وصلت فريدة على الجامعة وحضرت الامتحان، وبعدها بفترة طلعت على البيت وهي بتكلم ندى في الفون: "أنا لسه واصلة أهو." ندى: "طب طمنيني مرات أخوكي جت ولا لسه؟ سمعت فريدة صوت جدها من أوضة المكتب وقالت: "شكله لسه ملقوهاش، لأن جدو بيزعق لسليم باين." ندى: "ويزعقله ليه! أخوكي بيعمل واجبه اتجاه مراته." فريدة: "يا بنتي سليم لسه قايم من عملية كبيرة وهما خايفين عليه.. ده بقاله يومين بره البيت." ندى بحزن:
"يا حول الله ياربي، إن شاء الله هتلاقوها.. بس أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان خلاص وصلت على الشركة." فريدة: "تمام، سلام." نزلت ندى من التاكسي ودفعتله الأجرة واتجهت للشركة، واتفاجئت إن الجو متوتر بين الموظفين، وسألت أحد الموظفين باستغراب: "هو في إيه؟ بصتلها الموظفة وقالت: "أخيراً جيتي، ده أستاذ ياسر قالب عليكي الدنيا." بصتلها ندى بخوف وقالت: "أحيه... ليه!؟ الموظفة بسرعة: "روحي على مكتبه وخلي بالك عشان متعصب ومش طايق نفسه."
ردت ندى بهمس وخوف: "إيه الجديد، ما هو على طول كده.. أستر يارب." جرت ندى على مكتبه، وقبل ما تخبط بلعت ريقها ودعت ربنا، وفتحت الباب بتوتر ولقيته واقف عند الشباك وعاطيها ظهره. فاكهت بهدوء ونبرة مرتجفة وقالت: "مساء الخير يا فندم." وقف شوية ومردتش، وبعدين بصّلها بغضب، فبصتله بقلق وقرب منها وقال بنبرة مخيفة: "هو إنتي فاكرة نفسك إيه؟ هتدخلي وتطلعي على مزاجك." بصتله بقلق وقالت: "أنا... كنت... أنا كنت في الجامعة وكنت...
مستأذنة منك صح؟ بصلها بقوة وقال بكل صوته: "إنتي مرفووووودة." برقت عينيها، وبعدين فاقت من أفكارها على صوت الموظفة بتقولها: "ما تيلا يا بنتي، إنتِ واقفة عندك بتعملي إيه، انجزي." اتوترت وحطت إيدها على قلبها وقالت: "لا لا، إن شاء الله مش هيعمل كده، هو أنا عملت إيه يعني.. أستر يارب." خبطت على باب المكتب فسمحلها بالدخول، وأول ما دخلت لقيته بيبصلها. قلبها دق بقوة وقالت بتوتر وسرعة:
"والله أنا كنت في الجامعة، هما قالولي إنك متعصب، هو إنت متعصب مني؟ طب هو أنا عملت إيه؟ أنا استاذنت منك إني هتأخر، طب بص حضرتك أنا ممكن أوفر عليك وهرفد نفسي بنفسي، بس لو سمحت متتعصبش عليا عشان أنا ممكن أعيط ومش هتعرف تسكتني، وعلى فكرة إنتَ... كان بيبصلها بتفحص وتدريجياً ظهرت الابتسامة على وشه. فاقرب منها وقال بهدوء: "طب هتبطلي كلام إمتى؟ قطعت كلامها وفضلت بصاله بتوتر وتضغط على إيديها، فقالها بسخرية:
"هو أنا بخوف قوي كده!؟ ردت بعفوية وهمس: "ده إنت تخوف بلد." بصلها بضحكة وقال: "أفندم!!؟ ردت بتوتر: "لا... لا قصدي إنه يعني... قالها بابتسامة: "ممكن تهدي عشان أعرف أتكلم معاكي." قالت بعفوية: "ما أنا هادية أهو، إنت شايفني بشد في شعري." رفع أحد حاجبيه بتحذير فقالت: "احم... اتفضل اتكلم." قال بجدية:
"الملفات اللي عطيتها لك يوم الاجتماع وقولتلك شيليها، كنت محتاجها ضروري النهاردة. وأخذت رقمك من ملفك وبرن عليكِ عشان أعرف حاطيهم فين، ما بترديش، فعشان كده اتعصبت وهضطر أسافر بكرة عشان أسلم الملفات بنفسي، وكله بسبب حضرتك." بلعت ريقها بصعوبة وبصيتله ببراءة وقالت: "أصلي مبردش على أرقام غريبة، وأصلاً كنت في الامتحان وأول ما طلعت جيت على الشركة." قعد على مكتبه وقالها:
"في أيام امتحاناتك، تقولي لموظفة غيرك تقعد مكانك لحد ما سيادتك تشرفي عشان ميحصلش الموقف ده تاني، مفهوم." ردت ندى بتوتر: "أكيد مفهوم، والمصحف ما هعمل كده تاني." بص للملفات وحاول يخفي ابتسامته على رد فعلها الطفولي، وكح بيحاول يداري على ابتسامته وقال: "جهزي نفسك عشان هتسافري معايا بكرة نسلم الملفات." برقت عينيها وقالت: "سفر... وبكرة... أحيه! بصلها وقال: "ده عقابك على اللي عملتيه، يلا اتفضلي على مكتبك ورانا شغل كتير."
بصتله بقله حيلة، وقبل ما تفتح الباب وتمشي قالها: "ابقى سجلي رقمي عشان لما أعوزك ألاقيكي." بصتله بزعل طفولي وقالت: "أي أوامر تانية." شارو بإيده عشان تطلع، نفخت بغيظ وقفلت الباب وراها. بص على الباب وضحك. *** وصلت رسالة لسليم مكتوب فيها: (تعالى على مخزن الحديد اللي في ****)
استغرب الرسالة، وفجأة وصلتله صورة سجده وهي قاعدة على الأرض ومغطين عينيها ووراها صناديق كبيرة. فاحاول يتصل بالرقم ده ولكن اتقفل، اتوقع إنه أكيد كسر الشريحة. فاركَب عربيته ومشى من قدام البحر بأقصى سرعة وهو بيهدي ضربات قلبه القوية، وبعد شوية وصل للمخزن ونزل من عربيته. قرب على باب المخزن، وقبل ما يفتحه حس بضربه قوية على دماغه وفقد الوعي. *** بعد ما طلعت فريدة على أوضتها، جالها اتصال من إسلام فردت بهدوء: "الوو." رد قالها:
"على فكرة أنا مستني من بدري تبعتيلي رقم جدك أو أخوكي، وشكله كده هستنى كتير." ابتسمت وقالت: "بصراحة اليومين دول في مشاكل في البيت وشايفة إن الموضوع ده مش وقته دلوقتي." رد قالها: "اممم طيب، بس بصراحة والدتي كانت عايزة تتعرف عليكي، فاخديها معاكي أهي." اتلجلجت فريدة وكحت بتوتر، وسمعت صوت والدته بتقول: "مساء الخير يا حبيبتي." ابتسمت فريدة وقالت: "مساء النور، إزاي حضرتك." ردت:
"بخير يا عروستنا، إسلام بيشكر فيكي قوي، شوقني أشوفك." اتوترت فريدة بس فرحت من جواها وقالت بابتسامة: "إن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير ويباركلنا في حضرتك." والدة إسلام: "تسلميلي يا حبيبتي، وإن شاء الله ربنا يجمعني بيكي قريب، خدي إسلام معاكي أهو." سكتت فريدة بخجل، وسمعت إسلام بيقول بمرح: "أمي بتديني الفون بأنشكاح، إنتِ عملت فيها إيه بالظبط؟ ضحكت فريدة بأنوثة، فسمعته بيقول:
"اللهم صلي على النبي، ده شكل الدنيا هتحلو." دخلت هند على فريدة الأوضة، فخجلت وردت على إسلام بتوتر: "طيب أنا... أنا هقفل دلوقتي ونتكلم بعدين." رد إسلام: "على راحتك يا جميل، هستناكي بكرة." فريدة بابتسامة: "إن شاء الله." قفلت وبصت لهند بخجل، وقامت حضنتها بقوة وحكتلها اللي حصل. ***
بعد فترة، فاق سليم بضربه ماية قوية على وشه، وفتح عينه ببطء، لقى نفسه مربوط بسلاسل من إيده ورجله. وبص قدامه وشاف سجده زي ما شافها في الصورة بالظبط، وهي كمان مربوطة من إيديها ورجليها بسلاسل. وواقف سيف مابينهم بيبصله بسخرية. فبصّله سليم بقوة وقال بكل صوته: "إنت مين يا و**؟ وعايز مننا إيه؟ انتبهت سجده لصوت سليم وقالت بلهفة: "سليم." فاقرب سيف على سجده وشال الربطة من على عيونها، وشافت سليم قدامها. بصيتله بتفحص، فقالها:
"إنتِ كويسة؟ هزت راسها بنعم وهي مركزة في عيونه بقهر، وبصت لسيف بحقد وقالتله: "إنت حقير." ضحك وقالها: "إنتِ لسه شوفتي حاجة." سيف ورقة قدام سليم وقاله: "امضي." بص سليم للورق وبص لسيف بعدم فهم وقاله: "أمضي على إيه!؟ بصله سيف بابتسامة وقال: "على ورق الطلاق." بصوا لبعض بتصدمة، لحد ما قال سليم: "إنت بتلعب في عداد عمرك وأنا مش هرحمك، ولو راجل فُكني وشوف هعمل فيك إيه." ضحك سيف بسخرية وقال:
"كلام الأفلام ده ميكولش معايا، فاأمضي عشان متزعلش عليها." رد سليم من بين سنانه: "مستحيل، طلبك كده في أحلامك وبس." بصله سيف بقوة وقاله بسخرية: "بحركة واحدة مني هخلي الحلم حقيقة، تحب تشوف؟ وقبل ما يتكلم سليم، طلع سيف المسدس من جيبه ووجهه على راس سجده، فاغمضت عينيها بقوة ورعب. فاتكلم سيف: "فاجئتك صح؟ بص سليم على سجده وبعدين بص لسيف بشر وقاله: "إنت عايز إيه؟ وهتستفاد إيه من طلاقنا؟ رد سيف وهو موجه السلاح
على سجده وقاله بسخرية: "هتعرف دلوقتي، إنت مالك مستعجل على إيه؟ امضي يلا ومضيعش وقت." فتحت سجده عينيها وبصت على سليم بدموع، وبعدين بصت لسيف باحتقار ورجعت بصت لسليم وقالتله: "امضي يا سليم، إحنا في الأساس كنا هنطلق، امضي عشان تطلع من هنا، أنا مش عايزك تتأذى بسببي، أرجوك امضي." بص سليم لسيف بغضب وبعدين بص لسجدة وشريط ذكرياته معاها بيتعاد قدامه، فاغمض عينه بحزن وبصلها بصدق وقال: "أنا حبيتك أوي يا سجده."
بصتله بصدمة، وقبل ما تتكلم، شافت سيف بيضرب سليم بوكس قوي في وشه وقاله بغضب: "لو فتحت بوقك تاني هاخلص عليكم." بصّله سليم بشر ونظرات قاتلة وقاله: "إنت شخص ضعيف، وخطفك وربطك لينا ده بيثبتلي ضعفك أكتر، وأقسم لك بربي لو فكّتني مش هخلي فيك حتة سليمة." وجه سيف السلاح على سليم وقاله بشر: "أنا شايف إنها لما تبقى أرملة أحسن من لما تبقى مطلقة، حتى عشان أعرف آخد راحتي معاها أكتر." صرخت سجده وقالت بدموع:
"لااااااااااا، سيبه يا حقير... وبصت لسليم بترجي وقالتله: "أبوس إيدك امضي يا سليم، خلصني من العذاب ده بقا وطلقني." سليم لسجده وقال بحزن وحب: "مقدرش، إنتِ حتة مني ومش هسيبك." عيطت سجده بصوت عالٍ وقهر وقالتله من وسط دموعها: "طلقني يا سليم، إنت كده هتموووووت، عشان خاطر ربنا طلقني." بصلها سليم بحزن وغمض عينه بقوة، ولما فتح عينه شاف سيف موجه المسدس على سجده وبيقوله:
"أقسم بالله كلمة كمان وهقتلها قدامك، يا أما هعمل فيها زي ما عملت فيها زمان، يا أما هرحمها وأسيبها وإنت في إيدك الاختيار، وأنا مش هستنى كتير، ياتمضي دلوقتي يا أما أنا هختار العقاب اللي يناسب مزاجي." بصّله سليم بقوة وقاله بكل صوته: "هقتلك، وحياة اللي خلقني لقتلك..... وبعدين بص لسجده وشاف دموعها وحس بوجعها وقال بحزن: "قولتلك متعيطيش، أنا جنبك، وحتى لو طلقتك مش هسيبك."
مقدرتش سجده توقف دموعها، بالذات لما شافته وهو بيمضي على ورق طلاقهم، وسحب سيف الورقة وعطاها لسجده، ومضت وهي دموعها منشفتش. فابتسم سيف بارتياح وقال: "طب ما كان من الأول، لزمتها إيه الدراما دي كلها، يلا بقى استعدوا للمفاجأة التانية... *** كان عبد الرحمن موجود بالقسم بيزعق لحازم وبيقوله: "يعني إيه متعرفش حاجة عن سليم؟ آخر مرة كان معاكم، حفيدي برضه مُعرض للخطر، إزاي تسيبوه كده؟ رد حازم وقال بهدوء:
"يا أستاذ عبد الرحمن، إحنا دلوقتي بنتتبع رقم تليفونه ومستنيين تجلنا إشارة عشان نقدر نتحرك." رد عبد الرحمن بنرفزة: "أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده، حفيدي بقاله 3 أيام غايب عن البيت وإنتو لحد الآن مش عارفين مكانه ولا مكان مراته." حازم بثبات:
"إحنا بقالنا يومين أنا وسليم بنحاول ندور على مراته، ولما ملقناش أثر ليها، اتضايق أكتر وسابني، فاكيد هو قاعد في مكان بيهدي أعصابه، لأن اللي هو فيه مش قليل. وبالرغم من كده، أنا بريح حضرتك وهتتبع تليفونه عشان نعرف مكانه." نفخ عبد الرحمن بقلق وحط إيده على دماغه بارهاق، وفجأة دخل أحد الضباط وقال: "اتفضل يا فندم، الإشارة وصلت وعرفنا إن أستاذ سليم في مخزن الحديد في ****." *** طلع سيف ورقة من جيبه وحطها قدام سجده وقالها:
"يلا دورك، امضي." استغربت وقالتله بحقد: "أمضي على إيه تاني!؟ قرب عليها وقالها وهو مركز في عيونها: "على جوازنا العرفي يا حرم سيف الدين مسعود المستقبلية...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!