تحميل رواية حب من اول لقاء بقلم ليل مراد pdf
بقلم ليل مراد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد وهو يمسك المسدس بنظرة مرعبة. "أنتم فاكرين إنكم كده هتخوفوني؟ هههههههه" أطلق مراد طلقتين. واحدة على الشخص الذي يمسك بالفتاة ويضع السكين على رقبتها. مرت الطلقة بجانب وجه الرجل وجرحت وجهه، وأصابت الطلقة الأخرى قدم الرجل الآخر فسقط على الأرض. مراد وهو يوجه المسدس على رأس الرجل: "الطلقة الجاية هتكون في الدماغ." الرجل الذي يمسك بالفتاة بخوف وتوتر: "طب خلاص قول باي باي للبنت دي." مراد بنظرة مرعبة ومختلة: "انت فاكر البنت دي تفرق معايا؟ أنا أصلاً معرفهاش، بس فكر شوية. حياتك انت وصاحبك قدام حياتها. ه...
رواية حب من اول لقاء الفصل الأول 1 - بقلم ليل مراد
مراد وهو يمسك المسدس بنظرة مرعبة.
"أنتم فاكرين إنكم كده هتخوفوني؟ هههههههه"
أطلق مراد طلقتين. واحدة على الشخص الذي يمسك بالفتاة ويضع السكين على رقبتها. مرت الطلقة بجانب وجه الرجل وجرحت وجهه، وأصابت الطلقة الأخرى قدم الرجل الآخر فسقط على الأرض.
مراد وهو يوجه المسدس على رأس الرجل: "الطلقة الجاية هتكون في الدماغ."
الرجل الذي يمسك بالفتاة بخوف وتوتر: "طب خلاص قول باي باي للبنت دي."
مراد بنظرة مرعبة ومختلة: "انت فاكر البنت دي تفرق معايا؟ أنا أصلاً معرفهاش، بس فكر شوية. حياتك انت وصاحبك قدام حياتها. ها، أعد لغيت ثلاثة ولو عايز تموت براحتك."
الرجل باختلال وضع الفتاة أمامه مباشرة واستخدمها كدرع بشري: "ههههههه وريني انت هتعمل إيه."
غمز مراد ثم نظر إلى الأسفل للفتاة. فهمت الفتاة ما كان يقصده. دفعت الفتاة يد الرجل عن رقبتها ثم جلست على الأرض. هنا أطلق مراد طلقة في السكين التي مع الرجل فطارت. وجه مراد المسدس باتجاه رأس الرجل، فهرب الرجل.
مراد وهو يتنهد: "الحمد لله. انتي كويسة؟"
الفتاة ببكاء من الخوف وجسدها يرتعش: "شكراً. أنا بقيت كويسة بسببكم."
مراد: "بس هو انت بتعملي إيه في المكان ده؟ العلي أنا هوصلك لبيتك."
الفتاة: "لا شكراً. أنا كده كده مش عارفة أنا هروح فين. متشغلش بالك بيا."
مراد بصدمة وحزن: "يعني انت معندكيش عيلة أو أي حد من قرايبك تروحي له؟"
الفتاة بحزن: "لا، أنا يتيمة. وكنت متجوزة واحد بس هو طلقني. وعائلته طردوني من البيت وهو مش موجود. على العموم شكراً إنك أنقذت حياتي."
مراد: "بصي، طب انت تقدري تيجي تعيشي معايا لحد ما أشوفلك شغلانة أو بيت تعيشي فيه."
نظرت الفتاة بخوف له. وهو فهم ما تفكر به.
مراد: "لا، أهدي. انت فهمتي غلط. أنا مش عايش لوحدي، أنا عايش مع أهلي. تقدري تيجي تعيشي معانا لحد ما تلاقي بيت وشغل."
الفتاة: "بس أنا كده هعمل لك مشاكل في البيت مع عيلتكم."
مراد: "لا، اطمني. أهلي ناس طيبين. وبعدين أنا مش هينفع أسيبك لوحدك في مكان زي ده."
كانت الفتاة قلقة، فهي لا تستطيع أن تثق به، ولكن لم يكن أمامها حل آخر.
مراد وهو يشير على سيارة: "تعالي، أنا عربيتي هناك أهي."
أرادت الفتاة التحرك، ولكن قدماها كانتا مخدرتين من كثرة الخوف بسبب هذان الرجلان. ولم تستطع. لاحظ مراد ذلك فذهب نحوها.
مراد: "انت مش عارفة تتحركي صح؟ خلاص، بصي أنا هعمل حاجة بس مش عايزك تفهميني غلط تمام."
حملها مراد إلى السيارة. وكان وجه الفتاة سينفجر من الخجل. ووضعها في السيارة وانطلق.
ركبا السيارة وكان الصمت هو سيد المكان. وأدرك مراد أن الجو متوتر، لذلك قرر الحديث.
مراد: "أنا اسمي مراد، وانت اسمك إيه؟"
الفتاة بتوتر: "كانوا بيقولوا لي في دار الأيتام يا ريم."
مراد: "ممكن أسأل سؤال؟"
ريم: "اتفضل."
مراد: "بس هو ليه طلقك؟"
شعرت ريم بصعق ولم ترد التحدث. وأحس مراد بذلك.
مراد: "انت تقدري متجاوبيش لو عايزة. أنا مش هجبرك على حاجة."
عم الصمت المكان مرة أخرى. وبعد قليل من الوقت، كانوا قد وصلوا أمام فيلا كبيرة.
مراد: "إحنا وصلنا. هتقدري تنزلي؟"
ريم: "لسه دلوقتي."
دخل كلا من مراد وريم الفيلا. أخذ مراد ريم إلى غرفة الجلوس فوجد أن الجميع كان ينتظره بقلق.
سناء (أم مراد): "انت ليه اتأخرت كده يا مراد يا ابني؟ إحنا كنا قلقانين عليك، ليكون حصل ليك حاجة."
مراد ببسمة: "أنا تمام يا ست الكل، بس أنا مش جاي لوحدي، أنا جايب ضيف معايا."
سارة: "إيه يا ماما ابنك شاطط واحدة وجايبها البيت؟ ياما قلت لكم جوزوه وأنتم مسمعتوش كلامي، أهو الواد انحرف."
خبط مراد سارة على رأسها: "انحرف في عينك. بت انت نقّي ألفاظك أحسن لك."
سارة: "لا وعلي إيه؟ أنا أحترم نفسي أحسن."
سناء وهي تشير على ريم: "سيبك يا ابني من البت دي، بس هي مين دي يا مراد؟"
شرح مراد لوالدته وأخته عن ريم وكيف وجدها أنها لا تملك مكان تذهب إليه، وأخبرهم أنها ستعيش معهم إلى أن يجد لها منزل خاص به.
مراد: "بس هي دي كل حاجة بعد إذنك. بس هي هتعيش معانا كام يوم؟"
سناء ببسمة لطيفة وهي توجه كلماتها لريم: "تعالي هنا يا بنتي."
اتجهت ريم إلى هناء وهي متوترة، فأخذتها هناء في عناق. وشعرت ريم بدفئ.
بدلت هناء العناق: "انت تنورينا يا بنتي واعتبرِ البيت بيتك."
شعرت ريم بهذا الدفئ من قبل، فلم يعاملها أحد بكل هذا الحب والاهتمام. كانت عيون ريم مليئة بالدموع، ولكنها مسحتها لأنها لا تريد لأحد أن يقلق بسببها.
مراد: "سارة، خدي ريم على غرفة الضيوف."
أخذت سارة ريم إلى غرفة الضيوف. وظلت سارة مع ريم يتحدثون لبعض الوقت، ثم ذهبت سارة وتركت ريم لترتاح.
ظلت ريم تفكر لبعض الوقت إلى أن سمعت صوت الباب. ذهبت لتفتح الباب وتجد مراد أمام الباب.
مراد في نفسه بغباء: "أنا إيه اللي جابني هنا؟ طب أنا هقولها إيه دلوقتي؟"
ريم: "استاذ مراد، انت كويس؟"
مراد: "آه أنا كويس، بس جيت أطمئن عليكي وأشوفك لو عايزة حاجة. وبعدين بلاش استاذ دي."
ريم بخجل: "أنا كويسة، الفضل ليك بعد ربنا."
مراد: "تمام، خلاص. تصبحي على خير."
ريم في نفسها وهي تبكي: "انت ليه عملت معايا كده؟ مش انت قلت إنك هتفضل تحبني وهتفضل جنبي ومستحيل تسيبني؟ ليه اتخليت عني وسبتني؟ مع إني كنت بحبك جداً. مقدرش أعيش من غيرك. انت ليه عملت معايا كده؟ ليه حسستني إنك انت الوحيد اللي ليا في الدنيا دي؟ وبعد ما اتعلقت بيك سبتني؟ ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا مش بأيدي إني أكون يتيمة أو غيره. وبعدين انت قلت إنه مش هيفرق معاك، وفي الآخر سبتني. أنا ليه حياتي كده؟ أنا عملت إيه عشان يحصلي كده؟"
رواية حب من اول لقاء الفصل الثاني 2 - بقلم ليل مراد
ريم ببكاء: أنا بحبك، انت مستحيل تسبني صح؟ قول إنك مش هتتخلي عني، انت ساكت ليه؟ ما ترد عليا.
"أنا آسف يا ريم، بس إحنا مش هنقدر نكمل مع بعض. ريم، انت طالق. سلام."
سقطت ريم على الأرض منهارة وهي تبكي ولا تستطيع تصديق ما سمعته. تكذب كل ذلك، فالشخص الوحيد الذي وثقت به وأحبته بكل صدق قد تركها وتخلى عنها.
سارة: ريم.. اصحي يا ريم.. رييييييييم.. اصحي بقى.
استيقظت ريم وتذكرت أن هذا كله مجرد كابوس مزعج.
سارة: صباح الخير يا ريم.
ريم: صباح النور يا سارة.
سارة: بابا مكنش موجود امبارح، بس هو جه النهارده وعايز يشوفك. غيري هدومك وتعالي وعدي عليا في أوضتي علشان ننزل سوا، تمام؟
ريم: تمام.
تركت سارة ريم التي بدأت تبدل ملابسها وترتدي الملابس التي أحضرتها سارة لها، وهي عبارة عن فستان أزرق فاتح رقيق يصل إلى الركبة مع بنطلون جينز أبيض. كانت تبدو في غاية الجمال. وما أن انتهت، خرجت لتذهب إلى غرفة سارة. تذكرت أنها لا تعرف مكان غرفة سارة، ولكنها رأت غرفتين بجوار غرفتها فذهبت لإحداهما ودخلتها.
ريم: سارة.. انت هنا يا سارة؟
لم يجب أحد. ظنت أن الغرفة لا يوجد بها أحد.
وكانت على وشك الخروج فوجدت شخصًا يخرج من الحمام وهو عاري الصدر ويرتدي بنطالًا فقط. وكان ذلك هو مراد. استدارت ريم بسرعة وأرادت الخروج من تلك الغرفة، ولكن مراد وضع يده على الحائط وحصرها.
مراد: أنا قولتلك كام مرة متدخليش أوضتي غير لما تخبطي.
قال ذلك وهو يعتقد أن هذه سارة، أخته.
مراد: انت كمان مبتريش عليا؟
استدارت ريم وهي مغمضة العينين ليتفاجأ مراد أن هذه لم تكن سارة. بل كانت ريم. سرح مراد في جمال ريم.
ريم: أنا والله، كنت فاكرة إن دي أوضة سارة. وكمان أنا قعدت أنادي عليها كتير بس محدش رد، وكنت خارجة.
فتحت ريم عينيها ببطء بعد أن أنهت كلامها لتنظر إلى مراد وتسهر هي الأخرى. فمراد فاتح البشرة مع عيون رمادية وشعر أسود كليل وجسد مليء بالعضلات.
سارة: انت بتعمل إيه يا مراد؟
ابتعد مراد عن ريم وقال: لا، أنا مكنتش بعمل حاجة. ريم كانت هتقع ومسكتها.
سارة وهي تدعي الحزن: كده بتخوني يا "أبيه"؟ بعد العشرة الطويلة اللي بينا؟ خلاص طلقني يا مراد.
مراد: بخونك؟ أطلقك إيه؟ انت عبيطة يا بت؟ وبعدين، أنا اتجوزتك إمتى عشان أطلق؟
سارة: وكمان بعد السنين دي كلها نسيت حبنا.
مراد: حبك برص! أنا عارف إنك ناوية تجلبتيني. بت، انتي اطلعي برا أوضتي.
سارة بخبث: اطلع واسيبكم انتوا الاتنين والشيطان تلتكم.
مراد: والله ما في شيطان غيرك هنا.
سارة: تسلم يا معلم. مش أنا شيطان؟ خلاص، أنا هاخد صحبتي معايا وأسيبك لوحدك. سلام يا "بيبي". هههه.
مراد بقرف: بيبي في عينك.
ضحكت ريم على كلام سارة ومراد مع بعضهما. ونظر الاثنان لها، فهي كانت تبدو كئيبة وهي الآن تضحك بسعادة.
مراد في نفسه: يخربيت جمال ضحكتك. جميلة وانت بتضحكي وجميلة وانت بتعيطي. أنا شكلي هاجنن قريب.
سارة: ضحكتك جميلة أوي يا ريم وهي بتضحك، مش كده يا مراد؟ ولا إيه؟
كان مراد ينظر إلى ريم بهيام ولم يركز مع سارة حتى.
سارة بسخرية: يلا يا بنتي نمشي من هنا قبل الواد ما يضيع مننا، لأن كده كتير عليه.
لم تفهم ريم قصد سارة. أخذت سارة ريم ونزلتا للطابق الأرضي، تحديدًا في غرفة الجلوس. وكان هناك رجل كبير يشبه مراد شبهاً كبيرًا. جلست كل من سارة وريم وتحدث والد مراد.
صالح (والد مراد وسارة): أهلاً يا بنتي، انت جميلة زي ما سارة قالت. قولوا لي، وطبعًا انت تنورينا وعلى راسنا من فوق. ولو مراد ابني أو سارة بنتي زعلوكي في أي حاجة، قوليلي وأنا هعاقبهم لك.
شعرت ريم أنها لا تستطيع إمساك دموعها. فهذه العائلة تعاملها بلطف كبير بالرغم من أنها لا تقربهم بصلة. ونزلت دموعها.
ريم وهي تمسح دموعها: شكرًا جدًا على كل حاجة. شكرًا.
عانقت سارة ريم: انت بتعيطي ليه دلوقتي؟ هتخلينا أنا كمان أعيط ونفتح نافورة بكاء؟ هل ده يرضيك؟
ريم وهي تمسح دموعها: لا، ما يرضينيش. ههههه.
مراد: أحسن حاجة عملتيها يا ريم، لأن لو سارة عيطت، ما أقولكيش على اللي هيحصل. الميك أب هيبوظ وساعتها هتشوفي صحبك على حقيقته. هههه.
سارة ببسمة: أنا مش هرد عليك المرة دي، بس بمزاجي.
ذهب الجميع لتناول الطعام، وبعد ذلك ذهب مراد إلى عمله. وذهب الجميع إلى غرفة الجلوس وظلوا يتحدثون ويضحكون.
في المساء، كان الجميع مجتمعًا على العشاء.
سارة: على فكرة يا جماعة، أنا وريم اللي عملنا الأكل ده. حلو مش حلو، هتاكلوه كله إجباري وليس اختياري.
مراد وهو ينظر إلى ريم: مش انتي اللي عملاه؟ أكيد هيكون جميل.
سارة بسخرية: تسلم يا حبيبي يا رافع معنوياتي.
مراد: حد كلمك انت؟
سارة ببسمة خبيثة: انت قلت حاجة يا مراد؟
مراد: لأ، بقول الأكل حلو. تسلم إيديك يا سارة، وانت كمان يا ريم، تسلم إيديك.
سارة بخبث وهي تنظر إلى مراد: ابدأ، تسلم يا غالي.
تناول الجميع الطعام وجلسوا يتحدثون ليظهر صوت أنثوي ويقول بدلع.
الفتاة بدلع وهي ترمي نفسها في أحضان مراد: أهلاً يا مراد يا حبيبي. موحشتكش ولا إيه؟
رواية حب من اول لقاء الفصل الثالث 3 - بقلم ليل مراد
جني بدلع وهي في أحضان مراد:
"ما وحشتكش الفترة اللي فاتت دي يا حبيبي؟"
مراد:
"لا، إزاي! طبعًا وحشتني يا جني. إنتي عاملة إيه دلوقتي؟"
قال مراد ذلك وهو يبعدها عنه. وبينما كان يشعر بغضب لأنه رأى ريم وكانت تنظر إليه، وكانت تبدو حزينة، ولكنه أخفى غضبه خلف بسمة مصطنعة.
جني:
"أهلاً يا أونكل. يرضيك كده ابنك ميكلمش خطيبته ولا حتى يطمن عليها؟"
قالت جني ذلك ثم نظرت إلى ريم بابتسامة عريضة. وكان كل ذلك تحت أنظار مراد الذي لم يستطع التحدث.
ريم:
"بعد إذنكم، أنا تعبانة. ممكن أطلع أستريح شوية؟"
صالح:
"مالك يا بنتي؟ فيه حاجة؟ طب أخلي مراد يتصل على الدكتور يجي يشوف فيه إيه."
ريم:
"لا يا عمي، ها أنام شوية وهبقى كويسة."
صالح:
"الي تشوفي يا بنتي. طب على الأقل خدي سارة معاكِ."
ريم:
"لا، أنا تمام كده. بعد إذنكم."
ذهبت ريم إلى غرفتها وظلت تبكي وهي لا تعلم لماذا تبكي. وهي تشعر باختناق ووجع في قلبها، وكان قلبها يُعصر. وبالرغم من كل ذلك، كانت تبكي بدون صوت حتى لا يلاحظ أحد.
بعد أن ذهبت ريم إلى غرفتها، استأذن مراد وذهب إلى غرفته أيضًا.
***
في غرفة ريم، كانت ريم جالسة على السرير وهي تمسح دموعها. إلى أن سمعت صوت الباب.
مراد:
"ريم، إنتي صاحية؟"
ظلت ريم صامتة ولم ترد، وهي لا تريد رؤية مراد. ولكنها نهضت وفتحت الباب، وكان مراد مغادرًا ولكنه استدار عندما سمع صوت الباب.
مراد بابتسامة:
"الحمد لله إنك لسه صاحية. ممكن أدخل أتكلم معاكي شوية؟"
هزت ريم رأسها بالموافقة ودخل مراد. وتركت ريم باب الغرفة مفتوحًا.
جلس مراد على الكنبة وجلست ريم بجانبه وأبقت مسافة بينهم.
مراد في نفسه:
"شوفتك وأنتِ زعلانة كده بيقطع قلبي، بس أنا عارف ها فرحك إزاي."
مراد بفرحة:
"أنا لقيت لكِ شغل. السكرتيرة بتاعتي اتجوزت وقدمت على طلب استقالة. فممكن تكوني إنتي السكرتيرة بتاعتي لو عايزة."
ابتسامة ريم بفرحة:
"بجد! شكرًا جدًا يا مراد. مش عارفة أشكرك إزاي. أنا طبعًا موافقة."
مراد في نفسه بفرحة:
"أخيرًا قالت لي مراد من غير أستاذ."
مراد بخفوت:
"ابتسامتك كده كفاية بالنسبة لي. أنا عايزك تضحكي على طول."
ريم:
"إنت بتقول إيه؟"
مراد بتوتر:
"إيه؟ لا، ولا حاجة. بس مش دي بس الحاجة اللي أنا كنت عايزك فيها. خدي دي هدية عشانك."
أعطى مراد حقيبة كبيرة إلى ريم، وكانت ريم تنظر له بتعجب. ابتسم مراد وقال:
"إنتي مش عايزة تعرفي إيه اللي فيها ولا إيه؟ افتحي."
بدأت ريم تفتح الحقيبة لتجد الكثير من الملابس والفساتين والإكسسوارات. نظرت ريم إلى تلك الأشياء ولم تبدِ أي رد فعل.
مراد بقلق:
"إيه؟ هي ما عجبتكيش ولا إيه؟"
ريم:
"لا، بالعكس. دي جميلة جدًا. بس أنا مش هينفع أقبلهم."
مراد:
"ليه؟ أنا جبتهم وخلاص، خلص الموضوع."
ريم بتصميم:
"لا، أنا مش هينفع أقبل حاجة منك بعد كده. إنت عملت حاجات كتيرة أوي عشاني ومش هينفع أقبل حاجات أكتر من كده."
مراد بابتسامة:
"خلاص يا ستي. مش إنتي ها تشتغلي عندي؟ لما أجي أديكي المرتب بتاعك هبقى أخصم منك جزء لحد ما تدفعي إنتِ تمنهم. وكده تبقي إنتي اللي اشتريتيهم، تمام؟ ولا فيه حاجة تانية؟"
ريم بتفكير:
"اممممم، خلاص ماشي. أنا موافقة."
مراد:
"الوقت اتأخر ومش هينفع نكون لوحدنا أكتر من كده. وكمان لازم تنامي بدري لأنك ها تروحي معايا الشغل من بكرة."
ريم وهي تضحك وتضع يدها على رأسها في وضع استعداد:
"تمام يا فندم."
ضحك مراد عليها لأنها كانت تبدو كالطفلة.
"تصبحين على خير."
***
بعد أن أنهى مراد كلامه مع ريم، ذهب إلى غرفته. ولم يكن يعلم مراد أن هناك من كان يستمع لهم ويزداد حقده على ريم أكثر. كان مراد أيضًا يزداد إعجابه بريم في كل يوم عن الآخر.
في صباح اليوم التالي في فيلا المهادي. ارتدى مراد بدلة سوداء واتجه نحو غرفة ريم وأخذ يخبط على الباب لتفتح له تلك الجنية فائقة الجمال. كانت تريد فستان يصل إلى الركبة أبيض عليه بعض اللون الأسود على بنطلون أسود وكوتشي رياضي أبيض وحجاب مزيج باللونين الأسود والأبيض أظهر ملامح وجهها الرقيق.
ريم بخجل:
"شكلي حلو؟"
مراد وهو ينظر إليها بهيام:
"حلوة أوي كمان."
شعرت ريم بخجل من كلام مراد وأصبح خداها محمرين.
مراد في نفسه:
"أنا شكلي مش هعرف أشتغل النهاردة."
مراد:
"يلا عشان اتأخر."
ناريم:
"تمام."
***
في شركة مراد. تابع الجميع إلى عملهم وأخذ مراد ريم إلى مكتبه وأوضح لها كيف سيكون عملها. وكان مراد يتحدث بجدية لم يسبق لريم أن سمعته يتحدث هكذا، فمراد لا يمزح في العمل.
مراد ببسمة:
"هوه ده هيكون شغلك، تمام؟"
ريم:
"تمام. بس أنا دلوقتي هروح فين؟"
"في مكتب خاص بيكي جانب مكتبي. تقدري تمشي دلوقتي."
كانت ريم تخرج من مكتب مراد وكان هناك من يدخل، فاصطدمت ريم بذلك الشخص الذي أمسكها قبل أن تسقط. وعندما كان يرفعها، كانت ريم قريبة من ذلك الشخص جدًا. حدث كل ذلك تحت أنظار مراد الذي كان يحترق من الغيرة.
رواية حب من اول لقاء الفصل الرابع 4 - بقلم ليل مراد
كانت تخرج ريم من المكتب، ولكنها تصادمت بجاسر، وكانت على وشك السقوط، ولكن جاسر أمسكها بسرعة من يدها وسحبها إليه، فتقع ريم في أحضان جاسر. وكان جاسر يمسكها، وكان كل ذلك تحت أنظار مراد الذي كان سينفجر من الغيرة.
أبعد جاسر ريم عنه، وكان يحمر وجه ريم من الخجل.
جاسر ببسمة لطيفة:
أنت كويسة يا آنسة؟
ريم بخجل:
الحمد لله. شكراً.
لم يستطع مراد السكوت أكثر بسبب غيرته على ريم.
مراد:
ريم، تقدري تروحي مكتبك حالاً.
خرجت ريم واتجهت إلى مكتبها.
في مكتب مراد، مراد بغضب:
انت عايز إيه يا جاسر؟
جاسر ببسمة:
من القمر اللي كانت هنا. لا استنى، أنا عارف، هي دي السكرتيرة الجديدة بتاعتكم.
مراد بغيرة:
أيوه، وانت مالك بيها؟
جاسر:
طب ما تخليها السكرتيرة بتاعتي أنا.
تحرك مراد لا إرادياً بسبب غيرته على ريم من جاسر، وأمسك جاسر من قميصه ونظر له نظرة نارية.
مراد:
انت قلت إيه؟
جاسر بقلق من هذا الوحش:
لا، مقلتش حاجة. اهدي يا مراد، في إيه يا مراد.
ترك مراد جاسر بعد أن أدرك ما الذي فعله.
مراد:
أنا آسف يا جاسر.
جاسر بقلق:
مالك يا مراد؟ أنت تصرفاتك متغيرة بقالك كام يوم كده، في إيه؟
مراد:
أنا في واحدة بحبها، بس خايف أقولها تبعد عني، ومش عايز أي حد تاني يقرب منها أو يتكلم معاها، لأني أول ما بشوف كده بحس كأني جسمي كله بي...
جاسر:
انت قصدك على ريم؟ عشان كده اتعصبت عليا مرة واحدة. طب انت خايف تقولها، مش ممكن تكون بتحبك هي كمان؟
مراد بغضب:
جنى جت عندنا وقالت إنها خطبتي. وقدها، وغير كده أنا كمان لو اتقدمتلها هتفتكر إني بشفق عليها، مع إني بحبها من أول مرة شوفتها فيها.
جاسر:
طب هي هتفكر بالطريقة دي؟ ليها خبر؟
مراد:
عشان كده، حتى لو هي كانت بتحبني، هي هتفكر كده. فأنا خايف أقولها تبعد.
جاسر بمزاح:
يا عم، الحياة أبسط من كده، قولها وخلاص. وهي لو بتحبك هتوافق، ولو ما بتحبكش، سيبها لي أنا، لأني شكلي أنا كمان حبتها من أول نظرة.
مراد بجدية:
انت مخصوم منك شهر كامل.
جاسر بصدمة:
ليه يا مفتري؟ آه، أنا عارف انت عملت كده ليه. انت أكيد غيران مني لأني جميل وهي ممكن تكون حبتني.
مراد:
تقدر تعتبر نفسك مرفوض من انهاردة، وريني جمالك ها يشغلك في انهي شركة.
جاسر:
اه صح، أنا كنت هنسى. أنا عايزك هي إيه؟ هو انت متأكد من الشركة اللي هنتعامل معاها؟
مراد:
انت بتقول كده ليه؟
جاسر:
بس هي شركة كبيرة وكل حاجة، بس المشكلة مش هنا، كل تعاملات الشركة دي بتبقى مع مصادر مجهولة الهوية. انت مش شايف إن دي حاجة غريبة؟ شركة كبيرة زيها، كنت المفروض تتعامل مع شركات أو منظمات معروفة.
مراد بتفكير:
اممم، معاك حق، بس إحنا الورق بتاعنا كله سليم وقانوني، فلو فيه حاجة في الشركة التانية، ساعتها إحنا هتكون برا الموضوع.
جاسر:
بس ده لو فيه حاجة زي كده، ممكن ده يضر بسمعة شركتنا.
مراد:
خلاص، أنا هتابع الموضوع بنفسي. بس كمل انت الشغل انهاردة، أنا هاخد ريم وأمشي.
جاسر بمزاح:
مش أنا كنت مرفوض من انهاردة؟
مراد:
اه صح، انت فكرتني. انت مخصوم منك شهر يا عم الجميل.
جاسر:
تسلم يا كبير. ربنا على الظالم والمفترى. يعيني على القمر لما تبهدلو الأيام.
ذهب مراد إلى ريم وأخذها وصعد بها إلى السيارة.
أمام فيلا المهادي، نزل مراد من السيارة وذهب لي يفتح باب السيارة لـ ريم.
ريم بتوتر:
لا، أنا ها أعرف أفتحه، استنى.
حاولت ريم فتح باب السيارة ولكن لم تستطع، ففتحه مراد، بينما ريم كانت تحاول فتحه من الداخل. وعندما فتحه مراد، وقعت ريم في أحضان مراد. في تلك اللحظة، ازدادت دقات قلب مراد وتمنى أن يتوقف الزمن في هذه اللحظة. أراد مراد أن يعانق ريم، ولكن منع نفسه، ووضع يده على كتف ريم ليسندها حتى تقف.
مراد:
انت كويسة يا ريم؟
ريم وهي سوف تنفجر من شدة الخجل:
أنا تمام، الحمد لله.
دخل كلا من مراد وريم، وكانت هناك تلك العيون الحاقدة التي تحدثت بهم.
في مكان آخر، ظهرت امرأة بنعومة في الهاتف:
أهلاً.
رجل من على الجانب الآخر من المكالمة:
انت مين وعايزة إيه قبل ما أقفل السكة؟
المرأة:
استنى، أنا عايزة أقولك إني أعرف مكان حد غالي على قلبك أوي، بس مش هقولك. المرة دي هبقى أتصل عليك مرة تانية لو مهتم وعايز تعرف هو مين الشخص ده. خلي تليفونك معاك الـ 24 ساعة اللي جايين. سلام.
الرجل بغضب:
استنى، هو الشخص ده...
أغلقت المرأة الخط وتركت الرجل في حيرة من أمره.
رواية حب من اول لقاء الفصل الخامس 5 - بقلم ليل مراد
كانت ريم تخرج من مكتب مراد، وكان هناك من يدخل. فاصطدمت ريم بجاسر الذي أمسكها قبل أن تسقط. حدث كل ذلك تحت أنظار مراد الذي كان يحترق من الغيرة.
جاسر ببسمة: انت كويسة يا آنسة؟
ابتعدت ريم عنه قليلاً: الحمد لله، شكراً.
جاسر: العفو على إيه.
خرجت ريم من المكتب بسرعة، وذهب جاسر إلى مراد.
جاسر: انت بقيت بتاع بنات، طب كنت جبت واحدة لصاحبك معاكم.
مراد بغضب: عايز إيه يا جاسر دلوقتي؟
جاسر بمزاح: أنا كنت جي أتكلم في موضوع الشركة.
مراد وهو يجز على أسنانه: ملكش دعوة، ولو جي تتظرف روح على مكتبك أحسن.
لاحظ جاسر أن مراد يتصرف بغرابة، وشعر أن كل ذلك بسبب هذه الفتاة.
جاسر بنظرة خبيثة: طب أنا ناوي أتعرف عليها يا مراد، ممكن تساعدني؟
أمسك مراد جاسر وكان على وشك ضربه، ليضحك جاسر بهستيريا.
جاسر وهو يضحك: انت وقعت يا بطة، وأنا اللي كنت فاكر إنك هتعنسم.
مراد وهو ينظر إلى جاسر باستغراب: انت قصدك إيه؟
جاسر وهو ينظر إلى مراد بخبث: ده على أساس إنك مش فاهم قصدي.
لم يرد مراد على جاسر.
جاسر: طب لو انت بتحبها روح وقلها، ومنساش تعزمني على الفرح.
مراد وهو يتنهد: بس هي ممكن تكون مش بتحبني.
جاسر بصدمة: انت بتتكلم بجد؟ هي أكيد أول ما تقولها هتوافق، أي واحدة تتمنى إن جوزها يكون غني، دي مستحيل ترفض.
مراد: ريم مختلفة عن كل البنات، وكمان هي مش بتبص للفلوس.
جاسر ببسمة: يعم جرب اسمع مني، ده أنا خبير.
مراد باستخفاف: أيوه علشان كده في أربع بنات نفضولك، ولا هي ما حد هيضيعني غيرك؟
جاسر: أولاً أنا الاكس بتوعهم. ثانياً أكيد هتضيع، هو في حد يعتمد على...
مراد: أكتر حاجة بتعجبني فيك إنك صريح مع نفسك.
جاسر: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.
مراد: انت كويس يا جاسر؟ أنا بدأت أخاف عليك، من امتى الإيمان ده كله؟
جاسر: سيبك مني دلوقتي، انت لازم تقولها بسرعة قبل ما البنت تضيع منك ويجي حد وياخدها منك.
مراد: خلاص، أنا هعترف لها في وقت الحفل بتاع الصفقة.
جاسر بجدية: أه صح، أنا كنت جي أكلمك عن الشركة اللي هنتعاون معاها، انت واثق في الشركة دي؟
مراد: ليه، هو في حاجة؟
جاسر: هي الشركة كبيرة وكل حاجة، بس في مشكلة. الشركة دي كل تعاملاتها مع مصادر مجهولة. المفروض إن شركة كبيرة زيها تكون بتشتغل مع مصادر موثوقة، انت مش شايف إن دي حاجة غريبة؟
مراد: انت معاك حق، وأنا كمان لاحظت كده، بس إحنا كل ورقنا سليم، فلو حصل حاجة إحنا هنكون في أمان.
جاسر: أيوه، بس لو حصل حاجة ده هيضر بسمعة شركتنا.
مراد: خلاص، أنا وانت هنتابع الموضوع ده. وأما دلوقتي أنا هامشي، كمل انت انهاردة.
جاسر وهو يدعي الحزن: ويهون عليك تسيب صديق عمرك وتمشي؟
مراد بشماتة: انت على طول بتمشي وتسيب الشغل بدري، لازم تتحمل المسؤولية شوية. سلام.
ذهب مراد وأخذ معه ريم ليعودوا إلى المنزل. ما أن وصل مراد إلى الفيلا، نزل من السيارة وذهب لي يفتح الباب إلى ريم.
ريم: استنى، أنا هعرف أفتح.
كانت تحاول ريم فتح الباب، وكان ينتظر مراد فاتحاً هو الباب، لتسقط ريم في أحضان مراد. شعرت ريم بخجل وتمنت أن تختفي في هذه اللحظة. بينما أراد مراد أن يعانق ريم ويتوقف الزمن في هذه اللحظة، وريم قريبة منه هكذا ولا تبتعد عنه.
ابتعدت ريم عن مراد بسرعة، ودخلوا الاثنين إلى الفيلا بدون أن يتحدثوا. وكان يوجد هناك ذلك الشخص الذي ينظر لهم بحقد.
في مكان آخر، كان هناك شخص يتحدث في الهاتف.
الشخص: أهلاً، أنا أعرف مكان شخص غالي على قلبك أوي.
في الجهة الأخرى من الهاتف: انت مين وعايز إيه؟
الشخص: مش هقدر أقولك أكتر من كده، لو عايز تعرف هو فين خلي الموبيل معاك على طول. سلام.
الشخص من الجهة الأخرى: لا استنى، هو...
رواية حب من اول لقاء الفصل السادس 6 - بقلم ليل مراد
نزلت ريم مع سارة، وبدت مثل ملكات الجمال، لينظر إليها ذلك المتيم فلا يستطيع أن ينزل عينه من عليها.
سارة: إيه رأيك، أنا اللي اخترتها.
مراد، وهو ينظر لـ ريم بغرام: جميلة.
سارة بخبث: هو بس اللي جميل؟ وبعدين أنا عايزة أروح معاكم.
مراد بحزم: لا، مش هتروحي معانا.
اقتربت سارة من مراد وهمست بخبث في أذنه: طب إيه رأيك أقول لـ ريم إنك بتحبها.
مراد بتوتر: طب إنتِ هتعيطي ليه؟ خلاص هاخدك معايا.
سارة بابتسامة نصر: أنا عارفة إن أخويا مش هيهون عليه زعلي.
مراد بصوت واطي: ربنا ياخدك.
سارة: بتقول حاجة يا مراد؟
مراد بابتسامة مصطنعة: بقول ربنا يخليكي يا قلب مراد.
سارة: أنا قولت كده برضه.
صعدوا إلى السيارة وذهبوا إلى مكان الحفل الخاص بالشركة، وكان جاسر ينتظرهم.
جاسر: إيه يا عم، كل ده؟ الحمد لله إن الراجل ما مشيش.
مراد: كان في مشكلة رخمة أوي.
سارة: أنا مشكلة يا أبيه، خلاص أنا زعلانة منكم.
نظر جسار بكل حب إلى سارة، فهو كان معجب بها منذ أن كانوا صغار.
سارة وهي توجه كلامها لـ جاسر: في حاجة يا بابا؟
جاسر بهيام: لا، هيكون في إيه يعني؟ إنتِ عملتي إيه يا سارة؟
مراد: يا عم، هي تمام زي القرد أهو. مش وقت الكلام ده دلوقتي. المهم، إنتَ عملت إيه مع رئيس الشركة التانية؟
جاسر بجدية: آه صح، هو جوه في القاعة دلوقتي. بس هتعمل إيه مع البنات؟ مش هينفع نسيبهم لوحدهم.
مراد: خلاص، إحنا ناخديهم معانا.
ذهب مراد وجاسر مع البنات إلى قاعة الاجتماع. جلس البنات خارج الغرفة التي فيها الاجتماع، وما أن انتهى الاجتماع، خرج كلا من جاسر ومراد وأخذوا البنات من القاعة إلى الحفل.
مراد: خلي بالك من سارة، أنا هاخد ريم ونروح نجيب شوية حاجات.
تغمز جاسر لـ مراد: ربنا معاك.
أخذ مراد ريم وذهب.
سارة: إنتَ ليه قلت له كده؟ هو هيعمل إيه؟
جاسر بابتسامة: هيعترف لـ ريم. وبعدين، إنتِ مش ناويه تتجوزي؟
سارة: أنا سنجل حتى الموت. إنتَ ما سمعتش إن السنجلة جنتلة؟
جاسر بغضب: بت انتِ! إنتِ عارفة كويس إني بحبك، بطلي الحركات دي.
سارة: وبعدين؟
جاسر: هو إيه اللي وبعدين؟
سارة: يعني إنتَ قلت الكلام ده لكم واحدة قبلي؟
جاسر بهزار: إنتوا ليه كلكم بتسألوا نفس السؤال؟
كانت سارة ستتركه وتمشي، ولكنها أمسكها.
جاسر بابتسامة لطيفة: استني، إنتِ بتزعلي بسرعة كده ليه؟ أنا ممكن أكون عرفت بنات كتير، بس إنتِ الوحيدة اللي شغلتني. وبعدين، أنا مش جاي أهزر، أنا عايز أتقدملك. إنتِ موافقة ولا لأ؟
سارة بدلع: اممممم، خلاص، أنا موافقة.
في مكان آخر عند مراد وريم.
مراد: ريم، بصراحة، أنا بحبك من أول يوم شفتك فيه.
جلس مراد على ركبته وأخرج علبة بها خاتم.
مراد بابتسامة: تقبلي تتجوزيني يا ريم؟
ريم بحزن: إنتَ خاطب؟ إيه ده؟ وكمان أنا معنديش عيلة. إنتَ أكيد اللي إنتَ حاسس بيه ده مجرد شفقة مش حب. شكراً جداً على كل حاجة، بعد إذنك يا مراد.
مراد بابتسامة رقيقة: طب ممكن تديني فرصة أتكلم؟ أولاً، أنا مش خاطب، ده كان عمي وأبويا متفقين على كده واحنا صغيرين، وأنا كده كده كنت هوضح سوء الفهم ده. أما بالنسبة لي إنك مش بتحبيني، أنا اللي حاسس وفاهم إحساسي كويس وعارف إني ما حبتش حد ومش هحب حد أبداً غيرك. توافقي تتجوزيني يا ريم؟
ريم وعينها مليئة بالدموع: أنا موافقة، بس إنتَ مش هتسيبني صح؟
عنقها مراد ومسح دموعها وقال بكل حب وهو يلبسها الخاتم: أنا مستحيلاً أسيبك أبداً، ومش عايز أشوف دموعك دي من النهاردة. عايزك تنسي كل حاجة ونبدأ من أول وجديد، إيه؟
ابتسمت ريم: طب أنا عايزة أروح عشان أغسل وشي، لأن شكلي اتبهدل خالص.
مراد بابتسامة: أبداً، شكلك حلو كده. إنتِ حلوة في جميع حالاتك.
شعرت ريم بخجل وذهبت بسرعة إلى الحمام، وكان مراد يتابعها بعينيه إلى أن ذهبت. دقائق وعادت ريم، وكانت ملامحها غريبة، ولاحظ مراد ذلك.
مراد بقلق: ريم، إنتِ كويسة؟
ريم: آه، أنا كويسة، بس عندي صداع من الأغاني العالية.
مراد: طب خلاص، يلا نروح.
ريم: بس الحفلة دي مهمة عشان التعاقد، وإنتَ المدير، مش هينفع تمشي دلوقتي.
مراد: أنا معنديش أغلى منك.
أخذ مراد ريم وذهب إلى مكان جاسر وسارة.
سارة بمزاح: على كده وافقتي يا ريم؟ كده كده أخويا ما يترفدش.
مراد: ريم تعبانة ولازم نمشي.
جاسر: طب والحفلة؟
مراد: خليك إنتَ لحد ما تخلص الحفلة، وأنا هبقى أعتذر من فارس (صاحب الشركة التانية).
ذهب مراد وريم وسارة إلى السيارة. وبينما كانوا يذهبون، تصطدم سيارة ريم، التي تفقد الوعي، وينزل صاحب السيارة ليجد تلك الملقاة على الأرض، ويكون حولها كلا من سارة ومراد.
...: أنا آسف جداً يا مراد، أنا ما كنتش شايف.
مراد بصدمة: لو حصل لها حاجة، هكون موتك على إيدي.
...: أنا مقدر اللي إنتَ فيه، بس إحنا لازم ناخدها لأي مستشفى بسرعة، وبعدين نبقى نتكلم.
حملوا ريم إلى سيارة مراد، وصعدت سارة معهم، وأخذ ذلك الشخص سيارته ولحق بهم إلى المستشفى.
في المستشفى، خرج الدكتور من الغرفة وجرى مراد نحوهم.
مراد: هي كويسة يا دكتور، صح؟
الدكتور: أيوه، وكل اللي عنها مجرد إصابات خارجية بس مش أكتر. هي صحية حالياً، تقدرون تدخلون تطمئنون عليها دلوقتي لو عايزين.
دخل مراد وسارة بسرعة إلى ريم، ليتحدث مراد بلهفة.
مراد: إنتِ كويسة؟ أنا كنت هموت، الحمد لله إنك كويسة، الحمد لله.
ريم: أنا كويسة، الحمد لله. بس مين حضرتك؟
شعر مراد بصدمة، وتحدثت سارة: ريم، أنا سارة، وده مراد. إنتِ بتهزري صح؟
ريم: هو حضرتك إزاي عرفة اسمي؟
شعر سارة وريم بخوف على ريم، وطلبا الطبيب. دخل الدكتور إلى ريم وخرج بعد فترة.
مراد بغضب: هي إزاي مش عرفانا يا دكتور؟
الدكتور وهو يتنهد: غالباً، أهمها فقدان في الذاكرة. تقدرون تدخلون تتكلمون معها وتحاولون تفكاروها، ممكن تفتكر.
تركهم الدكتور وغادر. دخل جاسر وسارة، وبدءوا بالتكلم معها، ولكنها لم تكن تتذكر أي شيء. ليدخل ذلك الشخص، وتنهض ريم وتذهب إليه.
ريم: إنتَ اتأخرت ليه؟ أنا كنت قلقانة. مش أنا مراتك؟ حبيتك يا فارس؟ كده تسبني لوحدي؟
رواية حب من اول لقاء الفصل السابع 7 - بقلم ليل مراد
ذهبت ريم إلى أحضان فارس وقالت بطفولة:
"كده تسبني كل الوقت ده؟ مش أنا مراتك حبيبتك؟ أنا زعلانة منك."
فارس:
"أنا آسف إني اتأخرت عليكي، بس ده مش هيتكرر تاني."
ذهب مراد ناحية فارس، ويتملكه شيطان الغيرة، وقال وهو يجز على أسنانه:
"بعد إذنك يا ريم، أنا عايز فارس شوية."
خرج فارس مع مراد من المستشفى.
مراد وهو على وشك أن ينفجر من الغضب، أمسك فارس من قميصه:
"انت مين وإيه علاقتك بريم؟ عارف لو قربت منها أو حتى جيت جنبها، هيكون موتك على إيدي."
فارس بهدوء:
"أولاً، أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي لأني بحبها. ثانياً، ريم كانت مراتي."
لكمة مراد بقوة على وجهه وتحدث بغضب:
"طب لما انت بتحبها، طلقتها ليه وسبتها تمشي؟ وانت عارف إنها كانت واثقة فيك، مكنش ليها حد غيرك. جاي بعد ده كله تقول بتحبها؟ أنا مستحيل أسبها تروح معاك، ريم خلاص بتاعتي."
مسكه مراد وكان على وشك ضربه ثانيًا، ولكن تدخلت ريم وسارة ومنعوه من ذلك.
ذهبت ريم إلى فارس وهي تبكي. وعندما رآها مراد، هدأ وحاول التحدث معها.
مراد بحزن:
"ريم، أنا مش هخليكي تروحي معاه. أنا عارف إنك ممكن تكوني مش فكراني، وكمان فكرة إن ده جوزك، بس هو طلقك وفي أشد وقت كنتي محتاجاه اتخلى عنك. أرجوكي يا ريم تعالي معايا. صدقيني أنا بحبك وعمري ما هجرحك. أرجوكي يا ريم متسبنيش. صدقني أنا مش بكذب عليكي."
نهض فارس وهو يمسح الدم من فمه:
"ريم، يلا علشان نمشي. الوقت اتأخر."
كانت ريم تمشي مع فارس، وكان هذا المشهد يقطع قلب مراد إلى إجراء صغيرة. فهو لم يستطع أن يوقفها، ففي حتى لا تتذكر من هو، كيف ستذهب معه؟
ذهبت ريم مع فارس إلى سيارته وذهبوا، بينما مراد كان يحترق من الداخل. فهي ذهبت ولم يستطع أن يمنعها. كان مراد مثل الأموات في هذه اللحظة، وظل ينظر إلى المكان الذي غادرت منه ريم.
سارة ببكاء وهي تهز مراد حتى يفيق من شروده:
"مراد فوق يا مراد، إحنا لازم نمشي."
لم تكن تعلم ماذا تفعل أو تقول لمراد حتى تخفف عنه، ولكن صوت بكاء سارة أفاق مراد قليلاً.
مراد بدون تعبير:
"معاكي حق، إحنا لازم نمشي."
ذهب مراد وسارة إلى سيارتهم وذهبوا إلى منزلهم.
في فيلا صالح الشافعي.
دخل مراد وخلفه سارة، وكان مراد خالي تمامًا من أي تعبير. وطدت هناء بانتظاره.
هناء بقلق:
"انتوا اتأخرتوا ليه؟ وفين ريم؟"
مراد:
"الصبح نبقى نتكلم. تصبحي على خير يا ماما."
ذهب مراد بدون قول لي شيء آخر. فكرت هناء بالسؤال على سارة، فبكت سارة وأخبرتها بكل شيء.
في غرفة مراد.
كان مراد يكسر كل شيء في الغرفة حتى لم يتبق أي شيء كما كان. جلس على السرير وهو يتذكر مشهد مغادرة ريم، بينما هو كان عاجزًا أن يمنعها. نام مراد من شدة الحزن والتفكير.
في صباح اليوم التالي.
استيقظ مراد وأخذ يبدل ملابسه، ثم نزل ليجد الجميع ينتظره على طاولة الطعام. ألقى مراد عليهم السلام وكان سيغادر، أوقف صوت هناء.
هناء:
"طب انت مش هتفطر معانا يا ابني؟ انت مأكلتش حاجة من امبارح."
مراد وهو يحاول أن يطمئن أمه:
"أنا كويس، كُلوا أنتم. وأنا هفطر في المكتب. سلام عشان اتأخرت."
في شركة، تحديدًا في مكتب مراد.
مراد:
"أنا عايزك تجيبلي كل المعلومات عن فارس، وعن الشركة، وعن كل حاجة ليها علاقة بيه."
جاسر:
"طب اهدى وقولي انت ناوي تعمل إيه؟ سارة كلمتني امبارح بس مفهمتش حاجة."
مراد بغضب:
"أنا عايزك تنفذ وبس."
جاسر:
"أنا عارف انت بتمر بإيه ومقدر كده، بس من واجبي إني أخاف عليك ومش هعمل حاجة غير لما تقولي انت ناوي على إيه."
الشخص خارج المكتب:
"مستر مراد، في حد عايزكم."
مراد بغضب:
"أنا مش عايز أقابل حد."
فتح الباب لتدخل ريم وهذا الشخص يمنعه.
مراد:
"خلاص سيبها وروح شوف شغلك. وانت كمان يا جاسر، وبعدين نبقى نتكلم."
خرج جاسر والشخص.
مراد بهدوء:
"تقدري تدخلي يا آنسة ريم."
ريم:
"أهلاً يا مراد."
رواية حب من اول لقاء الفصل الثامن 8 - بقلم ليل مراد
مراد: أنا بحبك أوي يا ريم.
ريم: وأنا كمان بحبك.
عانق مراد ريم ورفعها في الهواء والتف بها.
مراد: ممكن تقوليها تاني؟
ريم: أنا بحبك يا مرااااد!
سارة وهي تصحّي مراد: هو إيه اللي ممكن أقوله تاني؟
مراد: استغفر الله العظيم. يعني أحلم بالقمر ويصحيني القرد.
سارة بعصبية: أنا قرد؟ طب والله لأخليك تشوف الغوريلا.
قالت ذلك وهي تتخذ وضع الهجوم وتتجه نحوه.
مراد: على فكرة إنت مش محتاجة توريهاني، أنا كده كده شايفها ماهي قدامي أهي.
سارة وهي تدعي الحزن: تصدق أنا غلطانة إني جيت أصحيك عشان الشغل.
مراد: تصدقي صعبتي عليا، الدمعة هتفر من عيني. اطلعي برا يا بت انتي.
سارة: أه صح، إنت ناوي تعمل إيه بخصوص حكاية السلسلة؟
مراد بابتسامة جانبية: قريب أوي هتعرفي.
خرجت سارة وتركته، الذي بدأ بتغيير ملابسه بسرعة وذهب إلى الشركة.
في شركة مراد.
مراد: هو جوه؟
جاسر: أيوة، ومستنيك من بدري.
مراد: طب كويس، أول ما يخرج ادخلي تمام عشان في حاجة عايز أكلمك فيها.
جاسر: تمام.
دخل مراد إلى مكتبه ليُنهض فارس.
مراد: اتفضل ارتاح، تقدر تعتبره زي مكتبك، خد راحتك.
فارس: جاسر قالي إنك عايز تشوفني ضروري، هو في حاجة ولا إيه؟
جلس مراد وفارس يتحدثون عن العمل وعن اتحاد الشركتان. وما أن أنهوا حديثهم.
فارس: طب أستأذن أنا لأني اتأخرت.
مراد بابتسامة جانبية: أنا كنت عايز أعزم نفسي عندك النهارده.
فارس: …
مراد: لو مش عايز خلاص.
فارس: لا، طب إنت تنورني في أي وقت.
مراد: خلاص تمام، يبقى النهارده على العشاء.
ذهب فارس وهو يعلم أن مراد ينوي فعل شيء ما. وبعد أن ذهب، دخل جاسر إلى مراد.
جاسر: انتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟
مراد: مش مهم، خد دي كده وافتحها.
أعطى مراد السلسلة إلى جاسر، ففتحها وكان جاسر في حالة صدمة.
مراد: مش انت قولت إن كان ليك أخت وتاهت؟ أظن إني عرفت مين أختك.
جاسر بصدمة: مين؟ معقولة تكون هي؟
مراد بابتسامة: أيوة هي، ريم تبقي أختك يا جاسر، السلسلة دي بتاعتها.
جاسر بلهفة: طب ما تيجي نقولها.
مراد: هنقولها كل حاجة، بس مش دلوقتي، لأني في حاجة عايز أتأكد منها الأول. متقولش لحد ولا حتى مامتك، تمام؟
جاسر: تمام.
مراد: أنا لازم أمشي دلوقتي لأني ورايا معاد على العشاء.
ذهب مراد إلى الفيلا الخاصة بفارس، فوجد فارس في استقباله، فأخذه فارس إلى الحديقة ليجلس فيها ويستطيعوا التكلم بهدوء.
مراد بابتسامة: هي فين ريم؟ مش هتيجي؟
فارس: ريم في المطبخ بتحضر العشاء.
جلسوا يتحدثون قليلاً ليُناديهم أحد الخدم ويخبرهم أن العشاء جاهز، فأخذ فارس مراد وذهبوا إلى غرفة العشاء. كان كلا من مراد وريم وفارس قد جلسوا على الطاولة.
مراد بابتسامة: أهلاً يا ريم، عاملة إيه؟
ريم بتوتر: الحمد لله، وانت يا مستر مراد عامل إيه؟
مراد وهو ينظر إلى ريم ليراقب ردة فعلها: كويس الحمد لله. أنا اتخطبت وهعمل الفرح قريب وجيت عشان أعزمكم وأديكم كروت الدعوة شخصياً.
سقطت الملعقة من يد ريم وتصلبت في مكانها للحظة، وكأن البرق قد صعقها.
مراد بابتسامة جانبية: انت كويسة يا ريم؟
فارس بقلق وهو يمسك يد ريم: انت كويسة يا ريم؟
ريم وهي تتجنب عيون مراد: أنا كويسة، بس في حاجة دخلت في عيني، بعد إذنكم دقيقة.
ذهبت ريم وتركتهما. وبعد أن ذهبت، سكب مراد العصير على نفسه.
مراد: بعد إذنك بس يا فارس، أنا عايز الحمام، ممكن تقولي هو فين وأنا هروح، كمل انت أكلك.
فارس: لا، أنا كده كده خلاص شبعت، تعالي الحمام من هنا.
أخذ فارس مراد وأرشده إلى الحمام. دخل مراد الحمام، وبعد أن انتهى، طلب من فارس أن يعطيه المنشفة لأنه لا توجد واحدة بالحمام. ذهب فارس ليجلب المنشفة، فغادر مراد وذهب من الطريق التي ذهبت منه ريم ليجدها تبكي في الغرفة.
مراد: طب انت بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش انتي اللي سبتيني ومشيتي؟
ريم وهي تمسح دموعها: أنا مش فاهمة، انت بتتكلم عن إيه.
كانت ستخرج من الغرفة فامسكها مراد بقوة من يدها.
مراد بغضب: انتي هتكدبي كده لحد إمتى؟ أنا كنت عارف إنك مش فاقدة الذاكرة، طب ليه عملتي كده؟ لو فارس ضاغط عليكي قوليلى.
ريم وهي تبكي بشدة: انت عايز مني إيه؟ مش انت خلاص هتتجوز؟
مراد: أنا ما كنتش هتجوز ولا حاجة، أنا قولت كده عشان أتأكد إذا كنتي فاقدة الذاكرة ولا لأ.
مراد: بصي، أنا مش همشي من هنا غير لما تقوليلي انتي ليه عملتي كده، انتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه. أو اللي حصلي في الفترة اللي انتي كنتي بعيدة فيها عني.
ريم ببكاء: لأني مش بحبك يا مراد ومش عايزة أشوفك تاني.
مراد بغضب: برضه بتكدبي؟ انتي بتحبيني، وإنتي ما كنتيش بتعيطي لما عرفتي إني هتجوز.
دخل فارس الغرفة ليجد ريم تبكي ومراد أمامها.
فارس...
رواية حب من اول لقاء الفصل التاسع 9 - بقلم ليل مراد
مراد: بصي أنا مش هامشي من هنا غير لما تقوليلي أنتِ ليه عملتي كده؟ أنتِ مش عارفة أنا بحبك قد إيه. أو إيه اللي حصلي في الفترة اللي أنتِ كنتِ بعيدة عني فيها.
ريم ببكاء: لآني مش بحبك يا مراد، ومش عايزة أشوفك تاني.
مراد بغضب: برضه بتكذبي؟ أنتِ بتحبيني، والي ما كنتيش تعيطي لما عرفتي إني هتجوز.
دخل فارس الغرفة ليجد ريم تبكي ومراد أمامها.
فارس كان يوجه كلامه لمراد: أنت بتعمل إيه هنا؟
مراد: أنا كنت بدو عليكِ، فلقيت ريم بتعيط. كنت بسألها لو هي كويسة، بس مش أكتر.
ذهب فارس وعانق ريم أمام مراد وهو يمسح دموعها وينظر لمراد وكأنه يقول له: ريم ملكي.
واستطاع فارس استفزاز مراد بالفعل.
مراد وهو ينظر لريم وفارس بغضب: أستأذن أنا.
فارس ببسمة عريضة: ما تخليك شوية يا مراد.
مراد وهو يحاول عدم ضرب فارس: كان نفسي بس، ورايا شغل كتير.
ذهب مراد وهو على وشك أن ينفجر من الغضب، ولكن لم يذهب مراد إلى البيت، بل ذهب إلى إحدى الملاهي الليلية وظل يشرب حتى لم يعد يستطيع أن يرى أمامه.
فرن هاتف.
مراد بسكر: ألووووو... هههههههه.
جاسر باستغراب وهو يتأكد أنه يتحدث مع الرقم الصحيح: مين معايا؟ مش ده تليفون مراد؟
مراد بثمل: أيوه يا بني، ما أنا اللي ماسكاه. بس تصدق، اكتشفت إن حياتك حلوة أوي.
جاسر: أنت فين دلوقتي وبتتكلم كده ليه؟
مراد: أنا في الملهى الليلي اللي أنت بتسهر فيه.
جاسر: طيب، إيه اللي خلاك في الحالة دي؟ ولا أقولك، استنى أنا هاجيلك. خليك مكانك وأوعى حد يشوفك.
أقفل جاسر الخط وذهب سريعاً إلى مراد، فوجده يشرب وهو في حالة سكر.
جاسر بصدمة: أنت أول مرة تشرب؟ إيه اللي وصلك للحالة دي؟
مراد بثمل: أختك.
جاسر بمزاح: والله قلبي كان حاسس. يلا خليني نمشي لأن الوقت اتأخر، وعيلتك كلها قلقانين عليكم.
مراد ببسمة سخرية وهو يستند على جاسر: كلهم بيخافوا عليا، إلا ريم. مع إني بحبها، وقلتلها كده أكتر من مرة. أعملها إيه عشان تصدق؟
جاسر بحزن: خلينا نمشي دلوقتي، وبكرة لما تفوق نبقى نتكلم.
خرج جاسر ومراد من الملهى، وكان هناك فتاتين يشيرون عليهما، ثم ذهبوا إليهما.
الفتاة الأولى بدلع وهي توجه كلامها لجاسر: مش عايز تلعب معايا شوية؟
جاسر ببسمة وهو يشير على مراد: كان نفسي، بس فيه حد معايا.
دخلت الفتاة الأخرى بسرعة: سيب لي القمر ده، وأنا ههتم بيه كويس جداً.
جاسر: مش هينفع، لأنه مرتبط حالياً وبيحبها أوي، وكمان اللي بيحبها دي تبقى أختي.
الفتاة الأولى بدلع وهي تغمز لجاسر: طب وأنت كمان مرتبط؟
جاسر: للأسف، أنا كمان مرتبط بأخته.
ذهب جاسر وأخذ مراد معه إلى منزله، وكان الجميع ينتظر مراد. وما إن رأوه في تلك الحالة، بكت أمه وسارة.
أخذ جاسر مراد وصعد به إلى غرفته، ثم نزل ليجد سارة تبكي.
جاسر وهو ينظر لسارة وهي تبكي: بس، أنتِ بتعيطي ليه؟ مراد أقوى من كده، وأكيد ريم كمان هترجع. فما تزعليش.
سارة بشهيق وهي تبكي: بس، بس أنا عمري ما شفت مراد في الحالة دي. وأنت عايزني أهدى؟
جاسر ببسمة لطيفة وهو يمسح دموع سارة: أهدي. وبعدين، أنا أول مرة أشوفك بتعيطي. تصدقي شكلك حلو وأنتِ بتعيطي. بس شكلك بيكون أحلى وأنتِ بتضحكي. صدقيني، كل حاجة هتبقى تمام.
جلس جاسر يهدئ في سارة.
في غرفة مراد، دخلت جني إلى غرفة مراد وكانت تنظر له وهي سعيدة لأنه ريم لم تعد موجودة.
مراد وهو نائم: ريم، أنتِ ليا، ومستحيل تكوني لحد غيري. وحتى لو هحبسك ومش هخلي حد يشوفك تاني، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تفضلي معايا.
قال مراد ذلك وهو نائم، فتحترق جني من الغيرة وخرجت وهي تفكر أنها عليها أن تتخلص من ريم.
في صباح اليوم التالي، وعلى طاولة الطعام، كانت جني وسارة ووالدة مراد يجلسون لينزل مراد ويخبرهم.
مراد: أنا هتجوز جني، والخطوبة هتكون بعد يومين.
قال ذلك، ووقع هذا الكلام على جميع من كان جالساً كالصاعقة، إلا جني التي كانت في منتهى السعادة.
سارة بعدم تصديق: أنت بتهزر، صح؟
مراد بجدية: هو فيه هزار في الكلام ده؟
قامت جني وذهبت لمراد لكي تعانقه.
جني: أنا مش مصدقة نفسي بجد. أنا فرحانة أوي يا مراد.
أبعد مراد جني عنه، ثم استأذن وغادر.
مراد: أنا هخطب جني بعد يومين.
جاسر: أنت بتتكلم بجد؟
مراد بغضب: أيوه، وبعدين ريم هي اللي اختارت كده.
جاسر: ليه؟ هو إيه اللي حصل لما روحت لفارس؟
مراد: ريم مش فاقدة الذاكرة، هي اختارت فارس خلاص. أنا كمان اخترت جني.
جاسر: أنت عارف أنت بتقول إيه؟ ده جواز يعني بجد يا مراد.
مراد ببسمة مصطنعة: فاكر إن أنا مش عارف أنا بعمل إيه؟ أنا ما كنتش عايز أعمل كده، بس ريم هي اللي أجبرتني أعمل كده. وكمان ده آخر حل عشان ترجعلي.
جاسر بعدم فهم: أصدق إيه؟
مراد ببسمة جانبية: …
رواية حب من اول لقاء الفصل العاشر 10 - بقلم ليل مراد
في حفل الخطوبة الخاص بي، مراد في الفيلا الخاصة به. كان الجميع مستمتعًا بأجواء الحفل حتى وصل فارس مع ريم. ذهبوا ليباركوا لـ مراد.
فارس ببسمة: "ألف مبروك يا مراد."
مراد وهو ينظر لـ ريم: "الله يبارك فيك. وانت يا ريم مش عايزة تقوليلي حاجة؟"
ريم وهي تتجنب نظرات مراد: "ألف مبروك يا مراد."
كانت تشعر جني بالغيرة من ريم، فسحبت مراد من يده وقالت: "مش عايز ترقص شوية يا بيبي؟"
ذهب مراد مع جني وهو يبتسم وينظر لـ ريم، لأنه يعلم أنها ستشعر بالغيرة. وبالفعل شعرت ريم بالغيرة وأحس فارس ومراد بذلك.
فارس ببسمة: "عايزة ترقصي؟"
وافقت ريم وهي تعلم أن هذا سيجعلها لا تفكر في مراد. فرآها مراد واشتعل هو بالغيرة وحاول ألا يضرب فارس حتى لا يفسد ما خططوا له.
كانت سارة تتجه نحو مراد وهي تحمل كأسًا من العصير، فسكبته على ريم.
سارة: "أنا آسفة، ما كانش قصدي."
فارس: "مفيش مشكلة، يلا نمشي يا ريم."
سارة بتوتر: "مش هينفع ريم تمشي كده، تعالي معايا يا ريم أنا هوديكي الحمام."
ذهبت ريم مع سارة إلى الحمام. وبعد أن نظفت نفسها ومسحت العصير، تحدثت سارة.
سارة: "مراد قالنا إنك مش فاقدة الذاكرة زي ما الدكتور ما قال. على فكرة يا ريم، مراد بيحبك بجد ومش بيقدر يعيش من غيرك."
ريم بحزن: "علشان كده خطب و هيتجوز."
دخل مراد إلى الغرفة وطلب من سارة أن تغادر.
ريم: "بعد إذنك يا مراد."
جذب مراد ريم من ذراعها وحاصرها في الحائط وتحدث بخليط من الحزن والغضب: "إنتِ بتقولي إنك مش بتحبيني ومش فارق معاكي، صح؟ طب إنتِ ليه وافقتي تتجوزيني؟ وليه سبتيني أول ما شوفتي فارس؟ مستحيل تكوني لسه بتحبيه، أكيد هو هددك وقال لك حاجة بس إنتِ مش عايزة تقولي لي. أنا بحبك يا ريم. أنا بعد كام يوم هتجوز وبعدها خلاص هنبعد عن بعض، أرجوكي يا ريم خليكي واثقة فيا."
ريم وهي تبكي: "أنا بحبك يا مراد، و ممكن كمان أكون بحبك أكتر من نفسي وبثق فيك. وإنت صح، فارس هددني بيكم وأنا مستحيل أكون سبب في إن أي حد من العيلة اللي رحبت بيا واعتبروني جزء من عيلتهم يتأذوا بسببي. وكمان مش عايزة فارس يتأذى لأني حتى لو مش بحبه زي الأول، فـ فارس هو الوحيد اللي كان معايا من لما كنت صغيرة."
مراد وهو يبتسم وينظر لـ ريم بحب ويمسح دموعها: "أنا كنت عارف إنك بتحبيني وكنت واثق من كده. إنتِ متعرفيش إيه اللي حصلي لما قولتي إنك بتكرهيني، أنا حرفيًا اتدمرت. ودلوقتي إنتِ ردتيني للحياة من جديد لما قولتي "أنا بحبك". إنتِ إزاي بتأثري عليا كده؟ أنا بحبك أوي. خليكي معايا يا ريم، أنا ممكن أحارب العالم كله طول ما إنتِ معايا وجنبي."
ريم وهي تبعد يد مراد عنها: "أنا آسفة بس أنا خلاص أخدت قراري. روح لـ جني يا مراد، أنا مش عايزة حد يتأذى."
مراد وهو يشعر بالغضب: "إنتِ بتقولي إنك مش عايزة حد يتأذى؟ متخلينيش أضحك. لو فرضنا كده إن مفيش حد هيتأذى، طب إنتِ فاكرة إن أنا هكون سعيد مع حد غيرك وإني كده مش هتأذى؟ وإنتِ لما هتتجوزي إنتِ مش هتتأذي؟"
ريم: "أنا وإنتِ مكتوب علينا كده وأنا راضية بالأمر الواقع. وإنت كمان مع الوقت هتتعود وتنساني."
مراد: "أنا مش عارف أنساكي ومش هعرف. إنتِ هتعرفي تنسيني؟"
ريم: "بعد إذنك يا مراد."
***
في حفل الخطوبة.
جني: "ريم اتأخرت ومراد مش موجود هنا."
فارس باستحقار: "أنا بثق في ريم لأنها مش واحدة حقيرة زيك، كل تفكيرها في الفلوس. الله يعين مراد."
جني بغضب: "إنت تقصد إيه؟"
فارس ببسمة جانبية: "أقصد إنتِ عارفة كويس، ولا تحبي نتكلم هنا؟"
جني: "خليك فاكر إننا في نفس المركب، يعني لو أنا حقيرة يبقي إنت كمان حقير."
تركته جني وذهبت.
فارس في نفسه بغضب: "أنا مستحيل أكون زيكم، تباً. حتى لو كان على موتي."
ريم: "إيه يا فارس؟ أنا بدعي عليك من بدري."
فارس ببسمة: "لا مفيش حاجة، ممكن أكون مسمعتكيش بسبب صوت الأغاني."
ريم: "طب أنا تعبت، يلا نمشي."
فارس: "تمام، يلا بينا."
مراد: "إنتوا هتمشوا بسرعة كده؟ ده إحنا لسه في أول الليل. أنا وجاسر اللي مخططين للحفلة دي، لسه الألعاب هتبدأ ومش هينفع تمشوا دلوقتي."
سارة: "يلا يا جماعة هنتسلى شوية."
ريم: "خلاص ممكن نقعد شوية كمان، إيه رأيك يا فارس؟"
فارس بلطف: "اللي إنتِ عايزاه يا قلب فارس."
قال فارس هذا عن قصد أمام مراد وشعر مراد بالغضب من فارس.
جاسر: "إيه رأيكم نبدأ بلعبة الصراحة؟"
وافق الجميع وجلسوا على طاولة وأحضر جاسر القزازة وبدأوا يلعبون. والدور الأول جاء على جاسر، فقرر أن يسأل سارة.
جاسر بنظرة خبيثة: "إنتِ بتحبيني من امتى؟"
سارة: "ومين قال لك إن أنا بحبك أصلاً؟"
جاسر بحزن: "يعني مش بتحبيني؟"
سارة: "لا بهزار، أنا بحبك أوي. بس المواقف اللي خلتني أحبك لما كانت البنات بتتنمر عليا وأنا صغيرة وأنت دافعت عني."
جاسر بهيام: "وهفضل أدافع عنك على طول."
بدأ الدور الثاني وكان الدور على مراد أن يسأل ريم.
مراد: "إنتِ..."