تحميل رواية «حضن بنكهة القسوة» PDF
بقلم حنان حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بردانة.. وعريانة.. وخايفة.. ومش شايفة أي حاجة حواليا. وفوق دا كله.. اكتشفت إن راسي بتنزف دم بغزارة. ودا معناه إني.. ممكن أموت في أي لحظة. دا الوضع اللي صحيت لقيت نفسي عليه. وأنا نايمة في المقبرة. ايه ده؟ الحقوني يا ناس. سقف البيت بيقع على راسي. الحقوني.. الحقوني.. الحقو.. وأثناء ما كنت بصرخ وأنا مفزوعة.. اتنبهت. وفتحت عنيا. فا عرفت إني كنت بحلم.. وصحيت. لكن.. بعد ما فتحت عيني مشوفتش أي نور. ايه ده؟ هو أنا مش بشوف ليه؟ أنا اتعميت ولا إيه؟ وإيه المكان الضلمة اللي أنا نايمة فيه ده؟ وحاولت أتحرك عشا...
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الأول 1 - بقلم حنان حسن
بردانة.. وعريانة..
وخايفة..
ومش شايفة أي حاجة حواليا.
وفوق دا كله..
اكتشفت إن راسي بتنزف دم بغزارة.
ودا معناه إني..
ممكن أموت في أي لحظة.
دا الوضع اللي صحيت لقيت نفسي عليه.
وأنا نايمة في المقبرة.
ايه ده؟
الحقوني يا ناس.
سقف البيت بيقع على راسي.
الحقوني.. الحقوني.. الحقو..
وأثناء ما كنت بصرخ
وأنا مفزوعة.. اتنبهت.
وفتحت عنيا.
فا عرفت إني كنت بحلم.. وصحيت.
لكن.. بعد ما فتحت عيني مشوفتش أي نور.
ايه ده؟
هو أنا مش بشوف ليه؟
أنا اتعميت ولا إيه؟
وإيه المكان الضلمة
اللي أنا نايمة فيه ده؟
وحاولت أتحرك عشان أقوم.
وأفتح باب.. ولا شباك.
لكن..
شعرت إن جسمي كله كان بيوجعني.
ولما لمست جسمي..
لقيتني بدون ملابس تقريبًا.
وكنت مش فاهمة.
أنا فين؟
وليه نايمة عريانة في المكان المخيف ده؟
وإيه سبب الآلام اللي في جسمي دي؟
وليه راسي كانت هتنفجر من الصداع؟
وكنت عايزة أتحرك.. وأقوم.
لكن..
أجبرني الألم إني أرجع أرقد تاني في مكاني.
وكل اللي قدرت أعمله..
أثناء ما كنت مستلقية في الأرض..
إني.. أتحامل على نفسي وأزحف بجسمي على الأرض.
وأنا بستشعر بإيدي المكان حواليا.
وأثناء ما كنت بستشعر الأرض بإيديا..
إيدي لمست جسم آدمي.
وده معناه..
إن..
كان فيه جثة..
جنبي على الأرض.
هو أنا في مقبرة ولا إيه؟
وانفجرت بالصراخ.
الهستيري المتواصل.
لغاية ما..
سمعت صوت خبط.. ورزع.
كان جاي..
من خارج المكان اللي أنا فيه.
وبعدها بثواني..
ظهر قدامي شعاع نور.
اخترق الظلام اللي كان حواليا.
فا عليت صوتي بالصراخ.
وفضلت أستغيث.
وأقول.. الحقوني خرجوني من هنا.
وفي اللحظة دي..
اتفتحت الباب اللي جاي منه شعاع النور.
وظهرت قدامي..
واحدة ست عجوزة.
كانت بتبصلي بعين واحدة.
وشكلها كان مخيف.
فا كمشت في نفسي.
وأنا ببصلها.
وفضلت أترعش.
وفي الآخر..
سألتها.
وقولتلها..
أنا فين؟
فا بصتلي بعينها السليمة.
وقالتلي..
انتي هنا في المقابر.
قلت.. وإيه اللي جابني هنا؟
فسألتني الست المخيفة.
وقالتلي..
المفروض إني أنا اللي أسألك السؤال ده.
وسألتني..
وقالتلي..
انتي مين؟
وإيه اللي جابك هنا؟
وإيه اللي قلعك هدومك؟
وعورك كده؟
قلت.. أنا......؟
ولقيت نفسي مش عارفة أجاوب على سؤالها.
فا قولتلها..
أنا معرفش أنا مين ولا حتى أعرف اسمي إيه؟
أنا.. مش فاكرة أي حاجة.
فا بصتلي بغضب وسابتني.
للحظات.
وخرجت من المقبرة.
وبعدها..
رجعت ومعاها شوال كبير.
مفتوح من الجهتين.
وحدفته عليا.
وقالتلي..
خدي استري نفسك.
ويلا امشي من المقابر بتاعتي.
فا هزيت راسي بصعوبة.
وقلت.. حاضر حاضر.
همشي حالا.
وفعلاً..
دخلت جوه الشوال بصعوبة.
وسترت نفسي.
وحاولت بعدها أقف على رجلي.
عشان أمشي.
لكن..
مقدرتش.
فا فضلت أجر في نفسي..
وأزحف على الأرض.
لغاية ما خرجت من المقبرة.
اللي كان فيها أكتر من جثة غيري.
وفعلاً..
نجحت إني أخرج للنور أخيرًا.
وفي اللحظة دي..
بصيت على نفسي.
واتفاجئت إن الملابس الداخلية اللي عليا..
كانت غرقانة دم.
لدرجة إن جسمي تقريبًا بقى لونه كله أحمر.
فا اتفزعت من منظر الدم.
اللي عليا.
وكنت على وشك إني يغمى عليا.
لكن....
حاولت أتماسك.
لغاية ما أخرج من المكان المخيف ده.
ويبدوا إن الست المخيفة لاحظت.
إني بزحف بصعوبة.
فا فكرت شوية.
وفي الآخر..
قالتلي..
لو تعرفي مكان أهلك.. أو بيتك؟
قوليلي عليهم.
عشان أخلي حارس المقابر ياخدك ويوصلك لاهلك.
فا رديت.
وقولتلها.. يا ستي بقولك.
صدقيني...
أنا حاسة كأني لسة مولودة دلوقتي.
ومش فاكرة أي حاجة أبدا.
فا بصت الست المخيفة ناحية البوابة الحديد.
الخاصة بالمقبرة اللي إحنا كنا فيها.
وقالتلي..
أهو حارس المقابر جه أهو.
قلت.. والحارس هيعملي إيه؟
قالت.. ده التربي اللي بيدفن الموتى.
وهو حارس المقابر دي.
وعارف أصحابها كلهم.
الميتين واللي لسة عايشين.
أهو جاي علينا أهو.
وفعلاً..
شوفت عربية كارو بحمار.
وقفت قدام البوابة الحديد من برة.
والعربية كان عليها حاجة زي صندوق الزبالة.
ولما الحارس وصل..
بص ناحيتي.
وبعدها بص على الست المخيفة.
وسألها..
وقالها.. مين دي يا روح؟
فا ردت عليه روح.
وقالتله..
دي جثة ردت فيها الروح.
لكن..
صاحبة الجثة لما فاقت لقت دماغها
اتمسحت..
وناسية نفسها.
فا سألها الزبال.
وقالها.. وإزاي اتدفنت هنا بدون ما أعرف؟
ومين اللي دفنها؟
هي خارجة من أنهي مقبرة بالظبط؟
فا ردت روح وهي بتشاور على المقبرة.
اللي خرجت منها.
وقالت..
خرجت من المقبرة دي.
فقال.. التربة دي تبع عيلة.
أبو الدهب.
وقرب الحارس مني وفضل يتحقق من شكلي.
ولما اتحقق مني كويس..
سأل روح.
وقالها..
إيه الدم اللي عليها ده؟
فا ردت روح.
وقالتله..
الجثة خارجة كده من المقبرة.
يعني..
كانت غرقانة بالدم من قبل ما تدفن.
فا رجع الحارس للخلف تاني.
وقال..
ايه ده؟
يعني الجثة مكنتش مدفونة شرعي؟
لا.. لا..
أنا كده مش هقدر أوصلها لاهلها.
لأن أهلها ممكن يتهموني بقتلها.
فا ردت روح.
وقالتله..
طيب ما تروح تتقصى.
وتعرفلنا إيه الحكاية.
ولو فيها مكافأة هناخدها.
ونرجع الأمانة لاهلها.
لكن..
لو الحكاية فيها عوق..
يبقى نرجع الجثة للتربة تاني.
ولا من شاف ولا من دري.
في اللحظة دي..
انقبض قلبي واترعبت.
بمجرد ما سمعت إنهم ممكن يدفنوني تاني.
لكن..
صمدت على ما الحارس يروح زي ما قالته..
ويجي
وفعلاً...
غاب الحارس بعربية الزبالة بتاعنا شوية.
وبعدها....
رجع ومعاه واحدة ست.
والست دي كانت جاية لابسة أسود وبتعيط.
وأول ما دخلت من بوابة المقابر، دخلت تجري زي المجنونة.
وكانت بتسأل بلهفة:
"هي فين؟"
"أختي فين؟"
وبمجرد ما وقع نظرها عليا، جريت عليا وهي عمالة تصرخ:
"معقولة؟"
"أختي (أماني) عايشة؟"
"ألف حمد وألف شكر ليك يا رب."
وفضلت تحضن فيا وتعيط.
وأنا مش عارفة مين دي اللي بتقول إن أنا أختها.
فسألتها وقلتلها:
"هو أنا أختك؟"
"قصدي يعني، أنتِ أختي؟"
فردت وقالتلي:
"أيوه يا قلبي، أنا أختك (سعاد)."
"أنتِ مش عارفاني ولا إيه؟"
فاتدخل الحارس في الكلام وقال:
"أكيد الست فاقدة الذاكرة."
"منتِ شايفة يا ست الكل، التعويرة اللي في راسها؟"
"أكيد واخدة خبطة ماثرة على دماغها."
فا بصت سعاد على راسي وقالت:
"يااااه، ده جرح كبير فعلاً."
"ولولا شوية (بن) اللي اتكبس بيهم الجرح، كان زمان دمك اتصفى."
فا استغربت من وجود البن في الجرح اللي على راسي.
وقلت:
"إزاي الجرح اتكبس بـ (بن) وأنا في المقبرة؟"
وقبل ما ألاقي إجابة في راسي، لقيت سعاد أختي بتسأل الحارس وبتقوله:
"هو محدش شاف ابن الحرام اللي عمل في أختي كده؟"
فا رد الحارس وقالها:
"أنا لسه واصل للمقابر من شوية، ومعرفش مين اللي دفنها هنا."
"وزي ما أنتِ شايفة، مفيش حد بيدخل في المقابر هنا غيري."
"يعني مفيش حد نسأله عن اللي حصل."
فا استغربت من كلامه.
وقلت:
"هو ناسي الست اللي اسمها روح ولا إيه؟"
وبسرعة بصيت على المكان اللي كانت واقفة فيه روح، وفضلت أدور عليها بعنيا.
لكن... ملقتهاش.
وفهمت ساعتها إن روح اختفت عشان تتنصل من أي مسؤولية.
وكان مفروض أسأله عن روح، لكن ساعتها الآلام اللي كنت حاسة بيها مخلتنيش أركز مع الحارس ولا أجادله.
المهم، في اللحظة دي أختي طلبت من الحارس (حارس المقابر) إنه يساعدها ويرفعني معاها لغاية ما يركبوني عربيتها اللي واقفة بره المقابر.
وفعلاً، ساعد الحارس مع أختي وركبوني سيارتها.
وبعد ما الحارس أخد مكافأة من أختي، أختي طلبت منه إنه ما يقولش لأي شخص بالي حصل ده.
يعني يبقى خبر رجوعي للحياة سر محدش يعرفه نهائي.
فا وافق الحارس.
وبعدها، طلعت أختي بالعربية.
وأثناء ما كنا في طريقنا للبيت أنا وسعاد، كنت ملاحظة إنها محتارة وعمالة تفكر.
وبعد شوية، سمعتها وهي بتكلم نفسها وبتقول:
"أعمل إيه دلوقتي بس يا ربي؟"
فا بصتلها وسألتها:
"قلت: هو في إيه؟"
فا قالتلي:
"هقولك كل حاجة بس بعد ما نوصل البيت."
قلت:
"ماشي."
وبعد ما مشينا بالعربية فترة طويلة، وقفت العربية وقالتلي:
"انزلي يا أماني عشان تاخدي حمام سخن وتغيري هدومك."
"عشان بعدها هنروح للمستشفى ونطمن عليكي."
وفعلاً نزلنا من العربية ودخلت معاها البيت.
وكان بيت جميل في مكان شبه منعزل.
لكن... لما دخلنا لاحظت إن مفيش حد معاها في البيت.
فسألتها وقلت:
"ما تفهميني بقى؟"
"أنا عايزة أعرف أنا مين؟"
"ومين اللي عمل فيا كده؟"
"وليه؟"
ولما لقيتها ساكتة ومش بترد، سألتها وقلت:
"هو أنا وأنتِ مقطوعين من شجرة ولا إيه؟"
قالت:
"لا طبعاً."
"ليه بتقولي كده؟"
قلت:
"أمال ليه مفيش حد في البيت هنا؟"
قالت:
"عشان... البيت ده، بيتي أنا."
"وأنا عايشة فيه لوحدي."
"إنما بقى... أنتِ ليكي بيتك الخاص بيكي."
"وفي كمان بيت العيلة."
"وده هتلاقي فيه العيلة كلها هناك... أخواتك... وأولادك... وكل عيلتك هناك."
قلت:
"يعني أنا متجوزة وعندي ولاد؟"
قالت:
"أيوه طبعاً."
"عندك ولد وبنتين."
"الولد عازب."
"والبنتين متجوزين."
"يعني ولادك في سن الشباب."
قلت:
"وليه محدش من ولادي جه ياخدني؟"
قالت:
"لأن الحارس قابلني أنا بالصدفة."
"وقال لي على مكانك."
"وأنا جيت بدون ما أعرف حد من العيلة."
فسألتها بغضب وقلت:
"وليه ما أخدتنيش ليهم؟"
"أنا عايزة أروح لبيت العيلة."
قالت:
"مينفعش أرجعك لبيت العيلة دلوقتي."
فا اتعجبت من كلامها وسألتها:
"قلت: ليه؟"
قالت:
"لأن بيت العيلة ده، كل اللي فيه مشكوك فيهم."
"وممكن يكون حد فيهم هو اللي حاول يقتلك."
فسألتها بدهشة وقلت:
"وإيه اللي خلاكي تشكي في كده؟"
فردت أختي وقالت:
"لأني لما سألتهم عن سبب اختفائك، كل اللي في بيت العيلة اجمعوا إن وفاتك كانت بسبب الغرق."
"وأوهموني إنك غرقتي."
"ودلوقتي أنا اتأكدت إنك اتعرضتي لجريمة قتل."
"ومعنى كده إن اللي حاول يقتلك حد في بيت العيلة."
"والمشكلة دلوقتي... إنك مش فاكرة حاجة."
"ولو رجعتك لبيت العيلة هيبقى فيه خطر على حياتك."
"و وارد جداً إن القاتل لو عرف إنك لسة عايشة يحاول يقتلك تاني."
"وللأسف... أنا مقدرش أبلغ البوليس عشان الفضايح وسمعة العيلة والمصايب اللي حصلت في العيلة قبل كده كمان تمنعني إني أتكلم دلوقتي نهائي."
قلت:
"انتي بتقولي إيه؟"
"أنا مش فاهمة حاجة."
قالت:
"هتفهمي كل حاجة."
"بس الأول تعالي أدخلك تاخدي حمام سخن عشان مش هينفع نروح المستشفى بمنظرك ده."
وفعلاً، دخلتني سعاد للحمام وساعدتني إني آخد دش وأغير هدومي.
وبعدها، فضلت سعاد تفكر وتقول:
"لو روحنا مستشفى هبقى فيها سين وجيم."
"طيب والحل؟"
وبعد ما فكرت، قالت:
"مفيش غير دكتور ممدوح."
"وده صديق قديم ليا."
"وأكيد هيحفظ السر."
وفعلاً، رحنا على عيادة دكتور ممدوح.
وبعد ما الدكتور اطمن على الجرح اللي في راسي، فحصني فحص شامل.
وبعدها، طلب من سعاد إنه ينفرد بيها لوحدهم.
وفعلاً، خرجتني سعاد من غرفة الكشف ورجعت هي للدكتور تاني.
وبعد ما دخلت وغابت عنده شوية، طلعت وهي بتبص لي بذهول.
فسألتها وقلت:
"الدكتور كان بيقولك إيه؟"
قالت:
"اصبري لما نروح البيت هقولك."
ورجعنا للعربية.
وطول الطريق وسعاد بترمقني بنظرات غريبة لغاية ما وصلنا.
ولما وصلنا البيت، سألتها بعصبية وقلت:
"في إيه؟"
فا ردت سعاد بأسف وقالت:
"الدكتور بيقول إنك اتعرضتي لاعتداء."
قلت:
"وإيه المفاجأة في كده؟"
"ما منظري كان باين بدون كشف إني اتعرضت لاعتداء."
قالت:
"أقصد... اعتداء جنسي."
"يعني اتعرضتي (لاغتصاب)."
قلت:
"إيه؟ اغتصاب؟"
"اغتصاب إيه؟"
"أنتِ مش بتقولي إني عندي أولاد؟"
"يعني أنا أكيد متجوزة."
"ويمكن اللي حصل ده من......"
وقبل ما أكمل، قاطعتني سعاد وقالت لي:
"أنتِ مطلقة."
"وعايشة لوحدك."
"أنتِ و......"
وانتوت سعاد عن الكلام.
فسألتها قلت:
"اتكلمي، أنا عايشة مع مين؟"
قالت:
"مع ابنك."
قلت:
"أنا مش فاهمة حاجة."
"هو أنا كنت عايشة في بيت العيلة ولا عايشة في شقة مستقلة مع ابني؟"
قالت:
"أنتِ كنتي بتجتمعي معانا في بيت العيلة ديما."
"لكن... كنتي عايشة أنتِ وابنك الشاب الجامعي في شقة مستقلة لوحدكم بعيد عن بيت العيلة."
قلت:
"برضوا أنا لسة مش فاهمة حاجة من كلامك."
"طالما أنا واحدة مطلقة، يبقى الحمل اللي في بطني ده من مين؟"
فا ردت سعاد وصدمتني بحقيقة حياتي البشعة وقالت........
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الثاني 2 - بقلم حنان حسن
انتي اتعرضتي لقتل واغتصاب والوحيد اللي كان عايش معاكي هو ابنك. دا الكلام اللي قالتهولي اختي سعاد بعدما فقدت الذاكرة.
بعدما اخدتني سعاد للطبيب، اكدلها حاجتين.
الحاجة الأولى: اني اصبت بفقدان الذاكرة بسبب الخبطة اللي اخدتها على راسي.
والثانية: اني اتعرضت للاغتصاب.
في اللحظة دي اتفزعت وجنيت واصرت ان سعاد تعرفني انا مين وتفهمني انا ايه حكايتي بالظبط.
وفعلا بدأت سعاد تحكيلي حكايتي. وقالتلي:
انتي اختي ولينا اخت واخ تاني اسمهم شادية وشادي. يعني احنا تلات بنات وولد.
ابونا مات من زمان وامنا قبل ما تتعب جوزتنا كلنا.
وانتي وشادية وشادي خلفتوا وعندكم اولاد. لكن انا مخلفتش ومعنديش ولاد.
وبصتلي سعاد وقالتلي:
وانتي برضه عندك بنتين وولد. ابنك اسمه معاذ. وعندك بنت اسمها عزة وبنت اسمها هبة.
بناتك الاتنين متجوزين. لكن الولد لسه عازب وبيدرس في الجامعة. وهو بس اللي عايش معاكي.
فسالتها وقلت:
ليه قولتيلي انك شاكة ان اللي حاول يقتلني واحد من العيلة؟
قالت:
اصل كل راجل في العيلة دي مغلول منك وليه عندك ثأر.
قلت:
ليه انا عملتلهم ايه؟
قالت:
لأنك بدون ما تعرفي روحتي جوزتي بنتك هبة لواحد شمام ومدمن. وجوز بنتك علم ابنك معاذ الشم والادمان.
وانتي لما عرفتي كده طردتي ابنك من البيت وفضحتيه وبلغتي عن جوز بنتك وحبستيه.
قلت:
تقصدي ان حد فيهم حاول يقتلني عشان اللي عملتيه ده؟
قالت:
معرفش. اصلك عاملة مشكلة تانية مع جوز بنتك عزة كمان. واتهمتيه بالسرقة.
فا قدم ضدك بلاغ واتهمك فيه انك عملتي لابنه الوحيد عاهة مستديمة في عينه.
قلت:
وليه اتهمني الاتهام ده؟
قالت:
لأنك فعلا ضربتي ابنه بعصاية والعصاية اصابته في عينه وقفلتهاله.
قلت:
ينهار مش فايت.
والولد عامل ايه دلوقتي؟
قالت:
للأسف حالته صعبة وعينه ضاعت طبعاً.
وبكده ابوه اعتبرك السبب في ضياع عين ابنه ومستقبله كله. عشان كده برضه في احتمال يكون جوز عزة هو اللي حاول يقتلك.
قلت:
ايه ده. هو انا كنت صعبة اوي كده؟
قالت:
ايوه للأسف. انتي عصبية جدا.
فا فكرت في كلامها شوية وبعدها سالتها تاني وقلت:
انتي قولتي اني امي مريضة؟
قالت:
ايوه.
قلت:
هي عايشة مع مين من ولادها؟
قالت:
مش عايشة مع حد فينا.
قلت:
ازاي. امال مين اللي بيخدم امنا في مرضها؟
قالت:
بيخدموها في المصحة.
قلت:
مصحة ايه؟
قالت:
للأسف امنا تعبت نفسياً واحنا حاولنا في علاجها وفشلنا. فافضلت حالتها تتدهور لغاية ما الدكاترة كلهم نصحونا اننا ندخلها مصحة نفسية.
قلت:
مصحة نفسية؟
قالت:
ايوه.
وانتي بنفسك اللي دخلتيها المصحة.
قلت:
ينهار أزرق. انا دخلت امي مصحة نفسية؟
قالت:
ايوه يا أماني. منطيش كنتي معذورة. اصل أمك حالتها كانت صعبة اوي وأصبحت خطر على نفسها وعلى المحيطين بيها كلهم. دي حتى بنتك بتعاني بسببها لغاية دلوقتي.
قلت:
بنتي بتعاني بسبب امي ليه؟
قالت:
اصل أمك قبل ما تروح المصحة جتلها حالة هياجان. فا حاولت عزة بنتك تهديها. فا هجمت أمك عليها وفضلت تضرب فيها لغاية ما أصابت عزة في راسها بإصابة خطيرة. وده السبب اللي خلاكي تدخلي أمك المصحة.
قلت:
وبنتي عاملة ايه دلوقتي؟
قالت:
للأسف بنتك حالتها خطيرة وحياتها في خطر. والدكاترة اجمعوا انها لازم تعمل عملية وبسرعة.
قلت:
وعملتوا لها العملية؟
قالت:
لا.
قلت:
ليه؟
قالت:
للأسف العملية هتتكلف مبلغ كبير والحالة المادية بتاعتنا كلنا متسمحش اننا ندفع ثمن العملية. والوحيدة اللي كان معاها الفلوس وتقدر تدفع هي انتي.
والبنت تعبت أكتر بعد ما قالوا إنك غرقتي. والمشكلة إن الكل فاهم إنك اتوفيتي. واللي مات مينفعش نورثه غير بإعلام وراثة. وإعلام الوراثة مش هينفع نستخرجه إلا بشهادة الوفاة. وشهادة الوفاة لازمها تقرير طبي. والتقرير لازمله جثة. والجثة مش موجودة.
باختصار مش هينفع حد ياخد قرش من فلوسك طالما مفيش جثة.
قلت:
طيب والحل؟ أموت بجد يعني ولا إيه؟
قالت:
تموتي ده إيه؟ دنا كنت هموت لما سمعت إنك غرقتي وحسيت إن الروح ردت فيا لما شوفتك تاني.
قلت:
ماشي برضه وبعدين. منا لازم أعمل العملية لبنتي. وبالتالي لازم أظهر قدام الناس وأعرفهم إني لسة عايشة عشان أقدر أدفع لبنتي ثمن العملية.
فردت سعاد وقالت:
إنتي لو عملتي كده وحد عرف إنك عايشة ممكن متلحقيش تنقذي بنتك لأنك هتتعرضي للقتل تاني.
قلت:
طيب والعمل؟
ردت سعاد وقالتلي:
استنيني لحظة.
ودخلت أوضة من الأوض وغابت فيها شوية. وبعدها رجعت ومعاها هدوم سودة.
وقالتلي:
دي عباية ونقاب. هتلبسيهم طول ما إنتي قدام الناس عشان تخفي وجهك ومحدش يتعرف عليكي.
قلت:
برضه مفهمتش. هنتصرف إزاي عشان أدفع لبنتي فلوس العملية؟
قالت:
أنا عندي حل.
قلت:
اتفضلي قولي الحل.
قالت:
إنتي لسة مطلعلكيش شهادة وفاة. يعني تقدري تتصرفي في ممتلكاتك. وممكن تيجي معايا الشهر العقاري وتعمليلي توكيل رسمي عام شامل عشان أتصرف بدالك في كل حاجة. وساعتها هقدر أبيع العمارة بالتوكيل وأدفع لبنتك ثمن العملية.
في اللحظة دي معرفش ليه شكيت في سعاد. فا فضلت أبص على الصور اللي هي حطاها في الصالون عندها وأنا بفكر.
وبعد شوية سألتها وقلت:
الصور دي بتاعة مين؟
قالت:
دي صور لإخواتك.
قلت:
وأنا فين صوري؟ ليه أنا مليش ولا صورة فيهم؟
قالت:
آه صحيح. دي صورتك مش موجودة معاهم فعلاً.
قلت:
ليه بقى اشمعنى صورتي؟ هو إنتي مش كنتي أختي وحبيبتي زي ما بتقولي؟ يعني أكيد اتصورنا مع بعض قبل كده كتير.
قالت:
أيوه طبعاً.
قلت:
طيب ممكن توريني أي صورة ليا معاكي؟
فا بصتلي وقالتلي:
إنتي مكنتيش بتحبي تتصوري.
فسألتها وقلت:
فين بطاقتي؟
قالت:
أكيد في شقتك وهبقى أجبهالك.
قلت:
هو أنا ممكن أشوف بطاقتي وبطاقتك مع بعض؟
قالت:
استني بقى لما أبقى أجيب بطاقتك.
قلت:
طيب معلش عايزة أشوف بطاقتك إنتي دلوقتي.
قالت:
بطاقتي ضايعة.
قلت:
أمال إزاي هعملك توكيل من غير ما يكون معاكي بطاقة؟
فا ردت سعاد بتوتر وقالت:
أقصد يعني البطاقة مش معايا دلوقتي. أصلي نسيتها في بيت العيلة. لكن هجيبها.
قلت:
طيب وأنا إيه اللي يثبتلي إن روايتك دي صدق فعلاً؟
فا ردت سعاد بعصبية وقالت:
لازم تصدقيني لأني أنا أختك واستحالة أكذب عليكي.
قلت:
وهو إيه اللي يأكدلي إنك أختي أصلاً؟
قالت:
هو كده. وأنا معنديش إثبات دلوقتي. وبراحتك تصدقي أو متصدقيش مش فارقة.
قلت:
وأنا آسفة. أنا مش هعملك توكيل غير لما أتأكد من بطاقتك وأتأكد إنك أختي.
قالت:
طيب اسمعي. أنا رايحة دلوقتي على بيت العيلة وهجيبلك بطاقتي عشان تتأكدي إنك أختك. خليكي هنا لغاية ما أرجع. وأوعي تتحركي.
ولا حد يشوفك.
لا تبقي كتبتي نهايتك المرة دي بإيدك.
قلت: حاضر.
وفعلاً، تركتني سعاد وخرجت.
وكان مفروض إني أنتظرها لغاية ما ترجع زي ما أمرتني.
لكن أنا مسمعتش كلامها.
وبسرعة لبست العباية والنقاب.
وبعد ما استعديت عشان أخرج وراها، سمعت صوت بيقولي: متروحيش وراها.
فا بصيت حواليا ملقتش حد.
وطبعاً شكيت إني بيتهيالي.
وبسرعة اتجهت للباب.
لكن قبل ما أخرج، النور قطع ولقيت نفسي في الضلمة.
فا خوفت أوي.
وحاولت أحط إيدي على الكبس بتاع النور.
وأثناء ما كنت بحط إيدي على الزرار، شفت خيال واحدة ست في الضلمة.
فا ترعبت وفضلت أفتح في الزرار بتاع النور.
لكن ما فتحش.
فا سألتها: انتي مين؟
قالت: أنا روح.
قلت: انتي روح اللي أنا شفتها في المقابر؟
قالت: أيوة.
قلت: ودخلتي هنا إزاي؟ وعايزة مني إيه؟
قالت: أنا جاية أحذرك وأقولك متروحيش ورا سعاد.
قلت: ليه؟
قالت: هياكلوكي.
قلت: مش فاهمة تقصدي إيه.
قالت: سعاد كدابة وعايزاكي معاها عشان مصلحتها.
وبعد ما هتاخد مصلحتها منك، هتاخدك ليهم وهياكلوكي زي ما أكلوها.
قلت: هما مين اللي هياكلوني؟ ومين اللي أكلوها؟
قالت: أمك.
قلت: طيب بس فهميني الأول. هي سعاد تبقي أختي بجد؟
قالت: آه، سعاد تبقي أختك.
قلت: يعني بني آدمة ومش وحش؟ يبقي إزاي بتقولي إنها أكلت أمي وهتاكلني؟
في اللحظة دي مسمعتش جواب واختفى الصوت.
وفضلت أنادي: يا روح... يا روح.
لكن محدش رد عليا.
ولقيت النور رجع تاني.
فا سحبت نفسي وخرجت بسرعة من شقة سعاد.
وبسرعة نزلت أجري من الشقة وأنا لابسة النقاب والعباية السودة.
لكن على ما نزلت، كانت سعاد مشيت بعربيتها.
فا فضلت أسأل نفسي: هروح وراها إزاي؟ وأنا معرفش عنوان بيت العيلة؟
وفي اللحظة دي لمحت السايس بتاع الجراج راجع يقعد على الكرسي بعد ما فتحلها الباب وطلعها بالعربية.
فا عملت نفسي ضيفة جاية لسعاد.
وسألته عن سعاد.
وقلتله: لو سمحت، هي مدام سعاد فوق؟
فرد السايس وقال: لا، دي لسة ماشية بالعربية حالا.
قلت: ياربي... أديني اتأخرت وملحقتهاش.
وسألته تاني وقلت: أصل مدام سعاد صاحبتي وأنا سمعت إن شقيقتها ماتت، فا قلت أجي أعزيها.
وسألته وقلت: متعرفش عنوان بيت العيلة لما أروح أعزيهم بالمرة؟
فا رد السايس وقال: أيوة فعلاً أنا سمعت إن عندها حالة وفاة. عموماً تقدري تروحي تعزيها في بيت العيلة، المكان مش بعيد من هنا.
وفعلاً أخدت العنوان من السايس.
وفضلت أسأل لغاية ما رحت على بيت العيلة.
وأول ما وصلت للبيت، شوفت عربية سعاد واقفة.
فا اتأكدت إنه هو البيت فعلاً.
فا فضلت واقفة أتابع من بعيد.
وأول ما قربت من مدخل البيت، لقيت البوابة الحديد اتفتحت لوحدها.
ولما بصيت جوه البوابة، شوفت بنت وولد صغيرين بعمر ست أو سبع سنين كانوا بيلعبوا في مدخل البيت.
فا دخلت من البوابة.
وبمجرد ما دخلت، البوابة اتقفلت عليا وأنا جوه.
المهم، قربت من الأطفال وسألتهم.
قلت: لحظة يا حبايبي، هسألكم عن حاجة.
فا بصلي الولد وقالي: نعم.
قلت: أنا جاية أعزي، بس مش عارفة فين البيت اللي فيه العزاء.
فا ردت البنت وقالتلي: انتي جاية تعزي في تيتا؟
قلتلها: هي المرحومة تيتا كان اسمها إيه؟
قالت: اسمها أماني.
في اللحظة دي فهمت إن الكلام عليا، وده بيت العيلة فعلاً، ودول أحفادي.
فا حبيت أعرف دول ولاد مين في ولادي بالظبط.
فسألت الولد.
قلت: انتوا ولاد مين بالظبط؟
وقبل ما الولد يرد عليا، سمعت صوت واحد راجل بيسألني وبيقولي: انتي مين يا ست انتي وعايزة إيه؟
فا التفت بسرعة عشان أشوف مين اللي بيكلمني.
ولقيت قدامي شاب ومعاه واحدة ست.
وقبل ما أرد عليهم، لقيت الولد بيشاورلي على الست وبيقولي: هي دي مامتي.
ولما عرفت إنها مامته، فا قلت أكيد دي بنت من بناتي، ولو اتكلمت هتعرفني.
فا التزمت الصمت ومردتش أتكلم.
فا عادت الأم عليا السؤال وقالتلي: ما تنطقي يا ست انتي وتقولي انتي مين وعايزة إيه؟
وبرضوا سكت ومردتش عليهم.
فا رد الشاب وقالها: يظهر إن الست دي مجرمة وكانت جاية تخطف الأولاد. اطلبي البوليس يا عزة.
فا قلت في نفسي: عزة؟ هي مش سعاد قالتلي إن عزة عندها ولد وحيد وعنيه مقفولة؟
في اللحظة دي فهمت إن سعاد كدبت عليا فعلاً.
وبما إن عزة معندهاش غير ولد وحيد وعنيه طلعت سليمة ومفيهاش حاجة، يبقي ده معناه إن كلام روح صح.
لا... لحظة تاني كده.
كلام روح صح؟ عارفين ده معناه إيه؟
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الثالث 3 - بقلم حنان حسن
اهربي قبل ما يأكلوا من لح*مك زي ماكلوا ل*حم امك
دا التحذير الي سمعتة من "روح"
(المراة غريبة الاطوار.. الي شوفتها في المقابر)
معقولة يكون في اكلة لحوم بشر.. في العصر الي احنا فيه
الاجابة هتعرفوها
لما نكمل الحكاية
الجزء الثالث
حضن بنكهة القسوة
للكاتبة..حنان حسن
.....
بعدما روحت لبيت العيلة..
وشوفت عزة ...وابنها
لاحظت...
ان بنتي عزة صحتها كويسة
وا بنها عينة سليمة...
فا اتاكدت في اللحظة دي..
ان سعاد ...
كانت بتكدب في قصتها الي روتهالي...
ومعني كده ..
ان روح...
كانت صادقة في كلامها
فا رجعت بتفكيري للكلام الي قالتهولي ر وح
وافتكرت جملة
(سعاد هتاخد مصلحتها منك
وبعدها.... هياكلوكي..
زي ما اكلوا امك)
ولقيتني بقول لنفسي
يظهر ان روح تعرف حاجة محدش يعرفها
صحيح انا مفهمتش قصدها بالظبط
لكن..الجملة بتدل ان حياتي في خطر...
وكان من الافضل
اني اغادر المكان فورا
واروح لروح المقابر
عشان افهم منها ...
واعرف هي كانت تقصد ايه من تحذيرها ليا
لكن..
همشي من هنا ازاي
وهما واقفين متربصين بيا كده
وفضلت افكر اخرج ازاي من
بيت العيلة
وفجاءة..
لمعت في راسي فكرة
وهي ..
اني استعين بسعاد
عشان...
تخرجني من هنا
وطبعا... مكنتش ناوية
اقول لسعاد
اني فهمت انها كدبت عليا
عشان افهم...
هي كدبت عليا لية
المهم..
عملت فيها خارساء
وفضلت اشاورلهم علي
عربية سعاد
الي كانت واقفة ادام باب البيت
فا سالني الشاب
وقالي...
انتي تعرفي صاحبة العربية دي
فا هزيت راسي
بمعني...ايوه
فا قالي..
عموما..صاحبة العربية موجودة فوق
هبعت اجيبهالك حالا
عشان اسالها ان كانت تعرفك
او ...لا
بس لو طلعتي بتكدبي...
فا يا ويلك من الي هتشوفيه مني
فا هزيت راسي بالموافقة
بمعني...ماشي هاتوها
وفعلا..
طلعت عزة بنتي لفوق...
وغابت شوية
وبعد كام دقيقية
نزلت...
ومعاها سعاد
واول ما الشاب شاف سعاد
سالها..
تعرفي الست دي
فا بصتلي سعاد وهي بتحاول تتاكد مني
فا كمل الشاب
وقالها...
الست دي
ظبطناها هنا في مدخل البيت..
ولما حاولنا نسالها عن سبب وجودها هنا..
لقيناها خارساء
ومش عارفة ترد علينا..
وفي الاخر..شاورتلنا علي العربية بتاعتك
وادعت .. انها تبعك
فا بصتلي سعاد
وقالت..ايوه... ايوه
الست دي انا اعرفها فعلا
دي قريبة جوزي
وكنا رايحين انا وهي مشوار
..
لكن...
انا سيبتها في العربية
وسبتت اطلع اجيب حاجة من فوق... وارجعلها
فا بصلي الشاب
وشاورلي بحركة معناها
انه بيعتذر
وقالي...احنا اسفين متزعليش
احنا فهمنا غلط
وقربت مني عزة
وقالتلي..اتفضلي عندنا فوق
فا ردت سعاد
وقالت..
لا...مفيش داعي
وشاورت سعاد لبنتي
وقالت..
خدي الولاد و اطلعي يا عزة انتي وجوزك...
واحنا هنمشي بقي عشان نروح المشوار بتاعنا
فا ردت عزة
وقالت..
لا يا خالتوا
مينفعش تمشي دلوقتي
لاني خلاص جهزت الغداء
يعني لازم تطلعوا تتغدوا
فا رفضت سعادة الدعوة
وقالت..لا مش هينفع
فا ردت عزة بنتي با اصرار
وقالت..
استحالة تمشوا بدون غداء
ده حتي..
عشان الضيفة الي معاكي
وفعلا..
اضطرت سعاد توافق انها تقعد.. وتاخدني معاها لفوق
ولما عزة وجوزها سبقونا علي فوق
اخدتني سعاد علي جنب
وقالتلي..
اوعي تنطقي ...ولا يسمعوا صوتك
وياريت تستمري في دور الخرساء
لغاية ما نمشي من هنا
انا هروح اجيب البطاقة الشخصية ...
وارجع اخدك ونمشي علي طول
قلت..حاضر
المهم..
بعدما سبقتنا عزة.. وزوجها.. والولاد
طلعنا معاهم فوق
وبمجرد ما طلعنا
سابتني سعاد
ودخلت تجيب البطاقة
وعزة كمان اخدت جوزها... والولاد
واختفوا داخل الشقة
بعدما سابوني كلهم في وسط الستات الي جاية تعزي
وقعدت انا لوحدي
وسط ناس كتير اوي
منهم الي جايين يعزوا..
ومنهم الي من العيلة
والغريبة اني لقيت اغلب الي قاعدين
عايشين حياتهم عادي
يعني..
بياكلوا ...ويشربوا
ويضحكوا
بالرغم من ان مفتش علي وفاة
المرحومة (الي هي انا)
غير يوم واحد
ولقيتني بقول لنفسي
بسخرية
يااااااااه ع الدنيا
الدنيا دي خدعة كبيرة اوي
لو البني ادم يعرف انه هيتنسي
بعد وفاته
بالسرعة دي
مكنش حد بكي عليها...
ولاحارب علي حاجة فيها
وفضلت ادور بعيني علي اكتر حد قاعد حزين عليا
وملقتش غير بنت شابة شايلة طفل علي ذراعها
فا قربت منها وقعدت جنبها
وفضلت اتابعها بدون ما اتكلم
وبعد شوية
سمعت واحدة بتنادي علي البنت الحزينة الي جنبي
وبتقولها..بطلي عياط يا هبة وادعي لامك بالرحمة
فا فهمت انها( هبة بنتي)
ودي الوحيدة الي كانت دموعها نازلة عشاني
انما عزة..فكانت ملهية في ابنها وجوزها
والناس الي جايين يعزوا
وكان نفسي اشوف معاذ ابني
واعرف شكلة ايه
لكن...مكنش موجود ادامي ساعتها
المهم..
فضلت اتابع بعيني باقي الي قاعدين
يكمن اشوف معاذ ابني
واثناء ما كنت ببص جنبي لقيت واحدة قعدت جنبي بتسال الي جنبها
وبتقولها...
هما ازاي بياخدوا عزاها ..وهما لسة ملقوش جثتها
فا ردت عليها الست الي بتكلمها
وقالت..
يعني هي اول مرة
ولا جديد عليهم
طيب علي الاقل المرحومة غرقت في البحر
الدور والباقي ع الناس الي بيختفوا من العيلة
ومحدش بيعرف هما بيروحوا فين
وكنت هسالها
واقولها...
مين الي اختفي من العيلة
لكن...
لقيت واحدة ست جاية عليا
وبتسالني
وبتقولي..
انتي لابسة النقاب ليه
ارفعية عادي
احنا كلنا هنا ستات
وفي اللحظة دي
حسيت ان اتوترت
والتوتر خلاني
انسيت تحذير سعاد...
ونسيت كمان..
ان مفروض اني خارسة ومبتكلمش
فا رديت
و قلت..
هرفع النقاب حاضر بس.....
شوية كدة
قالت...هو ايه الي شوية كدة
ده وقت الاكل
وانتي لازم ترفعي النقاب عشان تعرفي تاكلي
في اللحظة دي
ارتبكت اكتر
.... وواضح ان التوتر بان عليا
لان وجوه النساء التفتت ناحيتي
وانتظرن جميعا اني ارفع النقاب
ومبقتش عارفة هخرج من الورطة دي ازاي
لولا
ان واحدة من النساء شاورت علي باب الاوضة..
وقالت...
مينفعش الست ترفع النقاب
عشان في راجل داخل علينا الاوضة
فا بصيت ناحية الباب
وشوفت
الراجل الي ...
شاورت علية المراة
ولقيتة..
راجل في الاربعينات من عمرة
ماسك في ايدة فنجان قهوة
وكان دخل يعزي
الستات الي موجودين
وكان واضح
من طريقة كلام الستات معاه
... انه قريب للعائلة...
بس معرفتش هو يقربلنا ايه بالظبط
ولسوء الحظ ان اول ما الراجل وصل لغاية عندي..
اتكعبل في السجادة
وفنجان القهوة الي في ايدة اتدلق عليا
فا فضل يعتذر
وقالي..اتفضلي معايا
عشان تغسلي ايدك وتنضفي القهوة
وفعلا..روحت معاه
وفضل ماشي معايا
لغاية ما وصلني لباب الشقة..
وخرجني بره الشقة خالص
وكان واخد في وشة ونازل من علي السلم
فا استغربت..ووقفتة
وسالتة..
وقلت...
فين الحمام
قال...في حمام في الدور الارضي
قلت..تمام...
اتفضل وريني مكانة.
وفعلاً نزلت معاه ودخلت الشقة الفاضية اللي تحت.
وبعد ما وصلني لغاية الحمام، لاحظت إنه فضل واقف قدام الحمام بعد ما أمسك بقط شيرازي. وكنت مكسوفة أدخل الحمام وهو واقف لي كده، لكن لقيته اتلهي في القط وفضل يتكلم معاه.
وبالرغم من إني دخلت الحمام، لكن كنت على مسافة قريبة منه تخليني أسمعه.
والغريبة إني سمعت الراجل بيكلم القط وبيقول له: "حاول تهرب من هنا يا مشمش.. لو استنيت أكتر من كده هياكلوك زي ما أكلوها".
فا قلت: "أنا سمعت الجملة دي قبل كده من (روح)".
"معقول يكون الراجل بيكرر كلامها؟"
ورجعت أقول لنفسي: "لا.. لا.. لا.. الراجل بيلاعب القط.. وبيكلمه.. وأكيد ميقصدش".
لكن الغريبة إني بعد ما خرجت من الحمام ووقفت قدام الراجل، لقيته بيبص لي وهو بيكرر التحذير.
فا استغربت وسألته:
قلت: "حضرتك بتتكلم مع القط؟"
فا هز راسه بالنفي، بمعنى.. لا.
فسألته تاني وقلت: "يعني كنت بتوجه لي أنا الكلام ده؟"
فا سكت الرجل ومردش عليا.
فسألته تاني:
قلت: "ممكن ترد عليا وتجاوبني؟"
فا بص الراجل على باب مقفول، وكأنه بيقول لي: "الإجابة هتلاقيها وراء الباب ده".
وبعدها.. سابني الراجل ومشي.
وبدأت أبص حواليا، وكان واضح إن مفيش حد في الدور الأرضي.
فا قربت من الأوضة اللي الراجل شاور لي عليها، ومديت إيدي وأنا في قمة التوتر، وفتحت الباب.
وبمجرد ما الباب اتفتح.. مش هتصدقوا شوفت إيه.......
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الرابع 4 - بقلم حنان حسن
الراجل ممكن ياكل الوحدة بعنيه...
لكن إزاي ياكلها بسنانه؟
هو دا اللي فكرت فيه.
أول ما قابلت الراجل اللي كان بيكلم القط،
أصلي بصراحة اعتقدت خطأ إنه هو اللي عايز ياكلني.
لكن بعدها...
اكتشفت إن الحوار أكبر وأخطر من الراجل اللي واقف قدامي.
وهتفهموا قصدي لما نكمل الحكاية.
......
بعد ما سمعت الراجل اللي دلق عليا القهوة
وهو بيكلم القط
وبيقول له:
"اهرب من هنا يا مشمش،
أحسن هياكلوك...
زي ما أكلوها."
خرجت من الحمام
وسألته
وقلت:
"انت تقصد إيه من كلامك؟"
فشاور لي الراجل على غرفة مقفولة
وكأنه بيقول لي:
"افتحيها...
وبداخلها هتلاقي الجواب."
وفعلاً...
فتحت الباب.
وفي اللحظة دي
اتفزعت...
لأني شفت دم كتير في الأوضة.
ومش كده وبس...
لأ...
دنا شفت كمان تحذير مكتوب على التسريحة.
والتحذير بيقول:
"اهربي... قبل ما ياكلوكي."
وبمجرد ما شفت الدم...
وقرأت التحذير...
لقيت نفسي رجعت لورا
وأنا بتنفض.
والغريبة...
إني لما خرجت من الأوضة...
ملقتش الراجل اللي وصلني للحمام.
فا خرجت من الشقة اللي في الدور الأرضي
وجريت بسرعة على البوابة بتاعة البيت
عشان أخرج من العمارة
وأهرب.
وكنت خايفة إني ألاقي البوابة مقفولة...
لكن...
لحسن الحظ...
إني لقيتها مفتوحة.
فا أطلقت رجلي للريح
وفضلت أجري
لغاية ما بعدت عن البيت.
وأول ما شعرت بالتعب...
توقفت
وقلت لنفسي:
"أنا لازم أروح المقابر
وأقابل روح
عشان أعرف منها
إيه اللي أنا شفته ده...
وإيه اللي هي عايزة تحذرني منه؟"
لكن...
هروح المقابر تاني إزاي؟
أنا أصلاً معرفش أرجع تاني لوحدي.
وحتى لو كنت أعرف أروح...
فالمقابر
بعيد من هنا...
وأنا مش معايا فلوس
عشان أركب وأروح لها.
طيب وبعدين؟
هعمل إيه؟
وهروح فين؟
وفي اللحظة دي...
لاحظت إن في عربية كانت بتهدي جنبي
وسمعت السواق بينادي عليا
وبيقولي:
"اركب يا أماني."
فا استغربت...
مين اللي عارف اسمي؟
وإزاي عرفني وأنا لابسة النقاب؟
فا بصيت بسرعة ناحية السواق
اللي قاعد في العربية...
واتفاجئت...
بأنه هو نفس الشخص اللي كان بيكلم القط
واللي نصحني بالهرب من شوية.
فا روحت له
وسألته...
قلت: "انت مين؟"
قال: "أنا خادم (روح)."
"وهي طلبت مني
إني أكون في خدمتك."
قلت: "أيوه فعلاً...
كلامك زي كلامها.
يبقى انت أكيد تعرف روح.
ممكن توديني عندها؟"
فا شاور لي على الكرسي اللي جنبه
وقالي: "اتفضلي اركبي."
وفعلاً ركبت معاه
وأخدني وطلع على المقابر.
وبمجرد ما وصلنا...
نزلت من العربية
ودخلت أجري على المقبرة اللي قابلت روح عندها.
وفضلت أنادي:
"روح... يا روح... يا روح."
لكن... محدش رد عليا.
فا خرجت له تاني
وسألته
وقلت: "فين روح؟"
قال: "معرفش."
قلت: "إزاي متعرفش؟
مش انت بتقول إنك الخادم بتاعها؟"
قال: "أيوه...
أنا خادمها وبطيع أوامرها.
وهي لما بتعوزني بتحضرني قدامها.
لكن أنا معرفش مكانها."
فا وقفت محتارة
ومش عارفة
أوصل إزاي لروح.
وأثناء ما كنت واقفة بفكر...
لقيته بيقولي:
"روح أمرتني أوصلك لبيتك.
تعالي اركبي."
قلت: "إزاي طلبت مني أهرب من بيت العيلة؟
وإزاي عايز توصلني له تاني دلوقتي؟"
قال: "أنا مش هوصلك لبيت العيلة.
أنا هوصلك للبيت
اللي جهزتهولك روح.
تعالي اركبي."
فا بصيت له
وقلت بيني وبين نفسي:
"منا لازم أركب...
عشان أشوف إيه حكايتك انت كمان."
وفعلاً...
ركبت وبعدها...
سألته
وقلت:
"انت اسمك إيه؟"
قال: "اسمي سند."
قلت: "وده اسم ولا صفة؟"
قال:
"ده الاسم اللي بتناديني بيه روح.
ولو سمحتي مش عايز أسئلة
ولا أي كلام
لغاية ما نوصل."
فا هزيت راسي
وقلت: "طيب."
وبعد ما طلع بينا بالعربية...
فضلت أفكر في أمر الشخص اللي الي جنبي ده.
وسألت نفسي:
"هو إزاي عرفني وأنا في العزاء؟
أنا كنت لابسة نقاب.
ومحدش هناك كان يعرفني
غير سعاد.
معقولة؟
يكون متفق مع سعاد؟
أيوه أكيد متفق معاها.
لأنه واضح
إنه اتعمد يدلق عليا القهوة.
لكن...
إزاي متفق مع سعاد؟
وهو بيكرر كلام روح.
وروح حذرتني من سعاد.
لأ... أنا مبقتش فاهمة حاجة."
وسندت راسي على كرسي العربية
وأنا بقول لنفسي:
"ده إيه الحيرة اللي انتي فيها دي يا أماني."
ولما لقيت دماغي هنجت من التفكير...
غمضت عنيا...
وقررت أرتاح من التفكير شوية.
وغصب عني روحت في النوم.
وفضلت نايمة
لغاية ما سمعت سند
وهو بيقولي:
"أماني...."
خلاص... وصلنا.
فا فتحت عيني لقيت العربية واقفة قدام بيت قديم.
مكون من دورين اتنين بس.
وأثناء ما كنت بتحقق من البيت، سمعت سند بيقولي: "انزلي".
فا نزلت.
ودخلت معاه للبيت.
وفي أول دور، لقيتُه بيفتح باب شقة وبيقولي: "ادخلي".
وفعلاً دخلت.
وأول ما دخلت، بصيت لقيتُه بيعرفني على الشقة وعلى المكان اللي هعيش فيه.
وقبل ما يكمل كلامه، وقفته.
وقلت له: "أنا عندي أسئلة كتير عايزة أعرف لها إجابة".
فا بصلي.
وقالي: "ريحي نفسك".
"روح أمرتني بإنّي ما أتكلمش ولا أجاوبك على أي أسئلة".
قلت: "يعني إيه؟".
قال: "يعني أنا العبد المأمور، ومقدرش أرد على أسئلتك غير لما تأمرني روح".
قلت: "طيب، حتى قولي أنت كنت بتحذرني من مين؟".
فا سكت سند وما ردش.
فا رجعت أسأله تاني.
قلت: "طيب أمي وابني فين؟".
"وليه أنا مشوفتهمش في العزاء؟".
وبرضه، سكت وما ردش.
فا رجعت سألته.
وقلت: "خلاص، قولي إيه الدم اللي أنا شفته في بيت العيلة ده؟".
في اللحظة دي، سابني سند وقام يجهز نفسه عشان يستعد للرحيل.
فا سألته.
قلت: "أنت رايح فين؟".
قال: "همشي".
قلت: "وهتسيبني هنا لوحدي؟".
قال: "عندك الأكل في الثلاجة، والمية في "الخنفية"، وأي حاجة تحتاجيها، نادّي على روح وقولي حاجتك، وهتلاقي اللي أنتِ محتاجاه جنبك".
وسابني سند ومشي.
وأنا قعدت لوحدي في البيت الطويل العريض ده.
وبمجرد ما الليل دخل، حسيت إني خايفة أوي.
واللي زاد من حالة الرعب اللي أنا فيها، إن النور قطع.
وبعدها سمعت حركة في الشقة.
فا ناديت.
وقلت: "سند؟".
وفضلت أنتظر إنه يرد عليا.
لكن، ما ردش.
فسألت تاني.
وقلت: "مين اللي هنا؟".
وبرضه محدش رد عليا.
فا استعذت بالله من الشيطان وأنا بتنفض من الرعب.
ودخلت الأوضة عشان أنام، عشان أهرب من الرعب ده.
لكن، لما دخلت الأوضة، معرفتش أنام.
وفضلت أفكر برضه.
وأقول لنفسي: "ياترى أمي فين؟".
"وليه مشوفتش معاذ ابني لغاية دلوقتي؟".
"وياترى معاذ حزين وزعلان على فراقي زي هبة؟".
"ولا مش فارقة معاه زي عزة؟".
"وإيه الدم اللي أنا شفته هناك ده؟".
"معقولة يكون كلام روح وسند صحيح؟".
"يعني فعلاً عيلتي ممكن يكونوا قتلوا أمي؟".
"وهما اللي حاولوا يقتلوني أنا كمان؟".
ورجعت أرد على نفسي.
وقلت: "بس أنا لما كنت في العزاء، مشوفتش حد فيهم مجرم...".
"ولا حد يبدو عليه إنه بالبشاعة دي".
"بالعكس، دي عزة بنتي كانت مضيافة، بالأمارة مسكت فينا للغداء".
"وبنتي التانية هبة، كانت أكتر واحدة حزينة عليا".
"وكارهة الدنيا بسبب موتي".
"يبقى أكيد روح وسند بيوهموني بحاجة مش حقيقية".
"أنا إزاي سلمت دماغي لهم؟".
"وإزاي أثق في أشخاص معرفهمش أصلاً؟".
"دول حتى مش عايزين يفهموني أي حاجة، ولا بيدوني دليل على كلامهم".
ولقيتني بقول لنفسي: "أنا لازم أبحث عن أي شخص يكون ثقة عشان يقولي أعرف منه الحقيقة".
وفي اللحظة دي، افتكرت هبة بنتي.
وقلت: "هبة كانت أكتر واحدة حزينة عليا".
"أنا لازم أروح لهبة وأعرفها إني رجعت للحياة".
"وهي هتفهمني أنا مين؟".
"وإيه هي الحقيقة بالظبط؟".
"بس هروح لهبة إزاي؟".
"ومين اللي هيوصلني لها؟".
وافتكرت كلام سند لما قالي: "لو احتجتي لأي حاجة، كلمي روح بصوت عالي، واطلبي اللي أنتِ عايزاه".
وبسرعة فضلت أنادي وأقول: "يا روح... يا روح... عايزة أروح لهبة بنتي".
وفي ثواني، لقيت باب الشقة بيتفتح.
ولقيت سند جاي بيقولي: "أؤمريني، تحت أمرك، عايزة إيه؟".
قلت: "عايزة أشوف هبة بنتي دلوقتي".
فا رد سند.
وقال: "حاضر، تعالي أوصلك لبيت هبة بنتك، بس بشرط".
قلت: "شرط إيه؟".
قال: "هتشوفيها من بعيد، وهنرجع بعدها على هنا تاني".
قلت: "هشوفها من بعيد إزاي؟ أنا عايزة أملي عيني منها".
فا رد عليا.
وقالي: "حاضر، هخليكي تشوفيها من مكان قريب، لكن... وأنتِ جنبي في العربية".
قلت: "ماشي".
وفعلاً ركبت مع سند.
ووصلني لبيت هبة بنتي.
وكنت مستغربة، وبأسأل نفسي: "إزاي سند بيدخل بيت العيلة عادي؟".
"وإزاي بيتواصل مع بناتي عادي بردوا؟".
المهم، روحت مع سند.
وعشان كنا بالليل، لقيتُه وقف جنب بيت هبة واتصل بيها.
وقالها: "انزلي يا هبة، أنا منتظرك في العربية عشان... معايا حاجة هديهالك".
وبعد ما قفل معاها، نبه عليا تاني.
وقالي: "حذار ترفعي النقاب قدامها، ولا تتكلمي خالص، عشان ما تعرفش أنتِ مين".
في اللحظة دي، أتمنيته.
وقلت له: "أرجوك سيبني أقول لهبة إني أنا أمها".
قال: "لا طبعاً، ممنوع تخالفي الأوامر".
قلت: "مش هصارح حد بحقيقتي غير هبة".
قال: "برضه لا، كده هتتأذي، ولازم تسمعي أوامر روح".
وقبل ما أرد عليه، شفت هبة جاية علينا.
وشوفتها وهي بتسلم على سند بكل براءة.
وبعدما ألقت عليه التحية، سألت سند.
وقالت: "أنت ارتبطت ولا إيه؟".
وفي اللحظة دي، فصلت أفكر.
"هي إزاي هبة واخدة على سند أوي كده؟".
"وياترى بتكلمه على إنه مين؟".
وفهمت طبعاً إن سند كان مطمن إني مش هفهم حقيقته، طول ما أنا مش هكشف عن شخصيتي لهبة.
لكن، اللي سند ما كانش يعرفه، إني في اللحظة دي، كنت... قررت أعصي أوامره هو وروح.
لأني بدأت أفكر تاني بالمنطق كده: "يعني إيه؟ ولادي... وأهلي... وعيلتي... ياكلوني زي ما أكلوا أمي؟".
"مفيش حاجة اسمها كده أصلاً".
"إزاي عيلتي ياكلوني؟".
"وإيه الضرر اللي هيحصلي لما هبة تعرف إني أمها؟".
"أكيد روح وسند ناس مجرمين".
"وبيستغلوا فرصة إني فاقدة الذاكرة عشان يعملوا مصيبة ولا جريمة".
"بس أنا مش هعطيهم الفرصة دي".
ولقيتني قررت إني أكشف عن شخصيتي لهبة بنتي.
وقبل ما سند يرد على سؤالها، رفعت النقاب بسرعة.
وقلت لها: "أنا أمك يا هبة".
وفي اللحظة دي، حصلت حاجة لا يمكن كنت أتخيلها.
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الخامس 5 - بقلم حنان حسن
ارجوك كفاية بقي ارحمني..انا تعبت..
وجوزي جاي بكره من السفر..
يعني مش هينفع تيجي هنا تاني..
دي التوسلات الي سمعتها من هبة بنتي لشخص كان معاها في اوضة نومها..
ولقيتني بقول لنفسي..
يادي النيلة..يعني هبة بنتي كمان طلعت اوسخ من الجميع..
وطالما هبة طلعت زفت كده..
بدات اسال نفسي..
واقول..
ياتري هبة هتوصلني لامي ولمعاذ ابني؟
والاجابة هتعرفوها معايا لما نكمل الحكاية..
بعدما قابلت بنتي هبة..
وشوفت البراءة في عنيها..
لقيتني بسال نفسي..
واقول..
ازاي الراجل الي اسمة (سند) قدر يقنعني ان عيلتي ممكن ياذوني.. وياكلوا لحمي..
زي ما اكلوا لحم امي..
هما عيلتي.. ولا..
اكلة لحوم البشر..
وانا ازاي وثقت في سند وروح وصدقتهم اصلا..
وفي لحظة..
ضربت باوامر (روح.. وسند) عرض الحائط..
وكشفت لبنتي عن شخصيتي..
وبسرعة كشفت النقاب عن وجهي..
وقلت.. انا امك يا هبة..
وفي اللحظة دي..
لقيت بنتي واقفة تبصلي بصدمة..
وبعدها..
صرخت وقالت مش معقول... ماما..
انتي عايشة..
انا مش مصدقة نفسي..
واتجهت هبة..
ناحية باب العربية..
الي انا قاعدة جنبة..
عشان تيجي تلمسني.. وتتاكد باني حقيقة فعلا..
فا خرجت من العربية..
واخدتها في حضني..
وفضلنا نعيط احنا الاتنين..
ولقيتها بتعيط..
وبتقولي..
الحمد لله يا ماما انك بخير..
انا كنت هموت عليكي..
فا رديت..
وقلت..
بعد الشر عنك حبيبتي..
واثناء ما كنت بتكلم مع بنتي..
بصيت علي سند..
لقيتة بيبصلي وعنية مليانة غضب..
وببتطابر منها الشرار..
فا تجاهلت نظراتة..
وقلت لهبة بنتي..
اشكرية وخلية يمشي..
فا اتجهت هبة ناحية سند..
وقالتلة..
تسلملي يارب..
انت قلتلي انزلي..
عشان جايبلك حاجة..
انا كنت فاكرة انك جاببلي الفلاشة..
الي اخدتها مني من يومين..
ومكنتش متخيلة..
انك جاببلي المفاجئة الهايلة دي..
فا بصلها سند..
وقالها..
خلي بالك..
امك فاقدة الذاكرة..
وانا اول ما لقيتها رجعتهالكم..
فا خدي بالك منها..
وانا هبقي اجي اطمن عليها كل فترة..
فا شكرتة هبة..
وقالتلة..
مهما شكرتك مش هوافي جميلك ده..
فا رد سند..
وقال..
طيب انا همشي دلوقتي..
عايزين حاجة..
فا ردت هبة..
وقالت..
تعالي اطلع عشان تتعشي معانا..
قال... لا شكرا عندي مواعيد..
وفعلا..
انطلق سند بسيارتة..
وسابنا واقفين مع بعض..
ولما لقيت نفسي واقفة انا وهبة..
لوحدنا..
سالتها..
وقلت..
هو الشخص ده يقربلنا..
قالت.. معقولة يا ماما..
مش فاكرة عماد..
قلت.. عماد مين..
قالت.. الي لسة موصلك ده يبقي عماد (ابن عمك)..
قلت.. معقولة.. سند يبقي..
ابن عمي..
فا بصتلي هبة بشفقة..
وقالتلي..
دا باين عماد كلامة..
حقيقي..
وانتي فعلا فقدتي الذاكرة..
وفي اللحظة دي..
عرفت ان سند يبقي ابن عمي..
ومعني كدة..
انه اكيد عارف حاجة..
وكان بيحاول يحميني منها..
بدليل الدم الي كان في بيت العيلة..
فا قررت مقولش لهبة عن تحذيرة ليا..
ولا حتي هجيبلها سيرة عن ( روح)..
لغابة ما اتبين من الحقيقة بنفسي..
المهم..
هبة اخدتني من ايدي..
وقالتلي..
تعالي يا حبيبتي احكيلي علي الي حصلك..
واخدتني هبة وطلعنا لشقتها..
واول ما دخلنا.. سمعت صوت طفل رضيع بيعيط..
فا شالتة هبة من علي سريرة..
ووضعتة في حضني..
وقالتلي.. ده مودي ابني..
حفيدك يا ماما..
فا فرحت جدا با ابنها..
وبمجرد ما ضميتة لصدري..
حسيت اني رجعت لاهلي فعلا..
المهم..
بعدما هبة جهزت العشاء اتعشينا وقعدنا نتكلم..
وسالتني..
وقالتلي..
احكيلي بقي انتي نجيتي ازاي من الغرق..
قلت.. غرق ايه..
انا فوقت لقيت نفسي في مقبرة..
ولما خرجت منها..
لقيتني ناسية كل حاجة..
وفضلت قاعدة عند ناس طببين..
لغابة ما بقيت قادرة امشي..
وبعدها..
قابلني عماد بالصدفة..
واتعرف عليا وجابني علي هنا..
بس كدة دي كل الحكاية..
قالت.. يا حبيبتي يا ماما..
انتي اتعذبتي اوي..
بس الحمد لله ان ربنا نجاكي..
قلت.. الحمد لله..
وجه الدور عليا في الاسالة..
فا قلتلها..
عماد قالي..
اني عندي ثلاث اولاد..
بنتين وولد..
عزة... وهبة ...ومعاذ..
انا اطمنت عليكي...
وعلي عزة..
وسالتها..
قلت.. ممكن تطمنيني علي اخوكي معاذ..
وتقوليلي هو فين..
قالت..
للاسف يا ماما..
معاذ بقالة فترة بيتعاطي مخدرات..
ومن يوم ما اتعاطي المخدرات..
وانا واختي واخدين منه موقف..
ورافضين نتعامل معاه طول ما هوة مدمن..
عشان كده..
هو تركنا وسافر..
مع صديقة عمر.. لشرم الشيخ..
واخبارة اتقطعت عننا من فترة..
قلت.. طبب اديني رقمة..
قالت.. متتعبيش نفسك..
اتصلت عليه وموبيلة مقفول..
قلت.. معلش اتصلي بمعاذ تاني دلوقتي..
قالت.. حاضر..
وفعلا..
هبة جابت رقم معاذ علي موبيلها..
واتصلت بية..
وللاسف..
الموبيل كان مقفول فعلا..
فسالتها..
فين صورة معاذ..
قالت..
جوزي قطع صور معاذ كلها..
قلت.. ليه..
قالت..
جوزي رافض تصرفات معاذ..
وراقض كمان..
يكون لينا به اي صلة..
عشان كده..
قطع صورة وحلف عليا..
اني لو دخلت معاذ البيت تاني هيطلقني..
قلت..
يعني حتي مش هعرف اشوف شكل ابني..
وبعدما قلبي اتوجع علي معاذ ابني..
رجعت سالتها..
وقلت.. طيب و امي..
قالت.. مالها..
قلت.. فين امي..
فا ردت هبة بضيق..
وقالتلي..
من يوم ما انتي طردتيها..
ومنعرفش عنها حاجة..
قلت.. انني بتقولي ايه..
انا طردت امي..
قالت.. ايوه يا ماما..
انتي كنتي بتعاملي تيتا بقسوة..
وكتير كنتي بترفعي صوتك عليها..
واخر مرة قبل ما تطرديها كنتي.....
قلت... كنت ايه..
قالت.. كنتي هتمدي ايدك عليها...
وتضربيها..
لولا تيتا خافت وهربت منك..
ومن يومها منعرفش عنها حاجة..
قلت.. معقولة..
انا ضربت امي..
ينهار ازرق...
انا كنت فظيعة للدرجادي..
يا ويلي من ربنا..
فا ردت هبة..
وقالتلي..
معلش يا ماما..
متانبيش نفسك..
كلنا عارفين انك عصبية..
قلت..
طيب انا عايزة اوصل..
لامي... وابني..
باي طريقة..
وسالتها..
وقلت..
تفتكري امي تكون راحت فين دلوقتي..
وقبل ما هبة ترد عليا..
سمعت رنين الموبيل بتاعها..
فا اخدت هبة الموببل وابتعدت عني..
وعملت مكالمة..
وبعدما غابت شوية..
رجعت بعدما خلصت المكالمة..
وهي سرحانة وحزينة..
فسالتها..
وقلت.. مالك حبيبتي..
قالت.. سامح جوزي كان مسافر برة..
بقالة فترة..
ودلوقتي اتصل بيا..
وبيقول انه راجع..
بكرة الفجر..
قلت.. ومالة..
ودي حاجة تزعلك اوي كدة..
فا هزت راسها..
وقالتلي..
لا مش زعلانة ولا حاجة..
وشردت هبة بخيالها..
وفضلت سرحانة..
فرحعت اسالها تاني..
حبيبتي انتي كويسة..
قالت..
انا تعبانة شوية يا ماما..
ولازم ادخل الاوضة بتاعتي وارتاح شوية..
فا طلبت منها ..
انها تترك ابنها ينام معايا..
وتدخل هي ترتاح..
قالت... حاضر هجيبلك الرضعة بتاعة الولد وهسيبهولك..
تنيمية..
وفعلا..
سابت هبة ابنها معايا..
وراحت لاوضتها..
وبعدما رضعت الولد ونيمتة..
استسلمت للنوم انا كمان..
وبعدما..
روحت في النوم..
صحيت علي صوت هبد..
ورزع
وصوت صراخ جاي من ناحية غرفة هبة.
فا روحت بسرعة أشوف في إيه.
وأول ما قربت من أوضة بنتي، سمعتها بتتوسل لشخص وبتقوله:
"ارجوك كفاية كده.. ارحمني. أنا تعبت.. وجوزي جاي بكرة. يعني بيتي هيتخرب."
فا سمعت صوت شخص بيرد عليها بغضب وبيقولها:
"مش همشي غير لما أقضي ليلتي معاكي. ولو فضلتِ على عنادك هرجع أضرب فيكي تاني لغاية ما أكسر عضمك. وفي الآخر هاخد اللي أنا عاوزه."
في اللحظة دي عرفت إن بنتي في خطر.
فا حاولت أفتح الباب عشان أنقذها من إيد المجرم اللي معاها جوه.
لكن الباب كان مقفول من جوه.
فا فضلت أخبط على الباب بكل قوتي عشان هبة تفتحلي.
لكن هبة مفتحتش.
فا بدأت أصرخ وأقول:
"الحقونا يا ناس."
وفي اللحظة دي فتحت هبة الباب.
وأول ما شافتني وقعت مغمي عليها في حضني.
فا بصيت في الأوضة على المجرم.
فا لقيت الشباك مفتوح.
وملقتش حد في الأوضة.
وفهمت في اللحظة دي إن المجرم هرب من الشباك.
فا رجعت لبنتي وحاولت أفوقها.
وأول ما فاقت بدأت تسردلي حقيقة اللي حصل.
وقالت:
"الشخص اللي انتي سمعتيه ده استغل فرصة إن جوزي مسافر ودخل عليا بالليل وشهر في وشي السلاح. وأجبرني إني أقضي معاه ليلة في الحرام، وإلا هيقتل ابني الرضيع. وطبعًا أنا خوفت على ابني وغصب عني اتجاوبت معاه. لكن المصيبة إنه كان بيصور كل اللي حصل. ومن بعدها بقى بيجي عندي كل ليلة عشان يسهر معايا كل ليلة غصب عني. ولما كنت برفض كان بيهددني إنه يفضحني. وللأسف الوضع ده مستمر بقاله فترة. لكن جوزي راجع بكرة وأنا كده بيتي هيتخرب ومش عارفة أعمل إيه."
قلت:
"طيب ما تيجي نبلغ عنه."
قالت:
"والفضيحة؟ انتي فاكرة إن الناس هيرحموني؟ ده أنا بمجرد ما هبلغ عنه هينشر الفيديوهات وجوزي هيعرف وهيطلقني."
قلت:
"طيب والعمل؟"
قالت:
"مفيش غير حل واحد."
قلت:
"إيه هو الحل ده؟"
قالت:
"الحل إني أعمل معاه زي صاحبتي عملت مع حماتها، اللي كانت مسودة عيشتها ليل نهار."
قلت:
"وهي عملت إيه مع حماتها؟"
قالت:
"جابت من الصيدلية عقار خاص بعلاج الأعصاب وزودت الجرعة عشان تصيبها بالشلل المؤقت. وفعلاً حطت لها العقار في الأكل. وبعد ما حماتها اتناولت العقار فضلت عاجزة عن الحركة لمدة شهر. وبعد ما انتهى الشهر رجعت لطبيعتها تاني بس بعد ما ندمت وعرفت إن الله حق."
وبصتلي هبة وقالتلي:
"ممكن تساعديني يا ماما عشان بيتي ما يتخربش؟"
قلت:
"طبعًا يا حبيبتي. بس قولي عايزاني أعمل إيه؟"
قالت:
"أحسن حل إنك تروحي لبيت الشخص ده وتحطيله العقار في أي أكل أو شاي أو عصير."
قلت:
"يعني انتي عايزاني أنا اللي أروحله وأحط له العقار؟"
قالت:
"أيوه، لأنه لو عرف إني أنا اللي عملت فيه كده أول ما يرجع لطبيعته هينتقم مني. عشان كده أنا هدعي إني طاهرت ابني وهعمل حفلة بمناسبة طهور ابني وهعزم فيها ناس كتير عشان أثبت له إني مليش علاقة باللي حصل له. وطبعًا هو هيصدقني لأن الكاميرات هتصورك وهيتاكد إن اللي عملت كده واحدة مواصفاتها غيري خالص."
وبعد ما فهمتني هبة هي عايزاني أعمل إيه بالظبط، بصتلي بأسف وقالتلي:
"أنا عارفة يا ماما إني بورطك في مشكلة ملكيش علاقة بيها. لكن انتي كده هتنقذيني وتنقذي سمعتي وتنقذي بيتي من الخراب."
فا فكرت شوية وبعدها قلت:
"هو انتي تعرفي مكان الشخص ده؟"
قالت:
"أيوه أعرف بيته ومعايا مفتاح شقته كمان. أصله كان بيغصب عليا أروح له هناك برضوا."
قلت:
"تمام. اديني العقار والعنوان والمفتاح واتصلي بيه واعرفي منه هو هيغيب عن بيته إمتى."
وفعلاً أخدت منها عنوانه وروحت بيته بعد ما هبة اتأكدت منه إنه في القهوة.
المهم بعد ما دخلت شقته فتحت الثلاجة عشان أشوف إيه اللي ممكن أحط عليه العقار.
وفي الثلاجة لقيت طبق جبنة وطبق سلطة.
فا حطيت على الطبقين شوية من العقار.
وقبل ما أدور على أطباق تاني ينفع يتحط عليها باقي العقار، سمعت الباب بيتفتح.
فا اتداريت خلف باب أوضة من الأوض وفضلت أتابع من خلف الباب.
وبعدها شوفت شاب في بداية العشرينات دخل من الباب وترك مفاتيحه على التربيزة.
وبعد ما غاب شوية جوه رجع وفتح الثلاجة وخرج منها شوية أطباق وحطهم على تربيزة في الصالة وبدأ في تناول العشاء.
وقلت لنفسي:
"يارب يكون خرج طبق الجبنة والسلطة."
المهم فضلت أنتظر إنه يدخل لغرفته وينام عشان أقدر أخرج.
لكن مدخلش غرفته ولا نام.
بالعكس ده بدأ ينازع.
وفجأة لقيتة بيتقيئ.
فا استغربت، هو ماله وبيتقيئ ليه وليه ماسك بطنه وبيتألم.
وفجأة لقيتة وقع على الأرض.
وقلت لنفسي:
"معقولة تكون هبة كدبت عليا وادتني سم عشان تخلص من المجرم ده خالص؟ لا لا أنا لا يمكن أقتل حد."
فا خرجت بسرعة عشان أتأكد إذا كانت أطباق الجبنة والسلطة قدامه والعقار هو السبب في اللي هو فيه ده ولا إيه.
وفعلاً لقيتة أكل من الجبنة والسلطة.
فا شكيت في أمر العقار.
وقلت:
"أكيد العقار ده سم مش زي ما هبة فهمتني."
فا بدأت أتوتر وحسيت إني اتخنقت ومش قادرة أتنفس.
فا رفعت النقاب عن وجهي وحاولت أنقذ الشاب.
وأول ما قربت منه لقيتة لف وجهه ناحيتي عشان يشوف مين اللي بيحاول ينقذه.
وبمجرد ما الشاب بص في وشي لقيتة برق عينيه وقالي:
"ماما؟ الحقيني يا ماما أنا بموت."
فا اتفزعت من كلمة ماما.
وبسرعة طلعت المحفظة اللي في جيبه وخرجت منها البطاقة.
وكانت الصدمة لما بصيت على اسم الشاب اللي كان مكتوب في بطاقته.
ينهار أسود دا الشاب اسمه...
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل السادس 6 - بقلم حنان حسن
من معاشرة الرجال في الحرام، لعقوق الوالدين، لقسوة وحدة الطبع، وصفات منيلة كتير.
كل الصفات اللي فاتت دي كانت وصف لشخصيتي القديمة (قبل فقدان الذاكرة).
كل دا خلاني اتأكدت إني كنت أقذر وأسوأ امرأة على وجه الأرض.
وللأسف أنا ما اكتشفتش الحقيقة دي غير بعد ما (فقدت الذاكرة).
أيوه.
كل الشواهد بتقول إني كنت امرأة قاسية وقادرة، لدرجة إني عاشرت الرجال في الحرام، وكنت ابنة عاقة لأمي، وكمان كنت أم سيئة، وربيت ولادي على الأنانية، ونميت فيهم روح الكراهية لبعض، لدرجة إنهم بيحاولوا يقتلوا بعض دلوقتي.
لحظة.
إزاي أنا كنت بالبشاعة دي؟
وإزاي أنا رافضة شخصيتي القديمة وبفكر أرجع المقبرة وأتدفن تاني بمجرد ما اكتشفت حقيقتي؟
دا جلد الذات في حد ذاته بيدل إني إنسانة عندي ضمير.
يبقى إزاي كانت تصرفاتي شيطانية قبل ما أفقد الذاكرة؟
لا، لا، لا.
أنا مش هبرر لنفسي.
أنا كنت إنسانة بشعة فعلاً، بدليل اللي حصل من هبة بنتي، اللي خلتني أقتل ابني بإيدي.
ياترى أنا كنت بالبشاعة دي فعلاً، ولا أنا كنت حد طيب، بدليل إني بكره الظلم وبفضل إني أموت على إني أبقى بالبشاعة دي؟
دا الصراع اللي كان جوايا بعد ما اتفاجئت بجريمة هبة اللي نفذتها بإيدي أنا.
وعشان تعرفوا حقيقتي بالظبط، تعالوا نكمل الحكاية.
***
بعد ما وضعت العقار في الجبنة والسلطة.
والشاب أكل منهم.
اتفاجئت إنه بيتقيأ وماسك بطنه وهو بيتقطع من الألم.
فا فهمت إن هبة كدبت عليا وخدعتني.
والعقار اللي أخدته منها كان عبارة عن (سم).
في اللحظة دي، حاولت أنقذ الشاب.
فا جريت عليه عشان أشوف هسعفه إزاي.
وبمجرد ما الشاب ما شاف وجهي، برق عينيه.
وقالي: "ماما! الحقيني يا ماما أنا بموت."
فا اتفزعت من كلمة (ماما).
وبسرعة أخدت محفظته وفتحتها.
وخرجت منها البطاقة الشخصية بتاعته.
وبدأت أقرأ الاسم.
واتصدمت لما قرأت اسمه.
ولقيتني بصرخ بفزع وبقول: "معاذ!"
"يلهوي! أنا قتلتك بإيدي يا ابني!"
ومبقتش عارفة أتصرف إزاي.
وفضلت أصرخ وأقول: "غيثوني يا ناس ابني بيروح مني."
وفي اللحظة دي، سمعت هبد على الباب.
وقلت: "يارب يكون حد من الجيران سمعني وجاي يساعدني."
وبسرعة فتحت الباب.
لكن ملقتش حد من الجيران.
والي كان على الباب هو عماد، أو (سند).
فا استنجدت بيه.
وقلتله: "الحقني يا سند. ابني اتسمم وبييموت، وأنا اللي حطتله السم بإيدي."
وبدل ما سند يدخل ويساعدني، لقيتُه بيقولي: "مهو ابنك قام وبقي كويس أهو."
فا التفت للخلف بسرعة عشان أشوف ابني.
لكن قبل ما أتحقق من حالة ابني ولا أشوفه، شعرت بشيء بيتحط على وجهي.
حجب الرؤية عن عينيا.
وبعدها لقيتني بغيب عن الوعي.
وبعد فترة لقيتني بعود للوعي تاني.
ولما فتحت عينيا، لقيتني في الشقة اللي أخدني ليها سند.
وأول ما افتكرت معاذ ابني، فضلت أصرخ.
وقمت أدور عليه في الشقة اللي أنا فيها.
لكن ملقتش حد غير سند.
فسألته.
وقلت: "ابني جراله إيه؟ فين معاذ؟"
فا رد سند وقال: "اطمني ابنك كويس، لحقوه على آخر لحظة وهو بخير دلوقتي الحمد لله."
قلت: "يبقى خدني له عشان أشوفه."
قال: "ممنوع."
قلت: "هو إيه اللي ممنوع؟"
قال: "روح قررت إنها تحبسك هنا بعد ما خالفتي أوامرها ورحتي لهبة. وأديكي شوفتي مخالفتك للأوامر وصلك لإيه. كفاية إن ابنك كان هيموت بإيدك."
قلت: "سؤال."
قال: "اسألي."
قلت: "هو البيت اللي روحتُه ده بيت معاذ ابني؟"
قال: "أيوه."
قلت: "يعني هبة كانت عارفة إنه بيت معاذ؟"
قال: "أيوه."
قلت: "معنى كده إن هبة خدعتني وبعتتني عند أخوها عشان كانت عايزة تقتله؟"
فا رد سند وقال: "الحمد لله إنك فهمتي أخيرا."
قلت: "يبقى أنا لازم أخرج."
قال: "قلتلك ممنوع."
قلت: "لأ منا لازم أخرج عشان أروح لهبة وأحاسبها. لازم أعرف هي كانت عايزة تقتل أخوها ليه."
فا رد سند وقال: "وأنا عندي أوامر إنك متخرجيش من هنا إلا بأمر من روح."
قلت: "طيب فهمني إنت. هبة قالتلي إنك ابن عمي. يعني أكيد عارف حاجات كتير. فا ارجوك فهمني."
قال: "قلتلك ممنوع. وخلي بالك، روح هي اللي أمرتني إني أتابعك وأحميكي. ولولا روح مكنتش مشيت وراكي وإنتي رايحة عند معاذ. يعني هي السبب إني أنقذت ابنك في الوقت المناسب. فا ياريت تطيعي أوامرها وبلاش تخليها تنفض إيديها منك."
قلت: "لكن..."
قال: "مفيش لكن. يلا سلام أنا ماشي."
وسابني سند وخرج.
وأنا فضلت لوحدي ورجعت للمتاهة تاني.
وفضلت أضرب أخماس في أسداس.
وللأسف مفهمتش أي حاجة.
ولما لقيت نفسي قربت أتجنن، قلت: "مفيش غير (معاذ ابني) هو اللي هيفهمني الحقيقة كلها. بس هخرج إزاي عشان أروح لمعاذ ابني؟ دي المفاتيح بتاعة السجن اللي أنا فيه... مع عماد. وعماد عمره ما هيديني المفاتيح طول ما هو حاسس إني هخرج وهعمل مصايب تانية."
وملقتش غير طريقة واحدة وهي إني أستعمل اللين مع سند أو (عماد).
وأوهمه بإني اقتنعت بكلامه ومبقتش أفكر في ولادي ولا في الخروج.
لغاية ما أسهيه وأخد المفاتيح من وراه وأخرج.
وفعلاً نمت وصحيت تاني يوم وبدأت في تنفيذ خطتي.
وأول ما سند دخل من الباب، لقيتُه جايب معاه أكياس بقالة.
فا جريت عليه وأخدتها منه ودخلتها المطبخ.
فا دخل معايا وهو مستغربني.
فسألته.
وقلت: "تشرب إيه؟"
قال: "شاي."
قلت: "حاضر."
فا بصلي وقال: "ربنا يهديكي."
فا بصتله أنا كمان وقلتله: "معلش يا سند... أقصد يا عماد. اعذرني. أنا قبل ما أشوف تصرفات ولادي كنت فاكرة إنهم يستاهلوا إني أدور وراهم وأطمن عليهم. لكن بعد اللي حصل امبارح، أنا قعدت مع نفسي وفضلت أفكر في اللي حصل. وفي الآخر اتأكدت إنك إنت وروح عندكم حق. ولادي ميستهلوش إني أفكر فيهم أصلاً. عشان كده قررت إني أكبر دماغي منهم. والحمد لله لقيت بيت ياويني وأنت أهو مش مخليني عايزة حاجة. بجد ألف شكر يا ابن عمي."
فا ابتسم سند وقال: "متقوليش كده يا بنت عمي، دنا أفديكي بدمي."
فا ضحكت.
وقلتله: "لأ، بعد الكلام الحلو ده أنا هعملك أكلة حلوة. ولازم تاكل من إيدي النهاردة."
فا ابتسم سند.
ورد بحماس وقال: "وأنا هساعدك يا بنت عمي."
وفعلاً وقفنا أنا وعماد ابن عمي في المطبخ طول النهار تقريباً.
وفضلنا نتكلم واحنا بنعمل الأكل.
واتكلمنا كلام كتير أوي، لكن طبعاً عماد مكنش بيكلمني عن حياتي الشخصية ولا ذكريات الماضي بتاعي.
المهم، بعد ما اتغدينا واتعشينا مع بعض وقضينا طول النهار سوا، حسيت إن عماد كان مبسوط أوي وكان بيتعامل معايا برقة متناهية، لدرجة إنه طلب مني بنفسه إنه يخرجني عشان نتمشى أنا وهو بره شوية.
لكن أنا رفضت بحجة إني حابة جو البيت.
وطبعاً ده زادُه سعادة وخلاه يقتنع باني كنت صادقة في كلامي لما قولتله إني كبرت دماغي من مشاكل ولادي.
المهم، بعد ما مر الوقت، لقيت عماد بيبص في الساعة وبيقولي: "ياااه... ده الوقت أخدنا..."
وانا لازم أمشي.
فا بصيت له بقلق.
وقلت له:
"هتمشي وتسيبني لوحدي تاني؟"
قال: "هجيلك الصبح."
فا قربت منه.
وقلت له: "طيب وليه تمشي؟"
"ما تبات هنا يا ابن عمي."
قال: "لكن...."
قلت: "أرجوك وافق."
"لأني خايفة أوي..."
"وعايزة أتانّس بيك يا ابن عمي."
فا ابتسم عماد.
وقالي: "ياريتك كنتي فقدتي الذاكرة من زمان."
"عشان....."
قلت: "عشان إيه؟"
قال: "عشان تقربي مني..."
"وتحسي بيا..."
"زي ما كنت بتمنى طول عمري."
قلت: "لا، فهمني أكتر من فضلك."
"هو أنت كنت...؟"
فا رد عماد.
وقالي:
"أيوه يا أماني."
"أنا طول عمري بحبك.."
"وعمري ما حبيت حد غيرك."
"والدليل إني متجوزتش لغاية دلوقتي."
فا رجعت للخلف وفضلت أفكر وأنا بتعجب.
بعد ما عرفت المعلومة الجديدة دي كمان.
وفضل عماد يشرح لي.
هو أد إيه صبر عليا... واتعذب.
طول السنين اللي فاتت.
لأني مكنتش حاسة بيه.
وبعامله معاملة قاسية جدًا.
وبصراحة.
أنا مكنتش مصدقاه.
لأن مفيش راجل هيخلص في حبه لواحدة.
لدرجة إنه يحرم نفسه من الجواز عشانها.
المهم.
وافق عماد إنه يبات الليلة معايا.
لما لقاني خايفة.
وأثناء السهرة.
فضلنا نتكلم طول الليل.
لغاية ما راحت عليا نومة على الكنبة.
وأنا قاعدة معاه.
لكن.
بعد شوية.
قلقت تاني من النوم.
ولاحظت إني نايمة على الكنبة ومتغطية.
وشوفت عماد نايم على الكنبة المقابلة ليا.
وفهمت طبعًا إن عماد نيمني.
وغطاني.
ونام معايا في الشقة تلبية لرغبتي.
وفي اللحظة دي.
فضلت منتظرة أتأكد إنه رايح في النوم.
وبمجرد ما اتأكدت.
سحبت ميدالية المفاتيح من جيبه.
واخدت منه شوية فلوس فكة.
وفتحت الباب.
وخرجت بسرعة.
وروحت على بيت معاذ ابني.
لكن... ملقتوش.
فا خوفت لا يكون عماد كدب عليا.
وابني جراله حاجة.
فا فضلت أفكر هعمل إيه.
عشان أطمئن على ابني.
استحالة طبعًا هروح لهبة.
بعد اللي عملته مع ابني.
ولا ينفع أروح لسعاد أختي كمان.
ولا ينفع أسألها.
لأنها برضه كدبت عليا.
طيب أسأل مين عن ابني؟
أيوه.
يبقى مفيش غير عزة بنتي.
لكن.
هروح بيت العيلة تاني إزاي؟
لا مش هروح بيت العيلة.
أحسن حل.
إني أروح قدام بيت العيلة.
وأنتظر.
لغاية ما عزة تنزل وأسألها عن معاذ أخوها.
وبالفعل روحت لبيت العيلة.
وانتظرت لغاية.
ما عزة تنزل.
لكن... منزلتش.
فا جازفت.
وروحت لغاية البيت.
ورنيت الجرس.
وبعد شوية.
نزلت لي واحدة ست.
ولقيتها.
بتسألني.
قالت: "عايزة مين؟"
قلت: "عايزة عزة."
وفعلاً نزلت عزة تشوف مين.
اللي عايزها.
وكانت مضيافة كالعادة.
وطلبت مني الدخول.
وبعد ما دخلت من البوابة.
أخدتني معاها فوق.
وفي الصالون.
سالتني.
وقالت لي:
"نعم؟... أي خدمة؟"
فاسألتها.
وقلت:
"فين معاذ يا عزة؟"
فا بصت لي بتعجب.
وقالت لي: "انتي مين؟"
"وليه بتسألي عن معاذ؟"
فا رفعت النقاب عن وجهي.
وقلت: "أنا أمك يا عزة."
"وللأسف..."
"ده كان أغبي تصرف أنا اتصرفته."
"من ساعة ما خرجت من المقبرة."
"لأني اتصدمت صدمة جديدة."
"أكبر من صدمتي في هبة بمراحل."
"ومش هتتخيليوا اللي حصل........."
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل السابع 7 - بقلم حنان حسن
(٧) حضن هبة.. كان بارد.
ومكنش حضن جاف من العواطف بس..
ده كان حضنها بنكهة الغدر..
والقسوة.
.......
وكالعادة هنكمل من لحظة ما وقفنا بالأحداث.
.....
بعد ما كشفت النقاب عن شخصيتي لعزة بنتي..
وعرفتها إنّي أمها..
لقيتها برقت أوي..
وفضلت متنحة وهي بتبص لي..
كأنها مش مصدقة عينيها.
وفجأة...
لقيتها صرخت.. واترمت في حضني..
وقالت لي: "ماما! مش ممكن! أنا مش مصدقة عينيّا.. أنتي بجد لسة عايشة؟ وواقفة قدامي؟"
فاقترحت دموعي غصب عني..
وقلت لها: "أيوه يا حبيبتي.. أمك لسة عايشة.. وربنا مد في عمري الحمد لله.. ورجعت لكم تاني."
فسألتني عزة بلهفة..
وقالت لي: "أنتي كنتي فين كل الوقت ده؟"
قلت: "مش وقته دلوقتي يا عزة.. أنا جاية لك دلوقتي عشان أقول لك على بلاوي حصلت.. وشفتها بعينيّا.. وكمان في أسرار كتير.. وحاجات غامضة.. عايزة أفهمها منك."
ردت عزة..
وقالت لي: "عايزة تعرفي إيه؟"
قلت: "عايزة أعرف فين أمي؟ وفين معاذ؟ وفين باقي إخواتي.. شادية وشادي وأولادهم؟ وعايزة أفهم.. ليه هبة أختك بتكره معاذ أخوها أوي كده؟ لدرجة إنها تفكر تقتله؟ وإيه كمية الشر اللي جواها دي؟"
في اللحظة دي..
بصت لي عزة بحزن..
وقالت لي: "متظلميش هبة يا ماما."
قلت: "اسكتي يا عزة.. إنتي متعرفيش حاجة.. أختك استغلت إنّي فاقدة الذاكرة.. وخدعتني.. وخلتني أسمم أخوكي.. ولولا ربنا ستر.. كان أخوكي زمانه راح مننا."
فبصت لي عزة بتحدي..
وقالت بإصرار: "يا ماما.. معاذ يستاهل الحرق."
قلت: "ليه بتقولي كده على أخوكي إنتي كمان؟"
فردت عزة..
وقالت: "لأن معاذ بقى شخص مجرم.. والمخدرات لحست دماغه وحولته لوحش كاسر.. وللأسف.. هو اللي ورا جريمة قتلك.. ومش إنتي بس اللي حاول يقتلك.. ده حاول يقتل تيتة في المصحة.. لولا إنها قاومت و هربت من المصحة.. لا كان زمانها في عداد الأموات دلوقتي."
قلت: "إنتي بتقولي إيه؟ معاذ؟ هو اللي... معقولة؟ ابني يقتلني؟ ويكون السبب في اللي حصلي؟ وكمان حاول يقتل جدته؟ مش ممكن!"
فردت عزة بغضب..
وقالت لي: "أيوه.. معاذ عمل كل ده.. وهدد بقتلي أنا وهبة كمان."
في اللحظة دي..
شعرت إنّي مش قادرة أقف على رجلي..
ولقيتني بسألها..
وقلت: "ليه؟.. ليه ابني يعمل كل ده؟"
فردت عزة..
وقالت: "معاذ مدمن.. ومحتاج فلوس.. وبيعمل كل ده عشان الفلوس.. والميراث.. هيوفر له الفلوس اللي هو محتاجها."
قلت: "معقولة اللي بسمعه ده؟"
فبصت لي عزة بغضب..
وقالت: "وأقول لك اللي أكتر من كده كمان؟ ابنك محتجز خالتة شادية.. وخال شادي.. ومش عايز يوصلنا بيهم.. غير لما نحول له فلوس على حسابه."
قلت: "يعني إيه محتجزهم؟"
قالت: "يعني خطفهم.. و بيهدد بقتلهم لو منفذناش طلباته.. ويعلم بيعمل إيه في خالته وخاله دلوقتي؟"
قلت: "طيب عرفيني مكان أخوكي.. وخديني لبيته.. عايزة أتكلم معاه.. يمكن أقدر أقنعه يطلق صراحهم.. ويتعالج من الإدمان."
فردت عزة..
وقالت: "محدش فينا هيقدر يقرب منه.. لأن المخدرات جننته ومبقاش إنسان عاقل ينفع حد يتكلم معاه.. وإنتي لو قربتي منه هيكرر محاولة قتلك تاني."
قلت: "لازم أروح له.. أرجوكي."
فردت عزة..
وقالت: "مستحيل."
وفي اللحظة دي..
سمعنا صوت بيقاطع كلامنا..
وبيقول: "لا.. ممكن أمه تروح له يا عزة.. ويمكن يكون ده الحل الوحيد كمان."
فتلفت أنا وعزة باتجاه الصوت..
واتفاجئت قدامي بزوج عزة..
اللي كنت شفته في بيت العيلة قبل كده..
ولقيته بيسلم عليّا..
وبيقول لي: "أنا كمال.. زوج عزة.. حمد الله على سلامتك يا حماتي."
وبعد ما عرفني على نفسه.. بدأ يعتذر..
ويقول لي: "معلش.. غصب عني.. سمعت كلامكم عن معاذ."
قلت: "وإيه رأيك؟ تفتكر فيه أمل إننا ننقذ معاذ من الإدمان؟ وننقذ خالته وخاله من بين إيديه؟"
فرد كمال..
وقال لي: "أنا شايف إن وجودك دلوقتي.. هو الحل لكل ده."
قلت: "إزاي؟"
قال: "إحنا لما لقينا حالة معاذ بتدهور.. اتصلنا بمصحة خاصة بالإدمان.. وشرحنا للدكتور المختص.. حالة معاذ.. والدكتور قال لنا إننا ممكن نعالجه.. لكن.. بشرط."
قلت: "شرط إيه؟"
رد كمال بأسف..
وقال: "الطبيب بيشترط إن أهل معاذ.. لازم يحقنوا معاذ بحقنة مخدرة.. بحيث إننا نجهز معاذ للطبيب والممرضين اللي هياخدوه للمستشفى.. وهما بعد كده يجوا يستلموه بدون مقاومة منه.. وبكده هيروح المصحة بدون ما يتأذى."
قلت: "تمام.. معقولة الفكرة دي.. لكن برضه.. إحنا عايزين نلحق خالته وخاله قبل ما يأذيهم."
قال: "أيوه.. ما هو لو راح المصحة هيقدروا يعرفوا منه.. المكان اللي مخبي فيه خالته وخاله."
قلت: "طيب ومنتظرين إيه؟ ما تكلم المصحة."
قال: "حالا هكلمهم."
وبالفعل اتصل كمال بالدكتور..
وقال له إنه وجد الشخص اللي هيمكنهم من معاذ..
عشان يودعوه المصحة.
وبعد ما اتفقنا مع الطبيب..
فضلنا ننتظر أنا.. وعزة.. وزوجها.. لحد..
ما وصل الطبيب بالفعل..
وبدأ الطبيب يشرح لي تفاصيل المهمة اللي هقوم بيها.
وأثناء ما كان بيفهمني اللي مطلوب مني بالظبط..
خرج من شنطته سرنجة وملأها بمادة لونها أصفر..
ومد إيده ناحيتي..
وقال لي: "خدي."
قلت: "إيه ده؟"
قال: "دي حقنة مخدرة.. بمجرد ما هتغرزيها في جسم المريض.. هينام.. وبمجرد ما ينام.. هتتصلي بينا.. وبعدها هندخل إحنا وننقله للمصحة."
في اللحظة دي..
دخلت عزة بنتي جابت لي موبايل قديم..
عشان.. آخد عليه رقم طبيب المصحة..
اللي هتصل بيه..
بعد ما أنفذ المهمة.
وكمان أعطتني مفتاح شقة معاذ..
وفهمتني عزة إزاي أوصل لمعاذ..
وإزاي أتسلسل وأدخل للبيت بالليل..
بدون ما معاذ يشعر بوجودي.
وكمان أكدت لي عزة..
إنه استحالة يكون صاحي في الوقت ده.
وفعلاً..
أخدت الحقنة المخدرة من الطبيب..
وأخدت موبايل عزة اللي عليه رقم الطبيب والمفتاح..
وحطيتهم في جيب البالطو اللي كنت لابساه.
وبعد ما دخل علينا الليل..
أخدت العنوان..
ولبست النقاب..
وروحت لوحدي على عنوان ابني معاذ.
وأول ما وصلت لبيته..
استغربت..
لأن ده مكنش بيت معاذ..
اللي روحت له فيه..
ساعة ما هبة بعتتني له قبل كده..
لا.. ده العنوان الجديد اللي أنا فيه دلوقتي.
كان فيه بيت تاني في منطقة تانية خالص.
المهم... بعدما وصلت عند البيت، نفذت الي قالتهولي عزة بالحرف. وبالفعل اتسللت لغاية ما بقيت جوه البيت.
وبمجرد ما بقيت جوه شقة معاذ، بدات اتوتر. لاني شوفت معاذ صاحي وقاعد مشغول في مكالمة تليفون، ومكنش نايم زي ما عزة فهمتني.
فا اتسللت لغرفة مظلمة وفضلت قاعدة فيها لغاية ما معاذ ينام.
واثناء ما كنت بنتظر، لقيتني بقول لنفسي: "طبعا مهو لازم يبقي صاحي والنوم مجافية بسبب الهباب الي بيشربة، وتلاقية كمان بيكلم حد من اصدقاء السؤ الي علموة الهباب ده".
المهم... فضلت انتظر، لكن المكالمة طالت.
وفي اللحظة دي، مبقتش عارفة اتصرف ازاي. وفضلت واقفة منتظرة انه ينهي المكالمة ويدخل ينام.
لكن... الي حصل انه بدل ما ينهي المكالمة مع الشخص الي كان معاه علي الموبيل، لقيتة بيقولة: "يلا تعالي انا منتظرك".
وده معناه ان المهمة بتاعتي بقت صعبة، لان في شخص تاني جاي. وكان لازم اتصل بعزة واشرحلها الي بيحصل، واسالها: "ايه العمل دلوقتي؟ الغي المهمة ولا ايه؟"
وبسرعة دخلت ايدي في جيب البالطوا عشان اطلع الموبيل. لكن الغريبة... ان ايدي لمست اكتر من موبيل جوه جيبي.
فا خرجت كل الحاجات الي كانت في جيبي، وفعلا اكتشفت ان في موبيل تاني في جيبي غير الي اخدتة من عزة.
وبمنتهي الفضول فتحت الموبيل الغريب وانا متلهفة اني اعرف موبيل مين الغريب ده؟ وجه في جيبي ازاي؟
المهم... بعدما فتحت الموبيل لقيت فية فيديوا في وضعية التشغيل. فا شغلتة.
واول ما الفيديوا اشتغل، شوفت اختي سعاد في الفيديوا وهي بتلعب وتجري مع شاب وفتاة شابة. الاتنين كانوا في سن الشباب. والمكان الي كانوا بيلعبوا فيه كان فوق سطح عمارة من العمارات.
بس الغرببة ان الاثنين الي كانت سعاد بتلعب معاهم كان شكلهم غريب شوية. كانوا حاجة كدة زي الناس الي من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبالرغم من اني كنت مستغربة الفيديوا، لكن فضلت اتابع الفيديوا بتركيز لغاية ما شوفت حاجة فظيعة... رعبتني وفزعتني حرفيا.
وده... لما شوفت سعاد بترتكب جريمة بشعة. فا بمجرد ما وصلت سعاد لحافة السطح بصحبة الفتاة، انتهزت الفرصة ومسكت بالفتاة الشابة ورمتها من علي السطح.
وبعدها بدات الصورة تلغوش لغاية ما الشاشة اظلمت.
وبالرغم من ان الصورة فصلت، لكن الصوت كان مازال شغال. وكنت سامعة صوت صرخات واستغاثة من صوت راجل.
وبعدها.... اختفي الصوت نهائي بعد اخر صرخة عالية.
وده معناه ان سعاد بعدما حدفت الفتاة من فوق، هجمت علي الشاب عشان ترمية من فوق هو كمان. وواضح انها مكنتش تعرف ان الشاب المعاق بيصور الي بيحصل فيديوا.
وواضح كمان ان الموبيل وقع من الشاب بدون ما سعاد تاخد بالها.
وفضلت افكر: "ياتري مين الي حطلي الموبيل ده في جيب البلطوا؟"
وفجاءة... افتكرت اني لبست البلطوا ده وانا في بيت روح. يعني اكيد روح كانت عايزاني اشوف الفيديوا ده عشان توصلي رسالة معينة. بس ياتري ايه هي الرسالة دي؟ ومين الاتنين الي قتلتهم سعاد دول؟
المهم... بمجرد ما انتهي الفيديوا، بدات افتش في الموبيل تاني لربما يكون فيه فيديوهات تاني ولا حاجة.
لكن... قبل ما اوصل لاي حاجة جديدة في الموبيل، سمعت صوت معاذ ابني جاي من الاوضة المجاورة وهو بيتكلم في الموبيل... من تاني.
وفهمت من المكالمة ان الشخص الي كان مفروض انه جاي لمعاذ رجع يعتذر ويعرفة انه مش هيقدر يجي. وبعدما معاذ اتاكد ان صاحبة مش جاي، استسلم للنوم.
وفضلت انا مستخبية في البيت وكنت منتظرة الفرصة المناسبة لغاية ما معاذ يروح في النوم.
واثناء ما كنت قاعدة في الاوضة المظلمة، لاحـظت اني قاعدة بجانب مكتب كبير. فا نورت الكشاف بتاع الموبيل. وده اداني فرصة اني اشوف الي في ادراج المكتب بوضوح.
وبالصدفة وانا بقلب في الصور الي كانت بالدرج، اتفاجئت بصورة غريبة في وسط الصور. والصورة كانت للشاب والشابة الي سعاد اختي رمتهم من فوق.
فا اخدت الصورة من بين الصور واحتفظت بيها في جيبي. وفضلت افكر بيني وبين نفسي: "ياتري مين الشاب والشابة دول؟ وايه الصلة الي بتجمعهم بمعاذ؟"
المهم... بعد مرور الوقت، قلت: "كده ممكن يكون معاذ راح في النوم".
فا خرجت من اوضة المكتب بهدوء وروحت علي اوضة معاذ عشان انفذ المهمة. وكان بيفصلني عن اتمام المهمة ثواني معدودة. يعني يادوب اغرس الحقنة في جسم معاذ وبعدها اتصل بيهم يجوا ياخدوة للمصحة.
وبدات التنفيذ بالفعل. واول حاجة عملتها هي اني قعدت ادام ابني معاذ. وفي الوقت الي كانت عنيا بتتامل ملامحة، كانت ايدي بتجهز السرنجة عشان تخترق جسمة ويتخدر وينام.
واثناء ما كنت خلاص هنهي المهمة، فجاءة... سمعت رنة في الموبيل بتعلن عن وصول رسالة.
فا اعتقدت ان الرسالة جاية من موبيل عزة. فا قلت لنفسي: "يستحسن اني ارد علي عزة قبل اتمام المهمة... لربما يكون جد جديد عندها او تكون عايزة تضيف اي اضافة".
وبسرعة خرجت الموبيلات من جيبي... وبصيت فيهم. لكن... لما طلعت الموبيلات اكتشفت ان الرسالة مش جاية من موبيل عزة. دي جاية من الموبيل الغريب.
وكانت الرسالة فيها التالي: "الي بعتلك الفيديوا نسي يقولك..ان الشاب والشابة الي سعاد قتلتهم يبقوا...التؤام شادية وشادي (اخواتك)".
بعد ما قرات الرسالة، اتفزعت ورجعت للخلف فورا وانا متلخبطة. لان الرسالة ربكتني.
وبدات افكر واقول: "لو الي في الفيديوا دول اخواتي فعلا، فا ده معناه ان عزة كدبت عليا. وفهمتني ان معاذ خطف خالتة وخالة عشان تقلبني علية. والحقيقة انهم ماتوا واتقتلوا بايد سعاد اختي. ولو هي دي الحقيقة. يبقي عزة ادتني حقنة فيها سم مش منوم. يعني عزة جابتني لغاية هنا عشان اقتل ابني بالحقنة الي معايا زي ما هبة عملت قبل كده. ينهار اسووود. ايه كمية الشر الي في قلوب بناتي دي؟"
ورجعت افكر تاني واقول: "وممكن كمان يكون في حقيقة تانية وهي..."
ان تكون الرسالة دي كدبة برضوا.
وساعتها معاذ هيكون مصدر خطر.
وممكن يحاول يقتلني تاني.
زي ما عزة قالتلي.
دا ايه الحيرة دي؟
وايه الموقف المنيل ده؟
طيب اصدق مين دلوقتي؟
واثناء ما كنت بحاول استوعب الموقف، اتفاجئت بمعاذ ابني وهو بيخطف من ايدي السرنجة.
وبإيده التانية بيكتف حركتي وهو بيسألني.
وبيقولي:
انتي مين؟
والحقنة دي فيها ايه؟
سؤال جميل.
الحقنة دي فيها ايه؟
طيب ارد اقوله إيه؟
أجيب من الآخر.
وأقوله إنها حقنة مسممة؟
أصل أنا دلوقتي لو حلفتله بأي حاجة.
إني كنت فاهمة إن الحقنة فيها منوم.
ولسة مكتشفة حالاً إنها حقنة مسممة.
مش هيصدقني.
طبعاً من حقه ما يصدقش.
هو في حد بيحقن حد نايم بحقنة منومة؟
وبعدين أنا لو اتكلمت أصلاً وسمع صوتي.
هيعرف إنها أمه.
ووارد جداً إنه يكرر محاولة قتلي.
وفي اللحظة دي.
مكنش عندي حل تاني غير إني ألتزم الصمت.
وماردش على سؤاله.
وللأسف.
كنت فاكرة.
إن الصمت حل كويس في الظروف دي.
لغاية ما لقيت معاذ بيستعد إنه يغرز السرنجة في جسمي.
وفضل يقرب الحقنة مني.
وهو بيقولي:
خلاص.
مش لازم تقولي إيه الحقنة دي.
أنا هحقنك بيها وأعرف بنفسي.
وبالفعل.
قرب معاذ السرنجة من رقبتي.
وبدأت أشعر بسن الحقنة بيلمس جسمي فعلاً.
وفي اللحظة دي.
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الثامن 8 - بقلم حنان حسن
زوج بنتي بينتظرني في الضلمة ليه؟
وعايز ايه مني بالظبط؟
دا السؤال الي حيرني.
وهتعرفوا اجابتة لما نكمل الحكاية.
ونبدء السرد من لحظة ما وقفنا بالاحداث.
.....
الجزء الثامن
حضن بنكهة القسوة
للكاتبة ..حنان حسن
.....
بعدما اتفاجئت بمعاذ ابني.
وهو بيخطف من ايدي السرنجة.
وبيهددني انه يغرزها في رقبتي.
لو مقولتش انا مين.
والحقنة الي في ايدي عبارة عن اية.
فا مجوبتش علية طبعا.
والتزمت الصمت.
فما كان من معاذ.
الا انه شرع فعلا في تنفيذ تهديدة.
وبدء يقرب الحقنة من جسمي.
واول ما شعرت بسن السرنجة وهو بيلمس رقبتي.
قررت اكشف عن شخصيتي.
والي يحصل يحصل.
ولقيتني بقولة.
اصبر بس يبني باللة عليك.
الحقنة ممكن تكون سامة او فيها عقار مميت.
فا بصلي معاذ بتعجب.
وقالي.
الصوت ده صوت امي.
فا رديت علية وانا برفع النقاب عن وجهي.
وقلت.
ايوه يا معاذ انا امك يا حبيبي.
قال. ابنك؟ وحبيبك؟
طيب ازاي؟
وانتي جاية تقتليني؟
قلت. لا لا.
انا مكنتش جاية اقتلك صدقني.
انا كنت جاية دلوقتي.
اساعدك.
عشان ...
تتعالج من الادمان.
فا رد معاذ بغضب.
وقالي.
ادمان ايه الي بتتكلمي علية؟
انتي بتحاولي تخترعي اي حجة عشان تبرري جريمتك؟
قلت. صدقني يا معاذ.
اخواتك عزة ... وهبة هما الي فهموني كده.
فا بصلي معاذ وشرد بزهنة شوية.
وبعدها شاورلي علي نفسة.
وقالي.
.ده منظر واحد مدمن؟
وفعلا.
لما دققت النظر في عضلات معاذ المفتولة.
وعلامات الصحة الي كانت بتشع من وجهة.
بدات اشك في كل الكلام.
الي سمعتة من هبة .... وعزة.
عن اخوهم.
واثناء ما كنت بفكر.
في الخدعة الي وقعنني فيها عزة.
لقيت معاذ.
بيقولي.
دي تاني مرة تحاولي فيها انك تتخلصي مني... وتقتليني.
قلت. لا لا.
صدقني يا ابني.
انت غلطان.
اقسم بالله انت ظالمني.
الي حصل ان....
وقبل ما احاول اكمل توضيح لموقفي المنيل.
استوقفني معاذ.
وقالي بغضب.
بطلي تحلفي بربنا كدب.
لانك لسة قايلة بلسانك ان الحقنة مسممة.
وده معناه.
انك كنتي جاية تقتليني.
ودي مش اول مرة.
تعملي فيها كده.
انا فاكر كويس اني شوفتك من فترة..
وتحديدا يوم ما اتسممت.
ودلوقتي اتاكدت انك انتي الي حطتيلي السم يومها.
نفسي افهم لية مصممة انك تخلصي مني؟
عملتلك ايه؟
قلت. طيب ممكن تصبر عليا شوية.
وتديني دقايق اشرحلك فيها.
كل الي حصل.
وبعدها ابقي اصدر حكمك عليا.
وانا ساعتها هرضي بحكمك ايا ما كان.
في اللحظة دي.
سكت معاذ بعدما فكر شوية.
وبعدها بصلي.
وقالي.
اتفضلي اكدبي وحوري عليا.
انا سامعك اتفضلي.
قلت.
لا انا مش هكدب ولا احور.
انا بس هحكيلك علي الي حصل معايا..
والي وصلني لغاية عندك هنا الليلة دي.
وفعلا.
حكيتلة علي اليوم الي صحيت فيه ولقيت نفسي في المقبرة.
وقولتلة علي الذاكرة الي فقدتها.
واتسببت...
ان عزة ... وهبة.
يستغلوني اسؤ استغلال.
وقلتلة علي الخدعة الي وقعتني فيها هبة بنتي.
وعرفتة ازاي بناتي فهموني معلومات غلط.
وقالولي ان ابني هو الي حاول يقتلني.
بسبب ادمانة للمخدرات.
وبالرغم من كده.
انا حاولت اساعدة انه يتعالج من الادمان.
وفهمتة ازاي عزة استغلتني الليلة دي تاني.
واستخدمتني كا وسيلة قتل لاخوها للمرة التانية.
وانا بدون ما اقصد كنت هقتلة بالحقنة الي اعطوهالي.
وقبل ما اكمل في سرد الحقيقة كاملة.
استوقفني معاذ.
وسالني.
وقالي.
يعني انتي فقدتي الذاكرة؟
قلت. ايوه.
اقسملك اني بعدما فوقت لقيت نفسي واخدة ضربة علي راسي.
ومش فاكرة اي حاجة في حياتي.
ولا فاكرة انا كنت اية.
قبل دخولي للمقبرة.
فا بصلي معاذ بشفقة.
وقالي.
كده وضحت الصورة ادامي وفهمت الحقيقة.
قلت. يعني انت مصدقني؟
فا هز معاذ راسة بالايجاب.
ورد عليا.
وقالي.
مصدقك لاني عارف اخواتي..
وعارف الشر الي في قلوبهم.
وانا متاكد انهم عايزين يخلصوا مني فعلا.
قلت. وليه كل ده؟
ايه الي بينك وبين اخواتك يخليهم يكرهوك للدرجة دي.
قال.
عارفة ليه بناتك عايزين يقتلوني؟
قلت. لية؟
عايزة اعرف السبب؟
وبدون ما يتكلم معاذ.
فتح موبيلة.
وبعد شوية.
لقيتة بيفرجني علي فيديوا.
وبيقولي.
عشان الفيديوا الي انا ماسكة عليهم ده.
فا مسكت الموبيل من ايده.
وبدات اشوف الفيديوا الي شغلة.
واتصدمت... صدمة كبيرة.
لما شوفت الفيديوا.
لاني شوفت بناتي عزة وهبة ومعاهم زوج عزة.
وهما بيقوموا بتعذيب شخص ما حتي الموت.
والشخص ده كان مجهول بالنسبالي.
وبعدما خلصوا علية.
اخدوا جثتة.
ولفوها في سجادة.
وخرجوا بيها من باب الشقة الي نفذوا فيها جريمتهم.
بدون ما ياخدوا بالهم.
ان الشقة كان فيها كاميرات للمراقبة.
ولقيتني بقول لنفسي.
ايه العيلة دي؟
من شوية شوفت فيديوا لسعاد اختي.
وهي بترمي فيه اخواتها المرضي من علي السطح.
ودلوقتي فيديوا لبناتي وهما بيرتكبوا جريمة ابشع.
انا اكيد في كابوس.
المهم.
بعد ما شوفت الفيديوا.
لقيت معاذ بيقولي.
انا شاهد علي جريمة قتل ارتكبوها بناتك.
ومعايا الدليل عليهم.
وهما عارفين اني معايا الدليل.
ومش عارفين ياخدوه مني.
ده غير الميراث الي هيحصلوا علية.
لو انا اتزحت من طريقهم.
وبصلي معاذ باسف.
وقالي.
فهمتي دلوقتي ليه بناتك عايزين يقتلوني؟
قلت. مين الشخص الي قتلوه ده؟
قال. ده السواق بتاعك.
قلت. السواق بتاعي انا؟
ولية قتلوه؟
رد معاذ بضيق.
وقالي.
مش وقتة دلوقتي.
المهم دلوقتي انا عايزك تساعديني.
عشان اجبر اخواتي البنات.
انهم يخرجونا من دماغهم.
قلت. عايزني اعمل ايه؟
قال.
عايزك تنفذي الي هقولهولك عليه بالظبط.
قلت. طيب ما تفهمني انت ناوي تعمل ايه؟
قال.
أنا ناوي أقطع إيدين إخواتي اللي بتساعدهم على الشر.
قلت: ممكن تفهمني أكتر بدون فوازير؟
قال:
مش عارف أجيبهالك إزاي.
لكن...
اللي حاول يقتلك ويقتلني هما بناتك وأزواجهم.
وأزواجهم دول بقى...
هما اللي بيخططولهم...
ومقويينهم على الشر...
عشان يستولوا على الميراث.
ومش هيرجعوا غير لما يقضوا عليا أنا وإنتي...
زي ما خلصوا على شادية وشادي والسواق.
عشان كده...
لازم نبعد إخواتي عن أزواجهم.
قلت:
نفسي أفهم...
ليه بناتي يحاولوا يقتلوني؟
طيب إنت ماسك عليهم دليل إدانة...
لكن أنا عملتلهم إيه؟
رد معاذ وقالي:
اللي بيعملوه أخواتي معاكي ده لسببين.
أولاً... لطمعهم في الميراث.
وخطتهم كانت كالاتي:
بما إنك في عداد الأموات والكل عارف إنك فارقتي الحياة...
فبيحاولوا يخلّوكي تقتليني بإيدك...
وبكده هما هيبقوا بعيد عن الاتهام.
وبعد ما يخلصوا من أخوهم (الولد الوحيد)... هيقتلوكي بعدها وهيورثوا التركة كلها.
وثانياً...
ده عقاب ليكي من ربنا.
قلت:
عقاب ليا أنا من ربنا؟
ليه؟
قال:
لأنك كنتي بتقسي على جدتي...
اللي هي (أمك).
وإخواتي للأسف واخدينك قدوة ليهم.
وزي ما كنتي عاقة لأمك...
دلوقتي بناتك بيردّولك اللي عملتيه.
وبكرة ولادهم هيردّولهم اللي عملوه فيكي.
ماهي الدنيا كده...
(داين تدان).
بعد ما سمعت كلامه اللي سمم بدني...
مهتمتش إني أعقب عليه...
لأن دماغي كانت مشغولة بالأهم.
فا قلتله:
لحظة...
بقى بما إنك ذكرت أمي...
أنا دلوقتي عايزة أعرف...
أمي فين؟
قال:
مش عارف.
أنا آخر مرة شفت جدتي فيها...
كانت وهي بتستعطفك...
عشان ترحميها من الإهانة والبهدلة...
اللي كنتي معيشاها فيها.
وكانت خايفة منك جداً.
وبعدها...
سمعت إنك دخلتيها المصحة.
وعرفت بعدين إنها هربت منها.
ومن يومها...
معرفش عنها حاجة.
بعد ما سمعت كلام معاذ عن تاريخي الأسود في العقوق...
اتأكدت إن هبة وعزة مكنوش بيكدبوا عليا...
لما قالولي إني كنت قاسية مع أمي.
واتأكدت إن كل اللي بيحصلي دلوقتي...
بسبب اللي عملته في أمي فعلاً.
فرجعت أكلم معاذ تاني...
والدموع في عيني.
وقلت:
أرجوك ساعدني أوصل لأمي يا معاذ.
فا رد معاذ وهو مستعجل وقال:
المهم دلوقتي سيبك من قصة جدتي...
وخليكي في إخواتي.
لازم تساعديني عشان نوضع حد لطمعهم.
قلت:
هو إنت في دماغك إيه بالظبط؟
قال:
اسمعيني... وركزي في الكلام...
اللي الجاي ده كويس.
قلت:
قول.
قال:
زي ما قولتلك من شوية...
اللي مقوّي بناتك على الشر... وبيسخنهم على الاستحواذ على الميراث...
هما أزواجهم.
ولو قضينا على أزواجهم...
بناتك هيتهدوا ويتراجعوا عن اللي بيعملوه.
قلت:
أيوة فعلاً كلام معقول.
لكن إزاي...
هنوقف أزواجهم عن...
اللي بيعملوه؟
قال:
كل واحد من أزواج أخواتي...
وراه مصايب سودة توديه ورا الشمس...
وتسجنه طول العمر.
وأنا أعرف إزاي أثبت الجرائم دي على كل واحد فيهم.
وقريب جداً هياخدوا جزائهم.
ولغاية ده ما يحصل...
عايزك تنفذي اللي هقولك عليه.
قلت:
ماشي.
عايزني أعمل إيه؟
قال:
هو إنتي اتفقتي مع عزة على إيه؟
قلت:
عزة وزوجها...
طلبوا مني إني بمجرد ما أحقنك بالسرنجة وتنام...
أتصل بالرقم ده...
والمفروض إنه رقم الطبيب...
اللي هييجي ياخدك للمصحة.
فا بص معاذ على الرقم وقالي:
الرقم ده مش رقم طبيب ولا حاجة...
ده رقم خاص بكمال زوج أختي.
ورجعلي معاذ الموبايل...
وقالي:
تمام.
اتصلي دلوقتي...
برقم الطبيب المزعوم...
وقوليله إنك حقنتيني...
بالسرنجة...
وإني غيبت عن الوعي فعلاً.
وبعدها أنا هقولك تعملي إيه.
قلت:
ماشي.
وفعلاً اتصلت على الرقم...
ولما رد عليا الشخص اللي منتحل شخصية الطبيب...
فهمته إني نفذت المهمة...
والمريض نام.
فا طلب مني الطبيب المزيف إني أترك معاذ وأمشي وهو هيتولى أمره.
وبعدها قالي:
خدي كلمي عزة بنتك.
ولما عزة بنتي كلمتني...
طلبت مني إني أسيب معاذ مكانه...
وأخرج فوراً من عنده...
وأرجع على بيتها.
وأكدت عليا أكتر من مرة...
إني أرجع على بيتها فوراً...
وبسرعة.
وبعد ما قفلت مع عزة...
سألت معاذ...
وقلت:
هنعمل إيه دلوقتي؟
فا بصلي معاذ...
وقالي:
يلا روحي على بيت عزة...
زي ما قالولك.
قلت:
طيب وبعدين؟
قال:
روحيلهم بس وأنا هتصرف...
متقلقيش.
قلت:
ماشي.
بس هطمن عليك إزاي؟
فا بصلي معاذ بحنية...
وقالي:
أنا هوصلك يا ماما...
وهطمن عليكي...
وهطمنك عليا.
بس روحي بسرعة على بيت عزة دلوقتي.
وفعلاً بدأت أستعد...
عشان أخرج من عند معاذ...
لكن قبل ما أتحرك من مكاني...
سألني معاذ سؤال مفاجئ...
وقالي:
إنتي لسه مصدقة فعلاً...
إني أنا اللي حاولت أقتلك؟
قلت:
أنا من شوية كنت مصدقة...
لكن دلوقتي لا.
فا مسك معاذ إيدي وباسها...
وقالي:
خلي بالك من نفسك يا أمي.
واوعي تثقي في أي حد...
سامعة يا أمي؟
اوعي تثقي في أي حد.
وبعد ما سمعت الجملة دي من معاذ...
خرجت بسرعة عشان أروح على بيت عزة بنتي.
لكن...
بعد ما خرجت من البيت عند معاذ...
ملقتش أي مواصلة أركبها.
فا مشيت شوية في طريق مقطوع...
لغاية ما ألاقي تاكسي.
وللأسف ملقتش.
والمقلق كمان...
إني كنت حاسة إن في حد ماشي ورايا.
فا شعرت بالخوف...
وخصوصاً إن الشارع كان ضلمة.
وبدأت أمد في خطوتي.
وفجأة...
ظهر شخص جنبي.
ولما بصيتله...
لقيته كمال زوج بنتي.
واتفزعت لما لقيتة بيهجم عليا.
لكن...
قبل ما يتمكّن مني...
شعرت بحركة شخص تاني...
في الخلف.
وفجأة سمعت صوت ضربة قوية.
ويبدوا إن أحدهم...
ضرب كمال على راسه بقوة.
والضربة نتج عنها...
وقوع كمال على الأرض مغشياً عليه.
وبعدها ظهر معاذ ابني...
قدامي.
وبسرعة قومني من الأرض...
وهو بيعمل اتصال لشخص ما.
وبعد ما انتهى معاذ من مكالمته...
فضل يقلب في جيوب كمال.
فسألته وأنا متوترة...
وقلت:
إنت بتاخد منه إيه؟
فا ابتسم معاذ...
وقالي:
اطمني... أنا بحط في جيبه...
مش باخد منه.
وبعد ما انتهى معاذ من تظبيط ملابس كمال...
أخدني من إيدي...
وقالي:
تعالى أوصلك بالعربية.
إحنا ملناش دعوة باللي هيحصل لكمال بعد كده.
وفعلاً ركبت مع معاذ وطلع بينا على شارع مزدحم...
والكاميرات فيه في كل مكان.
وبعدها وقف بالعربية...
وكأنه منتظر حاجة تحصل.
وبعد كام دقيقة...
ظهرت سيارة أجرة ماشية ببطء.
وأثناء ما كانت السيارة بتمر على بعد مسافة مننا...
شفنا شخص بيقع منها.
ولما اتحققت من الشخص ده...
لقيته كمال.
وكان مازال مغمي عليه.
وفجأة...
ظهرت في الشارع بنت صغيرة...
عندها في حدود عشر سنين.
وبدأت البنت تعيط...
وتصوت.
وأثناء ما كانت بتصرخ...
اتلموا عليها الناس.
ففضلت تقول:
بابا يا حبيبي يا بابا.
الحقوا بابا أرجوكم.
فسألوا البنت:
مالوا أبوكي؟
قالت: بابا عنده السكر وتعب مني فجأة، واغمي عليه.
وأنا مش عارفة أعمل إيه.
فسألوا الطفلة:
انتوا منين وساكنين فين يا حبيبتي؟
البنت تركتهم وهي بتعيط.
وطلعت تجري لحد ما اختفت.
فاقفتشوا هدوم كمال.
وبعد لحظات.
طلعوا لفة صغيرة من جيبه.
واللفة كانت عبارة عن ورقة.
وبمجرد ما قرأوا الكلمتين اللي في الورقة.
صرخ واحد من الناس اللي ملمومين حوالين كمال.
وقال:
في حد هنا بيعرف يعطي حقن يا جماعة.
فاتبرع شخص بمجهوده.
وقال:
أنا بعطي حقن.
وفعلاً.
اتقدم الشاب المتطوع وحقن كمال بحقنة.
معرفش جابوها منين.
وفضلوا ينتظروا إنه يفوق من الغيبوبة.
لكن ده ما حصلش.
فاقترح واحد من اللي واقفين إنهم يطلبوا له الإسعاف.
ورجعوا يسألوا عن هويته تاني.
ودوروا على البنت.
عشان يعرفوا منها أي معلومات عن أبوها.
لكن.
البنت كانت اختفت.
وفي اللحظة دي.
طلع معاذ بينا بالعربية.
بدون ما ينتظر ويعرف إن كان كمال فارق الحياة أو لأ.
وبعد ما بعدنا عن المكان.
كنت أنا بدأت أستوعب المصيبة اللي حصلت.
فسألت معاذ.
وقلت له:
عايزة تفسير حالا للي حصل ده.
هو أنت اللي ورا التمثيلية اللي حصلت دي؟
مش كده؟
فرد معاذ.
وقال لي:
أنا كنت شاكك إنهم بعدما هيخلصوا عليا.
هيخلصوا منك إنتي كمان.
وشكيت أكتر.
لما لقيت عزة مصممة على رجوعك لبيتها وحالا.
فافضلت أتابعك.
بعد ما نزلتي من عندي.
وأول ما شفت كمال بيهاجم عليكي في الضلمة.
اتاكدت من نواياهم الخبيثة.
فضربته على دماغه.
واتصلت بواحد أعرفه وبثق فيه.
وطلبت منه.
ياخد كمال بعربية أجرة.
ويرميه في شارع كله كاميرات.
وكمان قلت له.
إننا عايزين نذيع بين الناس.
وندعي.
إن اللي واقع ده.
شخص مريض سكر.
وبصراحة فاجأني بالبنت الصغيرة اللي جابها.
أصل البنت كانت مقنعة أوي.
وهنا استوقفت معاذ.
وسألته.
وقلت:
وليه كل ده؟
قال:
لأني اتأكدت من نواياهم الخبيثة.
فقلت كفاية كده بقى.
لازم أوقف المهزلة دي فوراً.
وأول حاجة عملتها.
هي إني قلت أختبر الحقنة اللي بعتوهالي.
ولو الحقنة طلعت منوم فعلاً.
فكمال هينام شوية ويصحى.
ويادار ما دخلك شر.
إنما بقى لو طلعت الحقنة مميتة أو فيها سم.
يبقى اتقلب السحر ع الساحر.
و غار كمال في ستين داهية وريحنا من شره.
قلت:
يبقى أنت اللي حطيت السرنجة في جيب كمال.
لكن.
إيه اللي خلاك تتأكد إن الناس هيحقنوه بيها؟
قال:
كل اللي عملته.
إني جبت سرنجة من بيستعملوها لحقن مرضي السكر.
ونقلت فيها المادة اللي كانوا عايزين يحقنوني بيها.
وبعدها كتبت ورقة صغيرة.
ذكرت فيها.
جملة.
(ده علاج السكر بتاعي).
ولفيت السرنجة بالورقة.
وحطيتها في جيب كمال.
وكنت واثق إن المعلومة اللي قالتها البنت.
مع الجملة اللي مكتوبة في الورقة.
هيأكدوا للجميع.
إن الراجل مريض سكر ولازم ياخد علاجه.
قلت:
ينهار أسود.
يعني كمال كده ممكن يكون مات؟
ولا نام؟
ولا إيه؟
فابتسم معاذ.
وقال لي:
هتفرق؟
قلت:
طبعاً أنا مقدرش أقتل حد.
ولاضميري يسمح إني أشارك في قتل حد.
فرد معاذ.
وقال لي:
عموماً.
مصير كمال.
على حسب اللي في السرنجة.
قلت:
يعني إيه؟
فسألني تاني.
وقال لي:
هو ضميرك هيوجعك بجد لو كمال مات؟
قلت:
أيوه طبعاً.
فسألني تاني.
وقال لي:
هي عزة قالتلك السرنجة كان فيها إيه؟
قلت:
منوم.
قال:
يبقى قولي لضميرك.
إن كمال اتحقن بمنوم.
قلت:
لكن ده كان واضح إنه قاطع النفس.
بدليل إن الناس طلبوا له الإسعاف.
في اللحظة دي.
رد معاذ عليا بضيق.
وقال لي:
حقنته واخدها.
والجزاء من جنس العمل.
وانسي دلوقتي الموضوع ده.
خلينا نشوف هنعمل إيه بعد كده.
قلت:
أيوه صحيح.
أنا مفروض هتصرف مع عزة إزاي دلوقتي؟
قال:
عادي.
هتروحي لعزة واتعاملي عادي جداً.
كأنك متعرفيش حاجة.
قلت:
يسلام؟
يعني أنت عايزني أقتل القتيل وأمشي في جنازته عادي؟
قال:
لازم تعملي كده.
ده لو كنتي عايزاني أساعدك زي ما طلبتي.
قلت:
بجد هتساعدني أوصل لأمي؟
قال:
دنا مش بس هعرفك جدتي فين؟
دنا كمان هعرفك مين اللي حاول يقتلك فيهم.
ومين اللي دفنك في المقبرة؟
وليه اللي قتلك كبس الجرح بن وإنتي في المقبرة؟
وهساعدك على فك كل الطلاسم اللي حواليكي دي.
واطمني.
طول ما أنا لسة عايش.
محدش هيقدر يأذيكي.
لأنهم لازم يقتلوني الأول وبعدها هيقتلوكي.
قلت:
بس أنا مش عايزة أروح لعزة.
قال:
لا لازم تروحي لعزة.
زي ما طلبت منك.
عشان ما تشكش في حاجة.
وأنا برضوا هبقى قريب منك ديماً.
قلت:
عزة مين اللي ما تشكش في حاجة؟
مهي مسيرها هتشوفك وهتعرف إنك لسة عايش.
قال:
ومين قالك إني هخلي حد يشوفني منهم.
وبعدين اطمني.
أنا هطلع إشاعة على نفسي.
بأني اختفيت في ظروف غامضة.
و دلوقتي يلا بقى عشان أوصلك لعزة.
قبل ما حد يشوفنا مع بعض.
وفعلاً.
أخدني معاذ لمكان قريب من بيت عزة.
ونزلني بعيد عن البيت.
وكملت أنا مشي على رجلي.
وبمجرد ما رنيت الجرس.
وقفت أنتظر إن عزة تفتح لي.
سمعت صوت إشعار في الموبيل.
يعلن عن وصول رسالة جديدة.
فمديت إيدي في جيب البلطوا.
وخرجت الموبيل اللي كان عليه الفيديو.
وفتحت الرسالة.
وقرأت التحذير.
التالي.
حذار تروحي لعزة.
الحمل اللي في بطنك كان من كمال زوج بنتك.
ومعاذ عارف المعلومة دي.
وده سبب قتل معاذ لكمال.
ودلوقتي.
معاذ بعتك لعزة بعدما فهمها إنك قتلتي جوزها.
اهربي فوراً.
الموت بينتظرك عند عزة.
بعدما قرأت الرسالة.
شعرت بالرعب.
فاقفلت الموبيل بسرعة.
وحطيته في جيبي.
وكنت ناوية أرجع بظهري وأهرب من المكان.
لكن.
فجأة.
الباب اتفتح و.
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل التاسع 9 - بقلم حنان حسن
انتي غررتي بجوز بنتك.. وغويتيه.. لغاية ما عمل معاكي علاقة قذرة.. وحملتي منه في الحرام.
وياريتك اكتفيتي بالمصيبة دي بس.
لا..
دنتي زيدتي في جبروتك وقتلتيه كمان.
ودلوقتي لازم تدفعي الثمن.
دا الاتهام الي اتوجهلي من عزة بنتي.
بعدما وصلت لبيت عزة بنتي.. ورنيت الجرس.
اتفاجئت.. بوصول رسالة جديدة علي الموبيل الغريب.. الي لقيتة في جيب البالطوا.
وفهمت من الرسالة.. ان الي بعتها.. كان عايز يحذرني من اني اروح لعزة.
وصدمني بالاسباب للاسف.
واكتر معلومة كارثية عرفتها.. هي... ان الحمل الي في بطني يبقي من كمال (جوز بنتي).
والصدمة الاكبر.. اني فهمت من الرسالة.. ان معاذ ابني كان عارف المعلومة دي..
وده معناه... ان معاذ قتل كمال زوج اختة عشان السبب ده.
و في اخر الرسالة حذرني المرسل.. وقالي.. ان معاذ فهم عزة اني انا الي قتلت كمال زوجها .. واكيد عزة هتنتقم.
بعدما انتهيت من قراءة الرسالة حسيت اني مرعوبة.
وفي اللحظة دي.. كنت ناوية ارجع بضهري واهرب.
لكن... قبل ما اتحرك من مكاني.. لقيت الباب اتفتح.
وظهرت ادامي عزة بنتي.. الي فضلت تبصلي شوية وعنيها مليانة بالدموع.
وفي الاخر.. سالتني سؤال مفاجئ.. وقالتلي...
خلاص؟ قتلتيه ورجعتي تمشي في جنازته؟
فا رديت بسرعة.. وقلت...
قتلت مين؟
فا شاورت عزة علي الموبيل وقالتلي..
في ناس اتصلوا بيا من المستشفي.. وقالولي.. ان كمال جوزي مات.
وعايزني اروح استلم جثتة من المستشفي.
ايه رايك؟ تيجي تستلمي جثتة معايا؟
واهو بالمرة تبقي مشيتي في جنازة القتيل الي قتلتيه.
في اللحظة دي.. بصيت في الارض باسف.. وقلت...
انا عارفة حبيبتي ان صدمة الخبر مخلياكي تقولي اي كلام.
وانا مش هاخد بكلامك.
فا ردت عزة بغضب.. وقالتلي...
كمال خرج من هنا عشان يروحلك.. يعني انتي كنتي اخر شخص قابلة كمال.
وبعدها مات.
وانا متاكدة انك انتي الي قتلتيه.
قلت...
وكمال كان جايلي فين؟ وليه؟
فا رمقتني عزة بنظرة ممزوجة باللؤم والكرة.. وقالتلي...
مش مهم كان رايحلك ليه.. المهم..اني متاكدة انك انتي الي قتلتيه.
قلت...
اقسملك يا عزة انا مقتلتش كمال جوزك ولا لمستة.
في اللحظة دي.. تركتني عزة علي الباب.. ودخلت لشقتها.. وهي بتعيط.
وبتقولي...
انتي مش بس قتلتي جوزي... انتي يتمتي عيالي وخربتي بيتي كمان.
فا رق قلبي لحالة بنتي وكسرتها.
ودخلت وراها عشان احاول افهمها اني بريئة.
وااكدلها اني مليش اي علاقة بقتل جوزها.
لكن قبل ما اتكلم لقيتها مسكت صدرها.. وهي بتحاول تتنفس بصعوبة.
وبصعوبة برضوا شاورتلي.. بايدها ... وفهمت انها عايزة كوباية مية.
فا دخلت بسرعة ع المطبخ وجيبت الكوباية وملئتها من الحنفية.
وقبل ما اخرج لها بالكوباية.. اتفاجئت بعزة داخلة عليا المطبخ.. وبتقفل الباب علينا احنا الاتنين.
فا فهمت انها كانت بتدعي المرض.
ولما لقيتها بتبصلي والشر في عنيها.. سالتها.. وقلت...
ايه؟ بتقفلي الباب لية؟
قالت..
اقعدي يا ماما عايزة اتكلم معاكي.
وفعلا سحبت كرسي من الكراسي الي حوالين ترابيزة المطبخ.. وقعدت.
وقلت...
خير؟ عايزة اية؟
وقبل ما عزة تتكلم ولا تقول اي حاجة.. لقيت الباب اتفتح.
ودخل شخص.. اول مره كنت اشوفة.
واتفاجئت بالشخص ده.. وهو بيشهر في وجهي سكين من المطبخ.. وبيطلب مني اني.. ارجع ايديا الاتنين خلف الكرسي الي انا قاعدة عليه.
ولما رجعت ايدي لخلف الكرسي.. قيد ايدي من الخلف.. وتركني مع عزة وخرج.
وهو بيقولها...
لما تخلصي كلميني.
فا انتفضت وانا في مكاني.. وسالت بنتي.. وقلتلها...
ايه؟ هقت*ليني يا عزة؟ هقت*لي امك؟
فاردت عزة.. وهي بتفتح الثلاجة.. وبتخرج منها زجاجة (بيبيسي).. وقالتلي...
لا طبعا.. انا مش هينفع اقتل امي.
لكن... انتي غررتي بجوزي وغويتيه... لغاية ما ضعف... وعمل معاكي علاقة محرمة.. وحملتي منه.
وياريتك اكتفيتي بكدة.
لا دنتي زيدتي في ظلمك وجبروتك.. لدرجة انك قتلتيه كمان.
و يتمتي عيالي وحرمتينا منه.
وبما انك عملتي كل ده.. فا انتي مذنبة ولازم اقتص منك.
بس انا مش هقتلك.
انا هخليكي تتحسري علي عزيز ليكي.. زي ما حسرتيني علي جوزي.. الي كنت بحبة.
وطبعا مفيش اعز من البيبي الي في بطنك.. عشان احسرك علية.
قلت..
استهدي بالله بس يا بنتي واسمعيني.
اقسملك ما.........
وقبل ما كمل قسمي.. صرخت فيا عزة.. وقالتلي..
خلاص.. خلص الكلام.
مش هسمع حاجة..
وسيبيني بقي اشوف انا بعمل ايه.
وبدات عزة تجهز حلة .. وحطت فيها البيبيسي الي خرجتة من الثلاجة... وشوية قرفة.
واضافت كمان مادة كدة زي الكربوناتوا.. لان المادة كانت بتفور اول ما نزلتها الحلة.
وكان ادامها كام كيس تاني.. فيهم مواد سايلة.. معرفش هي ايه.
اضافتهم برضوا في نفس الحلة.
وفضلت تقلب في الخليط لغاية ما الخليط بدء يغلي ويفور.
وبعد ما انتهت.. فضلت تصبة في كا سات.
وبعدها بصتلي.. وقالتلي...
الخلطة دي سحرية.
بمجرد ما هتشربي منها.. الي في بطنك هينزل.. ويغور في ستين داهية.
وبعد ما الخليط برد.. قربت عزة الكوباية مني.. عشان تسقيني منها.
فا رجعت براسي للخلف.. وقلت..
متحاوليش لاني مش هشرب منة.
فا رجعت عزة علي درج من ادراج المطبخ.. وجابت سرنجة بدون سن.. عشان تجبرني علي شربها بالغصب.
في اللحظة دي.. فهمت ان عزة مصممة... انها تشربني من الخليط عشان تسقطني.
فا عرفت ان مفيش فايدة من الكلام معاها.
وبدات اصرخ بصوت عالي.. واقول..
ابعدي عني
مهما حصل ....
مش هشرب من البتاع ده
ارحميني بقي
واثناء ما كنت بقاومها
اتفتح باب المطبخ
وسمعت صوت نسائي
بيوجه سؤال لعزة
وبيقولها...
في ايه يا عزة؟
ولما بصيت في اتجاه الصوت
اتفاجئت...
بان صاحبة الصوت هي سعاد اختي
وطبعا بطني وجعتني من الرعب اكتر
لاني عارفة ان سعاد
اشد فتكا ...
واكتر قسوة من عزة
بدليل شادية ..وشادي
اخواتها
الي قتلتهم بدم بارد
وفي اللحظة دي
انا قولت لنفسي
طالما سعاد كمان وصلت وانضمت لعزة
يبقي انا كده هالكة لا محالة
وفعلا زي ما توقعت
لقيت سعاد بتلوم علي عزة
وبتقولها...
خليط ايه
الي بتغصبيها انها تشربة؟
مهي كده هتصرخ وهتفضحنا
انا معايا الحل العملي
الي هيخلينا ننجز ونوصل للمراد في صمت
فا ردت عزة
وسالتها
قالت...فين هو الحل ده؟
فا مدت سعاد
ايديها في شنطتها
وخرجت علبة دوا...
فيها حقنة
و قالت...
الحل العملي اهوه يا عويلة
فا ردت عزة
وقالت...
بس الحقن دي
اتسببت في موت كذا واحدة قبل كده
كانوا استعملوها للاجهاض برضوا
فا ردت سعاد
وهي بتسحب بالسرنجة من الحقنة
وقالت...
احنا هنحقنها وهنشوف
لو العيل الي في بطنها نزل
ومات لوحده
يبقي خير وبركة
انما بقي لو مات وخد امة معاه
فا يبقي الاعمار بيد الله
وساعتها مش هنقدر نعترض
فا بصتلي عزة
وقالتلي...
شوفتي عملتي ايه في نفسك؟
لما مرضتيش تشربي من الخليط؟
انا مكنتش ناوية اقتلك
وكنت هقتل الي في بطنك بس
ولسة بديكي الفرصة تفكري
ها..؟
قولتي ايه؟
تشربي من الخليط؟
ولا تاخدي الحقنة؟
في اللحظة دي
كانت سعاد جهزتلي الحقنة..
ومنتظرتش تسمع راي النهائي
بالعكس
دي حاولت تمسك ذرعي عشان تحقني بيها بالقوة
فا قاومتها انا كمان
بكل قوتي..
واثناء ما كنت برجع بالكرسي للخلف
عشان ابعدها عني
الكرسي وقع بيا للخلف
وراسي ارتطمت بالارض بقوة
لدرجة اني غيبت عن الوعي للحظات
وبعد ما فوقت
لقيت راسي اتجرحت من شدة الخبطة
وشوفت بعيني دمي الي سال علي الارض
وبالرغم من كده
لقيت سعاد مازالت مصممة
علي قتلي... وقتل الي في بطني
ولما سعاد لقيتني قاومتها..
طلبت من عزة..
انها تنادي علي الراجل الي بره عشان يساعدهم
و في اللحظة دي
عرفت الي كان هنا من شوية
هو( جوز هبة)
المهم...
عزة سمعت كلام سعاد
فعلا
ونادت علي جوز هبة
وبعدما وصل جوز هبة
طلبت منه سعاد انه يقيدني و يكتم بوقي
لغاية...
ما تحقني بالحقنة
الي في ايدها
عشان..
تضمن اني مصرخش ...وافضحهم
وفعلا قرب مني جوز هبة
بجسمة
الي عامل زي الثور
وكتم بوقي
وفي نفس اللحظة
قربت سعاد ومسكت ذراعي بالقوة...
ولقيتني بقول لنفسي
مش دي سعاد الي كانت بتغير مني ديما؟
وكانت بتكسرلي اي لعبة بحبها؟
ولا عزة بنتي الي....
ايه ده؟
انا عرفت جوز هبة لوحدي
و بفتكر حاجات من الماضي؟
يعني انا رجعتلي الذاكرة
انا رجعتلي الذاكرة
انا رجعتلي الذاكرة
لكن...
قبل ما افرح برجوع الذاكرة
كنت حسيت بشكة الحقنة الي لمست جسمي
واخترقت الحقنة وريدي بالفعل
وبمجرد ما سعاد
فرغت الحقنة كلها في جسمي
سحبت سن السرنجة وخرجتها فاضية.....
ورمتها ادامي
وهي بتقولي..
يلا في داهية انتي وابنك
ولقيتني بقاوم لاخر نفس
وبقولهم
لا انتوا كدابين
انا افتكرت كل حاجة...
انا مكنتش انسانة بشعة
زي ما فهمتوني
بالعكس دا انا........
انا............؟
رواية حضن بنكهة القسوة الفصل العاشر 10 - بقلم حنان حسن
قط&عوها حتت.. وحطوا لحمها في الطبق البلاستيك وارموا العظم للكلاب.
الكلام دا كان عليا أنا.
ودي الأوامر اللي أمرتهم بيها.
روح (المرأة غريبة الأطوار):
إيه ده؟ معني كده.. إن روح طلعت شريرة؟ وقاسية هي كمان؟
لا استنوا بقى، إحنا لازم نكمل الحكاية عشان تفهموا حكاية (روح) بالظبط.
وهنبدأ من لحظة ما توقفنا بالأحداث.
الجزء العاشر
حضن بنكهة القسوة
للكاتبة: حنان حسن
بعد ما ارتطمت راسي بالأرض، أثناء ما كنت بقاوم سعاد وهي بتحاول تحقن ذراعي بحقنتها المميتة.
فوقت بعد لحظات.. ولقيت نفسي بدأت أتذكر أحداث من الماضي.. وفهمت ساعتها إني رجعتلي الذاكرة.
وفضلت أهلل بيني وبين نفسي وأقول: أنا رجعتلي الذاكرة.
لكن قبل ما أعلن عن رجوع الذاكرة قدامهم.. كانوا أعطوني الحقنة فعلاً.
وأثناء ما كنت بغيب عن الدنيا.. بدأت الذاكرة تعود بقوة.
واتذكرت إني مكنتش بالبشاعة اللي هما صوروني بيها.
وبيني وبين نفسي برضوا فضلت أقول: أنا افتكرت كل حاجة.
أنا رجعتلي الذاكرة.
وكنت هعلن لهم عن رجوع الذاكرة.
لكن.. لقيت نفسي بغيب عن الوعي من أثر الحقنة.
وبصراحة.. كنت حاسة إني خلاص بودع الدنيا.
لكن.. بعد مدة من الزمن شعرت إني برجع للحياة تاني.
ولما فتحت عيني.. شفت قدامي سعاد أختي.
لكن الغريبة.. إنها المرة دي كانت لوحدها.
والأغرب إني لقيت نفسي في مكان تاني غير المطبخ بتاع عزة.
وتقريبا كنت في بيت تاني خالص.
وأول ما سعاد شافتني بسترد وعي لقيتها بتقولي: حمدًا لله على السلامة.
فا بصيت لسعاد وسألتها.
وقلت: أنا فين؟
قالت: متخافيش، إنتي هنا في أمان.
فا مسكت بطني وسألتها تاني.
وقلت: انتوا نزلتوا الجنين اللي في بطني؟
فا هزت سعاد راسها بالنفي.
وقالتلي: لا... اطمني، محدش لمسك.. ولا حد جه جنب اللي في بطنك.
فا فضلت أبص على جسمي.
ولاحظت إني مازلت لابسة البالطو.
فا تحسست جيب البالطو عشان أتأكد.. إن كانت الموبايلات مازالت في جيبي ولا أخَدوها.
ولحسن الحظ إني حسيت بالموبايلات الاتنين في جيبي.
وأثناء ما كان ذهني مشغول بقصة الموبايلات، سمعت سعاد وهي بتقولي:
أوعى تكوني صدقتي إني ممكن أقتلك؟
ولا حتى ممكن أسمح لحد إنه يأذيكي.
ده إنتي أختي يا أماني.
أنا بس كان لازم أعمل كده قدام بنتك المجنونة عزة.
لما لقيتها مصممة إنها تسقط اللي في بطنك.
فا ادعيت قدامها إني معايا حقنة للإجهاض.
ووهمتها إنك فارقتي الحياة.. إنتي.. واللي في بطنك.
ووهمتها كمان إني هاخدك أدفنك.. وأتخلص من جثتك.
وفعلاً أخدتك في العربية بتاعتي.
وجيت بيكي على هنا.
سألتها تاني بتعجب.
وقلت: أمال إيه الحقنة اللي إنتي حقنتيني بيها دي؟
قالت: مفيش.. دي مجرد حقنة مخدرة.
وكنت عارفة إنها هتنيمك شوية مش أكتر.
قلت: يعني عزة بنتي.. وجوز أختها فاهمين دلوقتي.. إني فارقت الحياة واتدفنت؟
فا ردت سعاد بسخرية.
وقالت: أيوه.. صدقوا اللعبة.. وشربوها الأغبياء.
وعلقت سعاد بسخرية للمرة التانية.
وقالت: أنا يا أختي معرفش البت بنتك دي.. حارقة نفسها أوي على جوزها كده ليه؟
إيش حال لو مكنش.. راجل واطي.. وخاين... ودونيلا بقى اهو غار وخلصنا منه... وأحسن إنك قتلت&يه.
قلت: قت&لت مين؟ أنا مقت&لتش حد.
فا ردت سعاد بسرعة عشان تصلح الجملة.
وقالتلي: وحتى لو كنتي إنتي اللي عملتيها يا حبيبتي، إنتي فاكراني ممكن أكشف سترك؟ ولا أعرضك للخطر؟
ده إنتي أختي يا أماني.
بعد ما لاحظت إن سعاد.. بتكرر جملة (ده إنتي أختي يا أماني) كتير.
بصتلها بريبة.
للكاتبة: حنان حسن.
وسألت نفسي.
وقلت: ياترى إيه سبب الحنية المصطنعة دي؟
وياترى ناوية ليا على إيه تاني؟
يا بنت أمي وأبويا؟
وأثناء ما كنت شاردة بذهني ومركزة مع تقاسيم وجهها اللئيمة.
لقيتها بتسألني.
وبتقولي: صدقتيني دلوقتي لما قولتلك إن اللي حاول يقتلك.. كان حد من العيلة؟
ولو اكتشفوا إنك رجعتي للحياة هيحاولوا يعملوها تاني؟
قلت: أيوه فعلاً أنا صدقت دلوقتي.
قالت: عموما اطمنيهم، كلهم من النهاردة فهموا إنك فارقتي الحياة.
وأنا طبعًا عمري ما هخليهم يعرفوا مكانك أبداً.
قلت: شكرًا يا سعاد.
قالت: بتشكريني على إيه؟
أمال بقى لو عرفتي اللي ناوية أعمله عشانك.
فا بصتلها بحزن.
وقلتلها: ياترى هتعملي إيه تاني؟
فا ردت سعاد بحماس.
وقالت: أنا أجرت البيت اللي إنتي شايفاه ده عشان تبقي بعيد عن ولادك.
ولو ارتحتي فيه هنبيع بيتك اللي جنب بيت عزة ونشتري البيت الحلو ده.
وعهد عليا يا أختي من النهاردة إني أخليكي تقعدي في البيت الكبير ده متهنية.
وطلباتك هتجيلك لحد عندك.
وانسي عيالك وانسي قرفهم.. وعيشي بقى.
بعد ما سمعت كلام سعاد.. وشوفت طرطشة الحنية اللي على غير العادة دي.
بدأت أشك في نواياها.
فسألتها.
وقلت: بيت إيه بس يا سعاد اللي هبيعه؟
إنتي نسيتي إن ولادي فاهمين دلوقتي إني فارقت الحياة؟
وعزة بيتها قصاد بيتي القديم.
يعني مش هقدر أقرب من المنطقة اللي فيها بيتي القديم خالص؟
فا ردت سعاد بسرعة.
وقالتلي: يخربيت الزهايمر اللي صابك!
إنتي باين عليكي نسيتي الحل اللي عرضته عليكي قبل كده.
قلت: حل إيه؟
قالت: إنتي نسيتي إني عرضت عليكي إنك تعمليلي توكيل رسمي عام شامل بكل ممتلكاتك.
وأنا أتصرف بدالك.
وأظن دلوقتي بعد ما أنقذتك من الموت اتأكدتي إني أنا الوحيدة اللي ممكن أحميكي وأحمي مصالحك؟
للكاتبة: حنان حسن.
في اللحظة دي فهمت ليه سعاد أنقذتني من إيد عزة.
بالرغم.. إنهم كانوا.. متفقين مع بعض عليا.
واضح إن أول ما المصالح اختلفت.
سعاد أختي.. باعت عزة بنتي.
لأن.. لو عزة كانت قتلتني بالخلطة اللي عملتها.
سعاد مكنتش هتستفاد من موتي.
لأني عندي أولاد وأولادي هما اللي هيورثوا.
وسعاد مكنتش هتورث.
فكان الحل إنها تعمل عليهم لعبة.. وتنْقذني من إيديهم.
وبعد ما تستفرد بيا.... تتحسسني إنها الوحيدة اللي حريصة على مصلحتي... وتطلب مني... إني أعملها توكيل.
عشان... تستحوذ بيه على كل أملاكي.
مسكينة سعاد.
متعرفش إني استعدت الذاكرة... وافتكرت كل بلاويها القديمة... وقسوة قلبها عليا.... وعلى أمهاتنا غير شادي وشادية أخواتنا المعاقيين اللي شوفتها بعيني وهي بتقتلهم.
وعشان كده... لازم سعاد متعرفش إن الذاكرة رجعتلي... لأني ناوية أفضل وراها.... لغاية..... ما تاخد جزائها.
ولغاية ما ده يحصل قررت أمثل أنا كمان.
وأفهمها.... إني خايفة... ومرعوبة من ولادي .... وإني اقتنعت بكلامها.
وبصيت لسعاد برعب.
وقلت لها... أيوه فعلاً أنا أخاف أروح عند البيت، لا حد من ولادي يشوفني ويحاول يقتلني تاني.
إنتي عندك حق في موضوع التوكيل ده يا سعاد.
تعالي معايا دلوقتي للشهر العقاري وأنا أعملك التوكيل.
فا ردت سعاد وهي في منتهى السعادة.
وقالتلي: متخافيش من حد يا قلب أختك.
ده أنا أفديكي بدمي.
وبسرعة قامت لبست وأخدتني معاها في العربية بتاعتها.
وأول ما وصلنا للمبنى اللي فيه الشهر العقاري.
نزلت سعاد من العربية.
وقالتلي: انزلي.
فا رفضت أنزل.
وعملت إني خايفة... ومرعوبة... أحسن حد يشوفني من ولادي ويعرفني... فا يقتلني.
وطلبت منها تروح تشتري لي نقاب بدل اللي راح في بيت عزة.
فا قالتلي: مفيش وقت دلوقتي عشان... نشتري حاجة.
وبعدين متخافيش محدش هيشوفك... انزلي.
فا عملت فيها إني مصابة بفوبيا الرعب من ولادي.
وتقمصت الدور بتاع حسين فهمي في فيلم العار.
لما كان خايف ينزل المية.
وفضلت أرتعش وأقول لها: لاااااااااااا مش هنزلللللللللللللللللل.
ولادي هيقتلوننننننننننيلللللللللللللللللللللللللل.
للكاتبة: حنان حسن.
وفي اللحظة دي اضطرت سعاد تسيبني في العربية وتروح تشتري لي نقاب أخفي بيه وجهي عشان أرضي أنزل معاها.
وطبعًا أنا أول ما غابت سعاد... وشوفتها بعدت عن العربية.
نزلت أجري من العربية بتاعتها.
وقلت يا فاكيك.
وبعد ما استعدت حريتي.. أول مكان فكرت أروحه هو البيت اللي كانت مقعداني فيه روح.
لأني ساعتها.. افتكرت كلام سند.
لما قالي... إن المكان الوحيد اللي هلاقي فيه روحي هو المكان ده.
وأنا كنت محتاجة لروح عشان تحميني.
وكمان عشان أعرف هي مين روح؟
وليه بتساعدني؟
أصلي افتكرت كل حاجة فاتت من حياتي.
لكن.. مفتكرتش إني شوفت روح دي قبل كده.
ولا حتى أعرف هي مين؟
المهم.
بعد ما وصلت عند بيت روح.
طلبت من السواق إنه ينتظرني شوية لغاية... ما أدخل وأجيب له الأجرة.
وكنت بدعي ربنا إني أتقابل في سند... أو روح جوه البيت.
وفعلاً دخلت البيت.
ولما وصلت للشقة بتاعة روح.
جبت المفتاح من تحت الدواسة زي ما كان سند بيحطه.
كالعادة.
وأول ما دخلت الشقة فضلت أنادي.
روح.... يا روح.
لكن... محدش رد عليا.
فا فضلت أدور في الأوضة اللي كنت بنام فيها على أي فلوس عشان أحاسب السواق.
ولحسن الحظ لقيت 200 جنيه.
فا خرجت بسرعة للسواق وأعطيته حسابه.
ورجعت للشقة تاني.
وبمجرد ما قفلت الباب عليا شعرت بالأمان.
وفضلت أنادي تاني.
وأقول... يا روح يا.... سند... يا روح ... يا عماد.
وبرضوا محدش رد عليا.
فا روحت على أوضة المعيشة.
وده كان آخر مكان قعدنا فيه أنا... وسند ابن عمي.
وفضلت أبص للمكان وأنا بقول... أجيبكم منين دلوقتي؟
ياترى انتوا روحتوا فين؟
المهم.. بعد ما فقدت الأمل في إن حد يرد عليا.
روحت على الكنبة اللي في أوضة المعيشة... وقعدت عليها... وفضلت افتكر كل اللي حصل.
ولأول مرة من ساعة ما خرجت من المقبرة.. الصورة توضح قدامي كدا.
أصلي في اللحظة دي بدأت أستجمع كم المرار اللي في حياتي.
وبشاعة الناس اللي فيها.
الناس اللي كان مفروض يبقوا هما أحن ناس عليا.
كان ممكن أتقبل إحساس العداء.. مع الأغراب.
وأكيد لهم.. ويكيدوا لي.
لكن.. للأسف.. العداوة والشر.. جايين من أقرب الناس ليا.
وأفظع إحساس ممكن الواحد يحسه لما الطعنة تجي من القريب.
وفي وسط الذكريات الفظيعة اللي كنت بفتكرها.
حطيت إيدي على دماغي.
كأني كنت بحاول أوقف الذاكرة تاني.
ولقيتني بقول لنفسي... مش عايزة افتكر أي حاجة من اللي حصل معايا.
وبسرعة مددت جسمي على الكنبة... وانكمشت في نفسي وغمضت عيني.
وبعد شوية شعرت إني محتاجة أنام.
ونمت فعلاً.
وبعد ما فات وقت... معرفش مدته قد إيه.
قلقلت على صوت خبطة طبق بلاستيك في باب الشقة.
فا قمت بسرعة أشوف فيه إيه؟
وفي اللحظة دي لقيت (روح) قدامي.
هي اللي كانت داخلة من الباب ومعاها سند.
وفي إيدها... طبق بلاستيك كبير من بتاع الغسيل.
فا جريت عليهم.
وسألتهم: إنتوا كنتوا فين؟
فا بصت لي روح بغضب.
وقالت لي: ملكيش دعوة بينا ومتسأليش كنا فين؟
وجاوبي إنتي على سؤالي.
قلت: سؤال إيه؟
قالت: إنتي جاية هنا ليه؟
قلت: جاية عشانك يا روح.
عايزة أعرف إنتي مين وطلعتيلي منين؟
فا ردت روح.
وقالت لي: أنا مخلوقة من الجن... وكنت عايشة في المقابر.
ولما شفت الظلم اللي واقع عليكي.. قولت أحميكي.
لكن... إنتي متستحقيش الحماية.
لأنك.. مسمعتيش كلامي... وعصيتي أوامري.
قلت: أنا فعلاً غلطت لما مسمعتش كلامك.
ودلوقتي.. جايلك وعايزاكي تحميني يا روح.
فا ردت روح بغضب.
وقالت لي: إنتي خالفتي الأوامر.
وفي شرعنا.. اللي بيخالف الأوامر لازم نرميه لشياطين الإنس عشان ياكلوه.
وشاورت بإيدها ناحية باب الشقة.
وفي لحظة لقيت عزة... وهبة... وأزواجهم الاتنين ومعاهم معاذ ابني داخلين عليا.
وبيقربوا مني وهما بيسنوا أسنانهم عشان ياكلوني.
فا اترعبت.... وجريت على روح عشان أستخبي عندها.
فا لقيتها بتديهم الطبق بلاستيك الكبير اللي معاها.
وبتقول لهم: خدوا... قطعوها... وحطوا لحمها هنا.
والعضم ارموه للكلاب.
فا صرخت.. وقلت: لا.. ارجوكي يا روح احميني منهم.
احميني.. احميني.. احمي..
وأثناء ما كنت بصرخ وبقول (احميني يا روح) لقيتني لوحدي ومحدش جنبي.
ولقيتني مازلت على الكنبة.
واكتشفت في اللحظة دي إني كنت بحلم.
أو بمعني أصح.. كنت في كابوس.
فا فضلت أستعيذ بالله من الشيطان وأنا ببص حواليا ومرعوبة.
والي رعبني أكتر.. إني لقيت نفسي متغطية ببطانية.
فا سألت نفسي: منين جت البطانية دي؟
أنا مكنتش متغطية قبل ما أنام.. ولا شوفت البطانية دي خالص.
للكاتبة: حنان حسن.
وفي اللحظة دي فهمت إن حد غطاني وأنا نايمة.
ومعنى كده إن ممكن يكون سند هنا أو روح.
فا فضلت أنادي.. تاني.
يا روح... يا سند.
وفي اللحظة دي لقيت سند قدامي.
وبيقول لي: أخيرًا رجعتي يا بنت عمي؟
فا بصت له بدهشة.
وقلت له: سند؟ إنت هنا؟
وافتكرت سند ابن عمي أخيرًا.
وإيه هو كان شخص طيب وجدع.. ورجولة... طول عمره.
وكان سند وظهر لي فعلاً.
أيوه هي دي نظرة اللهفة والاهتمام اللي في عيونه.
اللي عمري ما اهتميت أعرف سببهم.
ودلوقتي أنا اللي سألته بلهفة.
وقلت: سند؟ إنت جيت إمتى؟
وليه مصحتنيش لما جيت؟
فا رد سند وقال لي: لقيتك رايحة في النوم.
قلت: بلاش أزعجك.
قلت: يا ربك كنت أزعجتني.
أنا كنت بحلم بكابوس.
قال: خلاص متزعليش.. أديكي صحيتي منه.
قلت: صحيت من الحلم.. بس أنا مازلت في كابوس في الحقيقة.
قال: ما إنتي اللي مسمعتيش كلامي.. ولا قبلتي إني أحميكي منهم.
قلت: بس أنا دلوقتي فهمت... وندمت إني مسمعتش كلامك.
محتاجة مساعدتك يا ابن عمي.
قال: وأنا معاكي وهساعدك.
إنتي بس أؤمري وأنا أنفذ.
قلت: عايزة أعرف أمي فين؟
وإيه اللي دخلني المقبرة؟
ومين اللي كبس لي الجرح؟
ومين روح اللي كانت بتحميني؟
وإزاي أنا حملت من كمال؟
أنا عمري ما كان ليا علاقة بكمال.
ولا كان ليا علاقة بأي حد.
وليه ولادي بقوا بيكرهوني أوي كده.
مع إن عمري ما قسيت عليهم؟
في اللحظة دي استوقفني سند.
وسألني.
قال: أفهم من كده إن الذاكرة رجعت لك؟
قلت: أيوه.
بس في حلقات مفقودة.
عايزة أربط الأحداث ببعضها.
أنا رجعت لي الذاكرة بس مازلت مش فاهمة حاجة.
أنا كل اللي فاكرة إن أمي هي اللي قتلت شادية.. وشادي.
وعشان كده أنا اتصدمت.
وكنت بقسي عليها كل ما افتكرهم.
بس إزاي أمي قتلتهم؟
وأنا جالي فيديو شوفت فيه سعاد أختي وهي بتقتلهم؟
عايزة أفهم اللغز ده كمان؟
أرجوك يا سند فهمني لأني هتجنن... ومبقتش فاهمة حاجة.
في اللحظة دي رد سند.
وقال لي: إنتي قبل كده طلبتي مني إني أقولك على كل اللي أعرفه.
بس أنا مردتش أقولك حاجة.
لأنك كنتي فاقدة الذاكرة.
ومكنتيش هتصدقي أي حاجة هاقولها لك عن ولادكم خصوصًا (معاذ).
لكن دلوقتي أنا هحكيلك على كل حاجة.
وفعلاً... بدأ سند يسرد لي الحقيقة كاملة.
أو بمعني أدق بدأ يصدمي بالحقيقة المرة.
وأول حاجة صدمني بيها هي حقيقة الحمل اللي في بطني.
أصل الحمل مطلعش من كمال.
عارفين الحمل طلع ابن مين......؟
لو عايز باقي أحداث الرواية صلي على رسول الله.