تحميل رواية حكاية نورين والجبالي بقلم دعاء احمد pdf
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
نورين بغضب: يعني بيحطني قدام الأمر الواقع وجايبني من كاليفورنيا على هنا على أساس إنه تعبان، ويدبسني في جوازه. مش يا بابا. بس إنت لو عنيد، فأنا واخدة العند بالوراثة ومش هتجوز. سارة صاحبتها: أهدي يا نورين. يعني هتعملي إيه؟ يعني الفرح كمان كام ساعة. نورين: وابن الجزمة أسر ابن عمي مقاليش على خطة بابا وإنه عايز يجوزنا. وربنا لو شفته لشلفّت وشه. نورين: بت يا سارة، مش إنتي بتحبي أسر؟ سارة بتوتر: إيه؟ لا طبعًا. نورين: وحياة أمك، إنتي ممثلة فاشلة. سارة: أيوه، بزفت، أحبه. نورين وهي بتتمشى وبتفكر: لقيتها....
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
نورين بغضب:
يعني بيحطني قدام الأمر الواقع وجايبني من كاليفورنيا على هنا على أساس إنه تعبان، ويدبسني في جوازه. مش يا بابا.
بس إنت لو عنيد، فأنا واخدة العند بالوراثة ومش هتجوز.
سارة صاحبتها:
أهدي يا نورين. يعني هتعملي إيه؟ يعني الفرح كمان كام ساعة.
نورين:
وابن الجزمة أسر ابن عمي مقاليش على خطة بابا وإنه عايز يجوزنا. وربنا لو شفته لشلفّت وشه.
نورين: بت يا سارة، مش إنتي بتحبي أسر؟
سارة بتوتر:
إيه؟ لا طبعًا.
نورين:
وحياة أمك، إنتي ممثلة فاشلة.
سارة:
أيوه، بزفت، أحبه.
نورين وهي بتتمشى وبتفكر:
لقيتها.
سارة:
واطي صوتك.
نورين:
اسمعي، إنتي هتتجوزي أسر النهاردة.
سارة:
لا، أنا عارفة إنك مجنونة، بس كدا؟ ده مش جنان، ده مصيبة.
نورين:
وإيه المشكلة؟
سارة:
أولًا، أسر مبيحبنيش.
ثانيًا، أبوكي لو عرف إنك مش العروسة هيقتلك.
ثالثًا، أهلي أقولهم إيه؟
نورين:
أولًا، إنتي عارفة إني وأسر إخوات، وهو عمره ما حب ولا عمره حبني، هو بس عايز يطاوع عمه عشان الشغل، لأنه ملوش غير في الشغل. وإنتي تقدري تخليه يحبك.
ثانيًا، متقلقيش عليا، بابا عمره ما هيعمل حاجة.
ثالثًا، أهلك بقى طول عمرهم مسافرين ومحدش منهم بيجي مصر، يعني بصراحة متزعليش مني، محدش هيفرق معاه.
نورين وقد لاحظت حزن سارة:
أنا آسفة يا سارة، إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه، مش قصدي بجد.
سارة:
ولا يهمك.
نورين:
يعني تمام؟
سارة:
تمام.
بعد مرور ساعتين، كانت سارة في كامل شياكتها بعد أن قامت إحداهن بوضع المكياج لها وارتداء الفستان.
نورين:
سارة، دلوقتي الناس بدأوا يجوا تحت، خلي الطرحة على وشك لحد ما تنزلي تحت، وهم في وسط الناس مش هيقدروا يقولوا إن العروسة اتبدلت.
سارة:
ربنا يستر.
نورين:
إن شاء الله هيستر. أنا لازم أخلع دلوقتي.
سارة:
إيه اللي إنتي لابسه ده؟ هتمشي كدا في الشارع؟
نورين:
وإيه المشكلة؟ أنا قمر.
(كانت لابسة بنطلون جينز أزرق وواسع، بلوزة سودة، شال أبيض وكاب).
نورين:
سلام.
وبدأت نورين تنسحب من القصر بهدوء دون أن يلاحظه أحد حتى خرجت.
بدأت تمشي في الشارع بسرعة جدًا، حتى اصطدمت بسيارة لتغيب عن الوعي.
في قصر المنشاوي.
طلع فكري المنشاوي إلى غرفة ابنته حتى ينزلها ويسلمها إلى عريسها.
دخل الغرفة وجدها تجلس أمام المرآة وتضع الطرحة على وجهها.
فكري:
مبروك يا قلب بابا.
نورين:
لا جواب.
فكري:
إنتي زعلانة مني عشان جوزتك بالطريقة دي؟ أنا متأسف يا حبيبتي، بس أنا عارفة ما كنتيش هتقبلي تتجوزي غير بالطريقة دي.
كانت سارة تستمع له ولاتعرف كيف ترد، ولكن قامت بسرعة وحطت إيديها بيد فكري والد نورين بمعنى:
دعنا ننزل للضيوف.
شعر بشيء غريب، فابنته بنت برأس كلب دائمًا ترد عليه، لاتترك فرصة لأحد بفعل شيء لا يعجبه.
لينزل بها وهي ممسكة بيده لترى أمامها أسر المنشاوي يقف بهيبته الجذابة، هيئته رياضية وسميل.
يقف أمامها ويمسك بيديها بعد أن تسلمها من والده ليرفع الطرحة عنها، إذ به ينصدم هو وأبوها.
ولكن الضيوف لم يلاحظوا لأنهم لا يعرفون نورين ولم يرها أحد من قبل، فهي بعيدة كل البعد عن عالم والدها ودائمًا تسافر.
أسر يهمس لسارة:
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
سارة:
نورين هربت، وماكنش في حل تاني غير ده، وإلا سمعة العيلة هتبقى على كل لسان.
لينظر لها أسر نظرة غريبة لم تفهمها هي، ويشعر بداخله بشيء غريب، هل تلك الفتاة تخاف على سمعة عائلتي؟ وتلك التي منها لم تفعل؟
ولكن دون قول أي شيء تم الزفاف.
أصبحت زوجته ورحل الجميع بعد التهاني لهم وتمنى أن يدوم زواجهم.
فكري بغضب:
ماش يا نورين يا كلبة. وإنتي يا سارة، كنتي عارفة إنها هتهرب؟
سارة بتفكير وتتذكر كلام نورين:
سارة، أوعي لما يسألوكي إنك عارفة بهروبي ولا لأ، تقولي لهم إنك عارفة. قولي لهم إنك عملتي كدا عشان سمعة العيلة وكدا.
قاطع شر هذا صوت أسر.
أسر:
إيه هو السؤال صعب؟
سارة في نفسها:
أبو شكلك بارد، مش عارفة حبيتك إزاي.
سارة:
لا يا اونكل فكري، مكنتش أعرف، بس ده كان الحل الوحيد عشان سمعة العيلة.
فكري بامتنان:
شكرًا يا سارة يا بنتي، ومتقلقيش، جوازك إنتي وأسر فترة مؤقتة لحد ما أعرف هتصرف إزاي.
سارة وهي تنظر لأسر:
اللي تشوفه يا عمي.
أسر:
بعد إذنك يا عمي، هاخد سارة نتكلم شوية.
سحبها من يديها دون الالتفات له، أدخل بها إلى غرفتهم.
سارة بتوتر:
في إيه؟
أسر:
بصي يا بنتي، إنتي أنا مش غبي ولا عبيط عشان كذبتك دي تدخل عليا. إنتي كنتي عارفة إن نورين هتهرب، وكمان كنتم متفقين.
سارة:
إنت عايز إيه يعني؟
أسر:
ولا حاجة، أنا بس بعرفك إنتي وقعتي نفسك مع مين.
ثم ابتعد عنها وتابع:
إنتي هتنامي على السرير وأنا هتنينام على الكنبة دي.
سارة:
لا طبعًا، أنا هنام في أوضة تانية.
أسر:
والشغالين لما يعرفوا إنك نمتي في أوضة لوحدك هيقولوا إيه؟
سارة ببعض التفكير واتجهت إلى الدولاب لتخرج إسدال وتذهب للحمام وتخرج بعد فترة وهي ترتدي الإسدال.
سارة وهي تنظر لأسر وجدته بدل ملابسه إلى بجامة.
سارة:
هتصلي بيا إمام؟
نظر لها وأعجبه التزامها.
أسر:
ثواني على ما أتوضى.
خرج، ثم صلى بها إمام وذهب للنوم.
في صباح اليوم التالي.
تستيقظ نورين.
نورين:
آه، دماغي هتنفجر. إيه اللي حصل؟
لتري شاب ضخم:
اللي مستني معادلة حب. والله ظروف خارج إرادتي. شوية وهنزل.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
في الصباح تستيقظ نورين وهي تشعر بألم في رأسها.
نورين: اه دماغي هتنفجر.
ه ه هههه حرامي حرامي.
لاء مفيش حرامي.
مزق عفر"يت هو عفر"يت.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم انصرف انصرف.
كان يجلس على أريكته يضع رجل على رجل. شاب في بداية الثلاثينات بهيئة رياضية وببدلته السوداء.
نورين: انت مين يا عم انت؟
مترد.
ايه ولا تكنش واكل سد الحنك.
مالك: انتي مين وايه حكايتك؟
بدأت نورين تستعيد ذكريات امبارح. أنها كانت ماشية بسرعة حتى اصطدمت به وشعرت بأن رأسها مجروحة.
كانت تفكر ماذا ستفعل. فهي لم تجلب مال ونسيت أوراقها الشخصية ولن تستطيع العودة إلى قصر والدها فهو بالتأكيد ما زال غاضب.
نظر لها مالك واستغربها أوي. فمن ملابسها هي تشبه المتسولين. وأيضاً تستغرق وقت طويل جداً في التفكير.
مالك: ايه هو الموضوع صعب أوي كده.
نورين: باستعباط. انا مين؟ وانت مين؟
شعر مالك بأنها تكذب. فهو خبير في البشر. فأراد أن يجعلها تعترف بأنها تكذب.
مالك: انتي جودي النجار مراتى.
نورين بصدمة: افندم مراتك إزاي يعني.
مالك بخبث: ايه مش عارفه إزاي. انتي بيجوزوا انتي مراتي وأنا جوازك.
علمت أنه يحاول استفزازها.
نورين: اه أنا مراتك. طب إيه اللي حصل وإزاي أنا مش فاكرة حاجة.
مالك بابتسامة جانبية: عملتي حادثة بسيطة بالعربية جايلك ارتجاج بسيط في المخ وده اللي خلاكي تفقدى جزء من الذاكرة.
نورين: أنا جعانة عايزة أكل.
مالك: غيري وتعالى تحت عشان نفطر.
نورين: هو فين لبسي.
مالك: الفساتين في الدولاب عندك.
نورين: أنا مش بلبس فساتين.
مالك: وحضرتك عايزة تلبسي إيه.
نورين: بناطيل جينز وبلوزات.
مالك: كان زمان وجبر.
نورين: وانت مالك يا رذل.
مالك: متنسيش انتي مرات مالك الجبالي.
نورين: ماشي اتزفت انزل خليني اعرف اغير.
خرج مالك وتركها.
نورين: جودي ومراتك. وفساتين. ماشي استنى بس عليا وأنا هعرف الجنان على أصوله.
ذهبت باتجاه الدولاب واخرجت فستان أسود يصل إلى ما بعد الركبة واسع. ووضعت شال وردي. وكوتشي أبيض. وسرحت شعرها القصير فأصبحت جميلة.
نزلت إلى الطابق وهي منبهرة من جمال القصر وألوانه. ولكن كان لديها بعض الانتقادات على بعض الأشياء.
رفع مالك رأسه وترك الاب توب. وإذ به ينظر لها وهي بهذا الجمال. فهي بالفساتين تختلف كثير تبدو جميلة للغاية.
نظر لها باستغراب. فهي كانت تنظر بدقة إلى كل شئ في القصر.
نورين: إيه الجمال ده بس عارف ناقصه حاجة. مفهوش حياة. ناقصه إحساس إنه يكون في حاجات كاجوال قدام.
مالك: وانتي إيش عرفك.
نورين بتسرع: مهندسة ديكور.
مالك: مهندسة ديكور قولتيلي.
نورين: لا مش قصدي. قصدي إن عندي إحساس مهندسة الديكور.
مالك: اقعد افطري.
جلست نورين وهي تنظر لكل شي حواليها.
مالك: جودي أنا هاروح الشركة. أعرف إنك خرجتي صدقيني محدش هيعرفلك طريق.
نورين: جرة.
مالك: فاهم.
نورين: اه.
جات الأرف عند فيلا المنشاوي.
استيقظت سارة مبكراً. وجدته ينام على الكنبة. اتجهت ناحية ببط شديد ووقفت أمامه. وجلست بجانبه وهي تحسس ملامح وجهه وتبتسم ببلاهة.
أسر: خالصتي بحلقة.
سارة قامت مفزوعة: ايه. أنا آسفة. أنا أنا بس. أنا.
أسر: ممكن تسكتي بدل ما تكدبي على الصبح. وتنزلي تحضرلي الفطار.
سارة: حاضر.
عند نورين. كانت تتجول في القصر تتفحصه بعناية. ولاتعلم بأن هناك من يراقبها.
عند مالك.
مالك: كنان عايزك تعرفلي كل حاجة عنها في خلال ساعتين بالكتير.
كنان: تمام.
خرج ينفذ ما أمره به صديقه.
بعد فترة دخل كنان له مجدداً.
مالك: اسمها.
كنان: نورين المنشاوي. بنت فكري المنشاوي منافسنا في السوق.
مالك: مش فرحها كان امبارح على أسر؟
كنان: الفرح تم. بس أسر وسارة صاحبت نورين وهي اختفت.
كنان: عاشت معظم حياتها في كاليفورنيا. وكانت في مصحة نفسية.
مالك: مصحة نفسية ليه.
كنان: عانت من اكتئاب حاد بعد وفاة امها. وفكري المنشاوي كان بعيد عنها.
مالك: تمام. روح انت دلوقتي.
ظل يتابعها حتى حدث ما لم يتوقعه. فهب سريعا للعودة إلى القصر. وصلت سيارته إلى القصر. وكان هناك آثار دماء وكثير من الأشياء مكسورة.
مالك: نورين. نورين.
مالك: شريف عايزك عندي حالا ومعاك الرجالة فورا. أنجز.
شريف: في ايه. إيه اللي حصل.
مالك: كمال الزفت اتهجم على القصر وخطفوا نورين.
شريف: نورين مين؟
مالك: انت لسه هتسأل. أنجز وهابقي.
شريف وصل لمالك ومكانش فاهم أي حاجة. ولا عارف مين هي نورين دي كمان.
شريف: الرجالة بره يا مالك. بس فاهمني مين هي نورين دي كمان.
مالك طلع سلاحه والتأكد إنه متع"مر.
مالك: هنطلع على مخزن كمال الدسوقي دلوقتى.
شريف: ليه.
مالك وهو يمش بسرعة للسيارة: نورين بنت فكري المنشاوي تبقى مراتي. اتجوزته امبارح ومتسألنيش إزاي.
شريف: هو مش بنت فكري اتجوزت أسر المنشاوي امبارح.
مالك كان بيسوق بسرعة شديدة.
مالك: أسر اتجوز صاحبتها سارة. وأنا اتجوز نورين. بس هي متعرفش. أنا اخدت بصمتها على ورقة جواز هي دا"يخة امبارح بعد ما خب"طها بالعربية.
شريف: بيتهيألي إني مش فاهم حاجة. وإني أنا اللي اتخب"طت في دماغي.
بعد مدة وصل إلى مخزن مهجور.
كان مالك يسير بخطوات هادئة. حتى رأي رجال كمال. وبدأ جميعا بضرب النار. ولما دخل لقي نورين تبكي بشدة. فهي لديها فوبيا من الظلام.
حاول مالك تهدئتها. ولكن كانت في حالة ذ"عر تمام.
مالك فاض بيه الكيل. فضر"بها على رقبتها في منطقة حساسة. خلاها تفقد الوعي.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
فاض الكيل بمالك فضربها على رقبتها في منطقة حساسة خليتها تفقد الوعي.
"شريف. هي كويسة؟"
"مالك. أيوه بس، وربنا أمي هند ما كمال الكلب على إنه بس اتجرأ واخد حاجة من ممتلكاتي."
حملها وخرج من المخزن وراح ناحية العربية وقادها إلى القصر.
في مكان آخر، في فيلا ضخمة، كان يجلس رجل في بداية الأربعينات يدخن سجائر بغضب شديد، وهو كمال الرشيدي، العدو الأول لمالك الجبالي.
"كمال. يعني أخدها وصفي، بهايم اللي كانوا في المخزن، وأنتم زي الحمير. البنت دي أعرف عنها كل حاجة، صورتها أنا لحد دلوقتي مش شفت شكلها."
"ماهر. اعتبره حصل يا باشا."
"كمال. صبرك عليا يا مالك، أوعدك إن نهايتك على إيدي."
في فيلا مالك، كانت نورين نائمة يراودها الكثير من الكوابيس.
"نورين. لا، أرجوك، أنا مش شفت حاجة. أوعدك مش هقولها على حاجة."
"كفاية يا بابا، أنا مش شفت حاجة."
ثم تابعت بغضب.
"أنت السبب، ما أنت بسببك أنا بكرهك، بكرهك. بلا بكره، أنا مش مجنونة."
كانت تتكلم بالكثير من الأشياء أثناء نومها، وكل هذا تحت أنظار مالك الذي لم يفهم منها شيئاً، ولكنه شعر بالشفقة تجاهها.
بعد ساعة، استيقظت نورين.
"نورين. آه يا دماغي."
وهي تتذكر ما حدث، توجهت بنظرها لمالك الجالس بجوارها.
"نورين. هما مين اللي خطفوني دول؟ وإنت إزاي وصلتلي؟"
"مالك. دول منافسين. وبعدين وصلتلك إزاي دي سهلة أوي يا نورين. أظن اسمك نورين."
"نورين. لما إنت عارف، ليه بتلف وتدور وتقول إني مراتك؟"
"مالك. بلف وبدور عشان أكره حاجة إن حد يكذب عليا ويفتكرني أهبل أو عبيط. وبعدين أنا مكدبتش، إنتي فعلاً مراتي يا نورين المنشاوي، وإنتي حرم مالك الجبالي."
"نورين. وحياة أبوك، بطل. أنا دماغي لوحدها، مش ناقصة."
ضحك بسخرية.
"مالك. بصي على الورقة دي كده."
نورين وهي تمسك بيدها تلك الورقة.
"نورين. إيه ده؟ عقد جواز عرفي؟ أنا ممضيتش على الورقة دي. إنت بتستهبل؟"
"مالك. لأ، دي بصمتك وإنتي دلوقتي مراتي. ويلا عشان هنسافر إسكندرية."
"نورين. الجواز العرفي لا يعترف بيه في المجتمع الشرقي. شوف مين بقى هيتجرأ بس يقول إني مراتك."
"مالك. سهلة جداً. الجواز العرفي يتحول رسمي وعند مأذون. جهزي عشان هنكتب الكتاب دلوقتي وبعدها هنروح إسكندرية."
"نورين بسخرية. وأنا إيه اللي يجبرني إني أتزوجك أساساً؟"
"مالك. تحبي إنزل في الصحافة إن بنت المنشاوي هربت يوم فرحها عشان تتجوز عرفي؟ وطبعاً أنا مش هضرر في حاجة لأن محدش هيعرف مين هو الشخص اللي إنتي اتجوزتيه. وساعتها هتبقى فضيحة بجلاجل لعيلتك، وكمان أبوكي نفسه هيتبرأ منك."
نورين وقد لمعت في عيونها الدموع.
"نورين. إنت بتعمل ليه كدا معايا؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا عمري ما آذيتك. حرام عليك. ليه كلكم جايين عليا؟ كلكم بتنسوا إني بني آدم؟ ليه بتتذذوا وإنتوا بتأذوني؟ إنت وبابا، ليه كل الناس بتحب تشوفني وأنا مكسورة؟ بس عارف، أوعدك إني هندمك على قرارك ده. أوعدك إنك تكره اليوم ده وتقول إنه كان يوم أسود."
وقامت سريعاً باتجاه الحمام.
هو كان مصدوم من كل هذا، فهي دائماً تبدو كفتاة خرقاء لا تبالي. ولكن ماذا تقصد بأن أبوه أيضاً يتلذذ بإيذائها؟ ترى ماذا فعل لها؟
خرجت بعد مدة، وجدته قد خرج من الغرفة. فارتدت فستان وردي وكوتش أسود ووضعت شال أبيض على رقبتها.
"مالك. جهزي."
"نورين. إنت اللي لازم تكون جاهز للي ناويه أعمله معاك."
"مالك بسخرية. هنشوف. خالي في علمك، هنكتب الكتاب ونسافر على إسكندرية عشان أعرفك على عيلتي."
وبالفعل كتبوا الكتاب واتجهوا خارج القصر إلى الإسكندرية.
في فيلا المنشاوي، كانت سارة تجلس تنتظر أسر حتى يعود من العمل. دخل إلى القصر وبجانبه فتاة جميلة للغاية.
"أسر. مساء الخير."
"سارة وهي تنظر للفتاة. مساء النور."
"أسر. كاميليا، تعالي ورايا."
"سارة بغيرة. تيجي وراك فين إن شاء الله؟ وبعدين مين دي؟"
"أسر. كاميليا سكرتيرتي وعندنا شغل، إيه عندك مانع؟"
"سارة. لأ أبداً. اتفضلوا."
ودخلوا الاثنين إلى المكتب وتركوا سارة في قمة غضبها.
كانت سارة تلاحظ تلك الفتاة وكيف تتكلم بمايعة وطريقتها اللا أدبية بالمرة.
"سارة. ماش. وربنا لأوريك."
"سارة. تحبوا تشربوا حاجة؟"
"أسر. قهوة مظبوطة."
"كاميليا. أورانج جوس."
"سارة في نفسها. أحلى أورانج جوس يا روح أمك."
دخلت للمطبخ وقامت بعمل القهوة والعصير.
مسكت إزازة صغيرة بيديها وهي تضعها في العصير.
"سارة. بالسم الهاري."
"أسر. ده جوازي أنا بس."
خرجت ووضعت لهم العصير.
"سارة. أسيبكم عشان تركزوا."
جلست بالصالون تنتظر مفعول الدواء أن يعمل.
خرجت كاميليا مسرعاً.
"كاميليا. لو سمحتي، الحمام فين؟"
"سارة. تعالي معايا."
"سارة في نفسها. تستاهل عشان تبقى تدلع براحتها."
دخلت كاميليا الحمام.
أما سارة فكانت في قمة سعادتها. جلست على الأريكة في الصالون.
"سارة. الله عليك يا سرسور. يا جدعان، حطيتي إيه في العصير يا سارة؟"
قطعها ذلك الصوت من وراها.
"سارة باستهبال. ماله العصير يا حبيبي؟ ده حتى فريش."
"أسر. بلاش طريقة أنا من بنها دي معايا يا سارة، أحسن لك."
"سارة بغيره. أومال كنت عايز تشوفها عمالة تدلع عليك ولا كأنك جوازها؟ واسكت ليه يعني؟"
"أسر. وإنتي إيه اللي مزعلك؟"
"سارة بتسرع. إنت جوازي أنا وملكي أنا وبس."
"أسر. وده ليه بقى؟"
"سارة. عشان أنا أنا يعني..."
"أسر. أوعي تكوني حبيتينى يا سرسورة؟"
سارة وشها أحمر.
"سارة. إيه؟ لأ طبعاً. أنا قصدي إنك لازم تحترمني لحد ما نطلق، وبعد كده أبقى أعمل اللي أنت عايزه."
"أسر. بس أنا مش هطلقك."
"سارة. إيه؟!"
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
مالك. ياله عشان نروح اسكندريه اعرفك على اهلي.
نورين كان مستغربه أوي إزاي واحد يتجوز واحدة ما يعرفهاش، وليه يعمل كدا؟ وكمان يبقى عايز يعرفها على أهله؟ كنت متأكده أن فيه سر ورا الموضوع.
نورين كانت قاعدة في العربية سرحانة.
نورين في نفسها: إيه ده يا نورين؟ أنتي إزاي تتجوزي؟ أنتي كمان اتجوزتي واحد ما تعرفيش عنه حاجة؟ إزاي تثقي في راجل ما تعرفيهوش؟ أنتي هتكدبي على نفسك؟ ما أنتي وثقتي في أبوكي عمل إيه؟ كان سبب في موت أمك ودخولك مصحة نفسية سنتين، وكمان ما سألش عليكي. ولما فكر يرجعك كان عشان يجوزك من ابن أخوه عشان الثروة. أنتي غبية يا نورين؟ ما كنتِ تسيبِ مالك يقول في الصحافة إني هربت من فرحي عشان أتجوز عرفي، وساعتها أسهم الشركة هتبقى في الأرض وتبقى انتقامي لأمي من أبوكي. إيه الغباء ده؟ وأسر ذنبه إيه إن بعد تعبه في الشركة يضيع بسبب رغبتك في الانتقام؟ وأنت كمان إيه حكايتك يا ابن الجبالي؟ عايز مني إيه؟
نورين. أنت مين؟
مالك. أفندم.
نورين: لا بجد أنت مين؟ أنا ما أعرفش أي حاجة عنك.
مالك. هتفرق معاكي.
نورين. لأ، لأن الأكيد إنك هتسيب جرح وتمشي، ولا كإنك عملت حاجة.
مالك. مالك صقر الجبالي. صاحب شركات الهندسة المنافسة لشركات والدك. عندي 30 سنة، متخرج من هارفرد بامتياز. عندي أختين سيلفا ورنيم، وأخ أصغر مني سيف، وابن عمي ماهر، وده مش عايز أي اختلاط بينك وبينه. ومامتي كاميليا هانم. هتتعرفي عليهم لما نروح القصر.
مالك. وأنتي إيه حكايتك؟ ليه كنتِ في مصحة نفسية؟
نورين. أنت عرفت إزاي؟
مالك. أنا أعرف عنك كل حاجة.
نورين بحزن. مالكش دعوة.
وصلوا بعد ساعتين للقصر.
مالك. نورين انتي يا بنتي قومي وصلنا.
نورين. إيه الارف ده؟
مالك. اتزفتنا وصلنا، واتكلم عدل أحسن لك.
نورين خرجت من العربية بدل ما تفتح دماغه.
نورين. نهارك زي وشك. أوعي تقولي إن ده القصر بتاعك.
مالك. أيوه، وإيه المشكلة؟
نورين. ده كبير أوي أوي.
مالك. أنتي هبلة يا بنتي؟ اللي يشوفك ميقولش إنك متربية في قصر المنشاوي.
نورين. يبقى اللي جابلك معلومات عني نسي يقولك، أنا ما عشتش في القصر غير عشر سنين.
مالك. أومال كنتِ فين الخمسة عشر سنة الباقيين؟
نورين والدموع تتالالا في عيونه. ما يهمكش أي حاجة عني، ولا يخصك أي حاجة فاتت عن حياتي. وزي ما أنت قلت أنا كنت في مصحة نفسية، يعني مجنونة.
مالك. محدش لازم يعرف موضوع المصحة ده خالص.
دخلوا الاتنين القصر واستقبلتهم العائلة.
كاميليا. مالك حبيبي، كل ده تأخير؟ إيه ماما موحشتكش؟
مالك. وحشتيني أوي يا ماما، ومعلش كان عندي شغل مهم.
رنيم. إيه يا ماما؟ عايزة أسلم على أخوي، سيبه لينا شوية.
سيلفا. تعالي يا مالك، أنت وحشتني أوي، وفيه حاجات كتير عايزة أحكيهالك.
مالك. استنوا بس كدا، أنا عندي خبر ليكم.
كاميليا. خير يا ابني؟
مالك. أنا اتجوزت.
سيف. متهزرش يا عم انت.
كاميليا. أخوك دمه بقى تقيل أوي يا سيف.
مالك. أنا مبهزرش، أنا فعلاً اتجوزت.
كاميليا. أنت بتقول إيه يا ابني؟ أنت بتهزر؟ قول إنك بتهزر.
مالك. أنا أكيد مش هاهزر في حاجة زي دي.
كاميليا بغضب. واتجوزت مين بقى؟ أنشأ الله.
مالك. نورين، ادخلي.
كانت تقف في الخارج تلعن وتسب فيه وتتمنى أن تكسر رقبته.
دخلت إلى حيث يجلسون.
نورين بابتسامة. مساء الخير.
نظروا لها وتحول كل الغضب إلى صدمة، وصدمة لا تقارن بأي شيء آخر.
الجميع في صوت واحد والدموع تتالالا في عيونهم، وخصوصا كاميليا.
سلمي في القاهرة.
في قصر المنشاوي.
كانت سارة تجلس تفكر في شخص يساعدها في معرفة أي حاجة عن أسر.
سارة. مفيش غيرها، داده فاطمة هي اللي أكيد تعرف عنه كل حاجة.
سارة. داده فاطمة يا داده.
داده فاطمة. أيوه يا سارة يا بنتي، عايزة حاجة؟
سارة. تعالي اقعدي يا داده، عايزكي في موضوع.
داده فاطمة. خير يا بنتي؟
سارة. أنتِ اللي مربية أسر، واكيد تعرفي عنه كل حاجة، وأنا بصراحة عايزة أعرف كل حاجة عنه.
داده فاطمة. بتحبيه يا بنتي؟
سارة. بصراحة أه.
داده فاطمة. بصي يا بنتي، أسر أبوه الله يرحمه مات وهو عنده عشر سنين، وفكري بيه هو اللي رباه. أمه ست جميلة كانت بتحبه أوه أوي، ولما مات مستحملتش وماتت هي كمان، ومن ساعتها وأسر زي ابني، وهو بقى مبيعملش حاجة غير المذاكرة، وكبر ودخل كلية الهندسة وبقى أحسن مهندس في البلد. آه صحيح عيد ميلاده بكرة.
سارة. إيه؟ بكرة؟ إزاي؟ مفيش وقت. أه هجيبله إيه هدية.
سارة حبت أسر من غير متعرف عنه حاجة، بس كان حبها حقيقي. ومهمتها صعبة إنها تخليه يحبها.
كلهم بصوا ليها بصدمة.
كاميليا بدموع. سلمي.
مالك بحدة. نورين مراتي.
نورين لاحظت قد إيه هما مصدومين وحست إنها في فيلم عربي قديم.
نورين بهمس لمالك. أوعى تقولي إني شبه مراتك الأولانية أو حبيبتك اللي ماتت، ونعيش زي الروايات والكلام اللي ما يوكّلش عيش ده كمان.
مالك. اخرسي يا هبلة. وبعدين في واحدة عاشت نص عمرها في أوروبا وتقول ما يوكّلش.
نورين. أومال مالهم؟ كأنهم شافوا شبح كدا ليه؟ وبعدين يعني إيه؟ يعني المشكلة إني محافظة على لغتي الأصيل؟
مالك. لغة المساطب.
نورين. أنت واحد معندكش دم.
كلهم خرجوا من الصدمة على صوت رنيم.
رنيم. بسم الله ما شاء الله، مراتك زي القمر يا مالك.
نورين. ما تقوليش بس مراته، أنت مش مرات حد. وبعدين أنتي مين؟
أسر. رنيم.
نورين. أصدك دراكولا.
كانت كاميليا تقترب منها وكأنها تحاول اكتشاف شيء ما.
كاميليا. إزيك يا بنت؟
نورين استغربت طريقته.
نورين. كويسة الحمد لله يا طنط.
كاميليا. قوليلي ماما.
نورين افتكرت أمها وقد إيه كانت بتحبها وكانت حنينة عليها.
نورين. آسفة، بس اللقب ده لشخص واحد بس، هي اللي تستحق إني أقولها لها. حضرتك مش أمي.
مالك. نورررررين.
نورين. أفندم.
مالك. احترمي نفسك يا مدام، وانتي بتكلمي أم جوزك.
نورين. أنا مغلطتش عشان تقولي كدا.
كاميليا. محصلش حاجة يا مالك.
نورين. إيه رأيك أقولك كوكي؟ هو لطيف عليك، وأنتي أساس جميلة وشكلك صغيرة.
كاميليا. دي هتبقى أحلى كوكي في الدنيا يا أجمل بنوتة.
ثم احتضنتها وكأنها تعلم كم هي بحاجة لهذا العناق، وهنا بكت كل من كاميليا ونورين.
كاميليا. اهدي اهدي يا قلبي، أمك أكيد في مكان أحلى بكتير.
نورين بتغير الموضوع. أنا جعانة. إيه يا جماعة؟ هو انتوا جايبني عشان تجوعوني؟ لا وربنا، كله إلا الأكل، أنا أرفع قضية خلع وأقيس.
سيلفا بمرح. يا بنتي استني نتعرف عليكي الأول، وابقى انفجعي.
نورين. وأنت مين أنت كمان؟ يا حيلتها.
سيلفا. أنا أخت دراكولا، واخرسي بقى عشان هو بدأ يتحول.
تنظر نورين لمالك تجد عينيه قد احمرت من كثرة الغضب.
نورين. اللهمَ لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. إيه يا ابني؟
مالك. قدامي على الأوضة.
نورين. وربنا ما أتحرك إلا لما آكل. إيه يا عيلة مفترية.
سيف. ربنا يعوض عليك يا مالك.
نورين. وأنت بقى أكيد سيف. مفضلش غير ماهر، هو فين هو كمان؟
مالك. نورررررررين. اخرس.
أحسن لك، ماهر مالكيش دعوة بيه نهائيًا. قدامي على الأوضة.
نورين. إيه الأرف ده يا أخي؟ ليه محسساني إني ضرتك؟ اهدى بدل ما يطق ليك عرق. وبعدين أنا عايزة آكل.
مالك. قولي الطباخ يحضر لينا العشاء يا ماما، على ما نغير وننزل.
ويسحب نورين من ذراعها كحرامي الغسيل.
ليصعد الطابق الثاني في الأسفل.
سيلفا. ماما، رنيم، سيف. انتوا شفتوا اللي أنا شفته؟ دي نسخة من سلمي. لو مش متأكدة إن سلمي في المستشفى، كنت قلت إنها.
كاميليا. ماشي يا مالك بقى، متجوز واحدة عشان شبه سلمي، بس ياترى بتحبها ولا لأ.
في الأعلى.
مالك يمسك ذراعها بقوة. قولتلك يا نورين، ماهر مالكيش دعوة بيه.
نورين بغضب. سيب إيدي يا متخلف، هتكسرها.
مالك. أنا هاخد شاور وأخرج، لو سمعت اسم ماهر منك مرة تانية، أوعدك هقتلك.
نورين. ثواني كدا يا حيلتها، هو أنت هتاخد شاور فين؟ ما تروح أوضتك.
مالك بابتسامة جانبية. ماهي دي أوضتك.
نورين. وفين أوضتي؟
مالك. أنتي اتهبلتي؟ عايزة تباتي في أوضة وأنا في أوضة؟ عايزهم يقولوا علينا إيه؟ وبعدين متنسيش إننا لسه عرسان جداد.
قال جملته وهو يقترب منها مستمتعًا برؤية كسوفها الواضح.
نورين دفعته بعيد. أنت اتهبلتي ولا إيه؟ لأ، أفهم أنا أساس مش هعتبرك جواز.
مالك وهو يضع يده في جيبه. أنتي أساس مش فارقالي كتير، ولا النوع اللي بفضله.
شعرت بجرح أنوثتها عند تلك الكلمة، فهي كأي امرأة أخرى.
نورين. ولا أنت نوعي المفضل، ولا عايزني.
مالك بغضب. يعني إيه مش عايزني؟
نورين. يعني هتطلقني، وساعتها أتجوز اللي أحبه وأثق فيه.
قالت جملتها واتجهت نحو الحمام، تركته يشتعل من الغيظ والغضب، ولا يعرف إن كانت غيرة أم لا، ولكن هو كأي رجل يريد أن يشعر أن زوجته تريده هو فقط، حتى أن كان زواج صوري.
عند سارة.
تجلس تفكر فيه وفي عيد ميلاده وماذا ستشتري له.
سارة. عرفت هشتري إيه.
دخل أسر غرفتها وجدها غارقة في التفكير.
أسر. مساء الخير.
سارة بابتسامة. مسا النور.
أسر. مالك؟
سارة. لا أبد، مفيش. هو أنا ممكن أخرج بكرة؟
أسر. ليه؟
سارة. عايزة أعمل شوبينج، وكمان فيه حاجات عايزة أجيبها من البيت القديم.
أسر. تمام، بكرة هاخدك تجيبي حاجاتك وتعملي شوبينج.
سارة بسعادة. بجد؟ بس ليه؟
أسر. هو إيه اللي ليه؟
سارة. ليه تتعب نفسك وتيجي معايا؟
أسر. عشان أنتي مراتي.
هنا ظهرت ابتسامة واسعة على وجه سارة وهي تنظر له بحب.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
أخذت نورين هدومها ودخلت الحمام، وتركت مالك غاضبًا بشدة، لا يدري إن كان يغار أم لا.
بعد فترة، خرجت من الحمام وهي ترتدي فستانًا أزرق وماسكة الفوطة تنشف شعرها.
كان مالك قاعدًا على طرف السرير ينتظرها لتخرج، ويفكر في الكلمتين اللتين قالتهما: "أنا أطلق وأتجوز اللي بحبه".
نورين: يا هندزهمالك يا مالك.
مالك: في إيه يا بت.
نورين: أنجز خد شاور عشان أنا جعانة، عايزة أنزل.
مالك: أكلمك.
نورين: مفجوع.
نورين: على الله بس الأكل يكون عِيد.
دخل مالك أخذ شاور وخرج، وهي كانت قد خرجت من الأوضة.
في الدور الأول:
نورين: جعانة يا هوار.
رنيم: بس يا بنتي، فضحتينـا.
سيلفيا: هو دراكولا فين؟
نورين: مالك إيه دلوقتي؟ فين الأكل؟
سيف: يا بنتي كفاية، الأكل على السفرة، بس مش هتستني جوازك.
نورين: أنتم عندكم إعاقة ذهنية؟ أنا مش متجوزة حد، افهموا بقى. فين السفرة دي كمان؟
كاميليا: تعالي يا حبيبتي، السفرة جوه.
نورين: (تنتظر له وهو يتطاير من عينيه الشرار)
نورين: أفندم.
مالك: مش قلت لك استنى لما آخد شاور وننزل سوا يا مدام.
نورين: (وهي تقف وراء كاميليا) أنت هتتحول ولا إيه؟
كاميليا (تهمس لنورين): اتقي شره، أنتِ متعرفيهوش.
نورين: وربنا هتيجي في يوم تلاقيني فتحت دماغه.
كاميليا: الحقي نفسك يا بنتي.
نورين (بدلع): إيه يا لوكا؟ كنت جعانة، فنـزلت عشان آكُل، أهون عليك؟ أقعد جعانة.
مالك (وهو يمسكها بشدة من كتفها ويقربها إليه): بلاش الدلع ده، بدل ما تشوفي مني وشي التاني يا نورين، لو عايزة تخرجي من القصر صاغ سليم.
نورين (تبتعد عنه بفزع): خلاص خلاص. يالا عشان ناكل.
ليذهبوا جميعًا للسفرة.
سيلفيا: أنتِ بتعملي إيه؟
نورين: هاكل.
رنيم: بإيدك.
نورين: معلش، مش هعرف أطلع رجلي عشان آكل بيها.
سيلفيا: أومال هاكل بإيه يا حيلتها أنتِ وهي؟
سيلفيا: يا بنتي، أنتِ بتتكلمي بطريقة كده ليه؟
نورين: بيئة مين يا بيئة؟ أنا عشت ستة عشر سنة في أمريكا، ومتخرجة من الكلية بامتياز.
سيف: كلية إيه يا نور؟
نورين: اسمي نورين، مش نور. أنا بكل فخر مهندسة ديكور ومصورة عالمية.
سيف: إيه رأيك تشتغلي معانا في الشركة؟
نورين: حبيب قلبي يا سيف.
سيف: دلوقتي بقيت حبيب قلبك، ما كنتِ بتهزئي في اللي رايح واللي جاي.
نورين: ده من عشمي يا سيف.
مالك: نوررين.
نورين (بهدوء): لوكا، شغلني معاك بالله عليك، أنا زهقت.
مالك: هنشوف بعدين.
نورين: وأنتم إيه؟ يا رنيم، وأنتِ يا سيلفيا؟
رنيم: كلية ألسن.
سيلفيا: طب.
نورين: واو، الألسن وطب.
نورين: مالك، عايزة أعمل شوبينج، بالله عليك يا أخي.
مالك: ماشي، هاخدك الصبح تجيبي اللي أنتِ عايزاه.
نورين: أوكي.
كاميليا: مالك، عايزاك في المكتب. وأنت يا سيف.
مالك (وقد فهم ما تريد): تمام يا ماما.
سيف ومالك مشيوا وراحوا المكتب.
نورين: بت يا رنيم، مين سلمى اللي كنتم بتقولوا اسمها، وإيه حكاية ماهر ابن عمك؟
رنيم (بتوتر): إيه سلمى؟ مش عارفة، ابقي اسألي مالك.
نورين: طب، هاتي موبايلك، أعمل مكالمة للبنت سارة.
رنيم: وفين موبايلك؟
نورين: نسيته قبل ما أهرب من الفرح.
سيلفيا: تهربي من فرح إيه؟
نورين: مش مهم، بس هاتي موبايلك قبل ما أخوكي يرجع.
رنيم: خدي، أهو.
نورين: أنا هطلع أتكلم فوق عشان أخوكي ميطبش عليا.
رنيم: تمام.
في المكتب:
كاميليا: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟
مالك: هو إيه؟
كاميليا: نورين وسلمى. مالك، أنت اتجوزت نورين ليه؟
مالك: عجبتني يا ماما.
كاميليا: بلاش كذب يا مالك، أنت اتجوزتها عشان...
مالك: ماما.
كاميليا: بلا ماما بلا زفت، أنت ما عندكش غير حل واحد من الاتنين: يا إما تحب البنت وتعملها كزوجة، يا إما تحكيلها عن سبب جوازك وتسيبها تختار إذا كانت عايزة تكمل معاك ولا لأ. وده آخر كلام.
عند نورين:
نورين: الوا، إزيك يا...
سارة: مين؟ نورين؟ أنتِ روحتِ فين يا بنتي؟
نورين: آه، ده موضوع طويل أوي. قوليلي عاملة إيه مع أسر، وبابا عامل إيه دلوقتي.
سارة: أنا وأسر علاقتنا لسه في بدايتها، وباباكي لسه زي ما هو، لو شافك هيولع فيكي.
نورين: تمام، يعني أنا متدبسة في مالك كمان شوية.
سارة: مالك مين؟
نورين: جوزي، جواز الندامة.
سارة: يخربيتك، أنتِ اتجوزتي؟
نورين: آه يا أختي، اتزفت.
سارة: إزاي؟
نورين: مش وقت الموضوع ده. صحيح، الواد أسر عيد ميلاده بكرة، اعملي له مفاجأة حلوة كده.
سارة: آه، ما أنا عرفت من داده فاطمة. بس أنتِ عرفتي إزاي؟
نورين: ابن عمي يا بنتي، وأخويا. المهم، اعملي كل حاجة عشان تقربيه ليكي.
سارة: بحاول يا نورين. صحيح، كان جايب البت السكرتيرة عشان عنده شغل هنا، وكنت بتتدلع عليه، قمت حطيت لها دوا اسهال.
نورين: يخربيتك، وهو كشفك؟
سارة: آه يا أختي.
نورين: سلام يا سارة، عشان شكله جاي دلوقتي.
دخل مالك، وهي تقف في منتصف الغرفة.
نظر لها مالك طويلاً، وهو يتذكر كلام أمه: "إذا حكيت لها عن سبب زواجه ستتركه، وإذا لم يفعل وعرفت بعد ذلك ستتركه أيضاً".
نورين: في إيه يا بني؟ مالك؟
مالك: مفيش، يالا عشان ننام.
نورين: ننام فين بقى يا روح أمك؟
مالك: احترمي نفسك.
نورين: قصدي يا روح مامتك.
قرأت عينيه قد تحولت.
نورين: أنا هنام على الكنبة، وأنت على السرير، اتفضل.
مالك (يمسك ذراعها): اتخمدي على السرير، ومبتخافيش مني.
نورين: أفندم؟ لا، أنا هنام على الكنبة، أضمن. يالا يا أخويا، روح نام.
مالك: قلت لكِ ماتخافيش، أنا بس عايز أنام، وأنتِ كمان. وأنا بقى مش هناك على الكنبة، ومش هعرف أنا وأنتِ نايمين على الكنبة.
نورين: ما ان شاء الله، عنك ما عرفت تنام. دا إيه الأرف ده.
لتتجه للحمام تبدل ملابسها إلى بجامة، وتتجه ناحية الكنبة.
وهو يدخل يبدل ملابسه أيضًا، ويخرج يجدها نامت على الكنبة، بل وغرقت في النوم أيضًا.
تبدو بشكل جميل وهي نائمة. تفتح فمها، وشعرها القصير مشعث حولها.
ليقف أمامها يتأمل ملامحها قليلاً. لا يعرف ماذا أصاب قلبه، يدق بسرعة شديدة.
مالك: أنتِ عملتي فيا إيه يا بنت المنشاوي؟ أنتِ مبقالكيش تلات أربع أيام في حياتي.
ليقترب منها ويلمس ملامح وجهها الذي يبدو كطفلة وهي نائمة.
ثم يحملها ويتجه ناحية السرير لتنام. وجهها في وجهه.
ليتأملها قليلاً، ثم يذهب في نوم عميق هو أيضًا.
في فيلا كمال:
كمال: يعني اتجوزتها؟
الشخص: أيوه يا باشا. وكمان أخدها إسكندرية النهاردة، ووصل من ساعتين.
كمال: عرفتلي كل حاجة عن البنت دي؟
الشخص: نورين المنشاوي، بنت فكري المنشاوي، مهندسة ديكور ومصورة. عاشت ستة عشر سنة في أمريكا، وكانت في مصحة نفسية.
كمال: وريني صورة.
ليعطيه ملف كامل لنورين.
كمال (بصدمة): سلمى؟ مش معقول. إزاي؟ إزاي يا مالك؟ سلمى في المستشفى؟ إزاي شبهها كده.
كمال: البنت دي تكون عندي في أقرب وقت.
مراد (شريكه): أنت مش خطفت البنت دي من يومين، وهو رجعها؟ إيه؟ مكنتش شوفتها قبل كده؟
كمال (وما زال في صدمته): لو كنت شوفتها، ما كنتش سبتها ترجع له تاني أبدًا.
مراد: اشمعنى؟
كمال: دي نسخة من سلمى.
مراد: سلمى البنت اللي كنت عايز تغتصبها؟
كمال (بغضب): أنا كنت بحبها، بس هي كانت دايماً شايفة ابن عمها، فكان لازم أعمل كده. لولا مالك الزفت هو اللي لحقها، وهي مستحملتش ودخلت في غيبوبة.
مراد: بتحب سلمى؟ طب، عايز نورين دي في إيه؟
كمال: بقولك نسخة منها.
مراد: بس مش هي. أنا بحب شكلها، إنما روحه لا. وده اللي مخليك ممكن تبدلها بأي واحدة.
كمال: اسكت دلوقتي يا مراد، خليني أفكر هعمل إيه.
(البارت السادس)
بداية يوم جيدة على الجميع، يوم يقرب بين ثنائيات، يوم يكشف فيه بعض الحقائق، يوم اعتراف بالمشاعر لدى البعض وتجاهلها لدى البعض الآخر.
عند سارة:
تستيقظ كعادتها وهي مبتسمة. تقترب من الكنبة وهو نائم، لتتأمل ملامحه قليلاً. ولكن تلك المرة، تملكتها الجرأة وطبعت قبلة بسيطة على وجنته. أسر، ثم هربت سريعًا إلى الحمام حتى لا تجعله يستيقظ ويعلم بفعلتها.
ولكن مهلاً أيتها الغبية، فهو يستيقظ كل يوم قبلك ليتأمل ملامحك، ثم يتجه للكنبة عندما يشعر بقرب استيقاظك ليعتدل هو من مكانه وهو مبتسم على أفعال زوجته.
لتخرج بعد فترة.
أسر: صباح الخير.
سارة: صباح النور.
أسر: اجهزي عشان هننزل.
سارة: اوكي.
ليتجه هو للحمام، أم هي ترتدي فستاناً فيروزياً يصل لما بعد الركبة، وتضع بعض الإكسسوارات وملمع شفاه، وتفرد شعرها الأصفر لتبدو في غاية الأناقة والجمال.
ليخرج هو وينبهر بها وبجمالها. ولكن يلعب الشيطان برأسه بأن ممكن لرجل آخر أن يراها بهذا الجمال، فيقسم بداخله أنه يمكن أن يرتكب جريمة قتل لو نظر لها شخص غيره، فقط مجرد نظرة.
أسر (بعصبية): إيه اللي أنتِ لبساه ده يا أستاذة؟ حد قالك إنك متجوزة سوسن؟
سارة: ماله؟
أسر: الفستان ده يتقلع فوراً، وتلبسي حاجة طويلة ومحتشمة ولونها غامق، وإلا ورب الكعبة أقطعه مية حتة. وامسحي الروج ده لو مش عايزة نبيت في القسم الليلة دي.
سارة: ده مش روج، ده ملمع بس.
سارة: وبعدين قسم ليه؟
أسر: لأني ممكن أرتكب جريمة قتل لو حد بص لكِ بس يا سارة. أي حاجة تخصني بتبقى ملكي لوحدي.
سارة: تخصك؟
أسر: مراتي يعني تخصني. وانجزي يالا.
لتبتسم سارة على تلك الكلمات، وتأخذ ملابس أخرى وترتديها.
لتخرج بعد فترة وهي ترتدي فستان أسود طويل، ولكن كما يقولون القالب غالب، فهي جميلة سواء ارتدت أفخم الملابس أو أحقرها. ولكن على الأقل تلك الملابس لا تظهر أي شيء من تفاصيل جسدها.
أم هو ارتدى بدلته، وكان أيضاً رائعًا.
نزل الاثنين، وهي بجانبه يفطروا، ويتجهوا للخارج.
عند نورين:
تفتح عينيها ببطء، تجده ينام بجانبها. لتضربه بقدمها ليقع على الأرض.
مالك (بغضب): إيه اللي أنتِ عملتيه دا يا متخلفة؟
نورين: أنا متخلفة يا سافل يا قليل الأدب.
ليقوم مالك وعيناه قد تحولت.
مالك: سافل وقليل الأدب؟ طب، ورحمة أمك يا نورين، الكلب لعرفك إيه هي قلة الأدب.
ويقترب منها بهدوء شديد، بينما هي تبتعد.
نورين: مالك، صلى على النبي. بقى أنتِ عارف إن خريجة العباسية هتعمل عقلك بعقلي؟
مالك: أنا قليل الأدب؟
نورين: وربنا أبداً، هو في زيك ده؟ أنت نسمة.
مالك: سافل.
نورين: وربنا ما حصل.
ليقترب منها بشدة، وهي تبتعد حتى اصطدمت بالحائط، وتصبح حبيسة بين يديه.
نورين (وهي على وشك البكاء): مالك، بالله عليك سيبني. أنا آسفة، بس أنا اتخضيت لما صحيت ولقيتك في وشي كدا. راعي إننا مش متجوزين عادي، وإننا حالة مختلفة. وبعدين أنا طول عمري عايشة لوحدي، مش متعودة.
مالك: خلي في علمك إني لو عايز أتمم الجواز ممكن أعملها، وساعتها أنتِ هتندمي. فأحسن لك يا نورين، احترمي نفسك.
ليبتعد عنها ويدخل للحمام.
أم هي تسقط أرضًا بعد رحيله، وتبكي بشدة، تفكر ما الذي سيحدث لو تمادى.
ليخرج بعد فترة، يجدها تبكي بشدة، ليؤلمه قلبه بشدة بعد رؤيته لها.
ليجلس بجانبها يحتضنها.
مالك: اهدي، اهدي. أنا لا يمكن أذيكي، صدقيني. عمري ما هاذيكي.
نورين (بوجع): هو السبب. هو السبب في موتها يا مالك.
مالك: مين سبب في موت مين؟
نورين: بابا سبب في موت أمي يا مالك. هو السبب.
مالك: طب، اهدي خالص. صدقيني، مش هسمح لحد ياذيكي.
لتبقى فترة في أحضانه، وهو يربت على كتفها محاولاً تهدئتها.
لتُهدأ بعد فترة، وتقوم من جانبه.
تدخل الحمام، وتأخذ شاور، وتخرج بعد ذلك وهي ترتدي فستان أبيض منقوش. كانت جميلة بجمال هادئ.
مالك: يالا عشان ننزل نفطر.
وبالفعل نزل الاثنان، تناولوا إفطارهم، وخرجوا بعد ذلك.
مالك: عايزة تروحي فين الأول؟
نورين: عايزة أشتري كاميرا، وأشتري هدوم، بس مش فساتين. بناطيل وبلوزات.
مالك: ممنوع البناطيل.
نورين: بس أنا بكره الفساتين. وبعدين أنا بلبس هدوم واسعة، وببقى آخر احترام.
مالك: والله؟
نورين: عندك شك؟
مالك: فاكر أول مرة شفتك فيها، كان شكلك زي المتسولة.
نورين: أوعدك هشتري حاجات جميلة، ومش هشتري إلا لما توافق عليها.
مالك: ماشي.
ليذهب لمحل خاص يبيع الكاميرات. لتبحث نورين حوالي ساعة عن كاميرا معينة، ومالك يسألها عن الفرق بين كل كاميرا والأخرى.
لتشتري في النهاية كاميرتين.
مالك: إيه الفرق بين الاتنين؟
نورين: دي بتطلع الصور فوراً، أما دي بيبقى موجودة على الفيلم.
ثم اقتربت منه، ووضعت يديها على كتفه، ليشعر هو بقربها، ليدق قلبه بشدة.
وفجأة فلاش، تلتقط صورة لهم.
مالك: عملتي إيه؟
نورين (وهي تنظر للصورة): صورتنا سوا، عشان لما نطلق، تبقى تفتكرني.
مالك (يتألم بسبب تلك الكلمة)، ولكن أردف ببرود: وأنا هبقى عايز أفتكرك ليه لما أطلقك؟
نورين (بحزن): عندك حق، ولكن برضه مفيش مشكلة. لما نتصور سوا، على الأقل خلينا صحاب لحد ما نتطلق. مدام مش هتجرحني.
مالك: وإيه اللي بيجرحك؟
لتنظر له بعينيها الخضراء في عسلية، وتقول بهدوء: الخيانة.
نورين: خيانة المشاعر.
مالك: أو الخيانة عامة.
مالك (لا يعرف كيف قال تلك الكلمات): وأنا عمري ما هجرحك يا نورين.
نورين: متقدرش أصلاً تجرحني. يالا بقى نشتري هدوم.
ليذهبوا إلى محلات فخمة للغاية، وتشتري الملابس الكاجوال التي عانت كثيراً وهي تقنع مالك في شرائها، واشترطت أيضاً ملابس للبيت.
نورين: مالك، تعالى معايا.
لتمسك يديه دون الاستماع إلى رده حتى، وتقوده إلى محل للملابس الرجالية.
مالك: إيه ده؟
نورين: إيه؟ هنشتري ليك هدوم.
مالك: بس أنا عندي كتير أوي ومش محتاج.
نورين: آه، بس كلها بدل ولونها يا أسود يا رصاصي. هنشتري ترينجات وبدل بألوان تانية.
ولكن قبل أن يرد، أعطته تريننج أزرق.
نورين: إيه ده؟ شكله حلو.
مالك: ادخل أنت، لسه هبرا لي.
ليدخل مالك بعد عندها وإصرارها الشديد، ليخرج بعد فترة، ويبدو كعارض أزياء بجسده الرياضي.
لتصفر نورين عند رؤيته.
نورين: إيه الجمال ده؟
مالك: عشان تعرفي إنك مش متجوزة أي حد.
نورين: بطل انعرا، وحياة أمك يا شيخ.
ليشتروا له الكثير من البدل والملابس المريحة.
مالك: أنا هروح أغير.
نورين: تغير إيه؟ ده كدا حلو أوي.
مالك (بغـرور): أنتِ عايزة مالك صقر الجبالي يمشي كدا؟
نورين: وإيه المشكلة يعني؟ بروحكم.
مالك: شكلك عايزة أعمل حاجة هتندمي عليها بعد كده.
نورين: لا، خلاص. إن شاء الله تولع.
نورين: أنا جوعت.
مالك: مكنتش أعرف إني هتدبس في واحدة مفجوعة.
نورين: ماش، بس يالا عشان ناكل.
لتركب بجانبه في السيارة، وهي تلتقط الكثير من الصور له وله. لا تعلم لماذا أحست بشيء غريب ناحيته لأول مرة.
عند سارة:
خرجت مع أسر من الفيلا، واتجهت نحو شقتها القديمة. أخذت بعض الأشياء، وأخذها إلى المول، وانتظرها.
سارة: ممكن تستنى شوية هنا لو سمحت.
أسر: اشمعنى؟
سارة (بكذب): هاشتري شوية ملابس وحاجات حريمي.
أسر: احم. ماشي. متتأخريش.
لتـبتسم وتمشي، وهي تنوي شراء هدية من أجل عيد ميلاده.
بعد فترة، خرجت وكانت قد انتهت من شراء كل شيء.
أسر: يالا عشان أوصلك الفيلا، عشان عندي شغل ضروري في الشركة.
يوصلها، وبعد ذلك يعود لشركته ليكمل عمله.
في المساء:
يعود أسر من العمل، ليدخل غرفته.
أسر (بصدمة): سارة؟
(
(بداية يوم جيدة على الجميع...)
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
دخل أسر الغرفة بصدمة.
"إيه ده كله؟"
كانت الغرفة مزينة بطريقة جميلة، مليئة بالورد والشموع المعطرة. كان كل شيء جميل، مع ألوان الغرفة الملونه بالأزرق والأبيض والأسود. كان كل شيء في غاية الجمال.
على تربيزة في منتصف الغرفة، موضوعة كيكة عيد ميلاد.
سارة وقفت أمامه وهي ترتدي فستان أبيض من الدانتيل واسع، وتفرد شعرها بطريقة مبهجة وشديدة الجمال.
"كل سنة وانت طيب يا حبيبي."
"حبيبي."
"حبيبي وجوزي وكل ما ليا."
"سارة بتحبني؟"
سارة بابتسامة جذابة وهي تهمس له: "بعشقك يا أسر من أول يوم شوفتك فيه. عارف لما عمي فكري كان هيجوزك انت ونورين، كنت بموت. ولما نورين قالتلي على خطتها، قلبي نط من الفرحة. كنت أكتر إنسانة على الكون سعيدة، بالرغم إني عارفة إنك مبتحبنيش."
أسر بمقاطعة: "هش، أنا بحبك مش بحبك من أول يوم عرفتك فيه. لما نورين قالتلي إن صحبتها نازلة مصر وعايزاني أوصلك، وإنتي جاية ناحيتي في المطار، قلبي كان بيجري ناحيتك. أسرتي قلبي يا سارة، مش بس قلبي وعقلي وتفكيري."
سارة بدموع: "طب ليه كنت هتتجوز نورين يا أسر؟"
أسر وهو يمسح دموعها: "نورين أختي وعمري، مشفتهاش غير كده. وبصراحة دي كانت خطة."
سارة بصدمة: "إيه؟"
"لما عمي قالي إني أتجوز نورين، وقتها مرضيتش أكسر كلمته عشان هو اللي مربيني وزي أبويا، مينفعش أرد له طلب."
فلاش باك.
"ألو، أيوة يا نورين، إنتي فين؟"
"أنا في المطار يا أسر، هو بابا تعبان أوي؟"
"نورين، عمي مش تعبان ولا حاجة، دي خطة عشان يخليكي ترجعي ويجوزنا."
"أفندم؟ إيه؟ إزاي يا أسر؟ ده إنت أخويا، وبعدين هو بيهزر؟ أنا غلطانة. طب وربنا لألغي السفرية وما أنيش جاية مصر."
"نور، أنا بحب سارة صحبتك اللي جيتك مصر من أسبوعين."
"إزاي؟ طب عايزني أعمل إيه؟ ما تعترف ليها واطلب منها الجواز."
"مش عارف، خايف يكون في حد في حياتها."
نورين بعد فترة تفكير: "طب تعمل إيه في اللي هيجوزهالك في نفس اليوم اللي بابا عايز يجوزنا فيها؟"
"إزاي؟"
"مش مهم، خليها عليا أنا جايه في الطيارة، يعني تلات ساعات وأكون عندك وأقولك هنعمل إيه."
باك.
"يعني ده كله من تخطيطك انت ونورين؟"
"أيوة."
"طب ليه نورين كانت عاملة إنها مصدومة ومش عارفة حاجة؟"
"كان لازم أسبق الأحداث."
"يعني كنت بتشتغلني؟"
"عشان بحبك."
سارة بغيره: "والبت السكرتيرة الصفرا دي كنت عايز تجيبها هنا؟"
"أه، بصراحة كنت عايز أعرف إيه هي مشاعرك ناحيتي وهتغيري ولا لأ."
"واكتشفت إيه بقى؟"
"إنك بتعشقيني زي ما بعشقك. بس يا مفترية، تحطي للبت دوا اسهل يخليها تغيب عن الشغل أسبوع كامل."
"إيه؟ مش قادر على بعدها؟"
"بتغيري يا سوسو؟"
"مدام اعترفت يبقى من حقي أغير. كل سنة وانت طيب. اتفضل هديتك."
"إيه ده؟"
"افتحه وانت تعرف."
فتح الصندوق وكان فيه كتير من الأشياء الجميلة.
أسر وهو بيطلع سلسة: "دي صورة أمي وصورتك."
نظر لها بعشق، فهي فعلت شيئاً يجعل قلبه يستعيد ذكريات أمه معه.
"كمل، لسه فيه حاجات كتير."
ليخرج ساعة شيك، يوجد منها نسختين.
"ليه اتنين؟"
"واحدة ليك وواحدة ليا. خلي في علمك فيها جي بي إس متوصل بالتليفون، أنا هبقى أفعلها على الجهاز بتاعك عشان لو حصل أي حاجة نعرف طريق بعض. وخلي في علمك لو رحت مكان كدا ولا كدا، هتلاقيني فوق دماغك. هو في واحد عاقل يبقى معاه القمر ويروح كدا ولا كدا."
أخرج أيضاً قلماً شيك جداً من الصندوق ويبدو قيماً.
"شكله من الانتيكات."
"القلم ده كان بتاع بابا، هو كان مؤلف كاتب قبل ما يتوفى. أدهوني وأنا قررت أديه للي قلبي يروحله. ولما يبقى عندنا أولاد نعطيه لأبننا الكبير."
أسر بغمزة: "انتي بتفكري في أولاد؟"
"طبعاً. وبطل حركاتك دي لو سمحت وتعالى نطفي الشمع ونتمنى."
أسر حضنها: "إنتي أمنيتي من الحياة يا سارة. إنتي اللي قلبي يتمناها من كل الدنيا. ممكن أتسلى عن أي شيء في مقابل تكوني سعيدة. أنا عندي استعداد تتكسر ضلوعي ولا إنك تنخدشي. بس بحبك، وأنا بعشقك. يعني كفاية نومة الكنبة بقى عشان خلاص تعبت منها. وكمان عشا مش كل يوم تيجي تقعدي تبصيلي وتبوسي."
سارة: 🤔🤔😑
"انت كنت صاحي؟"
"كل يوم."
"وحياتك."
نغلق الستار على هذا الثنائي ونتجه لتلك الفتاة أم رأس الكلب.
عند نورين في العربية.
"مالك يا مالك؟ إنت يا ابني؟"
"نعم؟ انطقي عايزة إيه؟"
"بقالي ساعة بقولك عايزة آكل إيه؟ إيه القرف ده؟"
"وأنا بقولك اصبري شوية وهنروح أي زفت مطعم."
"زفت على دماغك يا بعيد."
"نورين."
"هامالك."
"ليه بتكرهي الفساتين أوي كده؟"
نورين وهي تدير وجهها للشباب: "ليا ذكرى سيئة مع الفساتين."
"ذكرى؟ اللي هي إيه يعني؟"
"وأنا في أمريكا كان عيد ميلاد صحبتي وكنت لابسة فستان ومزة من الآخر. فورمتيكة يا ابني. بس ياريتني ما عملت."
"قدام."
"إنت مال أهلك."
مالك وهو يوقف السيارة ويشد شعرها بقوة: "يا بنت ال... أنا سكتلك من ساعة اليوم المهبب اللي اتقابلنا فيه وإنتي لسانك عمال يرمي زبالة. قسماً عظماً يا نورين يا كلب لو محترمتيش نفسك، هخليكي تتمني الموت."
نورين بصراخ شديد: "شعري شعري يا متخلف! شعري! سيب شعري يا مالك بالله عليك."
"الك بحده. اعتذري."
"آسفة، آسفة. سيب شعري."
"عسكري المرور: إيه اللي بيحصل؟"
"نورين: اللي الحقني يا عم بالله عليك."
"مالك: مفيش حاجة يا أستاذ. المدام وبعلمها الأدب."
"العسكري برضه فعل غير متوقع: مدام مراتك إن شاء الله تولع فيها. صنف عايز الحرقة بجواز وسخن."
نورين: 😑😑😑😆🤔
"جبتك يا عبد المعين غطيني وصوت."
"مالك: إيه رأيك بقى مفيش حد هيقدر ينقذك مني، فاحترمي نفسك."
"نورين: مقولتيش آسفة. إيه أغنية؟"
"مالك: حتى وانتي بتعتذري لسانك دبش. جاتك القرف في شكلك. يلا عشان تطفحوا."
وصلوا للمطعم.
"تطفحي إيه؟"
"سمك مشوي، رز، جمبري، وسلطات، وشيبسي كتير، واستكوزا."
"هتاكلي ده كله؟"
"لا، هتفرج عليه. أكيد هاكله. وماله يعني طالبه ليه؟"
طلبوا الأكل وقعدوا ياكلوا.
"نورين، ليه بجد بتكرهي الفساتين؟"
"وانت ليه مصمم تعرف؟"
"لأن مش معقول إنتي كنتي هتقطعي الفساتين اللي اخترناها في الأتيليه."
"مالك، وأنا رايحة عيد الميلاد، عربيتي عطلت وفي شباب كانوا هيعتدوا عليا."
وقف سريعاً: "نعم يا روح أمي؟ إيه؟ يعتدوا على مين؟ سمعيني قدام."
"مالك، اقعد. فضحتنا. الناس بتتفرج علينا. اقعد."
مالك وهو يجلس: "وأيه اللي حصل؟"
"فرحينين."
"انت بتتكلم كدا ليه؟ كأني كنت أنا السبب."
"مالك بغيره: ما تغيرش الزفت. الموضوع إيه اللي حصل؟"
"فضلت أجري منهم واتصلت بـ أسر ابن عمي، هو كان معايا وقتها في كاليفورنيا وهو جه واداهم حتة دين علقة ما خدهاش حمار والله. الواد ده وحشني. ياترى البت سارة عملت إيه؟"
"أه أسر. وانتي ليه متجوزتهوش وهربتي من الفرح؟"
"عشان حظي المهبب اللي خلاني أقابلك. أفندم؟"
"صدي، أنا وأسر زي الأخوات. مينفعش نكون اتنين متجوزين."
"طب يلا انجزي عشان عندي شغل."
"مش هتشغلي معاك. ينوب ثواب فيا يا شيخ. خاف تبوظي اسم شركات الجبالي."
"والله طب أنا عندي فكرة. أنا هوريك الشغل اللي عملته بره مصر وتقولي رأيك. وانتي معاكي صور للشغل ده. أه في شنطتي اللي في الفيلا على فيلم الكاميرا القديمة."
"ومين هيجيبلك الشنطة دي؟ ليه؟ هو أنا مش هرجع الفيلا تاني ولا إيه؟"
"هنشوف يا نورين، هنشوف."
خلصوا غدا وقاموا يمشوا.
وصلوا البيت وهم مبسوطين بالرغم من كلام نورين الدبش.
"الله الله. إيه الحب ده كله؟ وأنا أقول مش شايفة العرسان ليه."
نورين في نفسها: "جاتك ستين نيلة على خيبتك يا رنيم. الكلب لو تعرفي شكل علاقتي لأخوكي هتق تلي نفسك من كتر جمالها."
سيلفا بخبث: "إلا ما شوفتك مرة يا مالك لابس تريننج وانت جاي من بره. واضح إننا هنشوف حاجات كتير على إيد نورين."
مالك بهمس لنورين: "عجبك كدا؟ جبتي لنا الكلام. استلقي واعدك منهم بقين."
"وأنا مالي يا خويا؟ حد قالك توافق؟ ما إنت كنت متنعر مش عايز تخرج بيها. بس الفضل كله لدكتور إبراهيم الفقي. إزاي تقنع شخص بشيء."
"أنا هطلع أغير وأروح الشركة."
بالفعل غير ومشوا.
نورين دخلت عند رنيم الأوضة.
"أفشتك مين الموز اللي كنتي متنحة ليه ده؟"
"إنتي إزاي دخلتي؟"
"من تحت باب الشقة. دخلت زي الناس ما إنتي سايبة الباب مفتوح. بس سيبك. مين القمر اللي كنت متنحة لصورته؟"
رنيم بتنهيدة: "ده كان كنان."
"أه كنان مين يعني؟ 🤔"
"ده مهندس شغال مع مالك."
"وده إيه حكايتها؟ احكي احكي. أنا من ساعة ما جيت من كاليفورنيا وأنا مكرشيتش على حد. احكي إيه الموضوع."
"بصي، أنا معجبة بكنان بس هو زي الو."
"وإيه اللي خلاكي تعجبي بيه؟"
"مالك ليه أعداء ومنافسين كتير. في واحد منهم خطفني."
"أه، أنا كمان اتخطف قبل كده. هو أخوكي شغال في المافيا ولا إيه؟ كملي إيه اللي حصل."
"كنان عرف طريقي وجايه أول واحد هناك وعدمهم العافية. بس ده طبعاً عشان أنا أخت مالك، لكن مشاعر ناحيتي مفيش. وبصراحة لما أنقذني بدأت أعرفه وأعجبت بيه."
"وهو مفيش خالص من ناحيتك؟"
"لوح تلج زي الجبل. ما عندوش غير الشغل."
"وهو بيجي هنا؟"
"أحياناً."
"عندكم أي مناسبة قريب في الفيلا؟"
"لا، مش عارفة. هي كل حاجة بتيجي صدفة. بس ليه؟"
"عشان ندبسكم سوا."
رنيم بفرحة: "هتساعديني؟"
"هاحاول."
"إنتي أحلى مرات أخ في الدنيا."
"ماش. معنى عارفة إنه بس عشان المزة بتاعك. أروح أتجول في القصر ده."
لتنزل نورين الطابق الأسفل وتظل تشاهد كل شيء.
رن الجرس.
"حد يفتح يا جماعة. إيه هو مفيش حد؟"
راحت تفتح الباب.
ترى أمامها شاب يبدو في 32 سنة، وسيم للغاية. عيونه خضراء كعينيها، طويل، عريض، مز من الآخر.
يقف أمام الباب مصدوماً.
الشاب دون تفكير يحتضنها بقوة وتملك شديدة، كأنه يفتقدها منذ سنوات.
أم هي كانت مصدومة من رد فعله.
ولسه هتنطق.
صوت عالي يأتي من الخلف: "نووووووووووووووووووووووووووووووورين!"
لتتبعد ذلك الوسيم عنها بالقوة وتنظر للقادم وعينيه حمراء.
نورين برعب: "وربنا ما عرف إيه اللي حصل."
لتجتمع العائلة بأكملها عند سماع صوت مالك الغاضب بشدة.
نورين برعب: "والله ما أعرف إيه اللي حصل، ولا أعرف مين ده."
الكل تجمعوا على صوت مالك.
"كاميليا: في إيه يا مالك؟ ماهر، إنت وصلت إمتى يا ابني؟"
"ماهر: سلمي؟ إنتي إزاي كويسة؟ وإنتوا ليه مقولتوليش إن سلمي فاقت من الغيبوبة؟"
مالك بغضب وصوت عالي: "دي مراتي، واللي حصل دلوقتي مش مسموحلك بيه يا ابن عمي."
"ماهر: مراتك إيه؟ دي سلمي أختك."
كاميليا بمقاطعة: "مالك، ماهر ورايه على المكتب."
كلهم دخلوا المكتب وسابوا نورين هتنشل وتعرف حكاية سلمي وهي مين.
"سلمي أصلان؟"
نورين بزعيق لرنيم: "ورب الكعبة يا رنيم لو مقولتلي مين هي سلمي دي لأعمل مصيبة. ومين المز اللي دخل مع مالك ده؟ وليه أول ما شافني حضني؟"
رنيم بتوتر: "سلمي؟ معرفش. ابقي اسألي مالك وهو هيقولك. أما بقى مين دا؟ فده يبقى ماهر ابن عمي."
"أنا عارفة إنكم مخبين عليا حاجة، بس أنا هعرفها يا رنيم."
في المكتب.
ماهر بغضب: "إيه ده يا مرات عمي؟ أغيب أسبوع سلمي تفوق ومحدش يقولي؟ دي مراتي."
"مالك بغضب أقوى ألف مرة: دي مراتي يا ماهر، وأنا ماسك نفسي لحد دلوقتي، فاحسنلك متحاولش تقرب منها."
"كاميليا: ممكن تسكتوا انتوا الاتنين."
"ماهر: دي مش سلمي، دي نورين. هي شبيه سلمي ومرات مالك."
"ماهر: إزاي يعني؟ وإنتوا اتجوزتم إمتى؟"
"من كم يوم."
"طب وسلمي؟"
"سلمي لسه في الغيبوبة."
"أنا هاروح لها دلوقتي. على فكرة المشروع بتاعنا في ألمانيا تم بنجاح كبير والأرباح بتاعت المشروع عدت خمسين مليون دولار. واسم شركتنا في ألمانيا بقى عالمي."
"تمام يا ماهر. صحيح الشركة هنا كمان عملت شغل كويس جداً في الفترة الأخيرة، عشان كدا هنعمل احتفال."
"ماهر باعتذار: أنا آسف يا مالك، مكنتش أعرف إن دي مراتك. أنا كنت فاكرها سلمي حب عمري."
"مالك: متخافش، قلبي بيقولي إن سلمي هتفوق قريب."
"ماهر: يارب."
"كاميليا: منه لله اللي كان السبب."
"مالك وهو يتذكر ما حدث لسلمي وذلك عدوه اللدود كمال الدسوقي وما فعله معها: لا يا أمي، ده لسه حسابه معايا. ورحمة أمه لأندمه على عمله."
يخرجوا جميعاً من المكتب ويتجه ماهر إلى المستشفى، ومالك يتجه لفتاة ذات رأس الكلب كما يسميها.
في أوضة مالك ونورين.
نورين قاعدة تخطط لمالك بروقه عشان مفوقع منه وهتنجلط.
"يدخل مالك وهو يرزع الباب بغضب وغيره مما رآه. فهو حذرها من التقرب لماهر ولكنه رآها بين أحضان ابن عمه ماهر."
"نورين بخوف: أهدى يا وحش."
مالك وهو يشدها من شعرها: "مش قولتلك قبل كدا ابعدي عن ماهر؟ إيه؟ عايزة تموتي قريب؟"
"والله ما أقصد. سيب شعري بالله عليك يا مالك. حرام عليك."
"ليه مصممة تكسري كلمتي يا نورين؟"
نورين بدموع: "والله ما كان قصدي."
مالك يتأثر من دموعها، ساب شعرها ومسح دموعها: "خلاص، اهدى."
"والله أنا أول ما فتحت الباب هو حضني."
مالك بغيره: "انسى. وإياكي أسمعك بتتكلمي عنه."
نورين بخوف من منظره: "حاضر."
"مالك: في حفلة هتعمل بكرا في القصر."
"ليه؟ تكونشي ناوي تعلن جوازنا ولا إيه يا مالك بيه؟"
"لا يا بنت المنشاوي مش دلوقتي. دي حفلة عشان نجاح شركات هنا وبرا مصر."
"انت ليه قاسي كدا يا مالك؟ ليه دايماً شايفني بنت المنشاوي؟ وليه بتكرهني كدا؟ اتجوزتني غصب؟ وكنت عايز تدمر شركات أبويا عشان المنافس بتاعك؟ أنا ذنبي إيه؟"
ولم تترك له الفرصة وتركته وذهبت للحمام.
نورين لنفسها وهي بتعيط: "ليه يا مالك؟ ليه بتعمل معايا كدا؟ طب ليه اتجوزتني؟ إن كنت بتكره أبويا فأنا كمان بكر*ه. لأنه كان السبب في موت أمي وده حصل سنتين وكنت طول عمري لوحدي. وانت جاي تكمل على باقي من قلبي."
عند مالك.
"مالك: إنت حبيتها ولا إيه يا مالك؟ إنت كنت جايبها تعويض نقص سلمي اللي مرمية في المستشفى. كنت عايز نورين تعوض مكان سلمي عشان ماما مش أكتر. بس إنت مالك متضايق ليه؟"
في المستشفى.
يدخل ماهر.
"الطبيب: ماهر بيه الجبالي، حمدلله على سلامتك."
"ماهر: الله يسلمك. إيه أخبار سلمي يا دكتور؟"
"الدكتور: هي حالتها مستقرة، بس للأسف لسه مفاتحتش."
"ماهر: دي بقالها سنة يا دكتور."
"الدكتور: بصراحة، هي دي الكومة بتاخد وقت لحد ما المريض يحس إنه قادر إنه يرجع للواقع تاني. بس مدام سلمي للأسف واضح إنها رافضة ترجع."
"ماهر: أنا عايز أدخلها."
"الدكتور: طبعاً اتفضل."
ليدخل ماهر لغرفة سلمي. زوجته وحبيبه وابنه عمه، أخت مالك.
سلمي نسخة طبقا الأصل من نورين، نفس العيون الخضراء والبشرة البيضاء، ولكن شعرها أطول بكثير.
ماهر بحزن وهو يمسك يديها: "فوقي بقى يا حبيبتي. وحشتيني أوي. أرجوكي يا سلمى، أنا محتاجك أوي. وأنا بحبك يا بنت عمي ويا مراتي ويا أغلى حاجة عندي."
عند سارة وأسر.
تستيقظ سارة وتجد نفسها نائمة على صدر أسر.
لترفع رأسها له وتجده ينظر لها بحب.
"صباحية مباركة يا عروسة."
سارة بابتسامة خجولة: "الله يبارك فيك. هو إحنا إمتى؟"
"العصر."
"طب والشغل؟ إنت لسه ماروحتش؟ زمان عم فكري قالب الدنيا عليك."
أسر بضحك وابتسامة زادت من وسامته: "لا، ماهو أنا مش هسيب عروستي وأروح الشغل، يبقى عيب في حقي."
"بس إحنا متجوزين من فترة."
"بس جوازنا الفعلي كان امبارح، فأنا بقى مش رايح الشغل دلوقتي خالص. وكلت عمي وقولتله إني واخد إجازة طويلة."
"ربنا ما يحرمني منك يا روح قلبي."
"ولا يحرمني منك."
سارة بقلق: "أسر، في حاجة مخوفاني."
"حاجة إيه؟"
"نورين. لما كلمتني قالتلي إنها اتجوزت."
"إنتي بتقولي إيه يا سارة؟ اتجوزت مين دي؟ هي رجعت مصر أساس عشان موضوعنا؟ ومكنش في أي حد معجبه بيها. يبقى اتجوزت إزاي بالسرعة دي؟"
"مش عارفة."
عند نورين.
خرجت من الحمام لقيت مالك خرج من الأوضة.
قامت راحت لرنيم.
نورين بضحك عكس ما كان قبل قليل: "بت يا رنيم، إنتي يا بترنيم."
"إيه يا بنتي، في إيه؟"
"المزة بتاعك هيجي بكرة."
"كنان؟"
"أيوة يا ستير."
"إزاي؟"
"دراكولا عامل حفلة بكرة، وأكيد هيكون موجود."
"إنتي هتساعديني إزاي؟"
"الحفلة هتبقى الخطوة الأولى."
"هتعملي إيه؟"
"وولع الكشافات."
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
خلصت مكالمتها مع ساره.
وسابت رنيم تاخد دشها بروق.
وخرجت ناحيه الجناح بتاعه.
دخلت اتوضلت ولبست ايسدال.
وخرجت تصلي وتدعي ربها انها تلقى الأمان والهدوء وتلقى حد يحبها زي ما مامتها قالت ليها في الحلم.
في نفس الوقت مالك دخل الجناح وعنيه بتدور عليها.
لقيها في ركن بعيد بتصلي وكانت قمه في الجمال.
قال إن المرأه المحجبة تكون ايه في كل ما هو جميل.
مالك قرب منها وقعد على طرف السرير بيتفرج عليها.
مالك: تقبل الله.
نورين: منا ومنكم.
مالك: اكلتي؟
نورين: لا.
مالك: طب يلا عشان ناكل سوا.
نورين: آكل معاك انت؟ ليه مش باقيه على نفسي؟
مالك شدها وقعدها جانبه.
وفتح الأكياس اللي جابها معه.
علبه كبيره من البيتزا، شوكولاتة، وشيبس، وعصير.
آخر مانجا.
"محظوظة."
نورين بفرحه: مش تقول إنك جايب بيتزا من الأول، وأنا أساسًا مكنتش هستنى عزومتك.
أكلت بفرحه وسعاده وكانها طفله.
لكن فجأه حسيت بقلبها وجعه.
نورين: مالك، النهارده كام في الشهر؟
مالك: ٣٠.
نورين: سلفني تلاتين ألف جنيه.
وأوعدك لما أرجع هاردهملك.
أنا بس نسيت كل حاجه يوم ما هربت.
ومعايا فلوس خالص ومحتاجهم النهارده ضروري.
مالك: ليه؟
نورين: ممكن تدهملي وأوعدك اني هاردهملك.
إنما ليه فهو سبب شخصي.
مالك: ماشي، خدي الكريديت دي.
احسبي منها اللي انتي عايزه، إن شاء الله تاخديهم كلهم.
نورين: فيها كام؟
مالك: نص مليون جنيه.
نورين: أنا ممكن أخرج والله هرجع تاني، بس لازم أروح مشوار ضروري.
مالك: أنا هاكون معاكي.
نورين بضيق: ماشي.
مالك: الحفله على الساعة تمانيه ونص.
لابسي ياله عشان نخرج.
نورين لبست دريس أسود شيفون وكوتشي أبيض جميل.
خلصت ونزلت هي ومالك.
سيلفا: أنتم خارجين؟
مالك: مش هنتاخر.
سيف: مالك عايز امضتك هنا الأول عشان البنك.
خلصوا وخرجوا.
مالك: هنروح فين؟
نورين: أول حاجة اطلع على سوبر ماركت.
استغرب ولكن عمل زي ماهي عايزة.
نورين: ازيك يا توفيق؟
توفيق (كاشير): الحمد لله يا انسه نورين.
جايه في معادك زي كل شهر.
نورين: جهزت الحاجة.
توفيق: أيوه.
نورين: طب ممكن تخلى حد يحطها في العربيه السوده اللي هناك ديت.
توفيق: تمام.
جيه عاملين وشالوا كارتين فيها تموين، زيت وسكر ورز ومكرونه ولسان عصفور وبقوليات.
مالك باستغراب: إيه ده كله؟ انتي ناويه تعملي إيه؟
نورين: ممكن مفتاح العربيه؟
مالك: اتفضل.
نورين: ياله بينا.
خرجت راكبت العربيه ومالك جانبها.
وبدأت تتحرك.
راحت لمنطقة بعيد زي العشوائيات.
مالك: أنا مش فاهم حاجة، هو في إيه؟
نورين وهي بتوقف العربيه: ياله يا برنس.
مالك: على فين؟
نورين: لسه.
مالك: هنعمل إيه؟
نورين راحت لصندوق العربيه وخرجت كرتونة ومسكتها.
نورين بهمس لمالك: هنوزع الحاجة دي للغلابة.
ياله هات كرتونة وتعالى ورايا.
وقفت عن بيت قديم وقبل ما تخبط اتفتح وظهر ست كبيره.
أم محمد: ازيك يا بنتي؟ والله كنت مستنياكي وكنت حاسه إنك جايه دلوقت.
نورين: وحشتيني يا ست يا طيبه.
فين بقى قمرتنا الصغير نيره؟
خدي بس التموين بتاعك أهو.
أم محمد بدموع: والله يا بنتي مكنتش عارفه هعمل إيه من غيرك أنا والبت نيره ومحمد.
نورين: متعمليش حاجة.
المهم عندكم أكل إيه حلو؟ أنا واقعة من الجوع.
أم محمد: حاجة مش قد المقام.
شوية باميه.
نورين: الله، تعرفي إني بحبها أوي.
ياله هتغرفيلي ولا ماليش في الحب جانب؟
أم محمد: ده إنتي ليكي الحب كله.
اتفضلي يا بنت.
كل هذا تحت أنظار مالك.
نورين: مالك ادخل.
مالك دخل وحط الكرتون اللي في إيده.
والست دخلت تجهز الاكل.
نورين بهمس: ياريت يا مالك بيه تتكرم وتبتسم للناس.
مالك: أنا مش فاهم حاجة.
نورين: واحنا ماشيين هافهمك.
ظهرت طفله في الخامسة عشر من عمرها.
نيره: ازيك يا ابله نور؟
نورين: كويسه أوي يا نور عيني.
قوليلي عامله إيه في المدرسه.
نيره: طلعت الأول على المدرسة السنة دي كمان يا ابله.
نورين: شاطره يا روحي، عايزاكي تتجدعي كدا عشان تبقي أحسن دكتوره.
نيره: لا أنا هبقى مهندسه زيك، عشان إنتي طيبه أوي وبتساعدي.
نورين: أحلى مهندسه.
صحيح، فين محمد؟
نيره: في الورشة وزمانه جاي.
دخل شاب في الثامنة عشر من عمره.
محمد بابتسامه: ازيك يا ابله نورين؟
نورين: كويسه أوي، وإنت عامل إيه يا محمد؟
محمد: الحمد لله بخير.
نورين: قولي عملت إيه في الثانوية؟
محمد: ٩٧٪ يا ابله.
نورين بابتسامه بلهاء: أيوه كدا ارفع راسنا.
ونويت تقدم في إيه بقا؟
محمد بحرج: مش محدد لسه.
نيره: هو عايز يدخل حاسبات ومعلومات، بس حضرتك عارفه إن مصاريفه غالية وكدا.
نورين كانت لسه هتتكلم.
مالك قاطعها.
مالك: خالص يا محمد، اعتبر نفسك دخلتها.
جهز ورقة وأنا هظبطلك كل حاجة.
نيره ومحمد بصوا لمالك.
مالك: هو حضرتك مين؟
مالك: مالك الجبالي، جواز نورين.
نيره بصدمه: حضرتك صاحب شركات الجبالي للهندسة؟
مالك: أيوه.
نيره بحماس: أنا بسمع عن شركتك دايما يا أستاذ مالك بجد، ونفسي اشتغل فيها لما أكبر.
مالك: خالص يا ستي، اتجدعي وادخلي هندسة واعتبر نفسك من تيم الشركة.
نورين: إنت لسه بتروح الورشة؟
محمد باحراج: أيوه يا ابله نورين.
و مالك بتقولها كدا ليه؟ الشغل مش عيب.
أنا كمان كنت بشتغل وأنا في أمريكا في كافتيريا.
بالرغم إن والدي عنده فلوس كتير جدًا، بس أنا كنت بعتمد على نفسي.
أم محمد: اتفضل الأكل يا بنتي، ولو إنه مش أد المقام.
مالك: ماتقوليش كدا يا ست يا طيبه.
وقعدوا ياكلوا وودعوه.
نورين على جنب: اتفضلي يا أم محمد.
ده مبلغ خليه معاكي عشان المصاريف.
ودي مبلغ تاني عشان تقدمي لمحمد في الكلية.
وخدي دا رقمي الجديد، لو حصل أي حاجة واحتاجتيني كلميني عليه.
أم محمد: ربنا يحفظك يا بنتي ويزيدك من نعيمه زي ما بترعي اليتامة دول.
نورين: آمين.
ياله بقى مع السلامه.
خرجت نورين ومالك وراحوا وزعوا باقي الحاجة.
مالك: إنتي تعرفي الناس هنا إزاي؟
نورين: ماما أصلها إسكندرانيه وكانت بتيجي أماكن زي دي زمان وكانت تاخدني معاها.
وأم محمد وباقي الناس دول أنا بعتبرهم مسئولين مني.
مالك بص لها بحب وفخر، واد إيه قلبها مليان رحمة وبتحب تساعد الناس.
مالك: وكنتي بتساعديهم إزاي وإنتي برا مصر؟
نورين: عارف، أنا ساعات كتير كنت أنزل مصر أشوف بابا من بعيد وأرجع تاني.
وأجي إسكندريه، ولو معرفتش أجي أخلي أسر يبعت الحاجة.
نورين: الساعة كام؟
مالك: الساعة تمانيه.
لازم نرجع القصر حالا.
الناس هيوصلوا كمان نص ساعه وإحنا لسه مجهزناش.
وبالفعل ساق مالك بأقصى سرعة.
وفي خلال تلت ساعه وصلوا القصر.
كاميليا: كنتوا فين يا ولا؟ الناس على وشك إنهم يوصلوا.
مالك: مشوار كدا يا ماما.
أنا هاطلع أغير بسرعه.
فين ماهر وسيف؟
نزل ماهر وهو يرتدي بدله تكسيدو سوداء جميله.
أم سيف يرتدي بدله زرقاء وقميص أبيض وكدا بنطلون أبيض.
وهم في كامل أناقتهم.
ولكن ماهر له سحره الخاص، فهو وسيم للغاية.
كذلك مالك أيضًا، ولكن مالك له جاذبية خاصة فهو يأثر الجميع بأفكاره وأسلوبه.
مالك: سيف، ماهر، استقبلوا الناس لحد ما أجهز.
صعد مالك ونورين إلى الطابق الثاني.
مالك اتجه ناحيه جناحه.
أم نورين اتجهت ناحية غرفة رنيم.
نورين بدهشه: إيه الجمال ده؟ بسم الله ما شاء الله.
طالعه زي القمر يا رنيم.
رنيم بضحك: البركه في مدام سوزي اللي إنتي بعتيهالي دي.
شاطرة أوي.
نورين: والفستان هياكل منك حته.
رنيم: مش هتجهزي إنتي كمان؟
نورين: هجهز طبعًا.
أنا كنت أطمن بس.
ياله سلام.
توجهت ناحية جناحها.
دخلت الجناح ولم تدق الباب.
وكان مالك يرتدي ملابسه.
كان عاري الصدر، فتبدو عضلاته بطنه السداسيه جذابه، فهو رياضي ويرتدي بنطلون أسود.
نورين دخلت ولكن فجأة.
نورين غمضت عينيها بكسوف وخجل.
نورين بتوتر: اللبس حاجة.
إنت إزاي تقف كدا يا بني آدم أنت؟
مالك يقترب منها أكثر باستمتاع لرؤية لكسوفها لأول مرة، فكانت تبدو جميله للغاية وجذابه.
قرب منها جدًا وهي اتكسفت أكتر وبقت متوترة على الآخر من قربه.
نورين بصوت متقطع: ف... في إيه؟
بتبص كدا ليه؟
مالك بدون وعي: أصلك جميلة أوي وإنتي مكسوفة.
مخليني عايز أعمل حاجة.
هاموت وأعملها.
نورين: إن انت قليل الأدب.
مالك بضحكة زادت وسامته: إنتي اللي دماغك شمال.
نورين بتخدير: إنت إزاي حلو كدا؟
هو فقد تخدّر من كلمتها تمام، وبدون وعي اقترب من شفتيها الحمراء المغرية.
وفجأة.
سيلفا: أبيه مالك، الضيوف وصلوا.
نورين زقت مالك بعيد وجريت على الحمام لأنها فعلا كانت ممكن في لحظة تنسى كل حاجة وتدخل معه في دوامة العشق.
ولكن سيلفا أنقذتها.
أم مالك كان يقف وهو لا يعرف لماذا يريد تكسير رأس أخته، فهي جأت في ذلك الوقت.
ولكن أكمل ارتداء ملابسه.
وكان ينظر ناحية الحمام، فيبدو أنها ستبقى به اليوم لأنها ستكون خجولة من مواجهتها.
أكمل ارتداء بدلته الجذابه ووضع عطره المميز وارتدى ساعته الفخم.
مالك: نورين، إيه؟ مش ناوية تخرجي من عندك ولا إيه؟
ولا عجبك الحمام؟
نورين: وانت مالك يا بارد؟
أيوه عجبني.
امشي ياله مش ناقصة قرف.
مالك: نورين...
في الحمام.
نورين قاعده تفتكر المصيبة اللي كانت هتعملها.
نورين بتوبيخ لنفسها: عجبك أوي يا أختي.
انحرفتي يا نورين.
عايزة تبوسي الواد؟
يالهوي!
بس هو مز أوي.
أنا مال أهله؟
هوا إنتي حبتيه ولا إيه يا نورين؟
مش عارفه.
بس بطمن لما يكون موجود وخصوصًا لما يحضني.
بطلي عبط يا نورين.
وبعدين لازم هو كمان يكون بيحبك.
وهو مبيحبكيش، ولو كان بيحبك كان أعلن جوازنا.
أووووفر.
رنيم: نورين، إيه؟ إنتي اتاخرتي في الحمام كدا ليه؟
نورين وهي خارجه: حتى الحمام مش عارفه استفرد بيه.
رنيم: يخربيتك يا نورين، إنتي لسه مجهزة؟
نورين: هلبس اهو.
بس أنا هاحضر بصفتي إيه؟
ليدخل مالك فجأه بعصبيه.
مالك بحده: سلمي صقر الجبالي.
نورين: افندم؟
مالك بعصبيه من نفسه لكنه مضطر: هتنزلي تقبلي الضيوف على إنك سلمي، مرات ماهر ابن عمي.
نورين بتلالا الدموع في عينها: مرات ابن عمك بس؟
أنا مراتك إنت يا مالك.
نظر لعينيها وليته لم يفعل، فكانت مليئة بالدموع، فكانت كرصاصات تنطلق في قلبه.
مالك بجمود عكس ما بداخله: بسرعه اجهزي، في ناس كتير مستنيكي.
ثم أكمل بغضب: ماهر هيجي بعد شويه عشان تنزلوا سوا.
خرج وهو متضايق، بس هو عنده خطة.
وساب نورين بتلعن وتسب في اليوم اللي قبلته فيه.
وبتلعن نفسها على غبائها.
نورين: رنيم، ممكن تسيبيني لوحدي شويه لو سمحتي.
سابتها وخرجت.
نورين بسخرية: كنتي بتسألي إذا كان بيحبك ولا لأ؟
اهو جه وقال لك جوابه.
مالك لابيحبك ولا هيحبك.
فينك يا ماما تاخديني في حضنك وتطبطبي على قلبي؟
قامت بإصرار.
نورين: ماشي يا ابن الجبالي، والله لاخليك تندم على اللي قولته دلوقتي.
واتجهت ناحيه الدولاب وأخرجت فستان اشتريته مع رنيم.
فستان فيروزي لبعد الركبه، ضيق من الخصر ونازل واسع بشكل جذاب.
ولبست طقم من الألماس مالك اشتراه ليها.
وحطت مكياج روووووووعه.
كانت ولا ملكة جمال.
عيونها الخضراء اللي منعكس مع لون الفستان وبشرتها البيضاء وشعرها القصير.
وبعض المكياج اللي كمل جمالها وخلها زي القمر يوم اكتماله.
نورين بثقة في نفسها: أيوه كدا يا نورين.
والله أم فقعت مرارتك النهارده يا مالك.
مبقاش أنا نورين المنشاوي.
فتحت الباب ولقيت ماهر في وشه.
ماهر وهو باصص في الأرض: احم، مالك قالك على ناويه عليه.
ويرفع عينه ويرى أمامه ملكة جمال وليست أي ملكة جمال.
فهي نسخة من حبيبته، ولكن يختلف شعرها، فشعر سلمي طويل عن شعر نورين بكثير.
أم هي نفس النسخة، جميله ومشرقه.
ماهر تنح شويه مع نورين وافتكر سلمي حب عمره.
نورين: أيوه قالي.
اتفضل يا أستاذ ماهر.
ماهر: لما ننزل ممكن تقولي ماهر بس عشان الناس يعني.
نورين: تمام.
نزلت نورين وهي ماسكه إيد ماهر.
وكانوا ولا نجوم السينما مميزين جدًا.
وفي نفس الوقت في الفيلا.
يدخل كنان الأسيوطي، صديق مالك ومساعده في الشركات جوا وبره مصر.
كنان الأسيوطي ٢٧ سنه، وسيم جدًا، ذكي، عيونه بني غامقه وشعره أسود، رياضي.
وأيضًا يدخل شريف خطيب سيلفا.
شريف كامل. ٢٩ سنه، مهندس، مستواه الاجتماعي مش غني جدًا بس مجتهد وطيب جدًا.
وكتلة الشر تلك، كمال الدسوقي.
العدو الأول لمالك الجبالي، وليس مالك فقط، ولكن عائلة الجبالي بأكملها.
كان سبب في دخول سلمي في الغيبوبة.
مالك بابتسامه بارده: أهلاً كمال بيه.
كمال بخبث: أهلاً مالك بيه.
محدش بيشوفك ليه يا باشا مصر؟
مالك: مشاغل.
وفجأة تنزل نورين وهي تمسك بيد ماهر.
فينتبه الجميع لكتلة الجمال تلك، وأيضًا لم يرها أحد منذ فتره طويله.
سلمي....
يتجه ماهر ونورين ناحيه مالك.
والذي يقف بجانبه بعيون مليئة بالشهوة وهو ينظر لتلك الحريه الذي تمنها كل يوم وكل لحظه.
ولكن سلمي رفضته من أجل ماهر.
كمال بخبث: سلمي هانم، نورتي.
الحمد لله على سلامتك.
(محدش ينسى إن كمال عارف إن دي نورين وخطفها قبل كدا)
نورين بلا مبالاة وهي تنظر لمالك: الله يسلمك.
أرادت إشعال غضب مالك.
نورين بابتسامه: ماهر حبيبي، ممكن أروح أقبل الضيوف مع... م... مامي؟
ماهر باستغراب: طبعًا اتفضلي.
ولكنها رمت قنبلة في ملعب مالك وتركته يشتعل من الغيرة.
نورين وهي ماشيه خبطت في حد.
مش تحسب يا أخينا.
كنان: أنا آسف، ما أخدتش بالي.
نورين: حصل خير.
كنان: حمدلله على سلامتك يا مدام سلمي.
نورين: الله يسلمك.
مين حضرتك؟
كنان: كنان الأسيوطي.
نورين بابتسامه حمقاء: المز.
كنان بضحك: مز على العموم، شكرًا.
نورين سابته وراحت بسرعه على رنيم.
نورين: إنتي يا بترنيم.
رنيم: أيوه.
نورين: أيوه إيه؟ المز بتاعك وصل.
رنيم: فين؟
نورين: هناك اهو.
رنيم بصتله وتنحت وبتتنهد.
نورين: مش وقت نحنحه يا أختي، انجزي.
رنيم: أعمل إيه؟
نورين: هقولك، اطلعي اوقفي في الجنينة وأنا هتصرف.
بس تجاهليه.
رنيم: ماشي.
معنى مش فاهمه حاجة.
نورين استنت شويه وراحت ناحيه واحد من الخدم.
نورين: عم محمد، عايزاك تقول للشاب اللي هناك ده إن في حد بره جايله مخصوص ومش عايز يقول اسمه.
عم محمد: حاضر يا هانم.
عند رنيم.
كانت لابسه فستان أحمر طويل واسع شيك جدًا وفرده شعرها البني الطويل.
وطبعًا المكياج جميل.
واقفه عند حمام السباحة مش فاهمه نورين قصدها إيه.
بس واقفه تغني وهي مستمتعه.
عند كنان.
عم محمد قاله إن في حد جايله بره.
خرج عشان يشوف في إيه.
بس ملقاش حد غير بنت واقفه بضهرها ليه بعيده.
واقفه بتدندن وبتتمايل بحركات رشيقه جدًا.
اتجاه ناحيتها.
وقف وراها مباشرة.
كنان: مساء الخير.
رنيم لسه هتدور عشان تشوف مين لقيته في وشها واتخضت.
وكانت هتقع في البسين.
ولكن فجأه كنان لحقها وحاوط خصرها بإيديه.
وبقي يبص لعينيها مباشرة، اد إيه جميلة.
عن قرب.
رنيم بتوتر من قربه: ل... لو سمحت.
كنان واقفها وابتعد عنها واتنحنح.
كنان: أهلاً آنسة رنيم.
رنيم انبسطت إنه لسه فاكرها: أهلاً كنان.
كنان: إيه اللي موقفك هنا وسايبهم جوا؟
رنيم: لا أبدًا مفيش.
وأكملت في سرها: عشانك يا غبي.
كنان: تعرفي إن شكلك جميلة أوي.
رنيم: شكرًا.
كنان: إيه رأيك أشاركك الهدوء ده؟
رنيم بابتسامه: طبعًا.
كل ونورين بتتفرج عليهم من بعيد وهي مبسوطة.
نورين: والله تنفعي خاطبه يا بت يا نورين.
مالك استغرب إنها واقفه بتراقب حد وراح ناحيتها.
مالك: بتعملي إيه؟
نورين بسرعه شدت مالك عشان ممكن يتضايق لو شاف كنان ورنيم.
مالك: في إيه؟
نورين: لا أبدًا، بس الجو هوا بره لو خرجت جايز يجيلك برد.
مالك بخبث: وانتي مالك؟
خايفة عليا مثالاً؟
نورين: بتحلم.
وبعدين متنساش أنا مرات ماهر الجبالي دلوقتي.
وسابته ومشيت راحت عند سيف.
نورين: سيف، مين اللي هناك ده؟
أنا حاسة إنه هياكلني وهو بيبص لي.
سيف: تقصد كمال؟
نورين: أيوه.
سيف: نورين ابعدي عنه ومتحاوليش تختلطي بيه.
نورين: ليه؟
مالك بحده: اللي يتقالك تنفذيه.
نورين: ليه إنشاء الله؟ حد قالك إني واحدة من الشارع عشان تتحكم فيها؟
لا يا بابا فوق، أنا ده كله بمزاجي.
وبعدين ابعد عني عشان أنا مش طايقاك يا ابن الجبالي.
هو ابتسم وقال لنفسه: عمري ما هبعد ولا هسيبك تبعدي يا نورين.
إنتي دخلتي لعريني وبقيت من ممتلكاتي.
واخلص منهم بس وأفضلك يا بنت المنشاوي.
نورين راحت تشوف سيلفا.
لقيتها مندمجة مع خطيبها.
فسبتهم.
وكانت زهقانه لأن مفيش أي حد فاضيلها غير مالك.
وهي أساسًا عايزة تولع فيه.
وفجأة الموسيقى اشتغلت وكل كابلز راحوا يرقصوا.
وكذلك رنيم وكنان اللي لسه داخلين القاعة.
وشريف وسيلفا.
نورين فجأه فتحت عينيها بغضب وهي هتموت من الغيرة.
وشايفه مالك ماسك بنت بيرقص معاها.
كمال بخبث: تسمحيلي بالرقص دي يا مدام سلمي؟
نورين بنار الغيرة: طبعًا.
راحت مع كمال وبقت ترقص.
أم مالك كان هيولع فيها وفي كمال وهو شايفه بيحرك إيده على ضهرها.
وبحركة سريعة بدل نورين مع كمال بالبنطلون.
مالك بغضب وهمس لنورين: في ست محترمه ترقص بالطريقه دي يا مدام مع واحد زي ده؟
نورين بغيرة: وفي راجل محترم يروح يرقص مع واحده مالوش صله رسميه بيه؟
مالك بخبث: وانتي مالك؟
ولا تكونيش غيرانه؟
نورين: قولتلك بتحلم.
وانت أصل مش فارق لي.
وأصل مجهزه نفسي للطلاق.
مالك بغضب وصوت عالي نسبيا: طلاقي.
تبع الفصل الثامن.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
مالك بصوت عالي نسبياً.
طلاق، بتحلمي يا نورين، انتي ملك مالك الجبالي ومش هسيبك، وخلي في علمك إني هتجوزنا وهتفضلي مراتي طول العمر، واسكتي بقى بدل ما أكسر نفوخك قدام الناس.
نورين.
برضه هتطلقني يا مالك؟ انت فاكرني هعيش مع واحد زيك ليه؟ مختلة عقلي؟
مالك بضحكة.
أيوه.
ولا نسيت؟
نورين.
ده انت مستفز.
الأغنية خلصت ونورين سابت مالك وهي متضايقة من بره، لكن من جواها مبسوطة أوي عشان مالك مصمم إنه يخليها مراته وميطلقهاش.
رنيم.
نورين يا نورين.
نورين.
نعم.
رنيم.
عايز يقابلني بكرة.
نورين.
كنان؟
رنيم.
هو في غيره؟
نورين بغمزة.
العب، هي الصنارة غمزت.
رنيم.
مش عارفة، بس حاسة إن قلبه مال.
نورين ضحكت.
يعني؟
رنيم.
ضحك يعني قلبه مال، يعني هنشبك قريب.
رنيم بلهفة.
يارب.
نورين.
بقولك إيه، متغني.
رنيم.
أيه؟ أغني قدام كل دول؟
رنيم.
وإيه المشكلة؟
نورين.
مش عارفة، بس أخاف، ده أنا بغني دايماً لوحدي، أو مع سارة.
رنيم.
متخافيش، وعلى فكرة صوتك جميل أوي، رائع، صدقيني.
نورين.
طب هغني إيه؟
رنيم.
أي حاجة تحبيها.
نورين بابتسامة وهي بتبص لمالك.
تمام، في أغنية عايزة أغنيها.
رنيم بسرعة راحت واقفة على المسرح.
لو سمحتوا، النهاردة هقدملكم موهبة جديدة، صوت رائع وجذاب جداً، يا ريت ترحبوا بـ... نو...
سلمي صقر الجبالي.
الكل سقف لنورين، وهي ابتسمت وراحت خدت المايك وقالت للفرقة على الأغنية والموسيقى بدأت.
نورين بابتسامة وصوت عذب جميل.
مش قادرة لسه أصدق إنك بقيت معايا وخلاص، كل اللي ياما حلمت بيه بقى بين إيديه.
مش عايزة حاجة تانية، خلاص حبك كفاية، وأحلم وأتمنى إيه من الدنيا؟ ده انت كتير عليا.
ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جانبي.
كل ما أسمع حاجة عنك بعرف إني اخترت صح.
كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة.
من حسن حظي إني قابلتك، تقدر تقول جيتني في وقت.
وأنا كنت قبلك مش عايشة، ودلوقتي هعيش.
ياما عليك كنت بدور، وبجد مش قادرة أتصور.
لو عمري عدى قبلك ومقابلتنيش.
ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جانبي.
خلصت الأغنية والكل سقف ليها، أمها كانت مركزة مع مالك وهو كمان، وخصوصاً لما قالت "كان لقانا أحلى صدفة".
نورين ابتسمت وسابت المايك وراحت وقفت جنب ماهر عشان تغيظ مالك أكتر.
ابتسمت نورين وهمس لماهر.
بصي يا ماهر، أنا عايزة أولع في مالك وأخليه يندم على قراره إنه ينكر جوازنا، فممكن تساعدني؟
ماهر استغرب إن نورين خدت عليه أوي، وهم لسه عارفين بعض إمبارح، لكنه ابتسم عشان هو نفسه مالك يعترف بحب نورين.
ماهر.
تمام، عايزني أعمل إيه؟
نورين.
بصي...
ماهر.
انتي عايزة يق*تلني؟
نورين.
تباً للجبناء، إيه يا ماهر؟ انت لازم تساعدني.
ماهر.
انتي بتحبيه؟
نورين بصراحة مطلقة.
بصي، معرفش، بس أنا بطمن ليه وبن يرتاح ليه أوي، لما بعيط بياخدني في حضنه.
أقولك حاجة، بيفكرني بماما أوي.
ماهر.
تمام، هساعدك.
نورين قربت منه بسرعة وب*استه من خده، وهي متأكدة إن مالك واقف هيتشل من الغيرة.
أم ماهر اتصدم من نورين ومن جنونه.
ماهر.
هساعدك، بس بلاش جنان بالله عليكي عشان مالك ممكن يقت*لك.
نورين.
تمام.
ماهر راح الاستيج ومسك المايك.
مساء الخير يا جماعة، بصراحة في حاجة عايز أقولها دلوقتي لحبيبة قلبي سلمي.
ماهر بصدق مش بس تمثيل، زي ما اتفق مع نورين.
سلمي، انتي أغلى حاجة عندي في الدنيا دي، أدفع عمري كله وأعيش لحظة معاكي، انتي عمري كله.
بحبك وبعشقك من زمان أوي، من أيام ما كنتي في ابتدائي.
بحب طيبتك، بحب أبص في عيونك، بحب قربك، والله العظيم بحبك.
تسمحيلي بالرقصة دي؟
نورين حسّت بصدق ماهر في كل كلمة قالها لسلمي، واتمنت إن سلمي تفوق وترجع لماهر.
نورين بابتسامة جميلة قربت من ماهر وهي بتبص لمالك.
أنا كمان عايزة أقول حاجة.
أنا معرفش يعني إيه الحب، بس الأكيد إني بطمن في وجودك، بحب قربك، بحب حضنك، بحس معاك إني مطمنة أوي.
حتى خنا*قاتنا بحبها أوي وعايزة أكمل معاك لآخر العمر.
ماهر نسي إنها نورين مش سلمي.
حضنها جامد ولف بيها قدام مالك وكل العيلة والضيوف.
لكن فجأة سابها.
ماهر بهمس.
آسف، أنا بجد مكنتش أقصد.
نورين بابتسامة متفهمة.
ولا يهمك.
وفجأة الإضاءة انطفت وركزت على نورين وماهر، ورق*صوا سوا.
مالك بقى خالص هينف*جر من نورين، وبجد مش قادر يستحمل.
خلصوا.
الحفلة تقريباً انتهت والناس بتمشي.
مالك شد نورين بسرعة وغضب وهو مش شايف قدامه.
كاميليا.
مالك مالك؟
... وكمل طريقه وسحب نورين وراه وهو على وشك الانفجا*ر بجد.
نورين بدأت تتشاهد وهي ماشية وراه وبتحاول تسحب إيديها منه، بس بدون أي فايدة.
سيف.
ليه كدا يا ماهر؟ كان لازم تعمل كدا؟ اهو دلوقتي احتمال يقت*له.
ماهر.
صدقني، أنا كل كلمة قصدت بيها سلمي مش نورين، وقولتلها إن ده خطر لأنها متعرفش غضب مالك.
ولما حضنتها كان في دماغي سلمي.
كاميليا.
ربنا يستر.
في جناح مالك.
زق نورين وقفل الباب بالمفتاح.
نورين بخوف.
في إيه؟
ولكن فجأة صف*عها مالك بقوة شديدة، جعلتها تسقط وهي لا تعي ما يحدث.
نورين بدأت تنز*ف من بوقها، وبتعط بقهر وانهيار، فلم تكن تتخيل حتى بأحلامها إنه سيفعل ذلك.
مالك بصوت عالي كفحيح الأفعى.
انتي واحدة خاينة وزبا*لة، أنا مكنتش أتخيل إنك تتجرأي وتبو*سي واحد متعرفيهوش، وواضح إنك متعودة، وده عادي عندك يا آنسة؟ ولا آنسة إيه بقى؟ ما انتي كنتي عايشة برا مصر، متوقع منك إيه؟ تبقي شيخة؟
نورين انصدمت من كلامه وحست إنها خدت ضربة جديدة، كل مرة حد يخذلها.
نورين قامت وقفت ومسحت دموعها و*دمها وبتتكلم ببرود.
وإيه اللي يضايقك؟ حتى لو زي ما انت بتقول، هتفرق معاك في إيه؟
مالك للأسف كنت فاكرك إنسان نضيف، بس انت كمان زيه.
نورين.
بكرة الصبح هنروح لأي ماذون وتطلقني، وعايزة تنشر في الصحافة وتدمر شركات أبويا، اعملها.
وقول إن بنت المنشاوي هربت يوم فرحها عشان تتجوز واحد تاني، وإنها د*مرت سمعة عيلتها.
عارف يا مالك، أنا بك*رهك.
سابته وراحت تاخد هدوم من الدولاب وراحت الحمام، وأول ما قفلت الباب بكت بحرقة ووجع وفضلت وقت طويل في الحمام تعيط.
نورين لنفسها.
عجبك كدا يا نورين؟ بقى دا اللي اتجوزتيه؟ هو ده؟ كنتي فاكرة هيحبك ويعوضك عن حنان أبوكي؟ انتي غبية أوي يا نورين.
سيبيه وامشي يا نورين، ده ميستاهلش تكوني معاه.
عند مالك.
خرج بغضب من الجناح وراح لجناح ماهر.
مالك بزعيق.
انت إزاي تسمح لنفسك تحضن مراتي يا ماهر؟
ماهر.
مالك، اهدي واسمعني كويس.
نورين بتحبك وكانت عايزة كده عشان تغير، مش أكتر، وده كله اتفاق مش أكتر.
مالك بصدمة.
إيه؟ بتحبني؟
ماهر.
أيوه، أوعي تأذيها يا مالك، لأنها بجد تستاهل حد يحبها عشان هي طيبة أوي.
مالك بيوبخ لنفسه.
أنا عملت إيه؟ إزاى أعمل كدا؟ كان لازم أسمعها الأول، أكيد هي بتكرهك دلوقتي.
وساب ماهر وخرج.
أخد العربية وبيلف بيها وهو متضايق.
نورين أخدت دش سخن ولبست بيجامة بيضاء وراحت نامت على الكنبة وهي مش طايقة أي حد ولا عايزة تتكلم.
في مكان تاني.
كمال.
عجباني أوي يا مراد، دي مزيونة، جميلة ورقيقة أوي وصوتها يلهوي، دي عدت سلمي بمراحل، دي متستاهلش واحد زي مالك، ده دي عايزة واحد يقدرها زيي.
مراد.
يعني إيه؟
كمال.
أنا عايز نورين بس تكون مراتي، مش زي ما كنت هعمل مع سلمي.
مراد.
تتجوزها؟
كمال.
يا ريت، بس ده عايز تخطيط.
عايزها تكره مالك وأكون في عيونها أنا البطل.
مراد.
أنا عندي فكرة تخليها تكره وتقرب منك.
كمال.
إيه؟
مراد...
كمال.
يخربيت عقلك، دي مش هتكره، بس دي احتمال ت*ولع فيه.
كمال في التليفون.
أيوه يا ابني.
شخص.
أهلاً يا باشا.
كمال.
عايزك تجيبلي نورين المنشاوي في أسرع وقت.
الشخص.
تومر يا باشا على المخزن.
كمال.
لا، على الفيلا القديمة.
ينهي اتصاله ويبتسم بخبث وهو على مشارف تدمير مالك الجبالي.
عند مالك.
فضل يلف بالعربية وهو متضايق من نفسه ومن غضبه اللي بيدمر كل حاجة.
رجع الفيلا الساعة اتنين بالليل.
دخل جناحه، لقى نورين نايمة على الكنبة وعيونها مدمعة.
مسك إيديها.
مالك.
أنا آسف، صدقيني، بس أنا بغير عليكي.
وحمل نورين ونايمها جنبه على السرير وغمض عينه وراح في النوم.
مالك رجع القصر الساعة اتنين بالليل.
طلع جناحه لقى نورين نايمة على الكنبة.
مسك إيديها وهو ندمان على الكلام اللي قاله.
مالك.
ياريت تسامحيني يا نورين، أنا عملت كدا عشان بحبك، مقدرش أشوفك قريبة من حد غيري.
أنا معرفش إزاي قولت كدا، بس أنا لما بتعصب مبعرفش بقول إيه، واللي قولته كان بسبب حبي ليكي.
يا رب تسامحيني.
وقام شالها وراح على السرير نام واخدها في حضنه وراح في النوم.
الصبح.
نورين صحيت وهي حاسة بإيد محاوطة خصرها.
وبتفتح عينيها، لقت مالك حضنها.
نورين زقته جامد وبعدت عنه.
هو صحي مفزوع.
نورين بزعيق.
طلقني.
مالك.
اخرسي، وكلمة طلاق مسمعهاش تاني، أظن فاهمة.
نورين.
هتطلقني يا مالك؟ أنا بك*رهك.
بكرهك.
مالك.
كذابة يا نورين، انتي بتحبيني.
نورين بضحكة سخرية.
أحبك؟ يوم ما أحب أحبك انت يا مالك بيه؟ أنا مبكرهش في حياتي قدك.
في الأول كنت بكره بابا عشان خان ماما وكان سبب في مو*تها، ودلوقتي بكرهك عشان انت كمان واحد زبالة وحقير.
ولو حبيتك للحظة واحدة، فأنا بكرهك دلوقتي أضعاف مضاعف.
مالك.
لو قولتيها ميت مرة عمري ما هصدقك، لأنك لو مش بتحبيني مكنتش اتفقتي مع ماهر عشان تشوفي إذا كنت بغير ولا لأ.
نورين وهي تهم بالخروج من الغرفة.
طلقني يا مالك.
لتخرج وتتركه واقفاً.
نورين نزلت وهي حزينة ونفسها تخرج من الفيلا وترجع كاليفورنيا وتنسى كل حاجة وترجع لأيام ما كانت عايشة لوحدها قبل ما تعرف مالك وقبل ما تحبه.
أيوه، هي دلوقتي اعترفت إنها بتحبه، بس هيفرق إيه إنك تكون مع إنسان مبتحترمش؟
والحب أساس بيبدأ بالاحترام.
كلهم كانوا قاعدين على السفرة مستنين مالك ينزل عشان يشوفوا مالك عمل إيه مع نورين.
رنيم.
نورين انتي كويسة؟
نورين...
نورين مشيت من غير ما ترد، وراحت قعدت في الجنينة وهي عايزة تخرج بس عارفة إن مالك مانع خروجها من القصر.
رنيم.
هو عمل إيه يا ماما؟ دي مش بترد.
كاميليا.
الله أعلم يا بنتي، بس انتي عارفة أخوكي لما بيتعصب مبيشوفش قدامه.
ماهر.
أنا السبب، كل ده بسبب.
مالك نزل ببرود ولا كأنه عامل حاجة.
مالك.
صباح الخير.
الكل بصوا له باستغراب، واللي هو ليك نفس تنزل عادي ولا كأنك عامل حاجة؟
مالك.
مالكم؟ في إيه؟ نورين فين؟
كاميليا.
قاعدة في الجنينة، مالك انت عملت إيه لنورين؟
مالك.
ماما لو سمحتي، دي حاجة بيني وبين مراتي ومش عايز حد يتدخل.
ومشي.
كاميليا.
مش هتفطري؟
مالك.
ماليش نفس، هاروح الشركة، يلا يا ماهر وانت يا سيف.
خرج وبص لقى نورين قاعدة عند البسين وسرحانة.
تنهد وخرج.
ماهر.
مالك، نورين مالها؟
مالك بجمود.
أظن قولت، دي حاجة تخصني أنا ومراتي ومش عايز حد يتدخل.
راح الشركة.
نورين قعدت تعيط وهي نفسها يجي يصلحها وهي هتسامحه، بس هو مشي ببرود.
بعد ساعتين.
مالك.
ألو، أيوه يا سيلفا، بقولك عايزك تشغلي نورين ومتخليهاش تدخل الأوضة بتاعتنا لحد ما أكلمك تاني.
سيلفا بفرح.
ماشي يا ابيه، من عنيا.
وقفلت معاه.
عند نورين.
سيلفا.
نورين، بقولك أنا عايز اكي تساعديني في كام حاجة كدا.
نورين بابتسامة باهتة.
ماشي يا ستي، عايزة إيه؟
سيلفا.
انتي عارفة إني مخطوبة وكده، كنت عايزة تيجي معايا أوضتي، هفرجك على كام حاجة جايباهم وتقوليلي رأيك بما إنك متجوزة وكده، بصي بصراحة رنيم مش هتعرف، هي كمان سنجل وماما انكسف شوية منها.
نورين في نفسها.
وحياتك أنا سنجل أكتر منكم، بس على الله.
نورين.
ماشي، يلا.
وراحت مع سيلفا وقعدت تفرز معاها الحاجات اللي سيلفا جايباها، وهي حاسة إن سيلفا عايزة تضيع وقت مش أكتر.
نورين.
كده خلاص، أنا هاروح أوضتي عشان تعبانة شوية.
سيلفا.
تمام.
وبسرعة رنت على رنيم.
سيلفا.
دورك يالا.
رنيم.
تمام.
رنيم.
نورين.
نورين.
أيوة.
رنيم.
أنا خارجة مع كنان النهاردة ومش عارفة ألبس إيه، وكمان عايزاكي تظبطيلي مكياج.
نورين.
ماشي، يلا تعالي نروح نشوف هنختار إيه.
دخلت أوضة رنيم وراحت على الدولاب.
نورين.
انتوا هتتقابلوا الساعة كام؟
رنيم.
خمسة.
نورين.
يعني بالنهار، مش لازم فستان، إيه رأيك في لبس كاجوال؟
رنيم.
أعتقد هيبقى حلو عليا.
نورين كل شوية تختار حاجة وهي ترفض عشان تضيع الوقت، لحد ما اختارت بنطلون جينز أزرق واسع وبلوزة فيروزي بكمام طويلة وشال وردي.
كانت جميلة جداً.
مالك اتصل على سيلفا وقالها خلاص كدا، ممكن تسيبها.
سيلفا اتصلت برنيم وبلغتها.
نورين.
في إيه؟
رنيم وهي بتقفل مع سيلفا.
لا مفيش.
نورين.
تمام، أنا هاروح أنام شوية عشان تعبانة أوي.
رنيم.
ماشي، اتفضلي.
نورين راحت أوضتها وأول مادخلت اتصدمت.
في شركة المنشاوي.
آسر قاعد مشغول وهو بيتكلم مع المهندس.
آسر.
لازم التشطيب يخلص على المعاد المحدد يا باشمهندس سليم.
سليم.
هو فعلاً مفضلش غير حاجات بسيطة والمنتجع يتشطب بالكامل.
آسر.
تمام، وعايز مهندسين الديكور يبدأوا في شغلهم عشان ننتهي على التسليم.
تليفونه رن.
آسر.
ألو، أيوه يا داده فاطمة، في إيه؟
دادة فاطمة بلهفة.
الحق الحق يابني، سارة اغمى عليها وبحلول تفوقها مش بتفوق.
آسر.
أنا جاي حالا وهبعت دكتور.
آسر سمع الكلام ده اتنفض جرى برا الشركة وأخد العربية وساقها بسرعة جداً.
وصل أخيراً على القصر.
آسر.
سارة، سارة.
دادة فاطمة.
الدكتور فوق عندها يا ابني.
آسر بسرعة طلع لسارة وهو هيتجنن عليها.
آسر.
مالها يا مصطفى؟
دكتور مصطفى.
متخافش، هي كويسة، بس لازم تتغذى كويس عشان هي ضعيفة جداً، وده مش كويس لحالتها.
آسر.
مالها حالتها؟
دكتور مصطفى.
مبروك يا بشمهندس، المدام حامل.
آسر بفرحة.
حامل بجد؟
دكتور مصطفى.
أيوه، دي شوية أدوية لازم تاخدها ولازم تتغذى كويس وترتاح الفترة الجاية، وإن شاء الله خير، ولازم تعدوا عليا في المستشفى عشان نقوم باللازم.
آسر.
حاضر يا دكتور، وشكراً.
الدكتور مشي وأسر حاسس إنه أسعد إنسان على الكوكب.
آسر قرب من سارة وحضنها جامد.
مبروك مبروك يا حبيبتي.
سارة بفرحة.
هبقى ماما، وانت بابا.
آسر.
أحلى ماما في الدنيا.
سارة.
بحبك يا آسر.
آسر.
وأنا بعشقك.
في فيلا الجبالي.
نورين دخلت الأوضة وكانت متزينة بالورد في كل مكان.
دخلت لقيت علبة على التربيزة وعليها ورقة، فتحتها وبدأت تقرأ.
"آسف، عارف إن دي أول مرة أعتذر لحد، بس انتي مش أي حد، انتي أغلى حد عندي. أنا عارف إن كلامي كان صعب، إنك تنسيه، بس انتي قلبك أبيض ومجنونة. أنا آسف يا بنت المنشاوي."
فتحت العلبة لقيت فيها كاميرا أحدث موديل، وهي طبعاً من عشاق التصوير، مسكت الكاميرا وبدأت تركبها. فرحت جداً بيها.
ولقيت علبة تانية فيها شوكولاتة، كل الأنواع اللي بتحبها.
مسكت الكاميرا وبدأت تصور، وفجأة لقيت مالك قصادها.
مالك بابتسامة جميلة.
عجبتك؟
نورين.
جاي تصالحني بكاميرا؟
مالك.
عشان عارف إنك بتحبيها.
نورين.
هصالحك، بس بشرط.
مالك.
أومري.
نورين.
إنزل اشتغل معاك في الشركة.
مالك بتفكير.
بس دا خطر.
نورين.
ليه؟
مالك.
عشان أنا عندي أعداء كتير، وجايز يحاولوا يأذوكي.
نورين بسخرية.
يا عم، محسسني إنك حد مهم أوي، كل شوية أعداء وبودي جاردات كتير، مش عارفة ليه.
مالك.
ماشي، هننزل سوا من بكرة.
نورين.
هتنبهرفي.
في فيلا الدسوقي.
كمال.
يعني كدا الصور اتظبطت على الصوت؟ فوتوشوب؟
كدا أحسن، حد بتاع جرافيك عمره ما هيعرف إن دي تركيب.
والصوت؟
مطابق، حتى اسمع.
سمع ذلك الصوت ويبتسم بخبث وهو ينوي على تدمير مالك الجبالي.
كمال.
بس دي مصورة، يعني بتفهم في الشغل ده. ممكن تعرف إن ده تركيب.
الشاب.
عيب عليك يا باشا، ده على جث*تي إنها تعرف.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
نورين بفرحة: تعرف كان نفسي أشتغل مع بابا، بس هو طول عمره بعدني عن كل شغله. تعرف أسر ابن عمي يعرف حاجات في الشركة أنا معرفش عنها حاجة.
مالك: المهم أي حاجة تصممها توريهالي، مش عايز شغل من دماغك.
نورين: ماشين.
مالك: يلا ننزل ناكل، أنا وقعت من الجوع.
نورين: يلا.
انتهى اليوم بسرعة بفرحة نورين عشان مالك صلحها، بس برضه كلامه لسه سايب أثر جواها مضايقها.
تاني يوم الصبح بدري، نورين صحيت بدري بنشاط.
أخدت دش ولبست دريس أسود طويل واسع جميل وشيك.
وطبعًا مع شعرها القصير مديها رونق خاص وجميل.
مالك بنعاس: إيه النشاط ده كله؟
نورين: معلش، أصل ده أول يوم شغل ليا والمدير بتاعي صعب أوي.
مالك: تمام. ماشي يا لمضة، هاخد دش وننزل سوا.
بعد شوية نزل مالك ونورين.
كاميليا: صباح الخير يا ولاد.
نورين: صباح الورد يا كوكي.
نوريم: انتوا خارجين؟
مالك: نورين هتشتغل معانا في الشركة.
ماهر: بجد؟ صحيح، أنا معرفش انتي خريجة إيه؟
نورين: أنا يا سيدي مهندسة ديكور.
قولولى هات موبايلك يا مالك.
مالك: اشمعنى؟
نورين: هاثبتلك إني حريفة في شغلي.
وفتحت صفحة على النت كنت بتنزل عليها الشغل بتاعها في كاليفورنيا.
سيف بانبهار وصدمة: هو انتي؟
نورين: هو أنا إيه؟
ماهر أيضًا بصدمة: ملكة الديكورات المجهولة.
نورين بفخر: أيوه. شغل بعمله بيكون لناس برايفت وبنزله على صفحات التواصل. يعني مفيش شركة تعرف مين المهندسة دي، عشان كدا طلعوا عليا الاسم ده.
مالك باستغراب: وفكري المنشاوي يعرف إن بنته هي صاحبة الشغل ده كله ومخليكيش تشتغلي معاه؟
نورين بضيق: فكري المنشاوي مش فاضيلي أصلاً.
مالك: تمام. يلا بينا.
سيلفا: مش هتفطروا؟
مالك: هنفطر برا. وانت يا ماهر وانت يا سيف خالص. واطلعوا على الشركة وأنا هحصلكم.
سيف: انت مش رايح الشركة؟
مالك: لا. يلا يا نورين.
خرجوا وركبوا العربية.
نورين: انت رايح على فين؟
مالك: انتي عايزة تروحي فين؟
نورين: نفسى أقعد على البحر.
بعد شوية وصلوا عند مطعم على البحر. مالك طلب لهم فطار.
نورين بفرحة كأنها طفلة: المكان حلو أوي يا مالك.
مالك: بس انتي أحلى بكتير.
نورين بتفكير: مالك.
مالك: ها؟
نورين: هو مصير علاقتنا إيه؟
مالك: مش فاهم.
نورين: يعني احنا دلوقتي متجوزين بطريقة غريبة ولأسباب أغرب برضه.
نورين: عارف كل ما افتكر إنك اتجوزتني عشان تخليني أعوض عيلتك عن غياب سلمى ببقى حاسة إن في حاجة أنا معرفهاش ولسه هتفاجأ.
مالك: نورين، انتي عايزة تنهي العلاقة دي؟
نورين: ...
مالك: أنا عارف إنه مكنش ينفع أجبرك على جوازنا.
نورين: اللي حصل حصل يا مالك. كفاية.
مالك: يلا عشان نروح الشغل.
راحوا الشركة وكلهم مستغربين وجود سلمى في الشركة، لأن سلمى دكتورة، وحراجه، ومحدش يعرف عن جواز نورين بمالك ولا حد يعرف نورين أصلاً.
نورين: فين مكتبي؟
مالك: انتي مالكيش مكتب.
نورين: أومال هشتغل فين إنشاء الله؟
مالك: في مكتبي أنا. جهزت لك كل حاجة.
نورين: هو مكتبك هيسعنا إحنا الاتنين؟
مالك: ليه؟ انتي فاكرة أوضة مكتب؟ ده أنا حجاز خاص.
نورين دخلت مكتبه وهي فاتحة بوقها من الصدمة.
مكتب فخم جداً بالألوان الأبيض والأسود والأزرق، واسع جداً ومترتب بتنسيق شديد.
مالك: اقفلي بوقك يا هبلة.
نورين: ده كله مكتب يا ابن المفترية.
مالك: وانتي فاكرة إن مكتب مالك صقر الجبالي عامل إزاي؟ ده مكتبك. يلا وريني شطارتك.
بعد شوية سيف وماهر دخلوا عليه.
سيف: مالك، أنا هنزل المنتجع السياحي عشان أشوف وصلوا لإيه وأشوف كمان مهندسين الديكور عملوا إيه.
طبعًا نورين سمعت من هنا وقامت على طول.
نورين: مالك.
مالك: أفندم.
نورين: أنا ممكن أنزل مع سيف أشوف المنتجع ده، وأوعدك هاحضّرك شوية تصميمات تحفة.
مالك: ليه؟
نورين: عشان مش هكون موجود ومضمنش أي تصرف غبي تعمليه.
نورين: أوعدك مش هاعمل أي مصيبة.
مالك بعد إصرار نورين وافق إنها تنزل مع سيف.
نورين: سيف، بقولك أنا هتجول في الموقع لحد ما انت تخلص شغلك هنا.
سيف: ماشي، خلي بالك على نفسك. مالك مديني الوصايا العشر عشانك.
نورين: والله انتوا عيلة فاضية، فاكرين إنكم مهمين وعليكم أعداء في كل مكان.
سيف: يلا يا نورين، شوفي هتعملي إيه.
برا الموقع.
شخص: هي البنت دي؟
التاني: أيوه، هي. كمال بيه عايزها. ساغ سليم ومحدش يقربلها.
الشاب: يلا يا سميرة، عارفة دورك.
سميرة: ماشي يا خويا، متزوقش، مع إن البت قمر ومتستهلش البيه بتاعك ده كمان.
الشاب: انجزي يا أختي، إحنا مالناش نقول رأينا، اللي يتقالنا ننفذه.
سميرة بضحكة مايعة: على رأيك، مدام هنقبض.
ونزلت من العربية ودخلت الموقع.
حارس البوابات: رايحة فين يا ست؟
سميرة بتمثيل: انت مجنون ولا إيه؟ يا فريدة شكري، سكرتيرة مالك بيه الجديدة. إزاي تمنعني من الدخول؟ لو كلمته دلوقتي هتبقى سنتك زفت.
الحارس بخوف: أنا آسف يا فندم، اتفضلي. أنا مقدرش على المشاكل مع مالك بيه.
دخلت وهي بتدور على نورين لحد ما لقيتها.
سميرة بخبث: مدام نورين.
نورين: أيوه.
سميرة: مالك بيه عايز حضرتك، هو برا قدام المنتجع وطلب مني أديلك.
نورين باستغراب: مالك؟ ودا عايز إيه؟ ما إحنا كنا سوا من شوية. تمام، أنا هاخرجله.
نورين خرجت عشان تشوف مالك. لسه بتخرج من البوابات في حد شدها جامد ودخلها عربية سودة.
نورين: مااااااالك.
سيف خارج عشان يشوفها، مالقهاش، ولسه بيطلع على البوابة سمع صراخها.
سيف بصدمة جرى عشان يشوفها، العربية جريت وبعدت عنه. راح راكب عربية وطالع وراهم.
عند مالك كان عنده اجتماع، وجاله اتصال من سيف.
مالك: قلت لك بلاش تاخد نورين معاك، أكيد عملت مشكلة.
سيف: الحق نورين يا مالك.
مالك بخضة: في إيه؟
سيف: في حد خطف نورين. أنا كنت وراهم بس اختفوا.
مالك سمع الكلام ده، حاسس إن الدنيا وقفت حواليه، لكن فاق من الصدمة وطلع يجري. كل الموظفين والمهندسين استغربوه. مالك الجبالي اللي دايماً يمشي بكل هيبته بيجري زي المجنون.
عند نورين.
نورين: سيبوني، سيبوني، انت وهو، وربنا لو مالك عرف بس إنكم لمستوا شعرة مني لايدمركم.
كمال: اهدي يا نورين هانم واسمعيني الأول.
نورين: انت؟
كمال بخبث: اسمعيني، أنا هنا عشان عايز مصلحتك.
نورين: انت عايز مني إيه؟ وليه خطفتني؟
كمال: ...
نورين بدموع ووجع: لا يمكن انت كداب، مالك لا يمكن يعمل كدا معايا، لا يمكن.
كمال: ... تاب، شوفي الفيديو ده كده والصور دي.
نورين وهي بتسمع تسجيل بين كمال ومالك: كفاية، كفاية، حرام عليكوا.
نورين: الصدمة كانت أكبر من أنها تقدر تستوعب أي شيء.
نورين: أنا عايزة أمشي من هنا.
كمال: صدقيني يا نورين، أنا عملت كل ده عشان لو كنت استنيت شوية كمان كان مالك الجبالي هيدمرك باللي هيعمله.
نورين كأنها اتشلت بعد كل اللي كمال حكاه، لأنه قتل جواها كل إحساس حلو عاشته واتمنته مع مالك. هو فعلاً قدر يدمر العلاقة اللي بينهم.
نورين: عايزة أمشي.
كمال: طبعًا، العربية هتوصلك للمكان اللي انتي عايزة.
نورين بصريخ: ملكش دعوة بيا، أنا عايزة أمشي من هنا لوحدي.
خرجت من الفيلا وهي بتفكر كل لحظة بينها وبين مالك.
جوازهم الغصب.
كذبته عليها في الأول لما قال إنها مراته وأنها فاقدة الذاكرة.
يوم الحفلة.
لما حضنها.
ولما كان دايماً يشيلها من على الكنبة وياخدها جنبه على السرير.
وافتكرت الكلام اللي كمال قاله والفيديوهات والصور، وبقت بتموت.
نورين بصرخة ودموع: ليه يا مالك؟ دا أنا حبيتك.
بعد ساعة تقريبًا وهي بتمشي عشان تطلع على الطريق، وصلت لكشك.
نورين: ممكن أستخدم التليفون لو سمحت.
...
نورين: الواسر.
نورين: اسر، تعالي لي على إسكندرية وهات معاك الباسبور بتاعي وكل ورقي. هو في الشنطة اللي كنت جاية بيها من أمريكا، هات الشنطة بحالها وتعالى لي.
اسر: ليه؟
نورين: احجز لي تذكرة على ألمانيا.
اسر: نورين.
نورين: لو سمحت.
بعد ساعة ونص اسر وصل لنورين ولقاها قاعدة بتعيط بحرقة.
اسر وهو بيحضن نورين: اهدي يا قلب أخوكي، مالك يا نورين؟
نورين: أنا حبيته وهو ميستهلش يا اسر.
اسر: ... تاب، اهدي، اهدي واحكي لي.
نورين: جبت الحاجة بتاعتي.
اسر: أيوه في العربية.
نورين: حجزت لي تذكرة.
اسر: أيوه، كمان كام ساعة.
نورين: ... تاب، خدني أي فندق، عايزة آخد دش قبل ما أبعد عن البلد دي.
نورين وأسر راحوا فندق. هي ظبطت نفسها وخرجت تاني مع أسر وراحت على المطار.
نورين: اسر، خلي بالك على سارة، هي بتحبك بجد.
اسر: لو تقولي لي بس إيه اللي حصل.
نورين: مش مهم يا اسر، بس خلي بالك على الشغل هنا وعلى بابا.
اسر باستغراب: أول مرة تهتمي بعمي فكري.
نورين: أصلي اكتشفت إن هو لو كان خاين فأنا عشت مع واحد أسوأ منه بكتير. بقولك امشي يا اسر دلوقتي.
اسر: بس لسه فاضل تلات ساعات على الطيارة.
نورين: لو سمحت يا اسر، امشي انت وأنا هتواصل معاك، خالص، كل حاجة هترجع لوضعها الطبيعي.
اسر فعلًا مشي بعد إصرار نورين.
عند مالك كان هيتجنن وهو بيدور على نورين ومش لاقيها.
كنان: مالك، اهدا عشان نقدر نفكر.
مالك: أهد إزاي بس؟ دي بقالها خمس ساعات مخطوفة وأنا هنا مش عارف مين اللي خطفها.
وسيم: شخص موثوق فيه وهو اللي بيجيب لمالك كل المعلومات المهمة.
وسيم: مالك بيه، في معلومة لسه وصلني حالًا.
مالك بلهفة: عرفت مكانها؟
وسيم: لا، بس عرفت إن أسر المنشاوي نزل إسكندرية مع كام ساعة.
مالك: هو فين دلوقتي؟
وسيم: في فيلته اللي هنا.
مالك خرج بسرعة وراح فيلا أسر اللي في إسكندرية.
الحارس: مين حضرتك؟
مالك: بلغ أسر إن مالك الجبالي عايزه.
الحارس: اتفضل، أسر بيه مستنيك.
مالك دخل بسرعة لقى أسر قاعد وحاطط رجل على رجل.
أسر: أهلاً مالك بيه، جوز أختي وبنت عمي.
مالك: نورين فين؟
أسر: أوعى تكون فكرتني غبي يا مالك. من أول يوم نورين كانت في فيلتك وأنا عارف إنها عندك.
مالك: كنت عارف إني اتجوزتها.
أسر: تفتكر أسر المنشاوي هيسيب بنت عمه تخرج من الفيلا من غير تليفون ولا أي وسيلة اتصال، وكمان معرفش هي فين؟ من أول يوم وأنا عارف إنها معاك. ولما اتجوزتوا، منكرش إني فرحت عشان أنا عارف إن مالك صقر الجبالي راجل لا يمكن يظلم حد معاه. لكن تدمر حياة نورين، ده اللي عمري ما هسمح لك بيه. بس أنا دلوقتي متأكد إن في سوء تفاهم، عشان كده عايزك تروح لها وتحل الموضوع.
مالك: هي فين؟
أسر: نورين في المطار، وكلها نص ساعة وتكون في الطيارة وخارجة بره مصر. لو بتحبها روح الحقها.
مالك بسرعة خرج من الفيلا وهو رايح المطار. فجأة جاله اتصال.
الدكتور: مالك بيه، الحق سلمي هانم في خطر ولازم ندخل عمليات ومحتاجين حضرتك حالًا.
مالك بسرعة: أنا جايلك حالا، اعمل كل المطلوب لسلمى.
وفجأة بقى فيه نارين، أخته اللي بتموت، ومراته اللي هتضيع منه للأبد. راح بسرعة المستشفى.
بعد سنتين.........
بعد سنتين
في ألمانيا
في صالة ملاكمة تقف نورين بملابس رياضية وتلعب الملاكمة بكل قوتها، كأنها تفرغ طاقة غضب وانكسار. لا ترى أمامها خصمها، ولكن ترى مالك الجبالي، ذلك الذي أحبته وكانت نهاية علاقتهم الفراق. الفراق قاتل، ولكنه يعلمنا كيف نكون أقوياء.
يهتف الجميع باسم نورين، ولكنها لا تبالي.
المدرب: Spiel ist aus. انتهت المباراة.
نورين: Verzeihung. آسفة.
لتترك خصمها وتنزل من حلبة الملاكمة وهي في شدة غضبها. فطول تلك السنتين لم تفارق صورته خيالها.
في غرفة تبديل الملابس تجلس نورين وهي تمسح عرقها وتفكر به.
ليرن هاتفها.
نورين: الواسر.
نورين: اسر، حفلة تكريم أفضل شركات الهندسة بعد بكرة. مش ناوية تنزلي مصر بقى؟
نورين: طيارتي كمان أربع ساعات وهكون في مصر.
اسر: في خبر لسه وصلني عن مالك الجبالي حالًا. لا، لا يا قلبي، متدقيش، ده سبب في كسرتك. لسه عندك قه في الإحساس.
نورين: مالك؟
اسر: مالك هيخطب بكرة.
نورين: هههههه، بجد؟ مبروك. لازم طبعًا أباركله بنفسي، ده برضه كان جوزي. تمام يا اسر، هاكلمك تاني.
نورين في السنتين دول اتحولت بالكامل. صحيح نفس الملامح ونفس العيون الجميلة والشعر القصير، لكن بقت شخصية مطفية، مش زي نورين المرحة والمجنونة الحمقاء. نورين بقت سيدة أعمال من الطراز الرفيع، أبهرت الكل بشغلها، وخصوصًا بعد ما الكل عرف إنها ملكة الديكور المجهولة. وشركات المنشاوي بقت منافسة لشركات الجبالي بقوة.
اللي حصل في السنتين
نورين بعد ما اتكلمت مع كمال سافرت ألمانيا من غير حتى ما تقابل مالك لآخر مرة، وبقت تكره نفسها لأنها بجد حبته. كمان رفعت قضية خلع وكسبتها وانفصلت عن مالك.
كمال بيحاول يقرب من نورين عشان يكسر مالك للأبد، لأنه عرف إن مالك بيحبها بجد.
مالك بعد ما عرف إن نورين سافرت كان هيروح وراها، بس في نفس الوقت سلمى حالتها كانت خطيرة وكان لازم يروح المستشفى ضروري. وبعد كده بدأ يكره نورين لأنها سابته وسافرت من غير سبب وسابته.
سلمى فاقت من الغيبوبة ورجعت لماهر.
كنان ورنيم ارتبطوا بشكل رسمي.
سارة وأسر خلفوا ياسين.
في قصر الجبالي كان كئيب، لا يوجد به تلك الروح التي أضافتها نورين في تلك الفترة الصغيرة التي قضتها معهم. بالرغم من وجود شبيه لها، ولكنها ليست مثلها أبدًا. ربما في الشكل هما نسخة واحدة، ولكن في الطباع مختلفان تمام. سلمى هادئة جدًا، أما نورين مجنونة، حمقاء، وطيبة للغاية.
في مكتب مالك، يجلس على كرسيه بهيبته المعتادة، ولكن بملامح باهتة، وهو يمسك الكاميرا الخاصة بنورين وينظر لصورها. كم هي مجنونة تلك الحمقاء، ولكن ابتسامتها جميلة جعلتني أسيرًا لها طوال تلك السنتين.
مالك في نفسه: ليه مشيتي؟ لو كنتي استنيتي شوية كنت هعلن جوازنا. بس انتي متستاهليش إني أفضل أحبك.
يدخل عليه ماهر.
ماهر: لما انت لسه بتحبها ليه، مرجعتش ليها وخليت المشكلة اللي بينكم؟ وكمان بتجهز لخطوبتك؟
مالك بجمود: عايزني أعمل إيه؟ أروح أترجاها ترجع وهي اللي مشيت بمزاجها.
ماهر: مالك، انت مصدق الكلام ده؟
سيف: في اليوم اللي اختفت فيه، قالك إن هي اتخطفت. محاولتش تعرف مين اللي عمل كده ولا إيه اللي حصل؟ خلاها تمشي.
مالك: خلاص الكلام.
ماهر: ماشي يا مالك، بس خلي في علمك إنها نازلة مصر النهاردة، وعندها اجتماع في الشركة. وسيم بلغني إن طيارتها هتوصل كمان ساعتين.
ليتركه ويخرج.
يتركه في بحر أحزانه، ولكن فجأة يقوم ويخرج من المكتب، بل من القصر بأكمله.
في القصر.
سلمى: ماهر، هو مالك خرج؟
ماهر: أيوه يا حبيبتي، راح لها.
سلمى: بجد؟ إيش عرفك؟
ماهر: أنا حافظ مالك.
سلمى: تعرف إن نفسي أشوف البنت دي.
ماهر: كأنك بتشوفي نفسك في مراية بس بشعر قصير.
بعد ساعتين في المطار، تخرج نورين من المطار وتخلع نظارتها وتنظر للمكان.
نورين لنفسها: في البلد دي شوفت أيام جميلة وأيام سيئة. يا ترى إيه اللي مستخبي؟
ينظر لها من بعيد، لم تتغير ملامحها كثير، ولكن تبدو أقوى من ذي قبل. كم هي جميلة، ولكن تبدو هي أيضًا حزينة.
ذهبت للشركة وأنهت عملها وعادت إلى قصر المنشاوي برفقة أسر.
أسر: اتغيرتي أوي يا نورين.
نورين: للأحسن ولا الأوحش؟
أسر: لو من ناحية الشغل للأحسن بكتير، لكن من ناحية نورين البنت اللطيفة، لا يا نورين، بقيت قلبك جامد ومشاعرك باردة.
نورين: البركة فيه.
لتدخل إلى القصر وترحب بها سارة، دادة فاطمة، وذلك الطفل ياسين، ابن أسر وسارة.
تسريع الأحداث.
تاني يوم بالليل.
نورين بتجهز نفسها لخطوبة مالك.
لبست فستان أزرق واسع وضيق من الخصر واصل لحد الركبة، وعقد من الفيروز، وخاتم ألماس، وبيرفيوم جذاب ومكياج جميل.
ونزلت عشان توصل للخطوبة.
في قصر الجبالي، كان واقف يظبط الجرافته وافتكر نورين لما راحوا سوا واشتروا ليهم لبس، وهي خليته يلبس تريننج ويمشي بيه في الشارع عادي، مع إن مالك الجبالي دايماً بيكون رسمي.
بعد فترة كان وقت تلبيس الدبل.
دخلت نورين بجاذبيتها وشياكتها التي تضاهي العروس نفسها، مما جعلها ملفتة للأنظار. تدخل وعلى وجهها ابتسامة ساحرة، وتتجه ناحية مالك وتلك التي تجلس بجانبه خطيبته.
نورين مسكت المايك: هالو إفري بادي.
مالك بصدمة، نظر لها.
نورين: ألف مبروك يا مالك بيه. صحيح، أحب أعرفكم بنفسي، نورين فكري المنشاوي.
لينظر الجميع لها بدهشة، فهي سيدة الأعمال الأشهر على الإطلاق في أوروبا، ومعظمهم لم يروها من قبل.
مالك بحدة: إيه اللي جايبك؟
نورين: جايه أبارك لك يا عريس.
مالك: وليه مشيتي؟
تلالت عينيها بالدموع وهي تتذكر كل حرف قاله كمال.
نورين بضحكة ساخرة: مشيت عشان أتقي شرك.
ونظرت لخطيبة مالك.
نورين: ألف مبروك، بس ياريت خلي بالك على نفسك منه، بدل ما تتكسري زيه.
سلمى راحت وقفت قصادها، مش مصدقة قد إيه نورين شبهها.
سلمى: انتي إزاي شبهي كده؟
توجه نورين نظرها لسلمى.
نورين: أسوأ شيء حصل لي إنني شبهك، بسببك أنا حياتي اتدمرت.
رنيم بفرحة: نورين! انتي كويسة؟ ليه مشيتي؟ وإيه اللي خلاكي تمشي؟
نورين: إزيك رنيم؟ انتي إيه أخبارك؟
رنيم: أنا وكنان اتخطبنا.
نورين: مبروك.
رنيم: وسيلفا وشريف هيتجوزوا كمان أسبوع.
نورين: ربنا يوفقكم.
نورين بتسرع وكذب: أنا كمان اتخطبت.
الكل بصدمة: إيه؟
نورين: اتخطبت. إيه؟ مفيش مبروك؟
مالك بغيرة قاتلة: انتي مراتى.
لتضحك بصوت عالي ساخر: مراتك يا شيخ، حرام عليك، ده انت بتخطب.
رنيم: واتخطبتي لمين؟
نورين: كمال الدسوقي.
مالك اتصدم فعلاً، يوم ما تتقرر الجواز تتجوز عدوه.
سلمى بسرعة: انتي مجنونة؟ كمال ده واحد حقير، ده كان عايز...
وفجأة انهارت في البكاء وهي تتذكر ما كان سيفعله كمال لولا إرادة الله أنقذته.
ليحملها ماهر ويأخذها لغرفتها.
نورين مشيت وهي مش فاهمة كمال عمل إيه لسلمى عشان تنهار كده، بس افتكرت لما مالك قالها إن كمال كان سبب في دخول سلمى في غيبوبة. وبصدمة، هو ممكن يكون كل اللي كمال قاله كذب، بس الفيديوهات والتسجيل.
رواية حكاية نورين والجبالي الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
نورين. غبيه غبيه يا نورين لسه بتحبيه.
سيف وقف جانب العربيه.
سيف. نورين.
نورين مسحت دموعها بسرعه ونزلت من العربيه.
نورين. ازايك يا سيف.
سيف. مالك بيحبك يا نورين.
نورين. سيف لو مالك حبني للحظة واحدة كان على الأقل جايلي المطار قبل ما أسافر.
سيف. مالك فعلا كان جايلك بس وقتها سلمى كنت حالتها خطيرة ودخلت العمليات والدكتور اتصل بمالك لأن فصيلة دم مالك وسلمى واحدة ونادرة.
نورين. معدش ينفع يا سيف أنا ومالك كدا كدا ملناش نصيب نكمل سوا حتى لو كان جاي مكنتش هاسامحه.
سيف. على إيه مالك عمل إيه؟ وبعدين أنا مش فاهم إزاي كنتي مخطوفة وبعد كده سافرتي ولا انتي مكنتيش مخطوفة أصلًا.
نورين. أنا فعلًا اتخطفت بس جايز كان خطفي إنقاذ ليا من اللي مالك ناوي يعمله.
سيف. مالك لو كان ناوي على حاجة يا نورين يبقى كان ناوي يعلن جوازكم ويعترفلك بحبه.
نورين ضحكت بسخرية ودموع.
نورين. أنا هامشي يا سيف.
لتتركه وترحل.
تيقن سيف من وجود مبرر قوي لدى نورين حتى تترك أخيه وتسافر دون قول شيء.
نورين جالها تليفون من مجهول.
نورين. الو مين معايا.
شخص. أنا الرائد شاهين المغربي.
نورين باستغراب. افندم.
شاهين. لازم نتقابل ضروري يا نورين هانم.
نورين. أوكي بس بخصوص إيه؟ وفين؟
شاهين. بخصوص إيه مينفعش في التليفون هابعتلك اللوكيشن بس الموضوع ضروري وخطير لازم تاخدي بالك إنك مش متراقبة.
نورين. متراقبة ليه هو فيه بالظبط؟
شاهين. أول ما توصلي هفهمك كل حاجة. ساعة كده كويس؟
نورين. تمام.
عند كمال.
مراد. يعني إيه يا كمال أنا شريكك عايز تاكل حقي.
كمال. والله محدش ضربك على إيدك عشان تمضي على تنازل بكل حاجة كل حاجة باسمك أنا أخذتها.
مراد. ورب الكعبة ما هتلحق يا كمال الكلب والصفقة اللي انت عايز تعملها مع نورين المنشاوي أنا هدمرها وهقولها إن دي كلها كذبة عشان تفرق بينها هي ومالك الجبالي.
كمال. مش هتلحق.
سليم. سليم.
سليم. أيوه يا باشا.
كمال. خد مراد بيه المزرعة بتاعتي لحد ما نشوف هنخلص منه ولا لأ.
سليم ضرب مراد حاله يفقد الوعي وأخذه على المزرعة بتاعت كمال.
في قصر الجبالي.
سيف. مالك نورين فعلا كنت مخطوفة واللي خطفها ده هدفها إنه يوقع بينكم وبالفعل قدر وأنتم انفصلتم.
مالك. إنت إيه اللي خلاك متأكد كده وأنها متكنش خطة من نورين عشان تسافر.
سيف. مالك أنا أخوك الصغير ومتاكد إن نورين بتحبك وعلى فكرة هي بنفسها اللي قالتلي إنها اتخطفت وقالت كلام غريب إن خطفها كان إنقاذ ليها من اللي انت كنت ناوي عليه.
مالك. كمال. امشي دلوقتي يا سيف عايز أجمع الخيوط ببعضها.
ليتركه سيف ويجلس يفكر في خطف نورين وخطبتها من كمال.
ووصل في النهاية أن كمال من وراء كل ما حدث لهم.
عند نورين.
وصلت للوكيشن كان زي مكان قديم ومهجور.
نورين. حضرة الرائد.
ليلتفت لها شاهين المغربي.
شاهين. أهلاً نورين هانم.
نورين. ممكن أفهم في إيه؟
شاهين. اتفضلي اقعدي.
نورين هانم الموضوع بخصوص كمال الدسوقي.
نورين. مش فاهمة.
شاهين. كمال الدسوقي تاجر سلاح ومخدرات.
نورين. سلاح مخدرات تاب أنا إيه علاقتي بيه.
شاهين. عايزينك تساعدنا نقبض عليه. إحنا عارفين إنه عرض عليكي الجواز بعد انفصالك بمالك الجبالي.
نورين. بس أنا كنت هرد عليه بكرا في حفلة تكريم شركات الهندسة وكنت هرفض.
شاهين. لازم توافقي.
نورين. ليه؟
شاهين. كمال في عملية هيقوم بيها في الفترة الجاية وتقريباً خلال الأسبوع ده واحنا عايزين نعرف التفاصيل وامتى بالظبط عشان نقدر نقبض عليه متلبس.
نورين. تمام بس أنا هاعمل إيه.
شاهين. لازم تراقبيه من جوه بيته.
نورين. إزاي يعني.
شاهين. كمال عنده مزرعة بيقضي فيها معظم وقته والتسليم هيكون هناك لازم تقنعيه إنك تروحي معاه المزرعة دي وإنك محتاجة تغيري جو وهناك تقدر تراقبيه.
نورين. عشان كده أوافق على الخطوبة.
شاهين. بالظبط.
بعد شوية نورين قامت وسابت شاهين ورجعت القصر.
تاني يوم بالليل.
لابست نورين فستان طويل اوف وايت وبتضع مكياجها وعطرها المميز وتنزل برفقة أسر.
أسر. متأكد إن شركتنا هتكون الأفضل.
نورين. بس في شركات كتير عملت إنجازات بردوه زي شركة الجبالي.
أسر. يا خبر بفلوس بعد ساعة يبقى ببلاش.
لتتصل بعد فترة إلى أكبر قاعة لرجال الأعمال تدخل بهيئتها الرائعة.
تنظر حواليها لتجد مالك الجبالي يجلس على ترابيزة بجانب خطيبته وسيف وماهر.
أما هي تجلس على ترابيزة كمال الدسوقي.
لينظر لها مالك بغضب شديد وغيره قاتله.
على ترابيزة كمال ونورين.
نورين. أهلاً كمال.
كمال. جميلة الجميلات نورتي الحفلة واثق إن شركات المنشاوي هتكون التوب النهارده.
نورين. ميرسي.
كمال. فكرت في موضوعنا.
نورين. الدمج ولا الخطوبة.
كمال. الاتنين.
نورين. موافقة.
كمال. بجد.
نورين. طبعًا بس بصراحة أنا حاسة إني عايزة أغير جو وأروح أي مكان هادي.
كمال. المزرعة بتاعتي هادية جدا ممكن تقضي فيها أجمل وقت.
نورين. بجد.
كمال. طبعًا إيه رأيك نسافر بكرة.
نورين. تمام.
الصبح بدري.
بعد شوية على المنصة يقف مندوب عن شركة أجنبية.
المندوب. هالو إفري بادي.
لاشك أن كل من يجلسون هنا اليوم ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة ماهو ترتيب شركته ولكن هناك شركة واحدة فقط ستكون الأفضل وهي مجموعة شركات المنشاوي بإدارة نورين المنشاوي.
لتبتسم نورين وهي تنظر لأسر مجهود سنتين لم يضيع هباء.
لتذهب للمنصة لاستلام جائزة أفضل سيدة أعمال لأفضل شركات الهندسة.
المندوب. نورين هانم الجميع يسأل سؤال واحد دائما في تلك المواقف وهو ماذا كان دفعك للوصول لتلك المكان.
نورين. إنك سرت من أكثر شخص أحببته فارادت أن أثبت له أنني سأكون أفضل منه بكثير.
المندوب. هل هو من ضمن الموجودين.
نورين. أجل هو هنا اليوم يشهد علي نجاحي.
نورين راحت لترابيزتها وكمال قام با"س ايديها بطريقة خالت مالك يفقد كل قدرته على التحمل.
بعد شوية في حد جايه لنورين.
البنت. مدام نورين.
نورين. أيوه.
البنت. في حد مستنيكي باره وعايز حضرتك ضروري.
نورين فهمت أنه الرائد شاهين عشان كده قامت من غير ما تستفسر أكتر.
نورين بعد ما قامت. هو فين؟
البنت. الجناح ٣٠٨.
ومشيت.
نورين وصلت قدام الجناح ولسه هتخبط حد شد ايدها بسرعه.
نورين. انت.! عايز إيه؟
بدون أي مقدمات با"سها ب"عنف شديد خالها تنز"ف من شفايفها.
نورين ضر"بته بالقلم جامد.
كان يشعر بالغيرة الشديدة تنهش قلبه.
نورين. لو قربت مني تاني يا ابن الجبالي هتكون دي نهايتك.
تركته وعادت للقصر وهي في شدة غضبها فهو لم يقترب منها أثناء زواجهم والآن يق"بلها بعد انفصالهم.
تاني يوم.
نورين راحت مع كمال المزرعة وكان الجو فيها هادي وجميل.
نورين. المكان هنا رائع جدا يا كمال.
كمال. ده عشان عيونك هي اللي جميلة.
نورين. ميرسي.
بعد يومين.
نورين كانت بتراقب كمال وتدي كل المعلومات لشاهين.
حالها مكالمه من رقم غريب.
سلمى. نورين أنا سلمى الجبالي.
نورين. أهلاً سلمى هانم.
سلمى. نورين كمال ده واحد حقير دا حاول يغت"صبني ولما هربت منه عملت حادثة ودخلت في غيبوبة.
نورين بصدمة. إيه.
سلمى. أيوه كمال. أنا صحيح معرفكيش يا نورين بس طالما مالك حبك تبقى انتي فعلا مميزة وطيبة عشان كده ابعدي عن كمال وأرجوكي ادي فرصة لمالك تحلوا الخلاف اللي بينكم.
نورين. بس كمال لما خط"فني قالي إن مالك هو اللي.
سلمى. قالك إيه يا نورين.
Flash back ليوم خطف نورين.
نورين. سيبوني انتم عايزين مني إيه.
كمال. اهدي يا نورين هانم واسمعيني كويس أنا هنا عشانك جاي أحذرك من مالك الجبالي.
نورين. مالك ليه.
كمال بخبث. من سنة أنا ومالك كنا بنشتغل مع بعض وأنا أعجبت بسلمي أخته وطلبتها للجواز بس هي اتجوزت ماهر ابن عمها ورفضتني وقتها أنا كنت بفسخ شغلي مع مالك بس هو رفض فسح الشغل اللي بينا وقالي إنه هيجوزني سلمي بعد طلاقها من ماهر وقتها أنا مصدقتش عشان كان واضح إن سلمي بتحب ماهر. وبعدها سلمي عملت الحادثة ومقدرش يطلقها من جوزها. وطبعا قابلك ولقي إن الشبه بينك وبين سلمي كبير وطلب إن الشغل بينا يستمر في مقابل إنه هيتجوزك فترة وبعد كده يبيعك ليا.
نورين بصدمة. يبعني إزاي.
كمال. يعني يسلمك ليا وأنا هاعمل معاكي اللي أنا عايزه ووقتها هيكون ضر"ب عصفورين بحجر الشغل بينا يستمر ويقضي على فكري المنشاوي من السوق.
نورين. كذب انت كذاب مالك لا يمكن يعمل كده مالك بيحبني.
ليضحك كمال بسخرية.
كمال. مالك الجبالي وحش عايز ياكل السوق لوحده وتبقى شركته رقم واحد. ودي تسجيل بيني وبينه.
لتسمع كل التسجيلات وتنهار في دوامة من الدموع والوجع.
باك.
سلمى. كذب كل ده كذب يا نورين والله كمال حاول يعت"دي عليا وأنا هربت منه وعملت حادثة ودخلت غيبوبة لسنة كاملة ومالك صحيح غلط لما اتجوزك بالطريقة دي لكن هو حبك بجد طول السنتين دول منساكيش كل يوم يمسك صورك ويتفرج عليهم كل يوم يقعد في مكتبه ويفتكر كل لحظة بينكم.
وإنتي في ألمانيا كل أخبارك بتوصله كل لحظة كان بيبقى ملهوف يشوفك ويتكلم معاكي.
نورين بالمعنى الحرفي انصدمت وهي مش قادرة تستحمل إنها بعدت عنه سنتين بسبب كذبة.
ودخلت أوضتها لأنها انهارت وهي بتعيط خافت كمال يشوفها.
نورين. سلمي أنا في مزرعة كمال.
سلمى. انتي غبية يا نورين إزاي تأمني نفسك معاه.
نورين. أنا لازم أقفل بس لازم تعرفي إني محبتش في حياتي قد مالك وإني عمري ما حبيت كمال وحتى خطوبتنا دي مزيفة أنا كنت متغاظه من مالك لو جرالي أي حاجة قولي لما إني أسفة.
وفقلت معاها وكلمت شاهين.
نورين. حضرة الرائد أنا عرفت معاد التسليم سمعته النهارده الصبح بيكلم واحد وبيقوله إن التسليم الساعة واحدة بليل.
وفجأة بتفتح الباب.
كمال. بتكلمي مين.
نورين. لا أبد دي مكالمة شغل.
سليم. الرائد شاهين المغربي هو اللي باعت نورين هانم يا كمال بيه أنا عرفت من واحد في الدخلية.
كمال شد نورين من شعرها.
عرفتي إيه.
نورين. عرفت إنك كداب وكل اللي قولته ليا من سنة كان كذب.
كمال حس براحة إنها معرفتش حاجة عن السلاح.
كمال. خدها احبسها مع مراد بس وربي يا نورين نهايتك على إيديك كنت عايز أتزوجك مش أقضيها معاكي زي سلمي الجبالي بس اللي انتي اللي اضطرتيني أنا أعمل كده واللي عاوزة هاخده منك بس من غير جواز أخلص بس من الصفقة دي وساعتها هندمك على اللحظة اللي قررتي تخو" نيني فيها وتتفقي مع شاهين المغربي.
خدها احبسها مع مراد.
نورين مشيت مع سليم وهي مستسلمة تمام ومتعملتش مع كمال ورجالته (وهي تقدر لأنها متدربة على الملاكمة) لأنها مستنية البوليس يوصل ويقبض على كمال.
نورين نزلت معاه في بدروم تحت قصر المزرعة في مكان مع مراد.
أول ما دخلت لقيت مراد مربوط ومتكتف راح سليم ر"مها معاه من غير ما يربطه.
مراد. نورين هانم.
نورين. انت مين؟
مراد. أنا مراد نشأت شريك كمال لكنه نصب عليا وأخد كل فلوسي و رماني هنا.
نورين شكت فيه إن كمال يكون حطه معاها عشان يعرف إذا كانت عرفت معاد تسليم السلاح ولا لأ.
مراد. متقلقيش أنا دلوقتي مبق"اش قد كمال.
نورين راحت قعدت في ركن.
ميفرقش معايا مدام شريكه يبقى قذ"ر زيه.
مراد. عندك حق واكبر قذ" ارة عملتها في حياتي هي إني كنت سبب في فراقك انتي ومالك.
نورين قامت وعفريت الدنيا أقدامها.
اصدك إيه.
مراد. فكرة الصور والتسجيل كنت فكرتها.
نورين. ليه أنا عملتلك إيه؟ مالك إذاكم في إيه؟ أنا عشت أسوأ سنتين في حياتي بسببكم.
وراحت ضر"ب ه بوكس ورا التاني.
مراد وهو بينز" ف من بوقه. أنا فعلا غبي لإن عملت كده بس أرجوكي سامحيني.
نورين بسخرية. اسمحك أه ده أنا لو أطول أ" ولع فيك انت وابن ال" كلب اللي برا ده لعملتها.
في قصر الجبالي.
سلمى حكت لمالك كل اللي نورين قالتلهولها وهو كمان بقى مصدوم.
مالك. ده عملها غسيل مخ لازم أتكلم معاها وأفهمها إن مفيش كلمة من ده صح.
سلمى. المشكلة دلوقتي يا مالك إن نورين في مزرعة كمال.
مالك. إيه إزاي.
سلمى. معرفش بس هي تقريبا في خطر عشان بتقولي إن لو جرالها حاجة أقولك إنها آسفة.
مالك. لازم أروح لها.
سيف. وأنا معاك.
ماهر. وأنا كمان.
وبالفعل ماهر وسيف ومالك راحوا على المزرعة والطريق ليها تقريبا ساعتين.
عند نورين.
الساعة بقت حداشر بالليل وهي قاعدة بتفكر في اللي عملته ظلمته سنتين من غير ما أسمع أي مبرر ليه ولا أديله فرصة إنه يدافع عن نفسه.
عند كمال.
كمال. عايزكم تأمنوا المزرعة كويس الناس هيوصلوا كمان ساعتين يلا كل واحد على مكانه.
الساعة وصلت اتناشر.
شاهين وقوات أمن حاوطوا المزرعة من غير حد من رجالة كمال يحس.
مالك كان وصل للمزرعة.
مالك و ماهر وسيف نطوا من على سور القصر بتاع المزرعة.
مالك بهمس. لازم نلقى نورين من غير ما حد يحس.
ماهر وسيف بقوا يمشوا بحذر ولما يحسوا بحد يختفوا ويداروا نفسهم.
فتشوا القصر كله ومفيش أثر لنورين.
وفجأة بيدخل ناس كتير القصر ومعهم عربيات نقل.
الزعيم. أهلاً كمال بيك.
كمال. أهلاً البضا"عة تمام.
الزعيم. تمام ونفس أنواع اللي طلبتها.
كمال. والفلوس جهزت.
وفجأة بينضر" ب نا"ر من كل مكان ويبدأ التعامل معهم ورجاله كمال بدأت تقع ورجاله الزعيم.
كمال نزل بسرعة على البدروم.
في البدروم.
نورين سمعت ضر"ب النا"ر قامت فكت مراد.
نورين. دي آخر فرصة تبقى شخص نضيف.
وبدأت تخبط على الباب جامد واستخبت وراء الباب.
فتح وكم راجل من رجاله كمال دخلوا وهي بدأت تتعامل معهم بس كانوا كتير وهي قوتها متستحملش.
واحد فيهم طلع سك"ينه وبدأ يها"جم نورين بيها وهي بتحاول تتفاداه.
لكن بسرعة الراجل ض رب نورين في كتفها بالسك"ينه وبدأت تنز" ف جامد وضربه تانيه في رجليها.
وجاي عشان يديها الضر" به القا"ضية ويخلص عليها.
نورين بسرعة رجعت لورا وبعدين جريت ناحيته وضربته في رجليه خليته يقع بس هي كانت بتنز"ف جامد مقدرتش تتعامل معه.
كمال دخل بسرعة.
كمال بغضب مسكها من شعرها وكان بيخ"نقها.
كمال. زي ما كنتي سبب في وجود البوليس هنا هتخرجيني من الفيلا ومن البلاد كله.
مسك نورين ووجه المسد"س على دماغها.
أدامي.
ونورين بقيت تمشي وهي مش قادرة تتحرك بسبب حرج رجليها وطلع لمدخل القصر.
كمال. وقفوا ضر"ب هاقت"لها.
شاهين بسرعة. اللي بتعمله مش هيفيدك يا كمال.
كمال. لو مخرجتش من الفيلا دلوقتي هق" تله.
نورين بقيت تغمض عينيها وهي حاسة بالنهاية بتقرب.
كمال بيحط إيده على الزناد وفجأة.
مالك جايه من وراءه وبسرعة بعده عن نورين و رمه على الأرض وحضن نورين.
وبسرعة كمال يضر"ب رصا" صتين ليقع مالك ونورين وتتلالا الدموع في عينيها.
هو يقع أرضا و قبل أن تغلق عينيه.
بحبك يا نورين.
لتنظر له بصدمة فهو تلقى رصا"صة بالقرب من القلب وهي أخذت رصا" صة بكتفه.
نورين بدموع وشهقات. لا ارجوك فوق مالك ارجوك أنا مش هاقدر أعيش من غيرك مالك انت وعدتني تحميني وتفضل جانبي.
يقوم ياله البوليس يتعامل مع كمال وياخذوه.
تغلق عين نورين أيضا وتلقي بجانب مالك فقد نز"فت كثيرا.
بعد فترة بسيطة تصل الإسعاف وتحمل مالك ونورين إلى المستشفى برفقة سيف وماهر.
في المستشفى.
دخل مالك العمليات بسرعة لأن حالته خطيرة.
ونورين خرجوا الرصا" صة من دراعها وبدأوا يخيطوا الجر"وح اللي في جسمها.
ليصل للمستشفى عائلة مالك ووالد نورين وأسر وسارة والكل في حاله لا يحسدوا عليها وخصوصا كاميليا وفكري.
كاميليا بدموع. مالك ماله يا سيف ابني فين مالك ماله.
ماهر حضنها وقعدها على الكرسي.
هيكون كويس مالك طول عمره جبل بيشيل فوقيه كتير أوي ويكون كويس.
فكري. نورين بنتي إيه اللي حصلها.
سيف. متقلقيش يا عمي نورين حالتها مستقرة وهي دلوقتي في العمليات بيشيلوا الرصا" صة من دراعها.
فكري بدموع. لا نورين كويسة هي كده طول عمرها بتستحمل بس أنا لازم أعتذر لها أنا سبتها سنين طويلة.
سارة بقيت تعيط على صاحبت عمرها نورين.
وكاميليا ورنيم وسلمى وسيلفا انهاروا من العياط.
بعد شوية كنان وشريف وصلوا المستشفى وكل واحد بقى واقف جانب حبيته بيحاول يهديه.
بعد ساعة.
نورين خرجت من العمليات ونقلوها على أوضة عادية.
أما مالك كانت حالته خطيرة فات ساعة كمان ومالك لسه في العمليات.
نورين بدأت تفوق.
نورين. آآآه مالك مالك متسبنيش.
مالك لا افتح عينيك.
أسر. نورين إنتي كويسة.
مالك فين؟
في العمليات اهدي.
تحاول نورين فك كل المحاليل المعلقة بها.
فكري. بتعملي إيه يا بنتي.
نورين لم تكن بكامل وعيها ولكن كانت لا تسمع لأي شخص.
وبالفعل قامت من السرير وحاولت المشي والذهاب لمالك ولكن لم تستطيع المشي ووقعت.
أسر. نورين.
فكري. كفايه يا نور.
نورين بدموع ووجع. ابعد عني أنا عمري ما اعتبرتك أبويا طول عمرك بعدتني عنك دخلتني مصحة وأنا مكنتش مجنونة خنت أمي وكنت سبب في مو"تها أنا بكر" هك.
فكري بأسف. سامحيني يا نور أنا فعلا بعدت عنك بس أرجوكي اديني فرصة.
نورين قامت ورجليه متخيطة وكتفها كذلك ومركبة ساند الذراع عشان مكان الرصا"صة.
قامت وهي بتحاول تسند على أي حاجة وبتمشي بالعافية لحد ما وصلت عند العمليات.
سيف وماهر وكنان وشريف والبنات كانوا واقفين.
سيف جرى على نورين وهو شايفها مش قادرة تتحرك وبتعيط.
سيف. نورين إيه اللي أوم.
نورين بشهقات. مالك مالك فين يا سيف.
ووقعت على الأرض قدام باب العمليات.
نورين. مالك لو بتحبني أرجوك ارجعلي. مالك أنا بحبك ومحبتش حد قدك اتعذ"بت طول السنتين دول وانت بعيد عني. أرجوك يا مالك ارجعلي.
كاميليا راحت عند نورين وشدتها من دراعها بقوة ونورين مستسلمة كأنها مش حاسة بحاجة غير إنها تطمن عليه.
كاميليا ضر" بت نورين كف.
الكل بص لها بصدمة.
كاميليا. انتي السبب من يوم مدخلتي حياه ابني وهو بيتعذب. امشي يا نورين ومترجعيش تاني ومالك هيخف وهيتجوز ويعيش حياته بعيد عنك وعن مشاكلك.
نورين بدموع وانهيار تام. أرجوكي هطمن عليه وهاسيبه للأبد ومش هتشوفوا وشي تاني بس أرجوكي سيبيني أطمن عليه.
كاميليا. امشي يا نورين ومترجعيش.
نورين وقعت وهي مش قادرة تستحمل وجرح رجليها فك وبدأ ينزف وهي قاعدة بتعيط والكل منهار حواليها.
ماهر. كفايه كده يا مرات عمي نورين مش هتستحمل.
كاميليا. كله بسببك يا نورين.
سارة. نورين قومي نروح للدكتور يخ"يط لك الجر"ح.
نورين بتهز راسه بنفي ومش بتقوم.
نورين. مش هسيبه مالك حصله ده كله بسببي.
رنيم. نورين كفايه مالك طول عمره بيتحمل وبيقع ويقوم.
بعد شوية خرج الدكتور.
نورين بلهفة. مالك كويس.
الدكتور. اطمنوا إحنا خرجنا الرصا" صة وهو هيتنقل للعناية يومين يزول الخطر وننقله أوضة عادي.
ما إن قال الدكتور تلك الكلمات حتى أغلقت نورين عينيها باطمئنان واغمى عليها.
أسر. نورين.
ليحملها وياخذها لغرفة ليقوموا لها باللازم.
كل هذا تحت أنظار أشرقت خطيبة مالك التي تيقنت من حب وعشق نورين لمالك وعرفت إنها ليست لها مكان بين هذا الثنائي.
تاني يوم الصبح.
مالك بدأ يفوق.
مالك. نورين نورين.
سيف. مالك انت كويس.
مالك. نورين.
سيف. متخافش هي كويسة بس ادوها مهدا وهي نائمة دلوقتي لأن حالتها كانت هسترية.
مالك غمض عينيه وحمد ربنا إنه لحقها ولا كان ممكن يخسرها للابد.
نورين فاقت وراحت اطمنت على مالك وهو نايم.
نورين. بحبك واسفة على حصل وعلى اللي هاعمل بس خليك عارف إني بعمل كده عشان تكون كويس واخر حاجة عايزة أقولك إن لقانا كان أجمل صدفة.
قب"لت راسه ووجهه ومسحت دموعها وخرجت.
أسر. خليك النهارده يا نورين انتي تعبانة.
نورين. لازم أمشي وجودي في حياته بيا" ذيه احجزلي تذكرة على نيويورك.
أسر. بس انت لسه تعبانة.
نورين. احجزلي تذكرة والمرة دي مش عايزة مالك يعرف طريقي.
عدا يومين.
مالك بدأ يفوق ويسأل على نورين وسيف حكاله على اللي كاميليا قالته لنورين ونورين سافرت نيويورك وكل يوم وكل لحظة بتسأل على مالك من المستشفى وتطمن عليه.
بعد أسبوع.
مالك خرج من المستشفى وهو بيفكر في نورين وبس وازاي يرجعها.
مالك. سيف عرفت مكان نورين.
سيف. للأسف المرة دي معرفتش أي معلومة عنها مختفية تمام.
مالك. خلي وسيم يهتم بالموضوع ده عايز أعرف مكانها في أسرع وقت.
سيف. تمام.
عدا أسبوع كمان ومالك اتحسن جدا عن الأول.
في شركة مالك.
وسيم. عرفت مكان نورين هانم.
مالك. فين.
وسيم. نيويورك وحجزت لك تذكرة.
مالك. تمام يا صاحبي.
مالك سافر لنورين على أول طيارة رايحة نيويورك.
نورين صحت بدري زي العادة وقعدت في جنينة القصر وهي بتفكر أد إيه كانت غبية لما سابت مالك من غير ما تديله فرصة تدافع عن نفسه ضيعت سنتين وهي بتعذ"ب نفسها.
الخادمة. سيدتي هناك شخص يريد مقابلتك.
نورين. مين.
مالك. أنا.
تلتفت له سريعا وانظر لعينيه كم أعشق.
مالك. إيه يا بنت المنشاوي هنفضل نلعب القط والفار كده كتير بصراحة أنا عايز نورسين وجنه.
نورين بدموع فرحه. ودول مين بقا.
مالك بابتسامة. بناتنا.
نورين جريت عليه وحضنته.
نورين. سامحني يا مالك أنا غبية أوي.
مالك. هشششش كفايه أنا كمان آسف كان لازم أجلك وأفهمك إن ده كله كذب.
نورين وقفت على صوابع رجليها. بحبك.
ثم قب"لته في خده.
مالك. وأنا بعشقك يا بنت المنشاوي.
مالك. عمري ما تخيلت أحب حد قدك.
مالك. هل بقي هانسمي الولاد إيه.
نورين. البنات نورسين وجنه. الولاد أنا اللي هاختار أسمائهم.
مالك. يعني يلا بينا على مصر عشان نكتب الكتاب من أول وجديد.
نورين. هتعمل فرح.
مالك. أجمل فرح لأجمل نورين.
نورين. وهتعلن إني مراتك.
مالك. إنتي مش هتكوني مراتي وبس إنتي ملكة قلبي يا نورين.
مالك ونورين رجعوا مصر.
بعد شهر في أفخم قاعات الأفراح.
نورين. أنا مش محجبة.
مالك. هتتحجبي.
ابتسمت نورين وهي ترى غيرته.
ترتدي فستان أبيض طويل ورقيق جدا ناعم ليس منفوش ولكنه جميل مرصع ببعض الناس وتلبس الحجاب الذي يعطيها مظهر أنيق.
تضع اللمسات الأخيرة في مكياجها البسيط وتقف أمام المرآه برضا.
عند مالك.
ارتدى بدلته السوداء وقميص أبيض ووضع عطر مميز وساعة شيك.
ماهر. مبروك يا مالك.
مالك. الله يبارك فيك.
خرجت نورين برفقة فكري والدها الذي سامحته بعد فترة من رجوعها لمالك.
يمسك بيديها.
وتخرج رنيم برفقة سيف وهي ترتدي فستان زفافها الأبيض المنفوش وتضع ومكياج رائع وتفرد شعرها بجاذبية.
وتخرج سيلفا برفقة ماهر وهي ترتدي فستان أبيض واسع جذاب لتبدو الثلاث فتيات في غاية الجمال وخصوصا نورين بحجابها الذي أصر مالك على أن ترتدي كانت كملكة ورنيم وسيلفا ك أميرات.
ليمسك مالك يد نورين وكنان ياخذ رنيم وشريف ياخذ سيلفا.
ودخلوا للقاعة.
في القاعة.
مالك. مساء الخير يا جماعة.
بصراحة عايز أقول وعد قدامكم كلكم وتكونوا شهود عليه.
نورين أنا بعشقك وهافضل أحبك للأبد أوعدك قدام كل ده إنك تفضلي ملكة قلبي أوعدك إن هافضل معاكي ومش هاسيبك تنامي يوم وانتي زعلانة مني.
أوعدك أفضل أحبك.
لتبكي نورين من شدة الفرح ويقترب منه يمسح دموعها.
بحبك يا نورين.
بعشقك يا ابن الجبالي.
مالك. لسه عندك فوبيا من الضلمة.
نورين. وانت معايا مبخافش من حاجة.
لتنطفي كل الأنوار لتشعر بنخزة في قلبها ثم تهدأ لأنها موجودة معه.
يعاد تشغيل الأضواء ولكن تجد مالك يقف على المنصة برفقة سيف وماهر وكنان وشريف وهو يمسك المايك.
مالك بغمزة. الأغنية دي مني ليكي.
لتبدأ الموسيقى على مهرجان بنت الجيران لتبدأ مالك بالغناء ويتبعه الشباب.
لتضحك نورين بسعادة عليه.
لو كان الجنون مرض فا سأكون أنا أول من أصبت به بعد أن أحببتك💞.
ليحملها ويلف بها في القاعة وتضحك بسعادة ومرح.
بعد الفرح.
مالك بغمزة. ياله بينا.
نورين بتوتر. أنا تعبانة عايزة أنام.
ليضحك ضحكة عالية بمرح.
مالك. دماغك شمال يا نور الك"لب.
نورين. اصدك إيه.
مالك. قصدي يلا بينا عشان نلحق الطيارة.
ويقترب منها بخبث.
بس لو عايزة حاجة تانية أنا معنديش مانع ناجل السفر.
نورين. أنا اللي دماغي شمال.
مالك. بحب جنونك💞.
نورين. وأنا بعشق قربك، 💞.
لياخذها ويقضوا أجمل شهر عسل بين أستراليا وأوروبا.
نورين ومالك بيخلفوا نورسين وجنه وليث وعزر.
نيم وكنان بيخلفوا صافي وبوهاب.
شريف وسيلفا خلفوا فهد ومراد ودليله.
سارة وأسر خلفوا إيان وياسين.
تمت لرواية كاملة .