الفصل 1 | من 1 فصل

رواية حبيبي من عالم اخر الفصل الأول 1 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
36
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
حجم الخط: 18

دارت عينيها بخوف لتجد آخر يقترب منها. ثم أتى آخر لتجد أنها محاطة بثلاث رجال يشبهون الثيران يحاصران فتاة في حجم العصفور. كادت أن تبكي وامسكت بشنطتها جيدا وهي تقول: -شباب مصرية جدعة جاية تعديني عشان الشارع ضلمة صح؟! ابتسم الرجال بسخرية لتبتلع ريقها وتقول: -أنا حسيت برضه إنكم شباب جدعة شكلكم ولاد ناس برضه مش رد سجون. -بس احنا رد سجون عادي. قالها أحدهم بسخرية لترد هي بسرعة: -مش كل الناس اللي اتسجنت وحشة والله.

-لا احنا وحشين عادي. قالها آخر وهو يضحك. لترد بخوف وهي تبكي: -ومش ناويين تتوبوا؟ -لا. قالها الثلاثة في صوت واحد. -حلو يبقي أنا هجري وأمري لله. قالتها وكادت أن تركض إلا أن أحدهم وقف أمامها. ثم دفعها أحد الرجال حتى سقطت على الأرض. -أبوس أيديكم سبوني أروح. خدوا الشنطة بس سبوني. ابتسم أحدهم بشر وقال: -بس احنا عايزينك انتِ يا قطة. وما هي إلا لحظة واقتربوا منها. صرخت بقوة وهي تضربهم وتخدشهم بعنف ليصفعها أحدهم بقوة ويصرخ:

-ما كفاية يا روح أمك هتعملي فيها شريفة وانتِ ماشية في حتة ضلمة ومقطوعة فاكرة يعني هيحصلك إيه هنا أكيد عارفة اللي فيها ولا إحنا مش على هواكِ. خلينا ناخد منك اللي إحنا عاوزينه عشان نسيبك تمشي من غير ما نقتلك وإلا أقسم بالله هناخد برضه اللي إحنا عايزينه وهنقتلك عادي برضه. ثبتها واحد منهما ثم اعتلاها الآخر ثم أخرج الثالث هاتفه ليصور وقال: -يالا يا علي أنت ومنصور على كل واحد هياخد عشر دقايق خلينا نخلص.

أخذت نهلة تصرخ وهي تبكي وتتوسل أن يتركوها ولكن لا فائدة. أخذت تتملص من بين أيديهم ليصفعها الذي يعتليها بقوة حتى فقدت الوعي. -يخربيتك أوعى تكون قتلتها يا منصور. -لا يا حسام هي أغمي عليها بس ابتدي يالا. ثم امتدت يده إلا ملابسها إلا أنه توقف وهو يشعر بحركة ما. -فيه إيه يا منصور؟ قالها علي. نظر إليه وقال: -أنت سمعت حاجة؟ -لا. أنت باين بس الحتة اللي ضربتها كانت شديدة حبتين.

هز منصور رأسه وامتدت يده مرة أخرى إلا أنه صرخ بقوة وهو يشعر بشيء قوي يدفعه بقوة حتى اصطدم بالأرض. نظرا علي وحسام إليه برعب ثم ركضا إلا أن شاب قوي وقف أمامهما وهو يضع رأسه لأسفل. -أنت مين؟ قالها حسام وقلبه يكاد يتوقف من الرعب. رفع الشاب رأسه ليشحب كليهما. وما هي إلا لحظات حتى شق هدوء المكان صراخ الرجال. كانت صراخهم مرعب للغاية وكأن النار اشتعلت بهم. بعد قليل. مسح قيصر الدماء من جانبي شفتيه ثم توجه إلى نهلة.

ابتسم وهو يتأملها ثم حملها بسهولة واختفى. تأوهت نهلة بألم وهي تشعر بنفسها تطير. غمغمت وهي تشعر بالدوار: -أنا مت ولا إيه؟ فتحت عينيها لتصدم عينيها السوداء بأجمل عينين رأتهما في حياتها. عينين زرقاء داكنة. أغلقت عينيها مرة أخرى ثم فتحتها وفغرت فاها بذهول وهي تنظر إلى أكثر وجه جميل رأته في حياتها. قالت بخوف: -أنا مت ودخلت الجنة صح؟ أصل الجمال ده مستحيل يبقى في الأرض. -لا متقلقيش انتِ حية وأنا هاخدك دلوقتي للبيت.

نظرت إليه بذهول وقالت: -بس إحنا إزاي بنطير؟ نظر إليها بصمت. كانت عينيه تتسعان لتشعر وقتها هي بالدوار ثم فقدت الوعي مرة أخرى. في منزل نوفل حيث تعيش نهلة. في غرفتها الفاخرة وضعها قيصر على الفراش برفق ثم دثرها جيدا وجلس بجوارها وأخذ يملس على شعرها وهو يقول: -أنتِ المنشودة. ثم نهض واختفى. في اليوم التالي. سيارات الشرطة والإسعاف تملأ المكان. وعلامة ممنوع الدخول منتشرة أمام مسرح الجريمة البشع.

بينما رجال الإسعاف يقومون بعملهم في حمل أشلاء الضحايا. كانت جريمة بشعة بكل معنى الكلمة. وحشية بشكل لا يتحمله عقل. يقف المحقق مراد وهو حائر. لم يرى أبدًا في حياته جريمة قتل بتلك البشاعة. جثث الضحايا ممزقة حرفيًا. لولا أن لديه منطق لقال إن يوجد مخلوق أسطوري متوحش هو من فعل هذا. بالنظر إلى طريقة القتل هذا قاتل متسلسل بالتأكيد. اقترب الشرطي منه وقال: -شيلنا البصمات يا فندم وودّينا الجثث المشرحة.

هز المحقق رأسه ونظر إلى الصحافة التي تقف بعيد وقال: -مشّي الناس دول يا ابني. -تمام يا فندم. استيقظت نهلة وهي تشعر بصداع يفتك برأسها. تأوهت بألم وهي تنهض جالسة على الفراش. شهقت وفتحت عينيها بفزع وهي تتذكر ما حدث. ولكن للغرابة وجدت نفسها في غرفتها. هل كانت تحلم يا ترى أنها محاطة بثلاث شباب كالتيران يريدون اغتصابها؟ هزت رأسها وابتسمت وقالت:

-يمكن كان كابوس من كوابيسي الغريبة. بس أنا مش فاكرة أصلًا أنا جيت هنا إزاي هو أنا كنت ضاربة إيه؟ لم تهتم ونهضت. ولجت للحمام واستحمت ثم ارتدت ملابسها واتصلت بسها: -ها يا بت هنتقابل فين النهاردة؟ عايزين نشوف حل للبلوة اللي حطها جدي على دماغي. ولكن شيئًا ما قطع كلام نهلة. أخذت تتطلع بصدمة أمامها لما يعرض على شاشة التلفاز. ففي التلفاز كان خبر لمقتل ثلاث شباب ولكن الكارثة كانت أنهم نفس الشباب الذي رأتهم أمس.

أي أن هذا لم يكن حلماً. وضعت كفها على رأسها وقالت: -هو إيه اللي بيحصل بالضبط؟ في مكان آخر. قصر مهجور تمامًا تنبعث منه موسيقى ساحرة. -أنت اللي عملت كده يا قيصر صح؟ اقتحم زغلول المنزل محطمًا الأبواب بقوة ليظهر في منتصف الصالة الكبيرة للمنزل المهجور. بيانو كبير قديم ولكن بحالة جيدة يجلس عليه شاب في غاية الوسامة. ببشرة بيضاء شاحبة وشعر بني رائع ينسدل على وجهه يعزف بخفة على البيانو وكأنه لم يحدث شيء.

-قيصر كلمني زي ما بكلمك. توقف عن العزف وفتح عينيه الزرقاء الداكنة وهو ينظر لوالده وقال: -عايزني أسيبهم يقتلوها. أنت عارف إنّي. -اللي في مخك ده انساه. دي بشرية. فاهم يعني إيه بشرية مستحيل ترضى بيك أنت بالنسبة لها وحش وهي بالنسبة لك فريستك. نهض قيصر وقال بغضب: -نهلة هي المنشودة. هي حب حياتي. أنا رعايتها من صغرها. هي مش هتكون فريستي. هي هتكون شريكتي. نظر والده إليه بسخرية وقال:

-وده إزاي إن شاء الله إزاي مصاص دماء هيتجوز بشرية. إزاي هتكشف نفسك للبشر وأنت عارف إن ده خطر علينا. البشر قدروا يقتلوا عيلتنا من 100 سنة وأنا فضلت أهرب بيك وأخيرًا استقرينا في مكان آمن بعيد عنهم مكتفين بالحيوانات حتى مش بنأذيهم وأنت بكل غباء جاي تفضحنا. تموت تلاتة منهم. جلس قيصر على المقعد ببرود وقال قبل أن يبدأ العزف: -هما اللي قرروا يلمسوا حد يخصني. ثم أغمض عينيه وشرع في العزف. وعقله يسافر لذكرياته معها.

هز والده رأسه بغضب ثم ذهب. -أنتِ سخنة يا نهلة صح؟ سألتها سها لتهز نهلة رأسها بقوة وتقول: -والله هو ده اللي حصل يا سها. شباب كانوا عايزين يعتدوا عليا. ضربوني واغمي عليا بس صحيت لقيت نفسي على سريري. عقدت سها حاجبيها وهي تفكر في كلام صديقتها الغريب وقالت: -يمكن كنتي بتحلمي يا بنتي طيب. هزت كتفيها وقالت: -طيب لو كنت بحلم إزاي أشوف ناس مش شوفتهمش قبل كده. -عادي بتحصل متحطيش في بالك المهم أنا جايبالك عريس فلة. ضربتها

نهلة على يدها وقالت: -إياكي تجيبي سيرة العرسان خلاص أنا اللي هدور. يالهوي. قالتها وهي تنظر إلى الساعة. ثم سحبت حقيبتها وقالت: -اتأخرت على الشغل بتاعي يخربيتك. ثم ركضت ليتبعها ضحكات سها. استعدت نهلة لقطع الشارع وكنت تنظر إلى هاتفها ولم تنتبه لتلك السيارة القادمة بسرعة نحوها. فجأة نظرت إلى السيارة وبهتت وقد توقف عقلها تمامًا لتشعر بيد قوية تجذبها وما هي إلا لحظات حتى اندفعت بين ذراعين قويتين. وصوت رجولي جذاب يقول:

-دي المرة التانية. وابتعدت بسرعة وكادت أن ترد إلا أن الكلمات انحشرت في حلقها وهي ترى أوسم رجل على الإطلاق. ابتسم قيصر لها وقال: -أنت بخير يا آنسة؟ -يخربيت جمالك هو أنت حقيقي؟ هتفت هي بذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...