الفصل 1 | من 15 فصل

رواية حكايه لم تنتهي بعد الفصل الأول 1 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
20
كلمة
740
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

-يعني إيه مبقتش عايزني زي الأول؟ -هوفف نادين متقوليش كلام أنا مقولتش. -قصدك إيه يا نوح، يعني أنا كدابة؟ -أنا مقولتش مبقتش عايزك زي الأول، قولت مبقتش أحبك زي الأول. -يعني هتفرق، ما الاتنين معنى واحد. قرب نوح منها ومسكها من دراعاتها وقال بهدوء: -لو مبقتش عايزك يبقى مش عايزك تكوني معايا خالص، إنما مبقتش بحبك زي الأول يبقى حبك قل من جوايا مش أكتر، أنا بس زهقت مش أكتر، أنا مش غلطان، أنا زهقت بس!

بصتله نادين وعيونها كلها دموع وبعدت إيديه عنها وقالت: -ودا سببه إيه؟ واحدة جديدة مش كده؟ حط نوح عينه في الأرض وسكت. ابتسمت نادين بسخرية وقالت: -تمام، ربنا يهني ويسعد، وأنا هكون موجودة هنا عشان أربي ابني وميطلعش على وش الدنيا من غير أب، حتى لو كان أب فاشل زيك. بصتله بقرف من فوق لتحت ومسحت دموعها اللي نزلت وسابته ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب.

قعدت ورا الباب وضمت نفسها وفضلت تعيط وتفتكر السنين اللي كانت معاه فيها وإزاي كان بيعاملها وكان بيحبها لدرجة الناس كانوا بيحسدوها عليه. مسحت دموعها وقالت: -سكوتي مش هيكون ضعف، سكوتي هيكون تفكير للي جاي. كان واقف هو مكانه وهو بينقع نفسه بجملة: "أنا مش غلطان، أنا من حقي أحب تاني وأتجوز تاني". أخد نفس عميق وراح قعد على كنبة الأنتريه وطلع فونو ورن على رقم معين وفضل مستني الرد لحد ما جاله صوت ناعم بيقول: -إيه يا بيبي.

مسح على شعره وقال: -إيه يا حبيبتي، أنا... أنا عملت اللي قولتيلي عليه، بس... بس حاسس إن كسرتها يا نيرة. -لا يا حبيبي، كانت لازم تعرف، على الأقل دي أهون من إنها تعرف بالصدفة إنك متجوز عليها، ولا إنت شايف إيه؟ -فعلاً ده أهون شوية. -هنتجوز إمتى بقى وأكون ليك لوحدك إمتى؟ -قريب يا حبيبتي، قريب. طلعت نادين من الأوضة واتجهت ناحية المطبخ. نوح أول ما شافها قال: -طب اقفلي يا حبيبتي دلوقتي وهكلمك تاني، يلا باي.

قفل نوح وحط الفون على الترابيزة وقام وراح وراها لقاها بتطلع بانيه من الفريزر وحطاه على الحوض. -إنتي ناوية تعملي أكل إيه؟ -مكرونة بالصلصة وبانيه. -وإنتي عارفة إن مبحبش المكرونة بالصلصة! نادين سابت السكينة اللي كانت ماسكاها ولفته وقالت ببرود: -ودا اللي عندي وهعمله، عاجبك تاكل تمام، مش عاجبك اطلب دليفري أو روح كل مع السنيورة. -عامليني بأسلوب أحسن من كده يا نادين عشان متندميش بعدين.

-نينيني، متندميش بعدين، إيه هتعملي إيه يعني، ما كده كده إنت مش راجل أصلاً بعد اللي عملته ده، إنت نزلت من نظري. رفع إيده وضربها بالقلم وقال: -اسكتي، أنا أرجل من عيلتك كلها، ولسه، لسه لما تشوفي اللي هعمله، هنزل أكتر وأكتر من نظرك، ولو على الأكل مش طافح، إنتي أصلاً تسدي النفس. سابها وخرج من البيت كله. وقفت نادين حاطة إيديها على وشها وبتردد جملة: -دا مش نوح، نوح عمرو ما ضربني.

فضلت تكرر الجملة دي لحد ما قعدت على الأرض وهي مازالت حاطة إيديها على خدها مكان القلم ودموعها بتنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...