تحميل رواية حب وكبرياء بقلم ايمان شلبي pdf
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كان واقف قدام المراية بيعدّل الجرافت بتاعته وبيبصّلها بكل البرود اللي في الدنيا. اتعصبت وقربت منه وهي بتقف قدامه وبتحط إيديها في وسطها: – طول ما حنا في الكلية أنت الدكتور بتاعي بس أوكي؟؟ – علي فكرة أنا بكلمك. بصّلي ورد بهدوء: – وأنا سامعك. رفعت حاجبيها: – ومردتش عليّا ليه؟! لف ظهره وراح نحو السرير وأخد جاكت البدلة بتاعته وهو بيرد بنفس الهدوء: – عشان مش نائل الأنصاري اللي يتأمر. – والله؟؟ – أه والله، وفكرة إني دكتورك وأنتي الطالبة بتاعتي دي تشيليها من دماغك خالص. احنا متجوزين علي سنة الله ورسوله...
رواية حب وكبرياء الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
كان واقف قدام المراية بيعدّل الجرافت بتاعته وبيبصّلها بكل البرود اللي في الدنيا.
اتعصبت وقربت منه وهي بتقف قدامه وبتحط إيديها في وسطها:
– طول ما حنا في الكلية أنت الدكتور بتاعي بس أوكي؟؟
– علي فكرة أنا بكلمك.
بصّلي ورد بهدوء:
– وأنا سامعك.
رفعت حاجبيها:
– ومردتش عليّا ليه؟!
لف ظهره وراح نحو السرير وأخد جاكت البدلة بتاعته وهو بيرد بنفس الهدوء:
– عشان مش نائل الأنصاري اللي يتأمر.
– والله؟؟
– أه والله، وفكرة إني دكتورك وأنتي الطالبة بتاعتي دي تشيليها من دماغك خالص.
احنا متجوزين علي سنة الله ورسوله ليه نخبي علي الناس.
هزّت رجلها بعصبية وهي مربّعة إيديها:
– عشان أنا فريدة المهدي اللي كل الكلية بتجري وراها وبتتمنّي نظرة منها ولسوء الحظ اتجوزت واحد زيك.
لا ذوق في اللبس ولا في الأسلوب ولا في التعامل مع الليدي اللي زي...
مش عايزة فضايح في الكلية قدام صحابي لو سمحت.
ربّع إيده وبصّلها برافع حاجبه:
– فضايح؟!
ردّت ببرود:
– أيوه كفاية أوي لحد كده وأرجوك متحتكش بيا في الكلية خااالص.
– عايزاني ألبس زي ولاد اليومين دول إياك؟!
نفخت بضيق:
– أهو هيرطن بالصعيدي اللي مش مفهوم كمان.
– أنتي عايزة إيه دلوقتي؟
– عايزة أخلّص من أم الجوازة.
قرّب منها وضحك بسخرية:
– وافقتي عليها من الأول ليه؟؟
ردّت بقرف:
– أهو نصيب بقى غصب واقتدار.
بصّلها بحزن وهو بيبلع ريقه:
– علي فكرة لو عايزة تتطلّقي هطلّقك.
ردّت بلهفة:
– بجد؟!
سحب الفون بتاعه وشنطته من علي التسريحة وهو بيقولها قبل ما يخرج من الأوضة:
– بس بعد شهر مش دلوقتي.
هبّدت رجلها في الأرض وهي بتجز على أسنانها بغيظ:
– أوووووف أووووف بجد مستفز.
بعد ربع ساعة.
كان وصل نائل مكتبه وكان قاعد مع واحد زميله.
نائل وهو بيحكي لزميله:
– مش عارف أعملها إيه أكتر من كده عشان تحبّني أنا تعبت وزهقت.
أنا دايس على كرامتي بسببها.
علي صاحبه وهو بيحط فنجان القهوة على المكتب:
– غلط يا نائل.
– هو إيه اللي غلط؟
– غلط إنك تدوس على كرامتك عشان حد يحرق الحب وسوري يعني تغور فريدة لو هتخلّيك تدوس على كرامتك.
– بس أنا بحبّها يا علي مش هقدر أطلّقها.
– يبقى تتغيّر.
بصّله باستغراب:
– أتغيّر؟؟
– مش أنت بتقول إن هي مش عاجبها الاستايل بتاعك؟
رد بحسرة:
– ولا عاجبها أي حاجة من الأساس.
– إيه رأيك لو تغيّر استايل لبسك وطريقة أسلوبك أهو تعمل جو كده.
– إزاي ده؟؟
رد بغموض:
– أنا هقولّك.
وفي مكان تاني كانت قاعدة فريدة مع أصحابها وهي مش طايقة نفسها.
– مالك يا فيرو في إيه؟
فريدة وهي بتبصّلهم بغيظ:
– مش طايقة نفسي هطق هولع هفرقع في مكاني.
– الله ليه كل ده بس.
– ربنا يسامحه بابا جوزني واحد صعيدي دماغه قفّل.
ده بيلبس بدلة صفراء صفراء!!!
واحدة من أصحابها وهي بتضحك:
– ههههههههههه صعيدي في الجامعة الأمريكية.
نفخت بضيق:
– ده محمد هنيدي كان شيك عنّه يا بنتي.
واحدة تانية:
– تعرفي لو غيّر الاستايل بتاعه هيبقى مز آخر حاجة.
– يا ختي أتنيّلي مز إيه ما هو نفس السحنة.
– بس علي فكرة هو شكله حلو.
ردّت بضيق:
– مش بطال يعني.
– لا لا هو فعلاً حلو يا فريدة لولا بس استايله العجيب ده كان هيبقى وسيم.
– أوف فضوني من السيرة دي وتعالوا نشوف هنخرج فين.
– هتخرجي؟؟
طب مش في واحد متجوزاه والمفروض تعرفيه إنك خارجة ولا شيفاني لا مؤاخذة كيس جوافه!!
لفت لمصدر الصوت كان هو واقف وحاطّط إيده الاتنين في جيبه ورافع حاجبه باستغراب.
احمرت وشها بقى أحمر من كتر الإحراج وقامت من مكانها وهي بتقرّب منه.
رفعت وشها وهي بتهمس بعصبية:
– أنت اتجنّنت أنت إزاي تحرّجني كده قدام أصحابي؟!
رد ببرود وهو حاطّط إيده في جيبه:
– لما تبقي تحترميني وتعرفي إني جوزك أبقى أحترمك قدام صحابك بس أنتي طايقة ولا همّك.
ومال بنص جسمه وهو بيبص في عيونها بتحدّي:
– وشغل قَلْه التقدير ده وقَلْه الأدب اللي بيخرج من لسانك انتهي.
من النهاردة يا فريدة قسماً عظماً لو لسانك فلت منك مرة تانية صدّقيني هتزعلي واوي كمان.
وخروج مع أصحابك مفيش الساعة ٢ بالدقيقة تكوني في البيت.
وآه صحيح أنا مشيّت الشغالة.
صرخت بفزع:
– إييييبه.
هزّ رأسه بابتسامة باردة:
– زي ما سمعتي يا حياتي من النهاردة أنتي اللي هتقومي بدور الشغالة تمسحي تكنسي تغسلي تعملي الطبخ بمعنى أصح تبقي ست بيت شاطرة كده وعاقلة.
– استحاااااله استحاااااله أعمل كده.
هزّ رأسه بتهديد:
– طب يا فريدة أبقي أرجع من الشغل ملقّيش كل ده معمول.
صدّقيني وأقسم بالله وقتها تصرّفك مش هيعجبك مسموع؟!
مردّتش عليه إنما كانت بتبصّله بغيظ وهي بتجز على أسنانها بعنف وبتهزّ رجلها بعصبية.
صرخ في وشها بحدّة:
– مسموووووع!!
هزّت راسها بخوف وهي على وشك تعيط من كتر الإحراج:
– حاضر.
طبّط على وشها بابتسامة كلّها ثقة وغرور:
– برافو يا حبيبتي.
قال جملته وسابها ومشي وهي واقفة كاتمة دموعها واول ما مشي انفجرت في العياط بحرْقة.
– فريدة مالك في إيه؟؟
اترامت في حضن صاحبتها وهي بتصرخ:
– أنا بكرهه بكرهه.
الساعة ٢.
كانت في البيت واقفة في نص المكان مش عارفة تبدأ من إن.
البيت مكركب أوي هدوم في كل مكان أطباق هنا وهناك تراب معشّش وكأنّه متنضفش من سنة مع إن الشغالة لسّه نضّفاه إمبارح تقريباً!!!
قعدت على الأرض وهي بتبص بحسرة:
– ياربيّيي أعمل إيه بس أنا عمري ما نضّفت بيت أنا طول عمري هانم يجي الحيوان ده يعمل فيّا أنا أنا فريدة المهدي يحصل فيّا كده!!!
مكانش يومك يا فيرو مكانش يومك يا حبيبتي ماهو مكانش ينفع برضو تفضّلي ترفضي كل عريس يتقدّم لك عشان سي روميو بتاعك اللي سابك وراح خطب صاحبتك يا كلاون.
والله أنا كلاون بس عمري ما أروح أقول.
ومرّة واحدة الفون رنّ خلاها تنفضّ من مكانها.
– الله حد يخضّ حد كده.
قالتها وهي بتفتح الفون بغيظ.
– مالك؟؟
ردّت بغيظ:
– هيكون مالي يعني محتارة مش عارفة أهبّ إيه قاعدة في زريبة مش عارفة أبدأ في تنضيفها إزاي.
– أممممممم طب والأكل.
– نعم أكل إيه.
– إيه ده هو أنا مقولتّلكيش.
– لا والله محصلش القرف وعرفت.
ردّت بتلقائية:
– أااااااه ده عند أم ترتر.
– هههه عسل يا حبيبتي دمّك شربات يالا يا روحي أنا هقفّل بقى عشان ورايا شغل باااااي.
– حجّ إسماعيل يا حجّ استنّي يا حجّ طب أنا آسفة أ..
ياربي بقى ياربي أعمل إيهييييه أقوم أشقّ هدومي لا ما هو ده مش هيشفَعْلي عندَه.
طب أقوم أهبّد دماغي في الحيطة وأرتاح أممممم برضو لا يا فيرو مش كده دماغك هتوجّعك وتورّم يااااااي هيبقى شكلي لوكل أوي.
الفون بتاعها اتهزّز بماسدج فتحتها كانت منه.
"نسيت أقولّك حاجة اعملي حسابك تنضّفي أوضة الضيوف عشان عروستي الجديدة هتنوّرها النهاردة."
رواية حب وكبرياء الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
قالتها وهي بتتنفض من مكانها بصدمة احتلت كيانها.
مكانتش قادرة تصدق اللي هي شيفاه دي.
ملحقتش تفوق من صدمة إن الشغالة مشت، وإنها هتقوم بدورها كزوجة.
إزاي تقدر تستحمل كم الصدمات دي في يوم واحد؟!
دموعها خانتها وقعدت على أقرب كرسي وهي بتندب حظها.
"بقي أنا أنا يتجوز عليا واحدة جربوعة؟ أنا فريدة المهدي اللي الكل يتمنى نظرة مني يتعمل فيا كده؟ أنا استحالة أوافق على المهزلة دي. أنا هلم هدومي وهروح على بيت بابي وهطلب منه الطلاق."
قالت جملتها ودخلت الأوضة عشان تلم هدومها.
وبعد ربع ساعة كانت بتفتح باب الشقة وبتخرج من البيت بعد ما كتبتله رسالة وحطتها على الترابيزة اللي في الصالون.
شوية ووصلت بيت باباها ودخلت وهي بتعيط عياط هستيري مصطنع.
"عاااااااااا الحقني يابابا عااااا الحقني الحيوان اللي متجوزاه اتجوز عليا واحدة جر*ب*وعة من الجر*اب*يع اللي يعرفهم."
باباها وهو بينزل من فوق على صوتها:
"إيه في إيه اللي بيحصل؟"
قربت منه وهي بتترمي في حضنه بعياط:
"نائل اتجوز عليا يابابا اهئ اهئ."
إبراهيم بصدمة:
"إيه انتي بتقولي إيه؟"
"اهئ اهئ أنا يتجوز عليا واحدة من الـ جر*اب*يع اللي يعرفهم أنااا."
"اهدي بس يابنتي وفهميني إيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة."
ضحكت بخب*ث وهي بتكمل تمثيل عشان يساعدها تتطلق منه:
"اهئ اهئ ده أنا كنت بدأت أحبه يابابا. ضحك عليا وأول ما حبيته اتجوز عليا. انت السبب يابابا انت السبب."
إبراهيم بذهول:
"أنا؟"
بعدت عنه وهي بتعيط به*س*ترية:
"أيوه انت السبب. انت اللي أجبرتني اتجوزه. قولتلي ده كويس ومحترم وهتحبيه مع الوقت وعمره ما يخ*ونك ولا يفكر يزعلك في يوم. شفت بقي إن كان عندي حق من الأول. ده بني آدم مغرور عشان أنا كنت رافضاه من البداية قرر يخليني أحبه عشان ينتقم مني وبعدها يسيبني ويتجوز عليا ا….."
"أنا عمري ما كنت كده. أنا مش ح*ق*ير وكذ*اب زيك يافريدة هانم. انتي اللي مغرورة ومبت**حبيش إلا نفسك. انتي اللي طول الوقت محسساني إني أقل منك. طول الوقت بتقولي كلام زي السم وبعدي عشان خاطر أبوكي المحترم. طول الوقت شيفاني وحش ومش زي ولاد اليومين دول اللي بيلبسوا مقطع وملون. أنا مش شبه حد. أنا راجل صعيدي ودماغي قفل ومش هعمل شبه حد عشان أعجب حد يابنت الأكابر."
قربت منه بعصبية:
"وانت عايز تفهمني إن الصعايدة كلهم بيفكروا نفس تفكيرك؟ لا يابيه انت اللي فوق. أنا ياما شفت صعايدة رجالة ولبسهم حلو وشيك ويعجبوا البنات. انت اللي استايلك زي استايل الخمسينات. في حد عاقل في الدنيا يلبس بدلة لونها أصفر؟"
اتنهد وهو بيضغط على إيده بغيظ:
"بعد إذنك ياعمي أنا هاخد فريدة وهنمشي."
"استحاااالة أروح معاك."
"هتروحي."
"مش هروح."
"هتروحي."
"مش هروح."
"هتروحي."
"مش…"
"فريدة اسمعي كلام جوزك."
بصت فريدة لإبراهيم والدموع لمعت في عينيها:
"يــابـابـا ده اتجوز عليا و…."
إبراهيم بقس*وة:
"حقه."
ردت بذهول:
"حقه؟!"
قرب منها وشدها من دراعها بقوة وهو بي*ج*ز على أسنانه:
"أيوه حقه. لما مراته متلبيش طلباته كزوجة وليها واجبات وطول الوقت تقلل منه وتحسسه إنه أقل منها في كل حاجة، يبقى حقه يتجوز واحدة واتنين وتلاتة. لما تعلي صوتها عليه وتوصل إنها تهينه وتتكلم عليه قدام زمايلها ولا كأنه واحد من الشارع، يبقى حقه. بس الحق مش عليكي، الحق عليا أنا. أنا اللي دلعتك زيادة عن اللزوم. أنا اللي مفهمتكيش يعني إيه تحترمي جوزك وتقدريه. من النهارده لا، من دلوقتي مش عايز أشوف وشك هنا تاني غير بإذن من جوزك. يلا اتفضلي معاه ومن غير اعتراض، وإلا قسمًا ع*ظ*مًا هربيكي من أول وجديد."
فريدة بدموع وعصبية:
"أنا مش هروح مع حد. أنا مش بحبه افهمني بقي افهمني. انت اللي جوزتني غص*ب عني. انت اللي أجبرتني أتحمل وضع مش هقدر أستحمله. أنا مش عايزة أفضل معاه. أنا بكرهه. بكره أسلوبه وشكله. بكره يلمس إيدي. بكره أشوفه قدامي. ان…."
"اخررررسي قلي*لة الادب."
قالها إبراهيم وهو على وشك يضربها بالقلم.
وهي غمضت عينيها مستسلمة للق*لم اللي هينزل على خدها، بس محستش بحاجة مع إن صوت القلم رج المكان!!!
فتحت عيونها ببطء واستغراب.
لقت "نائل" واقف قدامها زي السد والقلم نزل على وشه هو.
إبراهيم بحزن:
"ليه كده يابني ليه؟ كنت سيبني أربيه."
نائل بجمود:
"أنا آسف ياعمي، بس فريدة مراتي وأنا مسمحش لحد أياً كان يمد إيده عليها. في أساليب تانية ممكن تربيها بيها، إلا الضرب. ياعمي الرسول في خطبة الوداع قالنا 'واستوصوا بالنساء خيرًا'، وأنا بعمل بوصيته وعمري ما هسمح إن فريدة تت*ضرب أو عمري ه*ضربها ولا ه*غ*صبها على حاجة أبداً."
التفت لفريدة اللي كانت واقفة تسمع كلامه باستغراب شديد وكأنها أصبحت براسين!
قرب منها وبص في عيونها بجمود:
"عايزة تتطلقي؟"
بلعت ريقها بتوتر وفركت إيديها وهي بتحاول تبان شجاعة:
"أكيد يعني مش هفضل مع واحد زيك و…."
نائل بحده:
"أنا سألت سؤال وعايز جواب بـ آه أو لأ!"
"أيوه."
اتنهد وحط إيده في جيبه وهو بيبصلها بجمود وكبرياء:
"انتي طالق يافريدة هانم."
قال جملته ولف بظهره وهو بيقول لإبراهيم باحترام:
"أنا بعتذر ياعمي، بس مش أنا اللي أغصب حد يكون معايا. ياريت حضرتك كنت عرفتني من الأول إن فريدة رافضاني."
وصوته اتنبح وهو بيقول بابتسامة سخرية:
"على الأقل مكنتش هحاول أعمل أراجوز عشان أعجب. بعد إذنك ياعمي."
ولف بص لفريدة وقال بسخرية:
"وآه صحيح، أنا متجوزتش ولا حاجة. دي كانت لعبة يمكن كنتي تحسي وتغيري عليا وتبقي زوجة طبيعية. مكنتش أعرف إن جواكي كل الكره ده يافريدة."
قال جملته الأخيرة بحزن وخرج من الفيلا.
وهي واقفة تبص لأثره بجمود ودموع رافضة تنزل عشان متهزش كبريائها.
مين هو عشان يخلي فريدة هانم المهدي تعيط على فراقه!!
مين هو عشان يأثر فيها بالكلمتين الحمضانين دول؟
لا عاش ولا كان اللي يكسرها.
أما عند "نائل"، خرج من الفيلا وركب عربيته وساقها بأقصى سرعة لحد البيت.
وصل البيت وأول ما دخل كانت في بنت قاعدة بتفرك في إيديها بتوتر.
وأول ما شافته قربت منه بقلق:
"ها طمني حصل حاجة؟"
نائل بجمود:
"طلقتها."
هي بصدمة:
"إيه؟ ليه كده يانائل؟"
نائل بضيق:
"ريهام أرجوكي بلاش كلام في الموضوع ده. أنا تعبان وعايز أنام."
"بـ بـ بصي لها بـحدة: "ريهااااام."
ريهام بحزن:
"طب خلاص مش هتكلم. ا احم أنا همشي عايز مني حاجة؟"
"تمشي تروحي فين؟"
"السكن بتاعي."
"خليكي النهاردة."
"مينفعش."
"على فكرة أنا وانتي إخوات."
"بس محدش يعرف إننا إخوات. حتى مراتك. فبالتالي لو حد من الجيران شافني هتبقى كارث*ة."
نائل ببرود:
"الناس بتتكلم في كل الأحوال، وفريدة مبقتش مراتي خلاص."
قربت منه وقعدت على طرف الكنبة وهي بتحط إيديها على إيده بحزن:
"أعتقد إنك اتسرعت في قرارك كالعادة يانائل!"
نائل بضيق:
لفت وشه بإيديها وخلته يبص في عيونها:
"عينك بتقول غير كده."
نائل بتوتر وهو بيحاول يتهرب من عيونها:
"لـ لا ا انـا."
ريهام بهدوء:
"متحاولش. أنا عارفاك أكتر من أي حد."
اتنهد تنهيدة طويلة وعيونه لمعت بالدموع:
"هي مش بتحبني ولا عمرها هتحبني ياريهام. قالتها في وشي بالحرف إنها مش طاي*ق*ة تشوفني ولا طايقة تسمع صوتي ولا حتى طاي*ق*اني المس إيديها! ومش أنا اللي أجبر واحدة تفضل على ذمتي وهي مش عايزاني."
ريهام وهي بتطبطب على كتفه:
"بكرة تندم إنها ضيعتك من إيديها."
نائل بلا مبالاة:
"تندم أو لأ مش فارق معايا."
"لأ يانائل. أنت لازم تندمها."
"وده إزاي؟"
ريهام بخ*ب*ث:
"أنا هقولك…."
رواية حب وكبرياء الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
قالت واحدة من أصحاب "فريدة" وهما قاعدين في كافيه الكلية كعادتهم:
– الله هو مش ده دكتور نائل!!!
أول حد لف على أثر جملتها كانت "فريدة" اللي متعرفش ليه كانت متشوقة تشوفه أو حتى تسمع صوته بعد فراق دام أسبوع.
في الحقيقة هي لأول مرة في حياتها تحس بالفراغ ده.
لأول مرة تحس إنها ندمانة على قرار.
كان في اعتقادها إنها أول ما تاخد قرار الطلاق منه وتبقى حرة هترتاح راحة ملهاش مثيل.
بس اللي حصل عكس كده تماماً!!
ليه حاسة إنها متضايقة؟!
طب ليه أول ما سمعت اسمه قلبها دق بسرعة رهيبة وعينيها كانت مشتاقة تشوفه؟!
وأول ما لفت شافته وياريها ما شافته.
كانت صدمة كبيرة بالنسبة ليها لما شافته بشكل مختلف تماماً عن زمان.
كان لابس بدلة كحلي وتحتها قميص أبيض بيبرز عضلاته وشعره مرفوع بشكل يخطف القلب.
لابس شنطة ولادي وساعة براند.
كان شكله يخطف القلب والعقل، وخاصة قلب المسكينة فريدة!
ابتسمت بإعجاب ومالت برأسها على كتفها وهي شايفه قدامها فارس أحلامها.
الشخص اللي كانت طول العمر بتتمناه، بس للأسف فاقت على واقع إنه مبقاش معاها.
فاقت على واقع مؤلم صعب يتصدق.
واقع هي اللي كتبته بأيديها، وياريتها ما عملت كده.
قالت صاحبتها "مروة" بهيام:
– ده بقى حلو أوي.
ردت فريدة بشرود:
– أهم.
قالت مروة بنفس الهيام:
– وجنتل أوي.
ردت فريدة بشرود:
– أهم.
قالت مروة:
– وعيونه حلوة أوي.
ردت فريدة بشرود:
– أوي أوي.
قالت ريهام صاحبتها بتريقة:
– ماشي بمبدأ سبتيني طب اهو.
فريدة اتضايقت من كلامها وحست إنها مدلوقة عليه وعملت نفسها مش مهمته.
– على فكرة عادي جداً، شكله عادي.
قالت ريهام برفعة حاجب:
– والله؟؟
ردت فريدة بكبرياء ممزوج بتوتر:
– ا احم أه عادي برضه، مهما عمل هو مش نوعي المفضل.
قالت مروة بسخرية:
– ليه بقى إن شاء الله؟ على فكرة دكتور نائل شخص كامل من كل حاجة، وظيفة، فلوس، لبسه بقى حلو، شكله وسيم ورزين. بصراحة يا فريدة انتي كنتي غلطانة في قرار الطلاق و….
قالت فريدة بعصبية ممزوجة بغيرة:
– خلاص بقى.
ردت مروة:
– خلاص يا فريدة، بس أما انتي غيرانة عليه أوي كده، سبتيه ليه وطول الوقت كنتي تقولي مش بحبه ليه؟ تكونيش بتغيظي العين؟ متخافيش إحنا مش هنحسدك يعني، ده إحنا أصحابك.
قالت فريدة وهي بتبتسم بسخرية:
– هه، لا ما هو واضح ياصاحبتي، واضح أوي إنك مش هتحسديني.
ردت مروة بعصبية:
– قصدك إيه يا فريدة؟
قالت فريدة وهي بتقوم وبتاخد شنطتها من على الترابيزة:
– ولا قصدي ولا قصدك، أنا ماشية.
قالت ريهام:
– فريدة، فريدة استني بس.
لكن فريدة مسمعتش كلامها ومشت. والغريبة إنها راحت ناحية نائل اللي كان واقف مع شوية من الطلاب وأكترهم بنات.
زقت البنات اللي كانت واقفة وراحت وقفت قصاده وهي بتجز على أسنانها بغيظ.
قال نائل باستفزاز ورفعة حاجب:
– خير يا مدام فريدة، في حاجة؟
قالت فريدة وهي بترفع وشها بعصبية:
– انت مفكر إن أنا كده هعجب بيك أو هحبك يا أستاذ؟ لا يابابا فوووق، مش فريدة هانم المهدي اللي…
قاطعها نائل بحدة:
– أوعي أوعي في يوم تنسي إن أنا الدكتور بتاعك وإنتي مجرد طالبة عندي، ده أولاً.
وقرب وشه من وشها وهو بيبص في عيونها بتحدي:
– ثانياً، أنا مش مغير شكلي عشان تعجبي بيا وتطلبي ترجعلي.
ورفع رأسه بغرور وهو مربّع إيده:
– وحتى لو حصل فـ أحب أقولك متحاوليش، لأنك بصراحة مبقتيش نوعي المفضل!! أنا مغير شكلي لإنّي حابب كده، أقولك على الكبيرة؟؟ حبيبتي الجديدة غيرتني ولسه هتغيرني كتيييير، وأنا من إيديها دي لايديها دي.
قالت فريدة بصدمة وهي بتبلع ريقها:
– حـ حبيبتك؟
– أه ياقمر، هو الواحد هيفضل يبكي على الأطلال كتير ولا إيه؟ لا ياعمري محدش ضامن عمره. ليه أعيش أبكي عليكي سنة ولا اتنين وأضيع وقت؟ الوقت غالي أوي يا فيرو، سوري يا مدام فريدة، الوقت غالي أوي.
وقرب منها وهمس ببرود:
– وخاصة وقتي غالي عليا أوي، ولا عاش ولا كان اللي يهدره أو يخليني أضيعه في تفاهات.
قالت فريدة بتوتر:
– ا ا انت ا انت إزاي تكلمني كده و….
قال نائل بحدة:
– أنا أعمل اللي أنا عايزه.
وبص في ساعته وهو بيقول بجمود:
– وبصراحة مش فاضي للتفاهة بتاعتك دي، عندي محاضرة.
قال جملته وسابها ومشي وهي واقفة هتفرقع في مكانها والطلاب اللي كانوا واقفين بيبصولها بشماتة وخبث.
في الحقيقة محدش بيحبها لأنها مغرورة وشايفة طول الوقت إنها أحسن منهم كلهم.
ياترى هتفضل كده ولا في حد ممكن يغيرها؟
بصتلهم باحراج حاولت تداريه بأنها تزعق أو تعمل أي حاجة.
– إيه في أي، بتبصولي كده ليه وبتضحكوا؟ أكونش أراجوز؟
واحد من الشباب بسخرية:
– لا بصراحة شكلك بقى وحش أوي. أووووه ياه فريده هانم الأنصاري، في حد قدر يكسرها؟ امممم بصراحة كلنا بنحسد دكتور نائل إنه نال شرف كسرتك يابنت المهدي.
وقرب منها وهو بيهمس في ودنها:
– ياحراااام شكلك بتحبيه، بس هو سابك عشان شاف الأحسن منك زي ما انتي عملتي معايا زمان. توء توء توء بصراحة مصعبتيش عليا خاااااالص. أصله كاس وداير على الكل ياحياتي، يالا بقى انجووو.
قال جملته وهو بيشاور لها بإيده وهي واقفة على وشك تعيط من كم الإحراج اللي شافته على إيده واللي جرأ عليها الكل.
كتمت دموعها وخرجت من الكلية وركبت عربيتها. وأول ما ركبتها ساقت وهي منهارة في العياط.
ضربت على المقود وهي بتصرخ:
– حقيييير حقيييييير، بكرهك.
بعد ربع ساعة.
كان في شخص بيجري في ممر المستشفى، ضربات قلبه هتوصل للسما. العرق اتكون على جبينه من كتر الجري والرعب. عيونه بتلمع بالدموع.
وصل قدام الأوضة اللي هي فيها، وأول ما وصل قرب من إبراهيم.
– إيه اللي حصل ياعمي؟
إبراهيم بحزن ودموع:
– معرفش يابني، معرفش. كانت بتكلمني وهي منهارة وفجأة سمعت صوت دوشة والفون اتقفل. وبعد شوية لقيت رقم غريب بيرن وبيقولي إن فريدة عملت حادثة ونقلوها على المستشفى و…
كان لسه هيكمل جملته بس الدكتور خرج من أوضته.
قال نائل بقلق:
– ها يادكتور طمنا؟
الدكتور:
– انت جوزها؟
نائل وهو بيبلع ريقه:
– أيوه.
الدكتور بأسف:
– هي جسمانيا كويسة شوية، كسور مش خطيرة. بس للأسف في حاجة تانية.
نائل بقلق:
– إيه هي؟
الدكتور:
– المريضة فقدت الذاكرة.
نائل بصدمة:
– إييييه!!!
الدكتور وهو بيطبطب على كتفه بحزن:
– متقلقش، فقدان مؤقت. أنا هكتبلها على شوية أدوية تساعدها على رجوع الذاكرة. أما بالنسبة للكسور فهي هتفضل معانا هنا على الأقل شهر، وربنا يكمل شفاها على خير.
نائل بحزن:
– أقدر أدخلها؟
الدكتور:
– أكيد، بس هما خمس دقايق. وبالمناسبة هي فايقة.
هز رأسه بابتسامة باهتة:
– تمام، شكراً.
إبراهيم بحزن:
– لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه يارب.
قال نائل بشفقة:
– إن شاء الله هتبقى كويسة ياعمي.
– يارب يارب يابني.
– ندخلها؟
إبراهيم وهو بيقرب منه:
– نائل ممكن أطلب منك طلب يابني.
نائل وهو بيتنهد:
– متقلقش ياعمي، مش هقول إنّي طليقها. هعمل بأصلي وهقف جنبها لحد ما تبقى كويسة.
إبراهيم بحزن:
– كتر خيرك يابني، كتر خيرك.
– يلا ندخل.
فتح الباب ودخل وقلبه بيدق بسرعة. مش قادر يفهم هو ليه لسه بيحبها؟ ليه هي من بين كل البشر اللي قلبه بيدق في وجودها؟ ليه هي اللي قادرة تأثر فيه وتكسره؟
ليه لما إبراهيم كلمه وقاله إن هي في المستشفى حس إن روحه خرجت من مكانها!
تنهد ودخل. وأول ما دخل كانت هي نايمة على السرير.
وأول ما حست بوجوده فتحت عيونها ولفت برأسها وهي بتسأل باستغراب:
– انتوا مين؟
إبراهيم وهو بيقرب منها بلهفة:
– فريدة حبيبتي، سلامتك ياحبيبة بابا.
قالت فريدة بهمس:
– انت بابا؟
إبراهيم وهو بيمسك إيديها وبيبوّسها بلهفة ودموع:
– أيوه ياحبيبتي، أنا بابا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتقول بحزن:
– متقلقش، أنا كويسة يابابا.
قال نائل وهو حاطط إيده في جيبه بجدية:
– حمد لله على سلامتك يا فريدة.
ردت فريدة باستغراب:
– انت مين؟
قال إبراهيم بتوتر:
– ا احم، ده نائل جوزك ياحبيبتي.
قالت فريدة بسخرية:
– جوزي!!!
قال نائل ببرود:
– مالك مستغربة ليه ياحبيبتي؟
ردت فريدة برفعة حاجب:
– وهو في واحد مراته عاملة حادثة ومش فاكرة حاجة، يبقى واقف بالبرود ده!
قال إبراهيم بتوتر:
– لا لا ياحبيبتي، انتي فاهمة غلط. هو زعلان وكان منهار برا والله، بس يعني نائل مش حابب ينهار قدامك عشان متتعبيش، صح ياحبيبي؟
قال جملته الأخيرة وهو بيبص لنائل برجاء وتوسل.
نائل وهو بيقرب منهم وبيقعُد على ركبته قدام السرير وبيمسك إيديها بحب صادق:
– أيوه فعلاً، انتي مش متخيلة كنت خايف عليكي قد إيه.
وقرب منها وهمس في ودنها بضعف وصوت مبحوح:
– أنا لو كان جرالك حاجة كنت هموت فيها يافريدة.
وفي الحقيقة هو مكانش بيقول كده مجرد كلام وخلاص. هو فعلاً لو كان جرالها حاجة كان ممكن يموت فيها!
أما عن فريدة، غمضت عينيها وضغطت على إيده وهي حاسة دقات قلبها هتوصل للسما من كتر التوتر وهو في قربها.
حاسة إنها عايزة تقوم من مكانها وتترمي في حضنه تقوله متسبنيش، تقوله أنا محتاجة وجودك في حياتي أكتر من أي وقت.
عايزة تقوله أنا مش فاقدة الذاكرة، أنا بس عملت كده عشان تكون معايا عشان تديني فرصة أرجع اللي فات وأصلح غلطتي وأحبك زي ما حبيتي، ويمكن أكتر!!!
كانت مستغربة نفسها وفي راسها ألف سؤال وسؤال.
هي فعلاً حبته حتى من قبل ما تشوف شكله اللي اتغير؟
ولا هي حبت شكله فعشان كده أقنعت نفسها إنها كانت بتحبه بس كبرياؤها كان مانعها تعترف بده؟
كانت حاسة إنها متلخبطة، متوترة، فرحانة لقربه، حزينة إنه حب غيرها في أسبوع واحد. كان جواها مشاعر كتير متلخبطة وصراع مبيينتهيش.
رواية حب وكبرياء الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
هو احنا متجوزين من أمتي؟
سألت فريده نائل اللي كان قاعد علي الكرسي قدام السرير بتاعها بعد إصرار منه أنه يبات معاها في المستشفى.
تنهد وابتسم بحزن:
خمس شهور.
فريده وهي بتبص في عيونه:
عن حب ولا جواز صالونات؟
مسك ايديها وقرب وشه من وشها وهو بيهمس بحب:
عن نفسي مختارك بكامل إرادتي وقوايا العقليه.
وحط ايديها علي قلبه اللي بيدق جامد:
لأن ده حبك.
وبص في عيونها بحزن وهو بيهمس بنبره كلها وجع:
أما عنك مش قادر احدد.
توترت من قربه، قلبها دق، العرق اتكون علي جبينها، لسانها اتعقد مكانتش قادره تنطق حرف واحد!
لاول مره في حياتها تحس الاحساس الغريب ده في قربه.
معقوله؟ معقوله تكون بتحبه؟
لوهله حست انها عايزه تحضنه وتطبطب عليه بعد ما جرحته بالشكل ده.
نبره صوته الحزينه، عيونه اللي بتلمع بدموع رافضه تنزل فتهز كبريائه كراجل.
قلبه اللي كان بيدق تحت ايديها بكل قوه وكأنه بيقولها حسي بيا انا بحبك.
كل دي أشياء كانت كفيله تحسسها قد ايه هي انانيه، قد ايه هي معندهاش مشاعر.
مع انها بس لو كانت عطته فرصه زمان مكانش كل ده حصل ابدا.
– سرحانه في ايه؟
– هه ل لا مفيش. هو انا ممكن اسال سؤال.
ابتسم بهدوء:
– اسألي.
– انت حبيت فيا ايه؟
سكت للحظه وهو بيفكر في السؤال!
في الحقيقه هو عمره ما قعد ما نفسه وسأل السؤال ده.
عمره ما قدر يحدد هو حب فيها أي.
بالرغم أنه لو فكر بالعقل شويه مش هيلاقي شيئ يشده ليها.
أو بمعني تاني نظره الكره اللي في عيونها هتخليه يعد حساباته الف مره في الدقيقه.
لكن هو كعاده معظم البشر لاغي عقله وبيفكر بقلبه اللي معندوش اجابه منطقيه علي سؤالها.
هو حبها كده وخلاص من غير سبب واضح!
فريده بحزن:
– ايه سؤالي صعب للدرجادي؟
نائل بحيره:
– سؤالك مُحير.
– مُحير!!
– لو عندي اجابه هقولك بس للاسف قلبي معندوش اجابه.
– وعقلك؟
ابتسم ابتسامه باهته وحزينه وهو بيبصلها:
– لو فكرت بيه معتقدش هحبك.
– انا مش فاهمه حاجه انت ليه بتتكلم بالالغاز!
– عشان انتي مهما قولتلك مش هتفهميني يافريده.
حطت ايديها علي أيده اللي كانت سانده علي السرير وهي بتبصله بحزن:
– مش يمكن افهمك لو حكيت.
شال ايديها من فوق كفه وقام وقف وطبطب علي كفها برقه:
– انا رايح اجيب حاجه تاكليها.
فريده وهي بترفع رأسها بحزن:
– نائل.
نائل بجمود:
– مكانش في داعي تعملي التمثيليه ديه يافريده وتقولي انك فاقده الذاكره.
وقبل ما تسالي عرفت منين محدش قالي بس عيونك وتوترك واسئلتك الغريبه واضحه اوي انك عامله كذبه جديده.
وبصلها بقسوة لاول مره تشوفها في عيونه:
– كده كده الوضع مش هيتغير.
قال جملته وكان لسه هيخرج من الباب بس وقف مكانه بصدمه علي آثر جملتها.
فريده بدموع خانتها لاول مره:
– انا عملت كده عشان بحبك ومش عايزاك تبعد عني.
لف ورفع حاجبه باستغراب وسخريه:
– ديه كدبه جديده ديه كمان؟
فريده وهي بتهز رأسها برفض:
– لا يانائل ديه حقيقه انا فعلا حبيتك.
ضحك بسخريه:
– وياتري ايه اللي غير رأيك بالسرعه الرهيبه ديه؟
وقرب منها بخطوات بطيئه وهو بيبصلها بكل احتقار:
– ولا انتي صعبان عليكي أن الكل يبعد عنك فقولتي تثبتي للناس اني بعد كل ده لسه بحبك وباقي عليكي و…
فريده بدموع وعصبيه:
– لا لا لااااااا انا مش كده انت وكل الناس شايفين الظاهر بس محدش يعرف اللي جوايا ايه.
– وايه اللي جواكي يافريده؟
وسكت وهو بيضرب علي رأسه بسخريه:
سوري اقصد يافريده هانم.
فريده بشرود:
– اللي جوايا عكس اللي بقوله.
نائل برفعه حاجب وبرود:
– وديه فزوره وعايزاني احلها؟
فريده وهي بتتنهد:
– لا يانائل ديه مش فزوره ده شعور جوايا.
ولفت رأسها وبصتله والدموع في عيونها:
– انا بحبك بس خايفه.
– خايفه؟
فريده:
– خايفه يكون مصيري زي ماما في يوم من الايام.
نائل باستغراب:
– مش فاهم!
فريده وهي بتبلع ريقها بصعوبه:
– ماما ماتت منت*حره يا نائل.
نائل بصدمه:
– منت*حره!
فريده بنبره كلها وجع:
– بسبب بابا.
– ازاي؟
– بابا خان ماما بعد حب ٢٥سنين خانها مع بنت صغيره قدي.
حطت ايديها علي بوقها وهي بتحاول تكتم شهقتها:
– خانها وخيرها بين الطلاق أو أنها تتحمل فكره أنه يتجوز عليها وتفضل هي مجرد اسم في حياته وتعيش وتربي.
وقتها ماما اتدمرت كانت بتموت كل يوم ومحدش حس بيها.
وبصتله بدموع:
– حتي انا يا نائل مكنتش حاسه بيها.
وبلعت ريقها بصعوبه:
– انا كنت انانيه انا طول عمري انانيه ومبفكرش غير في نفسي طول عمري عايزه اعيش حياتي واعمل كل حاجه نفسي فيها.
كانت دائما تقولي انتي وحشاني يافريده انتي ليه مش بتقعدي معايا ،كانت طيبه وحنينه بكلمه كنت براضيها وبرضو مش بقعد معاها.
وهي مكانتش بتحب تضغطني وباب…اقصد ابراهيم باشا مكانش يعرف عني حاجه كان مشغول مع السنيورة اللي بيحبها اللي ضحكت عليه وراحت اتجوزت واحد تاني اغني منها.
لما ماما ماتت مكنتش بسيب اوضتها وفي مره شوفت رساله مكتوبه بخط ايديها.
كانت ليا كانت بتحكيلي فيها عن وجعها من خيانه بابا ليها ،كانت بتنصحني محبش حد واثق في حد عشان مصيري ميكونش زي مصيرها.
وقتها انت اتقدمتلي كنت كارهه الرجاله كلها وحتي بابا بس مع إصراره وضربه ليا اضطريت اني اوافق.
وتنهدت بحزن:
– اول ما شوفتك حسيت نفسي مرتاحه ،كنت شخص مريح رقيق في التعامل معايا ،كنت فيك كل حاجه حلوه كل حاجه تخليني احبك في يوم.
وانا مكنتش عايزه كده يا نائل مكنتش عايزه احب ويبقي مصيري زيها.
عشان كده كنت بكابر كنت بخترع الف حجه وحجه عشان تبعد عني وتكرهني بس مكنتش بتعمل كده كنت كل ما اطلب منك تبعد كنت تقرب اكتر !!
الحب اللي شوفته في عيونك خلاني اميل خلاني اعترف لنفسي بحبك عشان كده انا كنت بكابر طول الوقت.
واو يمكن كنت عايزه اشوف قوه تحملك؟
يمكن كنت عايزه اعرف هتستحملني ولا لاء ،معملتش حساب انك تسيبني.
نائل وهو بيتنهد بحزن:
– انا سيبتك عشان مفيش راجل يتحمل اهانه من البنت اللي بيحبها حتي لو روحه فيها!
فريده بدموع:
– ا انا اسفه.
قعد علي طرف السرير ومسك ايديها بين ايديه:
– لو كنتي بس حكيتي كل ده من الاول مكانش حصل كده.
– محكتش لاني خايفه ومازلت.
– انا مش ابوكي.
– ممكن تكون شبه بس بطريقه مختلفه.
– انا حبيتك يافريده افهمي بقي حبيبيتك برغم كل عيوبك دي.
فريده وهي بتبص في عيونه وبتساله بتوتر:
– مش هتسيبني زي بابا ما عمل مع ماما.
– ولا هفكر اعملها.
– انت لسه بتحبني؟
نائل بابتسامه يأس:
– معقوله بتسألي!
فريده وهي بتضغط علي أيده:
– خايفه اقولك بحبك ابدء معاك قصه حب نهايتها الموت زي ماما.
نائل بهدوء:
– مش كل النهايات زي بعض يافريده.
وضغط علي ايديها:
– انا بحبك صدقيني.
فريده وهي بتقرب لحضنه وبتسند رأسها علي صدره:
– اوعي تسيبني.
نائل وهو بيتنهد براحه:
– اسيبك ازاي وانا ما صدقت لقيتك يافريده.
قال جملته وهو بيضمها لقلبه وهي بتبتسم بحب وراحه ملهاش مثيل.