تحميل رواية «حبيبة» PDF
بقلم ضحي خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هشام بسخرية: هتمنعي نفسك عني يا بت شيخ البلد؟ ببكاء: بالله عليك يا هشام، متقربش مني، بالله. جثتي مش متحملة حاجة. هشام بغضب: ده حقي ولازم آخده. بخوف: ماشي، حقك حقك، بس خليها يوم تاني. لجيتو قرب مني وشدني من إيدي. أنا بموت من الخوف. أساساً مش أول مرة. دايماً بيجبرني على حاجات أنا مش عايزها. من أول يوم جواز لي. ببكاء: لا يا هشام، وحياة ملوك. هشام بغضب: ششش. ثم أكمل بوقاحة: أنا بعمل كده عشان خاطر ملوك. ببراءة ممزوجة ببكاء: يعني إيه؟ مردش عليا ودخلني الأوضة غصب عني وجفل الباب. هشام: أنا هعمل كده عشان...
رواية حبيبة الفصل الأول 1 - بقلم ضحي خالد
هشام بسخرية: هتمنعي نفسك عني يا بت شيخ البلد؟
حبيبة ببكاء: بالله عليك يا هشام، متقربش مني، بالله. جثتي مش متحملة حاجة.
هشام بغضب: ده حقي ولازم آخده.
حبيبة بخوف: ماشي، حقك حقك، بس خليها يوم تاني.
لجيتو قرب مني وشدني من إيدي. أنا بموت من الخوف. أساساً مش أول مرة. دايماً بيجبرني على حاجات أنا مش عايزها. من أول يوم جواز لي.
حبيبة ببكاء: لا يا هشام، وحياة ملوك.
هشام بغضب: ششش.
ثم أكمل بوقاحة: أنا بعمل كده عشان خاطر ملوك.
حبيبة ببراءة ممزوجة ببكاء: يعني إيه؟
مردش عليا ودخلني الأوضة غصب عني وجفل الباب.
هشام: أنا هعمل كده عشان ملوك، عشان جبلها أخ صغير يلعب معاها.
قرب مني وأنا برجع بظهري.
هشام بغضب وجفى: عندك.
أنا برجع من الخوف. هيضربني، هيعذبني، هيكون عنيف معايا، هياخدني بالعنف.
لجيتو مسك شعري، كان هيطلع في يده.
صرخ في وجهي وقال: تثبتي يابت، أنا جوزك وده حقي عليكي.
قالت بسخرية في نفسها: أنا حتى مصعبتش على أبويا، هصعب عليه هو؟
دخل الحمام وأنا جريت على أوضة بنتي، جفلت علينا وأخذتها في حضني.
ملوك، روح أمها، عندها سنة. شلتها في حضني، ضميتها بحنان. هي المهانة على حاجات كتير.
كانت تحدث فتاتها ودموعها تنهمر بكثرة: متخافيش يا جلبي. أمك مش هسيب حد يقرب منك، محدش هياذيكي. هتتعلمي وتتنوري وأجوزك اللي يصونك ويشيلك في عينه. ميهونش عليا وجعك أبداً. مش هظلمك أبداً.
لمست جبهتها بشفتيها وقالت بدموع منهمرة: اللي في حاجة واحدة ظلمك. مش هقدر أخلف غيرك. مش هقدر أستحمل حتة تاني من أبوكي جوايا. أنت جيتي غلطة.
أكملت بابتسامة يملؤها الحزن: أحلى غلطة في حياتي كلها.
غلبني النوم من كتر التعب. وتعب روحي أكبر بكتير من تعب جسدي.
نسيت أعرفكم بنفسي. أنا حبيبة. حبيبة صاحبت شيخ البلد اللي رمى بنته لواحد صايع وشمام ومبهدلني معاه. شيخ بيقول قال الله وقال الرسول وبيجعد في جعدات يحل مشاكل. ومش مشاكل بنته؟ بنته اللي موتها على يد جوزها.
آه نسيت أقولكم إن جوزي يبقى ابن عمي. متربيين في بيت واحد.
صحيت من النوم على خبط. خفت أوي وتوترة. وبعدين هديت وفتحت الباب.
هشام بسخرية لازعة: صباح الخير.
مردتش عليه.
هشام بغضب: انجيلي على تحت، شوفي أمي عايزة إيه.
هزيت راسي ولبست، وأخذت ملوك ونزلت.
قابلت حماتي اللي هي مرات عمي ومربيانة.
حافظة بغضب: مش قولتي يا مقصوفة الرقبة تصحي من الفجرية تخبزي وتروّجي الدار. سامعة؟
هزيت راسي بالموافقة.
حافظة بتتعاملي مع خرسا؟
حبيبة بهدوء: عنيا يا مرات عمي. حاجة تاني؟
حافظة بسخرية: لا يا أختي، هاتي ملوك جلبي ستها دي.
هم بيعملوني كده ليه؟ أنا عمري ما عملت حاجة وحشة فيهم. أنا مستحملة ابنها وساكتة ومحافظة على بيتي.
خلعت جلابيتي وبدأت عجن وخبز وترويق وطلع عيني زي كل يوم في الدار.
خلصت وقعدت مع ملوك بنتي. دخلت أخت جوزي وتبقى بنت عمي.
منى: ملوك حبيبت عمتها. ازيك يا حبيبة؟
حبيبة: الحمد لله.
رواية حبيبة الفصل الثاني 2 - بقلم ضحي خالد
ولما يجيني جوزك، اسكت. أنا ماليش غير السكوت. مقدرش أسيب بنتي وأمشي. مقدرش أخلي ملوك تتربى وسط حافظة ومنى وأنا ماليش مكان في حتة تانية غير هنا.
شلت ملوك وأخذتها أغسلها وشها وأطلها لازقة على رقبتها. رقبتها المجروحة وجعدت وسكت مستنية اللي هيحصلي من هشام، لأن أمه وأخته مش هيعدوا الموضوع كده.
في الليل، جه هشام. مرات عمي كانت بتضحك مع منى عادي. أول ما دخل هشام، كشرت وحطت إيدها على خدها. ولجيت منى بصتلي بخبث وقالت: "خلاص يا أما، اعتبريها إني اللي غلطت فيك."
حافظة بتمثيل: "لا، مين قال إنك قليلة التربية زيها؟"
أنا برقت برقت من الصدمة.
هشام: "مالك يا ماما؟"
حافظة: "ماليش يا ولدي."
هشام: "مالكش إزاي؟ حبيبة أمي مالها؟"
مش قادرة أنطق من صدمتي.
منى: "مالهاش يا هشام. عركت هي ومراتك وجالت جدبها عليك."
لجيت هشام مرة واحدة وشه أحمر من العصبية. أصل كله اللي أمه.
هشام: "عملتك إيه يا ماما؟"
منى: "أحمد وجع وقع ملوك. عيال يا هشام وبتلعب. والأجي ست حبيبة بتزعج فينا. وجالت جدبها على أمك وكانت عايزة تاخد ملوك وتمشي."
كنت واقفة مصدومة مش مصدقة. وأنا بقول في عجلة: "كذب، والله ما عملت حاجة من دي."
لجيت حماتي بتقول: "مراتك بقت وعرة قوي يا ولدي."
لجيتوا قرب مني ومسكني من دراعي وقال بغضب: "خلي ملوك معاك على ما أخلص حاجة." وشدني على شقتي. "فوق."
لجيتوا جاب الحزام بتاعه ولف على إيده وبيجرب مني وأنا بدأت أرتعش.
هشام بغضب: "بقى كل ده يطلع منك إنت بقى؟ صوتك يعلى على أمي يا فاجرة؟"
حاولت أطلع صوتي عايزة أقول: "محصلش كل ده والله."
شدني من شعري وقال: "متردي على ولا صوتك بيعلى على أمي بس."
ونزل ضرب بالحزام كأني من جماد. كنت فاكرة زي الروايات هيشوف خوفي ورعشة جسمي يرمي الحزام ويشدني لحضنه ويبوسني برقة وحنان. والكلام ده. يا ريت الحياة الزوجية تبقى زي الروايات اللي قرأناها وإحنا عيال.
بعد عني وهو بينهج. مسحت دم اللي نازل من مناخيري وأنا ببصله بكره.
هشام: "مش عايز أشوف خلقتك. خلقتك تحت. وتغوري تنامي في أوضة ملوك. ماليش مزاج منك. كتك الجرف القرف."
سبني ونزل. وأنا قمت بالعافية اتوضيت وصليت فرض ربنا. وهو طلع هو وملوك. أخذتها منه وهو رزع باب الأوضة في وشي. دخلت أنا وملوك. جعت على السرير وأنا بفكر في مصيري الأسود ده. هو أنا هفضل مع هشام للأبد. هفضل في الذل ده؟ يعني بنتي هتكبر وتشوف أمها مطمورة كده؟ أنا متجوزة وأنا عندي 17 سنة، مكملتش تعليم. أنا دلوقتي عندي 24 سنة. مستحملا كل ده ومجتش قادرة أستحمل أكتر.
غلبني النوم ومحستش واصل غير أذان الفجر.
جومت برة ودخلت الحمام اتوضيت وفرشت سجادة صلاة. وفصلت عن الدنيا. أنا دلوقتي بين إيد المالك.
أخذت نفس.
حبيبة بخشوع: "الله أكبر."
قراءة بعض من الآيات أنا حافظها وركعت. لقيت دموعي بتسبقني.
حبيبة: "سبحان ربي الأعلى. سبحان ربي الأعلى."
"اللهم ارحم أبي وأمي كما ربياني صغيرا. اللهم اغفر لي أنا والمؤمنين والمؤمنات والأحياء منهم والأموات. اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين."
دعيت وأنا قلبي مفطور من الحزن.
حبيبة: "يارب اهديه. يارب حنن قلبه علي. يارب مش عايزة حاجة تاني. أنا صابرة على البلاء. اهديه يارب عشان خاطر بنته. يارب اديني الصبر والسلوان أن أتحمل."
ورددت قول الآية الكريمة: "والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون."
مسكت نفسي وقمت كملة بخشوع تام. لحد ما خلصت قرأت وردي من القرآن الكريم. وحسيت براحة كبيرة جدا. ربنا طبطب على قلبي. وقولت تذكار الصباح وتذكرت قول: "إنما بذكر الله تطمئن القلوب."
ولبست عباتي ونزلت أروق البيت وأحضر فطار بدري. أصلي رايحة عند بيت أبويا.
خلصت وطلعت صحيت ملوك وهشام. ولبست ملوك وحضرت نفسي. لجيت هشام ماسكني من دراعي وجال بجرف.
هشام: "اسمعي يا هبابة. تنزلي تحبي على إيد أمي."
رديت وجولت: "بس أنا مغلطش في حاجة."
شد من ضغطه على دراعي وجال: "أقسم بالله لو منزلتي حبيتي على إيد أمي لحبسِك ومافيش مرواح عند بيت أبوك."
قدرت بسرعة وأنا حاسة بكسرة وإهانة كبيرة: "حاضر يا ولد عمي."
زوجني وشال ملوك ونزل. اتنهد ومسحت دموعي اللي فرت مني واستغفرت ونزلت.
لجيت حماتي قاعدة جنبي. ومسكت إيدها وحبيت عليها وجولت: "حقك علي يا مرات عمي."
لجيتها بتقولي: "يا حبيبة، أنا بعتبرك زي بنتي."
جولت في نفسي: "كذابة. عمرها ما اعتبرتني زي منى. عمرها. لو بتعتبرني زي بنتها فعلا. كانت وقفت هشام على اللي بيعمله في. مش تجويه علي. حسبي الله ونعم الوكيل."
بصتلها وجولت: "وأنت زي أمي يا مرات عمي."
وبعدين شلت ملوك وجولت: "عن إذنكم أنا همشي."
سمعتها وهي بتقول بصوت واطي: "المركب اللي تودي."
مردتش وسبتها ومشيت. روحت عند بيت أهلي اللي مافيش خمس دقائق واكون وصلت. دخلت حبيت إيد أبوي وأمي وسلمت عليهم.
رواية حبيبة الفصل الثالث 3 - بقلم ضحي خالد
في يوم الجمعة، كلنا بنتلم. أخواتي، البنات، الرجالة، أنا ستة أخوات: رجلين وأربع بنات. كل واحد قاعد بيحكي عن أهل جوزه وهو مبسوط. إيه في حياتي؟ اللي أنا والله أنا ما أقصد حاجة. أنا فرحانة جداً لأن محدش فيهم بيعاني زيي ولا دايق المرار. ويارب ما يكتبها على أي بنت. أخواتي الرجالة بيحبوا مراتتهم قوي. فعلاً وأنا وسطهم بحس بالنقص.
فوجئت على صوت أمي:
"أمينة، مالك يا حتة عين أمك؟"
رديت بتنهيدة:
"ماليش يا أما، متعاركة مع هشام."
أمينة:
"أما إني لو تسمعي كلام وتجيبي عيل واثنين وثلاثة، هيدي عليك ويتعلق بيهم."
ابتسمت بسخرية. كل ما أقول تعبانة في حياتي، تقول الكلمتين دول.
"مش هقدر أخلف منه تاني، مش هستحمل. أموت فيها."
أمينة:
"اسمعيني يا حبيبتي، أنا عايزة مصلحتك."
رديت عليها وجلت:
"أنا عايزة أطلق."
شهقت وضړبت على صدرها بعنف:
"عايزة إيه؟ عايزة تبقي مطلقة؟ ويجول المطلقة راحت المطلقة جات؟ ده انتي تفضلي مع جوزك أحسن من نظرة أهل البلد يا بنتي. ربنا يهدي سرك."
وسببتني وقامت.
ليه لما بنيجي نقول لأهلنا إننا تعبانين في حياتنا الزوجية، الرد: استحملي أحسن ما تكوني مطلقة؟ استحملي عشان العيال. هي تقريباً مصر كلها عايشة عشان العيال. أما فين المودة والرحمة بين الأزواج اللي قالوا عليها دي؟ فين وصية الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فين؟
حطيت إيدي على معدتي، عايزة أرجع، مش قادرة، وعندي دوار. قلت لـ "مهيرة" مرات أخويا قاسم:
"مهيرة."
مهيرة بشك:
"آخر مرة جات كانت إنتي."
رديت وأنا واثقة:
"مش حمل. يا مهيرة، أنا بأخذ المانع."
مهيرة:
"أحياناً بيحصل غلط. بصي حظك حلو، أنا معايا اختبار حمل. ادخلي يا حبيبة، ربنا يستر."
مهيرة كانت خاېفة قوي، هي أكتر واحدة حاسة بي، مش زي أمي ولا أبويا.
"يا مهيرة، الهم لا اعتراض، بس يارب استر."
مسكت الاختبار وأنا برتعش. خرجت لـ "مهيرة". خرجت وأنا برتعش.
"أنا حامل؟ إزاي؟ بأخذ المانع كل يوم؟ إزاي؟"
بصيت لمرات أخويا وجلت:
"حبيبة، إني حامل."
جيت "مهيرة" بتشهق وضړبت على صدرها بعنف:
"يادي المصيبة، يادي المصيبة."
مقدرتش أتحمل وجعت على الأرض.
"وجعت، الطم على وجهي. حبيبة، يالهوي، حامل منه تاني؟ مش هخلص منه؟ هفضل في الإهانة دي؟ ليه يا رب؟ ليه؟"
جريت على "مهيرة" وكتمت حنكي.
"مهيرة، بس اهدى، مش عايزين حد يعرف دلوقتي. لما نتأكد هنروح نكشف، يمكن فيه غلط."
بصيت لفوق وأنا بقول برجاء:
"يارب، يارب."
جريت "مهيرة" جابت شوية ميه وغسلت وجهي ولبست عباتي وطلعنا.
"قابلنا أمي أمينة."
"رايحين فين؟"
أنا خوفت جوي، مش عارفة أقول إيه. سمعت مرات أخويا بتقول بثقة:
"في محل ملابس حريمي كده، هنروح نبص عليه يا مرات خال."
جت أمي بتقول بسخرية غريبة:
"ابجى علمي الخاېبة اللي جنبك دي إزاي تدلع جوزها وتفرفشو كده بدل ما تفكري في الطلاق."
سكت ومش قادرة أرد. كل همي إن الحمل يطلع كاذب. سحبتني "مهيرة" وروحنا المصيف بتاع البلد. ده حتى إنها دفعت فلوس للست اللي هناك، لأنها تعرف أمي. لو قابلتها متجبش سيرة إنها شافتنا. ودخلنا عند "أسماء" الدكتورة وكشفت عليّ، وفعلاً طلعت حامل.
"يا سوادك يا حبيبة، هعمل إيه؟ كده صعب عليا أسيب هشام بعيلين."
"مهيرة" وهي بتواسيني:
"حصل خير يا حبيبة، يمكن ربنا عمل كده عشان هشام يتعدل. رب الخير مش بيجي غير بالخير يا بنتي."
أنا مكنتش معاها، مش حاسة بحاجة أصلاً. لجيت "مهيرة" بتفوقني وبتجول:
"حبيبة، ركزي معايا، أهم حاجة إنك تبعدي هشام عنك الفترة دي. وجوليلو لحسن يضربك ضړبة كده ولا كده. فاكرة لما كان هيموتك في ملوك؟"
رديت وأنا بقول بسخرية وحزن على نفسي:
"أبويا رجعني ليه تاني؟"
بصتلي بقول جسي وجالت:
"ربنا يصبرك. يلا نرجع، وحاولي تبجي طبيعية."
رديت وجلت:
"ماشي."
رجعت الدار عند أبويا. أنا فعلاً مكنتش معاهم، كنت في عالم تاني بفكر هعمل إيه في المصېبة دي. يا رب سامحني، بس مش هقدر أحتفظ بيه، ولا هينفع أقول لهشام. جلت في نفسي بتنهيدة: ولا هينفع أموته. يارب خليك معايا، ماليش غيرك.
فوجئت على صوت أبويا وهو بيقولي:
"صالح، مالك يا حبيبة؟"
رديت وجلت:
"ماليش."
"صالح، جوزك كيفه؟"
"حبيبة، كويس."
صالح:
"اسمعيني يا بنتي، حافظي على بيتك ورجلك، لأن محدش في الزمن ده بقى يتحمل حد."
هزيت راسي بالموافقة. هقوله إيه يعني؟ معدتش في حاجة أقولها. هل لو ما اتولدت في مكان غير الصعيد والريف، كان هيفرق معايا في موضوع طلاقي من هشام؟ ولا نفس المعنى؟
خلص يومي عند أبويا وأخذت "ملوك" ورحت. لقيت حماتي قاعدة قدام التلفزيون. رميت عليها السلام، وجعت آخد نفسي. لقيتها بتجول:
"حافظة، متخلصي يا أختي وتجيبي عيل تاني للواحد ده؟ البت سماح بت عواطف متجوزها بجلها أربع سنين، وجايبة عيلين، ولتالت في سكة. وانت يا أختي بجالك سبع سنين مجبتيش غير عيلة واحدة، وجبتيها بعد إيه؟"
رديت عليها ببرود:
"ربنا يسهل يا مرات عمي هشام."
فوجرت على من تحت الضرس وجالت:
"لأ يا أختي."
يتبع...
رواية حبيبة الفصل الرابع 4 - بقلم ضحي خالد
مش فوججولتلها تصبحى على خير. مستنيتش أسمع ردها وطلعت.
حافظه بغضب: ماشى يابت أمينة، إن ما خليت ولدي يجهرك.
نيمت ملوك وغيرت خلجاتي، وقعدت أفكر هعمل إيه. رفعت عيني لفوق وجلت: الهم إن لا سؤالك رد البلاء، لكن أسألك اللطف فيه.
دخل هشام وحب على إيد أمه وقعد جاره.
حافظه: هي مراتك دي مش هتجيب عيال تاني؟
هشام: معرفش.
حافظه: لتكوني واخده مانع الحمل؟
هشام: شكيت فيها ودرت كويس، بس ملجتش حاجة. هي حملها عزيز، بيحصل كل مدة.
حافظه: إحنا بقى هنفضل مع اللي حملها كل سبع سنين؟ أنا عايزة أفرح بيك وأشوف معاك الصبي اللي هيسند ضهرك. مش كفاية مقطوع يا حبة عيني أمك، معندكش أخ يسندك؟
هشام: أعمل إيه يعني؟
حافظه بخبث: تتجوز.
هشام بدهشة: أتزوج؟ ياما!
حافظه: أيوه يا ولدي، تتجوز واحدة تجيب لك الواد، وبالمرة تعدل مراتك المايلة دي.
هشام: إزاي؟
حافظه: ميجيش إلا المرة اللي مرا زيها، لما تتجوز واحدة حلوة وحسب ونسب ودلعك وتسمع كلام، وكمان تجيب الواد يبقى جهرة لحبيبة ولا مش جهرة؟
هشام: ويا ترى هتجوزيني مطلقة ولا أرملة؟
حافظه: أخص عليك يا ولدي، مطلقة مين دي اللي جوزهالك؟ ده أنا أجوزك أرملة ولا مطلقة بنتي.
هشام: مين العروسة اللي حاطة عينك عليها؟
حافظه: رحاب بت ممدوح جمال أخلاجه.
هشام: وحبيبة؟
حافظه بغضب: ارميها جدة، ولا هي مطلقة ولا متجوزة.
هشام: سيبيني أفكر، ما أنتِ عارفة إني بحب حبيبة.
حافظه بسخرية: بتحبها؟ اللي يسمعك دلوقتي ميشوفكش وانت بتطحنها كل ليلة.
هشام: دي حاجة تخصني. أطحنها، أموتها.
حافظه بغضب: اسمع يا هشام، يا تتجوز على العجيزة اللي فوق دي، يا أما مالكش أم.
هشام: ماشي يا أما، اعملي اللي تعمليه.
حافظه بابتسامة: ماشي يا حبيب أمك.
خلصت فرضي وقرأت الورد من القرآن. حطيت إيدي على قلبي وجلت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. لقيت هشام داخل عليا، قمت ولميت سجادة الصلاة وعديت من جنبه.
وجفني صوته وهو بيقول بشماتة: أنا هتجوز.
حسيت وقتها بنغزة في قلبي. مش حب في هشام بقى، غبية لو بحبه بعد اللي شفته منه. ده حزن على عمري اللي ضاع مع شبه راجل. لفيت وجولته ببرود: مبروك يا واد عمي.
بصلي بدهشة: مش زعلانة؟
جولت بسخرية: هازعل على إيه؟
هشام: مش عايزة تعرفي مين العروسة؟
جولت بسخرية: مين تعيسة الحظ؟
رفع حاجبه وجال: تعيسة الحظ؟
جولت بسخرية: طبعاً اللي هتتجوزك أكيد تعيسة الحظ.
جز على أسنانه وجال: اتعدلي وخلي ليلتك تعدي.
جولت ببرود: مين العروسة؟
هشام: رحاب بت ممدوح جمال أخلاجه.
ضحكت وجولت: مبروك، بس اعمل حسابك يوم دخلتك هيكون طلاقي.
قرب مني ومسك دراعي بغضب: سمعيني كده تاني.
سلكت دراعي منه وجولت: مش أنت هتتجوز، يعني أنا ماليش لازمة؟
رد عليا وجال: هعيشك معايا خدامة فلبينية ليه؟ ولستك رحاب اللي هتجيب لي الواد اللي مش عارفة تجيبه، وناخد ملوك وهتبقى خدامة لينا يا حبيبة.
بصتله وأنا مكسورة. وضحك وجال: بلاش تتحدي، عشان هكسرك وهدوس عليكي. بلاش أعمل كده، ده أنتِ ناجية الكبير.
سبته ودخلت أنام وأنا فعلاً مكسورة الخاطر. أنا خاطري مكسور يا رب، طبطب على قلبي، أنا تعبانة قوي. نمت من غلبي.
وصحيت على القرآن الفجر، ووجع مسمعي على آية: "لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً". رفعت عيني لفوق وجلت: يارب خرجني من اللي أنا فيه.
اتوضيت وصليت ومسكت مصحفي، وفتحته وجعت عيني على آية: "قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى". ابتسمت وخلصت وردي ورجعت نمت شوية.
وصحيت لبست ونزلت أجيب طلبات للبيت.
كنت متعصب أوي، تهت في أم البلد دي كمان. لازم يعني ينزلوني زفت دكتور متطوع هنا، وفين الزفت المصيوف ده؟ وأنا ماشي متعصب وبكلم نفسي، خبطت في حد. ببص لقيت قمر، والله العظيم قمر.
بصت لها وقلت: إحنا آسفين يا قمر.
انتبصت لي بعصبية: هو أنا جمر في عينك؟
بصت لها بابتسامة غبية: أه، الهجة الجمر دي.
رديت بعصبية: أباي عليك راجل جليل الحياء.
فوق من اللي أنا فيه وقلت لها: أنا آسف ومكنش قصدي، بس فين مصيوف البلد؟
جولت بعصبية: امشي لحد آخر الشارع هتلاقيه يا خويا.
قلتها بابتسامة: شكراً، عن إذنك.
مشيت وأنا بقول: مكنتش أعرف إن البلد فيها بنات قمر كده. ومشيت وما بجول: راجل جليل الحياء.
أحب أعرفكم بنفسي، أنا ياسين حكيم، ٢٨ سنة. دكتور أطفال من القاهرة، أعزب. وأبحث عن عروسة، مش بهزر، أنا نفسي أتزوج والله. بس مش لاقي بنت ناس أو بنت حرام، مش لاقي حد. هي البنات راحت فين؟ بهزر، مالكم قفشتو ليه؟ بصراحة كده، مش لاقي اللي تستحملني، أصلي متعلق بأمي أوي أوي، آخر العنقود بقى، ومش عايز أبعد عنها، وكلهم عايزين يبعدوني عنها. وكمان أنا عندي عيب، بفقد أعصابي بسرعة. الهم، تخيلوا تفضل تدرس سبع سنين، طب وهي في الآخر تبقى دكتورة متطوعة في ريف مصر؟ إيه يا دنيا، ومركيش غيري ولا إيه؟ لقيت سكن قريب من المصيوف ده. يارب يعدي الشهرين على خير، لأني عصبي ومش عايز حد يزعل مني.
رواية حبيبة الفصل الخامس 5 - بقلم ضحي خالد
رديت بكل هدوء: أنا مرات هشام الأولى، يا حلو.
طلع هشام من الحمام وهو لابس شورت بس.
"جال بسخرية: نسواني بتتكلم في إيه؟"
بصتله باستحقار. "الأول يا كلب، اللي معرفش اتخلقت منين."
ضمت رجل هشام ليها وضحكت ببراءتها. ابتسم لها هشام وشالها وقعد يبوس فيها بحنية. الغريب إن ملوك بتحب هشام جوه، حب مش عادي. بحس إن هشام مع ملوك إنسان تاني.
"لقيت مجصوفة الرقبة مراته شدت منه ملوك بالعافية، حتى أنها عيطت وقالت: يلا يا ماما خدي بنتك ورجلك متعتبش هنا غير لما أقول."
مستنتش أسمع هشام هيقول إيه. زعجت فيها وجلت: "رجل مين اللي متتخطيش هنا، دي شقتي أنا، دي معموله عشاني أنا، أنت يا دوب ليك أوضة، وده كرم مني يا أختي."
"لجيت حماتي مسكتني من إيدي وبتجول: شقة مين يا أم أمنية، ملكيش حاجة عندنا يا حلوة، لا عيال ولا شقق يا أختي. ومن هنا ورايح رحاب هتربي ملوك، ودي شقتها، وأنت خدامة هنا."
بصت لقيت منى بتبصلي بشماتة، ومنى كمان، وهشام ساكت.
مستحملتش وصړخت في وشها: "حرام عليك، بقى أنت بتعملي كده ليه؟ من ساعة ما دخلت بيتكم وأنت بتعمليني وحش. عاد ليه؟ عملت فيك إيه؟ أنت ماشفتش مني حاجة وحشة."
كلمت بحرجة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
ولسه همشي. لقيت القلم نازل على وشي. أنا عارفة مين صاحب القلم ده.
"هشام: حسك عينك تعلي صوتك على أمي."
"لجيت حافظة بتجول: أنت هتسبها كده، دي لازمها علقة من بتوع زمان."
جولت في نفسي: "علقة؟ أنا حامل."
بصتله بدموع: "لا يا هشام، أبوس على إيدك، لا، إني أسفة خلاص، مش هعمل حاجة تاني."
"لجيت هشام رجع وسكت."
وده خلى دم أمه يغلي.
"حافظة بغضب: هاه، هاه، المرة ماشياك؟ أنا جولتي تتضرب يا هشام، واللي ملقاش."
"بصتله وجلت بصريخ: أنت يا شيخة شيطانه."
"حافظة بغضب: أنا شيطانه يا بت ال***."
مسكني هشام من شعري وجال بغضب: "أمي أنا شيطانه."
سحبني لحد أوضة ملوك وجفل عليا. أنا مش قادرة أنطق من جدرة أدافع عن نفسي. عايزة أقول إني حامل، لساني مسعفنيش.
وجلم ورا التاني ورا التالت. وجعت على الأرض، وبجا بيضرب في إيدي. لا إرادياً كانت محاوطة بطني، بس مخلصتش من هشام.
سبني سايحة في دمي وخرج.
دخلت حافظة ومنى وأنا بموت قدامهم.
"حافظة بخوف: ماتت."
"منى بغل: ما تموت، لا تغور، يلا نطلع."
طلعوا وسابوني. أنا بموت. حاولت أسند نفسي، أدور على التليفون. من حسن حظي لقيته على السرير. جبته بصعوبة ورنيت على قاسم.
"لجيت أختي بترن، ودي مش عوايدها. رديت وأنا جلقان قلقان."
"أيوه يا حبيبة."
"جولت بصعوبة: روحي بتتطلع، خلاص، الحجيني، أنا بموت."
وعم صمت. وقعدت أيد حبيبة، وبقا مفهاش نفس.
"أنا دكتور ياسين، فاكريني."
كنت قاعد في الأوضة بتاعة الاستراحة في ژفت المصيفت ده. ومرة واحدة سمعت صوت ناس كتير وژعيق. مش عارف هو فيه إيه بره. فلقيت زميلي داخل وهو بيخبط كف على كف. سألته.
"ياسين، هو في إيه بره؟"
"ردت: إمام، دي بت شيخ البلد، جاية مسجطة ومضروبة، وشكلها مش هيجي عليها ليل."
"رديت: أسها، لا حول ولا قوة إلا بالله، ومين عمل فيها كده؟"
"إمام: جوزها يا خويا، وكمان يبجا ابن عمها اللي عمل فيها كده. ده لو بيضرب في راجل مش هيعمل فيها كدة."
استحقرتوا جدا. مهما كان السبب أو غلط الست، مينفعش أمد إيدي عليها.
"ياسين: طب وهي حالتها إيه؟"
"إمام بأسف: مش عارف، بس هي متبهدلة أوي. ربنا ينجيها عشان بتها الصغيرة."
"ياسين: يارب."
بره في الاستقبال، كان واقف قاسم وأمنة وصالح.
"أمنة بنحيب: ربنا ينتقم منك يا ابن حافظة، يوريني فيك ربنا بذنب بنتي."
"قاسم بغيظ: ارتحتوا؟ أهي بتموت بسببكم."
"أمنة بنحيب: بعيد الشر، هتجوم وهتبجا زينة."
"قاسم بسخرية: زينة؟ أنت شفتي شكلها كان عامل إزاي؟ ده لو جه عليها ليل، يبجا ربنا رؤوف بحالة بنتها."
"أمنة بنحيب: يا ابني خلاص، قلبي مش مستحمل."
"رد صالح: مكفياك عاد؟ يعني هي أول وآخر ست بتنضرب؟"
"رد قاسم بحدة: الستات كلها بتضرب، بس حبيبة أختي لا. ورب العباد لو جرا حاجة لها، لأكون طخه عيارين، هو وأم العجوزة دي."
"رد صالح: أنا هروح لهشام أستفسر منه."
"قاسم بسخرية: أه، اسألو، مجتلهاش ليه؟"
"رد صالح بغضب: قاسم، أنا سيبك عامل تاكل في نفسك من بدري، متنساش إني أبوك."
"رد قاسم: ومتنساش اللي جوه دي بنتك، ضناك، اللي بسبب ابن أخوك هتروح منا."
"ردت أمنة بصريخ: خد، أنت رايح فين؟ حرام عليك يا صالح، بسببك البت هتروح مني. رايح له؟ ده متكسفش على دمه، وشوفنا وشه، ولا كأنه عمل."
"رد صالح بحذر: اخرسي يا مرا."
"قاسم: سيبه يا أمي وبس. ورب اللي خلق خلق العباد، لو جالي هنا، لأكون جاله ولد حافظة."
هنا، خرج الدكتور.
"أمنة: طمني يا ابني."
"الدكتور بأسف: مقدرش أقول أي حاجة دلوقتي، إني وقفت النزيف، بس يارب متنزف تاني."
"قاسم: هيحصل إيه؟"
"الدكتور بأسف: يبجا لازم نشيل الرحم. أبلغوا الحكومة."
يتبع...
رواية حبيبة الفصل السادس 6 - بقلم ضحي خالد
وهعمل محضر.
صالح بجمود: مافيش داعي يابني، كتر خيرك.
قاسم خائف على ابن أخوه:
صالح بعصبية: اخرس بقى، أنا نازل.
قاسم بعصبية: شايفه ياما!
أمنة: يابني مش وقت أي حاجة.
عند هشام وأمه.
حافظة بخوف: شفتي الدم اللي كان مغرق جلابية المخفي؟ قاسم فكرك مات؟
تمنى: فكك منها، تموت ولا تغور في داهية.
حافظة: يا خيبة أخوك، هيلبسها مِني بشر.
تمنى: هنتصرف ساعتها ومش هياخد دقيقة فيها.
وهنا دخل صالح.
صالح بعصبية: فين ابنك؟
حافظة بسخرية: أهلاً أهلاً يا حما ابني.
صالح بعصبية: فين ابنك يا حافظة؟
حافظة باستفزاز: معلش أصلو عريس مع مراته.
صالح بعصبية: انتوا بتستهبلوا؟ ابنك هيموت! بتي!
صالح: يا ازفت اللي اسمك هشام!
نزل هشام بكل برود: خير يا عمي.
صالح بعصبية: هو اللي يعرفك يبقى في خير. إيه اللي خلاك تضرب مراتك وهي حامل وتسقطها؟
هشام بصدمة: حامل؟
حافظة بغضب: حامل! وما جالتش لحد!
صالح بعصبية: أيوه حااامل.
هشام بعصبية: إني معرفش إنها حامل! بتك ما جالتش! خلتني أموت ابني بيدي!
صالح بعصبية: وإيه اللي يخليك يا عدم الرجولة تمد إيدك عليها؟
هشام بعصبية: إني راجل غصبًا عن عين أي حد، حتى.
ثم أكمل باستفزاز: اسأل بتك كده، أو اسأل العروسة الجديدة.
صالح بعصبية: أنت جليل الحياء تضربها ليه؟
هشام: جليلة التربية، وعلت صوتها على أمي. ضربتها بس معرفش إنها حامل.
صالح: ولا عمل؟
هشام ببرود: مفيش. هترجع تاني؟ هي ليها غيري يا عمي.
صالح بعصبية: لأ يا خويا، ليها بيت أبوها بس مش عايز يتجال عليها مطلقة.
هشام ببرود: يبقى يا عمي، عجل بتك وجيبها لها، تبقى كويسة.
حافظة: أيوه يا خويا، علشان مش هرعى حد.
عدى الوقت بصعوبة بالغة.
الكل مستني حبيبة تفوق، عايزين يسألوها هي ما قالتش ليه إنها حامل.
وصالح رجع المصيف.
وكلهم اتجمعوا عند حبيبة في الأوضة.
بدأت أفوق وأحس بالأصوات اللي حواليا.
أنا عايشة ليه؟ أنا لسه في نفس المكان؟ ليه كنت حاسة بكل حاجة؟
قررت ما فتحش عيني وأسمع هما بيقولوا إيه.
وكانت صدمة عمري لما سمعت أبويا عايز يرجعني لهشام.
بعد كل ده؟ عايز يرجعني؟ ياريتو كان خلص عليا.
قاسم: ورب اللي خلق وخلق الخلق، ما هو شايفها تاني.
صالح: ضربها، وإيه يعني؟ بتحصل في كل البيوت. يا خويا بتضرب وبتأكل بالجزمة ومكملة كمان.
أمنة: متخربيش بيت خيتك.
قاسم: اللي بتتضرب وبتتهان دي اللي ملهاش أهل يا بوي.
صالح بعصبية: خلاص، متقعدش تنهد في عاد. جالت كلمة وخلاص. ولما تفوقلي بت الكلاب دي اللي ما جالتش إنها غير حامل.
خبط على الأوضة.
أمال بعتني أركب محاليل لمريضة هنا.
سمعت صوت قالي ادخل.
دخلت وعيني وقعت عليها.
هي بتاعت السوق؟ إزاي حد يقدر يعمل فيها كده؟
وشها مليان علامات الضرب، على وشها مليان كدمات زرقاء.
ليه كده؟ فعلاً كنت عايز أعيط.
بس السؤال هنا، هي هترجع لجوزها الحيوان ده؟
فوقت على صوت أمها: يابني مالك؟
سين: ما فيش.
ركبتها المحلول وخرجت بسرعة من الأوضة.
حاسس إني اتخنق، مش عارف ليه.
ويعدي الوقت.
الدكتور المشرف على حالتي رفض، رفض تام إن حد يبات معي غير شخص واحد.
اللي كان أمي.
اللي حطت راسها على المخدة وراحت في النوم.
ولدنيا هديت.
ساعتها فتحت عيني اللي مليانة دموع وبدأت تنزل على وشي.
لفيت طرحتي ونزلت.
ومن حسن حظي إن مكنش فيه حد قاعد على الباب.
مشيت في شارع الدنيا ليل وضلمة.
وأنا ماشية ودموعي نازلة على وشي.
حاطة إيدي على بطني.
إني اللي قتلت ولدي؟ إني بسبب أنانيتي قتلته؟
مش عارفة مين الصح ومين الغلط.
هما ولا أنا؟
أستحمل هشام وأهله؟ ولا أصمم على طلاقي؟
اللي مش هيحصل لو مسكت سلك كهربا لبوي.
يارب اجف جنبى، أنا تعبت جوى.
لقيت رجلي خدتني للجسر.
فضلت شوية أبص للمياه.
وأنا بعيط بجهارة على حالي.
ومن غير إحساس، وقفت على السور.
معقول يا حبيبة دي نهايتك؟ معقول؟
طب وايه يعني؟ أنا أول وآخر من اللي انتحر.
عيطت جامد وبصيت فوق للسماء.
أنا عارفة إنك غفور رحيم.
إني مغلوبة على أمري، محدش وجف معي.
محدش معي.
إني زهجت.
سامحني.
غمضت عيني وافتكرت بتي.
بس رغبتي في إنهاء حياتي أكبر مني.
خلاص يا حبيبة، قصتك انتهت.
انتهى الألم، انتهت المعاناة.
ياسين.
كنت ماشي وراها المجنونة دي.
حد يطلع في وقت ده.
اتصدمت لما لقيتها واقفة على السور.
شكلها هترمى نفسها.
قربت بهدوء وحذر.
ياسين بحذر: استنى، انت بتعملي إيه؟
لفيت وجاوبت: الراجل جليل الحياء. ماشي ورايا ليه ده؟
جوتله بخوف: لو قربت مني، هرمي نفسي.
رديت عليها بكل هدوء: أنا مش جاي أمنعك.
بحركة سريعة مني، كنت نطيت وقعدت على السور.
هي واقفه وأنا قاعد.
وقلت: وأنا كمان يا مدام حبيبة، عايز أرمي نفسي. مش عايز أعيش.
بصتلي بدموع: وإيه اللي يخلي واحد زيك يرمي نفسه؟
رديت وقولت: الحياة مفهاش حاجة نعيش لها. كل حاجة مملة. كل حاجة بقت صعبة أوي. وكل حاجة بتجرح وبتسبب الأذى.
رواية حبيبة الفصل السابع 7 - بقلم ضحي خالد
متقابلش حد زي بابها، ده المفروض يبقى هدفك. تبقي قوية عشان بنتك، تتعلم منك مش تهربي بقتل نفسك. هتطلعي بنتك ضعيفة زيك وهتبقى حياتها أسود.
نزلت من على السور ومديتلها إيدي. يلا يا حبيبة، يلا نروح. وطول ما في ربنا يبقى مفيش حاجة صعبة. يلا عشان خاطر بنتك، أكيد بتعيط دلوقتي، محتاجة حضنك.
بدأت أتأثر بكلامه. ملوك مين هيهتم بيها؟ مش هسيب بنتي تتربى مع رحاب أبداً، ولا مني. لازم أرجع.
فقت من اللي أنا فيه، لقيتني واقفة على السور. أنا بخاف اختل توازني وكنت هقع، بس يد الراجل ده كانت الأسرع. لما شدتني عليه.
إيده كانت على وسطي، وشي قريب من وشه. ملامحها رغم إنها مليانة علامة ضرب وكدمات، بس حلوة قوي، بريئة قوي. مش عارف إزاي قدر الحيوان جوزها يعمل فيها كده.
كنت قريبة لدرجة إني كنت بتنفس نفسه. من غير ما أحس جسمي بدأ يرتعش وأتهز. وهشام تجسد قدامي.
كنت سرحانة فيها، لقيتها مرة واحدة بترتعش وتتهز ودموعها نزلت بسرعة قوي. وقالت: "حبيبة باكية، خلاص يا هشام بالله عليك، والله ما هعمل حاجة تاني، خلاص سبني، سبني."
جاتلها حالة من الهستيريا بسرعة. كنت كاتم بقها، هتفضحني وهتلم علي الناس. دست على العرق اللي عند رقبتها ووقعت بين إيديا، مغمى عليها بين إيدي. حالتها صعبة قوي ومحتاجة دكتور نفسي.
محستش بنفسي ولا إيه حصل. فتحت عيني براحة، لقيت أمي ومهره. يعني أنا كنت بحلم.
"أمنة عاملة إيه يا حبة عين أمك؟"
هزيت راسي إني كويسة.
دخل الدكتور مشرف على حالتي وقال إني كويسة، أقدر أروح. روحت مع مهره وأمي. هرجع بيت أبويا اللي المفروض أمان وسند ليا، بس واضح إن الحياة مش عايزة تضحكلي لو لمرة واحدة بس.
لقيت أبويا ماسكني بهدلني.
"صالح بعصبية: ما قولتيش إني حامل ليه يا بت؟"
"رديت بخوف: ملحقتش يا بابا."
"صالح بعصبية: كذابة، أنا عارف إنك كذابة يا بت الـ***. بتشتمني مرات عمك ليه؟"
"حبيبة باكية: والله أبداً يا بابا، ما حصل. دي اللي دايماً جابلهني."
"صالح بعصبية: وفيها إيه يعني؟ مجام أمكم."
مسكني من إيدي لجوه. "لما يجي المحروس أخوك، تجولي إنك عايزة ترجعي، فاهمة؟ مش صالح اللي يبقى عنده بت مطلقة، فاهمة؟"
هزيت راسي بخوف. دخلت جري على أوضتي ودموعي على خدي. مش عارفة بيحصل معايا كده ليه، مش قادرة أتحمل. يارب.
روحت المصحة دي وأنا فرحان لأني هشوفها، بس للأسف الشديد. ماما قالت إنها مشيت.
تليفوني رن وكان رؤوف أخويا الكبير. رديت عليه باحترام. قابلني بصرامته.
"رؤوف بصرامة: عامل إيه؟"
"ياسين بهدوء: الحمد لله، وانتوا أخباركم إيه؟"
"رؤوف: بخير. أخبار الشغل إيه؟"
"ياسين: ماشي حال."
"رؤوف بسخرية: عايزك تفتح لي دماغ مريض هنا."
"ياسين بضيق: خلاص، الموضوع ده عدى."
"رؤوف: إنت مش عارف أنا عملت إيه عشان ما تتفصلش من نقابة الأطباء؟"
"ياسين: بتهرب؟ معلش، أقفل. عندي شغل."
طبعاً أنا معنديش حاجة، بس بهرب من رؤوف اللي بيفكرني دايماً بأخطائي، لو بيعايرني بيها. طول عمره صارم معايا وجاف، مش عارف ليه. دايماً عاملني زي العيل الصغير اللي لو غلط، يتزنق على الحيطة رافع إيده ساعة. عمره مقابل مشكلة واجهتني بصدر رحب، دايماً الصرامة والجمود. يلا، هيفضل أخويا اللي رباني. أصلي يا تيم من وأنا عندي 6 سنين.
جه الليل وأنا لسه في الأوضة بفكر أتصرف إزاي. وجه قاسم أخويا اللي قعد يزعج برة، ومرة واحدة دخل عليا.
وجفل الباب بهدوء.
"قاسم بابتسامة: كيف يا خيتي؟"
"رديت عليه بتوتر: زينة."
"قاسم بابتسامة: مش عايزك تخافي من حاجة واصل يا حبيبة. إني معاك، إني هربي بتك وهتبقى بتي اللي مش قادر أجيبها."
"رديت عليه بسرعة: متقولش كده. إن شاء الله ربنا هيرزقك بالذرية الصالحة."
"قاسم: اسمعي، إنت هتطلعي لأبوك حالا وتجولي مش راجعة للـ*** ده تاني، وماتخافيش."
هزيت راسي بخوف وخرجت لأبويا.
"صالح بهدوء: ها، عجّلتي؟"
"استخبيت في قاسم: مانيش راجعة للهشام واصل."
"صالح بعصبية: إنت يا بت، عايزة تشيلي؟ إيه اللي مش راجعة؟"
"قاسم بهدوء: وادي يا سيدي قرارها. ولو معترض، أنا آخد حبيبة وملوك مرتي ومرجع للدار حجى القديم يا بابا."
"صالح بعصبية: ماشي يا حبيبة، بس في الآخر هيقول مرتي أولى بكل قرش هصرفه على غيرها، وهتضربي نفسك ميت جزمة."
"قاسم: لما أبقى مرات لو قصرت. يلا يا حبيبة، خدي بتك ونامي."
حضنت بنتي بفرحة. حد واقف معايا أخيراً. دخلت أوضتي وأنا حضنة ملوك. خلاص يا ملوك، خالو هيحمينا من هشام وأحمد، مش هيضربك تاني. بصتلي وابتسمت ببراءة. ضمنتها لي وأغمضت عيني.
"صالح بعصبية وهو يحدث المدعو هشام: زي ما جلتلك، قاسم قوي بجلها."
"هشام: والمفروض أجي أبوس رجلها؟"
"صالح: لا، تيجي تاخد ملوك منها وتهددها. لو ما رجعتش، يبقى تنسى بنتها. وإنت عارف حبيبة مش هتتحمل دقيقة من غيرها."
"هشام بمكر: فكرة برضوا."
ثم أردف في نفسه بخبث: "وساعتها مش هرحمها، ولا هتشوف ضوء الشمس واصل."
في اليوم التالي، سنبدأ بحافظة. صعدت إلى شقته والدها بعد رحيلهم ولم تنزل زوجته بعد. دقت على الباب بقوة حتى فتحت، وكانت ترتدي ملابسها مكشوفة ولا تخجل منها. وكانت تطالعها من فوق إلى أسفل.
"رحاب: خير يا أختي على الصبح؟"
"حافظة بدهشة: يا أختي، انجري يا مقصوفة الرقبة على تحت تروجي الدار. جبتها من فوق لتحت. إيه المرة دي؟ أروجلها إيه؟ دي هي فاكراني حبيبة الخدامة ولا إيه؟"
"حافظة: يا هبايبة، إنتر..."
"رحاب: هو دارك ولا داري يا أختي؟ متتشملليش كده وتروحي لنفسك، وبعدين يلا انجري على تحت عشان عايزة أنام. أنا عروسة جديدة."
دفعتها وقفل الباب في وجهها بقوة.
"حافظة بغضب: يا بت نعمة، أما أوريك."
نرجع لحبيبة، اللي صرختها كانت تشق الحيطان.
"حبيبة بصراخ: مش راجعة معاك يا هشام، وبنتي مش هاخده."
"رد صالح بعصبية: ششش، ما عندهاش حريم. بتعملي صوتها؟ عايزة بنتك؟ البسي واراجعي معاه."
"رديت عليه بعياط: يا بابا، حرام عليك، بترخصني ليه؟"
"صالح بعصبية: هو إني عشان عايز أحافظ على بيتك يبقى بخرب؟"
"رديت عليه بعياط: بيت إيه ده؟ سجن بضرب وبتعذب فيه، وعلى إيه معرفش. يا بابا، بالله عليك متعملش فيا كده."
"رد صالح بجمود: هو ده اللي عندي. خد بتك ومع السلامة يا هشام."
صرخت فيه: "لا لا، بالله عليك متاخدهاش مني. بالله عليك."
"بصلى هشام بسخرية وأخذها ومشى. كنت حاسة إن قلبي هيجف. جريت دخلت أوضتي. أنا بلف حوالين نفسي. يارب، أعمل إيه؟ يارب، اقف جنبي. أنا تعبت."
جعت على السرير وحطيت إيدي على وشي. يا ريتني كنت رميت نفسي. يا ريت.
مكان طلعلى دكتور الـ***.
دخل هشام، لقى حافظة. أعطاها ملوك.
"هشام: خلي بالك منه."
"ردت حافظة بحب: دي جلب ستها دي."
"هشام: رحاب فين؟"
"حافظة: مراتك الشملولة لساتها نايمة."
"هشام: خلي بالك من ملوك، وأنا هطلع أشوفها."
"حافظة: شالت ملوك، تكلي يا جلب ستها."
هزت ملوك رأسها. قامت حافظة وحطت لها أكل، وجابت لها لعبها.
صعد هشام إلى رحاب وأيقظها.
"هشام بضيق: ما نزلتيش عند أمي ليه؟"
"رحاب بدلع: إني لسه عروسة يا حبيبي."
"هشام: دي عادتنا."
اقتربت منه بدلع قائلة: "معلش يا حبيبي، أعمل إيه؟ مرتاحة."
"هشام: لا، ارتاحي طبعاً."
يتبع...
رواية حبيبة الفصل الثامن 8 - بقلم ضحي خالد
البسى علشان ملوك.
تحتراب پضيق وحبيبه جات.
هشام: لارحاب اما بتك بتعمل ايه.
رحاب: تحت.
هشام: اخذتها منهارحاب پعصبية انا مش بربى عيال حد يا خويا بتك اولى بيها امها.
هشام پعصبية: اخړسى دى بتى انى مش بتها هى واخلصى وانجرى على تحت…
طرقها ونزل إلى صغيرته.
رحاب پڠل: ماشى يعنى حبيبه تريح دمغها.
ارتدت ملابسها ونزلت الى الاسفل.
نزلت رحاب الى الاسفل.
حافظه: يلا ياختى روجى وعلى المطبخ.
رحاب: طيب كلو علشان خاطر هشومى.
حافظه پسخريه: هشومى طيب ياختى ابجى اسألى حبيبة على هشومى كان بيعمل فيها ايه.
ضحكت پسخريه مردده: علشان تبجى حبيبه اما انى رحاب يا حماتى اۏعى ياختى كده من طريقى.
رحاب يا ساده انها حربايه متلونه مخاديه مكاره فتاه تبلغ من العمر ١٩ عام لاكنها لديها خبره بكل شيئ.
هى الذى ستعرف هشام واهلو ان الله حق.
نروح لمنى هذه الشمطاء.
تملك حماه طيبة القلب وزوج خلوق.
لاكنها لاتقدر هذه النعمه.
انعام: جومى يابتى هاتيلى شوية مياه.
منى: وانا مالي متجيبى لروحك.
انعام: يابتى مش جادره اجوم.
منى: يووو دى مبجتش عيشه.
انعام: ۏطى صوتك لحسن محمود يصحى.
منى: مايصحى ياختى هخاف منه.
خړج محمود على صوتهم قال بصوته الذى يمالو النوم: فى ايه.
انعام سريعا: مافيش ياضنايا ادخل ريحلك.
محمود بتهكم: منى مزعلاك.
انعام: ابدا يابنى.
دخل محمود وعاد الى النوم.
هذه السيده ليست ساذجة بالتحب صغيرها ولا تريد ان يتشاجر مع زوجتو.
نرجع لحبيبه.
رجع قاسم ورامى اخوها وعرفوا ان هشام اخذت حبيبه منهم.
قاسم پعصبية: ليه كده هو اللى زى هشام ده هيجدر يراعى بتو اژاى.
صالح: بتو وهو حر يلا روح غير علشان نتغدى.
رامى: ليك نفسى يابا تاكل وبتك جلبها مكسور.
صالح: جولتها ترجع وپلاش نشفان دمغها ده.
قاسم: ھتندم يابا.
عندهشام.
بعد مخلصت رحاب تروق وتهد حيلها فى بيت لانو كبير لاقت البيبى ملوك مبهدله الدنيا بالاكل حولها.
اټعصبت جدا لدرجة ضړبتها بالقلم على وشها.
صړخت ملوك وعيط چامد.
طلعټ حافظه على صوتها وشلتها من الارض.
حافظه: مالك يا جلب ستك پتعيطى ليه.
رحاب: معرفش.
بصت حافظه على خدها لاقت ايد صوابع رحاب.
حافظه پخضه: يامرارى ايه اللى عملته دا يا مجصوفة الرجبه.
رحاب پبرود: معملتش حاجه پهدلت الدنيا وانت كنت بربيها.
حافظه پعصبية: تربيها ايش يا نجصة ربايه.
رحاب پبرود: خلاص رجعوها لامها انى طلعه شجتى على ميجى راجلى.
نرجع لحبيبه.
جلبى وجعنى مره واحده عرفت ان بتى فيها حاجه.
لبست عبايتى وطرحتى وقررت قرار.
انى ارجع لهشام.
جبلت اخويا قاسم اللى قالى.
قاسم: رايحه فين.
رديت پدموع: سامحنى انا هرجع علشان خاطر بتى.
قالت پعصبية: مافيش طلوع من بيت فاهمه وبتك هرجعها لحضنك.
چرب منى ابويا وجال: عين العجل يا جلب ابوك.
قاسم: حبيبه لو طلعتى من بيت ملقيش اخو.
ردت پدموع: سامحنى جلبى مجبوض على بتى.
امنه: يلا يا جلب امك.
صالح: يلا انا هوصلك.
خړجت مع ابويا وانا من غير روح ماشيه وكانى رايحه لإعدامى والله لولا بتى لولا ړجعت.
لجيت ابويا بيجول: نعجل كده ولمړا الشاطره اللى تحافظ على جوزها.
مړدتش واكتفيت بالنظر.
عند هشام.
رجع وحافظه سخنتو على رحاب اللى طلع اكلها علقھ.
وحافظه جاعده فى الصاله فى شجت هشام وسامعه كل حاجه وبتبتسم بشړ.
فى نفس الوقت البيبى ملوك بيلعت بالكوره اللى بتخرج پره البوابه البيت وهى بتجرى وتضحك بسعاده.
وفجأة.
جربت من البيت خلاص بس لجيت ناس كتير ملمومه هناك.
معقول حافظه ماټت.
جربت من اللمه.
واتصدمت.
يتبع.
جربت على اللمه پتاعة الناس دى اول ماشفونى عينهم كلها اسى.
اول مجربت كلهم وسعو كأنهم بيجولولى: بصى ضناكى.
ايوه ضنايا مرمى على الارض اللى ډم حته منى سايحه فى ډمها.
رجلى مشلتنيش من صډمه وجعت جنبها وايدى بتقرب منها براحه عايزه افوجها.
لجيت حماتى پتصرخ وپتضرب على صډرها پعنف.
وهشام وجاف زى الصنم ورحاب عيونها كلها اسى.
شلتها من على الارض وخذتها فى حضڼى وضمټها لي بحنان وجولت وانا صوتى بېرتعش: جومى يا جلب امك جومى ومش هسيبك تانى معك.
يلا يا ملوك فتحى عينك.
مافيش اى استجابه.
مش فاكره مين خذها منها وجاس نضبها وپصلى پحزن.
كانى النظره فوجتنى جعت اصړخ والطم على ۏشى چامد لدرجة أن چروح ۏشى ڼزفت تانى.
چرب ابويا منى يهدينى صړخت فيه: بعد عينى انت السبب ادتهالو وهو جتلها لا لا مماتتش لا.
جمت واخدتها من ايد اللى كان واجف وجولت هوديها المصتوصف.
اخدتها مشېت دموعى رافضه تنزل جروحى نزلت تانى بس چرح جلبى كان اكبر.
وصلت وكان شكلى مبهدل اوى و ډم بتى بهدل هدومى.
ياسين كنت قاعد مستنى ورديتى تخلص لانى ټعبان قولت اطلع امشى رجلى شويه.
طلعټ ومشېت شويه وشفتها بتبهدله وشها كلو چروح وشيله بنتها الصغيره مش عارف ملها.
تلقائيه قربت منها بسرعه وقولت: مالك.
بصيت للصوت وليقتو الدكتور اياه.
الحج بتى.
اخدتها من عل كتفها لقيتها مېته چسمها متلج وشفيفها زرقه وباين انها مخبطوه بس انا ها قولها اژاى.
عينها كلها امل مستينه اقول انها كويسه.
قررت اتصرف علشان أحافظ على حالتها.
پصتلها باتسامه متغصبه: پصى هى كويسه جدا روحى اقعدى انها وانا هاخذها فى اوضة الكشف يلا روحى ريحى.
سمعت الكلام وكانها تايه حد تانى هتحتاج الفتره اللى جايه دكتور نفسى.
كنت مش عارف اعمل ايه.
لحد ملقيت اخوها وابوها دخلين.
لقيت اخوها قرب منى وتكلم بلهفه: حبيبة وملوك فين.
رديت بكل حزن: للاسف البنت الصغيره مېته من ساعة ما جات بس مقدرتش اقول كده للمدام الان حالتها الڼفسية صعبه اوى.
سمعت صوت صړاخها عرفت انها سمعتنا.
بتى ماټت بعد ما استحملت كل الجرف ده علشانها بس فى الاخړ ټموت ليييه لييييه.
فضلت ټصرخ كده لحد ما صوتها راح.
جرى اخوها وضمھا پقوه وهو بيحاول يسيطر عليها.
ابوها وقع من الطوله.
وحبيبه عامله ټصرخ ضغط اعصااااب رهيب.
كنت فين بس كلها حاجه هديت لما حبيبه اغمى عليها.
بصيت ناحيتها.
لا دى مفقدتش الوعى دى سكتت مره واحده حتى مش بترمش.
جم كذا ممرض نقل الحاج صالح لاوضة الكشف وطلع كويس.
عند هشام.
لسه مصډوم من منظر بنته اللى كان ډمها مغرق الأرض.
وحافظه اللى بتنتحب من العېاط جنبه.
ورحاب متاثره من منظرها.
هشام: ماټت بسببى ماټت بسببى ضنايا راح منى ياماحافظه.
حافظه: بنحيب جلب ستها يجطعنى ماخدش بالى منها كويس.
دخلت منى زى شېاطين: بتلومو نفسكم ليه مش بسبب حبيبه اللى طلعلها كرامه مره وحده وسبتها.
ردت عليها رحاب: لا ياختى.
خيك اللى جابها من حضڼ امامنى پڠل واخدها ليه مش علشان امها مچنونه ولبلد بتشهد بكده.
رحاب: اتجى الله عندك عيلمنى ليه ياختى شيفانى مچنونه زيها.
لو حد مۏت البت يبجا امها لانها سابتها ومشېت وامى ست كبيره مش جد راعيتها.
انت لازم تربيها يا هشام.
يتبع.
رواية حبيبة الفصل التاسع 9 - بقلم ضحي خالد
مافيش سبب يخلي منى تكره حبيبه كل الكره ده، وحبيبه مش حد غريب، دي بنت عمها وكمان متربيين مع بعض.
بس إيه سبب الكره؟ مافيش غير إن نفسها مريضة بالحق.
والكره...
عند حبيبه...
دفنوا بتي وغسلوها، وأنا ما رمشتش. حاسة إني أنا اللي مت معها خلاص. آخر أمل للعيشة مات. أنا إيه لازمتي في الدنيا؟ يارب، بيحصل معايا كده ليه؟ طب أنا غلطت في إيه عشان أستاهل كل ده؟ يارب...
دفنوا البيبي ملوك ورجعوا أخدوا حبيبه ومشوا. مش بتتكلم، مش بتعيط، ساكتة.
صالح بنحيب: إني السبب، إني اللي قتلت حفيدتي، وقتلت معاها بتي بالحياة. بتي اللي مع الأموات.
قاسم: ياما قولتلك يابا، وانت ما سمعتش كلامي. واللي دفع التمن ملوك وحبيبه. بس ورب اللي خلق الخلق، ما إني حالك يا هشام.
أمنه بنحيب: يا عيني على حظك المايل يا بتي.
بصلها رامي بسخرية: انتوا اللي خيبتوا حظها بجوازها من المحروق ده.
مهره: خلاص يا جماعة، كل واحد يروح يريح جثته. اليوم كان تقيل جوي جوي. ياريت يا مرات عمي تنامي جنب حبيبه.
هزت أمنه رأسها بالإيجاب.
هدأ المنزل، ودخلت أمنه وجلست بجانب حبيبه المسطحة على الفراش، وتنظر إلى الحائط بشرود.
مسحت أمنه على شعرها وقبلت رأسها. ونامت بجانبها.
مش عارفة أنام وهي مش في حضني، مش قادرة أتخيل إنها خلاص مش هشوفها تاني. غمضت عيني وشفت ملاكي الصغير واقف بيبتسم. ونمت.
في اليوم الجديد، دق الباب بقوة. فتح صالح وجد شخص يخبره إنه محضر.
صالح: خير يا ولدي؟
الشاب: فيه مبالغ متقدم في حبيبه.
صالح: مين اللي مقدم؟
الشاب: هشام حكم.
---
قاعدة قدام الظابط، وهو عمال يسألني. أصل هشام عمل في محضر إهمال، وبسببى بنتي ماتت. هو فعلاً بسببى، أنا اللي سبتها. أُجتمع، ياريت كنت أنا وهي، لأ.
حامد (الظابط): مدام حبيبه، يا أم ملوك، انتي سمعاني؟
بصيت وهزيت راسي. وكل دموع في عيني اللي كانت محبوسة، وقعت منها.
أنا اتهنت جوي، أنا اتبهدلت.
حامد: إيه ردك على اتهام المدعو هشام؟
رد قاسم بحدة: ياباشا، كله كذب. هو اللي جه أخدها منها. غضب عنها.
دخل هنا هشام.
هشام: كذب يا حامد بيه. عمي صالح اللي أعطاهاني، وهي ما ردتش تيجي.
رد قاسم: بس من غير ما يقف حبيبه، أخدها غصب عنها. وهي قالت هترجع وترضى بحياتها، بس لما راحت لقتها سايحة في دمها. محدش عارف هي ماتت إزاي. حبيبه مالهاش أي ذنب.
هشام: وليها، لما تسيب بيتها يبقى ليها.
قاسم بعصبية: هشام، لولا إني في القسم، كنت خلصت القديم والجديد منك.
هشام ببرود: وريني.
خبط حامد: يا مكتب، بس يابني انت وهو، بدل ما أرميك في الحجز. وبعدين وجه كلامه لحبيبه، اللي كان بيبصلها بشقفة، وقال: طب إيه اللي خلاكي تسيب البيت؟
تمردت: أنا اصل لساني مش مساعدني أتكلم.
حامد: مدام حبيبه، لازم تتكلمي. علشان لو ما تكلمتيش، هحبسك.
قولت في حالي: معدش فارقة معايا، إن شاء الله أُتشنج، مش فارقة.
قاسم: ردي يا حبيبه، وتجولي سبتي البيت ليه؟ مش بسبب ضرب الحيوان ليك؟ مش بسببه سقطتي، وكنت هتروحي فيها؟ مش اتجوزك، وجهرك؟
حطيت إيدي على راسي من المشكلة دي اللي ملهاش حل. بس حد يعمل كده في حبيبة؟ البلد كلها أنا عارف حبيبه من زمان، واصل من أيام لما كنت عيلة في إعدادي. كانت جميلة جوي، وهادية جوي. كانت حبيبة البلد كلها، مافيش حد بيسلم عليها وهي راجعة من المدرسة. وأنا كنت أتمنى نظرة واحدة من عيونها البني الجميلة. كانت حلم لكل شباب البلد. اللي انطفى لما اتخطبت لهشام ابن عمها.
إحنا قولنا إن حبيبه هتأخذ حد نضيف، حد ابن ناس، مش هشام ده.
فوجئت بخناقة بين قاسم وهشام.
قمت وقفت وخبطت على المكتب وشخطت فيهم.
باااااس، يابني انت وهو، بجا هرميكم في الحجز.
دخل العسكري وقال: إن واحدة بره عايزة تقول حاجة.
دخلت الست كريمة جارتي.
حامد: اتفضلي يا ست كريمة، عايزة تجولي إيه؟
كريمة: أنا شفت كريمه ماتت إزاي.
قاسم: طب حصل؟ في واحدة شافت بنتي ماتت إزاي، وهتحكي؟ طب أنا هستحمل.
نرجع بالذاكرة ليوم الحادثة.
خرجت الطابة بره البوابة، خرجت وراها ملوك وهي تضحك بسعادة. كانت تجلس السيدة كريمة في بلكونة تحتسي كوب الشاي. رأت تلك الصغيرة تركض وراء طابتها، وكادت أن تدهسها تلك الشاحنة، ولاكن الله ستر.
صرخت كريمة عندما رأت هذا المشهد.
كريمة: ياحبة عين أمك منك لله يا حافظة، سايبة العيلة كده ليه؟ يرد غيبتك يا حبيبه، يابنتى.
كريمة: ملوك، ارجعي ادخلي جوه يلا بسرعة.
صغيرة لا تفهم، ظنت إنها تلوح لها بيدها. أخذت الصغيرة تلوح لها وتضحك وتكمل لعب بطابتها.
كريمة: وبعدين بجا يابت يا ملوك، ادخلي.
ولكن من لم تكمل كلامها، أتت دراجة نارية تقود بسرعة، يركبها شابين، ولم يروا ملوك.
تدهسوها وركدو من خوفهم.
ظلت تصرخ كريمة حتى اجتمع أهل المنطقة.
عودة إلى الحاضر.
كنت بعيط، بس ياحبيبتي يابنتي.
كريمة: هو ده اللي حصل. أصل حبيبه لما بتكون في البيت، ملوك مش بتطلع. حبيبه مش مهملة أبداً.
قاسم بهدوء: فهمت يا حضرة الظابط. بعدين هشام ابن عمنا، ودي مشاكل عائلية.
حامد: جفلي يابني على المحضر، وإخلاء سبيل حبيبه صالح الجناوي.
كل حاجة خلصت، وأنا تايه. سند على خي اللي ماشي مش طايق نفسه.
قاسم: حبيبه، ردي عليّ يا نور عيني.
بصيت لهشام وجولت: طلقني بجا، حړام عليك.
بصلي هشام ببرود: مش بطلق حد، وهتعيشي معايا غصب عنك.
قاسم كان هيمسك فيه، بس أنا منعته. مش قادرة للخناق.
روحت والبيت، وأنا مكسورة حرفياً. كل حاجة فيا مكسورة، مهزومة، مت من الدنيا كلها. كان الدنيا كلها حلفت لا تقف ضدي.
دخلت أوضتي وسبتهم، مردتش على حد.
أمنه: طمنيني يابني، حصل إيه؟
حكيت لهم اللي حصل، وإن هشام مش راضي يطلق حبيبه.
دامي: طب واللي خطفوا ملوك؟ جبتهم؟
قاسم: لا، محدش يعرف لهم طريق.
أمنه: حسبنا الله ونعم الوكيل. والزفت الطين ده هيحل البت إمتى؟
رامي: لو مرديش بالزوج، في ألف طريقة.
عند هشام.
منى بغل: عايزة تطلق؟ طب ما تطلبها في بيت الطاعة، وارفع قضية عليها إنها ناشز، عصية، ومتمرده. ومتحضرش الجلسات. مرمطها معاك.
بصتلها رحاب باستحقار.
هشام: فكرة حلوة برضه.
منى: أنسي بنتها اللي ماتت في حادثة بسببه.
رحاب: ونسي إن عندنا عيل صغير.
منى: وحافظة نست إن عندها بنته.
رحاب: وكلهم نسوا إن داين تدان.
سبهم هشام وطلع.
بصت منى لرحاب.
منى: متجومي يا أختي، تجبلي أكل.
رحاب ببرود: متجومي انتي، اتشليتي؟
منى: من دي اللي اتشلت؟
رحاب: يابت ممدوح.
منى: إني مش خدامة يا أختي، اللي أمك جابهالك.
وسابتهم وطلعت.
أريح جثتي.
حافظة: شايفة بت ممدوح.
منى بغل: سيبك مني دلوقتي، نخلص من حبيبه، ونفوجلها بعدين.
عدى يومين على حبيبه من غير أكل، من غير شرب، نت، من غير كلام. ساكتة، بتبص بس.
قاعدين نواسي في حبيبه.
رواية حبيبة الفصل العاشر 10 - بقلم ضحي خالد
دخلت العجوز.
"منى، ازيك يا حبيبة، عاملة إيه؟"
"أمي، إيه اللي جابك يا وش الخراب؟"
"منى، جاية بيت عمي، وأه ما جيتش."
"مهره، أه متجيش، يلا من غير مطرود."
"منى، وأنت مالك؟ وأنا وعيال عمي."
"ولاء، ملناش عيال عم."
بصت منى لحبيبة: "كيفك يا أم ملوك؟ صدقي البيت ملوش طعم من غيرها. كانت عاملة حس، لعبها مرصوصة في كل حتة، اللي فضل منها لعب وهدوم."
"محستش بنفسي والدموع نازلة من عيني زي الشلالات."
"بتصلها بشماتة وقالت: علشان تعملي فيها عندك كرامة تاني، ما انت من صغرك معدومة الكرامة. أشمعنا يا أختي."
قاسم بعصبية: "أخويا رامى مش بيمد إيده على حريم، بس أنا بمد إيدي عادي."
"وعطاها حتت قلم رن."
مسكها رامى من هدومها وشّدها لحد الباب: "ولو حرمة سافلة بتترمى بره زي الكلاب."
وجفلنا في وشها الباب.
"أمنة، منك لله يا منى."
"اتلمي كلنا وحضنا حبيبة جامد."
قاسم: "إحنا معاك ومش هنسيبك وهنخلصك منه، متخافيش."
عند هشام.
هشام ببرود: "مش بطل يا عمي، أنا حر."
"صالح، يابني، حرام عليك، مش هتعيش معاك، ملهاش عيشة من الأساس."
هشام: "هو أنت متعرفش يا عم إني هطلبها في بيت الطاعة، ومش كده وبس، أنا كمان هرفع عليها قضية إنها ناشز، عصية ومتمرده، ومش هحضر ولا جلسة، وهخليها لا طايلة ولا سما ولا أرض."
"بصتله وأنا مصدومة: أنا رميت بنتي رمية سودة."
مشى صالح وحس إد إيه هو يستحق جايزة أسوأ أب في العالم.
رجع صالح وحكى كل اللي حصل.
قاسم بعصبية: "كله منك، كله بسببك، هي مرمطنا معاه."
صالح بضعف: "اتصرفوا وانقذوا أختكم منه."
"أنا بطني وجعتني من كتر الخوف، قلبي هيجف، أقسم بالله حرام اللي بيحصلي ده، ليه عملت إيه لكل ده."
"سبتهم ودخلت أنام."
النهار طلع.
"خرجت بسرعة من أوضة حبيبة وهي بتصرخ."
"أمنة، بصراخ: الحج."
في منزل حبيبة اجتمع أعمامها لحل هذه المشكلة.
فحبيبة تركت المنزل.
قاسم: "اكيد خايفة من هشام."
عماد، أعمها الأكبر: "أنت غلطان يا صالح، غلطان من الأول، حبيبة مش لهشام، هو آه ابن خالتنا الله يرحمه وكان غالي علينا، بس ابنه ميتجوزش بنتنا، ده كان نجمة السما أجرب له من إنه ياخد بنت من بناتنا، بس هنجول إيه."
أمنة بنحيب: "هو إحنا هنجعد نجول هنعمل إيه ونسوي إيه، البت فينق."
قاسم: "اهدأ يا أما، هنتصرف."
أمنة: "هتتصرفوا كيف يعني؟ خيتك عمرها ما طلعت ولا شافت حد غيرنا. تجع في عيل ابن حرام يعملها حاجة، يعني علشان تخلصي نفسك من هشام يا حبيبة، توجعي نفسك في مصيبة كبيرة."
رامي: "اتصلت على عمتي صباح، مرحتش هناك."
صالح: "طب عمتك هناء بتاعت إمبابة؟"
رامي: "مفيش يا بوص."
صالح بعصبية: "والله لو وجعت فيها لقتلها."
قاسم بعصبية: "إيه اللي حصل يا بوص؟ مش أنت السبب في كل اللي هي فيه ده؟ رمتها عيلة ليه؟ مش فاهمة حاجة؟ بهدلها وختم موتها عيالها الاتنين."
"غالية كتمت على الخبر: هشام لو شموا مش هيحصل طيب، كلنا عارفين يا بوص إنها مشيت علشان خايفة هشام يبهدلها أكتر من كده، مهربتش علشان تعمل حاجة عفشة يا بويا."
ياسين: "الحمد لله ربنا كرمني ونهيت الأيام في المستوصف الغبرة، بس كان نفسي أشوفها حتى لو صدفة، أطمئن عليها، أنا معرفش غير اسمها ولا أعرف بيت ولا رقم تلفون. هتفضل في خيالي."
عدى يومين ومحدش يعرف حاجة عن حبيبة، راحت فين وليها مين ترحلوا.
في بيت حبيبة.
أمنة: "أنت فين يا جلب أمك؟ وحشتيني."
قاسم: "البت فص ملح وداب، اختفت."
رامي: "دور عليها في كل حتة، مستشفيات، أجسام، مفيش."
صالح: "لو هشام عرف هتبجى مصيبة، وجعة مربربة."
قاسم: "محدش يجدر يعمل حاجة لخيتي، دول أنا على وش الأرض يا بوص."
"سيبك من خيتك دلوجتي، مش ناوي تجيب حتة عيل نفرح بيه؟"
قاسم ببرود: "لأ."
صالح: "إيه اللي جابك يا أنا؟ متتكلم عدل."
قاسم: "بذمتك ده وقته؟ وبعدين يا بوص، ربك لسه ما أذن. أجيب عيال ميتي؟ إني طالع."
أخذ زوجته مهره وصعد إلى شقته.
أمنة: "مش هبطل تلب بلسانك عاد."
صالح: "نفسي أشوف عيل ليا جبل ما أموت."
أمنة: "بعيد الشر عليك يا خويا."
عند قاسم فوق.
مهره باكية: "اتجوّز بالله عليك، اتجوز وريح نفسك."
قاسم: "مقدرش أجرب من حرمة تانية يا مهره، مش قادر. عيالي يكونوا من حرمة غيرك. لو اتجوزت من هعدل بينكم، قلبي وعقلي وروحي معاك أنت وبس، هي بجا اديها إيه؟ وأنت أخدتي كل حاجة يا مهره."
"جلبي."
فاضت عينها بالدموع.
مسح على شعرها بحنان.
قاسم: "خلاص، متبكيش، كل حاجة هتتعدل."
مهره باكية: "عندي أمل صغير إن ربنا هيراضي جَلبي."
قاسم: "جَلبي يا مهره، جَلبي."
عند هشام.
منى: "أخْبَث امرأة ممكن أن يراها أحد."
منى: "مش ملاحظ إن المخفية مش باينة من ساعة يوم الجسم؟"
هشام: "آه، عارف."
منى: "طب عملت إيه؟"
هشام: "في إيه؟"
منى: "في القضية."
رحاب باستحقار: "في مثل بيقول يا أم أحمد يا تجول خير، يا أما تسكت يا أختي."
منى: "وأنت مالك يا مجصوفة الرقبة؟"
رحاب: "أنا مجصوفة الرقبة يا عرة النسوان."
شهقت منى وضربت على صدرها: "مين دي اللي عرة النسوان؟"
رحاب ببرود: "ما خبرش إني طالعة أريح."
وسبتهم وطلعت.
منى بغل: "زي ما كنت مربي حبيبة ودايس على نفسها، أربي دي."
هشام: "سيبها تدلعها شوية، على ما يفوق لها."
منى بشر: "منستناش حبيبة."
عدى كمان يومين.
أمام البحر قاعدة بعيونها سودة اللي شبه اللؤلؤ الغرقان في بحر من الدموع.
"أيوه، انتوا صح، أنا حبيبة التعيسة. بقالي أربع أيام موجفتش عياط. آخرتها إيه؟ هربانة من كل حاجة، من الناس ومن الدنيا ومن نفسي. أول حاجة."
"آآآه، على وجع جَلبي، آآآه، على اللي صابني من حزن وهم. مش عارفة كانت خطوة كويسة إني أسيب البيت وأمشي، ولا زودت البلا طين؟ بس مش هستحمل إن هشام يمرمطني أكتر من كده. روحي مفهاش حتة سليمة."
"في عز ما أنا قاعدة بعيط زي كل يوم، سمعت صوت حد بيقول: امسكي منديل وكفاية عياط، كفاية هدر في صحتك ووقتك في الحزن، يمكن على شيء ملهوش أي لازمة، هو مش يمكن، ده أكيد ملهوش لازمة. وقبل ما تتهميني إني بقلل من أحزانك ولا من مشاكلك، بس ما فيش حاجة تستاهل إنك تعملي نفسك كده."
"رديت عليه بعياط: أنت متعرفش حاجة."
"رد بجمود: ومش عايز أعرف حاجة، اللي عدى عدى، لما تحكي مش هيغير أي حاجة، ولا هتاخدي حاجة غير إنك بتوجعي قلبك وتفكرينى بخذلانك. أي حاجة عدت، حتى لو من دقيقة، اسمها ماضي. نبص لقدام ونتعلم منها وتكون دافع إننا نتغير. أنا من رأيي تقومى تروحي تتوضى وتصلي، ترجعي تاني لربنا اللي عمر ما حد راح له رجعوه مكسور الخاطر. عايزة تعيطي وتفتكري خذلانك، يبقى في راحة مع ربنا، مش قدام الناس. العياط ضعف، وأكبر ضعف ممكن أي حد يتعرض له. اقعدي مع نفسك وشوفي ممكن تقدمي لنفسك إيه."
"بدل ما أنت بتضيعي وقتك في الحزن والعيياط، ضيعيه في حاجة ممكن تفيدك."
وقام مشى.
شخص مجهول الهاوية اقتحم لحظة.