شال مراد ندى ونزل بها على سلم الفيلا، ثم اتجهوا إلى السيارة وركباها واتجها إلى المستشفى. «في السيارة» كانت ندى تعض في كتف مراد وتقول بصوت متألم: "آآآآه مش قاااااادرة." رد مراد بدموع وهو يحاول أن يفك كتفه: "سيبي كتفي يا ندي حرااام عليكي." أكملت ندى بصويت وهي تحاول تنظيم نفسها: "آآآآه أوف أوف أوف سوووووق بسرعة يا مراد." قال مراد وهو مركز في الطريق وموجوع من ضرب ندى: "سيبي كتفي طيب عشان أعرف أسوق، هنعمل حادثة والله."
ضربته ندى في وجهه وهي تقول: "إخلصصصص سوووووق بسرررررعة." قال مراد بدموع وهو يمسك وجهه: "وشي وشي بطليييي ضرب يا ندي، هنوصل والله بس إستحملي." أكملت ندى عضًا في يده التي تمسك الدريكسيون: "آآآه أوف أوف بسرررررعة يا مراااااد." هدأها مراد وهو يقول: "حاضر يا حبيبتي، خلاص فاضل خطوتين ونبقي وصلنا. نوح يا حبيبي بطل ضرب في ماما شوية عشان ماما عمالة تضرب فيا وأنا خالص مش قادر. سيبي وشي بقااا كفاااية سيبي وشي كفاية ضرب."
قالت ندى بعياط: "منك لله إنت السبب في إللي أنا فيه دة." رد مراد: "ليه يا ختي كنت أنا اللي ضربتك على إيدك عشان تحملي؟ قالت ندى: "ما أنا حملت بسببك، المهم إخلصصصصص وصلنااا." ثم أكملت ضرب بوكسات في وجه مراد. قال مراد بهدوء وهو يمسح على شعرها: "خلاص وصلنا." حمل مراد ندى ووضعها على الترولي، وكان واضحًا عليها أنها في حالة ولادة.
(وصل سليم وثريا وفريدة، وجاء علي ونادية وليل وحده دون غزل لأنها كانت نائمة بعمق بعد تعب شديد، وليل لم يرغب في إيقاظها وتركها في الفيلا مع الحراسة.) قال سليم: "إهدأ يا مراد يابني، هتفضل رايح جاي كدا ليه؟ محسسني إنها في عملية قلب مفتوح، دي ولادة طبيعية. وبعدين وشك ماله عامل كدا ليه؟ أجاب مراد: "مافيش، ندى وإحنا في العربية كانت عمالة تضربني وتعضني، دة أنا كلت ضرب مكلهوش عيل في سنة ستة إبتدائي، مضيع الباقي."
قالت فريدة بضحك: "تستاهل، ربنا جابلي حقي، فاكر لما كنت تعضني من إيدي وتضربني في نفس الوقت؟ قالت ثريا: "أهوا ليل جه أهوا." سلم ليل على الكل. سألت فريدة: "اومال فين غزل؟ يعني مجبتهاش معاك ليه؟ أجاب ليل: "غزل إمبارح طول الليل كانت عمالة ترجع وتعبانة ونامت بالعافية، مرضتش أصحيها." قال مراد: "فعلاً والله، كما تدين تدان، زي ما عملت فيكي إتعمل فيا وأكتر كمان." •عند علي ونادية•
كانوا قاعدين مع بعض، بينما مراد والكل كان قاعد قدام العمليات على طول، لكن علي ونادية كانوا قاعدين ورا بشوية. قالت نادية بقلق: "أنا خايفة أوي يا علي، إنت عارف إن دي أول مرة ندى تتحط في اللحظات دي." رد علي: "يا نادية يا حبيبتي، عادي، طيب ما إنتي ولدتي ندي طبيعي وكنتي أول مرة تتحطي في المواقف دي، فعادي إن شاء الله تقوم بالسلامة." أخذت نادية نفسًا وقالت: "إن شاء الله، إن شاء الله." قال علي: "إن شاء الله." ***
"في فيلا ليل الجرحي" استيقظت غزل بانزعاج وهي تضع يدها بجانبها لتجد ليل، لكنها لم تجد أحدًا، فقامت باستغراب. قالت غزل باستغراب: "إيه دة؟ غريبة يعني، فين ليل؟ معقولة يكون راح الشركة؟ .. ..... لا لا شركة إيه اللي الساعة 6 إلا ربع... يمكن كلموه عشان حاجة مهمة أو حاجة حصلت... بس كان قالي، وبعدين ليل مش بيروح في حتة غير لما يعرفني ويسلم عليا. أوووف أومال راح فين ياربي." نزلت تحت لتشرب ماءها، فوجدت الخادمة. قالت غزل:
"سهر، متعرفيش ليل راح فين؟ لإني صحيت ملقتهوش وبكلمه مش بيرد." أجابت سهر: "أيوة يا ست هانم، أنا عارفة ليل بيه، وهو كان نازل متسربع وقالي أخلي بالي منك وأديكي الدوا لو اتأخر، يعني." سألت غزل: "أيوة، كان نازل متسربع، رايح فين يعني؟ في حاجة في الشركة؟ في مشكلة كدا يعني؟ قالت سهر: "معرفش يا ست هانم، بس مش عارفة، مش عارفة مين بتولد ومش عارفة إيه حاجة كدا يا ست هانم." قالت غزل بصدمة: "بتولد؟
يبقي ندي، أيوة فعلاً هي قفلت الشهر التاسع إمبارح، طيب مقاليش ليه؟ أوووف يا ليو. ماشي يا سهر، كملي شغلك." ثم صعدت إلى غرفتها. *** "في المستشفى" كانت ندى قد ولدت بالفعل، ونُقلت إلى غرفة عادية، لكن وُضع لها بعض الأجهزة لتنظيم ضربات قلبها. قالت الممرضة: "اتفضل يا أستاذ مراد، ولد زي القمر، يتربى في عزك." أخذ مراد الولد، وما إن رآه حتى شعر بشعور غريب، شعر أنه يحمل قطعة منه ومن ندى. كبّر في أذنه وكان صوته حلوًا جدًا.
قالت ثريا بابتسامة: "ما شاء الله، والله أكبر، جميل يا مراد، يتربى في عزك." قالت نادية بدموع فرح: "الله وأكبر، الله وأكبر، ما شاء الله عليه، يتربى في عزك يا مراد." قال علي: "بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، يتربى في عزكوا يا مراد." قال سليم: "الله واكبر، ما شاء الله عليه، يتربى في عزك يا مراد." قال ليل: "ألف مبروك يا مراد، يتربى في عزك." قالت فريدة وهي تلاعب أنفه الصغير: "ألف ألف مبروك يا حبيبي، يتربى في عزك."
قال مراد: "شكرًا ليكوا يا جماعة إنكوا شاركتوني في فرحي." ثم دقق مراد في نوح ولاحظ أنه يشبهه جدًا، حتى بلون شعره، فقبّله من خده. قال سليم: "ما شاء الله عليه، شبهك أوي يا مراد، بنفس لون شعرك، ولما يفتح عينيه بردوا أكيد لونها هتبقى شبهكم." قال مراد وهو يعطي نوح للممرضين بحرص شديد: "اتفضلوا." أخذ الممرضون الطفل ووضعوه في عربية صغيرة للأطفال، وبدأوا يجهزونه لإدخاله إلى ندى. رنت غزل على ليل، ورد عليها. قالت غزل:
"ليل، أنا برن عليك مش بترد عليا ليه؟ برن عليك من الصبح." أجاب ليل: "يا حبيبتي، ندى كانت بتولد الفجر، وإنا مرضتش أصحيكي، خصوصًا امبارح كنتي بترجعي وتعبانة، فقلت أخليكي نايمة." قالت غزل بطفولة: "طيب، أنا عايزة أجي المستشفى، أنا أصلاً معرفتش أنام، أنا عايزة أجي المستشفى يا ليو، عشان خاطري." قال ليل: "والله لو تقدري تيجي تعالي، بس لو مش هتقدري متجيش. على العموم، لو هتيجي أبعتلك العربية والحراسة." قالت غزل بسرعة:
"طبعًا جاية، أنا أصلاً لابسة هدومي وكنت بكلمك عشان أستأذنك." قال ليل بضحك: "حاضر، تعالي، بس انزلي على السلم براحة، وخلي السواق يسوق العربية ببطء، محدش بيجري ورانا." قالت غزل: "حاضر يا ليو." نزلت غزل وركبت السيارة واتجهت إلى المستشفى. *** "في المستشفى" دخل مراد إلى ندى التي استيقظت لكنها كانت متعبة جدًا. قال مراد: "عاملة إيه دلوقتي يا ندوشة؟ قالت ندى بتعب واضح في صوتها ووجهها:
"الحمدلله كويسة، بس تعبانة جامد وباخد نفسي بصعوبة، مش مهم أنا، المهم البيبي كويس؟ قال مراد وهو يقبل خدها: "البيبي كويس وما فيهوش أي حاجة، وعلي فكرة، هو شبه أبوه." قالت ندى بابتسامة باهتة: "طيب، أنا عايزة أشوفه وعايزة أشيله." قال مراد بحب: "هتشوفيه يا روحي، بس ارتاحي شوية، وهما هيجيبوه كمان شوية." سألت ندى: "هو ماله وشك متدشمل كدا ليه؟ كإن عربية دست عليه؟ قال مراد بسخرية:
"إنتي نسيتي الضرب اللي أكلته لما كنا في العربية؟ قالت ندى بحزن: "أنا آسفة يا مراد، متزعلش." قال مراد بابتسامة: "مش زعلان منك يا حبيبتي، أهم حاجة تكوني كويسة." وظلت ندى تبوس كل مكان فيه علامات ضرب مراد في وجهه، حتى وصلت لمنطقة فوق الشفة العلوية. قال مراد بخبث: "هاااا، ما تكملي؟ وقفتي ليه؟ قالت ندى بتعب: "مراد، احترم نفسك. وهاتلي نوح، عايزة أشوفه." قال مراد وهو يقبل رأسها:
"حاضر، هخليهم يجيبوهولك. أه صحيح، مامتك وعمي عايزين يشوفوكي، وماما وبابا وفريدة عايزين يشوفوكي." قالت ندى بتعب: "طيب، أنا بقيت كويسة إلى حد ما، دخلهم يا ميرو." قال مراد بحب: "حاضر، هدخلهم." دخلت نادية وعلي، وبعدهما الباقون. قالت نادية: "عاملة إيه دلوقتي يا ندى؟ ردت ندى: "أنا كويسة جداً يا جماعة، والله، أهم حاجة أنا عايزة أشوف نوح." قال علي: "هنجيبه دلوقتي يا حبيبتي، بس بيعملوا شوية فحوصات." قالت ندى بتعب:
"ماشي يا ماما." وبعدين، أحضرت الممرضة نوح في العربية الصغيرة، وحملته ندى بلطف وجعلتها تشيله. قالت ندى بفرحة: "بسم الله ما شاء الله، شبهك يا مراد." وبدأ نوح يفتح عينيه. قال مراد وهو يقبل رأسها: "فعلاً شبهي أوي، بنفس لون عينك الخضرة الفاتحة ولون شعرك." قال علي ونادية وسليم وثريا وليل في صوت واحد: "يتربى في عزك." قالت ندى وهي تقبل أنف نوح الصغيرة بلطف: "يا حبيبي، ربنا يخليك ليا يا روحي." قالت فريدة:
"ندوش، أنا عايزة أشيله." أعطته ندى إياها بحرص شديد وهي تقول: "خلي بالك منه يا فريدة." قالت فريدة بضحك: "أنا عمتو، متخافيش عليه." شالته فريدة ومسكت يده بإصبعها وقالت: "ياخلاثي على القمر." وصلت غزل المستشفى، وصعد بها ليل على الأسانسير إلى الأوضة. وصلوا ودخلوا، وسلمت غزل على الكل. قالت غزل وهي تسلم على ندى: "ألف مبروك يا ندى، يتربى في عزك." قالت ندى بابتسامة: "الله يبارك فيكي يا غزولة، إن شاء الله ربنا يقومك بالسلامة."
قالت غزل: "إن شاء الله، إن شاء الله. فين البيبي؟ قالت فريدة: "أهوا يا غزل." رأته غزل وقبلت خده. قالت غزل بابتسامة: "الله وأكبر، بسم الله ما شاء الله عليه، يتربى في عزكوا." قال ليل وهو يمسك يد غزل وقال بهمس: "مش كفاية واقفة ولا إيه؟ يلا تعالي اقعدي، الدكتور قال متقفش كتير." قالت غزل وهي تمسك يده: "ماشي يا ليو." وفعلاً، قعدت على الكرسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!