وقعت غادة فوق معاذ وبقت تقريبا جوه حضنه. شهقت بخضه ورجعت برأسها شوية. لقت وشه قريب من وشها أوي. كان بيبصلها بعيونه البنية الساحرة اللي شدت عيونها الخضراء. فضل مركز معاها وكأن الزمن وقف عليهم. سمعوا صوت غاضب. "إيه اللي بيحصل هنا؟ " نبرة قوية من صاحبها المصدوم من منظر صاحبه. جعلت غادة تتوتر وترتبك. حاولت تقوم بس وقعت عليه أكتر. فصرخ بوجع. "آه يا ضهري ياني." قامت غادة بسرعة وارتباك. وهو بيوضح لعاصم:
"انت فاهم غلط يا عاصم. ده أنا اتكعبلت لما شوفتها طالعة من المطبخ مرة واحدة. جت تساعدني فحصل اللي حصل." قالها بتأثر وهو بيبص عليها بعد ما وقف يعدل هدومه. نزلت عينيها بكسوف. عاصم مربع إيده ورافع حاجبه ومش مصدق. اتنهد بقلة حيلة وقال: "أوكي يا معاذ، هعمل نفسي صدقت. وانتي اطلعي لصاحبتك فوق يلا." قالها بشخيط.
فجريت لفوق وقلبها بيدق بخوف من عاصم وارتباك واضح من معاذ. بتحس بقربه بمشاعر غريبة. عاصم بص لمعاذ بغل ومد إيده عند ودنه وشده منها بغيظ. "انت هتفضل خلبوص كده كتير يواد انت؟ مش هتعقل بقي؟ بتذمر بيحاول يشيل إيده: "إيه ده يا بني؟ سيب ودني هتشيلها في إيدك. وإيه عاقل دي؟ انت شايفني مجنون قدامك؟ بشد في شعري." قالها بمراوغة. سابه عاصم وقال بجدية:
"كلمة واحدة هقولهالك. غادة صاحبة مروة خط أحمر. متقربش منها لو في نيتك تسلية وبس." قالها وأداله ضهره داخل على المكتب. كشر معاذ بغيظ: "هو إيه كلامك ده؟ أنا مش كده على فكرة. ومبتسلاش بعيال أصلا." قالها ودخل ورا عاصم اللي مديله ضهره وبيطلع شوية ورق من الخزنة. "حلو أوي. وإيه اللي مقصك دلوقتي؟ "اتهامك ليه؟ أنا لو أسوأ واحد في الدنيا هعمري ما هأذي غادة بالذات." لفه عاصم بوشه ورافع حاجبه مستغرب حالة معاذ.
"انت بتحبها ولا إيه؟ ماتقوليش إنك حبيتها من مقابلة واحدة." قالها بسخرية. "مين قالك إنها مرة واحدة؟ بصله برفع حاجب. فاتنهد معاذ ولف ضهره وغمض عينيه وإيديه مكورها. "غادة هي نفسها الساندريلا اللي حكيتلك عنها. أنا من يوم ما هربت من بين إيديا يوم الحفلة وأنا بحلم بيها. ويوم ما شوفتها مع مراتك والشرطة بتنقذهم اتصدمت. كانت آخر حد أفكر يكون مخطوف. وقلبي وجعني عليها. بس فرحت لأني عرفت طريقها أخيرا. بس في نفس الوقت خوفت."
رجع بوشه واتحرك خطوتين باتجاه عاصم. "خوفت أخسرها بسبب فرق السن بينا." قالها وما شافش نفس نظرة الحسرة في وش عاصم. *** جريت غادة برعب ودخلت أوضة مروة بوش مبهوت ومصفر. ومروة في نفس الوقت خارجة من التواليت. استغربت حالة صاحبتها. "مالك يا غادة؟ وشك أصفر كده ليه؟ قربت منها برعب: "مصيبة وحلت علينا." "مصيبة إيه؟ قلقتيني." "صاحب جوزك يا اختي هو اللي كان موجود في الحفلة."
"ما أنا عارفة. شوفته يومها من فتحة الباب. إيه اللي يخوف في ده؟ قربت من وشي بوش هيعيط: "إيه اللي يخوف يا روحي؟ هو ده اللي حكتلك عنه؟ رفعت عيني لفوق وقولت: "أوه. لو ركز شوية هيعرف إني كنت في الحفلة الشؤم دي ويحكي لعاصم. عاااا كده كثير." قولتها وقعدت على السرير ورايا. "بصي. أي حاجة هننكرها. ماعرفش. ماشوفتش وكده. ماشي؟ "محسساني الشرطة ماسكانا وهننكر الجريمة يا ست المحامية." ضحكت غادة وقالت:
"الله. بشوفهم كده في التلفزيون." وقفت بفستاني الطويل وقربت منها: "خلاص. هنعمل كده. أي حاجة هننكرها. والواد ده هنوريه." بعد شوية كانت غادة حكت اللي حصل تحت وقالت: "الله يعينك يا اختي على هولواكو اللي تحت ده. شخط فيه الشخطة نترني من مكاني." ضحكت عليها وقولت: "تستاهلي يا اختي. حد قالك تتخانقي مع معاذ وتحضنيه؟ "محضنتوش." قالتها وضربت الأرض بطفولية. مسكتها مروة وبتخرج من الأوضة وضحكت عليها. "خلاص يا حب. هو اللي حضن بس."
ضربتني غادة فمسكت إيدها. "خلاص خلاص. اومال لو تعرفي اللي بيعمله معايا." قالتها ودخلوا المطبخ. "بيعمل إيه؟ حطيت إيدي بكسوف: "ضربني يا اختي بالعصاية اللي مخبياها منه لما شافني لابسة قصير. وقال البس محتشم عشان صاحبه تحت." فتحت غادة عينيها بصدمة وشهقت. لأنها كانت بتشرب. خبطت على ضهرها برفق وبعدين هدّت. "إيه ده؟ عارفه معناه إيه؟ الواد بيغير عليكي بغيرة." ضربتها على كتفها وسحبت إزازة الماية من إيدها.
"بت انتي ماتقوليش عليه واد." ضحكت غادة وقالت: "إيه ده. الحب ولع في الذرة أهو." "هش اسكتي بقي أحسن يسمعنا. أنا هطلع أبص عليهم وارجعلك." شاروت غادة بإيديها بلا مبالاة وهي واقفة على البوتجاز بتعمل قهوة لنفسها. *** في قصر كبير ومليان ديكورات غالية. وفي أوضة الصالون قاعد الجد ماهر وحاطط رجل على رجل. وقدامه على الكرسي قاعد خالد بهدوء وبيرتشف من القهوة بتاعته. قطع الصمت ده الجد.
"والله وحشتني يا خالد أوي. كل المدة دي بعيد عني؟ مش كفاية مروة بعيدة. انت كمان ماتسألش في جدك." اتنهد خالد بضيق من نفسه ومن جده وحط الفنجان قدامه على الطربيزة. "معلش يا جدي. كنت مطحون أوي في الدراسة. مكنتش بفضي حتى أهرش." قالها بمرح وبيحاول يتهرب من تلميحات جده. "اديك خلصت دراسة ومش جه وقت بقي إنك تستقر هنا وتمسك شركة أبوك بدل جدك العجوز ده." "مين ده العجوز ده؟ انت لسه شباب." قالها بمرح.
"بطل بكش يا واد انت. أنا بتكلم جد على فكرة." "وأنا بردو بتكلم جد. أنا لسه مش جاهز أمسك شغل الشركة دلوقتي. هكمل دراسات عليا في البيزنس علشان أقدر أرفع مستواها لفوق فوق أوي." رشف الجد من قهوته وقال: "عايز تكمل كمل وانت هنا وفي بلدك وسط شركتك. إحنا محتاجينك يا خالد صدقني. محتاجين راجل وسطنا." "انتوا مين؟ "أنا ومروة." بصله بعدم فهم. "مروة محتاجاك. لازم تساعدني أجيب حفيدة لحضني." اتنهد خالد: "مش انت اللي بعتها عنك الأول؟
اشمعنى دلوقتي عايز تجمع شمل الأسرة من تاني؟ مش انت السبب في بعدنا عنك يا جدي؟ " قالها بهجوم. وكمل وهو مكور إيده بغضب. "انت نسيت إنك بعتها لعاصم وقبضت ثمنها؟ وكمان بعتني وسفرتني بعيد كل الفترة اللي فاتت ده عشان مصالحك؟ كل حاجة كانت بمزاجك. ولما اتغير المزاج قولت أهد حياتهم الجديدة اللي بنوها." "انت بتقول إيه يا ولد انت؟ ناسي إني جدك؟
"لأ ما نسيتش. ولا عمري هنسى. بس الظاهر إنك أنت اللي ناسي." غمض عينه واتوجع لما افتكر أهله. "ناسي إن أحفادك أيتام وانت اتخليت عنهم؟ "متخليتش عنكم. أنا عملت ده عشان مصلحتكم. مروة كنت مفكر إني بأمن مستقبلها مع الشخص الصح. ولكن اكتشفت إن غلط. مقدرش يحميها. بنت عمتك البيه كان السبب في خطفها." قام من مكانه مخضوض: "انت بتقول إيه؟
ابتسم الجد بخبث وبعدين رسم الحزن وحكاله عن خطفها. وحط شوية أكاذيب من عنده. جعلت خالد يتملي بالشر من ناحية عاصم. وخرج متعصب. ***** واقفه غادة في المطبخ ومديه ضهرها للباب وقدام الرخامة. ملت الفنجان بالقهوة وقالت: "أيوه كده. خلينا نعدل الدماغ." حسيت بحد دخل المطبخ. افتكرتها مروة. قبل ما تتكلم حسيت بإيدين بتتلف حوالين وسطها من ضهرها. اتخضت وقالت: "ده انتي يا مروة." قالتها ولفت جسمها ليه وإيديه لسه في وسطها.
سمعته بيقول بهمس: "إزيك يا ساندريلا." كتمت صرختها وصدرها فضل يطلع وينزل بخوف وتنفسها زاد. وهو ابتسم وشدها ليه أكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!