انتَ..انتَ مين؟ دخلت هنا إزاي وبتعمل إيه هنا؟ بلعت ريقي بتوتر، اتكلمت بنفس النبرة المرعوبة وأنا شايفاه بيقرب عليا. : بلمسة زرار مني ألم عليك المستشفى كلها ومش هتخرج من هنا إلا على البوليس. ضحك بسخرية، بص لصالح درويش وقال بتهديد: : روحك قصاد روحها، أنا الصراحة عايز روحها عشان أحرق قلبك عليها في اللي باقي من عمرك، بس أنا هكون متسامح، وبخّيرك بين روحك وروحها. قبل ما يرد، اتعصبت وقلت بصوت عالي:
: انت مجنون ولا إيه حكايتك يا جدع انتَ.. انتَ لا هتمس شعرة مني أو منه ولآخر مرة بقولك اخرُج من هنا بدل وِ قسمًا باللّه.. : وقسمًا باللّه إيه يا حلوة؟ اسمك ندى مش كده؟ بصي يا ندى، أنا هكون متسامح معاكي انتِ كمان، وهخيّرك بينه وبينك.. أنا معايا إزازة فيها مية نار وإنتِ دكتورة وعارفة بقى إن الأسيد مش بيحرق الجلد وبس ده ممكن ياكل العضم كمان ومؤدي للموت بنسبة كبيرة..
فالاختيار ليكم، أنا هسمع منك ومنه، مين مستعد يضحي بروحه عشان التاني. كان بيتكلم بمنتهى البرود، قعد على الكرسي اللي كنت قاعدة عليه، حط رجل على رجل وهو ماسك الإزازة في إيده، وبيوزع نظره بيني وبين صالح درويش اللي ماكنش باين عليه القلق خالص. : أنا ما عملتلهاش حاجة حلوة في حياتها تدفعها إنها تضحي بروحها علشاني!!
من غير ما أفكر ومن غير ما هي تفكر، أنا قصادك أهو لو عايز ترميها كلها في وشي، اعمل كده.. أنا عارف إني أستاهل الموت بأبشع الطرق ومستعد تمامًا لكده! برقت بصدمة وأنا شايفاه بيبتسم ابتسامة جانبية وبيتحرك من على الكرسي بكل هدوء وهو بيفتح في الإزازة اللي معاه. بصيت للسرير لقيت صالح درويش بيبصلي بدموع متحجرة في عينه من غير ما يتكلم. غصب عني دمعت وقفت بسرعة البرق حائل بين السرير وبين الراجل الغريب اللي اقتحم الأوضة.
: لو فاكر إنك هتخوفني تبقى غلطان، ولو فاكر إنك هتأذي حد هنا فتبقى غلطان أكتر. ولو فاكر إنك هتفلت بعـملتك دي فتبقى مش غلطان وبس لأ.. تبقى آسفة في اللفظ حمار. : ماشاء الله يا صالح يا درويش! بنتك قليلة الأدب زيك بالظبط!! يا ترى بقى يا ندى انتِ ليكِ في الشمال زيه ولا.. ما سمحتلوش يكمل كلامه، وضربته بالقلم، وأنا بقول من غير تحكم في عصبيتي: : اخرس قطع لسانك يا حيوان. بعد خطوة بصدمة، رفع عيونه اللي كانت
محمرة وقال بغضب وانفعال: : إيه مستغربة؟!! مستغربة إني بقولك إن أبوك شمال!! إيه يا صالح يا درويش ما تقولها.. قولها انت عملت إيه في حياتك السودة! قولها.. قولها إنك انت وفاروق السبب في انتحار أبويا بعد ما لوثتو سمعته! مش انت برضه اللي كنت شريك فاروق في كل قذارته؟ وخلعت وقت ما الحكومة قفشتكم! فاروق بقى ملقاش حد يشيل معاه شيلته غير أبويا الموظف الغلبان. واتحكم على أبويا بمؤبد وهو اتحكم عليه بعشر سنين بس!! قرب مني تاني،
وبص للي ورايا وقال بسخرية: : ما تقلقش يا صالح يا درويش فاروق مات بمية النار زي ما انت هتموت بالظبط. ما تتصوروش بقالي قد إيه بدور عليك؟ سنين طويلة، وأنا مش سايب مكان غير لما أدور عليك فيه.. وشوف يا آخي سبحان الله، أبقى جاي لدكتور معتز صاحبي، ألاقيه بيحكيلي عن شخص في غيبوبة من عشرين سنة، واسمه صالح درويش!!
ما صدقتش نفسي، وما كذبتش خبر، وزرعت جهاز تصنت في الأوضة هنا، عشان أشوف امتى البيه ما بيكونش عنده ممرضين ولا دكاترة، حكم أنا عرفت إنهم هنا مهتمين بيك جامد أوي، وعرفت سر خطير.. بص في عيوني وكمل بهمس: : دكتورة شيماء أخت الأستاذ عبد الرحمن المحامي اللي اسمه زي الجنيه الدهب أبوهم يطلع تاجر مخدرات قديم. ختم كلامه بضحكة عالية، أنا كنت مصدومة من اللي سمعته، كل ثانية بكتشف في صالح درويش حاجة أسوأ من اللي قبلها!!
شخص تالت مات بسببه!! لا شخص تالت إيه! الله أعلم كام حد مات بسبب الزفت اللي كان بيتاجر فيه!! لاقيت صالح قام من على السرير بتعب ودموعه نازلة، وقف قصادي في وش الدكتور وهو بينهج:
: ملكش دعوة بيهم، كفاية الأذية اللي اتأذوا بسببي طول السنين اللي فاتوا، مش هاجي على آخر عمري وأذيهم تاني. أنا مش فاكر مين أبوك، ومش عارف مين اللي شال مع فاروق القضية، بس أيًا كان.. كل اللي أعرفه إني أستحق الموتة دي.. أنا قصادك أهو، خد حقك زي ما تحب، احرق وشي زي ما كنت سبب في حرقة قلبك على أبوك، بس كل اللي طالبُه منك بعد ما تاخد حقك.. تسامحني.. تسامحني وتنسى أي حاجة سمعتها هنا ومتحاولش تأذي حد منهم، أنا أذيتهم بما فيه الكفاية خلاص.
دموعي نزلت من الموقف وأنا شايفاه بيستعد عشان يرمي محتوى الإزازة اللي معاه، زرار الإنذار الناحية التانية من السرير، مفيش حل قصادي غير إني أدافع بنفسي، يا صابت.. يا خابت... اتجرأت وحاولت أزق إيده قبل ما يرمي اللي فيها، لكن.. لكن كان فات الأوان، مع زقة إيدي لإيده، كان اتنتر جزء من الإزازة في وشه قبل ما تقع الإزازة ويتنتر الباقي على الأرض...
صوت صريخه رعبني، موطي في الأرض وبيصرخ بعلو الصوت، قلبي وقف واتخشبت في مكاني مش عارفة أعمل إيه!! بعيط بخوف وأنا شايفة منظره وهو بيتلوى من الوجع، جريت بسرعة على زرار الإنذار، ضغطت عليه بقوة ورجعتله في نفس الثانية.. حاولت أسنده أوقفه لكن رعشة إيدي ما ساعدتنيش، وصوت صريخه ووجعه مكتفني، اتجمع دكاترة كتير عندي وأولهم دكتور عمر، اللي اتصدم من منظره وصريخه وقالي بصوت عالي: : إيه اللي حصل هنا؟!!
كنت برتعش كليًا، رديت بصوت متقطع وأنا لسه بحاول أساعده يقوم: : مية.. مية نار.. حد كب عليه مية نار.. لازم يتنقل لمستشفى حروق بسرعة.. ساعدني الدكتور عمر وكام دكتور تاني ونقلناه على ترولي لعربية إسعاف.. كنت أنا اللي قاعدة جنبه في العربية، بكب مية ساقعة على جنب وشه اليمين ورقـبته وجزء من كتفه اليمين، كنت بعيط وبحاول أهديه وأنا بقول: : ما تقلقش.. ما تقلقش هنوصل للمستشفى في أسرع وقت.
كنت بغسل الأماكن اللي لمستها مية النار بإيدي، أكب المية من الإزازة على إيدي ومن إيدي على وشه، فضلت حوالي عشر دقايق بعمل كده لحد ما وصلنا المستشفى، وهو طول الطريق بيتألم ويبكي ومن وسط دموعه مش بيقول غير كلمة واحدة: : سامحيني أرجوكِ!! ............ : يعني دلوقتي شيماء عرفت كل حاجة؟ : أيوة يا بابا. : و موقفها إيه؟! : موقفها إيه من إيه؟!
أنا حكيتلك كل حاجة يا بابا، وخلاص هو زمانه مشى من المستشفى وكل حاجة هتفضل زي الأول. أنا مش مستعد أرجع أي حاجة من الماضي بعد ما حاربت كل المحاربة دي. سكت بابا واتنهد تنهيدة طويلة، قال بخيبة أمل: : يعني أنتم مش هتسيبوني لوحدي بعد السنين دي كلها مش كده؟ : نسيبك؟؟ نسيبك إزاي ولمين وعلشان إيه أساسا؟!
بابا إحنا استحالة نبعد عنك ولو لثواني، بالنسبالي وبالنسبة لشيما فـ انتَ أبونا وملناش أب غيرك. انت الوحيد اللي حسستنا بمعنى الأبوة والحنان والحب بجد، ومفيش أي شيء في الدنيا ممكن يبعدنا عنك، أنا عايزك تتطمّن وماتسمحش للأفكار دي أبدًا تدخل راسك. لآخر نفس فيا صالح درويش ملوش وجود في حياتي أنا وأختي، صالح درويش ميت بالنسبالي حتى لو هو عايش.. فاهمني يا بابا؟! هز بابا راسه بتوهان، حضنه عبد الرحمن بحب واستأذن عشان يخرج.
........... : أيوة يا آنسة سجدة، أنا في طريقي للنيابة عشان أرفع القضية لمدام سمية أهو. : رحيم.. الحقني يا رحيم.. أنا.. أنا بموت.. : مالك؟ في إيه عندك؟!! : أنا في تالت شارع بعد المستشفى.. الحقني أرجوك.. أنا بطلع في الروح. : سجدة.. سجدة.. ألوو... سجدة!!!! تكملة الفصل -عمي أحمد!! حمد الله على سلامة حضرتك نوّرت الحارة. : الله يسلمك يا علي، الحارة منورة بأهلها، أخبارك وأخبار الحاجة أم علاء وباشمهندس علاء إيه؟
: كلنا بخير والله يا عمي، هات الشنط عنك هطلعها أنا. : تسلم يا علي، كثر خيرك والله. : العفو يا عمي ما تقولش كده. : بقولك يا علي صحيح هو الباشمهندس علاء نازل إجازة امتى؟ : علاء هنا أساسًا يا عمي من يومين وإجازته ممتدة عشر أيام. : بجد؟ طب كويس والله كنت عايز أقعد معاه شوية. : استريح انت يا عمي من سفرك، ومنين ما تقدر تقعد معاه هايجي لحضرتك.
: لا لا يا ابني ما تتعبهوش، أنا هغير هدومي وأسلم على أسماء ومامتها وهنزلّه على طول على القهوة عندك لو هو فاضي. : آه طبعًا يا عمي، هوصل حضرتك بالشنط وأبلغه على طول ينتظرك عندي على القهوة. : شكرا يا ابني ربنا يكرمك يارب. : الشكر لله يا أحمد. ....... : حمد الله على سلامتك. : الله يسلمك يا بنتي، أنا.. أنا آسف للموقف اللي كنتِ فيه بسببي.
: لا لا ما تعتذرش، المهم إنك بخير والحمد لله ربنا سترها وماية النار ما لمستش غير جانب بسيط من وشك ورقبتك وكتفك، والمستشفى هنا قدرت تلحق الموضوع في أوله قبل ما النار تيجي ناحية العضم. : شكراً ليكِ، لو ما كنتيش موجودة كان زمان وشي كله اتشوّه.
: الشكر لله يا أستاذ صالح، هستأذن أنا عشان لازم أرجع على شغلي، عربية الإسعاف هترجعك لما المستشفى تغيـّـرك على الجرح وتكتب الأدوية اللي لازم تمشي عليها، ودكتور عمر هيرجع معاك عشان هو المسؤول عن حالتك الصحية.. عن إذنك. كنت لسه هتحرك لبره سمعت صوته بينادي عليّا بضعف، بقيت متعودة على نبرة صوته الضعيفة المخنوقة بالدموع، رجعت نفس الخطوة اللي مشيتها، وأنا بقول: : نعم يا أستاذ صالح؟
: أنا مش عايزك تمشي.. عارف.. عارف إنه مش من حقي أطلب منك الطلب ده، بس أنا نفسي تفضلي جنبي حتى.. حتى لو من بعيد.. أنا حكيتلك كل حاجة ومش عايز منك تسامحيني لإنه صعب عليكِ.. أنا عايز منك تبقي جنبي بس.. من وانتِ صغيرة وانتِ أقرب حد من إخواتك ليا.. انتِ الوحيدة اللي حسستيني بالحب.. انتِ الوحيدة اللي كنتِ مش بتخافي مني وبتحبي وجودي، ولمّا بقيتي تعيطي لما تشوفيني حسيت إني خسرت الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي!
رحيم ونور كانوا دايمًا نافـرين مني وبيخافوا من وجودي وكارهينه.. ولحد دلوقتي.. لحد دلوقتي رحيم كاره وجودي.. شهقاته زادت، دموعه نزلت بغزارة عن الأول، وصوت بكاه بقى مسموع، كمل كلام وهو بيقول: : أنا عارف إنهم كانوا كده بسبب أفعالي، بسببي أنا، عشان أنا ما عملتش أي حاجة تخليهم يحبوني أو يحبوا وجودي.. ما عنديش أمل في أي حد غيرك!
عايز لما أموت.. ألاقي اللي يدفنّي ويفتكرني بدعوة تخفف عنّي. أنا حد كان ماشي وسط المقابر وقع في الأرض قام عجوز رجله والقبر، فلو ليا أمنية واحدة قبل ما أبقى في قبري فعلًا هي إنك تكوني جنبي حتى لو من بعيد بس. مش عايزك تسامحيني والله لإني ما أستحقش منك أي مشاعر ولا حتى أستحق منك تشفقـي عليا.. أنا عايزك بس تكوني جنبي من بعيد لو لقيتيني مت ادفنيني، مش عايز جثتي تعفّن وما ألاقيش اللي يحط عليا شوية تراب.. ولو.. لو ساعتها مش هتقدري تطلبي من ربنا يرحمني هيكون معاكِ حق، أنا ما أستاهلش الرحمة لا في الأرض ولا في السما.
بلعت ريقي، مسحت دموعي اللي نزلت بصمت، حاولت أتكلم وقلت بصعوبة: : بص أنا.. أنا مش هقدر أسامحك.. غصب عني مش هقدر.. أنا مش هنكر إني كنت عايزة أسمعك عشان أنا ما كنتش فاكرة حاجة من اللي حصلت، وزي ما سمعت منهم عليك، كنت عايزة أسمع منك على نفسك... مش عارفة ليه كنت عايزة أسمع منك؟ جايز كان عندي فضول أعرف الحجر اللي عمل ده كله، إيه حوّله لشخص ندمان بالشكل ده!!
مش هنكر إني تعاطفت معاك وانت بتصرخ لما مية النار حرقتك.. مش هنكر إن وضعك واللي مرّيت بيه واللي وصلتله مخلّيك صعبان عليّا.. مش هنكر إن قلبي بيتمرّد عليّا وعايز يتعاطف معاك رغم إني مش عايزة كده!!
ورغم كده.. زي ما أقدرش أسامحك ما أقدرش أكون جنبك، وجودي جنبك هيحسسني إني ضيعت حق أمي وأختي اللي ماتوا بسببك، هيحسسني إن تضحية فيروز بروحها عشان تبعدنا عنك ملهاش لازمة، والأسوأ بقى هيحسسني إني ضيعت حق رحيم اللي انت سبب تعجيزه ووجعه وحزنه.. رحيم من أول يوم في عمره وهو ماشافش منك غير الألم، دفن ماما، دفن نور، اتعجـّز بعد كام سنة مشى فيهم، داق المر ألوان وكتم جواه، شال مسؤوليتي و ربّـاني أحسن تربية، كان واقف جنبي وفي
ضهري لحد ما علمني أحسن تعليم، عمره ما حسسني بأي حاجة بل بالعكس ملى حياتي حب وحنان وحنيّة وسعادة، وشال كل الحمل من حزن ووجع على كتفه لوحده.. ما ينفعش بعد كل ده آجي أنا بمنتهى البساطة وأقف جنب الشخص اللي وقف ضد أخويا طول عمره.. أنا آسفة.. آسفة والله.. سامحني ما أقدرش غصب عني.. ما أقدرش.. دي آخر مرة هتشوفني فيها، أنا هقفل صفحتك من حياتي تمامًا كإني ما عرفتش أي حاجة عن وجودك، والمرة الأخيرة اللي هذكر فيها اسمك هي وأنا
بكتب تقرير نفسي عن حالتك.. عن إذنك.
مسحت دموعي وخرجت بسرعة قبل ما أضعف من تاني قصاد دموعه وتوسلاته! ......... : سجدة.. سجدة.. سجدة فُوقي إيه عمل فيكي كده؟؟
حاول رحيم يوقفها كذا مرة ماعرفش بسبب إنها تقيلة وهو مش عارف يسندها بإيد واحدة.. بص للعكاز اللي في إيده اليمين بعجز، رماه على الأرض، وطّى رفعها بإيديه الاتنين، تحامل على نفسه لحد ما ركبّها للعربية وهي مغمى عليها وهو بيسند على رجل واحدة.. وبعد مدة، فتحت سجدة عيونها لاقت رحيم قاعد جنبها على كرسي وهي نايمة على سرير ومتوصل بإيدها محلول، وقبل ما تتحرك من مكانها سمعت صوته بيقول: : حمد الله على سلامتك يا آنسة سجدة.
ردت بتعب ودموع: : الله يسلمك، هو انت اللي جيبتني هنا مش كده؟ : آه، لما اتصلتي بيا كنت في طريقي للنيابة، دورت ورجعت تاني، ووصلت لتالت شارع بعد المستشفى زي ما قلتيلي في الموبايل، لقيتك واقعة في الأرض مغمى عليكِ، فجبتك في العربية لهنا، والدكتور قال إنك اتعرضتي لضرب شديد في أماكن متفرقة في جسمك. سكتت سجدة ودموعها نازلة فكمل رحيم بأسف: : هو صح؟
: صح، في أقل من ليلة بعتلي ستات تنفذ تهديده وغدر بيا وأنا رايحة أعمل محضر عدم تعرض. : أنا هسيبك تستريحي، وهبلغ والدتك باللي حصل عشان تجيلك هنا، ما تقلقيش كلها ساعة أو اتنين بالكتير خالص وهتفكّي المحلول، وإن شاء الله الجروح والكدمات اللي في وشك وجسمك متاخدش وقت طويل وترجعي أحسن من الأول. عيطت سجدة بحرقة وقالت: : شكلي بقى بشع زي ما قال هيعمل فيا مش كده؟ قرفان تبص في وشي؟
بصّلها رحيم من سكات، استأذن وخرج بسرعة من غير رد، وهي انهارت من العياط. ......... : كنتِ فين يا شيماء؟ : عدي؟ كنت عند أستاذ صالح درويش في الأوضة عشان بكتب تقرير لدكتور معتز، بس.. بس في حد اقتحم الأوضة ورش عليه مية نار، وأنا كنت معاه في مستشفى الحروق. : طب أنا عايز أتكلم معاكِ في موضوع مهم.
: معلش يا عدي أنا تعبانة أوي دلوقتي مش هقدر أتكلم، لو ينفع تأجل الموضوع لـ بليل، لإني يادوب دلوقتي هكتب التقرير اللي دكتور معتز عايزه وهستأذن أعصابي تعباني جدًا والله ومش قادرة أتكلم. : شيماء استنّي. حاول يمسك إيدي فبعدتها لورا بسرعة، بصيتله باستغراب وقلت بصدمة من أسلوبه الحاد: : مالك يا عدي في إيه؟ : دبلتك أهي يا دكتورة!! من النهاردة انتِ من طريق، وأنا من طريق تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!