تحميل رواية «حبي الوحيد» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد كل الحب ده جاي بكل سهولة تقول لي إنك اتجوزت عليّ؟ قالتها مريم بصدمة ودموعها نازلة. إياد: أنا ما عملتش حاجة غلط، ده شرع ربنا. مريم بدموع: أنا عارفة، بس كان لي الحق إنك تخيرني. أنا مش عايزة شريك فيك، ليه بتحطني قدام الأمر الواقع؟ إياد: عشان عارف إنك مش هتوافقي. مريم بدموع: مش هوافق عشان بحبك ومش عايزة أشوفك مع غيري. إياد بتنهيدة: وأنا اتجوزت حب حياتي يا مريم. مريم كانت مصدومة وهي بتسمعه وقالت: أنا بحبك. إياد: وأنا مش بكرهك يا مريم، بس ده حقي. مريم مسحت دموعها وقالت: تمام يا إياد، وإيه المطلوب؟...
رواية حبي الوحيد الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
بعد كل الحب ده جاي بكل سهولة تقول لي إنك اتجوزت عليّ؟
قالتها مريم بصدمة ودموعها نازلة.
إياد: أنا ما عملتش حاجة غلط، ده شرع ربنا.
مريم بدموع: أنا عارفة، بس كان لي الحق إنك تخيرني. أنا مش عايزة شريك فيك، ليه بتحطني قدام الأمر الواقع؟
إياد: عشان عارف إنك مش هتوافقي.
مريم بدموع: مش هوافق عشان بحبك ومش عايزة أشوفك مع غيري.
إياد بتنهيدة: وأنا اتجوزت حب حياتي يا مريم.
مريم كانت مصدومة وهي بتسمعه وقالت: أنا بحبك.
إياد: وأنا مش بكرهك يا مريم، بس ده حقي.
مريم مسحت دموعها وقالت: تمام يا إياد، وإيه المطلوب؟
إياد: أنا كنت جاي أعرفك عشان أنا مسافر معاها شهر العسل، وقولت لك الحقيقة لأن مسيرها هتتعرف.
مريم ضحكت بسخرية: كتر خيرك والله.
إياد: مريم، أنا عايزك تفهميني، أنا بحبها.
مريم بجمود: امشي يا إياد.
إياد: مريم...
قاطعته مريم وقالت: امشي، روح لها عشان هي محتاجاك، امششييي.
وقالت كلامها ودخلت الأوضة بتاعتها وقفلت الأوضة ونامت على السرير.
وسمعت باب الشقة بيتقفل، عرفت إنه خرج.
دموعها نزلت تاني، ولكن المرة دي أقوى، وقالت بقهر: ليييييه، ليييييه تعمل فيا كده، ليييييه.
إياد: عملت لك اللي انتي عايزاه عشان تكوني براحتك.
نيرمين: حبيبي ربنا يخليك ليا، كنت عارفة إنك مش هتخذلني.
إياد بحزن: بس صعبت عليّ قوي، مريم ما تستاهلش كل ده.
نيرمين بسخرية: لأ، ما تزعلش أوي كده، هتزعل شوية وهتنسي، متنساش اللي هي عملته.
إياد باستغراب: عملت إيه؟
نيرمين بخبث: إيه ده، أنت متعرفش إنها اتجوزتك جواز مصلحة؟
إياد بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟
نيرمين: أنا شكلي عكيت الدنيا، بس مش مهم، أنا هقوم أعمل لك غدا عشان هنسافر بالليل.
قالت كلامها وقامت دخلت المطبخ.
إياد بضيق: إيه اللي بتقوله ده، مريم مستحيل تعمل كده أبدًا.
مريم بدموع: مش قولت لك إياد مستحيل يحبني، فضلتِ تضغطي عليه وعليّ، وأهو راح اتجوز.
كريمة: والله يا بنتي أنا معرفش إياد ابني ده دماغه متركبة إزاي، ومعرفش البنت دي إزاي رجعت تلف عليه تاني ورجعت من السفر إمتى وإزاي، سامحها بالسهولة دي.
مريم بوجع: سامحها عشان بيحبها، عارفة سامحها ليه؟ عشانها عرفت تكسب قلبه من الأول، إنما أنا لأ.
كريمة: متستسلميش يا مريم وتسيبها تاخدو منك بالسهولة دي.
مريم: أعمل إيه تاني؟
كريمة: لاء، بس هي هدفها تاخدو منك خالص، مش بس تتجوزه.
مريم بحزن: مش عارفة بقا.
كريمة: بتحبي إياد ولا لاء؟
مريم: بحبه جدًا والله.
كريمة: يبقى خلاص اسمعي كلامي.
مريم: حاضر يا خالتو.
فجأة جالها دوخة شديدة ومسكت بطنها.
كريمة بقلق: مالك يا مريم؟
مريم بتعب: مش عارفة، بقالي يومين مش تمام، حاسة بدوخة وبطني وجعاني.
كريمة لسه هتتكلم كانت مريم وقعت من طولها.
كريمة بخضة: مريم!
جريت على تليفونها ومسكته وكلمت إياد.
إياد: أيوه يا أمي.
كريمة بخوف: الحق مريم يا إياد، وقعت من طولها وأنا مش عارفة أتصرف يا ابني.
إياد بخضة: إيه!!! أنا جاي بسرعة، مسافة الطريق، حاولي تفوقيها على ما أوصل.
قفل معاها ونزل يجري، ركب عربيته وطلع على بيت أمه.
رزق: مريم ما كلمتناش بقالها يومين.
أحلام: يا أخويا ما هي كانت هنا الأسبوع اللي فات، هي شغلانة بقا، هي مش اتجوزت وخلصت.
رزق: جرى إيه يا أحلام، بتتكلمي على بنتي كده ليه؟
أحلام: مفيش، بس مش كل شوية تدوشنا بيها بقا، هي دلوقتي في بيت جوزها.
رزق بغضب: انتي ما عندكش دم، بقولك بنتي وخايف عليها، وبعدين هي عشان مش بنتك تعامليها كده، اتقي الله.
أحلام بزهق: يوووه بقا، أنا قايمة أنام، مش عايزة محاضرات أنا.
سابته ودخلت الأوضة.
إياد وصل البيت وشال مريم دخلها الأوضة وطلب الدكتورة، وبعد وقت وصلت ودخلت تكشف عليها، وكان هو حاسس بالذنب من ناحيتها.
كريمة بتوتر: يارب خير يارب.
إياد بتوتر: هي حصل ليها إيه؟
كريمة بضيق: كانت بتتكلم وفجأة وقعت، معرفش الله يسامحه اللي كان السبب.
إياد اتضايق من كلام أمه وسكت.
بعد وقت الدكتورة خرجت.
إياد بقلق: خير يا دكتورة طمنيني.
الدكتورة: المدام حامل، بس أنا شاكة في حاجة ولازم نتأكد منها ونعمل تحاليل.
إياد بقلق: هو حضرتك شاكة في إيه؟
الدكتورة: تقريبًا هي عندها سرطان، أنا شاكة في الأعراض، لكن مش متأكدة، إن شاء الله خير.
إياد بصدمة: سرطان.
رواية حبي الوحيد الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
مريم بفرحة: بجد أنا حامل.
إياد بحزن: أيوه يا مريم.
مريم باستغراب: أنت متضايق ليه؟
إياد: لأ مش متضايق ولا حاجة.
مريم بسخرية: أها عشان مكنتش عايز تجيب أطفال مني يعني، متقلقش إن شاء الله لما البيبي يجي أنا اللي هشيل مسئوليته ومش هخليك تنشغل عن مراتك أبدًا.
إياد: إيه يا مريم ده كله؟ مين قال إن متضايق؟ أنا والله مبسوط جداً، لأن ده أول طفل ليا.
مريم بزعل: بس أكيد كنت عايز منها مش مني.
إياد بتنهيدة: مريم، أنتِ مراتي زيك زيها، يعني حقك تخلفي وتفرحي. الموضوع كله بس إننا عايزين نروح نعمل شوية تحاليل بكرة بس ضروري.
مريم بعدم فهم: تحاليل ليه؟
إياد بتردد: عشان بس نطمن على الحمل مش أكتر.
مريم بشك: إياد، أنت مخبي عليا حاجة؟
إياد: لأ طبعاً، ده عشان صحتك. أنا همشي دلوقتي وهجيلك الصبح، خليكي هنا عند ماما، متطلعيش شقتنا عشان متكونيش لوحدك.
مريم بوجع: روح عشان متتأخرش عليها، واه على فكرة ممكن أروح أعمل التحاليل أنا وخالتي، متعطلش شهر العسل بتاعك بقى.
إياد: بطلي هبل ونامي بقى عشان ترتاحي، أنا هجيلك الصبح بدري.
قال كلامه وخرج من الأوضة.
مريم دموعها نزلت وقالت بحزن: كان نفسي تكون ملكي أنا وبس ومتسبنيش في أكتر وقت محتاجالك فيه، يارب صبر قلبي يارب.
إياد: يا أمي بعد إذنك بلاش تخليها تحس بحاجة، كفاية عياط بقى.
كريمة بدموع: صعبة عليا أوي البنت دي، حظها قليل، يعني أمها ميتة من وهي صغيرة ومرات أبوها طول عمرها قاسية عليها، ويوم ما تتجوز جوزها يتجوز عليها، ويوم ما تكون حامل يجيلها سرطان. قلبي واجعني عليها أوي.
إياد بحزن: صدقيني أنا مش هسكت والله وهعمل كل اللي أقدر أعمله عشان تخف وتكون كويسة، وإن شاء الله مش هيكون عندها حاجة.
كريمة: كفاية عليك مسئولية السنيورة التانية، أنا بنت اختي كفيلة بيها وهفضل معاها لآخر يوم في عمري.
إياد اتضايق من كلام أمه وقال: أنا همشي وهاجي الصبح بدري، سلام.
خرج من البيت وكريمة قالت بحزن: ربنا يهديك يا ابني.
نيرمين بغضب: نعممم؟ يعني إيه هتأجل سفرنا عشان الست هانم تعبانة؟
إياد بضيق: وطي صوتك واتكلمي بأسلوب أحسن من كده، بقولك مريم تعبانة ومش هينفع أسيبها، وبعدين هي حامل.
نيرمين بصدمة: حامل!!!
إياد: أيوه حامل، مالك مصدومة ليه؟
نيرمين بتوتر: لأ مش مصدومة ولا حاجة، المهم هنسافر امتى؟
إياد: أسبوع كده لما أطمن عليها.
نيرمين بغيظ: هو أنا لسه هستنى أسبوع؟ هي هتاكل دماغك بالطفل اللي هتجيبه ولا إيه؟ من دلوقتي.
إياد بعصبية: نيرمين، أنا مش ناقص، وبعدين مريم مراتي زيك بالظبط وبنت خالتي، إيه تاكل دماغي دي بقى؟ هو أنا عيل صغير؟
نيرمين بهدوء مصطنع: يا حبيبي صدقني أنا بغير عليك، اعذرني.
إياد: متتكلميش عليها تاني، ممكن؟
نيرمين بغضب مكتوم: حاضر.
إياد بص لها بضيق وسكت.
تاني يوم.
مريم: هو مش المفروض عندك سفر النهارده؟
إياد: أجلته.
مريم بصت له وقالت: ليه؟
إياد: أطمن عليكي الأول وبعدين أسافر.
مريم بسخرية: للدرجة دي فارقة معاك؟
إياد: أيوه طبعاً، عشان أنتِ مراتي وبنت خالتي وقريب أوي هتكوني أم ابني، ليه مخافش عليكي بقى؟
مريم سكتت، وهي نفسها تسمع منه كلمة بحبك من وقت ما اتجوزها وهو عمره ما قالها أبداً.
إياد: يلا وصلنا.
مريم نزلت معاه وهو مسك أيدها، وهي معترضتش، وكانت فرحانة بس موجوعة منه جداً.
دخلوا المستشفى وسألوا على الدكتورة اللي هتتابع حالتها ووصلوا عندها.
إياد: خليكي هنا ثواني هدخل أشوف الدكتورة.
مريم: حاضر.
دخل عند الدكتورة وقال بهدوء: مريم معايا بره، ممكن بعد إذنك لو فيه أي حاجة متعرفهاش وقوليلي أنا.
الدكتورة: بس المفروض تكون عندها علم بكل حاجة.
إياد بحزن: أكيد هتعرف بس مش دلوقتي.
الدكتورة: تمام، خليها تدخل.
خرج إياد ودخلت مريم، وبعدين خرج يستناها بره.
الدكتورة عملت لها التحاليل ومريم خرجت بره تستنى النتيجة.
مريم: شكلك متضايق، في حاجة مخبيها عليا غير المصيبة اللي عملتها؟
إياد: مصيبة إيه؟
مريم: جوازك. هو في مصيبة أكبر من دي؟
إياد ضحك عليها وقال: لأ، متقلقيش.
مريم: طيب ربنا يستر، مبقتش أرتـاحلك.
نيرمين: شفت المصيبة اللي بقينا فيها؟
مروان: خير؟
نيرمين: ست مريم حامل، معني كده إن إياد بقى ليه وريث.
مروان بصدمة: حامل!!!
نيرمين: أيوه، وأنا مبقتش عارفة أتصرف إزاي، وأنا حاسة إن بيحن ليها وخايفة يبعد عني، ده أنا ما صدقت أخليه يقرب مني ويتجوزني وأرجع ثقته فيا بعد ما راح.
مروان: أنا هتصرف.
نيرمين: إزاي؟
مروان بخبث: ملكيش دعوة بقى، إياد ملوش غيري، يجي يحكيله، وبعدين أنا هحاول أضله شوية، بس انتي عليكي مسؤولية كبيرة.
نيرمين: إيه هي؟
مروان: بعد ما يعدي شهر على جوازكم هتروحي للدكتورة وتتفقي معاها تقوله إنك كويسة وعايزة تحاليل منه، وهنزور التحاليل عشان يعرف إن هو مبخلفش، وبالتالي هيطرد الـ اسمها مريم دي هي واللي في بطنها، وانتي هتاخدي كل حاجة.
نيرمين: يابن اللعيبة، ده أنت دماغك سم.
مروان بخبث: اومال إيه يا بنتي؟ ده إياد ده حبيبي، ولازم أقوم معاه بالواجب.
مريم بزهق: أنا زهقت وجعانة.
إياد: هنزل أجيب لك أكل.
مريم: لأ مبحبش أكل من بره، هستنى لما نروح.
فجأة حالها دوخة شديدة ومسكت رأسها.
إياد بقلق: أنتِ كويسة؟
مريم: معرفش، كل شوية الدوخة تجيلي وتقعد فترة.
إياد: التحاليل هتطمنا.
مريم: إن شاء الله.
الممرضة خرجت وقالت: بعد إذنك الدكتورة عايزاك جوه.
إياد: حاضر.
مريم مسكت إيده وقالت: أجي معاك؟
إياد: لأ خليكي، هشوفها وأجي.
دخل جوه والدكتورة كانت منتظراه.
إياد بقلق وخوف: طمنيني يا دكتورة، مريم كويسة صح؟
الدكتورة: للأسف، اللي كان متوقع. هي عندها سرطان وفي مراحله الأخيرة.
إياد انصدم ودموعه نزلت وحس إن الدنيا بتلف بيه.
رواية حبي الوحيد الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
مريم باستغراب: من وقت ما خرجت من عند الدكتورة وانت مش بتتكلم. هي قالتلك إيه؟
إياد بحزن: مفيش.
مريم: لأ فيه. انت شكلك متغير. قوللي مالك.
إياد مسك إيدها وقال: مريم، انتي بتؤمني بقضاء الله صح؟
مريم بقلق: أيوه طبعًا الحمد لله. بس فيه إيه؟ انت قلقتني.
إياد بتردد: ب... بصي... ه... ه.
مريم بقلق أكبر: فيه إيه يا إياد؟ البيبي فيه حاجة؟
إياد بحزن: لأ مش البيبي يا مريم.
مريم بخوف: أنا؟
إياد بتمهيدة عميقة: مريم، للأسف انتي عندك السرطان.
مريم فتحت عيونها بصدمة ودموعها نزلت وقالت: سرطان!!!
إياد مسك إيدها وقال: صدقيني، والله مش هسيبك. وهنحاول وهسفرك بره وتتعالجي وتكوني كويسة. بس اصبري واهدي.
مريم دموعها كانت بتنزل بغزارة وبتقول بكلام متقطع: يعني... أنا هموت خلاص؟ يعني مش هلحق أشوف ابني اللي جاي؟
إياد دموعه نزلت وقال: والله هتكوني كويسة وهتفرحي بالبيبي. بس علشان خاطري توحدي الله واهدي.
مريم بدموع: لا إله إلا الله. أنا عارفة إن ربنا بيحبني أوي علشان كده بيبتليني. وأنا مبسوطة علشان ربنا يكفر عني ذنوبي. أنا راضية، راضية والله.
إياد: وأنا واثق في إيمانك وثقتك في الله. وعارف إنك هتقدري تعدي الفترة دي.
مريم مسحت دموعها وقالت: ممكن تروحني؟
إياد: تحبي نخرج شوية وتغيري جو؟
مريم: لأ، أنا عايزة أروح بعد إذنك.
إياد مرضيش يجادل معاها علشان متتعبش. شغل العربية وطلعوا على بيتهم.
***
رزق: أنا رايح عند مريم أطمن عليها. تلفونها مقفول وأنا قلبي مقبوض ومش مرتاح.
أحلام بسخرية: تلاقيها مبسوطة وفرحانة مع جوزها وانت شاغل دماغك على الفاضي.
رزق: بقولك دي بنتي وأنا حاسس إنها مش بخير. ولازم أروح أشوفها.
أحلام: طب ما تكلم إياد.
رزق: رنيت عليه وتلفونه مقفول برضه.
أحلام: اممم، روح يا خوي روح. ومتنساش تروح تعطيها كل اللي في جيبك. ماهو انت ملكش غير ست مريم اللي بتعطيها كل اللي معاك.
رزق: بنتي الوحيدة. ربنا يباركلي فيها. وبعدين انتي مش ناقصة حاجة. خليكي بقى في نفسك وفي بيتك وسيب البت في حالها.
أحلام بغيظ: طيب ماهو ده اللي بأخده منك.
رزق بص لها بقلة حيلة وخرج من البيت.
أحلام بحقد: ياما نفسي ربنا يخلصني منها بقى.
***
إياد: انتي رايحة فين؟
مريم بتعب: داخلة عند خالتي.
إياد: لأ، يلا على شقتنا.
مريم: أنا مش هقعد لوحدي.
إياد: ومين قال كده. أنا مش هسيبك بالذات النهاردة.
مريم بسخرية: ومراتك؟
إياد بنفاذ صبر: قولتلك مية مرة. انتي كمان مراتي ومقدرش أسيبك لوحدك. انسي نيرمين خالص وخليكي في نفسك. ويلا قدامي.
مريم سكتت علشان مش قادرة تجادل وطلعت شقتها. وكريمة شافتهم وطلعت وراهم علشان تطمن عليها.
كريمة بدموع: عملتوا إيه؟ النتيجة كويسة صح؟ مريم بخير؟
إياد بحزن: للأسف لأ. مريم فعلاً عندها المرض ده وفي مراحله الأخيرة. هي عرفت. بس أنا خايف عليها أوي لأن سكوتها مش مطمني.
كريمة بدموع: يا حبيبتي يا بنتي. طب مدخلتش عندي ليه علشان أراعيها؟
إياد: أنا هفضل معاها النهاردة علشان أكون مطمن.
كريمة بدموع: آه يا قلبي يا بنتي. ربنا يشفيكي يا رب ويعافيكي. هي فين؟
إياد: في أوضتها.
كريمة بصدمة: أوضتها؟
إياد بتوتر: آه... أوضتها. هي ليها أوضة وأنا بنام في الأوضة التانية.
كريمة: أنا مش هتكلم في الموضوع ده دلوقتي علشان ده مش وقته. بس راجع نفسك يا ابني. راجع نفسك قبل ما تخسر كتير. ربنا يهديك.
قالت كلامها ودخلت الأوضة عند مريم تطمن عليها.
إياد شد على شعره بضيق.
***
نيرمين بغيظ: هو تلفونه مبيردش ليه؟ وكمان قافله. زمانه مع السنيورة متهني معاها. والله لأقهرك عليها.
حنان: هي مين دي؟
نيرمين بتوتر: لأ يا ماما مفيش.
حنان: إزاي مفيش؟ ومالك متوترة ليه كده؟
نيرمين: مفيش يا ماما. هو تحقيق.
حنان: فين جوزك؟
نيرمين: عند ست مريم.
حنان: ومالك متضايقة ليه؟ هي مش مراته؟
نيرمين: هو انتي معايا ولا معاها؟
حنان: أنا مع الحق يا بنتي. انتي الزوجة التانية وانتي اللي واخداه منها. وبعدين أنا مكنتش موافقة على الجوازة دي من الأول وانتي اللي أصرتي.
نيرمين: أنا مش ناقصة كلام يا ماما. سبيني بالله عليكي.
حنان: ربنا يهديكي وينور بصيرتك يا رب. واعرفي إنك لو فكرتي تأذيها ربنا قادر يرد أي حاجة ليكي دي وليه زيك. اتقي الله. أنا ماشية.
قالت كلامها وخرجت من البيت ومشيت.
نيرمين بغل: ماشي يا إياد. ماااااشي.
***
رزق: يعني هي كويسة؟
كريمة بتوتر: آه كويسة. الحمد لله. هي بس تعب الحمل.
رزق بفرحة: حمل!!! مريم حامل؟ الحمد لله يارب الحمد لله.
كريمة حزنت ومكانتش عايزة تقوله على تعب مريم.
رزق: أنا عايز أشوفها.
كريمة: آه طبعًا. اتفضل. البيت بيتك.
***
إياد: حاجة؟
مريم بهدوء: لأ شكرًا. معلش تعبتك معايا.
إياد: بطلي هبل بقى. أنا تحت أمرك.
مريم بدموع: تصدق دلوقتي بس أنا مبسوطة إنك اتجوزت عليا. علشان بعد لما أموت تلاقي حد يكون معاك.
إياد قلبه وجعه عليها وقال: علشان خاطري بلاش الكلام ده. أنا هفضل معاكي لآخر نفس فيا ومش هسيبك أبدا لحد لما تكوني كويسة وتكوني أحسن من الأول.
مريم بتنهيدة: ممكن أطلب منك طلب. وعشان خاطري توافق.
إياد: طبعًا. أؤمرى يا مريم.
مريم بوجع: أنا عايزاك تطلقني يا إياد. علشان خاطري. ولو كان في عمري باقية ابنك أو بنتك حقك تشوفهم. بس لو محصلش نصيب إني أكمل معاهم. خلي خالتي اللي تربيهم. بلاش نيرمين. بالله عليك.
إياد بصدمة: أطلقك!!!
رواية حبي الوحيد الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
إياد بصدمة: أطلقك!
مريم بدموع: ده الحل الوحيد، انت مش مجبر تكون مع واحدة مريضة زي وممكن تموت في أي وقت.
إياد: هش، بلاش كلام ملوش لازمة زي ده، أنا مش هتخلى عنك يا مريم أبداً.
مريم بدموع: ليه! انت اتخليت عني لما اتجوزت عليا، أنا مش عايزة شفقة منك، مش محتاجاها.
إياد: ودي مش شفقة يا مريم.
مريم: ومستحيل يكون حب، يا إياد. انت عمرك ما حبيبتني ولا هتحبني، حاولت أخليك تحبني وفشلت، وانت روحت اتجوزت وحطتني قدام الأمر الواقع. جرحك ليا كبير أوي يا إياد، وللأسف أنا مش عارفة اتعافى منه، لأن دايماً انت جنبي. عارف لو بعدت عني، أنا وقتها يمكن أحاول أتأقلم على الوضع. ابعد عني يا إياد علشان خاطري، وجودك بيتعبني أوي والله.
كانت بتتكلم ودموعها نازلة بشدة.
إياد قلبه وجعه عليها ومكانش عارف يقولها إيه، ولكن قال: خلاص، اهدي. أنا هخرج بره دلوقتي لحد ما تهدّي وبعدين نتكلم.
مريم بإصرار: مفيش كلام تاني، أنا عايزة أطلق، وده قرار نهائي.
إياد بنفاذ صبر: مريم، فكري كويس، انتي كده بتدمرى حياتنا.
مريم بسخرية: هي أصلاً متدمرة.
إياد لسه هيرد، كانت أمه بتخبط على الباب وكان معاها رزق والد مريم. راح يفتح لهم.
رزق: ازيك يا بني عامل إيه؟
إياد باحترام: الحمد لله يا عمي، اتفضل.
رزق: يزيد فضلك يا بني، فين مريم؟
إياد: في الأوضة، اتفضل ادخلها.
رزق دخل عند مريم. وكريمة قالت: مالك متضايق ليه؟
إياد بضيق: مريم عايزة تطلق.
كريمة بصدمة: يا مصيبتي! طلاق.
رزق: ازيك يا بنتي، عاملة إيه؟
مريم بفرحة: بابا، وحشتني جداً والله.
رزق ضمها بحنان وقال: كده قافلة تليفونك المده دي ومش عارف أوصلك.
مريم: معلش يا بابا، حقك عليا.
رزق: ألف مبروك يا بنتي على الحمل، أخيراً هبقى جدو.
مريم عرفت أن أبوها معرفش حكاية مرضها، وهي محبتش تقلقه أكتر.
مريم بابتسامة باهتة: آه يا حبيبي، إن شاء الله.
رزق بحنان: المهم خلي بالك من نفسك وصحتك أهم حاجة، وأنا هاجيلك أطمن عليكي دايماً، وسيبي تليفونك مفتوح علشان أعرف أوصلك.
مريم: حاضر.
رزق: يحضر لك الخير يا غالية.
إياد برجاء: علشان خاطري يا أمي، متعرفيش عم رزق خالص.
كريمة بسخرية: هقوله الخيبة يعني.
رزق خرج وقال: أنا همشي دلوقتي وهبقى أجي أزورها باستمرار، ده بعد إذنك يا ست كريمة.
كريمة: طبعاً البيت بيتك.
إياد: هنزل أوصلك يا عمي.
رزق: لأ يا بني خليك، مش عايز أتعبك.
إياد: ولا تعب ولا حاجة، العربية معايا تحت، اتفضل.
رزق: ماشي يا بني، كتر خيرك.
نزلوا الاتنين، وكريمة دخلت عند مريم.
كريمة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
مريم: الحمد لله.
كريمة قعدت جمبها وخدتها في حضنها وقالت: أمك الله يرحمها، كانت دايماً تقول إن مريم قلبها طيب وأقل حاجة بتبسطها. ولما جوزتك إياد ابني واتقربت منك أكتر، عرفت إنك يا بنتي أطيب خلق الله.
مريم بدموع: أنا تعبانة أوي يا خالتي، الدنيا جاية عليا.
كريمة: استغفري ربنا يا مريم يا بنتي، ده كله ابتلاء من ربنا علشان بيحبك. رب الخير لا يأتي إلا بالخير، وأنا واثقة إنك هتعدي كل حاجة وبشجاعة كمان.
مريم: تفتكري هقدر لوحدي؟
كريمة: يعني أنا موت علشان تقولي كده؟
مريم: بعد الشر عليكي يا خالتي، أنا من غيرك مقدرش أعيش والله، ربنا يبارك لنا في عمرك يا رب.
كريمة بابتسامة: ويبارك لي فيكي يا قلبي ويحميكي ويحفظك. هقوم بقى أحضر لك لقمة علشان العلاج، واعملي حسابك من بكرة لازم تروحي جلسات الكيماوي علشان تعمل نتيجتها.
مريم: حاضر.
كريمة: يحضر لك الخير يا حبيبتي.
رزق: تسلم يا بني.
إياد: تحت أمرك.
رزق: الأمر لله وحده. أنا بس كنت طالب منك طلب صغير.
إياد باهتمام: اتفضل طبعاً.
رزق: مريم خليها في عينك، والله دي غلبانة أوي، بس أوقات هتلاقيها عنيدة. أنا حاسس إنها تعبانة وزعلانه، بس مرضيتش أتكلم علشان أنا عارف إنها مش هتحكي. متقساش عليها أبداً.
إياد: حاضر، هحطها في عيني والله.
رزق: وده العشم برضه. يلا، عايز حاجة؟
إياد: ربنا يبارك لك، مع السلامة.
رزق نزل ودخل بيته. وإياد شغل العربية وطلع على بيت نيرمين.
نيرمين بغيظ: يا أهلاً، لسه فاكر إن ليك واحدة تسأل فيها؟
إياد قعد على الكنبة بحزن وقال: نيرمين، بالله عليكي اطلعي من دماغي، أنا مش فايق.
نيرمين بعصبية: لأ بقى، ماهو كل حاجة وليها حدود. انت عايز إيه بالظبط؟
إياد بضيق: عايزك تسكتي شوية.
نيرمين بعصبية: طلقني.
إياد: هو أنا كل ما واحدة تشوف خلقتي تقول لي طلقني؟
نيرمين بفرحة: هي مريم طلبته؟
إياد بضيق: آه.
نيرمين بخبث: وانت قلت إيه؟
إياد: هروح هقعد معاها فترة علشان هي محتاجاني.
نيرمين بصدمة: نعممم! هو انت هتسيبني؟
إياد: نيرمين، استحمليني الفترة دي، وصدقيني هعوضك.
نيرمين بعصبية: دي مبقتش عيشة.
دخلت الأوضة ورزعت الباب.
إياد خبط إيد على إيد وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
تاني يوم.
إياد: يلا علشان ندخل الجلسة.
مريم: أنا هدخل لوحدي.
إياد بنرفزة: بطلي عند بقى.
مريم: ولو مدخلتش لوحدي مش هدخل خالص.
إياد بنفاذ صبر: ماشي يا مريم، براحتك.
هي دخلت وهو فضل يستناها بره. وبعد شوية الدكتورة خرجت.
إياد: خير يا دكتورة، في حاجة؟
الدكتورة: للأسف، في خبر مش أحسن حاجة.
إياد بقلق: في إيه؟ مريم كويسة؟
الدكتورة: للأسف الجلسات دي هتكون خطر على البيبي، ولازم ينزل ضروري. ولما قولتلها كده، انهارت. واديناها حقنة مهدئة. صدقني ده في مصلحتها والله.
إياد دموعه نزلت وقال: ...........
يتبع.
رواية حبي الوحيد الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
إياد بدموع: بالله عليكي اتصرفي، مريم لو عرفت إن البيبي ممكن ينزل مش هتستحمل.
الدكتورة: أنا هستمر معاها جلستين بس، صدقني لو لقيت مضاعفات أكتر من كده مفيش حل غير أنه ينزل. مدام مريم حالتها خطر جداً، لأنها في أواخر مرحلة، ولو ربنا نجاها منها دي هتكون معجزة والله، الله المستعان.
إياد: هي خلصت الجلسة؟
الدكتورة: آه، تقدر تاخدها وتروح، بس لازم رعاية كفاية لأن دلوقتي هي تعبانة جداً.
إياد بحزن: حاضر.
دخل جوه شاف مريم، كان باين عليها التعب والإرهاق والحزن، وهي كانت ساكتة.
إياد: يلا نروح.
مريم هزت راسها بدون كلام وقامت معاه، وكان بيسندها بس هي بتحاول تبعد عنه ومش عايزاه يلمسها، لحد لما روحوا البيت.
دخلوا البيت وكريمة سندتها، دخلتها الأوضة وجابت الأكل بسرعة والعلاج وجت علشان تلحقها.
مريم: مش جايلى نفس ياماما.
كريمة بحب: ياااااه يامريم، ياما كان نفسي أسمع كلمة ماما منك دي، قوليها على طول.
مريم بابتسامة باهتة: حاضر.
كريمة: يلا كلي بقا علشان تخفي.
بعد مرور شهر، كان مفيش أحداث تذكر غير أن مريم علطول تروح تعمل الجلسات، وشعرها ابتدي يقع، وأسنانها توجعها وعضمها، والحمل مش ثابت وتعبانة جداً.
ونيرمين ساكتة ومستحملة على أمل أن مريم تموت وهي تاخد كل حاجة.
وإياد بيحاول يتجنب الكلام معاها علشان متطلبش الطلاق تاني.
إياد بدموع: مريم بتروح مني وأنا مش عارف أعمل حاجة، يامروان، أنا لأول مرة أحس إني عاجز أوي كده.
مروان بزعل مصطنع: امسك نفسك يا إياد، مش كده، إحنا دايماً بناخد القوة منك، وبعدين ماهي نيرمين موجودة وهتعوضك اللي انت فيه.
إياد بعصبية: انت مجنون! هو في حد يعوض مكان حد؟
مروان بدهشة: هو انت حبيت مريم؟
إياد بحزن: معرفش والله ماعرف، أنا لأول مرة مش حاسس بمشاعر ناحية نيرمين، مش عايز أكون معاها في مكان واحد، إنما مريم مش عايز أسيبها أبداً.
مروان بصدمة: نعمممم! هتسيب نيرمين حب حياتك علشان مريم اللي عمرك ما فكرت تحبها أبداً وهي كانت على طول قدامك؟
إياد: بس أنا حاسس إني في دوامة، مش عايز أقرر دلوقتي.
مروان: انسى دلوقتي اللي في دماغك ده، اللي من ناحيتك لمريم شفقة وبس، فاهم؟
إياد: لاء لاء مش شفقة.
مروان: اسمع مني بقا، خليك ماشي ورا قلبك وسيبك من عقلك اللي هيوديك في داهية، متضيعش نيرمين من إيدك.
إياد بص لمروان بشك، لأنه مستغرب هو ليه بيدافع عن نيرمين.
مروان بعصبية: افهمي بقا وركزي في اللي أنا قولته ده.
نيرمين: يعني انت واثق في الدكتورة اللي اتفقت معاها وهتعمل التحاليل المزيفة؟
مروان: أيوه.
نيرمين بقلق: أنا خايفة.
مروان: بلاش بقا تبوظي اللي احنا بنعمله ده كله، وخلي بالك، إياد ابتدى يميل لمريم ويكتشف إن مش بيحبك، عايزين نلحق.
نيرمين بحقد: تمام.
رزق بدموع: أنا مش متخيل إن بنتي ممكن تروح مني، ده كله مخبين عليا وأنا معرفش حاجة.
أحلام ببرود: متقلقش ياخويا، بنتك زي القرادة وهتخف.
رزق بغضب: اخرسي بقا! انتي مش هتحسي بالنار اللي جوايا، بنتي بين الحياة والموت وأنا مش عارف أعملها حاجة، دي كل دنيتي الحلوة.
أحلام بسخرية: وهو أنا يعني اللي جبتلها المرض؟ أنا مالي وبتزعقلي ليه؟
رزق بنرفزة: امشي من وشي، امشييي!
أحلام: طيب.
قامت دخلت المطبخ.
رزق بوجع وحزن: يارب، أنا ماليش غيرها والله، احميها واحفظها واشفيها، انت قادر على كل شيء يارب.
نيرمين بزعل مصطنع: أنا عندي ليك خبر وحش.
إياد: أنا مش ناقص أخبار وحشة والله الفترة دي خالص.
نيرمين: لما انت عملت التحاليل وروحت عرضتها على الدكتورة، قالتلي إنك إنك...
إياد: أنا إيه؟ ماتنطقي! وبعدين ماهي مريم حامل الحمد لله، يعني العيب مش مني.
نيرمين: انت مبتخلفش أصلاً يا إياد.
إياد بصدمة وغضب: إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ انتي مجنونة ولا إيه؟
نيرمين بخوف: هي دي الحقيقة، تعال نروح لبدل الدكتورة اتنين وهثبتلك نفس الكلام وأتأكد من صحة التحليل.
إياد بعصبية شديدة: طبعاً علشان أثبتلك إن كلامك كله غلط.
نيرمين ابتسمت بخبث وقالت في سرها: خلاص نهايتك قربت يامريم.
بعد يومين.
كريمة بجمود: طلق مريم ودلوقتي هي عايزة كده.
إياد بسخرية وغضب: ليه؟ هي الهانم ناوية تتجوز أبو ابنها خلاص ولا إيه؟
مريم بتعب: انت قصدك إيه؟
كريمة بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟
إياد بغضب: الهانم بنت أختك مش حامل مني، خليها تشوف غلطت مع مين، لولا مرضها أنا كنت قتلته.
مريم انهارت من الدموع وقالت: اخرس، اخرس! انت بتقول إيه؟ انت بتغلط في شرفي!
إياد: ياست الشريفة، أنا مبخلفش والتحاليل أثبتت كده، روحي شوفي بقا جبتيه منين.
مريم كانت مصدومة من كلامه ودموعها نازلة والتعب زاد عليها.
إياد بسخرية واحتقار: إيه القطة كلت لسانك ياست هانم يا محترمة؟
فجأة قلم شديد نزل على وشه من أمه.
إياد بصدمة: بتضربيني علشان الخاينة دي؟
كريمة بعصبية: قطع لسانك لو قلت على بنت اختي كده، أنا فعلاً مربيتش راجل محترم للأسف، ياخسارة تربيتي فيك. طلقها حالاً واطلع بره واعتبر أمك ماتت ومتدخلش البيت ده تاني، وروح شوف اللي مستغفلاك هناك.
إياد كان واقف مبيتكلمش ومصدوم من أمه، وبعدين اتكلم بجمود: انتي طالق يامريم، وورقتك هتوصلك.
مريم كانت مسحت دموعها وبصتله بجمود: حسبي الله ونعم الوكيل.
رواية حبي الوحيد الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
مريم بدموع: أنا يحصل فيا كده.
كريمة بغضب: ميستاهلش دمعة واحدة عليه منك. أنا فعلاً ما خلفتش راجل.
مريم بقهر: أنا مش زعلانة عليه، ولا عمري هفكر في إنسان زيه تاني. أنا زعلانة على عمري اللي راح وأنا بحب واحد زيه.
كريمة: وهو اللي خسران. ولو رجع يتذلل لكِ، أوعي تتنازلي عن كرامتك ونفسك. مش ده ابني، بس هو ميستاهلش غير ست نيرمين اللي نهايتها سودا.
مريم مسحت دموعها وقالت: معلش يا خالتي، في جلسة النهارده بس مش هقدر أروح.
كريمة بغضب: هو انتي هتأموتي نفسك ولا إيه؟ مفيش كلام من ده. يلا يا أختي قومي عشان نروح، بلاش دلع.
مريم بحزن: صدقيني مفيش فايدة. أنا فعلاً حاسة إن أيامي قربت تخلص.
كريمة: قومي يا مريم يا بنتي وبطلي كلام خايب. وقومي البسي وخلي عندك ثقة في ربنا.
مريم بقلة حيلة: حاضر.
نيرمين بشماتة: أخيراً طلّقها.
إياد بغضب: متجبليش سيرتها تاني.
نيرمين بخبث: أنا معرفش إزاي تعمل كده، ويجيلها قلب تكذب كمان عليك.
إياد بجنون: أنا معرفش إزاي. أنا لو ما كنتش روحت بنفسي اتأكدت من التحليل، كنت قلت إن مستحيل مريم تعمل كده.
نيرمين بغضب: نعممم! يعني كنت هتشك فيا أنا؟ عشان ست هانم.
إياد بزهق: أنا خلصت منها وخلاص، مش ناقصة انتي كمان يا نيرمين.
بعد أسبوع.
كانت مريم بتروح الجلسات وحالتها كانت سيئة جداً. وإياد بعتلها ورقتها وطلّقها رسمي. وكريمة مكانتش بتسيبها أبداً ومنعت إياد إنه يجي تاني البيت.
وإياد كان بيفكر في مريم، بس كل شوية يقول إنها خانته وتستاهل اللي حصلها.
مروان: كده خلاص، لحظة الصفر قربت. دلوقتي اجهزي عشان التقيل جاي.
نيرمين بقلق: انت واثق في فكرة قتله دي؟ دلوقتي أنا بقول نصبر شوية.
مروان بغضب: هتستني إيه؟ لما يعرف الحقيقة ويقتلك انتي.
نيرمين بصدمة: يقتلني!!! لأ لأ هنفذ. تحب أنفذ إمتى؟
مروان بخبث: أيوه كده عجبتيني. بصي، هتحطيله سم بطيء جداً جداً. ممكن يفضل لمدة أسبوع مثلاً.
نيرمين بتردد: بسم.
مروان: برضه هتجادلي؟ انتي حرة بقى.
نيرمين بغضب: خلاص حاضر، هنفذ.
كريمة: خير يا دكتورة، طمنيني على حالة مريم.
الدكتورة: للأسف يا حاجة، لازم عملية. الحالة بقت خلاص ولازم نعمل اللي علينا معاها. بس العملية دي هتكون آخر حاجة. ممكن نفقد الجنين أو للأسف الأم والجنين.
كريمة دموعها نزلت وقالت: يا حبيبتي يا بنتي، كان مستخبيلك فين ده كله يا نور عيني. طيب ما فيش حل تاني بالله عليكي يا بنتي.
الدكتورة: والله يا أمي أنا غصب عني وصعبة عليا جداً، بس مش بإيدي حاجة والله.
كريمة: ماشي يا بنتي، توكلي على الله. العملية هتكون إمتى؟
الدكتورة: هعمل التحاليل وهحدد ميعادها. بس هو لازم تدفعي جزء من المبلغ في الحسابات قبل العملية.
كريمة: المبلغ كام يا بنتي؟
الدكتورة: خمسين ألف يا حاجة.
كريمة: هبيع كل دهبي النهارده وهاجي أسد المبلغ. واعملي في أسرع وقت اللي هيكون في مصلحتها.
الدكتورة: تمام. هو زوجها فين عشان يمضي؟
كريمة بسخرية: مبقاش جوزها خلاص. أنا اللي مسؤولة عن كل حاجة دلوقتي وهمضي كل شيء.
الدكتورة: تمام.
نيرمين: يلا يا حبيبي، عملت لك الغداء.
إياد: تسلمي.
نيرمين: مالك سرحان ليه؟
إياد بأوهام: رغم اللي عملته فيا مريم، بس مش مطمن عليها. حاسس إنها دلوقتي مش كويسة.
نيرمين بغيظ: هو انت لسه بتحن ليها بعد كل اللي عملته؟
إياد بضيق: معرفش. أنا مش طايق الإحساس ده أصلاً وزهقت.
نيرمين بغيظ: طيب يلا الأكل هيبرد، كل بقى.
إياد: حاضر.
ابتدأ ياكل، ونيرمين بتبصله بقلق وشر.
مريم بهدوء: مفيش فايدة من اللي انتي بتعمليه يا خالتي. بلاش تبيعي حاجة، أنا عارفة النتيجة ومتأكدة إيه اللي هيحصل.
كريمة: خلي عندك أمل كبير في ربنا يا بنتي. وأنا واثقة إن هيقومك بالسلامة.
مريم بدموع: بالله عليكي لو حصل حاجة، أمانة متنسنيش أبداً وتدعيلى كتير. وتصبري بابا على فراقي، أنا عارفة حالته هتكون عاملة إزاي. وسامحي إياد، هو مهما كان ابنك مينفعش تقاطعيه علشان خاطري لو بتحبيني.
كريمة بدموع: كفاية بقى يا مريم، أنا مش مستحملة الكلام بتاعك ده. ربنا هينجيكي وهتقومي بالسلامة. واجهزي عشان هنعمل الفحوصات بكرة وهنحدد العملية.
مريم بقلة حيلة وتعب: حاضر.
بعد أسبوع.
إياد كان داخل البيت وسمع نيرمين وهي بتتكلم في التليفون.
نيرمين بغضب: بقولك أنا خايفة يموت وهو هنا معايا. حاول تكلمه وتاخده في مكان بعيد وتبعد عني الشبهة.
مروان: بقولك متبوظيش كل حاجة.
مريم بصوت عالٍ: أنا من وقت ما بدأنا الخطة وأنا معاك في كل حاجة، إنما القتل لأ مش كفاية التهمة اللي لابسينها لمريم دلوقتي، عايز توديني في داهية.
مروان: اخرسي يا نيرمين واقفلي. أنا غلطان إني اعتمدت على عيلة زيك.
قفل في وشها السكة.
إياد بصدمة: حتة عيلة زيك تلعب عليا اللعبة دي كله.
نيرمين بصدمة: إياد!!!!!
رواية حبي الوحيد الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
نيرمين برعب: إياد افهمني أنا.
قلم شديد نزل على وشها من إياد وقال بغضب: بقا عايزه تقتليني وكمان خليتيني أشك في مريم واتهمها في شرفها.
نيرمين بدموع: والله مليش دعوة صدقني اللي عمل كده هو هو.
إياد بعصبية: انطقي يا..... مين اللي مسلطك عليا بدل ما أقتلك وأدفنك مكانك.
نيرمين بانهيار: مروان، مروان والله هو اللي قالي اعمل كده وهو اللي قالي اتجوزك وأروح أعمل تحاليل مزيفة وأقولك إنك مبتخلفش عشان تطرد مريم من حياتك وميكونش ليك وريث خالص.
إياد مكانش قادر يقف من الصدمة في صديق عمره وطفولته وقال بعدم استيعاب: انتي كدابة، مروان مايعملش كده أبدًا ده صاحبي عمري ده أنا كل الأسرار بتاعتي معاه.
نيرمين بدموع: والله هو السبب في ده كله، أنا ماعملتش حاجة غير إني بنفذ أوامر بس والله، إنما ماعملتش حاجة من دماغي خالص.
إياد بغضب زقها وقال: بس بس بقا بطلي قرف وكذب، انتي إيه شيطانة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة، خليتيني أشك في أطهر بنت عرفتها في حياتي، بنت خالتي وأم ابني.
نيرمين برجاء: عشان خاطري سامحني، والله ماهعمل كده تاني وهبعد عنك خالص.
إياد ضربها بالقلم مرة أخرى وقال: انطقي يابت، كنتي هتق"تليني إزاي.
نيرمين برعب: سم بطيء دلوقتي ماشي في جسمك ومفعوله هيشتغل خلال يومين بالكتير أوي.
إياد بصدمة: هو إيه بجد، هو أنا كنت عايش معاكي إزاي، وإزاي ماكنتش شايف كمية الغل والحقد اللي جواكي دي. ياما أمي ومريم حذروني منك وأنا دوست على قلبي ومشيت وراكي وقولت إنك بتحبيني بجد، طلعتي خبيثة، بس صدقيني يانيرمين مش هرحمك ولا هخليكي تشوفي يوم هنا، من النهارده.
نيرمين بخوف: ه هتعمل إيه.
إياد مسكها من شعرها ودخلها الأوضة، زقها على الأرض ور"بطها بقوة في السرير وقال بغضب أعمى: آخررررسي، هروح أشوف بس الزفت التاني عشان حسابكم هيكون مع بعض وقدام بعض.
قال كلامه وخرج، قفل باب الأوضة عليها وقفل الشقة بإحكام ومشي.
كريمة بحزن: اجمدي يامريم يابنتي وخلي عندك ثقة بالله، وأنا مش هسيبك ياحبيبة قلبي.
مريم بخوف: أنا خايفة أوي ياخالتي، إن مخرجش تاني منها.
كريمة بدموع: متقوليش كده وتق"طعي قلبي، أنا مش مستحملة والله، كلمة كمان، أنا واثقة إن ربنا هيقومك منها بالسلامة، في حفظ الله ياحبيبتي.
دخلوها أوضة العمليات وكريمة انهارت من البكاء.
كريمة بانهيار: يارب ملناش غيرك، قومها بالسلامة عشان خاطري يارب، يارب يارب.
مروان: مالك يابني بقالك يومين غايب كده.
إياد بتريقة: الدنيا مش نصافيني خالص ياصاحبي، كل يوم بتصدمني في حد، شكل معرفش العيب فيكم ولا في نفسي.
مروان بتوتر: ف فينا إزاي يعني، هو إنت شفت مني حاجة كده ولا كده يعني.
إياد بسخرية: لاء، هو أنا جبت سيرتك، أنا بقول عمومًا يعني.
مروان بارتياح: لاء، أنا بس مش عارف مين زعلك للدرجة دي، ولا عشان موضوع مريم، ياعم انساها خلاص، صفحة واتقطعت، عيش حياتك بقا مع نيرمين اللي بتحبك بجد، هي دي اللي هتنفعك.
إياد بسخرية: يااااه، بتحبني جدًا، مش عارف أوصلك بتحبني قد إيه، لدرجة إنها كانت عايزه تقتلني.
مروان بصدمة وتوتر: إيه!!!!! إنت بتقول إيه، نيرمين تعمل كده إزاي.
إياد: تخيل ياصاحبي، طلعت واطية إزاي.
مروان بخوف: وانت عملت معاها إيه.
إياد ببرود: قت"لتها.
مروان فتح عيونه بصدمة وقال: قت"لتها!!!! إنت مجنون، عملت كده فعلاً.
إياد وقف وقال: وانت بقا خايف عليا، ولا خايف مني.
مروان بتوتر: وأنا هخاف منك ليه يعني.
إياد بشر: مش يمكن أقت"لك زي ماقت"لتها.
مروان وقف وقال بخوف: إياد إنت اتجننت ولا إيه، إيه الهبل اللي بتقوله ده.
إياد ضربه بوكس في وشه لدرجة وقع على الأرض من قوته وقال بغضب: بقا انت يا..... تعمل فيا كده، طب ممكن أتوقع كده من نيرمين عشان هي واطية، إنما انت ياصاحب عمري، ياللي عمري ما فكرت في إني أضرك، تعمل فيا كده، تدمر حياتي وكمان عايز تقتلني، عملتلك إيه ياجب"ان.
مروان بغضب: انت هتصدق كلام اللي اسمها نيرمين، بقا بت زي دي هتوقع بيني وبينك يا إياد.
إياد بعصبية: انت تخرس خالص، أنا هعلمك انت لعبت مع مين كويس.
مسكه بغضب من هدومه وفضل يضر"ب فيه بقوة لدرجة وشه بقا ينز"ف وابتدا يفقد الوعي.
وسحبه في الأرض وركبه العربية ودخلوا فيها وطلع على بيته عند نيرمين.
كريمة كانت بتصلي وبتعيط بشدة وتستغفر ربنا كتير ونزلت طلعت صدقات كتير بنية شفاء مريم، ومر حوالي أربع ساعات وماحدش خرج وطمنها، وهي كانت هتموت من الرعب عليها، وفجأة لقت التمريض خارجين يجروا من العمليات وحصل توتر في المكان، وحاولت تكلمهم محدش رد عليها، وكانت هتموت من الرعب والخوف على مريم.
إياد كان واقف في الأوضة ونيرمين ومروان مربوطين قدامه ومرعوبين من شكله اللي اتغير 180 درجة.
إياد ضحك سخرية وقال: أنا فعلاً غبي ومغفل واستاهل اللي يحصل فيا، روحت دوست على قلب مريم واتجوزت واحدة زيك، وهي حذرتني منك، بس أنا كنت غبي غبيييي، بعد لما سبتيني ورحتي اتخطبتي لواحد تاني ورجعتي اعتذرتي، قبلتك معرفش لييييه، أو كان عقلي فين، شككتيني في شرف مريم اللي كانت محتاجاني في كل لحظة في حياتي، اتهمتها وطلقتها وخسرتها عشانك، ويا عالم دلوقتي هي عاملة إيه ولا فيها إيه، ده كله عشانك.
وصاحب عمري اللي ياما أمي تقولي بلاش مروان يابني ده مش صاحب الخير ده بيكرهك، بس أقولها لأ مروان يا أمي لو شكيت في الناس كلها مروان مستحيل، وبرضه عصيت كلام أمي عشان واحد ميستاهلش زيك، أنا عملت ليكم إيه عشان تعملوا فيا كده، عايزين فلوس، خدوا كل الفلوس، بس ليه تاخدوا أعز ناس على قلبي، ليييييه.
الاثنين كانوا بيسمعوا وساكتين بس الرعب متملك منهم ومش عارفين يتحركوا.
إياد فتح الدرج ومسك مسد"سه ورفعه في وشهم.
نيرمين بصراخ: لاء لاء، أنا ماعملتش حاجة، مروان السبب، بلاش يا إياد، أنا مليش دعوة والله، بلاااااش.
مروان بخوف: إياد طب نتفاهم، صدقني أنا عارف إني غلطان بس.
إياد قاطعهم بعصبية وقال: مسمعش صووووت منكم انتو الاتنين، ده وقت الحساب وكل واحد هياخد جزاته فيكم.
رفع إيده وصوب ناحيتهم المسدس وفجأة صوت ضر"ب النار.
كريمة كانت قلقانة كده لأن ماحدش عايز يطمنها خالص من الدكاترة، وفضلت تدعي كتير وقلبها مقبوض جدا ومش مطمنة، وبعدين خرجت الدكتورة اللي متابعة حالة مريم.
كريمة بدموع: خير يابنتي بالله عليكي طمنيني.
الدكتورة بحزن: للأسف.
رواية حبي الوحيد الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر العفيفي
إياد ضحك بشر وقال:
وهو انتوا فاكرين هضيع مستقبلي علشانكم؟ لأ لأ مش أنا اللي غبي كده للدرجة دي.
مروان ونيرمين كانوا بيبكوا من الرعب، وفجأة الباب خبط بقوة من الجيران بعد ما سمعوا ضرب النار.
إياد فتح والناس دخلت تجري على الداخل.
إياد ببرود:
أنا بس حبيت أخليكم شاهدين عليهم. رجعت من شغلي لقيت الاثنين بيخونوني، مراتي وأعز أصدقائي.
مروان فتح عيونه بصدمة وقال:
كذاب، كذاب! محدش يصدقه. محصلش اللي هو بيقوله ده.
أحد الجيران:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مفيش في الدنيا أمان. معلش يا ابني ربنا يجيب لك حقك منهم. إحنا هنفضل معاهم على ما الشرطة تيجي تخلص إجراءاتها.
إياد بص لهم بشماتة، ونيرمين كانت منهارة بسبب سمعتها اللي اتدمرت.
الشرطة وصلت وقبضوا عليهم الاتنين.
الدكتورة بحزن:
للأسف فقدنا الجنين.
كريمة بدموع:
طب طب ومريم كويسة؟
الدكتورة:
دخلت في غيبوبة، الله أعلم هتفوق منها امتى. حضرتك عارفة إنك ماضية إقرار على ده كله، يعني ده كله وارد يحصل.
كريمة برجاء:
طيب فيه أمل في حالتها يا دكتورة بالله عليكي.
الدكتورة بتنهيدة:
الأمل عند ربنا كبير، خير إن شاء الله. عن إذنك.
كريمة قعدت على الكرسي بحزن وسلمت أمرها لله.
بعد يومين، نيرمين ومروان اتكشف لهم قضايا نصب كتير واتفتحت واتدبسوا، والحكم هيتم عليهم بعد شهر.
وإياد راح البيت وسأل على أمه ومريم، وعرف إن مريم في المستشفى، أخد العنوان وقرر يروح ليهم.
إياد بحزن:
أمي.
كريمة بصدمة:
إياد!!!!
إياد قعد على الأرض وفضل يبوس في إيدها وقال:
عشان خاطري سامحيني، أنا آسف والله. أنا كنت مغفل، غبي.
كريمة بعدت عنه وقالت بجمود:
وأنا مش عايزة أعرفك تاني. وبعدين، ولا ده وقته ولا مكانه.
إياد بدموع:
صدقيني أنا والله كنت في دوامة، أنا معرفش إزاي عملت كده في مريم. نيرمين ومروان ضحكوا عليا وغفلوني، وكمان كانوا هيقتلوني وحطوا لي سم بطيء.
كريمة بصدمة:
سم!!!!
إياد بحزن:
أيوه سم. وروحت للدكتورة وأداني علاج وعمل لي غسيل معدة قبل المفعول ما يشتغل. أنا حياتي كلها اتدمرت، وده كله بسبب تسرعي وغبائي.
كريمة بسخرية:
ياما حذرتك يا ابني منهم ومن شرهم، وانت مصدقتش.
إياد مسك إيدها وقال:
والله ندمت. عشان خاطري سامحيني وخلي مريم تسامحني.
كريمة بتنهيدة وحزن:
مريم!!! البت في غيبوبة بقالها يومين بعد ما عملت العملية ونسبة الشفاء بقت ضعيفة جدا.
إياد بصدمة:
غيبوبة!!!!
كريمة بدموع:
خسرتها يا إياد يا ابني. كانت بتحبك أوي والله، بس انت قابلت ده كله بجحود وكسرت قلبها. دي متستاهلش ده كله منك. وعمك رزق من وقت ما عرف وهو تعب في البيت ومش عارف يتحرك.
إياد بدموع:
أنا عايز أشوفها.
كريمة مسحت دموعها وقالت:
مانعين عنها الزيارة خالص لحد ما تفوق إن شاء الله. صحيح الجنين فقدوه وهما في العملية، يعني مبقاش فيه حاجة تربطك بمريم خالص. وده يمكن من رحمة ربنا عليك وعليها عشان ميحصلش مشاكل بعد كده.
إياد قعد على الأرض وسند راسه على الحيطة ودموعه نزلت بشدة وقال:
كل حاجة ضاعت مني في لحظة. كان معايا كل حاجة، مريم والبيبي، وكفاية حبها اللي كانت دايما بتظهره ليا. دلوقتي افتقدت كل شيء. أنا وحش أوي، أنا نفسي تسامحني.
كريمة بهدوء:
ادعي ربنا يسامحك. وصدقني مريم مستحيل تسامحك. أنا عارفاها كويس. هي بتحب أوي، ممكن تعطيك قلبها وكل حاجة، بس لما تكرهك خلاص يبقى مفيش فرص تاني يا ابني.
مر شهرين ومريم كانت لسه في غيبوبة، وكريمة ورزق كانوا دايما عندها. وإياد كان بيقف كل يوم قدام العناية ويفضل يتكلم معاها وهي مغمضة عينيها.
إياد بحزن:
وحشتني ضحكتك ووحشني كل تفاصيلك. أنا أول مرة أحس إني بحب بجد. أنا فعلا بحبك أوي يا مريم. معرفتش قيمتك غير متأخر، بس والله كان غصب عني. أنا معرفش إزاي شكيت في أخلاقك، إزاي بس مجرد تفكير إن مثقش فيكي؟ ده انتي محببتيش حد في حياتك غيري. كان كل أملك تسمعي مني كلمة حلوة. بس أنا بتمنى دلوقتي إنك تكوني سمعاني. أنا بحبك والله ومحبتش حد في حياتي قبلك، وكل اللي فات كان أوهام. أنا نفسي تكوني معايا من تاني وأنا هعوضك كل السنين يا نور عيني.
كان بيقول كلامه وهو منهار تماما. أمه كانت شايفاه وهو بيبكي وصعبان عليها، بس اللي بيغلط لازم يتحمل نتيجة غلطه.
بعد مرور شهرين.
الدكتورة بابتسامة:
أحب أبشركم أن في معجزة حصلت وتقريبا العملية نجحت بعد مرور شهور والمرض ابتدى يختفي ومريم ابتدت تفوق.
رزق بدموع:
بجد يا بنتي؟ يعني مريم كويسة وبخير وهتقوم بالسلامة؟
كريمة بفرحة:
الحمد لله، اللهم لك الحمد يا رب. أنا واثقة في كرمك ورحمتك علينا. طب نقدر نشوفها امتى؟
الدكتورة بهدوء:
شوية وتقدروا تشوفوها، بس ضغط لأ، وكلام كتير لأ، عشان الحالة مش سهلة، وعايزاكم تعرفوا إن اللي حصل ده معجزة وبتحصل قليل أوي، بالذات إن مرضها كان في آخر مرحلة. حمد الله على سلامتها.
كريمة:
ربنا يكرمك يا رب ويجبر بخاطرك ويكتب لك اللي فيه الخير.
رزق:
الحمد لله يا رب، الحمد لله.
في الوقت ده إياد دخل وقال:
في جديد؟
كريمة بفرحة:
مريم الحمد لله فاقت، وكمان الدكتورة طمنتنا على حالتها وقالت إن نقدر نشوفها.
إياد فرح جدا وقال بسعادة:
بجد؟ يعني مريم بخير؟ الحمد لله.
بعد وقت دخلوا كريمة ورزق عند مريم وهي كانت فاقت بس تعبانة شوية.
رزق بسعادة:
الحمد لله يا بنتي إنك قومتي لنا بالسلامة.
كريمة:
وحشتينا والله يا مريم متعرفيش كنا عاملين إزاي من غيرك.
مريم ابتسمت بتعب وقالت:
الحمد لله. وانتوا وحشتوني أكتر. هو الجنين نزل صح؟
كريمة بحزن:
للأسف يا بنتي أيوه، ربنا يعوضك خير إن شاء الله.
مريم برضا:
الحمد لله، الحمد لله.
في الوقت ده الباب خبط وإياد دخل.
مريم اتصدمت لما شافته.
إياد بص لها بحب واشتياق وقال:
حمد الله على السلامة يا مريم.
مريم بتعب وغضب:
الإنسان ده إيه اللي دخله هنا؟ أنا مش طايقة أشوفه.
رزق بدهشة:
مالك يا بنتي؟ ده جوزك، عيب اللي بتقوليه ده.
مريم بتعب:
ده طليقي مش جوزي، وأنا مش عايزة أشوفه ولا طيقاه حتى.
رزق بصدمة:
طليقك!!!!
كريمة بتوتر:
اخرج بره يا ابني عشان الدكتورة قالت إن مينفعش ليها انفعال.
إياد بص لها برجاء وقال:
مريم اسمعيني عشان خاطري.
مريم بجمود وكر*ه:
اطلع بره عشان متصلش على الأمن يتعاملوا معاك هما.
إياد كان مصدوم منها ومن كلامها لأن مريم عمرها ما اتكلمت كده أبدا.
رواية حبي الوحيد الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر العفيفي
إياد بحزن: مريم اسمعيني.
مريم بجمود: اطلع برررره علشان متصلش بالأمن يجوا يتصرفوا معاك.
كريمة: أخرج يابني منعا للمشاكل مش وقته ولا مكانه.
إياد بصلها بقلة حيلة وخرج من المكان.
رزق: طليقك إزاي يامريم؟ إيه اللي حصل واتطلقتوا ليه؟
كريمة محاولة إصلاح الموقف: إنت عارف ياعم رزق إن أي اتنين متجوزين بينهم خلاف وهما حصل بينهم شوية خلافات.
رزق: لأ بس مريم بنتي متصدش أي حد بسهولة كده ولا تتقفل منه، وبعدين إزاي كانت عايشة معاه وهو مطلقها؟
كريمة مسرعة: لأ والله هي كانت قاعدة عندي وهو مكانش بيبات في البيت خالص.
مريم بتعب: ممكن تقفلوا الموضوع ده علشان مش قادرة أسمع حاجة تانية.
رزق: ماشي يامريم بس لينا كلام تاني بعدين.
كريمة اتنهدت بحزن وقالت في نفسها: الله يسامحك يا إياد يابني على الموقف اللي حطتنا فيه.
أحلام: معرفش بقا هي دلوقتي عاملة إيه.
أحمد: بس يا خالتي غلط اللي إنتي عملتيه ده، المفروض كنتي روحتي معاهم المستشفى.
أحلام: لأ مليش دعوة أنا، ولا بحبها ولا هي بتحبني ومش طايقين بعض، أروح يقولوا عليا منافقة.
أحمد: لأ مش نفاق، اسمها إنسانية. أنا معرفش إنتي بتعامليها كده ليه.
أحلام: دايماً واخدين على مرات الأب إنها عقربة ووحشة، ومهما حاولت أثبت غير كده عمرهم ما هيقتنعوا أصلاً. وبعدين إنت مالك متحيز للموضوع كده ليه؟ هو إنت تعرف مريم أصلاً؟
أحمد بهدوء: إنتي حكتيلي وأنا بنصحك، إيه الغريب في الموضوع بقا.
أحلام: امممم ماشي.
أحمد: أنا هقوم أمشي بقا علشان السوبر ماركت لوحده.
أحلام: ماشي يابني ابقا تعال على طول متقطعش بقا، أنا زي أمك.
أحمد بابتسامة: حاضر يا خالتي.
إياد برجاء: يا أمي ساعديني أرجع مريم ليا بالله عليكي.
كريمة: إنت شوفت بعينك أول ما شافتك عملت إيه؟ بذمتك دي مريم اللي كانت بتتمنى رضاك دلوقتي مش طريقة تشوفك.
إياد بضيق: ماهي دي المشكلة. محسيتش بقيمة اللي في إيدي غير لما ضاع مني.
كريمة بحزم: كله إلا الشرف يا إياد، هي ممكن تسامحك في أي حاجة إلا إنك تتهمها في شرفها بالطريقة دي.
إياد بتنهيدة: قولتلك كنت معمي عن الحقيقة خالص ومكنتش بفكر بعقلي. أي حد في مكاني هيعمل كده.
كريمة: ده مش مبرر. في رجالة عاقلة بتفكر قبل ما تنفذ، إنما إنت حتى مكلفتش نفسك تشوف الحقيقة. للأسف يابني مريم دي بنتي وأنا لو كان عندي بنت مرضاش حد يعمل فيها كده. وأنا مش هأمن ليها معاك تاني.
إياد بيأس: يعني مش هتساعديني؟
كريمة بجمود: لأ.
بعد أسبوعين.
رزق: أظن يابنتي ده الوقت المناسب اللي نتكلم فيهم.
مريم بهدوء: عايز تعرف إيه يابابا.
رزق: ليه أطلقك إنتي وإياد؟
مريم بتنهيدة: علشان اكتشفت إن إياد مش الشخص اللي أقدر أكمل معاه. إحنا الاتنين مش متفاهمين، هو هادي جداً وأنا بطبعي بظهر حبي على طول حتى لو اللي قدامي مش هيبادلني نفس المشاعر. صدقني أنا وإياد من الأول مكنش مناسبين لبعض، بس كانت تجربة وللأسف فشلت.
رزق بشك: بس الموضوع أكبر من كده.
مريم مرضيتش تقول لأبوها على اللي عمله إياد معاها لأن أبوها بيعاني بمرض القلب وممكن ينفعل ويتعب.
مريم بابتسامة: صدقني يابابا هي دي الحقيقة.
رزق: هترجعي معايا البيت إمتى؟
مريم: لما أتعافى شوية. متقلقش إياد بيبات فوق في الشقة وأنا مع خالتي وملناش تعامل مع بعض خالص.
رزق: ماشي يامريم يابنتي اللي يريحك. صحيح أحلام كانت عايزة تيجي تطمن عليكي بس خايفة لتحرجيه.
مريم بدهشة: تطمن عليا أنا؟
رزق: أيوه والله هي اللي قالتلي.
مريم: تمام خليها تيجي في أي وقت.
رزق: ماشي يابنتي أنا همشي دلوقتي علشان العصر هيأذن ولازم ألحقه في المسجد وهجيلك بكرة.
مريم: ماشي يابابا.
رزق باس دماغها وخرج من الأوضة والشقة بأكملها.
كريمة دخلت الأوضة عند مريم.
مريم: تعالي ياخالتي.
كريمة: إيه ياحبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
مريم: الحمد لله بس حاسة إن مرهقة جداً ومش قادرة حقيقي أتحرك. أنا حتى بصلي الفرض بصعوبة بس الحمد لله.
كريمة: معلش يابنتي ماهو اللي إنتي كنتي فيه مش سهل برضه. الحمد لله.
مريم: الحمد لله. صحيح بقولك أنا قررت أرجع بيت بابا بقا علشان مفيش لازمة بقا القعدة هناك.
كريمة بصدمة: تمشي!!! ليه يابنتي؟ إيه اللي حصل، فيه حاجة زعلتك مني؟
مريم مسرعة: لأ والله يا خالتي مفيش حاجة خالص، بس دلوقتي مينفعش أفضل هنا خصوصاً إن إياد مطلقني رسمي وحقه يجي البيت في أي وقت ووجودي هنا هيمنعه.
كريمة: وأنا مش هسيبك ترجعي تعيشي مع أحلام تاني. وبعدين إنتي قاعدة في بيت خالتك وإياد ليه شقته بره بيروح فيها.
مريم: بس.
قاطعتها كريمة: مفيش بس يامريم يابنتي، الفترة دي إنتي محتاجة رعاية ومفيش حد هيقدر يراعيكي غيري. بلاش بقا تتعبيني وتقلقيني عليكي.
مريم مرضيتش تزعلها بس كانت مقررة تمشي في أقرب وقت وقالت: حاضر يا خالتي.
كريمة بابتسامة: حضرلك الخير يا غالية.
كريمة بتعب: يابني تعبت قلبي معاك، قولتلك مريم مش هتسامحك خلاص بقا.
إياد بانفعال: أنا عايز فرصة واحدة بس أكلمها.
وبسكريمة لسه هترد خرجت مريم من الأوضة وقالت: عايز إيه يا إياد.
إياد برجاء: نتكلم.
مريم: اتفضل قول اللي عندك.
كريمة انسحبت بهدوء يمكن يتفاهموا مع بعض.
إياد قعد قصادها وقال: مريم أنا عارف إن مليش عين أتكلم بعد كل اللي أنا عملته، بس أنا مش عارف إزاي عملت كل ده، إزاي دوست على قلبك بالطريقة وإنتي متستاهليش مني كل ده. أنا عايز فرصة عشان أعوضك عن كل اللي حصل، فرصة واحدة بس هتخليكي تشوفي إياد تاني خالص.
مريم بجمود: إنت قولتها اهو بنفسك دوست على قلبي. كنت فين يا إياد وأنا محتاجاك جنبي؟ كنت فين وأنا في كل لحظة نفسي أقولك متسبنيش؟ ولما قولتلك متتجوزش عليا قولتلي بكل جحود أنا بحبها. مستني تعمل فيا إيه تاني؟ أنا لأول مرة في حياتي حد يدوس على كرامتي في حياتي كلها. إنت الوحيد اللي اديتك مساحة في قلبي. مديتهاش لحد أبداً. كنت دايماً أنا اللي بحاول في جوازنا وفي علاقتنا مع بعض وإنت تهدم كل اللي بعمله. أقولك يلا نخرج شوية يا إياد تقول لي أنا تعبان ومش فاضي للعب العيال ده. طب حاول تيجي تتعشى معايا تقول لي اتعشى إنت أنا هتعشى في الشغل. كان نفسي في خمس دقايق من وقتك. بس كان نفسي لما تعرف إن حامل تتضحي بكل حاجة علشاني أو حتى عشان ابنك. إنما إنت معملتش كده. إنت كنت بتروح عند نيرمين وتعيش حياتك هناك وأنا أتألم هنا. إنت عارف شعوري وقتها كان عامل إزاي وأنا بتألم عشان عملت كل جهدي عشان تحبني وفشلت وهي حتى محاولتش. وإنت بتحبها هي. أنا كنت بموت من القهر أكتر ما كنت بموت من السرطان.
دموعها نزلت بوجع وكملت وقالت: وفوق كل ده شكيت فيا وفي شرفي. حتى محاولتش تفهم. نفذت اللي في دماغك. طيب بلاش عشان بتحبني؟ طيب أنا بنت خالتك؟ إزاي تفكر فيا كده؟ إزاي تشك فيا وتثق فيها هي؟ إنت مدوستش على طرف فستاني، إنت دوست على قلبي وكرامتي. ملعون الحب اللي يذل صاحبه كده. أنا دلوقتي بدوس على قلبي ميت مرة إن حبك في يوم من الأيام. إنت إنسان أناني يا إياد، إنسان مبتحبش غير واحد بس في حياتك هو إنت. أنا بقيت أكرهك.
إياد كان منزل وشه في الأرض من كلامها وقلبه بيتقطع عليها. بس الكلمة اللي صدمته هي كلمة بكرهك.
إياد بصدمة: بتكرهيني!!!!!
مريم باحتقار وكر"هه شديد: على قد ما حبيت"ك على قد ما كره"تك يا إياد.
إياد بقهر: مريم بلاش تهد"ي كل شئ عشان خاطري. طب بلاش عشان خاطري؟ عشان خاطر ابننا اللي راح.
مريم بغضب: الحمد لله إن راح قبل ما يجي الدنيا ويكون عنده أب أناني زيك. مفيش حاجة تربطني بيك غير القرابة. حتى دي مش عايزها لأن مبقتش أطيق وجودك أصلاً.
إياد بإصرار: وأنا مش هيأس أبداً معاكي يامريم وهخليكي تحبيني زي الأول.
مريم بسخرية: معرفتش. مش أنا متقدملي عريس بس أجلت الموضوع شوية وشكلي هوافق قريب.
إياد بصدمة: عريس!!!!! إنتي بتقولي كده عشان أبعد عنك، لكن ده مستحيل.
كريمة خرجت وقالت: بس يابني مريم عندها حق. في عريس متقدم، هو يكون أحمد ابن أخت مرات أبوها ومريم بتفكر في الموضوع بجد.
إياد وشه قلب بغضب وقال: ده مستحييييل يحصل.
رواية حبي الوحيد الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر العفيفي
إياد بغضب: مستحيل ده يحصل.
مريم بانفعال: مستحيل إيه ها؟ فاكر يعني لما أنت تطلقني هفضل طول عمري على ذكراك. اللي شوفته منك يا إياد يخليني ما أبكيش عليك دمعة ولا لحظة.
إياد: وأنا بعتذر عن كل اللي حصل مني. الإنسان بيغلط ويتعلم من غلطه.
مريم ببرود: وأنا مش مسامحة على غلطك فيا، وقولت لك بلاش أنانية.
إياد: دي مش أنانية، ده حب.
مريم بسخرية: حب! كان فين الحب ده زمان؟ فجأة كده غمضت عينك وفتحت لقيت نفسك بتحبني؟ سبحان الله.
إياد بضيق: مريم، مش عايز سخرية. أنا بجد بحبك.
مريم: أنا مجرد بديل في حياتك يا إياد، مش أكتر. لما نيرمين طلعت مقلب، قولت أرجع أشوف البديل بسرعة. بس يا خسارة، المرة دي جيت متأخر وفي الوقت الغلط. علشان أنا فوقت لنفسي وعرفت أني أستاهل حد يحبني بجد وكمان يضحي علشاني. أنا آسفة يا خالتو لو الكلام ده هيزعلك مني، بس أنا فعلاً مسحت إياد من حياتي ومستحيل يدخل فيها تاني.
كريمة بصت لابنها وقالت: إياد، خلاص كفاية نقاش. كل واحد فيكم يا ابني يشوف حاله ومساحته. مريم خلاص مش عايزاك.
إياد بغضب: وأنا عايزها وهعمل المستحيل أنها ترجع لي تاني ومش هتتجوز حد غيري.
قال كلامه وخرج من البيت وهو متعصب.
كريمة بحزن: معلش يا بنتي، حقك عليا.
مريم بهدوء: مفيش حاجة يا خالتو، عادي. إياد لازم يعرف أن محاولاته كلها هتكون فاشلة.
كريمة: والله أنا غلبت أفهمه ومفيش فايدة. ربنا يهديهم.
مريم: يارب.
أحلام: اشمعنى مريم اللي اختارت تتجوزها دون عن كل البنات؟ أنا مش فاهمة.
أحمد بهدوء: مش سبب معين، ولكن هي دلوقتي منفصلة ومفيش حاجة رابطاها. وأنا الحمد لله كونت نفسي وشغال في السوبر ماركت بتاعي وكل حاجة تمام. ناقص بنت الحلال بس ويبقى كده كملت.
أحلام بغيظ: واشمعنى مريم دي مطلقة؟ عارف يعني إيه مطلقة؟
أحمد: وإيه يعني مطلقة؟ مش عيب ولا حرام.
أحلام: واحنا نعرف جوزها طلقها ليه؟ يعني مش يمكن لسانها طويل ومبتسكتش؟ يابني أنا خايفة على مصلحتك.
أحمد: لو خايفة على مصلحتي بجد مكنتيش قولتي كده في حق بنت جوزك. هو ليه دايماً المطلقة هي اللي لازم يكون عليها الذنب؟ مش يمكن هو اللي غلطان ومش يمكن متفقوش أصلاً؟ ليه نحكم عليها هي؟ مش فاهم النظرية دي.
أحلام: معرفش بقى. دايماً إحنا نعرف أن الطلاق بيكون بسبب الست لأنها مبتعرفش تحافظ على بيتها.
أحمد: أكبر غلط. والأفكار دي كلها ملهاش صحة أصلاً.
أحلام: أنت الكلام معاك مفيهوش فايدة.
أحمد: أنا بتكلم في الصح.
أحلام: وأفرض موافقتش يا فالح؟ دي رافعة مناخيرها في السما ومش بتوافق بسهولة.
أحمد: وليه بنسبق الأحداث؟ اللي رايده ربنا هيكون.
إياد: وهو حضرتك موافق على كده؟
رزق: يابني أنا معرفش أصلاً إيه سبب طلاقك من مريم. وفكرة أن مريم رافضة ترجع لك دي مقدرش أتدخل فيها. وبعدين الولد اتقدم وأنا عطيتها فكرة علشان ده حقها.
إياد بضيق: بس أنا بحبها وعايزها. والله مش متخيل أشوفها مع حد تاني.
رزق: وأنا قولت لك أني معرفش إيه اللي حصل خلاها تعمل كده. بس كل اللي أقدر أقوله لك أن مهما حصل لو هي من نصيبك من تاني هترجع لك. أما لو مش نصيبك خلاص، كله بيرجع للقدر والنصيب.
إياد: هو حضرتك ممكن تديني عنوان أحمد؟
رزق: ليه؟
إياد: مفيش والله. أنا بس عايز أتفاهم معاه.
رزق: طيب، بس خليك عارف أن لو عرفت أنك هددته أو لويت دراعه أنا مستحيل أفكر أرجع لك بنتي تاني.
إياد: متخافش والله. أنا بس هتفاهم معاه مش أكتر.
تاني يوم.
إياد: السلام عليكم.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أؤمر.
إياد: هو أنت أحمد هاني؟
أحمد: أيوه أنا. أقدر أقدم لك خدمة؟
إياد: أنا إياد، طليق مريم اللي أنت اتقدمتلها.
أحمد: آه عرفتك.
إياد: عايز تتجوز مريم ليه؟
أحمد: عادي جداً. المفروض أجاوب عليك أقولك إيه؟
إياد: هي بتحبني أنا ومش متوافقة عليك.
أحمد: ده كلامها؟
إياد: كلامي هو كلمها. لما أسمع الكلام ده منها شخصياً، وقتها مش هقدر أقرب منها.
إياد بانفعال: بقولك بتحبني أنا.
أحمد: سيبها هي اللي تختار. متبقاش أناني.
إياد اتنرفز من كلمة أناني وقال بغضب: أنت هتشوف هي هتختار مين.
أحمد بتحدي: نشوف.
إياد: على فكرة أنت لو مبعدتش عنها أنا مش هسيبك.
أحمد: أنت بتهددني؟
إياد: اعتبرها زي ما تعتبرها.
أحمد: طب اتفضل من غير مطرود.
إياد بص له بغضب وخرج من المكان كله.
أحمد: لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كريمة دخلت على مريم الأوضة لقيتها بتجهز شنطتها.
كريمة بدهشة: رايحة فين يا بنتي؟
مريم بهدوء: همشي يا خالتي.
كريمة بزعل: ليه كده يا بنتي؟
مريم بابتسامة: كفاية كده بقى. أنا هرجع عند بابا وصدقيني دايماً هزورك باستمرار.
كريمة: مش هطمن عليكي وأنتي بعيدة عني.
مريم بتردد: أصل الصراحة النهاردة فيه رؤية شرعية وأنا هروح علشان أقابل أحمد ولازم أكون موجودة.
كريمة بزعل: وكده مخبية عليا يا مريم؟
مريم مسرعة: لأ والله يا خالتي أنا بس علشان متتضايقيش.
كريمة بابتسامة: ودي يا بنتي حاجة تضايقني؟ كل شيء قسمة ونصيب طبعاً وأنا بتمنالك كل الخير.
مريم حضنتها وقالت بحب: حبيبتي يا خالتي والله.
كريمة: ها قوليلي بقى هتوافقي عليهم؟
مريم: هشوفه ونتكلم ولو مناسب هوافق طبعاً.
كريمة: خير إن شاء الله.
إياد دخل وقف قدامها وقال: مريم، بلاش الخطوة دي. أنا عارف أنك بتعملي كده علشان تضايقيني. أنت محبتيش غيري.
مريم باحتقار: مغرور.
إياد: تمام. عايزك تعرفي أنك لو وافقتي على أحمد أنا هقتله وأخلصك منه.