الفصل 1 | من 1 فصل

رواية حببتي المذهلة الفصل الأول 1 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
حجم الخط: 18

في غرفة صديقي رصت كتب الدراسة بأدب. لا تتحرك داخلها ورقة على منضدة قديمة. فتحت واحدًا من الكتب الحزينة، وقبل أن أطويه لاحظت أن حرف "ن" تكرر على رأس أكثر من صفحة. ماذا تعني "ن"؟ إنه الحرف الأول من اسم حبيبته الغامضة. سرعان ما قادني عقلي بسرعة للبحث عن دلالات صغيرة قد توصلني لخيط، بصيص أمل. فتحت كل الكتب. كان الحرف نفسه يتكرر كتعويذة بطليموسية لعينه.

لن أفتش في الأسماء: نهى، نهال، نور، نرجس، نيرة، نسمة، نفيسة. احتمالات كثيرة محبطة. هذا بحث عقيم لن يصل بي إلا للجحيم. انتهيت. كان علي أن أرحل، أن أشيح بوجهي وأصك الباب خلفي وأنسى. أترك كل شيء ورائي. لطالما كنت جبانًا أخشى المواجهة. أترك الأمور العالقة خلفي. لكن تلك المرة كان الفضول ينهشني. عائلة كاملة اختفت فجأة، تبخرت، من بينها حبيبتي يارا.

تسحبت نحو السلم، صعدت درجات السلم نحو السطح. فدانين من الحقول الخضراء تحيط بالمنزل. غمرني شعور مريح. كل ما عليك فعله أن تصنع كوب شاي وتجلس تشاهد غروب الشمس الهاربة المتسحبة نحو الغرب، تاركة ما تبقى من ذرات النهار ليغتصبها الليل. وقفت هناك بجذعي، رأسي مرفوع أحلق بالخضرة متوقعًا في أي لحظة أن يظهر دليل من بعيد. في اللحظة الأخيرة عندما استدرت، سمعت اسمي. "نصر". كان صوت نداء قريب، لشخص يقف إلى جوارك.

المكان خالي، أنا متأكد. فكرت أن هناك شخصًا غيري بالمنزل. نزلت درجات السلم بسرعة. المنزل خاوي كما تركته. هل أنا متأكد مما سمعته؟ قرصت يدي، شعرت بالألم. ليس حلمًا. عيني في منتصف رأسي ترى كل شيء. بعد رحيل قاطني أي منزل تسكنه الأرواح، الأشباح والجنيات. اقتربت من باب المنزل. البقاء لم يعد فكرة مرحب بها بعد أن دب الرعب في صدري. قبل خروجي رأيت صورة معلقة على الجدار تجمع كل أفراد العائلة. تأملتها لحظة.

دقيقة كانت كافية لأدرك أن يارا انتزعت من الصورة، غير موجودة. مكانها فارغ. رسام بارع أخرجها من الإطار دون أن يؤثر على جودة الصورة. فراغ واضح لا مجال للشك. آخر مرة كنت هنا كانت يارا داخل الصورة. أحضرت مقعدًا وصعدت ألتقط الصورة. سمعت اسمي مرة أخرى. "نصر! لا تفعل! تيبست في مكاني، غير قادر على الحركة. الصور لا تتحدث. الصوت طن في أذني، قريب جدًا ومؤذي. طوال عمري وأنا أتخوزق من أقرب الناس. الآن يتوجب علي الهرب.

أنا مرعوب، خائف. الباب مفتوح، ساقي مستعدة للركض. تركت الصورة في مكانها، فلتحترق، تسحق. صككت الباب ورحلت. سألت أحد أصدقائي المشايخ. قال إن ما سمعته اختلقه عقلي، لا يمكن أن يحدث في الحقيقة. سمعت ما رغبت بسماعه. كان عقلك الحانق يبحث عن حل.

بعد أسبوع وكنت جالسًا أشعر بالملل، طلبت رقم يارا ولا أعلم لماذا تلك المرة لم أهاتف صديقي. كنت أتوقع أن هاتفها مغلق مثل كل مرة. لكني سمعت جرسًا جعلني أنتفض في مكاني. سرعان ما انفتح الخط ورأيت أصفارًا على الشاشة. "آلو! " صرخت بسعادة. فقط صوت ريح، حشرجة كأن الهاتف مدفون في قبر تحت الأرض. "من معي؟ " قلت. "أجب من فضلك." "حتى لو كنت لصًا اسمعني صوتك، أقسم أن أترك لك الهاتف." خمسة دقائق كاملة وأنا أسمع صوت ريح وحشرجة.

فجأة في لحظة واحدة، سمعت بالترتيب: "ابتعد." ثم "من أنت؟ "إن نصر خطيب صاحبة الهاتف. اختفت منذ أسبوعين، هل هي معك؟ "آخر شارع الطحان، استدر لليمين." انتبهت أنه صوت فتاة. "من معي؟ "لا تتأخر." وصوت ضحكة مجلجلة. "من معي؟ "صوته حلو." "من معي؟ من فضلك أجب." "قبل غروب شمس الغد إن كنت ترغب." "أرغب بماذا؟ عاد صوت الريح يصفر. حفيف أوراق الشجر. شقشقة العصافير. "غابة؟ تركت الهاتف على أذني حتى مللت. بحق الجحيم، ماذا يعني كل ذلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...