تحميل رواية حبيب الروح بقلم لولو الصياد pdf
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لا تعلم ماذا حدث، تغير كل شيء بلحظة. سقطت أحلامها الوردية. هل حبها لم يكن ظاهرًا إليه هكذا؟ حتى تركها وحدها دون حتى نظرة. إنه . كانت تقف تنظر من خلال شباك غرفة المعيدين بكلية الصيدلة. تقف تنظر إلى الطلبة بشرود وهي تتذكر كل شيء. إنها هي شاهيناز، فتاة في ٢٥ من العمر، معيدة بكلية الصيدلة، من أسرة متوسطة، بمعنى مرتاحة الحال. تتميز شاهيناز بالتفوق والتميز. هي شعرها أسود يصل إلى كتفيها وعيونها بلون البني، لكن رموشها كثيفة للغاية تجعل عيونها تجذب إليها أي شخص، وفم صغير وأنف مناسب لوجهها الخمري. كانت جم...
رواية حبيب الروح الفصل الأول 1 - بقلم لولو الصياد
لا تعلم ماذا حدث، تغير كل شيء بلحظة.
سقطت أحلامها الوردية.
هل حبها لم يكن ظاهرًا إليه هكذا؟ حتى تركها وحدها دون حتى نظرة.
إنه حبيب الروح.
كانت تقف تنظر من خلال شباك غرفة المعيدين بكلية الصيدلة.
تقف تنظر إلى الطلبة بشرود وهي تتذكر كل شيء.
إنها هي شاهيناز، فتاة في ٢٥ من العمر، معيدة بكلية الصيدلة، من أسرة متوسطة، بمعنى مرتاحة الحال.
تتميز شاهيناز بالتفوق والتميز.
هي شعرها أسود يصل إلى كتفيها وعيونها بلون البني، لكن رموشها كثيفة للغاية تجعل عيونها تجذب إليها أي شخص، وفم صغير وأنف مناسب لوجهها الخمري.
كانت جميلة وواثقة بنفسها، لكن الشيء الوحيد الذي يعكر حياتها ذلك الأثر في جسدها.
فاقت من شرودها على صوت إحدى الطلبة.
الطالب: دكتورة شاهيناز.
التفتت إليه وعلى وجهها ابتسامة دبلوماسية.
شاهيناز: أهلاً يا أحمد، تعال.
دخل أحمد وجلس مقابل لها.
أحمد: لو سمحتي يا دكتورة، أنا كنت عاوز أحضر مناقشة الماجيستير الخاص بيكي.
شاهيناز: أكيد.
وأخرجت من حقيبتها دعوة أعطتها له.
أحمد: متشكر أوي يا دكتورة، بجد أنتِ أحسن حد درس ليا في حياتي.
شاهيناز: وأنت طالب متفوق، وأنا بشجع المتفوقين.
خرج أحمد معها، وبعد يوم طويل رجعت إلى المنزل بتاكسي.
كانت تخرج من المصعد حين وجدته أمامها.
هو: بمشاكسة: أهلاً بالدكتورة اللي مطنشانى خالص.
شاهيناز ببرود: أهلاً يا أمير، أخبارك إيه؟
أمير: هو انتِ بتسألي علشان تعرفي؟ ده حتى أمي بتقول إنك مبقتيش تيجي الشقة، يعني الباب في الباب ولا بنشوفك، في إيه مالك متغيره؟
أمير شاب في ٣٠ من العمر، طويل القامة، متوسط الوزن، يتميز بشعره الأسود القصير وتلك الذقن الخفيفة التي تميزه وتجعله جذاب ومظهره رجولي رائع، وعيونه السوداء الكحيلة، وآه من تلك الغمزات التي تزين وجهه تخطف قلبها حين يبتسم.
يعمل محاسب ببنك، وهو ابن خالتها ويعيشون في نفس العمارة ونفس الدور، على علاقة قوية ببعض.
شاهيناز وهي تتجه إلى باب شقتهم: آسفة، لكن مشغولة جداً بالماجيستير.
أمير: طيب بقولك.
شاهيناز: خير.
أمير: يوم الجمعة اعملي حسابك هتتغدى معانا، أنا خلاص قولت لخالتي وأنتي كمان.
شاهيناز: وده ليه؟
أمير بابتسامة: مفيش، عازم مرام خطيبتي وأهلها يوم الجمعة وعاوزهم يتعرفوا على أختي الصغيرة.
شعرت بخنجر ينغرس بصدرها. أخته هي بالنسبة له أخته الصغيرة؟ لا، والف لا، هو حبيبها، هي حبيب الروح. مستحيل أن تكون تلك هي النهاية.
لاول مرة تنهزم بشيء، لاول مرة لا تحقق حلمها.
أمير: شاهي، شاهي، إيه؟ في إيه؟
شاهيناز: معاك، طيب يا أمير حاضر هحضر.
وأكملت بسخرية: ماهو لازم أشرف أخويا، بعد إذنك.
تركته ودخلت إلى شقتهم واستندت على الباب بظهرها وهي تسحب نفس عميق وتحاول بكل الطرق ألا تبكي.
فهي قوية، لن تسمح إلى الحزن وخيبة الأمل أن تتمكن منها.
ستحارب وتحارب من أجل حبها.
اتصلت شاهي بصديقة عمرها وأختها التي لم تلدها أمها مريم.
شاهي: مريومة حبيبة قلبي، أخبارك إيه؟
مريم: كويسة، انتِ عاملة إيه؟
شاهي: زفت، لسه شيفاهم.
مريم: تاني يا شاهي، برده مفيش فايدة. قلتلك انسيه، أمير أصلاً مش شايفك.
شاهي بحزن: مش قادرة، ده حب عمري، بحبه أوي.
مريم: ما علينا، بقولك في شركة طالبة صيادلة هنروح بكره سوا نقدم، اعملي حسابك.
شاهي: أوك، أهم حاجة تكون المرتبات كويسة.
مريم: لا متقلقيش، بيقولوا صاحبها محترم جداً وبيحب الناس اللي بتشتغل.
شاهي: تمام، أشوفك بكرة.
وصل أمير أخيراً إلى المطعم، وحين دخل وجد مرام خطيبته تقف على تحدي الطاولات.
وجهها أحمر من العصبية.
إنها فتاة في ٢٦، تتميز العجرفة وحب الذات، جميلة بالفعل بعيونها الملونة وبيضاء وشعرها بني، مغرورة إلى حد بعيد وتعشق اللبس والموضة والهدايا.
كل ما يهمها هو مظهرها.
أمير: مساء الفل على أحلى عيون.
مرام: مساء الخير، الأستاذ اتأخر ليه؟
أمير: مفيش، وقفت شوية مع شاهي.
مرام بغضب: يعني تسبني ملطوعة هنا علشان خاطر الست هانم بتاعتك؟ والله حاجة حلوة.
أمير بدهشة: مرام في إيه؟ شاهي أختي الصغيرة وأنا متأخرتش غير عشر دقايق.
مرام بغضب: وأنا مش بطيقها، بت كده شايفه نفسها، يا باى عليها تقل دم ميتوصفش.
أمير بجدية: مرام لو سمحتي بلاش كده.
مرام: أوك.
على الجانب الآخر في فيلا صلاح الجندي، رجل الأعمال الشاب في ٣٦ من العمر.
كان ينزل سلالم الفيلا بكل قوة ومظهر جذاب ببدلته السوداء الرائعة ورائحة عطره التي تذهل من يشم رائحتها.
جميل المظهر بوجهه الرجولي وعيونه الرصاصي وقمحي البشرة.
رجل أعمال معروف وشاطر جداً، لديه طفلة وحيدة في ٥ من العمر وطلق زوجته منذ ثلاث أعوام.
صلاح: موكا حبيبة بابا، وحشتيني.
ملك بطفولة: صلاح حبيبي.
صلاح بابتسامة: برده صلاح، مفيش فايدة.
ملك: أنا عاوزه أجي معاك.
صلاح: هههههههه، كمان عاوزه تروحي الشركة.
ملك: أيوه.
صلاح: من عنيا، أنتِ تأمري يا ست الكل.
جاء صوت والدته من خلفه، السيدة سارة في ٥٥ من العمر، طيبة وأم وجدة حنونة.
الأم: أما القرده دي ست الكل، أنا إيه.
صلاح وهو يقف ويقبل يدها: أنتِ ست الستات، أمي وتاج راسي.
الأم بحب: ربنا يخليك ويحميك يا ابني.
قطع حديثهم دخول إحدى الخادمات.
الخادمة: آسفة، لكن.
صلاح: في إيه؟
الخادمة: أصل في ضيفة بره.
الأم: مين الضيفة؟
الخادمة: أم ملك هانم جت.
رواية حبيب الروح الفصل الثاني 2 - بقلم لولو الصياد
الخادمة
ام ملك هانم
جت مير
بصوت مكتوم
خليها تدخل
دخلت امرأة في حوالي ٢٨ من العمر ترتدي ملابس فاضحة ومكياج صارخ. وهذا هو سبب انفصالهم. عدم حبها سواء لنفسها وغرورها وحب الذات، حتى أنها لم تكن تهتم لابنتها. كانت والدته هي أمها والخدم هم أغلى عندها من أمها. كانت أم بالاسم فقط تدعى سلمى.
دخلت سلمى بكل عجرفة وغرور.
سلمى
هاي
الأم
أهلاً يا بنتي
بينما صلاح لم يرد نهائياً عليها، كان ينظر لها بقرف. يشعر دائماً بالنفور والقرف حين يراها أمامه.
يشعر بالغيظ من نفسه، يشعر بالخطأ الفادح الذي ارتكبه بالزواج من تلك المرأة. بالنسبة له، الحسنة الوحيدة هي ابنته ملك.
أسرعت ملك تحتضن والدتها. ولكن سلمى نزلت إلى مستواها، قبلتها قبلة عادية وربتت على وجهها.
سلمى
أهلاً بيبي، وحشتي مامي
ملك بطفولة
ماما شيليني
سلمى
لأ لأ يا موكا، ماما فستانها يبوظ. يتكسر، اطلع فوق العبي. لأن عاوزة بابي.
ملك بحزن
أوك
الأم
تعالي يا بنتي نلعب سوا.
جرت ملك وارتمت في حضن جدتها الدافئ وتركتهم وذهبت.
كان صلاح يشعر بنار تنهشه من الداخل. وتلك النظرة الحزينة بعيون طفلته كانت مثل الرصاصة التي تخترق صدره.
صلاح بقرف
إنتي أم إزاي؟
جلست سلمى بغرور وأخرجت سيجارة وأشعلتها وهي تنظر له ببرود.
سلمى
بليز يا صلاح، بلاش محاضرة. كل مرة، يا ريت نتكلم في المهم.
صلاح
خير يا ترى إيه اللي فكرك بيا؟
سلمى
وهي تأخذ نفساً من السيجارة.
سلمى
ملك.
صلاح بعدم فهم
ملك، ليه مالها؟
سلمى
ملك، أنا عاوزها تعيش معايا. وطبعاً والدتك كبيرة ومفيش ست تاخد بالها منها. ومش هسيبها للخدم. أنا.
صلاح
يعني إيه؟
سلمى
بنتي، عاوزها. يا إما يكون لها أم.
صلاح
إنتي عاوزاني أرجعك ليا؟ تبقي بتحلمي.
سلمى بسخرية
هههههههههه، أنا أرجعلك تاني؟ أرجع للزهق والقرف؟ نو يا قلبي. أنا عاوزك تتجوز وخلال أسبوع. بس لو اتجوزت خلاص هسيبهالك وأتنازل عن حضانتها. بس كمان هتديني مبلغ صغير.
صلاح
وليه اللفة دي؟ تمام، أديكي فلوس وخلاص وتتنازلي.
سلمى
هههههه، نو يا قلبي. أنا عاوزة أخليك تتجوز في خلال أسبوع علشان تيجي واحدة تطلع عينك وابقى كده خدت حقي.
صلاح بتحدي
ماشي يا سلمى. أسبوع وأتجوز وآخد بنتي للأبد منك.
سلمى
أوك، اتفقنا. أسبوع وارجعلك. باي يا قلبي.
على الجانب الآخر، في منزل مريم المنصوري.
فتاة من أسرة بسيطة تعيش مع أخوها وزوجته. حياة صعبة. زوجة أخيها دائماً ما تعايرها بكل شيء، وخصوصاً أنها ليست جميلة، إنما فتاة عادية طبيعية بعيونها السوداء ووجهها البيضاوي وأنفها وفمها الصغير. وما يميزها تلك الابتسامة والغمازات بوجهها.
نزلت مريم إلى شاهي وهي تستغفر ربها من كلام زوجة أخيها وسخريتها منها.
شاهي بمرح
إيه أم أربعة وأربعين ضايقتك تاني؟
مريم بحزن
أنا مش عارفة في إيه. هي ناسيه إن ليا نص الشقة. أنا خلاص يا شاهي تعبت. ورحمة أمي خلاص. حاسة إني كل ما أدخل البيت كأني داخلة أتعذب. بحس بحسرة وكسرة غريبة. وأخويا عادي ولا هو هنا. يقولي معلش، حامل والحوامل خلقهم ضيق.
شاهي
معلش يا روما، متزعليش. إن شاء الله ربنا يعوض صبرك خير.
مريم
يارب. يلا بينا.
ركبوا تاكسي وتوجهوا إلى شركة صلاح.
كانوا يشعرون بتوتر غريب.
وأخيراً سمح لهم بالدخول.
كان صلاح ينتظر دخول تلك البنات الذين صمموا الدخول.
دخلوا.
صلاح برسمية
أهلاً وسهلاً.
مريم بقوة
أهلاً بحضرتك. أنا مريم ودي صحبتي شاهيناز. ودي السيفي بتاعنا.
نظر صلاح لأوراقهم.
صلاح
برافو، كويس جداً. اتفضلوا اقعدوا.
جلسوا أمامه وكان صلاح ينظر لهم بتقييم، ولكن شعر بجاذبية غريبة تجاه مريم، وخصوصاً تلك النظرة الحزينة بعيونها.
سألهم عدة أسئلة. وأخيراً.
صلاح
تمام، أنا عجبني جداً ردكم وثقة النفس. وأنا بحب كده. وعلشان كده إن شاء الله تم قبولكم في الوظيفة.
شعروا بفرحة كبيرة للغاية.
صلاح
من يكره الساعة ٨ تكونوا هنا إن شاء الله.
شاهي
إن شاء الله.
كان صلاح يتابع مريم بكل شيء، وخصوصاً ما شده إليها أكثر التزامها وحجابها الذي يزين رأسها.
خرجوا من الشركة وهم يطيرون فرحاً.
وتوجهت كل منهم إلى منزلها.
على الجانب الآخر.
كان أمير هو مرام يجلسون بمنزلها في الصالون الخاص بهم.
مرام
أمير حبيبي، عاوزة طلب.
أمير
إنتي تؤمري حبيبتي.
مرام
أنا عاوزة هدية معينة لعيد ميلادي.
أمير
إيه هي؟
مرام
عاوزة أحدث موبايل تمنه ١٠ آلاف جنيه. بس.
أمير بصدمة
بس ده مبلغ كبير. وإنتي عارفة ظروفي. وكمان إنتي عارفة إني بجهز شقتي.
مرام بغضب
كل شوية كده. إنت بخيل أوي. أوف.
أمير بهدوء
أنا مش بحب أزعلك ولا بحوش عنك حاجة. بس في حاجات أهم يا مرام. وإنتي المفروض تاخدي بالك من كده. وكمان تشجعيني على التدبير. لأننا بنبني حياتنا.
مرام
آه، هندخل في محاضرة كل مرة.
أمير بحزن
خلاص يا مرام. هجيبلك الموبايل حاضر.
مرام بفرحة
واو. أهو كده تبقي حبيبي.
وصلت مريم إلى منزلها وهي تشعر بفرحة كبيرة.
دخلت وجدت أخاها وزوجته يشاهدون التلفاز.
مريم
مساء الخير عليكم.
ردوا السلام ونظروا لها.
أخوها
إيه؟ حاسك فرحانة؟
مريم
أيوه جداً. أنا قبلت في الشغل.
الأخ
مبروك.
زوجة أخيها
بغيظ
مبروك يا أختي. على الله تعمري فيهم.
مريم بهدوء
إن شاء الله.
زوجة أخيها
مش هتقولها علشان تفرحها كمان؟
مريم وهي تنظر لأخيها بتساؤل
يقولي إيه؟
الأخ
جايلك عريس. الحج فتحي صاحب السوبر ماركت اللي تحت.
مريم بصدمة
ده عنده ٥٠ سنة ومتجوز اتنين. إنت أكيد بتهزر.
زوجة أخيها
هو إنتي طايلة؟ ده راجل مقتدر وهيعيشك في نعيم.
مريم بغضب
وأنا مش موافقة.
الأخ
ليه كده؟
مريم
دي حياتي وأنا حرة.
زوجة أخيها
لأ، ماهو أنا مش هفضل متحملاكي كتير.
مريم وقد فاض بها
تتحملي متتحمليش، ماليش فيه.
زوجة أخيها
ت قصدي إيه؟
مريم
أقصد والكلام ليكم إنتوا الاتنين. جواز مش هتجوز. وأنا ليا نص الشقة. وقلة ذوق تاني مش هسمح. والزمي حدودك بعد كده. أنا اتحملتك كتير.
زوجة أخيها
شايف عمايل اختك. وكانت تمثل البكاء.
الأخ بغضب
إيه؟ مالكيش كبير يحكمكم؟
مريم بعصبية
لما تبقى عادل الأول، تبقي تتكلم. إنما إنت ظالم يا أخويا. شايفني بتتهزق وتسكت. شايفني مراتك بتكسر فرحتي دايماً وتسكت. شايفني بتذل في بيتي وتسكت. لكن خلاص. ماهو مش هتعمل راجل عليا. أنا بس.
وفجأة ودون مقدمات نزلت صفعة على وجهها جعلتها تنصدم. تبكي بقهر. ذلك الظلم. أهي تلك وصية أهلها؟ هل هو ذلك الوعد الذي قطعه لابيها أن يحميها ويكون الأب والأخ وكل شيء لها؟ ولكن كل شيء تغير منذ دخول تلك الحية إلى حياتهم.
الأخ
هتتجوزيه غصب عنك. وريني هتعملي إيه.
مريم
هنشوف يا ابن أم وأبويا.
رواية حبيب الروح الفصل الثالث 3 - بقلم لولو الصياد
مرت عدة أيام، كانت شاهي دائمًا تتجنب أمير نهائيًا.
كانت تشعر بالقرف حين تسمعه من بلكونة غرفتها لقربها من غرفته وهو يتحدث مع مرام ويخبرها بحبه.
كانت تتمزق من الداخل، ولكن الغريب أنها لم تعد تذهب إلى منزلهم.
وكان قلبها قد رفض الخضوع والاستسلام للألم.
في منزل أمير، كانت والدته تجلس بانتظاره حين خرج من غرفته.
"أمير… صباح الخير يا أمي."
"الأم… صباح الهنا يا حبيبي. خلاص هتفطر وتنزلي؟"
"أمير… أكيد، ماهو لازم أروح أجيب البرنس بتاعك من المطار علشان يتغدى هنا وبعدين نروح فيلته."
"الأم… بيفكرني بخالي الله يرحمه، نسخة منه."
"أمير… فعلاً كرم نسخة من خالي، بس مش عارف إزاي خالي غني كده وإنتي لأ ههههههههههه."
"الأم… الله يرحمه، سافر بره من وهو شباب."
"حبيب الروح… لولو الصياد."
"خد مراته وخلف كرم، وكان مجتهد وفتح شركة واتنين لحد ما بقى رجل أعمال مشهور، وأهو كرم كمل بعده. وأخيرًا قرر يرجع بلده علشان يعيش هنا."
"أمير… هو كرم كام سنة دلوقتي؟"
"الأم… ٣١ سنة، بس نفسي يتجوز بنت الحلال اللي تسعده وتتحمله، لأنه عصبي جدًا."
"أمير… إنتي هتقوليلي، أنا عارفة ده عامل زي الوحش لما بيتعصب، رغم إنه حكيم جدًا."
"الأم… فعلاً، يله كل بسرعة وروح هاتوا، واحشني أوي."
"أمير… حاضر."
في مطار القاهرة الدولي، كان يحمل حقيبة سوداء ويمشي بكل شموخ رافع الرأس، لا يلتفت حوله.
لا يهم سوى نفسه، بينما كان يسمع همسات النساء على أناقته وجماله.
وهناك من يقول إنه نسخة أخرى من حسين فهمي، فيبتسم.
نعم، فعيونه الزرقاء وشعره البني الناعم وبياض بشرته دائمًا ما كانوا محط الأنظار.
ودائمًا ما كان والده يخبره أنه يشبه ممثل مصري.
كرم الحناوي، شاب ٣١ سنة من عمره، رجل أعمال صارم جدًا، لم يعشق ولم يحب ولا مرة بحياته.
وعلى الرغم من ذلك، كانت له عدة علاقات عابرة.
"حبيب الروح، لولو الصياد."
ولكن لم تأتِ إلى الآن من تخطف روحه وقلبه.
ينتظرها كما أخبرته والدته، أنه حين يراها ستخطفه من النظرة الأولى.
بحث كرم حوله حتى وجد ابن عمته أمير.
اقترب منه بخطوات مدروسة واحتضنوا بعض بقوة.
"أمير…. واحشني يا برنس."
"كرم… ههههههههههه وانت كمان، مش هتبطل برنس دي؟"
"أمير بمرح… والله يا بني، برنس قليلة عليك، هههههههههه ده أنا بحس نفسي جنبك قرد، هههههههههه يا خوفى خطيبتى تفلسعني عشانك."
"كرم…. لالا متقلقش، انت الاحلى، هههههههههههه."
توجهوا إلى سيارة أمير ومنها إلى المنزل.
في شركة صلاح، كانت مريم وشاهي يقومان بعملهما على أتم وجه، بينما كان صلاح يتابعهما بكل خطوة.
وأحيانًا كان يختلس النظر إليهم ويحاول التقييم بينهم ومحاولة اختيار أحدهما.
وبعد ما وصل عنهم من معلومات، وجد أن مريم هي المناسبة له وظروفها تساعده على فتحها في موضوع الزواج لعرض الحفاظ على ابنته.
"مريم… بس ومن ساعتها مبنتكلمش أنا وهو."
"شاهي بغضب… من الآخر، أخوكي ده مش راجل. الراجل اللي يمشي ورا كلام مراته يركب قرون أحسن. وبعدين إنتي أخته يرميكي كده كل ده عشان الست هانم. فعلاً والله حرام، مش ده أخوكي اللي أنا عارفاه خالص."
"مريم…. بحزن… فعلاً."
"شاهي… من ساعة ما اتجوز العقربة دي وهو اتحول لإنسان تاني، قاسي عديم المشاعر."
"مريم… هي مش سهلة يا شاهي، وكمان أخويا."
"حبيب الروح، لولو الصياد."
"مالوش أي خبرة مع الستات، وهي استغلت دي، وهي تفكيرها مش سهل. بس أنا والله مش زعلانة منه على قد ما مصدومة إنه يقولي كده."
"شاهي… سيبك إنتي، مش صغيرة ولا قاصر، وأعلى ما في خيلهم يركبوه، يخبطوا دماغهم في الحيط."
"مريم… وده اللي هعمله فعلاً."
قطع حديثهم دخول السكرتيرة الخاصة بصلاح وطلب مريم الحضور إلى مكتبه.
"شاهي… اشمعنى يعني؟"
"مريم وهي تقوم بتظبيط ملابسها… دلوقتي نعرف."
"مريم… لولو الصياد."
طرقت مريم الباب ودخلت.
سمح صلاح لها بالدخول، رغم توتره الداخلي، إلى أنه رسم الهدوء على وجهه.
"مريم… صباح الخير يا فندم."
"صلاح… صباح النور، اتفضلي اقعدي."
جلست مريم على الكرسي أمام مكتبه ونظرت له بتساؤل.
"صلاح… احم، بصي يا مريم، وتسمحيلي أشيل الألقاب."
"مريم… اتفضل."
"صلاح… أنا راجل عندي بنت، هي كل حياتي. كنت متجوز ست، أقل ما يقال عليها إنها معندهاش قلب. طلقتها وبنتي معايا حاليًا، بس للأسف في حضانة أمها. وهي حاليًا بتهددني بكده إنها تاخدها مني. ولو خدت ملك يبقى بنتي ضاعت."
"مريم… بس أنا مالي بكل ده."
"صلاح…. أم ملك خيرتني، يا إما أتجوز خلال أسبوع، يا إما تاخد ملك."
"مريم… مش فاهمه برده، أنا مالي."
"صلاح… أنا عملت بحث عنك وجمعت شوية معلومات، منها عرفت إنك مش مرتاحة في حياتك مع مرات أخوكي، ودايماً مشاكل وحاجات تانية. حسيت إن ممكن توافقي، نتجوز، إنتي ترتاحي من كده وأنا أحافظ على بنتي. وصدقيني، عمرك ما هتندمي لو وافقتي."
"مريم…"
رواية حبيب الروح الفصل الرابع 4 - بقلم لولو الصياد
مريم …مش فاهمه برده انا مالى
صلاح …انا عملت بحث عنك وجمعت شويه معلومات منها عرفت انك مش مرتاحه فى حياتك مع مرات اخوكى ودايما مشاكل وحاجات تانيه حسيت ان ممكن توافقى نتجوز انتى ترتاحى من كده وانا احافظ على بنتى وصدقينى عمرك ما هتندمى لو وافقتى
مريم …………