أول ما ركبت العربية اللي هتوصلها للقصر افتكرت أحلام يوم ما والدها عمل الحادث وأمها وأختها سابوها لوحدها. وفجأة لقت نفسها مسؤولة عن دفع ١٠ آلاف جنيه كل شهر للمستشفى عشان يسيبوا والدها تحت الأجهزة بعد ما دخل في غيبوبة. إحساسها وقتها بالضعف لما حست إنها تايهة ومفيش حد معاها كان مؤلم جداً، وقدرت تحس بيه تاني لما شافت حنين ولهفتها على والدتها المريضة حتى وهي معاها حق العلاج رفضت مساعدتها.
أحلام كانت مستنية زمان حد يساعدها بس محدش عمل كده. وعمها لما دفع معاها وساعدها كان بسبب إنها اترجته إنها مش قادرة تجمع الـ ١٠ آلاف لوحدها. دموع أحلام نزلت وفضلت تبكي لحد ما رجعت للقصر. أول ما دخلت كان في استقبالها حمزة وماهر، واللي كانوا مستنيينها ترجع. وأول ما شافتهم مسحت دموعها بسرعة وقالت بتساؤل: "واقفين كده ليه! حمزة بقلق: "بتعيطي ليه؟ هوا حصل حاجة لأم حنين! أحلام بصتله وحركت راسها بالرفض وقالت:
"لا، هيا كويسة. وبعدين أنا مش بعيط؟ ماهر قرب منها وقال وهو بيبص لوشها: "مالك يا أحلام؟ هو حصل حاجة؟ أحلام برفض: "لا مفيش حاجة. خلينا نساعده يطلع أوضته! حمزة حرك الكرسي بسرعة وبعد عنها لما لقاها بتقرب منه. وهيا لما شافته بيعمل كده دموعها نزلت تاني وقالت: "ليه رافض المساعدة؟ ليييه! بصلها حمزة بدهشة لما لقاها بتصرخ فيه وهي بتعيط. فـ قرب ماهر منها لما اتأكد إن حصل حاجة خلتها تبكي بالشكل ده، فقال بتساؤل:
"هو إيه اللي حصل مع أم حنين يا أحلام؟ أحلام مسحت دموعها بإيديها وقالت برفض: "هيا كويسة، متقلقوش عليها." أحلام قالت كلامها ومشيت من قدامهم وطلعت على السلم، وهما كانوا واقفين يبصوا عليها بصدمة. حمزة بص لخاله بتساؤل، ولكن ماهر كان مركز معاها وحاسس بألمها لأن الحزن باين عليها. فقرب من حمزة وقال: "خليني أطلعك أوضتك أنا ومرسي عشان ترتاح."
حمزة حرك راسه بالموافقة وماهر نادى على مرسي. وفي خلال ثواني كان مرسي وصل وبدأوا الاتنين يشيلوا حمزة بإحكام وطلعوا على السلم وراحوا أوضته وحطوه على السرير. ماهر بص لشكل حمزة وقال: "مرتاح كده ولا أعدلك النومة! حمزة: "لا تمام، تسلم يا خالي." ماهر حرك راسه بهدوء وابتسم وبص لمرسي وقال: "علاج حمزة تحت، انزل هاتوا وبلغ الطباخ يجهزله فطار خالي الدسم؟ مرسي حرك راسه بالإيجاب. ونزل. وماهر بص لإبن أخته وقال:
"تفتكر حصل معاها إيه؟ حمزة: "أكيد أم حنين تعبانة وهي زعلانة عشانها." ماهر حرك راسه بالرفض: "زعل أحلام دلوقتي ملوش علاقة بوالدة حنين." حمزة بفضول: "أمال إيه؟ ماهر بتفكير: "الموضوع خاص بماضيها، شكلها اتعرضت لحاجة فكرتها بحاجة هي مبتحبهاش." حمزة بص لخاله وقال بجدية: "طيب روح يا خالي شوف مالها، متسيبهاش لوحدها كتير." ماهر بص له وقال: "طيب أنت... حمزة قاطعه وقال:
"أنا كويس، وبعدين أنا عارف علاجي ومرسي معايا، متقلقش. روح أنت اطمن على أحلام وبالمرة شوف إيه اللي حصل معاها." ماهر بص له وابتسم وحرك راسه بالموافقة وخرج من أوضته واتجه لجناحه بسرعة. وأول ما وصل لقي أحلام نايمة على السرير ومغمضة عينيها. فقرب منها وضَمها لحضنه وقال بهمس: "مالك يا قلبي.. حاسة بإيه؟ ضغطت أحلام على عينيها وقالت: "مفيش." ماهر وضع قبلة رقيقة على أعلى ضهرها بحنية وقال: "هتخبي عليا؟ أنا.. ده أنا حبيبك!
لفت أحلام بجسمها وبصت في عينيه وقالت بدموع: "أم حنين تعبانة ومحتاجة تعمل عملية الزايدة، وهي طلبت مني أخبي عليك عشان مش عاوزين يضغطوا علينا.. أنا زعلانة على حالهم أوي. كل شوية تحصلهم حاجة وحالهم يسوء أكتر.. أنا عرضت عليهم أساعدهم بس هما رفضوا." كملت ببكاء وقالت: "بس شكلهم وهم محتاجين للفلوس فكرني بحالي بزمان لما كنت زيهم كده! ماهر ضَمها لصدره وقال بهدوء: "خلاااص، اهدي يا حبيبتي." مسح على شعرها بحنية وقال:
"بلاش تفتكري الماضي، ارمي كل حاجة ورا ضهرك." أحلام حطت إيديها على رقبته وهي بتحاول تتعافى بحضنه وفضلت تغمض عينيها وتاخد نفسها بانتظام عشان تهدي. وبالفعل قدرت أحلام تهدي خالص وبصتله وقالت: "أنت زعلان مني؟ ماهر حرك راسه بالرفض: "عمري ما أزعل منك، مهما عملتي لأنك حتة مني ومقدرش أزعل منها." أحلام ابتسمت على كلامه وقالت: "تفتكر اللي أنا عملته صح.. إني قلتلك رغم إنهم طلبوا مني أخبي عليك! ماهر ابتسم وقال:
"هما طبيعي يقولوا لك كده لأن عندهم عزة نفس ومكسوفين لا أدفع لهم حق العملية، بس إنتي عارفة أنا هعمل إيه؟ أحلام قالت بفضول: "إيه!! ماهر ضحك وقال: "هكسفهم وأدفع حق العملية. وخدي بالك برغم اللي عملته مع حنين ومامتها لحد دلوقتي، إلا إني لسه مردتلهاش اللي عملته مع حمزة. دي أنقذت روحي يا أحلام. تفتكري لما أشوفها محتاجة مساعدتي هرفض؟ ابتسمت أحلام وهو قبل جبينها بحب وقال:
"سيبيني أنا هتصرف معاهم وأنا هعرف أجبهالهم بطريقتي، بس المهم دلوقتي عاوزك تروقي كده وبلاش أشوف دموعك دي نازلة تاني عشان لما بشوفها بتقطع لي قلبي والله." أحلام حركت راسها بالموافقة وهو لمس خدها كأنها طفلة وقال: "أنا خليتهم تحت يجهزوا فطار خالي الدسم، إيه رأيك نروح أوضة حمزة ونفطر معاه؟ أحلام حركت راسها وقالت: "تفتكر حمزة هيرضى إني أقعد معاه بعد ما زعقت فيه؟ ماهر ضحك على كلامها وقال:
"إنتي قصدك حمزة ابن أختي أنا يزعل.. يا حبيبتي ما تشيليش هم، وبعدين ده حمزة." يقصد بكلامه إن حمزة على طول بيتهزق وبينضرب وبرغم كل ده بيسامح على طول. فهي لما فهمت قصده ضحكت وقالت: "بس برضه.." ماهر مسك إيديها وقال: "قومي بس الأول لفي طرحتك وأنا هثبت لك بنفسي إنه نسي اللي حصل أصلاً."
حركت أحلام راسها بالموافقة وقامت تلف طرحتها، وهو اتصل بمدير مستشفى خاصة واتبَلغه إن في سيدة محتاجة تعمل عملية الزايدة وسأله يجهز لها ميعاد بسرعة عشان ماهر يجبهاله. والمدير بلغه إنه هيرد عليه بعد ساعتين. ماهر قفل المكالمة وقام من على السرير. وكانت أحلام خرجت من أوضة تغيير الملابس وكانت انتهت من لف حجابها. وهو أول ما شافها ابتسم ومسك إيديها وخرجوا الاتنين وراحوا غرفة حمزة.
كان حمزة قاعد مبتسم إنه شاف حنين وأنها اطمنت عليه، فحس إنها أكيد واخدة بالها منه وعندها مشاعر ليه، فكان بيتخيل إنه قام بالسلامة وراح لها وطلب منها يرتبطوا. وهوا قاعد وبيتخيل ومبسوط دخل ماهر للغرفة ومعاه أحلام. وأول ما حمزة شاف أحلام ابتسم وقال: "أخيراً مرات خالو جت! أحلام بصت له وقالت: "أنا جاية أ صالحك عشان زعقت فيك؟ حمزة بتساؤل: "وهو إنتي زعقتي فيا! دا حصل امتى دا! ماهر بص لها وابتسم وهي حركت راسها وقالت:
"خلاص مدام مش فاكر مش هفكرك. المهم إحنا جايين نفطر معاك." حمزة بابتسامة: "ده إنتي هتنوري والله." أحلام ابتسمت وقربت من السرير وقعدت عليه وقالت: "كنت بتفكر في إيه ومبسوط كده! حمزة بهمس: "حنين! ابتسمت أحلام وقالت: "ده انت واقع بجد بقى! حمزة بفرحة: "أمال إيه؟ إنتي مش شايفة جمالها؟ أحلام بصت لماهر وقالت: "الظاهر إن حمزة ذوقه حلو وبيعرف يختار." ماهر بانشراح: "طالع لخاله." خجلت أحلام من كلامه ووشها احمر وهو ابتسم
على شكلها وبص لحمزة وقال: "إيه رأيك يا حموزة لما نجيب لك نونو صغير يقرفك زي ما إنت منور حياتنا كده؟ حمزة بص له بصدمة وقال: "يعني إيه يقرفني وأنا منور حياتكم؟ هو إنت مبسوط ولا زعلان ولا إيه؟ وبعدين نونو إيه اللي إنت هتجيبه وإزاي! ماهر شاور بعيونه على أحلام وحمزة لما فهم قصده قال: "آه إنت ومرات خالوا، يعني... أحلام انتبهت له وهو قال: "تخلفوا إيه بس دلوقتي؟ مش لما تعملوا فرح الأول وأفرح بيكم بعدين تفكروا في الخلفة!
ماهر بص له بإعجاب: "تصدق أقنعتني.. عندك حق." أحلام كانت قاعدة تبصلهم وهي مش فاهمة أي حاجة لحد ما الخدم جابوا الفطار وحطوه على الصينية لحمزة ودخلوا صينية متحركة لماهر وأحلام. حمزة بص لمرسي وقال: "تسلم إيديك يا صاحبي. المهم بقى تعال أكلني؟ مرسي بص لماهر بخجل وماهر حرك راسه ليه بالرفض وقال: "لا، سيبه أنا هاكله. وروح أنت يا مرسي كمل شغلك." مرسي حرك راسه ومشي. وماهر قرب من حمزة وقال: "قولي أبدأ بإيه يا قلب خالك!
حمزة بص للأكل وقال: "أي حاجة! ماهر بدأ ياكل وهو بيقول: "طعم الأكل ده حلو، يسلم إيد الشيف بتاعنا! حمزة بص لخاله بصدمة وقال بجوع: "هو المفروض مين اللي ياكل فينا؟ ماهر: "أنا طبعاً. أي دا هو إنت جعان! حمزة ببكاء: "لا، بتفرج عليك وأنت بتاكل أكلي."
ابتسم ماهر وبدأ يأكله ويصالحه. وأحلام بدأت تاكل هي كمان. وبعد ما ماهر انتهى من إطعام حمزة، قرب من أحلام وشاركها في الأكل. وبعد ما انتهوا، ماهر بلغه إنه هيروح الشركة يخلص اللي وراه وهيرجع لهم عشان يقضي معاهم باقي اليوم عشان هيسافر بكرة.
وبعد ما ماهر مشي وراح الشركة، فضلت أحلام قاعدة مع حمزة وبيتكلموا مع بعض. وأحلام كانت طلبت من حمزة يحكيلها عن حياتهم لما كانوا عايشين في دبي وإزاي استقروا في مصر. وبدأ حمزة يحكيلها إنهم بعد ما قرر ماهر ياخده وينزل مصر، كانت والدته وجدته اللي هي والدة ماهر كانوا رافضين، ولكن ماهر كان مصر على قراره وبلغهم إنه هيبعت لهم فلوس يصرفوا منها، وفي المقابل يسبوه يعيش هو وحمزة بدون مشاكل، لأن والدة ماهر طبق الأصل من بنتها جيدا
والدة حمزة، وكانوا الاتنين عايشين حياتهم ومتجاهلين تماماً ماهر وحمزة ومبيسألوش عنهم غير وهما محتاجين فلوس. علشان كده ماهر وصفهم بالأنانيين. وكان بيهدد حمزة على طول إنه هيبعته لهم، ولأن حمزة عارف إنه ميقدرش يعيش غير مع ماهر، كان بيحاول ميعملش مشاكل عشان ماهر ميبعتهوش لهم.
أحلام كانت بتسمع كلام حمزة وضامة حاجبها لحد ما حمزة حكى لها عن قصة سيلين وخاله وبلغها إنها كانت قصة عابرة وملهاش معنى عند ماهر لأنه عمره ما حب سيلين وكان معتبرها صديقة بس هي اللي كانت بتتخطى حدودها معاه. وبعد ما أنهى حمزة كلامه، طلب منها تحكيله عن ماضيها هي وخاله وعن طفولتهم مع بعض. وأحلام وافقت وبدأت تحكيله وهو يضحك. وفضلوا هما الاتنين يتكلموا مع بعض ومبسوطين. ***
وفي الشقة اللي فيها ممدوح ومنعم، كانوا وصلوا الناس اللي بعتهم ماهر عشان يدربوا ممدوح كويس. وأول ما منعم شافهم رحب بيهم ودخلهم. وهما أول ما شافوا شكل ممدوح قال واحد منهم: "ده محتاج إعادة تدوير من أول وجديد." منعم قال: "ماهر باشا عاوزه في خلال أسبوعين يكون بيعرف يتكلم كلمات إنجليزي كتير وإزاي يتعامل زي الأغنياء." الناس بصوا له وقالوا: "هو أصلاً عنده فكرة يعني إيه راجل غني أو ناس راقية؟ منعم حرك راسه بالرفض وقال:
"لا، هو ميعرفش أي حاجة في حياته. بس الدور الباقي عليكم بقى، إنتوا اللي هتعلموه. وإحنا عاوزينه يكون شخص تاني بعد أسبوعين بالظبط! الشباب بصوا لممدوح وبلعوا ريقهم وقالوا: "والله إحنا هنحاول؟ بس التساهيل على ربنا!! منعم خبط على كتفهم وقال بتشجيع: "ربنا معاكوا يا شباب. أنا سيبتهولكم تبدأوا معاه لحد ما أنزل أشتري سجاير وأجي."
الشباب حركوا راسهم بالموافقة ومنعم خرج من الشقة. وهما قربوا من ممدوح اللي نايم وبدأوا يصحوه. وبعد وقت من محاولاتهم صحي ممدوح وهو متضايق وبيقول: "إيه ده؟ مين بيصحيني! الشباب بصوا له باستغراب وقالوا: "اصحى يا أستاذ ممدوح خلينا نبدأ في التدريب! ممدوح بتساؤل: "تدريب إيه! الشباب بصوا لبعض وقالوا: "المهمة اللي هيكلفك بيها ماهر بيه! ممدوح أول ما سمع اسم ماهر قام بسرعة وقال: "أيوا المهمة." مسح وشه بإيديه وقال: "أنا جاهز؟
شاب قرب منه وقال برفض: "لا، مينفعش تقول إنك جاهز غير لما تروح تغسل وشك وأسنانك وتاخد شاور." ممدوح بضيق: "شاور تاني! الشباب حركوا راسهم بالموافقة وممدوح قام ودخل للحمام وبدأ ياخد شاور. وبعد ما انتهى كان الشاب التاني مستنيه عشان يحلق شعره وبدأوا يظبطوا شكل ممدوح. وبعد ما خلصوا كان منعم رجع من برا. وأول ما شاف شكل ممدوح بعد التغيير اتفاجئ، لأن كان شكله اتغير خالص وبان عليه النظافة. فقال بشك:
"شكلك هـ تنجح ولا إيه يا عم ممدوح! ممدوح بص له وابتسم وقال: "إيه رأيك يا منعم.. شكلي حلو! منعم حرك راسه بالموافقة وقال وهو بيوجه كلامه للشباب: "تسلموا يا شباب على العظمة دي.. كملوا بقى شغلكم معاه." الشباب قربوا من منعم ومسكوا إيده واتحركوا للصالون وعلموه إزاي يقعد. وبدأ الشاب يقعد ويخلي ممدوح يقلده. وبعد محاولات كتير ممدوح قدر يظبط المشية، بس فحرك الشاب راسه بتعب وقال:
"مش مشكلة، مع الممارسة هتعملها صح.. خلينا نعلمك إزاي لما تتعرف على شخص جديد أسلوبك معاه هيكون إزاي." كان واقف منعم يتفرج عليهم وبيبلغ ماهر على التليفون كل اللي بيحصل. وبدأ الشباب يعلموا ممدوح كل ما يخلص شخصية الرجل الغني.
وفي شركة الصياد وصل ملف صابر لمكتب ماهر. وأول ما ماهر قرأ الاسم وشاف صورة صابر اتفاجئ ووافق عليه على طول لأنه مكنش يعرف إن صابر متعلم ومعاه الشهادات دي. فبلغ تغريد تتصل عليه وتخليه يجيله على مكتبه في أسرع وقت. وبعد ما ماهر قال كلامه وقفل المكالمة، خرج وبلغ السكرتيرة إنه مسافر بكرة وإنها تأجل أي شغل ليه خلال الأسبوع الجاي. وبلغها تنشر في الشركة خبر التعاقد اللي هيكون مع الشركة الألمانية. وبعدها اتجه لقسم الحسابات عشان يشوف حمزة كان عامل إيه في فترة شغله.
وكان وقتها نصر مقرب من ياسمين وبيبلغها إنها هتترقى وهتكون موظفة. وبلغها إنه معجب بيها وعاوز يتقدملها. وهيا أول ما سمعت كلامه اتفاجأت واتوترت لأنها مكانتش تتوقع إنه معجب بيها. ولكنه شرح لها إنه أعجب بيها من أول يوم شافها وطلب منها تديله فرصة يقرب منها ولو محبتهوش ترفضه وهو مش هيزعل. ياسمين وافقت ونصر ابتسم بفرحة وهو مقرر يسيبها تكمل شغلها ويرجع هو لمكتبه. وهو بيتحرك لمكتبه يقعد لقي ماهر في وشه وبيقول:
"طمني حمزة كان عامل إيه في فترة شغله هنا؟ نصر بص لماهر واتوتر وقال: "حمد لله على سلامتك يا فندم.. حمزة بيه ما شاء الله عليه يا فندم خلص كل شغله وأنا بصراحة متفاجئ من مجهوده الكبير، بس هو فعلاً أبهرنا كلنا."
انبسط ماهر من كلامه وحرك راسه بالموافقة وبلغه إنه هيجيب له موظف يشتغل متدرب معاه مكان حمزة. ونصر حرك راسه بترحيب. وبعدها ماهر خرج من المكتب ورجع مكتبه تاني. وفي خلال ساعة كان صابر جه الشركة بفرحة. ولما عرف إن ماهر قبله قرر يروح ويقابله ويعرفه عن نفسه. وأول ما وصل لمكتب ماهر رحبت بيه السكرتيرة وبلغته إن ماهر بيه في انتظاره. دخل صابر للمكتب وأول ما شاف ماهر خجل وقال: "صباح الخير يا ماهر باشا." ماهر أول ما شافه
وقف بسرعة وقال بابتسامة: "إزيك يا صابر، اتفضل." قعد صابر وكان بيبص لماهر بخجل. فاتكلم ماهر وقال: "أنا مبسوط إنك قدمت في الشركة، بس إنت إزاي متقوليش إنك معاك شهادات عالية كده! صابر بص له وقال بخجل: "أصل أنا قدمت قبل كده واترفضت وحاولت مرة تانية وبرضه اترفضت، فـ أنا كنت فقدت الأمل بصراحة فـ الموضوع مكانش في بالي. وأنا عارف إني فاجأتك، بس أنا فرحان إنك قبلتني." ماهر:
"ده شرف كبير لينا والله إنك هتشتغل معانا. عموماً يا سيدي حصل خير وأنا مسامحك عشان مبلغتنيش بكل الكلام ده.. بس هو إنت إزاي مشتغلتش في أي شركة وأنت معاك المؤهل العالي ده؟ صابر بص له وابتسم وقال: "أصل أنا بصراحة كان هدفي أول ما اتخرجت كان مجموعة الصياد وكنت مستعد أسافر، بس حصلت ظروف منعتني. ولما عرفت إن الشركة هتنقل فرعها الرئيسي في مصر كنت فرحان، بس لما قدمت ورقي اترفض." ماهر بدهشة: "إزاي بس أنا ما أخدتش بالي! صابر:
"خلاص يا فندم ده في الماضي، حصل خير! ماهر حرك راسه بابتسامة وقال: "طيب يا صابر، أنا محتاجك بصراحة تمسك رئيس قسم المبيعات، بس مش دلوقتي. أنا هخليك الأول متدرب في قسم الحسابات، وبعد فترة مش كبيرة هتتعين في منصب مسؤول المبيعات الرئيسي." صابر بص له بفرحة وقال: "يا فندم أي حاجة تقول عليها، ده أنا ما صدقت اتقبلت! ابتسم ماهر: "لا متقولش كده، إنت تستاهل كل خير. عموماً أنا بلغتهم يجهزوا لك مكتبك وهتبدأ شغل من بكرة.. إيه رأيك؟
صابر بفرحة: "رأيي إيه يا فندم،، موافق طبعاً! ماهر ابتسم وطلع عقد من مكتبه وأداه لصابر يمضيه وقال: "مبروك يا صابر، نورت الشركة! صابر بحماس: "الله يبارك فيك يا فندم! ماهر بص في ساعته وقال: "تقدر تروح، وإن شاء الله هتوصل بكرة في معاد الموظفين الساعة ٨ الصبح! صابر حرك راسه بالموافقة واستأذن من ماهر وخرج. وماهر لبس جاكت بدلته واتحرك بسرعة لبيت والدة حنين.
وبعد وقت مش كبير وصل ماهر قدام البيت. خرج وهو بيبص حواليه. ولما لقي البيت بتاعهم الباب بتاعه مقفول قرب منه وخبط. وبعد ثواني الباب اتفتح وكانت حنين. حنين باستغراب: "أستاذ ماهر؟ ماهر بهدوء: "إزيك يا حنين.. فين والدتك؟ حنين: "ماما جوه.. ثواني هبلغها إن حضرتك موجود." ماهر حرك راسه بالموافقة وحنين دخلت بلغت والدتها إنه موجود وساعدتها تلبس هدومها بسرعة. وبعدها رجعت لماهر وقالت: "معلش وقفتك على الباب، اتفضل يا أستاذ ماهر!
ماهر دخل للبيت وأول ما شاف والدة حنين قال: "إزيك يا أم حنين؟ عاملة إيه دلوقتي؟ نورا بتعب: "الحمد لله، بخير. اتفضل ارتاح." ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "في الحقيقة أنا جاي آخدك عشان تعملي العملية." نورا بصت له بصدمة وهوا قال: "أنا عارف إنك متفاجئة من كلامي، بس في الحقيقة إنتوا ليكوا عندي جميل وأنا بحاول أرد جزء بسيط منه." حنين كانت فاهمة قصده، ولاكن نورا مفهمتش فقالت: "جميل إيه يا أستاذ ماهر؟
ده إنتوا اللي جمايلكم اللي مغرقانا! ماهر بص لحنين وهيا بلغته بعيونها إنها مقالتش لوالدتها حاجة، فحرك راسه بتفهم وقال: "أنا بلغت دكتور صديقي وهو بيعمل العمليات دي للناس اللي مش معاها حق التكاليف.. وأنا لما قولته عليكِ طلب مني أجيبك تعملي العملية في أسرع وقت." نورا رغم فرحتها من كلامه إلا إنها كانت خايفة فقالت بتوتر: "يعني معقول عملية مكلفة زي دي تتعمل كده من غير فلوس؟ ماهر:
"لا، بفلوس بس فلوس رمزية. المهم دلوقتي عشان صحتك لازم تعملي العملية فوراً وهما دلوقتي في المستشفى جهزوا غرفة العمليات ومستنينك بس تروحي! حنين قربت من والدتها ومسكت إيديها وقالت بفرحة: "دي حاجة هايلة يا ماما، أرجوكي وافقي عشان نلحق الورم قبل ما يكبر! نورا بلعت ريقها وبصت لهم بتفكير. وبعد ثواني قليلة حركت راسها بالموافقة وقالت: "طيب وإنتي وأخوكي هتعملوا إيه؟ ماهر:
"أنا هاخد حنين وحمزة عندي في القصر لحد ما تقومي بس بالسلامة. وهيا عمتاً العملية هتاخد بالكتير ساعة أو ساعتين، يعني متقلقيش من حاجة." نورا حركت راسها بالموافقة وماهر بص لحنين وقال: "أنا هسبقه على العربية وإنتي ساعدي مامتك وحصلوني على برا." حنين حركت راسها بالموافقة وساعدت والدتها تجهز وتلبس هدوم تانية. وبعد دقايق خرجت حنين ومامتها ومعاهم حمزة وركبوا كلهم في عربية ماهر واتحركوا للمستشفى. *** في القصر؟
وصلت لأحلام رسالة من ماهر بلغها فيها باللي عمله وعرفها إنه هيجيب حنين وحمزة للقصر لحد ما والدتهم تكون بخير. وبلغها إنه هيفضلوا مع نورا لحد ما تعمل العملية وبعد ما تخرج من العمليات ويطمنوا عليها هيجيب حنين وحمزة للقصر. أحلام فرحت باهتمام ماهر ليهم ومساعدته ليهم، فبعتت له رسالة بتعبر فيها عن حبها ليه وقد إيه هي مستنياه على نار عشان محضراله مفاجأة. وأول ما ماهر قرأ رسالتها ابتسم ورد عليها وقال: "بحبك وبموت فيكي! ابتسمت
أحلام بخجل وردت عليه: "وأنا كمان بموت فيك! ماهر بعتلها قلب وهيا بصت للتليفون وحضنته بحب. وكان كل اللي بيحصل ده قدام حمزة واللي رافع حاجبه وهو باصص عليها باستغراب. أحلام بعدت التليفون عن حضنها وبصت لحمزة واللي قال: "مالك يا مرات خالي.. هو خالي بعتلك إيه في الرسالة عشان تكوني مبسوطة أوي كده؟ رفع حمزة جسمه عشان يبص على التليفون، ولاكن أحلام خبته بسرعة وقالت: "سيبك من ماهر دلوقتي وركز على اللي هقوله."
حمزة بص لها باستغراب وقال: "إيه! أحلام: "حنين وحمزة جايين القصر مع ماهر أصل والدتهم هتعمل العملية دلوقتي وماهر هيجيبهم معاه وهو راجع! حمزة حس بنبضات قلبه بتزيد وكان من حماسه عايز يطنطط من الفرحة. فبص لها وقال بفرحة: "إنتي بتتكلمي بجد! أحلام حركت راسها وقالت: "هيباتوا معانا النهارده.. إيه رأيك بقى! حمزة بفرحة: "إنتي عارفة يا أحلام أنا عاوز دلوقتي أقوم أرقص من الفرحة." ضحكت أحلام على كلامه وهوا فضل
يبص عليها ويضحك وهو بيقول: "هيوصلوا إمتى؟ أحلام: "ماهر بيقول بعد ساعتين.. مش هيتأخروا! حمزة بزعل: "يااه كتير أوي ساعتين! أهو دول بقى هيعدوا عليا كأنهم سنتين! أحلام ضربته بخفة على صدره وقالت: "اصبر يا حمزة، هو إنت كنت تتخيل إنك هتشوفها تاني." حمزة بتوهان: "لا.. بس أنا مبسوط." ضحكت أحلام على كلامه وهوا فضل يبص عليها ويضحك وهو بيقول: "هيوصلوا إمتى؟ أحلام: "ماهر بيقول بعد ساعتين.. مش هيتأخروا! حمزة بزعل:
"يااه كتير أوي ساعتين! أهو دول بقى هيعدوا عليا كأنهم سنتين! أحلام ضربته بخفة على صدره وقالت: "اصبر يا حمزة، هو إنت كنت تتخيل إنك هتشوفها تاني." حمزة بتوهان: "لا.. بس أنا مبسوط." ضحكت أحلام على كلامه وقالت: "طيب أنا هروح أوضتي أغير هدومي وأرتاح شوية على ما يوصلوا وأنت نام لك شوية." حمزة برفض:
"وأنا هيجي لي نوم إزاي بعد الكلام اللي إنتي قولته.. ده أنا هفضل صاحي ومركز عشان بس أشوف جمال العيون البنية وجمال الضحكة بتاعتها الساحرة." ضحكت أحلام على كلامه وسابته وخرجت وهوا فضل مبتسم ومش مصدق إنها هتبات فعلاً معاه في نفس المكان!
وعند أحلام كانت دخلت الجناح وهي مبتسمة لأنها عاوزة تعمل مفاجأة لماهر بما إنه هيسافر. قررت إنها تسهر معاه عشان تشبع منه لأنه هيغيب عنها وهي ما صدقت قابلته تاني. فقربت من دولابها وطلعت منه فستان أبيض مطرز من أعلى الصدر وعليه ريش على شكل وردة وكان شكله يخطف القلب.
كان الفستان ده اشترته أحلام لأنه عجبها جداً لما كانت بتساعد واحدة زميلتها في الشغل في اختيار فساتينها اللي بتكون مخصصة للحظات الرومانسية دي. ولما سألتها هيا ليه قصيرة أوي كده البنت بلغتها إن ده اسمه قميص نوم وشرحتلها الوقت اللي بيتلبس فيه. ولما أحلام تخيلت إنها لبسته عشان الحاجات دي قلبها فضل يدق بتوتر شديد لأنها متوقعتش إنها هتتسرع في الموضوع ده، بس كانت بتحاول تسيطر على أفكارها لأنها حاسة إنها محتاجة تقرب من ماهر لأنه جوزها ومش عيب أبداً اللي هتعمله. لأنه حبيبها وروح قلبها فـ مكنتش عاوزة تختم اليوم غير بذكرى حلوة ليهم.
*** في المستشفى؟ الممرضات جهزوا نورا للعملية وماهر كان واقف مع حنين وحمزة ومستنيها تخرج لهم بالسلامة. وبعد ساعتين خرج الدكتور من غرفة العمليات وبلغهم إن العملية نجحت وتم استئصال الورم بسلام وإن نورا دلوقتي لسه تحت تأثير المخدر. وبلغوه إنهم هينقلوها لغرفة عادية. ولما ماهر طلب إنهم يطمنوا عليها، بلغه الدكتور إنه مينفعش حد يقرب منها دلوقتي وإنهم يسيبوها ترتاح.. عشان ده الأفضل ليها.
حنين طلبت تفضل مع مامتها، ولاكن الدكتور رفض لأن المستشفى دلوقتي عندهم عجز في النبطشية بسبب إن معظم الدكاترة والممرضين واخدين إجازة، فهم عاوزين كل المرضى يرتاحوا بحيث لو حد تعب يلحقوه هما وميقلقوش أهله عليه. شكر ماهر الدكتور وبص لحنين وحمزة وقال: "إنتوا هتيجوا معايا القصر وهتباتوا معانا النهارده وبكرة إن شاء الله هتجولها تطمنوا عليها." حنين باعتراض: "بس أنا ممكن أبـات في بيتنا أنا وحمزة عادي!
ماهر فكر في كلامها للحظة، ولاكنه لما حس إنه هيكون خطر عليهم لأن حنين برضه مش كبيرة كفاية، فقال باعتراض: "والدتك طلبت مني آخد بالي منكم وأنا شايف إن الأنسب ليكم تيجوا معايا القصر! حنين حركت راسها بالموافقة بما لقت إنه مُصر. وهو قال: "خلينا نمشي عشان منتاخرش أكتر من كده." حنين مسكت إيد أخوها بإحكام وحركت راسها بالموافقة وخرجوا كلهم برا المستشفى وركبوا عربية ماهر واتحركوا للقصر.
وبعد مرور نصف ساعة وصلت عربية ماهر للقصر. قرب واحد من الخدم وفتح لهم الباب وأول ما دخلوا كان في استقبالهم أحلام واللي لابسة إسدال وحمزة اللي قاعد على الكرسي المتحرك ومبتسم! حنين أول ما شافت حمزة ونظراته ليها قلبها فضل يدق بقوة وهو قلبه كان بيدق بأضعاف دقات قلبها! ماهر قرب من أحلام وابتسم لها يحي كبير وقال: "إزيك يا أحلام." أحلام بصتله بخجل وقالت: "الحمد لله.. الحمد لله على سلامتكم!
حنين قربت من أحلام وسلمت عليها، وبعدها حمزة الصغير سلم عليها. ولما أحلام انتبهت لنظرات حمزة اللي هيموت على حنين قالت: "سلموا على حمزة." حنين وشها أحمر وهي بتقرب منه وبتسلم عليه وهو أول ما لمس إيديها حس إنه عاوز يضمها لحضنه ويقبلها.. لأنها كانت جميلة بطريقة تجنن. حمزة الصغير قرب من حمزة وقال: "إزيك يا عمو حمزة.. ايديك عاملة إيه؟ حمزة ابتسم وقال: "إيدي كويسة، بس طمني لسانك قصدي أنت عامل إيه؟ حمزة الصغير بابتسامة:
"الحمد لله." حنين قربت من أخوها وضَمته ليها. وماهر بص لها وقال: "الخدم هياخدوكي على الغرفة اللي هتنامي فيها إنتي وحمزة." حمزة الكبير بخجل: "لسه بدري على الكلام ده، إحنا لسه مقرأناش فاتحة حتى! حنين بصت له باستغراب وماهر بص له بدهشة وأحلام ضحكت لأنها فهمت قصده. حمزة أول ما انتبه لكلامه بصلهم وقال: "مش قصدي حاجة، أنا بتكلم مع نفسي." حنين بصت لماهر وحركت راسها وقالت: "متشكرة يا أستاذ ماهر! ماهر ابتسم وقال:
"الشكر لله.. يلا يا حنين خدي أخوكي واطلعي ارتاحي عشان إنتي تعبتي النهاردة." حنين حركت راسها بالموافقة وقربت منها بنت من الخدم وقالت: "تعالي معايا يا آنسة! حنين مسكت إيد أخوها وحركت راسها ليها ومشيت معاها هي وحمزة أخوها. وحمزة أول ما انتبه إنها مشيت زعل وبص لخاله لقى إنه مش مركز معاه وبييبص لأحلام وتايه في جمالها. حمزة ضم شفايفه بزعل واتحرك بالكرسي المتحرك وقال وهو بينا يدور على مرسي: "مرسي تعالا طلعني أوضتي."
مرسي قرب منه بسرعة وهو معاه واحد من الخدم وبدأوا يشيلوا حمزة ويطلعوه لغرفته. وماهر كان بيبص لأحلام وبيقول: "خلينا نطلع أوضتنا إحنا كمان."
أحلام حركت راسها بالموافقة ومسكت إيديه وطلعوا لجناحهم. وأول ما دخلوا.. ماهر قلع جاكت بدلته ولف بجسمه عشان يبصلها لقاها مش موجودة. فبص على غرفة الملابس لقاها مقفولة، فقلع بسرعة التيشيرت عشان يدخل وراها بحجة إنه هيغير هدومه ويقرب منها. ولكنّه وقف من الصدمة لما لقاها خارجة من الأوضة وهي لابسة فستان أبيض جذاب وبتقرب منه بخطوات بطيئة وفيها دلع. ماهر قال بكلام متقطع: "إيه.. ده.. يا أح..لام."
أحلام قربت منه وهي بتبتسم برقة. وهوا كان واقف قدامها بدون تيشرت، فلما شافته كده خجلت أكتر وقربت منه وهي بتبص للأرض وبتقول بخجل: "ممكن نسهر مع بعض النهاردة.. بما إنك يعني هتسافر ومش هشوفك غير بعد أسبوع." ماهر رفع وشها بإيديه وبص في عيونها بتوهان وقال: "إنتي بجد يا أحلام ولا أنا بحلم؟ أحلام بتوتر من نظراته اللي مخلياها هتموت من الخجل: "لا بجد؟
ماهر شدها من وسطها عليه بطريقة رومانسية وبسبب حركته دي شفايفهم لمست بعض بعفوية وماهر استغل سكوتها بأنه يقبلها وأحلام كانت دايبة فيه فاستجابت معاه. وبدأ ماهر يشيلها على دراعه بهدوء. وبعد أول قبلة بعدت أحلام عنه وهي بتاخد أنفاسها بصعوبة. وأول ما بصت لوشه خدودها احمرت وهو فضل يتأملها بحب كبير. أحلام عدلت نفسها وقالت: "إحنا متجوزين صح؟ ماهر قرب من رقبتها وقبلها وأحلام أطلقت شهقة بتدل على غيرتها. وهوا بعد
عنها وبص على ملامحها وقال: "إنتي عملتي كل ده عشان موافقة صح." أحلام قلبها فضل يدق من كلامه فحركت راسها بهدوء. وهوا قرب منها أكتر وخلاها تلمس صدره وهيا بصت له وقالت بكسوف: "ماهر؟ ضحك ماهر ومسك إيديها قبلها برقة وقال: "نعم يا قلب ماهر من جوا." أحلام غمضت عينيها وهو قبل جبينها بسرعة وقال: "إيه رأيك ننفذ الفكرة اللي اقترحتها النهاردة الصبح على حمزة؟ أحلام بتساؤل: "فكرة إيه؟ ماهر بمغازلة:
"النونو.. إيه رأيك نجيب نونو يونس حمزة." أحلام بصت له وسكتت. وهوا رفع وشها ليه تاني وقال: "أنا عاوز أعمل لك فرح زيك زي أي بنت.. ولا إنتي موافقة بجد نتمم الليلة ولا نأجلها ليوم الفرح؟ أحلام بصت في عيونه بتوهان وهوا كان تايه فيها أكتر منها. فـ أحلام حست إنها مش قادرة تسيطر على مشاعرها فقربت منه وحضنته بقوة وقالت:
"مش عارفة.. أنا مبسوطة إني معاك ومش عايزة أسيبك أبداً.. ممكن متسافرش وتفضل معايا.. خليك جنبي يا ماهر، أنا عارفة إن طلبي صعب بس لو ممكن تحاول عشاني.. أنا بكون مطمئنة وأنت معايا، وبقيت بتوحشني كتير.. في كل ثانية وكل دقيقة بتوحشني.. لما بتبعد بالساعات وتروح الشغل بفضل قلقانة عليك ومفتقداك. بقول دايماً لنفسي ده مجرد إحساس لأنك قربت مني الفترة دي فـ طبيعي أحس إنك واحشني بس اتأكدت إني مقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة، ومش بس دلوقتي حسيت بكده انت كنت بتوحشني زمان برضه كنت بكلم صورتك اللي في أوضتي وأشتكيلك كل يوم وأعاتبك عشان مرجعتش تاني. كنت لما بحس إني زعلانة بقرب من الصورة و...
ماهر كان مركز في عيونها وبيسمع كل كلمة بتقولها بقلبه.. ولاكنه اتفاجئ لما سكتت وسألها بفضول: "بتعملي إيه لما بتزعلي مني؟ أحلام بتوتر: "بقرب الصورة بتاعتك وبلمس وشك بلطف.. وبعدها بقرب الصورة من شفايفي وأبوسها.. كنت بخجل من نفسي بعد ما أعمل كده.. كنت بقول إن ده غلط وإني مش من حقي أعمل كده لأنك غريب عني، بس دلوقتي.. دلوقتي بقيت جوزي يا ماهر." أخدت نفس طويل وكملت وقالت:
"امبارح بس لما قلت إنك مسافر قلبي وجعني أوي وعقلي بق مشغول وبيفكر كتير.. وبقول لنفسي يا ترى إنت هترجع تاني ولا ممكن تسيبني من جديد. قلبي مش مرتاح وأنا مش لاقية رد على كل أسئلته. هو بس محتاج إجابة. عارفة إنك وعدتني إنك هتكون بخير بس برضه قلقانة." ماهر ضمها لحضنه وابتسم وقال:
"متقلقيش يا أحلام.. أنا هرجع لك المرة دي ومش بس عشان أنا وعدتك، لأ عشان أنا مفيش حاجة مهمة أتحمس ليها غيرك.. إنتي فاكرة إني لما بروح الشغل وببعد عنك بكون مرتاح. لأ يا أحلام أنا بفكر فيكي ويمكن أكتر منك وبتمنى اليوم اللي ترضي عليا فيه وأقدر أقرب منك وتكوني زوجتي بجد مش مجرد اسم على الورق وخلاص." أحلام بخجل: "يعني إنت هترجع بجد؟ يعني أجاوب قلبي على أسئلته وأطمنه؟ ماهر حرك راسه بالرفض وقال:
"لا متجاوبيش عشان أنا اللي هجاوبه على كل أسئلته النهارده."
قال ماهر كلامه وشالها بكل رومانسية على إيديه الاتنين وضَمها لصدره. فكت أحلام توكة شعرها وسابته مفرود وضمت إيديها الاتنين وقربت أكتر من ماهر ومسكت في رقبته وبدأت تقبله بكل حب وشوق. كان ماهر فرحان إن حب عمره بقت ليه.. بين إيديه وبتحبه زي ما بيحبها. حطها ماهر على السرير ومسك إيديها وحطها ورا ضهرها وأحلام كانت مغمضة عينيها بكسوف. وهوا ضحك على ملامح وشها اللي بيعشقهم. قرب أكتر منها وبعد خصلة من شعرها ورا ودنها وقبلها بكل حب وعشق.
وبعدها بعد عنها وقال:
"خلينا نأجل اللحظة دي ليوم فرحنا.. عشان عايز اليوم ده بالنسبالنا يكون يوم مميز. إنتي تستاهلي تعيشي كل لحظة فيه بجد، وإنتي مش قليلة عشان معملكيش فرح. لا إنتي تستاهلي تلبسي أجمل فستان وأجمل طرحة وتمسكي بوكيه الورد اللي حبيبك جابهولك….،.. إنتي تستاهلي حبي وتستاهلي عشقي ليكي.. إنتي حب عمري اللي عمري ما هقدر أنساها ولا أنسي حبها.. كل تفصيلة فيا بتهمس باسمك وكل قلبي ملك ليكي.. عقلي مش هيفكر غير فيكي وشفايفي."
سكت وهيا بلعت ريقها وهوا قال قبل ما يقبلها تاني: "مش هقرب غير ليكي.. عشان إنتي حبيبتي ونور عيني… أنا بحبك وبموت فيكي يا أحلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!