الفصل 2 | من 13 فصل

رواية حكاوي بلا صوت الفصل الثاني 2 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,540
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

يوم كتب كتابي كل زمايلنا حضروا وأهلي وقرايبي. الوقت بدأ يجري والعريس مجاش. اتصلت بيه يرن ومحدش بيرد عليا. ولما الناس قربت تمشي لقيته باعتلي رسالة أنا وكل زمايلي. كانت عبارة عن: (صمتت قليلاً تمسح دموع حرقت جفنيها، كانت تمنعها من الهبوط لكنه خذلتها وسقطت.)

لقيته بعتلنا كلنا رسايل على الواتس اب، فيها صورته هو وهاجر البنت اللي أنا كنت شاكة فيها. كانوا لابسين دبل وفي إيديهم لون وردي بتاع البصمة مكان كتب الكتاب، ومخرج لسانه كأنه بيغيظنا. كل الناس شافت الرسايل طبعاً. وزمايلي فهموا إنه كان واخدني هدف عشان يوصل لغرض معين، إني أعلمه الشغل. وهو فعلاً أخد غرضه مني، علمته وكبرته وسويته بيا، وأول واحدة غدر بيها كنت أنا.

(حاولت ليالي تمالك نفسها، ولكن غصباً عنها بكت هي الأخرى. فهي وضعت نفسها مكان جوهرة وتخيلت ماذا ستفعل لو فعل بها تامر كما فعل ذلك الشخص مع جوهرة. هل ستتحمل وتكمل حياتها أم ستنهار؟ وأخذها التفكير في طريق آخر. هل من الممكن أن يغدر بها تامر هو الآخر؟ خرجت من شرودها وسألت جوهرة: "طيب إنتِ عملتي إيه بعدها؟

"ولا حاجة، أخدت من الشغل إجازة أسبوع. وبعدها اتصلوا زمايلي عليا عشان أنزل، وفضلوا يلحوا عليا. نزلت الشغل وقابلته هو وهي، كانوا طول الوقت قاعدين مع بعض، كانوا بيحاولوا يقعدوا قريب مني عشان يغيظوني. لكن أنا كنت بتجاهلهم." "طيب وزمايلك كانوا بيعاملوكي إزاي؟ وكانوا بيعاملوه إزاي؟

"كانوا بيعملوني كويس، بيحاولوا يخرجوني من حالة الخذلان اللي كنت فيها. لكن دايماً نظرات الشفقة اللي بشوفها في عينيهم كانت بتوجعني أكتر من وجعي يوم ما اتخلى عني يوم فرحي." "طيب وهو كانوا بيعاملوا إزاي؟ "عادي، بيتعاملوا معاه في أضيق الحدود. وبسبب تعاملهم ده كان يفضل يقول عني كلام يضايقني أكتر. زي: 'إنتي هتفضلي عايشة في جو الصعبنيات ده كتير؟ إنتي هتفضلي تمثلي كده عشان تخلي الناس تكرهني؟

إنتي لا أول ولا آخر واحدة خطوبتها ماتكملش، إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ "مرة تانية، إنتي لقيته بيحاول يقرب مني تاني ويقولي إني بعمل كده عشان أحاول أقربه مني تاني لأني لسه بحبه، وهو موافق يكمل معايا بس في السر. إنتي متخيلة؟ "ده إنسان مجنون مش طبيعي. واستحملتي كده لحد إمتى؟

"لحد ما في مرة دخلت أعمل كوباية نسكافيه لقيت هاجر دخلت ورايا وعملت لنفسها شاي ومرة واحدة دلقته عليها وفضلت تصوت واتهمتني إني أنا اللي عملت كده ودلقته عليها ولمت الموظفين." "وصدقوها؟ "بصي، هي فضلت تمثل وتقول: 'ليه عملتي كده؟ خلاص لو كده فاكرة إنك أخدتي حقك مني فأنا موافقة'. وكلام من النوع ده كتير. وفاكرة بقى إني هدافع عن نفسي وأقف قصادها؟ "طيب إنتي عملتي إيه؟

"كنت ماسكة كوباية النسكافيه بتاعتي. روحت قربت منها ومرة واحدة دلقتها فعلاً، بس رمتها في وشها." "برافو عليكي جدعة والله." "قولتلها: 'أنا مش محتاجة أدافع عن نفسي وأقول ما عملتش عشان أنا مش بخاف من حد. وإنتي والدلدول بتاعك اللي أنا عملته وعلمته الشغل وكبرته، والكل عارف وشاف ده بنفسه، مش محتاجة أبررلهم حاجة. بالإضافة للمسلسل الهندي وإني دلقت عليكي الشاي وأنا مش بشرب شاي ولا بعمله أصلاً، فده معناه إنكم فاقسينك'."

"وبعدين ضربتها قلم، وقولتلها: 'القلم ده والكوباية دي يمكن يفوقوكم ويعرفوكي أنا مين. وخذي بالك وإنتي بتتعاملي معايا، العين متعلاش عن الحاجب، والأستاذ هيفضل طول عمره أستاذ'." "وذقيتها وخرجت. والباقي خرجوا ورايا وقالولي جدعة." "طيب والله جدعة." "فضلت بعدها فترة في الشغل عشان أعرفهم إنهم مش فارقين معايا. وبعد كده تعبت ومقدرتش أكمل، فقدمت الاستقالة ومشيت من الشركة وسبتها بحلوها ومرها."

"ربنا يعوض عليكي يارب. وعلى فكرة إنتي طلعتي جامدة آخر حاجة وأنا فخورة بيكي. وبني آدم زي ده هو اللي خسران طبعاً. ويكره ربنا هياخدلك حقك منهم." "ونعم بالله." "عشان كده بعدها كنت بتجنب الناس اللي بيشتغلوا معايا، مش عايزة أعيد الماضي." "بالعكس، المفروض إنك تفرحي وتنبسطي إنك عرفتي حقيقته وإنتوا على البر. وبلاش تقفلي على نفسك كده تاني. إنتي إنسانة ناجحة وتتحبي."

ابتسمت لها جواهر، فمدح ليالي لها كان له أثر داخلها. فمدح الأنثى لأنثى مثلها يعطيها ثقة بنفسها أكبر.

"إنتي عندك حق يا ليالي، بس بيني وبينك الشغل هنا أفضل وأريح. السيلز آه فيه فلوس بس تارجت، ولو معملتوش هيأثر عليكي وعلى الـ KPI بتاعتك. وحوار بجد الله يعين كل اللي بيشتغلوا سيلز. بيتعبوا جداً وطول الوقت بيفكروا في التارجت إزاي يتعمل. إنما هنا المرتب آه مش واو زي السيلز، لكن بجد فيه راحة بال. لو خدت إجازة ببقى مرتاحة مش شايلة هم المبيعات اللي لو معملتهاش هقع في المرتب وحاجات تانية."

"عندك حق، ومش كل الناس عندها موهبة البيع ولا بيقدروا يقنعوا اللي قدامهم. لازم تكوني إنسانة ذكية، وإنتي واضح إنك زيك. ولكل إنسان غلطة، واعتبري إن تجربتك دي غلطة اتعلمتي منها." ضغطت ليالي على أذنها مرتين حتى لا تسمع شيئاً آخر. فما سمعته اليوم كافٍ. مر باقي اليوم دون أحداث جديدة، وظلت ليالي وجواهر مندمجين بعملهم.

انتهى اليوم وذهبت ليالي للمنزل. وفي طريقها وجدت صديقتها وجارتها من الطفولة أتت لتزور والدتها. صديقتها تدعى مهره، فتاة جميلة دائماً مبتسمة. من يراها يقسم أنها خالية من الهموم بسبب ابتسامتها الدائمة المرسومة على وجهها. قابلتها ليالي وهي صاعدة لمنزلها. "إيه ده مهره يا بنت الـ... وحشتيني أوي! "وإنتي كمان يا ليالي." "بقولك إيه، عايزين نقعد مع بعض زي زمان، بقالنا كتير مقعدناش مع بعض."

"بس كده، اطلعى غيري هدومك واتغدى وانزلي اقعدي معايا عند ماما نتكلم مع بعض زي زمان. أنا قاعدة مع ماما كام يوم." "خلاص اتفقنا. هدخل أتغدى وأغير في السريع كده وأرجعلك." "يلا مستنياكي." صعدت ليالي منزلها وهي تتمتم داخلها: "آه وحشاني يا مهره. أهي مهره دي بقى اللي هتديني أمل في الحياة. دايماً ما شاء الله عليها بتضحك وتهزر. أنزل بقى أحكي معاها وأشغل القدرة الجديدة وأعرف إذا كانت لسه بتحبني ولا لأ."

وبالفعل جلست ليالي مع والدتها ليتناولوا الطعام، وظلوا يتحدثون في أمور حياتية. وبعدها ذهبت لمنزل مهره جارتها حتى يفعلوا كما كانوا يفعلوا بالماضي. دخلت منزل مهره، واستقبلتها مهره بابتسامة كما كانت تفعل في الماضي. وبدأت ليالي بالضغط على أذنها حتى تستطيع قراءة أفكار مهره. "إزيك يا مهره، عاملة إيه؟ أجابتها مهره ومازالت محتفظة بالابتسامة: "بخير، إنتي عاملة إيه؟ وهتتجوزي إمتى؟

"هانت يا ستي، بندور على شقة. المفروض كنا أنا وتامر روحنا انهارده نشوف شقة، لكن هو اتعطل في الزحمة ومجاش، وبعدها عربيته عطلت فأجلنا الموضوع. دلوقتي لكن مجرد ما هنجيب الشقة هنبدأ نفرشها ونتجوز على طول." "ربنا يوفقك يارب يا ليالي، بس عايزاكي ماتستعجليش وتحاولي تختبريه قبل الجواز." "ليه بتقولي كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...