في منزل متوسط الجمال في حي من أحياء القاهرة، تستيقظ بطلتنا ليان أحمد الهاشمي، فتاة في العشرين من عمرها، فائقة الجمال، ذات بشرة بيضاء ناصعة، وعيون زيتونية تشعر كل من ينظر بها بالسحر، وأنف صغير وشفاه مكتنزة وردية، وشعر بني حريري يصل إلى ركبتيها، طالبة في كلية الصيدلة السنة الخامسة. هبة: (والدة ليان، نسخة مصغرة منها في الجمال، أربعينية ولكن كل من يراها يقسم أنها لم تتجاوز حاجز الثلاثين عامًا) مالك:
(أخو ليان الكبير، ٢٤ عامًا، مهندس معماري لديه مكتب هندسة متوسط، ويعشق إخوته، طويل ذو بشرة مائلة للبياض وعيون خضراء كالبازلاء، وشعر بني ناعم وعضلات متوسطة) أحمد: (والد ليان، ٤٥ عامًا، أيقونة الوسامة، ذو بشرة خمرية وشعر مائل للأبيض، صاحب مصنع صغير للحديد والصلب) في صباح هذا اليوم، تستيقظ بطلتنا على صوت والدتها الذي أيقظ جميع من في المنزل. هبة: اصحي بقى يا آخرة صبري، كل يوم لازم الشارع كله يتفرج علينا واحنا بنصحيكي.
ليان: (بنعاس شديد) خمس دقايق بس يا ماما وهصحى والله، سيبيني بالله عليكي. هبة: الساعة ١٠ والمحاضرات راحت عليكي. ليان: (تفتح عينيها على مصراعيهما) أنتي بتقولي إيه؟ أنا كده هتطرد من المحاضرة دي لآخر الترم. (تقوم مسرعة تلتقط الهاتف لتجد أن الساعة ٧ صباحًا) ماما حرام عليكي! قلبي كان هيقف. هبة: (بضحك) ما كانش هينفع تصحي غير كده، يلا قومي محاضرتك ٨:٣٠ يدوب تلحقي تفطري وتلبسي وتخرجي.
ليان: حاضر هروح أصحي مالك ونجهز لحد ما تجهزي الفطار يا قمر أنتي. (باستها في خدها وجرت) هبة: ربنا يفرح قلبك يا ولاد بطني ويوقفلكوا ولاد الحلال دايمًا. ليان: (ذهبت إلى غرفة مالك ووجدته مستيقظًا) صباح الجمال على أحسن أخ في الدنيا. مالك: (بابتسامة) صباح الفل على عيونك يا قمر، إيه النشاط اللي على الصبح ده؟ ليان: ماما يا سيدي جابتلي تصلب في الشرايين وقالتلي الساعة ١٠ والمحاضرات راحت عليا قومت لقيتها سبعة. مالك: (بضحك شديد)
والله ماما دي سكر ومش هينفع معاكوا غير كده. ليان: هروح أخد دش وأصلي والبس، استناني على السفرة عشان توصلني معاك الكلية. مالك: السواق اللي جابوه للهانم أنا. ليان: خليها عليك يا لوكا. مالك: (بنرفزة) والله يا ليان لو قلتي لوكا ده تاني لأفتح دماغك، أنتي عارفة إني بكره الاسم ده. ليان: طب يا لوكا يا لوكا يا لوكا. (طلعتله لسانها وطلعت تجري) مالك: (قام يجري وراها) والله يا ليان ما أنا سايبك المرة دي لأفتح دماغك. ليان:
(بتجري وتصوت) الحقني يا بابا بنتك هتبقى من الشهداء أنهارده. أحمد: (بضحك) مش هنخلص من خناقكوا كل يوم، أنتوا ما بتزهقوش؟ مالك: هي اللي بتعصبني يا بابا وكل شوية تقولي اسم ما بحبوش ونبهت عليها كذا مرة. أحمد: (بعصبية مصطنعة) ليان عيب كده، أخوكي الكبير، قوليله يا ملوكة مش لوكا. (غمزلها وضحك) ليان: (صفرت) أيون كده يا أبو حميد يا جامد، دايمًا ناصرني. مالك: بقى كده يا بابا بتقف في صفها؟ أحمد: (بحب أخذ الاثنين في حضنه وقال)
أنتوا الاثنين معزة واحدة ومقدرش أفرق بينكما، ربنا يخليكوا ليا. هبة: (من وراءهم) الله الله، بتحبوا في بعض من غيري؟ أحمد: (بغمزة) إحنا نقدر برضه يا جميل، ده أنت الحب كله. ليان ومالك: (في نفس الوقت) أحم أحم نحن هنا. العيلة كلها ضحكت وكل واحد راح يكمل لبسه.
ليان لبست سلوبيت جينز وتحتها تيشرت نص كم أبيض، ولبست شوز أبيض وشنطة بيضاء، وسابت شعرها مفروض فوصل لحد ركبتها، وحطت ملمع شفايف وكانت أيقونة جمال متحركة، فبشرتها البيضاء الصافية جعلتها غاية في الجمال. مالك لبس تيشرت أبيض ظهر عضلاته وبنطلون جينز تلجي وكوتش أبيض وحط برفانه وكان ساحر. خرجوا الاثنين وفطروا مع أبوهم وأمهم. ليان: بابا أنا بعد الكلية هروح أنا وسيلا نقدم في شركة الجيار للأدوية عشان تدريب ومنها أخد خبرة.
أحمد: ماشي يا حبيبتي ربنا يقدملك اللي فيه الخير، خدي بالك من نفسك وأنا واثق إن بنتي قد أي صعب. ليان: (قامت باست على رأس والدها ووالدتها) ومشيت هي ومالك وصلها الكلية وطلع على المكتب بتاعه. نروح مكان تاني خالص أول مرة نروحو. في فيلا أقل ما يقال عنها قصر من فخامتها. في جناح أشبه بالجنة ينام على السرير بطلنا. أدهم الجيار، أيقونة من أيقونات العالم، فهو صاحب أكبر شركة أدوية في الشرق الأوسط، الجيار للأدوية.
يتميز بطلنا بالطول الشديد فهو ١٩٠ سم، ذو عضلات كبيرة وبشرة خمرية وشعر أسود حريري، وعيون أشبه بلون السماء، صاحب الـ ٢٥ عامًا ودكتور في كلية الصيدلة، أول سنة ليه يتعين. توفيت والدته ووالده في حادث سير منذ أن كان في العشرين من عمره، لديه أخت واحدة متزوجة وتعيش بكندا تدعى مريم. يعيش بمفرده في الفيلا وأحيانًا يذهب لزيارة أخته أو تأتي أخته لزيارته.
قام بطلنا ودخل إلى الحمام أخذ شاور ولبس بنطلون أسود وقميص أبيض لم يغلق آخر زرين في القميص ليصبح أشد وسامة، نزل إلى الأسفل وكانت هناك داده سعاد في انتظاره، فهو يعتبرها والدته الثانية. دادة سعاد: (برسمية) صباح الخير يا أدهم بيه. أدهم: دادة سعاد لو سمحتي أنا قولتلك أنا بعتبرك أمي التانية فبلاش الرسمية دي، قوليلي أدهم بس. (وباس على رأسها) دادة سعاد: (بحب)
ربنا يباركلك يا ابني ويبعد عنك كل شر ويحميك ليا، أنا آه ما خلفتش بس من أول ما أنت اتولدت وشلتك على أيدي وأنا حسيتك ابني وشلت مسئوليتك. أدهم: ربنا يخليكي ليا يا أمي، اقعدي نفطر بقى عشان متأخر على الجامعة وهطلع منها على الشركة، عاوز أرجع بقى ألاقي كل الأكل اللي بحبه، وأوعي يا أمي أعرف إنك مديتي إيدك في حاجة، اعمليلي البشاميل بس عشان بحبه من إيدك. دادة سعاد: والله يا ابني ما حد بيسمحلي أمد إيدي في حاجة كلهم خايفين منك.
أدهم: لإنك لازم تقعدي وهم يشوفوا طلباتك، أنتي أم أدهم الجيار مش أي حد. خلص أدهم فطاره وركب عربيته وراح الجامعة، أول ما وصل نزل من العربية وماشي على مكتبه وكل الأنظار عليه. فجأة خبط في حد. ليان: مش تفتح يا أستاذ كنت... أدهم: (ببرود) أنتي اللي ماشية مغمضة، ابقي فتحي بعد كده. (ولبس نظارته ومشي) ليان: والله مغرور. (ودخلت على المحاضرة وثواني وأدهم دخل)
ليان: يا مصيبتك السواد يا ليان يا بنت أم ليان، يا أما تخبطي تخبطي في دكتورك، أترفدتي من قبل السنة ما تبدأ. أدهم: أنتي ياللي لابسة سلوبيت جينز. ليان: (بصدمة) أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!