ورد أخيراً افتكرتي إنك لسه طالبة في الكلية. ده بدل ما تسلمي عليا يا ست نجلاء إنتي وسلمى وتقولوا إني وحشتكم. نجلاء: يلا يا أختي على المحاضرة الأول، مفيش وقت. ورد: آه استني قبل ما أنسى، في حد بعتلك السلام. نجلاء بدهشة: ده مين يا أختي ده؟ ورد بضحك: سامر. نجلاء بعصبية: إيه الواد العب يط ده! طب يلا يلا على المحاضرة أحسن. لو مين راجي ابن حلال، سلام!
فهميني إني كنت على بالك، قال يعني. بجد كنت حتصل بيك، أصلي عرفت تفاصيل الموضوع اللي كنت سألتني عنه. راجي مندفعاً: عرفتي حكاية أروى؟ ورد: أيوه، وفهمت كمان إنت ليه كنت مهتم تعرف حكايتها. راجي: عرفتي إيه؟ قولي بسرعة. فأخذت شاهي تقص عليه كل ما سمعته من سلمى. ورد: إيه ده؟ ورد إيه اللي جابك عند سارة؟ أجابت ورد بارتباك: أروى... أصل يعني... سارة: إيه يا ورد مالك مرتبكة كده ليه؟ ورد: لا أبداً. وسكتت قليلاً
ثم استجمعت شجاعتها وأكملت: في موضوع كده يا أروى، بس حبة إنكم كلكم تعرفوه سوا. حبقه أتكلم فيه بليل في الأتيليه. سارة: خلاص ماشي، طب أنا داخلة دلوقتي لسارة عشان معادي معاها. ورد: طب وأنا مروحة أشوفك بليل. ورد: إيه يا ورد؟ جمعتينا كلنا وقعدتينا حواليكي كده ليه؟ ورد: حقول أهو يا شاهي. سلمى: ما جبتيش جواد ليه انهارده؟ ورد وهي منكسة الرأس: مجبتوش، لأني مش عايزاه يسمع اللي حقوله ده. نجلاء: ده باين موضوع كبير.
ورد: فعلاً، هو كده. معرفش إذا كانت أروى قالتلكم إنها قابلتني عند سارة ولا لأ. أم أروى مقاطعة لها: إنتي كمان بتروحي لسارة؟ خير يا بنتي مالك فيكي إيه؟ ورد وهي تتظاهر بالتماسك: الحقيقة أنا مريضة بداء السرقة. الجميع بذهول: إيه؟ ورد مكملة بصعوبة: أيوه زي ما سمعتوا كده.
وقصت عليهم قصتها كاملة، وكيف تعرفت على مجد وأمجد، وكيف ساعدوها. وبعدين أنا لما قربت منكم وقابلت سارة هنا وشوفت قد إيه اتغيرت حياة البنات بسببها، نزلت يومها وراها وشرحتلها حالتي بسرعة. فادتني عنونها، وطلبت مني أزورها. وفعلاً بدأت أتردد عليها واتحسنت كتير. أو فعلاً بعدت عن كل اللي كنت فيه، خصوصاً بعد توفير السكن والشغل، وإحساسي بالأمان وسطكم. ودلوقتي أنا مستنية قراركم بعد ما عرفتوا سري. وأكيد من غير ما أأكد عليكم، سواء فضلت معاكم أو لأ، جواد مش حيعرف حاجة عن اللي حكيته. أرجوكم.
أم سلمى مقاطعة إياها: إنتي واحدة منا، وحتفضلي وسطنا. أم أروى: أيوه، إنتي بنتنا زيك زي أي بنت من دول، إنتي وجواد كمان. سلمى: هو مين فينا مش بيغلط؟ نجلاء: وبعدين إنتي بتعالجي نفسك، يعني ما استسلمتيش للوضع اللي كنتي فيه. أروى: إنتي منا يا ورد، ومش ممكن تبعدي عنا. فيما قامت شاهي وتوجهت لها مباشرة، جاذبة إياها لتضمها وهي تبكي، وورد تبادلها البكاء ببكاء أشد، فأخذت تربت عليها شاهي بحنان. سلمى من بين دموعها: إيه يا جماعة؟
أنا مبحبش النكد. تفاجأ الجميع بصوته وهو يقول: ولا أنا. سلمى: ييييه! إنت إيه اللي جابك دلوقتي؟ وبعدين جواد مش هنا. يلا طريقك أخضر يا شربات. شاهي وهي تمسح دموعها: أمجد اتفضل. أمجد: أتفضل إيه بقى؟ ماهي طردتني. نجلاء: ليها حق بعد اللي كتبته على الورد اللي بعتهولها. سلمى: أيوه صح. شاطرة يا نجلاء إنك فكرتيني. ده يومك مش معدي. أمجد: أنا كتبت الف سلامة، بس أي حاجة تانية يبقى بتاع الورد اللي كتبها. سلمى: لا والله.
أمجد: صدقيني، حكذب عليكي يعني؟ طب أروح من ربنا فين؟ أم سلمى: ما خلاص بقى يا سلمى. سلمى: ماشي، عشان خاطرك إنتي بس حعديها المرادي. سلمى: أهلاً. عزت: زيارة غير متوقعة. أمجد: دي مش زيارة، أنا جايلك شغل. عزت: شغل؟ أمجد: أيوه، في شوية حاجات عايزك تستوردهالي. عزت: كده مفيش مانع. قولي طلباتك إيه. باسل: آنسة سلمى لو سمحتي، ممكن أتكلم معاكي. نجلاء: تتكلم معاها؟ في إيه يا باسل؟ باسل: أنا بكلم سلمى. سلمى: نعم، عاوز إيه؟
باسل: ممكن نتكلم لوحدنا؟ سلمى: طب اسبقيني يا نجلاء، وأنا جايه وراكي على طول. نجلاء بغضب: إنتي حتسمعيه برضه؟ سلمى بهدوء: معلش يا نجلاء، روحي إنتي. بسترة نجلاء وانصرفت غاضبة. سلمى: أيوه، أنا سامعة. باسل بابتسامة: أنا كنت عايز أباركلك على نجاحك في عالم الأزياء. دي الكلية كلها ملهاش سيرة غيرك إنتي ونجلاء. سلمى: وبعدين؟ باسل: في إيه يا سلمى؟ إنتي بتكلميني كده ليه؟ ماكنتش دي طريقتك معايا.
سلمى بكبر: آه، ما دي ضريبة الشهرة بقى. وأظن خلاص سمعتك. يلا سلام عشان عندي محاضرة مهمة. وتركته وانصرفت دون أن تعطيه أي فرصة لكلمة أخرى، وهو ينظر لها مندهشاً من أسلوبها الجديد معه. راجي: إنت بتقول إيه يا مجدي؟ أمجد: بقولك عزت طالب يعمل معانا صفقة كبيرة وبمبلغ ضخم. راجي: ده من إيه؟ أمجد: هو إيه ده يا أمجد؟ راجي: أصلي اللي أعرفه إن عزت يطيق العمى ولا يطيقك، وعمره ما حب ليك الخير.
أمجد: الحياة الشخصية حاجة، والشغل حاجة. في السوق المصالح بتتصالح. راجي: مع عزت مظنش، ومش مرتاح إن يبقى في شغل بينا. أمجد: وبيننا؟ دي عقود وأوراق رسمية. إيه اللي يخوفك بقى؟ راجي: كل ده جميل، بس برضه قلبي مش مطمن يا مجدي. واديني حذرتك. سارة: آنسة أروى، ازيكم؟ أروى: إزيك؟ راجي: أنا كنت معدي من هنا، شوفتك، قولت أسلم عليكي. أروى: آه. آه. ثم تفاجأ الاثنان بسيدة تقترب منهما: أروى، إزيك؟ أروى: إزيك يا خالته عزة؟ وحشتيني.
عزة: عشان كده كنتي بتسألي عني؟ وفجأة انتبهت للشاب الذي بجوارها، فنظرت له في ذهول. فتداركت أروى الموقف قائلة: خالته، أقدم لك أستاذ راجي، قريب صديق ليا. فقالت بعد أن استعادت وعيها: آه، آه. أهلاً أستاذ راجي. راجي: أهلاً بحضرتك. ثم ترد بشيء، لكنها انصرفت وعينيها مسلطة عليه. قال راجي مفاجأة: أروى، هو أنا شبهه أوي كده؟ أروى: هو مين؟ راجي: خطيبك الله يرحمه. أروى: عرفت منين؟ راجي: من شاهي. أروى: اااه. طب ممكن أمشي؟
راجي: اتفضلي. أروى: إيه يا ماما؟ مش قولتي حنام شوية؟ عزة: قومي، عزة بره وعايزة تشوفك. فـهبت فزعة: إيه؟ خالته عزة هنا؟ خير؟ في إيه؟ عزة: وأنا أشعرفني؟ اطلعي لها وإنتي تعرفي. أروى: إزيك يا خالته؟ عاملة إيه؟ عزة: تعالي يا أروى، قوليلي إنتي تعرفي إيه عن الشاب اللي شوفتك معاه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!