بغضب، قال مالك: قربي بس. اقتربت فتون من مالك، وشيء قطع من رقبتها. "إيه ده؟ " سألت فتون بخوف. قال مالك بسرعة: "هاتيها بسرعة." أحضرتها فتون بسهولة لأنها لم تكن مربوطة بإحكام. "هي إيه دي؟ وليه عاملة كده؟ " سألت فتون. قال مالك بسرعة: "مش وقته، هاتي الفون بتاعي من هناك يلا." جلبت فتون الهاتف. قال مالك: "الو يا سيادة اللواء، أنا في شقة (...
ومعايا مراتي، لو سمحت بسرعة. وحد يلحق ماريا لأنها مسافرة، وجاسم، حد يبقى معاه من القوة لأنهم عرفوا إننا دخلنا الشقة وأخذنا الفلاش." أغلق الخط وأرسل رسالة لجاسم: "خذ بالك من نفسك، ماريا هربت للمطار هتسافر، وحد يجي ياخد فتون، إحنا في شقة (... أمي وأختي ومرات أخويا أمانة في رقبتك يا صاحبي." فلاش باك. قال مالك بحب: "شكرًا يا خويا." قال جاسم: "مش وقته، لازم نقبض على ماريا."
قال مالك: "حد تحت هيوصلك يا فتون، اركبي ومتفتحيش لحد الباب غير لما أرجع، فاهمة؟ قالت فتون بسرعة: "هاجي معاك، مش هسيبك." قال مالك: "فتون، افهمي بقا، يلا على البيت." وركّبها السيارة، وانصرف. في المطار. قال جاسم بجدية لمدير إدارة المطار: "في حجز باسم ماريا شان، أوقفها عن الذهاب. معك الرائد جاسم الأسواني." قال المدير: "تحت أمرك." وبعد دقائق:
قال المدير: "آسفون يا فندم، بس مفيش حجز باسم ماريا شان نهائي في أي طيارة أو رحلة." قال جاسم بغضب: "إزاي ده؟ اتأكد." وأكمل لجاسم في الجهاز: "مفيش حجز باسم ماريا." قال مالك: "يبقى حجزها باسم حد مستعار، لازم تجيبها، جاسم، امسكها هي على الأقل." قال جاسم: "انزل شوف، كأنك حاجز طيارة، وشوفها أنت أكتر حد تعرفها." قال مالك: "تمام." ونزل متخفيًا، ليس بشكله العادي، لأنها تعرفه هي أيضًا، وإن رأته سوف تهرب.
قال جاسم باستغراب: "مالك، في اسم فتون مراتك في الكشف بتاع حجز إيطاليا؟ قال مالك: "يبنت الـ... هي ماريا، ومستعارة اسم مراتي، وقفها بسرعة." قال المدير: "متقلقش حضرتك، إحنا بعتلها." قال جاسم بعملية: "تمام، مالك تعال اقف على الباب عقبال ما تدخل، عشان لو خرجت، وخلي العساكر يحوطوا الغرفة من برة." قال مالك بعملية: "تمام." قال شخص: "مرحباً." التف جاسم ليرى: "أوه، مدام ماريا شان، كيف حالك؟ قالت ماريا باستغراب مصطنع: "كيف أنا؟
فتون، لست ماريا." قال جاسم بسخرية ونزع عنها قناعًا: "وهكذا." قالت ماريا بغضب: "ابتعد عني." ضربها جاسم بمهارة على أحد أماكن النبض في رقبتها، وقال: "مالك." قال مالك بتنهيدة: "أخيرًا." قال جاسم: "عسكري، هات الكلبشات." وتم أخذ ماريا بنجاح. فتون بدموع: "مالك... مالك، أنا عارفة إن غلطانة، وكان لازم أثق فيك أكتر من كده، بس... قال مالك بغضب: "إنتي عارفة إنتي كان ممكن يحصل فيكي إيه؟
إنتي دلوقتي زوجة رائد مالك القناوي، يعني المفروض عارفة إن كل الكلام ده تهديد، والمفروض تبقي عارفة برضه إن أي ضابط أو حتى عسكري مراته وأولاده بيتعرضوا للخطر والتهديد والخطف كل ساعة، مش كل يوم، وإنتي من أول رسالة دا خاين." قالت فتون بدموع: "أنا آسفة والله، ما فكرتش كده، حقك عليا، أنا... قال مالك: "شوفي أخوكي، فتون، أنا نازل على الجهاز." وأكمل وهو يفتح الباب: "المرة دي بقا لو حد قالك جوزك (...
يبقى تعالي، بس بعدها هيبقى فيها كلام تاني." وأغلق الباب وذهب لمكان غير الجهاز (مكان عمله يطلب عليه الجهاز) قالت فتون بدموع: "أنا غبية، المفروض حتى كنت أفكر مرة واحدة على الأقل." وانهارت في البكاء. قال جاسم بتعب: "بقالنا نص ساعة فاتحين المكالمة، قولي اللي عندك." قالت زينة بخوف: "جاسم، إنت مش قلت إنك كنت عايز تتجوزني عشان تنتقم مني، ودلوقتي ما بتنتقمش لأنك سامحتني، ليه عايز تتجوزني؟
قال جاسم بشرود: "مش عارف، بس لو إنتي مش عايزة العلاقة تكمل، مفيش مشكلة، المهم راحتك، يلا سلام، عندي شغل." وأغلق الخط. قال جاسم لنفسه: "أنا فعلًا غريب، إيه سبب إني أتزوجها؟ متشغلش بالك يا جاسم، وركز في شغلك." قالت زينة بدموع: "غبية، كان لازم أقول كده، ما كنت سكتي، دلوقتي يفكر إني عايزة أسيبه." كل واحد فيهم مشدود للتاني، بس هم بيكبروا.
قال شخص: "مبروك يا حضرة الرائد، المهمة تمت بنجاح، وقدرنا نمسك ماريا بفضلكم، وكمان شحنة ما خرجتش برة مصر، وكمان كل شخص كان على الفلاش، الوزير أمر إنه يتحاسب، بجد شكرًا ليكم." قال مالك وجاسم: "العفو يا فندم." قال جاسم: "لولا حضرتك إحنا ما كناش هنعرف نتصرف، الشكر يرجع لربنا ثم حضرتك." قال مالك: "شكرًا يا فندم على ثقتك فينا." قال اللواء بضحك: "بس بلغ المدام يا مالك، متبقاش غيورة كده."
قال مالك بإحراج: "حاضر يا فندم، بعد إذنك." قال اللواء: "هو زعلان؟ قال جاسم: "لأ، بس هو أكيد زعلان مع المدام بسبب تهورها." قال اللواء: "هو ليه مقالش إنه اتجوز؟ قال جاسم: "حضرتك، أنا شخصيًا اتفاجأت بجوازه." قال اللواء: "هي المدام اسمها إيه؟ قال جاسم: "فتون أحمد السباعي، بنت من حتة في مصر القديمة، ومامته اتوفت من أقل من شهر، يعتبر، ووالدها محدش يعرف عنه حاجة." قال اللواء بسرعة: "تمام، اخرج أنت."
خرج جاسم باستغراب من اللواء، فهو أول مرة يعامله هكذا. قال شخص: "فتون." قالت فتون بابتسامة: "نعم." قالت فاطمة بخوف: "مالك عمل حادثة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!