تحميل رواية حب زائف بقلم اية رمضان pdf
بقلم اية رمضان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا هتجوز. قال تلك الجملة وهو ينظر لها نظرات باردة. ردت عليه بصدمة احتلت كيانها: = تتجوز عليا؟!! ... لي؟ ثم أكمل ببرود وهو يبعد نظره عنها: _ هقولك لي، انتي واحدة عقيمة مش بتخلفي وأنا بصراحة عايز أخلف. تذكرت حديث الطبيب لها حينما أخبرها أن العقم ليس منها بل من زوجها، وهي أخفت عنه هذه الحقيقة المرة حتى لا يحزن. فكيف هو الآن ينظر لها ببرود ويريد كسر خاطرها؟ ثم تحدثت وهي حزينة: = هون عليك. _ أعمل إيه، أنتي اللي مبتخلفيش. قالها وكأنها أذنبت في حقه. ثم سألته مرة أخرى: = هتتجوز؟ _ أيوه. قالها بجدية شدي...
رواية حب زائف الفصل الأول 1 - بقلم اية رمضان
أنا هتجوز.
قال تلك الجملة وهو ينظر لها نظرات باردة.
ردت عليه بصدمة احتلت كيانها:
= تتجوز عليا؟!! ... لي؟
ثم أكمل ببرود وهو يبعد نظره عنها:
_ هقولك لي، انتي واحدة عقيمة مش بتخلفي وأنا بصراحة عايز أخلف.
تذكرت حديث الطبيب لها حينما أخبرها أن العقم ليس منها بل من زوجها، وهي أخفت عنه هذه الحقيقة المرة حتى لا يحزن. فكيف هو الآن ينظر لها ببرود ويريد كسر خاطرها؟
ثم تحدثت وهي حزينة:
= هون عليك.
_ أعمل إيه، أنتي اللي مبتخلفيش.
قالها وكأنها أذنبت في حقه.
ثم سألته مرة أخرى:
= هتتجوز؟
_ أيوه.
قالها بجدية شديدة ظهرت على محياه.
= هتتجوز من هنا وأطلق من هنا.
قالتها وهي تنظر له بقوة.
_ لي يا بنت الناس، دا من حقي أتزوج وأجيب عيال.
= حقك، بس لو بتحبني بجد مش هتعمل كدة.
لم ترد أن تخبره حقيقة الأمر. فهناك إحساس يراودها ويقول لها: لا تخبريه عن الحقيقة، اجعليه يذوق مرار الكسرة.
_ لو أنتي مكاني مش هتعملي كدة، مش هتضايقي عشان معندكيش عيل.
في هذه اللحظة شعرت بحزن شديد، فهي تريد طفلاً حقاً. ولكن حمدت الله على ما هي فيه.
ثم قالت كيارا بحزن يظهر على لهجتها:
= أنا قولتلك اللي عندي يا أحمد.
_ ماشي، هطلقك بس بشرط يا كيارا.
نظرت له نظرات حزينة. كيف أحبت رجل يعاملها بهذا السوء؟ كيف لهذا الرجل الذي أحببته أن يكون قلبه حجراً هكذا؟
= قول شرطك.
_ أنك...
صدمت كيارا من طلبه. ثم أردفت:
= إيه؟ لا مستحيل.
رواية حب زائف الفصل الثاني 2 - بقلم اية رمضان
موافق بس بشرط.
شرط إيه؟
إنك إنتي اللي هتعملي فرحي وهتختاري البنت اللي هتجوزها وهتظبطيهالي.
إيه!!..... لا مستحيل.
قالت جملتها بصدمة تتجلى على وجهها.
خلاص ياما كدة ياما هتجوز وإنتي هتفضلي على زمتي برضه.
قالها ببرود كعادته.
في تلك اللحظة شعرت كيارا بأنها ستموت من الألم، كيف لزوجها أن يطلب منها هذا الطلب؟ فهي ليس لها ذنب، على أي حال، كانت بداخلها تود تكسير رأسه وتخبره بأنه هو العقيم وليست هي. لقد تخلت عن العالم من أجله. اكتفت بدموع على وجنتيها وحزن ينهش قلبها وعيونها، ثم قالت بتحدٍ واستسلام للأمر الواقع:
أنا موافقة، بس هتجوز من هنا وترمي عليا يمين الطلاق من هنا.
رد عليها وهو ينظر لها، ثم أبعد نظره عنها وهو يذهب من أمامها:
خلاص، يبقى تروحي تدوري على عروسة حلوة كده، ولو معجبتنيش مش هتجوزها وهتدوري على غيرها.
ذهبت كيارا وتركته وهي تحاول أن تظهر قوتها أمامه وتكتم ضعفها، وذهبت إلى منزل والدتها لتضمها وتحتويها.
كانت كيارا تبكي بشدة على ما حدث بها، مما أفزع والدتها، وأخذتها في أحضانها وهي تحاول أن تهدئها وتعرف سبب ذلك البكاء.
والدة كيارا: كيارا يا بنتي بتعيطي ليه؟ حد كلمك يا بنتي؟ ردي عليا! إيه اللي مزعلك؟
رمت كيارا نفسها في حضن أمها وزاد البكاء والزعل، تعبها وألمها.
والدة كيارا: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ ردي عليا.
قالت تلك الجملة بلهفة تجتاح كيانها، فهي ابنتها وفلذة كبدها.
كيارا وهي تبكي وتشهق: هيتجوز عليا يا ماما، هيتجوز عليا، أحمد اللي حبيته هيتجوز عليا.
والدة كيارا: يتجوز ليه؟ هو إنتي مقصرة في حاجة؟ دا إنتي أحسن زوجة.
قالتها بتساؤل.
كيارا: وعايزني أنقيله عروسته عشان يطلقني؟ يامي أنا حاسة إني هموت من الصدمة.
والدة كيارا: بعد الشر عنك يا بنتي، إن شاء الله هو واللي يكرهك. قومي متعيطيش، متحسسيهوش بكسرتك، خليكي قوية كده.
كيارا: مش قادرة يا ماما، مش قادرة أتخيل إنه هيبقى في حضن واحدة غيري.
قالتها وهي تشعر بأن جزءًا منها سوف يؤخذ.
والدة كيارا: عيطي يا حبيبتي، عيطي، ربنا ينتقم منه.
قامت كيارا من حضن والدتها ودلفت إلى غرفتها لتفكر فيما حدث معها، وأغلقت على نفسها بالمفتاح.
عند أحمد ووالدته، كان يحكي لها كل ما حدث وبدر منها.
أحمد: بس يا ستي، عملت اللي قولتي عليه، بس هي اختارت الطلاق.
والدة أحمد: وماله، طالما هتتجوز غيرها وهتتجوز واحدة بتخلف مش واحدة ما بيتخلفش.
أحمد: يعني أنا مش غلطان؟
والدة أحمد وهي عمالة تلعب في دماغه: هو الجواز حرام؟ وبعدين هي اللي طلبت الطلاق.
سمع الاثنان صوت تخبيط الباب، فوجدوها كيارا.
أحمد: جبتي العروسة ولا إيه؟ ولا جاية تنامي معايا آخر يوم ليكي؟
قال الكلمة دي بتريقة عليها.
نظرت له كيارا بصدمة، هذا ليس أحمد الذي عاشرته.
أحمد: إيه القطة كلت لسانك ولا إيه؟
كيارا: عروستك جهزت، أقدر آخد هدومي عشان عايزة أروح.
مشي أحمد وسابها، وهي راحت الأوضة تلم هدومها.
رواية حب زائف الفصل الثالث 3 - بقلم اية رمضان
دلفت كيارا إلى غرفتها وهي تبكي وتلملم ملابسها لتذهب إلى منزل والدتها.
شاهدها أحمد.
أحمد: انتي رايحة فين؟
كيارا: رايحة عند أمي. إيه عندك مانع؟
قالتها وهي تبكي بحزن بسبب بروده معها.
رد أحمد بلا مبالاة وكأنه يتجاهلها.
أحمد: مش هتمشي من هنا غير يوم فرحي. هتجهزي العروسة ولا انتي هترجعي عن قرارك يا حلوة؟
كيارا بحسرة ولكن ما باليد حيلة: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. حسبي الله ونعم الوكيل.
أحمد: انتي هتحاسبيني عليا يا بت انتي.
قال تلك الجملة وبدأ يضرب فيها بالأقلام ويعذبها أشد العذاب حتى أغمي عليها ثم سقطت أرضاً.
أحمد: قومي. متمثليش علينا إنك دختي. قومي.
ظل يضرب فيها كالذئب الذي ينقض على فريسته. لم يجد منها أي مقاومة. وجد الدماء تخرج من فمها وأنفه. ثم تركها ونزل إلى والدته.
والدة أحمد وهي تلوي شفتيها: هي كانت بتصوت ليه المرة دي؟
أحمد: كنت بضربها.
والدة أحمد: أحسن تستاهل عشان تبقى تطلب الطلاق. بنت ****** دي. سيبها كده. ماحدش يعملها حاجة.
أما في غرفة تلك المسكينة كيارا، كانت ساقطة أرضاً. فدخلت إليها الدادة منال، وهي تعمل بالبيت عندهم، وأسعفت كيارا حتى فاقت من تلك الحالة التي كانت فيها.
كيارا بتعب شديد: روحي انتي يا دادة منال عشان ماحدش يكلمك.
منال (الدادة) بحزن على حالها وهي ترفع الغطاء عليها: يا بنتي انتي تعبانة. مش عايزة أسيبك. مافيش حد هنا يهتم بيكي.
كيارا وهي تفكر في شيء: ما تخافيش عليا يا دادة. كلها يوم وأمشي. ممكن تجيبي تليفوني؟ محتاجاه.
منال باستغراب: لي يا بنتي؟
كيارا بتعب: هصور جروحي. هرفع عليه قضية قبل ما الجروح تروح عشان مش هتبقى باينة أوي ساعة ما أروح أبلغ.
منال وهي تأخذ الهاتف وتعطيه لها: خدي يا بنتي.
فتحت كيارا الكاميرا ثم أعطت الهاتف للدادة منال.
كيارا: لو سمحتي يا دادة، صوري.
التقطت لها الدادة منال بعض الصور ثم خرجت قبل أن يأتي أحد ويكشف أمرها. ثم اتصلت برقم والدتها وأخبرتها عما حدث وأخبرتها أن تأتي لتسعف ابنتها أو تأخذها من هذا الشخص.
وبعد مرور ربع ساعة، وصلت والدة كيارا إلى منزل أحمد وهي تتوعد لهم.
والدة كيارا: بنتي عملت فيها إيه؟ تتشلو في إيديكم يا بعاد. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
أحمد وهو ينظر لها ببرود شديد كعادته: أهي مرمية فوق أهي. عايزاها. خديها.
والدة كيارا: حسبي الله ونعم الوكيل فيك انت وأمك. ربنا على الظالم.
وذهبت إلى ابنتها وأخذتها وذهبت بها من ذلك المنزل، فهو كالسجن بالنسبة لها. وركبوا السيارة.
كيارا: ماما. أنا هرفع قضية على أحمد يا ماما.
والدة كيارا بحزن: يا بنتي مش عايزين مشاكل.
كيارا: مشاكل أكتر من كده؟ انتي عايزة مشاكل أكتر من كده؟
والدة كيارا: خلاص يا بنتي. اللي تشوفيه.
ذهبت كيارا إلى مخفر الشرطة لتخبرهم عما بدر من زوجها. طبعاً هي لم تغسل الجروح حتى يكشف الطب الشرعي ما حدث.
كيارا: وديني بيت أحمد يا ماما.
والدة كيارا: يا بنتي هتروحي بعد الضرب ده ليه؟ لا. مش هتروحي.
كيارا: أنا لازم أشوفه وهو بيتاخد قدام عيني. لازم أشوف فرحته وهي بتتكسر.
رواية حب زائف الفصل الرابع 4 - بقلم اية رمضان
كيارا بحزن على حالتها: لازم أشوف فرحته وهي بتتكسر زي ما كسر فرحتي.
والدة كيارا بتحذير: عيب نشمت في الناس يا بنتي. آخر الشماتة مش حلوة.
كيارا: أنتي عارفة يا ماما اللي عملوه فيا. إيه شماتة إيه وزفت إيه. أنا ما عدتش بكره حد قده. معقولة أكون مخبية عليه إنه هو اللي مش بيخلف وقايلاله إني أنا اللي مش بخلف عشان مش عايزة أزعله؟ ليه ما عملتش زيه وطالبت إني أبقى أم ليه؟ ما عملتش زيه ومرضتش بقضاء ربنا وقولت لا أنا عايزة أولاد. ربنا ينتقم منه. أنا هروح هناك في بيته وهزين عروسته ويتقبض عليه بسبب اللي عمله فيا.
والدة كيارا وهي تحاول تهدئتها: إحنا مش زيهم. مش لدرجة نبقى وحشين ونعمل زيهم.
كيارا: أنا مش بعمل زيهم. أنا ده حقي وهاخده منه. أنا يمكن أكون غلطت إني خبيت، بس هو غلطه أكبر.
ذهبت كيارا إلى منزل زوجها، ففتح لها الباب وقال لها بسخرية:
أحمد: الحلوة رايحة لفين؟
ثم اقترب منها ولم يجد منها أي اهتمام.
أحمد بسخرية واستهزاء: حلو، بقينا بنخربش كمان أهو.
ذهبت كيارا إلى غرفتها ونامت متكورة على سريرها وهي تبكي بحرقة.
أحمد لوالدته بتفكير: معرفش ليه حاسس البنت دي عملت حاجة. ولو كانت عملت حاجة مش هرحمها وهتعيش أسود أيام حياتها. بس اصبري عليا.
والدة أحمد: اهدى وروق كده يا ابني. ده أنت بكرة عريس. مش محتاجين زعل. ولا أنت عايز العروسة الجديدة تزعل منك؟
أحمد: معاكي حق. أنا طالع أنام. تصبحي على خير.
ودخل غرفة كيارا ودخل نام جنبها.
كيارا: أنت جاي تنام هنا ليه؟
أحمد: عادي أنام في المطرح اللي عايزه. وبعدين أنتي مراتي كمان. أنام براحتي هنا.
كيارا وهي تنظر له بقرف: وأنا بعتبر نفسي مش مراتك.
أحمد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنتِ هتنامي وأنتي ساكتة ولا أقوم أضربك؟
كيارا: تبقى تعملها. وهنام مع الدادة منال أحسن منك.
قامت من على السرير بغضب لتذهب إلى غرفة الدادة، وبمن أوقفتها يده.
أحمد: هتنامي ولا أضربك؟
كيارا: وأنا قولت مش هنام معاك. وعندك أربع حيطان افلق دماغك في واحدة منهم. وفيه بحر كمان لو مش عاجبك الحيطان تقدر ترمي نفسك فيه.
تركها أحمد ثم أكمل نومه، وذهبت هي إلى غرفة الدادة.
أحمد وهو متضايق: وأنت متضايقة ليه يا عم أحمد؟ ما أنت اللي قولتلها إنك هتطلقها. نام نامت عليك حيطة.
في صباح اليوم الثاني، استيقظت كيارا على صوت أحمد وهو يوقظها لتجهز المنزل وغرفته.
أحمد: أنتي يا هاانم قووموا عشان تظبطي البيت وقوضتي.
كيارا بغيظ: أنت بني آدم. أنت حرام عليك. بقا أنا تعبت. وبعدين أجهز قوضتكم لي؟ جهز لنفسك.
أحمد بغير اهتمام: خلاص. أنتي اللي اخترتي. ما فيش طلاق.
تذكرت كيارا بعدها أن الشرطة ستأتي لتأخذه اليوم، فقامت من مكانها لتجهيز غرفته وهي تشعر بالحزن. كيف ستجهز غرفته لعرسه؟
أحمد: أنا عايز القوضة تشف وترف. النهاردة فرحي.
قالها الكلام ده وهو ينظر لها بشماتة.
كيارا بزعل: طبعاً دي هتبقى أحسن من يوم فرحي كمان.
ومر الوقت على كيارا بسرعة شديدة، كأنه يخبرها أنه ضدها. فاتت لها العروس لتجهزها، فجهزتها وهي تنظر لها بحزن شديد حتى كادت أن تخرج دمعتها، ولكن مسحتها قبل سيلانها على خديها. ثم خرجت كلتاهما سويا إلى الخارج وهي تسمع حديث الناس عنها.
"شايفة يا أختي بجاحتها جايباله العروسة ومظبطاله. أما بجحة صحيح."
ردت عليها الأخرى وهي تنظر إلى كيارا:
"ملناش دعوة يا أختي. ده الخلق للخالق. هي حرة. إحنا مالنا."
رواية حب زائف الفصل الخامس 5 - بقلم اية رمضان
كانت النساء تتحدث عن كيارا بكلام غير جيد تمامًا، جعلاها تشعر بالخزي. كانت تستمع لكل ذلك الكلام بكسرة وزعل. هو من فعل بها هكذا، يجب أن تنال حقها منه، يجب أن تجعله يندم أشد الندم على ما فعله بها من ضرب وإهانة وتوبيخها بألفاظ سيئة. ستنتقم لما فعله معها ذلك الجبان الذي يدعي ابن والدته.
ثم ذهبت كيارا إلى عروسة زوجها لتأخذها إليه وتسلمها إياها. وهي تفكر في منظره عندما يُؤخذ، تفكر في نظرتها إليه وهي تخبره بأنها أخذت حقها منه. غير أنها تفكر في الفتاة التي اختارتها لوالدته، فهي فتاة ليس لها سمعة جيدة ووالدتها معروف أنها مجرمة.
"اطلقي لي يا كيارا، وشك متعلم عليه ليه؟ ولا كأنك مضروبة؟" قالت تلك الجملة إحدى السيدات وهي تنظر لها وتلوي شفتيها بلؤم.
كيارا: "خليكي في حالك." قالتها وهي تشيح بنظرها بعيدًا عنها.
"اخليني في حالي، أمال إحنا جايين الفرح ليه، طالما أخليني في حالي؟ ماهو أكيد مضروبة." قالت كلامها بضحكة خبيثة وهي تنظر لها بخبث. تلك الكلمات وقعت على كيارا كالسييف الحاد، بكل شماتة. فهي تكره كيارا.
العروسة: "مش هتيجي ولا إيه يا كيارا؟ ده أنا مستنية اللحظة دي من زمان." قالتها وهي تنادي عليها بشماتة.
كانت كيارا تتمتم ببعض الكلمات في سرها: "دلوقتي تشوفي اللحظة الحلوة دي هتبقى إيه."
العروسة بتساؤل: "بتقولي حاجة؟"
كيارا وهي تلوي شفتيها: "لأ يا حبيبتي، ولا أي حاجة. تعالي هوصلك لعريسك، وانتو كملو نوم براحتكم."
أخذت كيارا العروس وهي تفكر فيما ستفعله مع أحمد.
عقلها: "إنتي صح، أوعي تسمعي لقلبك اللي وقعك مع الشخص ده."
قلبها: "إنتي بتحبيه، معقولة اللي حبيته طول عمرك هتسبي الشرطة تاخده قصاد عينك؟"
عقلها: "نبي تسكتي، إنتي عاجبك البت متهانة قصاد عينك وبتنضرب وبتتهان كل يوم؟ اسكتي خالص."
قلبها: "كيارا، هو مش عارف إن هو اللي مش بيخلف."
عقلها: "اكتبي خالص يا عرة الكلاب، إكتبي."
كانت كيارا تتابع الحديث مع قلبها وعقلها، وتركت عقلها يفوز هذه المرة، حتى وصلت إلى أحمد بعروسته أمل الجديدة.
كيارا: "اتفضل عروستك."
أحمد: "تسلمي. أظن كده مهمتك خلصت، وكل اللي عليكي تقعدي تتفرجي. كان نفسي آخدك أوضة النوم كمان." قال جملته بخبث وهو ينظر لها ويشمت فيها. "واه صح، إنتي اللي هتحيي الليلة كمان."
كيارا: "نعاااااام؟ لأ، أنا ساكتة من ساعتها. الفرح لو عايزة أقلبه خناقة هقلبه، وإنتي عارفة كده. لكن أرقصلك في فرحك ليه؟ ده أنا معملتهاش في فرحي. إنتي زبالة أوي. واه صح، أنا عاملالك مفاجأة حلوة أوي هتعجبك، هتيجي كمان شوية." قالت تلك الجملة وهي تبتسم بخبث.
نظر لها أحمد ببسمة كلها خبث ومكر، ويظن أنها حقًا ستأتي له بمفاجأة.
عقل كيارا: "أيوه كده، هو ده الكلام المظبوط. خليكي قوية، اللي قادرة على التحدي وعلى المواجهة."
قلبها: "أنا أول مرة أتفق معاكي يا عقلي."
كيارا: "اشطا، طالما اتفقتوا يبقى اللي بعمله صح، وهيشوف أسود أيام عمره، وهبهره كمان."
كانت كيارا تبتسم بخبث وليس تمثيل كما قال لها أحمد أن تبتسم، وذهبت إلى مجلس النساء ترقص في وسطهم، لا تهتم لحديث أحدهم لأن الحكاية ستنقلب تمامًا.
"شايفة البت قليلة الأدب والحيا بترقص في فرح جوزها."
"أنا أول مرة أقابل كده، ههههه، غريبة. وبعدين إحنا مالنا يا ستي، خلينا في حالنا."
كانت كيارا ترقص احتفالاً بما سيحدث، ولكن توقفت الأغاني وكل شيء عندما سمعوا صريخ في الخارج.
كيارا: "أكيد الشرطة جت عشان تاخده." وذهبت إلى الخارج وصدمت مما رأته.
كيارا: "ماما؟!"
رواية حب زائف الفصل السادس 6 - بقلم اية رمضان
ذهبت كيارا إلى الخارج حيث صراخ النساء.
فصدمت مما رأته، وجدت والدتها تُضرب من امرأة أخرى.
كيارا بصدمة وهي تجري على والدتها: ماما؟!!
والدة كيارا: أنا هوريكي إزاي يا ولية يا قرشانة يا اللي بتتكلمي على بنتي كلمة وحشة.
الست بغل: انتي بتمدي إيدك عليّا؟ طب تعالي هنا والله لأوريكي.
وأمسكتها من شعرها وأخرجت سكين صغير يدعى بالمطواة.
بلطجية الست دي: طب والله لأعلم عليكي.
رأت كيارا هذا المشهد وذهبت تجاه والدتها لتنقذها.
كيارا وهي تقف أمام والدتها: ماااااماااا.
فذهبت السكين الصغير في بطنها ونزفت الكثير من الدماء.
وفي تلك اللحظة أتت الشرطة لتأخذ أحمد.
وانصدمت مما رأته حيث وجدت كيارا بهذا الحال.
فطلبت الشرطة الإسعاف وسألت عن من فعل بها هذا، فأشار أحدهم عن تلك السيدة، فهربت.
الشرطي: الحقوها بسرعة.
وذهبت الشرطة للركض وراء تلك السيدة وإلحاق بها وأخذوا أحمد.
وبالفعل لحقوا السيدة وأخذوها.
أحمد: طب انتوا واخديني ليه؟
الشرطي: المدام بتاعت حضرتك رفعت عليك دعوة إنك ضربتها جامد، وده مش من حقك تضرب أي ست حتى لو كانت مراتك.
والطب الشرعي نتيجته هتطلع كمان شوية، لو كنت بريء هتخرج.
ثم تذكر أحمد كيارا وهي تخبره عن مفاجأة حضرتها له.
وهذه هي المفاجأة.
وتوعد لها بالانتقام.
أحمد: طب ورب العزة يا كيارا لأوريكي.
أنا أحمد يتعمل فيا كدة؟ هنشوف آخرتها إيه.
إن شاء الله حتى تموتي بالسكينة اللي خدتيها دي.
لا وزعلانة أوي إني هتجوز، حقي عايز أجيب عيل.
قال كلماته بشر شديد يظهر في عينيه.
***
عند كيارا ووالدتها.
كانت والدة كيارا تبكي لما تمر به فتاتها من ضرب، وإهانة، وحديث الناس عليها بسبب زوجها عديم الإحساس.
وهي الآن بين الحياة والموت.
والدة كيارا: كيارا بصي عليّا، انتي صاحية؟ فتحي عينك طمنيني.
كانت كيارا تفتح عينيها بتعب حتى لا تجعل والدتها تقلق.
كيارا: أنا هبقى كويسة ياماما متخافيش.
قالت كلماتها تلك بتعلثم وتقطع وهي تبكي.
واتت في تلك اللحظة الإسعاف وأخذتها.
لم يذهب معها أحد سوى والدتها وذهبوا إلى المستشفى.
***
عند السيدة التي وضعت السكين في معدة كيارا.
أنا أتسجن وليه؟ عشان واحدة رخيصة زي قبلت تدي جوزها لواحد تاني.
والله لأوريكي يا بنت.
وظلت تنعتها بألفاظ سيئة وتوعدت لكيارا بأنها ستنتقم منها أشد انتقام.
ماما.
كانت تلك العروس أمل.
قالت كلماتها بخوف على والدتها.
أمل: صدقيني ياماما البنت دي مش هرحمها.
بوظت فرحي، جوزي، وأمي في السجن.
وأنا ذنبي إيه؟ كل دا عشان معرفتش تحافظ على جوزها.
والله لأوريها بنت.
السيدة ببشر: أيوه هي دي بنتي اللي بحبها.
أمل: امال انتي لي ياماما؟ صح معاكي مطواة.
السيدة وهي تتوه في حديثها: بحافظ على نفسي من ناس وحشة.
يلا مش مهم، جت فيها.
يارب بقا تغور وتريحينا.
أمل: مش عايزاه تموت إلا على إيدي.
هنتقم منها بس اصبري عليا، دا أنا هعذبها عذاب.
نظرت السيدة إلى ابنتها بخبث شديد والبسمة الخبيثة على وجهها.
***
في المستشفى عند كيارا ووالدتها.
الطبيب: أمضي هنا، بنتك جرحها عميق ولازم دم، نزفت كتير.
والدة كيارا: أنا هتبرعلها بدمي كله بس تبقي كويسة.
الطبيب: طب يلا بسرعة عشان نلحقها.
أخذ الطبيب والدة كيارا وسحب منها الدم المطلوب وذهب إلى كيارا وأقام لها العملية وخرج من الغرفة.
والدة كيارا: طمنيني يادكتور بنتي عاملة إيه دلوقتي.
الطبيب بهدوء: بنتك عدت الخطر الحمد لله وهتبقى كويسة إن شاء الله، كلها يومين وتفوق.
والدة كيارا: الحمد لله يارب الحمد لله.
الطبيب: ممكن سؤال.
والدة كيارا: اتفضل يابني.
الطبيب بفضول: هي بنت حصل معاها إيه؟
رواية حب زائف الفصل السابع 7 - بقلم اية رمضان
الطبيب بتساؤل وفضول ينتابه بشده: ممكن سؤال.
فزعت والدة كيارا من رده وقالت بخوف على فتاتها: بنتي حصلها حاجة.
أشار الطبيب بيده بمعني لا وأنه سوء فهم: لا بنتك كويسة أنا هسألك إيه اللي حصل معاها.
والدة كيارا وهي ترفع حاجبها باستغراب: بتسأل ليه يابني.
الطبيب: لا عادي بس إن سكينة واحد عمل كدا فيها خلاني عايز أعرف مالها.
والدة كيارا بحزن على ابنتها: كيارا بنتي شافت اللي مفيش واحدة شافته.
ثم حكت له ما حدث معها.
الطبيب وهو يضرب كفيه في بعضهما بزعل: لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يكون في عونها يارب.
والدة كيارا: يارب يابني تطلق من ابن *** ده وهنرتاح ونهج من هنا أنا وهي.
الطبيب: إن شاء الله بنتك هتاخد حقها وهتنتقم من كل واحد هنها.
والدة كيارا: إن شاء الله.
إن شاء الله.
عند أحمد في زنزانته وهو يتوعد لكيارا ويتمتم: والله لا وريكي يا كيارا الكلب أنا اتسجن بسببك، لا وكمان عاملالي تحليل طبي شرعي، والله بس أخرج.
(مش لو خرجت أنت تسكت خالص).
الحلو بيتكلم في إيه ما تشاركنا معاك الكلام ياعريس.
قال ذلك الرجل كلماته بضحكة واستهزاء منه.
أحمد: بقولك إيه ما تخلينيش أتعصب عليك وأخلي بدل الجريمة اتنين.
تتعصب على مين ياض دا أنا أقسمك نصين ولا إيه يا رجالة.
قال تلك الجملة وهو ينظر له بسخرية تظهر على محياه.
طبعاً يا كبير.
قالها أحد الجالسين بالزنزانة.
سكت أحمد عن الكلام وظل ينظر في الفراغ ويراجع نفسه هل فعل خطأ أم لا، ولكن عقله يفوز بأنه لم يفعل أي خطأ.
عند كيارا وهي نائمة في عالم آخر تحلم بوالدها.
كيارا وهي تنظر إلى والدها بحزن: بابا؟
سبتني لي يبابا، معتش قادرة على حاجة، كرهت كل حاجة نفسي ودنيتي وأنت معايا كنت مطمنة أكتر من دلوقتي.
دلوقتي بقيت خايفة أنام، بقيت بخاف من الناس، سيرتي بقت على كل لسان، معتش ليا سند بعدك.
والد كيارا: كيارا دا اختبار من ربنا ليكي وأنتي لازم تتخطيه، وربنا عمره ياحبيبتي ما يسيب مظلوم، وكمان أنتي عارفه إن ربنا لما بيحب عبد بيبتليه.
كيارا بتوسل: خدني معاك، مش عايزة أكمل في الحياة اللي كلها ناس وحشة دي.
والد كيارا: وأمك وحقك هتتخلي عنهم عشان تعبتي؟ وأنتي ربنا بيحبك كملي، هتاخدي على قد تعبك فرح كبير أوي بس كملي ياحبيبتي.
كيارا بحزن وهي تجلس مكانها: بس أنا طاقتي فرغت.
والد كيارا: لما التليفون بيفصل أنتي بتشحنِيه، وأنتي كمان اشحني طاقة جواكي تاني.
في تلك اللحظة فتحت كيارا عينيها وهي تنظر إلى السقف وجبينها يتصبب منه العرق، وأصرت على أن تأتي بحقها من كل شخص قدم لها إهانة.
كانت تأخذ نفسها بصعوبة ثم هدأت.
أتى الطبيب لها وأخذ يفحصها حتى وجدها سليمة، وأخبر والدتها بأنها يمكنها أن تخرج في أي وقت.
والدة كيارا بشكر: شكراً ليك يادكتور على وقفتك معانا دي مش هننساها أبداً.
الطبيب: العفو يا خالتي.
ثم نظر إلى كيارا بإعجاب وأبعد نظره عنها لأنها متزوجة وخرج.
مر يومين على الجميع وجاء موعد الجلسة.
محكمة.
القاضي: حكمت المحكمة حضورياً على المتهم أحمد يونس السيوفي بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع غرامة ١٠٠ ألف جنيه لزوجته، وحكمت أيضاً عن المتهمة سعاد السيد عطية بالسجن لمدة لا تقل عن ٨ سنوات وغرامة ٢٠٠ ألف جنيه.
والدة كيارا: لولولولولولولولي بنتي حقها مش هيضيع، هفا وهتطلق منك يابن يونس كمان يومين وهتاخد كل حقوقها.
كيارا: وحققت أمنيتي أنا وبابا وانتقمت منك ياحمد وخدت حقي.
ثم ذهبت ناحيته ووقفت أمامه.
كيارا وهي تنظر له بشماتة وفرحة: عشان تحرم تمد إيدك على حرمة، وعايزة أقولك حاجة كمان.
انت مش بتخلف ياحمد.
احمد.
رواية حب زائف الفصل الثامن 8 - بقلم اية رمضان
ذهبت كيارا تجاه أحمد وهي تنظر له ببسمة انتصار وحدثته في هدوء تام.
داخلها فقد حققت أول انتصاراتها وهي تعرف أنها دخلت حربًا لن تخرج منها الآن.
كيارا: أول حاجة أحب أباركلك على الجوازة الجديدة.
قالت تلك الجملة ببسمة تملأ ثغرها.
أحمد بتهديد: صدقيني هنتقم منك يا كيارا، هنتقم.
كيارا وهي تنظر له نظرة تحدي: مش هتعرف.
ومكملتش كلامي.
أنت مبتخلفش يا أحمد، مش أنا اللي مش بخلف، العيب فيك أنت.
يعني مهما اتجوزت مش هتخلف.
نظر أحمد بصدمة شديدة مما قالته.
ماذا يعني هذا؟
يعني أني لن أُصبح أبًا في يوم ما؟
لن يقول أحد لي كلمة سوف أتوق لسماعها وهي كلمة "بابا".
حقًا تدمرت كل أحلامي عند تلك النقطة.
كيارا وهي تكمل كلامها: صدقني البنت اللي جبتهالك هي اللي هتعرف تعيش معاكم.
هتعلمكم إزاي تعاملوا الخلق.
البنت هي وأمها بلطجية.
هتعرف قيمة شخص أنت خسرته بسببك.
هتعرف قيمة حبي ليك وإهاناتك الكتير وضربك.
فاكر ضربك ليا يوم ما قولتلك أنا اللي مش بخلف مع إنو مش بإيد حد.
أنت عارف أنا كنت بحبك حب ميتوصفش.
بس بعد اللي شفته منك أنت وأمك مبكرهش قدك يا أحمد.
ثم ذهبت وتركتُه وحيدًا بين أقفاص حديدية يفكر فيما فعله فيها على شيء موجود به هو وليس هي.
أحمد: أنا مش بخلف، مش بخلف.
لي يارب؟
أنا عملت إيه عشان مبقاش أب؟
أنا عملت إيه؟
ليه بتعاقبني من الأول؟
ليه؟
أديني خسرت كل حاجة، كل حاجة خسرتها.
ثم وجد رجلًا بكبره في السن يقترب منه.
الرجل: مهما كان اللي بيحصلك لازم تقول الحمد لله.
مش تقعد تقول كلام ملوش أي لازمة وهتتعاقب عليه.
احمد ربنا يا ابني.
أحمد بندم: تعبان أوي يا عمي، تعبان أوي.
مش عارف الدنيا ملخبطة معايا كدة ليه؟
بس أنا غلطت جامد في حق مراتي.
ضربتها وهنتها أنا وأمي وكانت بتستحمل عشان بتحبني.
وبرضه بهينها.
وقالتلي إنها مش بتخلف عشان بتحبني مع إن أنا اللي مش بخلف.
وضربتها وقولتلها هتجوز وانتي اللي هتجهزي العروسة كمان.
وضربتها.
جت قدمت بلاغ الضرب وخدت جبس خمس سنين.
وأكيد هتطلب الطلاق.
أنا تعبان أوي.
الرجل بزعل: غلطك كبير ده يا ابني.
حرام تضرب واحدة.
أنت ضربتها كتير مش مرة واحدة.
احمد ربنا إن دا عقابك وتوب واستغفر.
واعمل اللي هي تطلبه، حقها.
ظل أحمد يبكي ووجهه في الأرض مغمض العينين، يبكي بحرقة على ما ارتكبه تجاه تلك البريئة.
كانت كيارا تقف مع والدتها لتخبرها أنها تريد الطلاق منه.
فوافقتها والدتها الرأي وذهبوا إلى منزلهم.
وصدمت كيارا من الشخص الذي وجدته أمام منزلها.
كيارا: أمل!
أمل وهي تعاتبها بصوت عالي: ليه كدة يا كيارا؟
قوليلي أمي وجوزي في يوم واحد؟
نسيتي إن فيه بنت اتدمرت بسببك؟
كيارا: أمل أنا غلطت في حقك.
أنت بس عايزاكي تقفي معايا.
هجيب حقي وأطلعهم قبل ما السنين تخلص.
صدقيني مش عايزة أذيتك.
عارفة إني دمرتك بس غلطوا ولازم يتحملوا نتيجة الغلط.
أمل بصريخ فالمسكينة لا يوجد بيدها شيئًا تفعله: أنا هنتقم منك أنت يا كيارا.
أنا بكرهك يا كيارا، بكرهك.
ثم ذهبت وتركتها.
وذهبت كيارا إلى غرفتها وأغلقت بابها عليها وتكوّرت وظلت تبكي على ما تمر به وما سوف تمر به من أيام صعبة.
ولكنها فترة وستزول، يجب الانتظار.
في منزل الطبيب عمر الذي عالج كيارا.
عمر وهو ينظر إلى أمه ليخبرها بشيء ما: ماما أنا هتجوز.
والدة عمر بفرحة: لولولولولولولولي ألف هنا.
مين المحظوظة دي بقا؟
عمر: اسمها كيارا.
ذهبت أمل إلى حماتها لتخبرها عن الحكم وهي تتوعد لهذا المنزل بأيام مليئة بالتعب.
والدة أحمد: أمل عملتي إيه؟
أمل: أحمد اتحبس خمسة وامي ٨ سنين بسبب الست هانم كيارا.
لا وكمان عرفت إن ابنك مش بيخلف.
والدة أحمد بصدمة ولامبالاة: لا أنا ابني بيخلف، مين قال كدة؟
أمل: كيارا.
والدة أحمد: طيب قومي فزي هاتلي ماية أشرب.
أمل: لا يا حبيبتي، أنا مش كيارا الطيبة اللي كنتوا مشغلينها خدامة عندكم.
أنا أمل، ولو متعرفيش عادي أعرفك.
نظرت لها والدة أحمد بصدمة كبيرة.
كيف لها أن تقول هذا الكلام؟
رواية حب زائف الفصل التاسع 9 - بقلم اية رمضان
كانت كيارا تجلس في منزلها تبكي على ما يحدث لها وعلى ما فعلته بأمل. حتى لو كانت سيئة، فهي ليس لها ذنب بأي شيء.
دَلَفت إليها والدتها.
والدة كيارا: بتعيطي ليه؟
كيارا: أنا دمرت ناس معايا يا ماما. دمرت ناس ملهمش ذنب.
والدة كيارا: بصي يا بنتي، لو قصدك على أمل، فهي بتكرهك من زمان ووافقت على الجوازة دي عشان تغيظك. وأمها تستاهل عشان هي بلطجية ومكنش حد عملها. وجوزك الله يسامحه، خد جزاء اللي عملوه فيكي واتسجن وهتطلقي منه. وأمه كانت بتعاملك وحش كفاية بعد ضناها عنها.
كيارا: طيب وأمل يا ماما، مهما كانت بتكرهني، فرحتها اتدمرت. أنا هتطلق من أحمد وأتنازل عن القضية وهاخد حقوقي كلها منه. ومش عشانه هتزل عن القضية دي، لا عشان أمل زمانها دلوقتي زعلانة.
والدة كيارا: أنا مشوفتش في طيبة قلبك يا بنتي. ربنا يديكي على قد نيتك. أنا هروح أرتاح شوية.
كيارا: تمام يا ماما. وأنا هروح مشوار أجهز أوراق الطلاق وأبعتها له يوقع.
والدة كيارا: تمام يا حبيبتي.
ذهبت كيارا لتجهز أوراق الطلاق وترسلها إليه.
في منزل أحمد، كان الغضب سينال من أمل. كانت تضرب وتكسر في الأشياء الموجودة في الغرفة بعصبية حتى هدأت وظلت تبكي في غرفتها.
أمل في نفسها: ليه كدا يا كيارا؟ ليه كدا؟ يوم فرحي كمان دمرتيني يا كيارا وبوظتي دنيتي. لا وكمان كله أحمد اللي مش بيخلف، يعني هو معيوب...
لم تكن تعلم أمل أن القدر يعاقبها بنيتها السيئة، فكانت نيتها إغاظة كيارا.
كانت والدة أحمد تستمع إلى تكسير الأشياء بدموع وعلامات الصدمة على وجهها. من ناحية، ابنها لا ينجب الأطفال، ومن الناحية الثانية، زوجة ابنها الجديدة معاملتها لها ليست جيدة. فجلست مكانها تبكي بحسرة على ابنها.
والدة أحمد: آه يا ابني، أنا آسفة. أنا اللي غلطانة. سامحني يا ابني. ضيعت منك كل حاجة.
قالت كلماتها بصراخ مليء بالحزن الشديد، حتى نزلت إليها أمل وهي في منظر يسوء حالتها عنها.
أمل: كل ده بسببك انتي وابنك المعيوب. انتو بوظتو حياتي. منكو لله.
والدة أحمد: سامحيني يا بنتي. أنا الحق كله عليا. أنا غلطانة.
ذهبت أمل وتركتها في المنزل وذهبت إلى مكان ترتاح فيه، وهو المقابر، وبصفة خاصة مقبرة والدها. رغم أن نيتها سيئة، لكن كل شخص لديه الخير في داخله حتى ولو ذرة واحدة، ولديه ما يزيل عنه همه. جلست أمام قبر والدها.
أمل: انت عارف يا بابا حياتي بقت عاملة إزاي؟ بقت عاملة زي الفيلم الهندي. بقيت واحدة وحشة. بقيت بكره ناس وبشيل في قلبي. بسبب أمي علمتني القسوة والغل والحقد. معلمتنيش حاجة حلوة أبداً. لدرجة فرحي بوظته. أنا مش عارفة أعمل إيه يا بابا. أنا تعبت من الدنيا واللي فيها...
نَسيبها مع أبوها.
عند أحمد، كان يصلي ويستغفر لربه ليسامحه ويطلب منه العفو.
أحمد: أنا غلطت أوي يا ربي. غلطت أوي. سامحني يا رب. أنا ندمت يا رب. سامحني...
وظل يدعو ربه أن يسامحه ويطلب له المغفرة ويستغفر حتى وصله إذن بأن يخرج للقاء أحدهم في غرفة الشرطي.
الشرطي: أستاذ أحمد، اتفضل معانا.
ذهب أحمد مع الشرطي وانصدم من وجود شخص يتمنى أن يسامحه.
أحمد: كيارا؟
كيارا: أنا بيتهيأ لي عملت الشروط اللي تخليك تطلقني يا أستاذ أحمد.
أحمد: كيارا، اسمع...
كيارا: وقع هنا لو سمحت.
وقع أحمد على الأوراق بقلة حيلة.
كيارا: أنا هروح عندكوا هاخد حاجتي. وانت قريب تطلع من هنا. مش عشان حاجة بس عشان خاطر أمل الغلبانة دي.
كان أحمد ينظر في الأرض بخجل منها لما فعله معها، حتى ذهبت من أمامه وذهب هو إلى سجنه وهو يبكي.
_ طلقتها.
أحمد: أيوه.
_ زعلان ليه؟ انت بتتعاقب على اللي عملته واتحمل نتيجة غلطك وافضل استغفر.
أحمد: زعلان عشان هسيبها. هي الحاجة الحلوة اللي كانت في حياتي. مكنتش حاسس بيها.
_ أحمد، ربنا يا ابني اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
عند عمر ووالدته.
والدة عمر: هتتجوز مطلقة يا ابني؟
عمر: ومالها المطلقة يا أمي؟
والدة عمر: مش يمكن تكون مش كويسة عشان كدة اتطلقت.
عمر: بصي يا أمي، المطلقة مش شرط تكون هي اللي غلطانة. وبعدين ده الصحابة كانوا بيتسابقوا على مين هيستر المطلقة دي، مين هيصونها. كانوا بيتسابقوا على خير وستر لبنات ملهمش ذنب. وأنا حبيت البنت دي أول ما شوفتها. وانتي كمان هتحبيها.
والدة عمر: يا ابني، دي حياتك واختيارك. أنا مش هعيش لك كتير. ولو البنت دي هتصونك وتكون خير زوجة، أنا معنديش مانع.
عمر: خلاص، يلا على بركة الله. نروح الأسبوع الجاي نتكلم مع والدتها.
مر أسبوع على أبطالنا، منهم مستعد لحياة جديدة ومنهم في حزن على ما يمر به.
كيارا: ماما، أنا هتنازل عن القضية النهاردة.
والدة كيارا: اجليها النهاردة عشان فيه حاجة مهمة النهاردة.
كيارا: حاجة إيه؟
والدة كيارا: جايلك عريس.
كيارا: مام...
والدة كيارا: أنا أمك يا بنتي. لازم قبل ما أموت أكون مطمئنة عليكي. اقعدي معاه النهاردة. ولو مرتحتيش خلاص.
كيارا: تمام يا ماما. اللي تشوفيه.
حل الليل وكانت كيارا تنتظر قدوم العريس للقائه وإخبار والدتها بأنها غير موافقة، فهي غير مستعدة لقدوم تلك الخطوة مرة ثانية الآن. حتى أتى العريس وهو عمر الطبيب.
والدة كيارا: اتفضل يا ابني. اتفضلي يا مدام.
كانت كيارا جالسة في الصالون بهدوء تام وهي شاردة.
_ عروستنا بتفكر في إيه؟
كان المتحدث والدة عمر.
كيارا: أنا آسفة والله ما أخدتش بالي. اتفضلي اقعدي. واقفة ليه؟
كان يتابعها عمر من بعيد وهي تتحدث مع والدته.
والدة كيارا: بنتي حتة مني. مش عايزة في يوم تزعلها. كفاية اللي هي مرت بيه.
عمر: أنا شاري بنتك وهي في عيني.
والدة كيارا: ربنا يخليك يا ابني. يلا روح لعروستك. وأنا هاخد أمك ونطلع.
عمر: تمام.
بعد مرور خمس دقائق من الهدوء التام بين كيارا وعمر.
عمر: احم احم. بصي يا كيارا، أنا شاريكي والله. ولو موافقتيش مش هسيبك. هفضل أتقدم لحد ما توافقي.
كيارا: أنا شوفتك فين قبل كدة؟
عمر: أنا الدكتور عمر اللي كنت بعالجك. بصي، أنا أول ما شوفتك حبيتك. ومكنتش أعرف إنك متجوزة. وأنا طبعي فضولي، سألت. والدتك حكت لي حكايتك بصراحة. كنت هطلبك منها بس لما عرفت إنك متجوزة انصدمت. وفرحت لما عرفت إنك هتطلقي.
نظرت له كيارا بصدمة. لاحظها عمر.
عمر: لا مش قصدي شر والله. أنا بس حبيتك من أول ما شوفتك. لو سمحتي اقبلي طلب الجواز. أنا شاريكي ومستني ردك بفارغ الصبر. وده رقمي. عرفيني عليه موافقة ولا لا.
ظلت كيارا متحيرة لمدة يومان. وأخرجت أحمد من السجن وقررت بأنها غير مستعدة لهذه الخطوة. واتصلت برقم عمر.
عمر: كيارا، ها ردك إيه؟
كيارا: عمر، أنا مش مستعدة للخطوة دي.
عمر: وأنا هفضل مستني يا كيارا. ردك عليا في يوم من الأيام. وفكري في الكلام تاني.
مر أسبوع بخير على خروج أحمد من السجن. وقرر الذهاب إليها ليعتذر منها.
أحمد: كيارا، لو طلبتي سامحيني هتسامحيني وترجعي لي؟ أنا والله ندمت.
كيارا: آدم عليه السلام لما قطف التفاحة، ربنا قاله إيه؟ انزل الأرض مش هتفضل في الجنة. سيدنا آدم تاب وربنا سامحه، بس هل رجعه للجنة؟ لا. خلاه في الأرض بس سامحه. وأنا ممكن أسامح. ترجع لا. وخليك مع مراتك اللي ملهاش ذنب دي.
وذهب أحمد وتركها. واتصلت برقم عمر وأخبرته أن يأتي لتخبره بشيء.
كيارا: بص يا عمر، أنا مطلقة. وسألت شيخ هل ينفع أتخطب وأنا في العدة ولا لأ؟ وقالي حرام شرعاً. فآسفة أنا برفض طلبك.
عمر: هستنى لحد بعد العدة والله. لو هستناكي عمري كله هستنى.
تمت بحمد الله.