الفصل 28 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,839
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ادهم سابهم كلهم وخرج، بس كفاية بقى هو زهق وتعب. راح بيت أبوه لقي أبوه وأمه مع بعض. دخل وفضل واقف. "ما تدخل واقف كده ليه؟ " سأله أبوه. "تعال حبيبي تعال اقعد" قالت أمه. ادهم واقف مكانه ومش بيتحرك. "في ايه مالك؟ كريم كويس؟ " سأل أبوه بقلق. "اه" رد أدهم. "ليلي كويسة؟ في ايه مالك؟ انطق؟ "مالي؟ هههههه مالي؟ اسأل مراتك، أنا مالي؟ ريهام قلبها بيدق، معقول يكون عرف الحقيقة؟ "عملتي ايه تاني؟ " سأل علي.

"والله ما عملت أي حاجة" ردت ريهام. "في ايه يا ادهم؟ انطق بقى! قرب ادهم من أمه ووقف قصادها، عينه في عينها. مسكها من دراعها وشدها جامد ليه بحيث تواجهه. "ما عتبت عليكي نهائي في أي يوم في السنة اللي فاتت دي؟ ما حستيش بوجعي نهائي؟ ولا انتي أصلاً ما بتحسيش؟ "ادهم حبيبي... قاطعها: "أوعي تقولي حبيبي دي، أوعي! سنة بحالها قدامك بدموعك في اليوم ميت مرة وانتي بتتفرجي عليا!

سنة وأنا كل يوم أعيد سيناريو الليلة المشؤومة دي في دماغي مرة ورا مرة علشان أعرف أنا إزاي خنت مراتي؟ وأتاري انتي السبب. قاعدة بتتفرجي وبتتسلي على حسابي. كان عاجبك حيرتي ووجعي وحرماني من مراتي وابني صح؟ "لا، ما كنتش أعرف أمها حامل. ولما عرفت كانت ولدت، ومجتليش الجرأة أقولك. خفت أخسرك وأنا كنت مصدقة رجعتلي." "رجعتلي مكسور، ميت، موجوع!

كان ممكن تخففي عني، كان ممكن تقوليلي الحقيقة وساعتها أيوه كان ممكن أزعل منك بس شوية وهصالحك لأنك ندمتي وصارحتيني. لكن دلوقتي لا يمكن أسامحك أبداً. أنا بتبرى منك ومن النهارده هعتبرك ميتة، مالكيش وجود في حياتي أو حياة ابني، فاهمة؟ أنتي ميتة؟ "لا يا ادهم، أنا أموت من غيرك انت وحفيدي." "وأنا بتمنى اليوم اللي تموتي فيه." "ايه اللي حصل يا ادهم لكل ده؟ " سأل علي. "خليها هي تقولك، عايز أسمعها بتحكي عملت كده إزاي؟ "عملتي ايه؟

"ما كانش قصدي، سليم اللي خطط ونفذ. أنا بس كنت موجودة." "عملتو ايه؟ ريهام بتعيط جامد. "خدروني! عرفت بقى أنا إزاي نمت عند دولي؟ كل يوم كنت بتسألني إزاي عرفت تخونها؟ النهاردة عرفت إني مخنتهاش أصلاً. هما خدروني وحطوني في سريرها، وقلعوني هدومي وجابوا مراتي تشوفني. أنا مخنتش مراتي... أنا مخنتش مراتي." ادهم لم كل شيئ يخصه في البيت ده ونزل. وهو ماشي وقف وبص لأبوه.

"علشان تعرف بس الموضوع مني مش من حد تاني. أنا بالتوكيل اللي معايا أخدت كل حاجة باسمي، الشركات، الأراضي، المصانع، الفلوس اللي في البنك. بمعنى تاني، كل حاجة بقت بتاعتي." "أنا الفلوس ما تفرقش معايا، بس ليه عملت كده؟ "علشان هرمي سليم بره، وبما إنه أبوك، فخفت إنك تحنله، فكتبت كل حاجة باسمي. سليم هحطه في دار مسنين، وأرجوك ما تتدخلش." ادهم مشي وسابهم في حالة من الصمت بيقطعها عياط ريهام. "دلوقتي بتعيطي؟ هيفيدك بايه؟

بقيت تعملي كل ده في ابنك؟ طيب لما خلف قوليله وصارحيه؟ على العموم، أنا سبق وحلفت إنك لو آذيتيهم أنا هقف لك. انتي طالق يا ريهام. أروح بقى ألحق ابني." ريهام ندمت، بس بعد إيه؟ معدش ينفع الندم. ادهم تاني يوم في شغله، سامع دوشة بره تحت الشركة. وعرف إنه سليم، فنزل. "ايه الدوشة دي؟ "البهائم دول مش عايزين يدخلوني شركتي." "قصدك شركتي أنا! معلش، بس دي الأوامر اللي عندهم، انت ما تدخلش الشركة نهائي." "انت بتخرف بتقول ايه؟

دي شركتي؟ "هههههههه بجد، سوري، بس دي شركتي أنا! فلوسي أنا! فيلتي أنا! كل حاجة بقت بتاعتي أنا. أما انت حالياً هتروح على الشارع لأنك ما تملكش غير اللي في جيبك وبس. كل حاجة بقت بتاعتي. ولا أقولك، أنا ممكن أعطف عليك وأحطك في دار مسنين." "أنا سليم خطاب، انت فاهم؟

"انت مجرد شيء منزوع من قلبه الرحمة، وكان لازم حد يقفله من زمان. وأنا أهو مش هسيبك تأذي أي حد تاني. ودلوقتي بره شركتي، ومعاك لآخر النهار، ألاقيك بره الفيلا بدال ما أبعت لك الأمن يطلعوك. هعمل بأصلي وأديك فرصة تلم حاجتك. شوفت بقى أنا أحسن منك إزاي؟ ودلوقتي بعد إذنك، ورايا شغل." ادهم طلع مكتبه، ونسمة واقفة بتبص له باستغراب. "بتبصيلي كده ليه؟ مالك؟ "أول مرة أشوفك كده؟ انت قاسي كده ليه؟ وبعدين ده جدك؟ "جدي؟

انتي متعرفيش هو عمل فيا ايه؟ أنا من ساعة ما رجعت مصر، وكل ما أي مشكلة تجرالي ألاقيه هو السبب. وأنا افترقت عن مراتي وابني بسببه. أنا مراتي اتقبض عليها واتهموها بالسرقة. انتي متعرفيش حاجة، فما تتكلميش." علي جه لادهم. "ايه اللي انت عملته ده؟ "عملت ايه أنا؟ "ادهم ما تستعبطش عليا لو سمحت؟ قصدي على جدك." "أفندم؟ جدي؟ ومن امتى بقى جدي؟ كنت عارف إنك هتحن وهتضعف، وعلشان كده انت كمان أخدت منك كل حاجة علشان ما تساعدوش."

"ادهم ده أبويا، انت عايز ترميه في الشارع؟ "أنا رميته، مش لسه هرميه." "انت ازاي بقيت كده؟ "اتعلمت من أستاذ البركة في أبوك، هو كان أستاذي. أنا سكتله كتير، بس هو وصل لمرحلة ما ينفعش يتسكتله فيها. مش هرحمه المرة دي." "ادهم انت كده بتقف قصادي أنا." "لا مش هقف قصادك، بس لو انت هتقف قصادي عشانه، هرجعلك كل حاجة، بس في المقابل هتخسرني أنا." "قصدك إيه؟

"قصدي إني همشي من مصر وأقبل الجنسية الأمريكية اللي سبق ورفضتها، ومش هرجع مصر تاني أبداً. فاختار بينا." "لا يا ادهم، متخلنيش أختار بينكم." "يبقى آسف، آخر كلام عندي. أنا سبتلك بيتك باسمك، ممكن تاخده، فيه انت حر. غير كده ما عنديش كلام تاني." علي ماشي وادهم وقفه. "لو سليم دخل بيتك، أوعي تستنى ساعتها إني أنا ممكن أدخل بيتك تاني." علي روح بيته، كانت ريهام ماشية وسليم داخل. "مبسوطين كده انتو الاتنين؟

نفعكم بايه شركم وكرهكم للناس؟ آذيتو أقرب الناس ليكم ودمرتوهم. وبدال ما أحفادكم تتنطط حواليكم، مشيتوهم وطردتوهم من حياتكم. يارب كده تكونوا مبسوطين! اعملوا بقى حفلة كبيرة احتفلوا بيها بانتصاركم، انتو انتصرتوا." سابهم ومشي. ريهام مشيت لبيت أبوها المهجور، وسليم قعد في بيت علي يندب حظه ويعيد حساباته مع الزمن. ليلي راحت لادهم شغله، كان هو ونسمة مع بعض. "ممكن أدخل؟ "اتفضلي." نسمة سابتهم لوحدهم. "أفندم؟ خير؟ "ادهم أنا...

"انتي ايه؟ "... "مش لاقية كلام تقوله، أو مبرر تبرري بيه تصرفاتك؟ واقفة عاجزة ومش عارفة تعملي إيه؟ المرة دي بقى أنا هرد عليكي بنفس ردودك، فاكراها؟ "ادهم استنى." "شششش اسكتي. الموضوع انتهى ومالوش لازمة الكلام، وأنا تخطيتك وانتي متفرقش معايا. استني، كنتي بتقولي إيه تاني؟ آه، انتي أم ابني وبس، مالكيش أي صفة تانية في حياتي. اتفضلي بقى، عندي شغل." ليلي مشيت بتعيط من عند ادهم، وهو للحظة فكر يقوم وراها بس تراجع وفضل مكانه.

سليم تعب جامد، وعلي نقله مستشفى واتصل بادهم يجيله، وفعلا ادهم راحله. "خير؟ في إيه؟ انت تعبان؟ "لا مش أنا، ده جدك." "برضه جدي؟ ما علينا، ألف سلامة. بعد إذنك." "استنى هنا؟ "عايز إيه مني؟ "جدك محتاج لعملية في قلبه وهتحتاج مصاريف كتير، وسيادتك وقفت حسابي." "ومين قالك إني هوافق أدفع له مصاريف علاجه؟ سيبه يموت، خليه يخلص الدنيا من شره." "ادهم وبعدين؟

أنا سكتلك كتير، لكن انت كده بتتخطي حدودك. وبعدين دي فلوسي أنا، مش بشحت منك." "لا، العفو، أنا مقلتش إنها فلوسي بس." "ما بسش، ده أبويا، مهما يعمل، وجدك مهما يعمل." "حاضر، حسابك هرجعه زي ما كان، بس ما تطلبش مني أكتر من كده." سابه ومشي. وسليم دخل العمليات، بس حالته متأخرة قوي. طلع من العمليات والدكاترة كلهم فاقدين الأمل إنه يقوم. "علي سامحني يا علي، سامحني. أنا جيت عليك كتير." "اسكت دلوقتي وارتاح، بعدين."

"لا، مفيش بعدين. هاتلي ادهم وليلي، أرجوك. أرجوك يا علي، هاتهم وابن ادهم عايز أشوفه ولو مرة. مرة واحدة قبل ما أموت، أرجوك." "هحاول." علي اتصل بليلي وطلب منها تجيب كريم وتجيله مكتبه، وفعلا جتله. أخدها وراح عند مكتب ادهم. "خير؟ "عايزكم انتو الاتنين. اقعدي يا ليلي." ادهم قاعد وحاطط رجل على رجل لأنه حاسس باللي أبوه هيطلبه. "سليم... قاطعه ادهم: "كنت عارف إن فيها سليم. بعد إذنكم، ورايا مشوار مهم."

ويدوب هيقوم، أبوه مسكه بالعافية. "سليم بيموت وطلبه الأخير إنه يشوفكم انتو التلاتة." "مبروك، يدوب ألحق أجهز لحفلة كبيرة." "ادهم مش عايز بعد ما تبقى في السن ده، امد إيدي عليك. اتأدب وانت بتتكلم عن جدك." "عمره ما كان جدي، عمره. طول عمره عدو، سواء ليا أو ليك. ولا نسيت وحنيت علشان تعب؟ نسيت أمل؟ نسيت اللي عمله فيك؟ بس حتي لو انت نسيت، أنا ما نسيتش! أنا طلقت مراتي بسببه." "مراتك قدامك، ارجع لها." ادهم سكت ومردش. "سكت ليه؟

مين مانعك ترجع لها دلوقتي؟ سليم؟ ما أعتقدش انت مش عايز؟ "أنا آسف، مش هقدر." سابهم ومشي. وليلي مسكت إيد علي. "أنا هاجي معاك، أنا وكريم. وادهم هيهدى وهيجي." راحت فعلاً لسليم ودخلتله. وأول ما شافها وشاف كريم، عيط. "أهدي، الانفعال وحش عليك." "سامحيني إني حرمتكم من بعض... أنا عمري ما حبيت ولا عرفت يعني إيه حب. بس عرفته منكم. منك انتي وادهم. أنا آسف على كل حاجة عملتها، سامحيني يا بنتي." "أنا مسامحاك، مسامحاك."

سليم شال كريم وضمه، وندم إنه ضيع وقت كتير قوي في الكره والحقد. آخر الليل، سليم تعب جامد ودخلوه الإنعاش، وبيلفظ أنفاسه الأخيرة. "علي، خلي ادهم يسامحني، أرجوك." "اهدي بقى، الكلام غلط عليك." "خلاص، دي النهاية، ما فيش فايدة. المهم ادهم." سليم بيكح، وفجأة لقي إيد بتمسك إيده. "أنا أهو جنبك ومسامحك. وزي ما علي قال، انت برضه جدي، ولا إيه؟ "سامحني على كل لحظة ألم عيشتهالك، سامحني." "مسامحك، هشش، خلاص، اهدي بقى." "سامح مراتك!

أنا كنت عارف إنها لو شافت المنظر ده عمرها ما هتسامحك، لأن كل ما الحب يزيد، الألم بيزيد والجرح بيكبر. وأنا استغليت حبكم. خلي ابنك يتربي في حضنك، وما تخليهوش وحيد زيك انت وابوك. هات له إخوات كتير. خلف كتير يا ادهم، واعمل عيلة، واملي البيت ضحك وحب وفرح." "علي، انت كمان سامح ريهام، هي ملهاش ذنب، دي كانت خطتي أنا، وهي حاولت تقولكم، بس أنا منعتها وخوفتها، وعشان كده سكتت. سامحوا بعض." "خلاص بقى، اهدي، كفاية كلام."

"أوعديني إنك هترجع ليلي وكريم لحضنك." "أوعدك." سليم ابتسم، ودقايق والسر الإلهي خرج. كام يوم عدى وليلي معاهم في البيت علشان العزاء والناس، وخلصت الجنازة. ليلي طلعت أوضتها بتلم حاجتها علشان تمشي. "بتعملي إيه؟ "همشي، الجنازة خلصت خلاص." "ومين قالك إنك انتي هنا علشان الجنازة وبس؟ "أنا هنا بحجة الجنازة، لكن الحقيقة إني هنا علشان أبقى قريبة منك." "ولما انتي عايزة تبقي قريبة مني، ماشية ليه؟ "وبعدين انت عايز تعذبني وخلاص؟

شاور بس يا ادهم، وأنا هفضل تحت رجليك العمر كله." "وفي أول خناقة، هتسيبي البيت وتمشي، صح؟ "أنا ما سبتش البيت غير مرة واحدة، وانت طردتني فيها." "ونسيتي المرة التانية، لما جيتي لقيتي دولي عندي في مكتبي، ولميتي هدومك ومشيتي." "لا، دي ما تتحسبش." "ليه بقى إن شاء الله؟ سبتي البيت ولا مسيبتيهوش؟ "مكنتش مراتك، وبعدين ده بيتي أنا، مش بيتك." "بيتك؟ ولما هو بيتك، سبتيه ليه ورحتي بيت أبوكي؟ "علشان انت ضايقتني."

"يعني بتعترفي إنك سبتي البيت علشان ضايقتك؟ "أنا ما بعترفش بحاجة. هو انت من امتى بتتكلم كتير كده؟ "انتي عايزاني أعمل إيه؟ "أي حاجة وكل حاجة، غير الكلام." ليلي قربت منه، ومنعته يتكلم نهائي، وهو كان هيموت ويستسلم لها، وكان أحلى استسلام. آخر الليل، وهي في حضنه. "ادهم، انت نمت ولا لسه؟ "لا، لسه ما نمتش." "بتفكر في إيه؟ "بفكر في السنة اللي بعدنا فيها عن بعض." شد نفسه من جنبه واتعدل، ولسه هيقوم، مسكت من إيده. "رايح فين؟

هتسيبني تاني؟ ما تعبتش من الفراق؟ "ما تعبتش؟ هو مين اللي ساب مين يا ليلي؟ رميت اللي رفض يرجع تاني؟ "حط نفسك مكاني. تخيل للحظة تدخل تلاقيني عريانة في حضن راجل تاني؟ تخيلها يا ادهم." "الوضع مختلف. انتي ما ينفعش." "ليه؟ علشان انت راجل؟ "لا طبعاً، مش حكاية راجل وست، بس برضه ما ينفعش. العقل والمنطق ما يقبلهاش. وبعدين حتى الشرع حلل للراجل يتجوز أربعة، لكن الستات لأ. تقدري تقولي ليه؟

"ادهم، أنا بتكلم من منطق الحب وبس. لو أنا خنتك، هتسامحني؟ "برضه بتقولي خيانة؟ "انت نفسك يا ادهم مكنتش عارف تبررلي. كنت عايزني أعمل إيه؟ أقولك حصل خير؟ "ادهم، لو الدنيا كلها قالولي إنك بتخوني، ما كنتش هصدقهم أبداً، لكن الوضع اللي شفت فيه كان صعب! "عارف إنه كان صعب، بس أنا تخيلت إنك هتاخدي فترة وترجعيلي تاني، مش نوصل أبداً للطلاق." "إحنا ماطلقناش بسبب الموضوع ده." "امال إحنا اتطلقنا ليه؟

صدقتي إني رفعت عليكي قضية الحضانه؟ انتي متخيلة إني لو حبيت آخد ابني، هتمنعيني؟ "لا يا ادهم، أنا كنت عارفة إن مالكش علاقة بالموضوع ده." "طيب اتطلقنا ليه؟ "لإني خفت من جدك." "انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك؟ "عايزني أقول إيه يا ادهم؟ أطلقنا لإني كنت متغاظة جداً منك وموجوعة قوي منك، وحسيت إنك هتكمل حياتك من غيري، فعايزة أوجعك. وعلشان كده طلبت الطلاق منك." "دي إجابة منطقية للي حصل." كريم بيعيط. "اكيد عايز يرضع."

"طيب، أنا هجيبهولك." جابه ادهم وحطوه في النص بينهم. رضع ونام في حضن أمه، وادهم جنبهم. "أنا آسفة يا ادهم إني حرمتك من ابنك." "انتي مش غلطانة، وأنا مش غلطان، وسليم مش غلطان، وأمي مش غلطانة. امال مين اللي غلط، وليه إحنا بندفع التمن؟ ليلي، اقفلي الصفحة دي من حياتنا." "هتسامحني؟ ادهم بص لها: "واللي حصل بينا من شوية ده اسمه إيه؟ ليلي بضحك: "ده اسمه شوق! نزوة! لهفة! "نزوة؟ انت بتتكلم بجد ولا بتهزري؟

هو من امتى الواحد لما ينام مع مراته تبقى نزوة؟ "على فكرة، أنا مش مراتك. انت مردتنيش؟ "قصدك رسمي على الورق يعني؟ "أيوه، مش بـ... "مش إيه؟ ما علينا. انتي عايزة إيه دلوقتي؟ "أنا عايزة فرح تاني، وفستان تاني، ومأذون تاني، وليلة أحلى من الأولى فيها الحبايب وبس، وتجنن وتفرش لي السرير كله شوكولاتة من تاني." "ده كله؟ ده على أساس إنك مرمغةني السعادة، فأنا أعمل لك كل ده؟ "قدم السبت." "ما أنا قدمته قبل كده، ولا إيه؟

"هو انت مش لسه قايل نقلب الصفحة ونبدأ من جديد؟ يبقى كلاكيت تاني مرة. وبعدين انت شكلك أصلاً كده عجّزت ولا كبرت وبقيت بتتعب بسرعة؟ "أنا عجّزت؟ وبتعب بسرعة كمان؟ ماهو ده آخرة اللي يعاملكم برقة. ودي ابنك. سريره وهنشوف. لو مخليتك تقولي الرحمة، مبقاش أنا ادهم. قومي." ونسيبهم بقى مع بعض، بلاش تطفل. ادهم عمل لليلي فرح تاني وجابوا مأذون تاني وعزموا كل حبايبهم وبس. وفي الفرح، نسمة جت، كانت بدر منور.

علي وادهم أول ما شافوها راحولها. "ما تروح لمراتك." "ما قلت لك صغيرة عليك." "انتو الاتنين بس! أنا بحبكم انتو الاتنين زي بعض بالظبط، بس دلوقتي عايزة أعرفكم على ماما. ماما تعالي، دول ادهم وعلي." الأم جت، ويدوب هتسلم، اتصدمت هي وعلي. "أمل؟ معقولة؟ "علي؟ انت علي؟ ادهم بيقول لنسمة: "هو إيه العبارة؟ نسمة: "مش فاهمة." "جري إيه يا علي؟ ما تنورنا، إحنا واقفين ولا إيه؟ "ادهم، دي أمل." "أهلاً، وبعدين؟؟؟ "أمل يا ادهم، أمل."

"الحب الضايع؟ "أيوه، هي." نسمة: "أنا مش فاهمة حاجة. ده علي حبيبك اللي حكتيلي عنه؟ "أيوه، هو." "يعني ده أبويا؟ الكلمة نزلت زي الصاعقة على الكل، وكلهم بصوا لأمل. "علي، ردي على بنتك." "... "ردي يا أمل!!! "... "أرد أقول إيه؟ "طيب ليه معرفتينيش؟ ليه خبّيتي عني؟ ليه سبتيني ليه؟

ادهم: "بس استوووب كلكم. الليلة دي فرحي ومش عايز نكد. سليم، الله يرحمه. مش عارف إزاي بس الله يرحمه. نسمة، طلعتي أختي. أحمدك يا رب، لأني مش عارف ليلي ممكن تعمل فيكي إيه. أمل وعلي، الحياة قدامكم فاتحة إيديها، عيشوها. هو انتو اتطلقتوا أصلاً؟ "لا، مطلقتهاش." "يعني لسه على ذمتك! "أعلنكم أمام الملأ إنكم زوج وزوجة." "You may kiss the bride." الكل ضحك. "بقولك، هحجزلك معايا في الشاليه اللي جنبي في شهر العسل."

"يعني انتو هتروحوا تقضوا شهر العسل وتسيبوني لوحدي؟ "امال مين هيفضل في الشغل؟ انتي تشيلي الشركة لحد ما نرجع، أو ربنا يرزقك بابن الحلال، ولا إيه؟ علي ضم بنته لحضنه. "حسيت بيكي من أول يوم شفتك فيه." "وأنا كمان، تمنيت يكون بينا أي علاقة." "مش قلت لك صغيرة عليك." ادهم أخدها في حضنه: "كنت مستغرب من قربي منك. برتاح لك وبحب أتكلم معاكي، وبحب مراتي في نفس الوقت."

ليلي: "الحمد لله فعلاً إنك طلعتي أخته. مكنتش هستحملك في حياته أبداً. انتي ما تتخيليش بيتكلم عنك قد إيه." نسمة: "أنا فرحانة جداً إني ليا عيلة وأهل وأخت كمان. أنا كمان كنت مستغربة، يوم ألاقي نفسي قريبة من ادهم، ويوم من أبوه. وبعدين ادهم يشكيلي من حبيبته، بيبقى نفسي أقربكم من بعض، ومش غيرانة. مكنتش فاهمة، هو أنا باردة ولا إيه؟ المهم، يالا الكل يهيص ويفرح." الليلة كانت الفرح فيها مضاعف. كل حاجة حلوة وجميلة.

نسمة راحت خطفت تورتة صغيرة وبتجري تاكلها لوحدها، وبتبص وراها تشوف حد شايفها ولا لأ، ويدوب هتكمل، لبست في حد قصادها. ": يلعن كده مش تفتحي يا...... " مكملش كلمته وتنح لجمالها الرقيق. "أنا آسفة، آسفة، آسفة كتير يا... ": خالد. أنا خالد أخو ليلي." "أهلاً أستاذ خالد." "خالد وبس، من غير أستاذ، فاهمة؟ "ماشي." "تعالي بقى، أسرق لك تورتة تانية غير دي." "هههههه، ماشي." خالد راح يسرق تورتة، بس ادهم شافه.

"انت ايه اللي بهدلك كده وواخد التورتة دي ورايح فين؟ "وانت مالك؟ وقعت واتبهدلت." "والتورتة دي كلها واخدها فين؟ "هاكلها، عندك مانع؟ (على صوته واتعصب) "وبعدين انت بتسأل كتير ليه؟ "خلاص يا عم خالد، اهدي. البوفيه كله تحت أمرك." "غريبة، ناس غريبة!!! "غريب!!! هو أنا اللي بسرق تورتة ورا التانية؟ خالد بص له، فادهم جري لمراته ووقف جنبها، بس كان متابع خالد وشافه بيدي التورتة لنسمة. "بتبصي بعيد ليه؟ ما تبصيش بعيد، فاهم؟

"بصي انتي." "ليه؟ "خالد هناك ومعاه نسمة." "وده معناه إيه؟ "الله أعلم، بس خالد كان بيسرق تورتة ليها. تفتكري إيه؟ "وهتوافق؟ "وليه لأ؟ خالد راجل ويعتمد عليه. وبعدين أنا بحب عيلتك كلها. أنا بحب حتى أم أمل." "وأنا بعشقك يا قلبي وروحي وعمري. المرة دي فارش لي الأوضة إيه؟ ادهم ابتسم: "هتعرفي لما تطلعي." "هو احنا مش هنبات هنا في الفندق؟ "وهو الفندق ما ينفعش نفرش فيه، ولا إيه؟ ليلي طلعت هيا وادهم، وصرخت من الدهشة. "انت مجنون."

"تاني مجنون؟ السرير... "السرير معمول من الشوكولاتة، يعني لو التكييف باظ هنغرق أنا وانتي، وبعدين لما تجوعي تاكلي منه وانتي نايمة مكانك." ضحكوا الاتنين، وادهم شالها ودخلوا وقفلوا الباب. عاشوا حياة جميلة مليانة حب وأمل ولهفة. علي فضل مع أمل، وكمان رجع ريهام مراته، وجمع بين الاتنين. نسمة اتجوزت خالد اللي جه واشتغل معاهم في شركتهم، بس استقل بحياته مع نسمة. ليلي حالياً حامل في بنوتة، واكيد هتطلع حلوة زي أبوها وأمها.

وتوتة توتة خلصت الحدوته، حلوة ولا ملتوتة. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...