الفصل 23 | من 27 فصل

رواية حب نووي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايمان حمدان

المشاهدات
24
كلمة
1,499
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

لم يصدق أمير عينيه وهو يبصر سيف وأمامه أرضًا، صديقه الذي يتأوه بألم من سقوطه. تمتم أمير بذهول: -سيف. جعلت أنظار الأخير تنتقل إليه بسعادة، وترك العصا التي بيده وركض نحو أمير الذي استقبله بأحضانه وزفر أنفاسه بارتياح. أبعده قليلًا وهو ينظر له بتتمعن. وعندما لاحظ الدماء المتيبسة على جبهته تحسسها قائلًا: -أنت كويس، حصلك حاجة؟ نفى سيف برأسه قائلًا وهو يشير على جرح جبهته:

-متقلقش دي ناشفة، بس دلوقتي لازم نلحق وتين، الراجل خدها. أومأ أمير، ثم نظر إلى صديقه الذي نهض ينفض ملابسه قائلًا: -متقلقش، عرفين راحوا فين. ابتسم أمير، ولكن سرعان ما تبدلت تلك الابتسامة للسخرية قائلًا: -نفض نفض، مش مكسوف إن عيل قد كده يعلم عليك؟ تجهم وجه الآخر قائلًا: -لعلمك، مليش في تعنيف الأطفال. ضحك أمير حاملًا سيف وعادوا للسيارة حتى يلحقوا بـ وتين. نظر سيف إليه بتساؤل، ففاجأه الآخر بحب وهو

ينظر لوجهه يبحث عن أخرى: -ياسين. أومأ سيف يتجاهل نظراته له، فما يشغل عقله الصغير: هل وتين ستكون بخير بعدما صدم الخاطف رأسها بالزجاج؟ لم يرد أن يخبر أحدًا بذلك خوفًا من الإجابة، فتلك الدماء التي سالت من رأسها تشعره بالخوف الشديد.

ركضت وتين سريعًا تهرب ممن يركضون خلفها. لا تعلم كيف ستخرج من المنزل الذي لا تعلم حتى أين بابه، ولكن قدمها وجدت ذاتها تركض دون إرادة. كانت ترمي الأشياء خلفها دون أن ترى، لعلها تعرقلهم قليلًا. وبالنهاية وصلت لباب تظن أنه ربما خلاصها، ولكن قبل أن تفعل شيئًا، توقفت فجأة عندما صدح صوت إطلاق النار في المكان، ثم صوت يقول بغضب: -اقفي عندك. توقفت وتين بيأس، ثم التفتت ببطء تنظر له، فقال بسخرية: -انتي فكرة نفسك راحة فين؟

نظرت له وتين بسخط جعله يبتسم بسخرية. أشار بسلاحه أن تتقدم. ظلت تنظر له لدقائق، ثم اقتربت منه بهدوء قائلة: -اسمع، واضح أنه سوء تفاهم، وعشان كده لازم أمشي، مش هتقدر تستفاد مني بحاجة. حينما توقفت أمامه بمسافة تظل بعيدة عنه، تقدم منها قائلًا وهو يزيح شعرها الذي يملأه الدماء التي من الواضح أنها ما زالت تنزف: -سوء تفاهم؟ يمكن، بس أنا اللي هحدد إذا كنت هستفاد منك ولا لا. حبست وتين أنفاسها، فأردف: -شكلك مهمة لحد.

كان ينظر لملابسها بتمعن مع قوله ذلك. أخرجت أنفاسها قائلة: -أنا فقيرة، واللي ممكن أكون مهمة عندهم زي، يعني مفيش حاجة هتخدها من ورايا. التفت حولها قائلًا بخبث: -هدومك بتقول حاجة تانية، بس شكلك لسه معندكيش فكرة. نظرت له قائلة: -أنا مرافقة سيف والهدوم دي مش بتاعتي. قاطعها وهو يقول للمسمى جابر: -خودها. تحرك جابر يسحبها خلفه لداخل الغرفة مجددًا، وقبل أن يغلق الباب جاءها صوت الآخر يقول:

-لو ممتيش من سلاحي، هتموتي من غبائك. أوعي تفتكري إنك ممكن تعيشي لما تنطي من البلكونة. أغلق الباب بوجهها، ثم استمعت لصوت إغلاق الباب بالمفتاح. زفرت بيأس تسحب شعرها، فتألمت من الجرح الذي ما زال ينزف، حتى بدأت تشعر بالدوار. نظرت حولها لعلها تجد شيئًا يوقف النزيف الذي تضمن أنه سيقتلها قبل أن يفعل الوحش الذي بالخارج.

جاء اتصال إلى ملك جعل جسدها يرتعش. تعلم من صاحب ذلك الرقم. فصلت الرنين، جعلت أنفاسها تعود مجددًا، ولكنه سرعان ما عاد صوت الرنين يصدح بالغرفة. فتحت الخط، فجاء الصوت الذي لا تكره شيئًا في العالم سواه: -مش قولنا الموبايل يكون في إيدنا ونفتح على طول، بس مش مشكلة، هعديها المرة دي بس، بس المرة الجاية مش هيكون فيه سماح. صمتت ملك، ولكن دموعها سالت ردًا على حديثه، فقال بعصبية:

-انطقي، قولتلك ميت مرة مبحبش أكون بتكلم وتكوني ساكتة، خليني أسمع صوتك يا ملكتي. نطقت بكل الكره بداخلها وكل شعور سيء جعلها تشعر به: -أنا بكرهك، وبستنى اليوم اللي أسمع فيه إنك مت وبقيت حرة. أصدر صوت للرفض قائلًا: -تؤ تؤ، عمرك ما هتكوني حرة، أنتي مكانك معايا حتى لو ميت. كان هذا إنذار وتهديد لها أنه لن يسمح لها بالحياة بعيدًا عنه، وهل تستطيع النجاة من عذاب شهاب؟

وصل فريد ومريم أولًا. نظروا لتلك السيارة التي تقف أمام الفيلا أمامهم. ترجل فريد وهو يأمر مريم بأن تظل بالداخل. لاحظ فريد وجود بعض الحراس الذين يقفون بالداخل ومعهم الأسلحة، وقبل أن يعود للسيارة اصطدم بـ مريم التي أصدرت صوت تألم. همس لها بغضب: -مش قولتلك خليكي في العربية. قالت له بذات الهمس: -مش هندخل ننقذ وتين. رمقها بغيظ قائلًا يسحبها للسيارة: -وانتي فكرة نفسك جميس بوند؟ الجتت (الأجساد) اللي جوه لو نفخوا فيكي هتطيري.

حاولت مريم إيقافه قائلة: -أنت متعرفش أنا ممكن أعمل إيه، ده أنا خبيرة في الخطف. عقد حاجبيه بدهشة فأردفت: -ثم دي فرصة أثبت نفسي، مش كنت عايزني أشتغل معاك. -فريد!! التفت الاثنان على نداء باسم فريد. كان إسلام وخلفه رنا. التي عندما وقع نظر فريد عليها حتى اقترب من إسلام يعنفه: -أنت بتستعبط جايب أختي معاك هنا. قال إسلام: -مش لما أعرف أنت بتعمل إيه هنا. حكى له كل شيء باختصار. وعندما أنهى حديثه قال بأمر:

-رنا، مريم اركبوا العربية ومتتحركوش منها. ثم نظر إلى إسلام قائلًا: -وأنت سلاحك وتعالى ورايا، لازم نتأكد إن وتين هنا قبل ما نطلب الدعم. وعلى الجانب الآخر وصلت السيارة الأخرى التي تحتوي على أمير وياسين وسيف. تحرك ياسين بخفة قافزًا على السور، يضع بأذنه إحدى السماعات التي تتصل بـ أمير. تحرك أمير حول الفيلا يحاول رؤية أي شيء يساعدهم، ولكن توقفت قدميه بصدمة من رؤية من أمامه. في الداخل حاولت وتين فتح الباب ولكن كان مغلق.

نفخت بغيظ هاتفة: -خرجوني من هنا. وعندما لم تجد رد ظلت تركل الباب وهي تفتعل الضجة. وبالفعل جاء المدعو جابر ينظر لها بغضب. وعندما اقترب منها قامت بالصراخ وهي تركله أسفل الحزام، لينحني بألم فتجاوزته تركض للخارج.

كان ياسين من القرب من الغرفة التي تحتوي على وتين ليستمع إلى صراخها وذلك ما جعله يقترب من الشرفة ويتسلقها حتى وصل لها. شاهد ما حدث فتحدث مع أمير يخبره بأن الفتاة أمامه. وعندما التفت جابر حتى يلحق بها كان ياسين خلفه يصدم رأسه بالحائط فغشى عليه فيقوم بسحبه لداخل الغرفة. ثم جاء حديث أمير جعل الغضب يشتعل بداخله وهو يسرع للخروج من الغرفة ليتأكد مما أخبره به أمير، فهو لن يسمح لنفسه بالخسارة مجددًا ولصالح حقير كـ شهاب.

خرجت وتين للخارج تبحث عن مكان للاختباء. وما أثار دهشتها حقًا هو عدم خروج جابر خلفها، ولكن سرعان ما أصابها الذهول وهي تجد آخر يخرج من الغرفة، وكان شديد الوسامة. همست لنفسها: -إيه ده، خرج منين ده!! سمعت لصوت شهاب ولكن لم تستطع أن تعلم عما يتحدث، ولكن لفت انتباهها ذلك المجهول وهو يخرج سلاحًا، جعلها تشعر بالخوف مما هو آت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...