تحميل رواية حكايتي مع الملتصق بقلم ايات الرحمن pdf
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا آسف يا مدام أمل على الكلام ده، بس لازم تعملي عملية إجهاض للبيبي، لأن البيبي من التحاليل والأشعات واضح قدامي إنه مش طفل. الظاهر إن الجنين يشبه... مش عارف أوصفه إزاي، بس الجنين يشبه الأخطبوط. أيوه، لازم تعملي العملية في أسرع وقت ممكن، لأن كل لحظة بتعدي بتشكل خطر كبير على حياتك. تمام يا دكتور، بس أنا حالياً مش مستعدة. مدام أمل، فكري كويس، ووقت ما تقرري كلميني. مشيت من عند الدكتور وأنا جوايا وجع كبير قوي، معقول بعد 10 سنين زواج ومافيش أطفال، ويوم ما ييجي يطلع كده. ما صدقت وصلت البيت ورميت نفسي ع...
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
أنا آسف يا مدام أمل على الكلام ده، بس لازم تعملي عملية إجهاض للبيبي، لأن البيبي من التحاليل والأشعات واضح قدامي إنه مش طفل.
الظاهر إن الجنين يشبه... مش عارف أوصفه إزاي، بس الجنين يشبه الأخطبوط.
أيوه، لازم تعملي العملية في أسرع وقت ممكن، لأن كل لحظة بتعدي بتشكل خطر كبير على حياتك.
تمام يا دكتور، بس أنا حالياً مش مستعدة.
مدام أمل، فكري كويس، ووقت ما تقرري كلميني.
مشيت من عند الدكتور وأنا جوايا وجع كبير قوي، معقول بعد 10 سنين زواج ومافيش أطفال، ويوم ما ييجي يطلع كده. ما صدقت وصلت البيت ورميت نفسي على السرير، وسمحت لدموعي تطلع. كل الوجع والقهر اللي جوايا.
أكتر من ساعتين وأنا مش قادرة أهدي، لحد ما سمعت صوت الأذان. قمت اتوضيت وصليت. ماكنتش قادرة أقرأ القرآن في الصلاة، لكن كنت مكملة. خلصت وماقدرتش أقوم حتى من على السجادة، لحد ما سمعت باب الشقة بيتفتح.
قمت وأنا حرفياً مش حاسة برجلي. كان زوجي واضح عليه إنه كان بيبكي، لكن بيحاول يظهر قوي قدامي. بصيت له ودموعي بقت زي الشلال، وجريت عليه وضميته قوي وبقيت ببكي بصوت. أنا وسط بكائي كنت مستغربة نفسي قوي، إزاي دي تقريباً أول مرة أبكي كده.
لقيته رفع رأسي ليه وقال بدموع: "عشان خاطري يا أمل، اعملي العملية. أنا مش عايز حاجة غيرك، أرجوك."
كان بيتوسل ليا، لكن أنا قلبي ما كانش مديني فرصة حتى أخلي عقلي يفكر.
أنا مش هعمل العملية يا أسر. إحنا بقالنا سنين طويلة بنستنى اللحظة دي، وأنا هفضل مكملة لآخر نفس. مش هتخلص من البيبي مهما حصل.
أرجوكي افهمي بقى، إنتي حياتك في خطر.
خطر، خطر، خطر، بس المهم إني مصممة الطفل ده ييجي.
هتجيبي أخطبوط يا أمل، وياريت هيعيش.
ليه عايزني أيأس؟ ده مهما كان جزء من روحي. متوقع لو ماحصلش ليا حاجة في الكام شهر اللي فاضلين، هموت في الولادة.
طب ما فكرتش إن كده بقتل روح بريئة؟ مش خايف؟ وأنا رايحة أخالف إرادة ربنا؟ ما أرجعش ليك وقتها، هقابل ربنا إزاي؟ وهيكون ليا عين إزاي أقابله؟
أمل، أنا خايف عليكي.
ما تخافش عليا، مهما كان الطفل ده، لازم نهتم بيه ونرعاه ونوفر له الأمان.
قدرت أقنعه بيه، بس كان طول الوقت مرعوب قوي. دايماً شارد.
مرت الأيام والشهور ووصلت للشهر السابع. لازم أعمل سونار وأطمن إنه بخير.
كان الدكتور بيبص للجهاز، وواضح عليه الذهول، وكل شويه يقول: "مش ممكن". ويبص ليا ويبص للجهاز.
زوجي من ارتباك الدكتور سأله لو في خطر. لكن لقيته هو كمان ركز على الشاشة قوي وعيونهم مفتوحة على الآخر.
"إيه يا دكتور؟" وكملت بألم: "ما فيش حد حاسس بيه غيري."
"هو في حاجة غلط يا دكتور؟ هو الأخطبوط اتقلب بقى سمكة قرش مثلاً؟"
وبصيت لزوجي اللي رفع كتفه بمعنى مش عارف.
"أنا شايف حاجة كبيرة وخلاص. أقوم أخنقه وأريح نفسي. ما تتكلم يا دكتور، الناس اللي برا زمانهم زهقوا من القعدة."
"مدام أمل، شايف الشكل اللي على الشاشة ده، وبدأ يكبر الشاشة. ده طفل، وشايفه ده طفل."
"مش فاهمة."
"إنتي حامل في طفلين توأم."
"إيه ده؟"
"أيوة."
"بس فيه حاجة."
"إيه هي؟"
"عيوب خلقية."
تكلم زوجي وقال: "إيه هي؟"
"الطفلين ملتصقين."
"ملتصقين إزاي يا دكتور؟"
"لازقين في بعض."
تكلم زوجي وهو مش قادر يكتم الضحك: "ههههههههههه، تانتي أكيد يا أمل كنتي بتشربي صمغ مكان اللبن."
"أنا كنت فرحانة قوي. الحمد لله، ملتصقين ملتصقين، المهم إني صممت على رأيي وسيبتهم. جايز لو كنت سمعت كلامهم كانت العقوبة بقت أشد."
كنت فرحانة قوي وجوايا بتوعد لزوجي اللي كان بيضحك بهستيريا.
"ده عبط ولا إيه؟ عارفة إنه مش مصدق، بس هو واخدنا على قد عقلنا. فاهم، هيطلع طفل وخلاص، ممكن يكون مليان شوية. ده تفكيره."
لكن قطع ضحكته كلمات الدكتور اللي نزلت على رأسي زي الصاعقة.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
حسيت إني متطمنة لما الدكتور قال إنهم توأم ملتصقين مش أخطبوط زي ما كان ظاهر في الشهور الأولى. حسيت فعلاً إني طايرة من الفرحة، ملتصقين ملتصقين. بس أهم حاجة إن ربنا عوض صبري خير وأراد إني أكون أم بعد كل السنين دي.
لكن الدكتور فاجأنا بكلماته اللي نزلت على رأسي زي الصاعقة:
"يا مدام أمل، اطمني، الطفلين بخير. بس للأسف هيتولدوا في الشهر ده، مش هيستنوا للتاسع. إنتي في الشهر السابع دلوقتي وممكن في أي وقت يشرفوا. في أي وقت تحسي بتعب كلميني فوراً."
إن شاء الله. ومشيت من عنده وأنا مرعوبة وخايفة يحصل لهم أي حاجة.
رفعت عيوني للسماء ودموعي نازلة:
"يارب، يوم ما أعرف إنهم أطفال عاديين يطلعوا ملتصقين وهيولدوا ناقصين شهرين كمان."
"حبيبتي أمل، إنتي...؟"
"لو سمحت يا أسر، أنا مش قادرة أتكلم، أنا هدخل أرتاح شوية."
"إنتي كويس؟"
"مش عارفة يا أسر، مش عارفة."
ومشيت من قدامه ودخلت أوضتي ومسحت دموعي. فردت سجادة الصلاة وقعدت عليها، لإن مش هينفع أسجد. جبت مخدة وحطيتها على رجلي وبدأت أصلي.
كنت بحس براحة لما بصلي وأطلع اللي جوايا في شكوتي لله. أنا بحب أسر وبحبه بجنون. اتجوزنا صالونات، بس مع الوقت بقى كل حياتي. لكن مش بحس بالراحة لما بكلمه زي ما بحس بيها وأنا بشكي همي وحزني لله.
"حبيبتي، هديتي شوية."
"الحمد لله."
"تعبانة أو أي حاجة؟"
"لا، الحمد لله."
"تفتكر هيكونوا بخير؟"
"وما افتكرش ليه؟ بصي يا أمل، خلي عندك أمل في ربنا. إحنا صبرنا كتير قوي واتحملنا كلام كتير من أهلنا وأصحابنا والناس، لكن مفيش حد قدر يخلينا نفقد الأمل. وربك حليم ستار وعارف إن إحنا صبرنا وهيُعوضنا ومش هيعمل لينا غير الخير."
كلامه قدر يخرجني من حزني شوية.
"تعالي يلا عشان تشربي اللبن قبل ما تنامي. عايزهم أقوياء زي أبوهم."
وبيُعمل الحركة دي. راحت إيديه وجعته، فضحكت ودخلت المطبخ. كان مجهز سندويتشات ولبن، وبالغصب خلاني أكلت وشربت اللبن.
مر يومين وأنا الأمل بيكبر جوايا إنهم هيكونوا أفضل.
كان الساعة واحدة ونص لما حسيت بتعب، يمكن عمري ما حسيته قبل كدا. بقيت صرخاتي مليت البيت وأسر كلم الدكتور، وبعدها جت الإسعاف وخدوني المستشفى.
مش عارفة خدت وقت قد إيه، بس حاسة إني غمضت في مكان وفتحت عيوني لقيتني في مكان تاني. وجنبي الأطفال، كانوا فعلاً ملتصقين، بس شكلهم حلو قوي. اتفقنا هنسمي واحد ماجد والتاني مالك.
كبروا ماجد ومالك، وبعدهم بسنتين شرفت ماليكا. كانوا فعلاً عوض ربنا لينا.
بس كان فيه حاجة غريبة جداً في ماجد ومالك، معاملتهم لبعض. عمري ما شفتهم بيضحكوا مع بعض وطول الوقت خناق. لحد ما يوم كانوا عاملين مشكلة بسبب التصاقهم وإنهما مش عايزين يكونوا كدا ومش هيروحوا المدرسة. مالك عايز يروح المدرسة، لكن ماجد لأ.
لحد ما دخلوا ناموا ومالك استنى لما ماجد نام وشال مخدة وحطها على رأسه وضغط عليها قوي.
كان ماجد بيتحرك بصعوبة لحد ما.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
زي ما اتفقنا إن مالك وماجد مش بيطيقوا بعض، لدرجة إن مالك حط المخدة على رأس ماجد وضغط عليها أوي. ماجد ماكانش قادر يتنفس، وهو كمان كانت ضربات قلبه سريعة.
أسر، كعادته كل يوم، بيدخل يتطمن على الأولاد بالليل. وأول ما دخل وشاف الموقف ده، ماكانش قادر يتكلم.
"مالك! انت بتعمل ايه في أخوك؟"
"بابا، انطق، بتعمل ايه في أخوك؟"
ماجد كان زي اللي واخد بنج كلي ومش قادر يتحرك.
كنت نايمة في الوقت ده وماحستش بحاجة، لأن طول اليوم وأنا حرفيًا مش بوقف مناهدة وكلام معاهم الاتنين، لدرجة إن لو قلت ليكم إني حسيت للحظة بالندم إني ولدتهم. كرههم لبعض خلاني أغلب الوقت مهمومة وحزينة. لكن للأسف، مفيش حاجة بإيدي غير الصبر، اللي لو مكاني كان هرب من زمان.
صحيت على صوت بنتي وحبيبة قلبي ماليكا. هي الوحيدة، برغم إنها عنيدة ومشاكسة أوي، إلا إنها الوحيدة اللي مصبراني على أفعال أخواتها.
"ماما، ماما، اصحي بسرعة، بابا بيضر*ب مالك."
"ليه؟ في ايه؟"
قمت وأنا مش مركزة من كتر الإرباك. رجلي لفت في البطانية ووقعت على الأرض.
"آآآه، منكم لله، أدعي عليكم! لا، دول مهما كان ولادي بردوا."
قمت وأنا حاسة إن رجلي من أثر الوقعة اتكسرت.
"انتي لسه قاعدة يا ماما؟"
"رجلي يا ماليكا!"
"طب قومي اسندي عليا."
قمت وسندت عليها وروحت، وفضلت أترجى في أسر يسيبه لحد ما بعد عنه.
"اعمل ايه؟ أنا زهقت يا أمل! مش عارف ليه بيكرهوا بعض كدا، وهما هيفضلوا طول عمرهم مع بعض."
"اهدي يا حبيبي، عشان خاطري."
"اهدي ايه بس يا أمل! أنا اتخنقت وكرهت أدخل البيت دا بسببهم. نفسي يفهموا بقى، هيفضلوا لحد امتى أعداء كدا."
"إن شاء الله هيقدروا يتفاهموا ويعرفوا قيمة بعض."
وسنين بتمر ولا بيتفاهموا ولا بيهدوا، حتى. لما كرهوني في نفسي وفي الدنيا. بقي عندهم 22 سنة. اعمل معاكم ايه؟ لتعليم رضيتوا تكملوا، ولا عداوة راضيين تنسوها؟ هو انتوا ايه؟ شر؟ عقبة؟ ذنب وبتعاقب عليه؟ سودتوا الدنيا في وشي، وبردوا ولا كأني اتكلمت.
لحد ما يوم حصلت بينهم مشكلة كبيرة. مش هقول أنا منعتهم، لا، أنا وقفت أتفرج عليهم. أصل أنا خلاص، لسه شايلة المرارة من سنة بسببهم، والدكاترة منعوني من العصبية الزايدة، جابولي الضغط. ورضيت بقسمة ربنا، قولت الحق نفسي بقى قبل الكلام الكبير. يعني حاولت أخلي أعصابي باردة. بس بعد ايه؟ دول 22 سنة مستحملاهم.
هو ينفع أقوم أضربهم زي ما أسر آخر ما بيزهق بيعمل كده؟ لا، دول عاملين زي الوحوش، ممكن ياخدوني في طريقي. طب ينفع أنادي الجيران؟ بلاش، عشان هما أشعال ذاتي من نفسهم، وممكن يحرقوا البيت لو شافوا الجيران. طب أكلم أسر؟ لا، بلاش، دا لسه علقة الصبح اللي خدوه، ما لحقتش تبرد.
فضلت قاعدة كده، متفرجة، وماليكا قاعدة جنبي، كإننا بنتفرج على فيلم كرتون ومندمجين أوي. لحد ما واحد فيهم قال كلمة، خلتني بقيت أشيل ماليكا من على الأرض من كتر الضحك.
"ماما، فكينا بقى."
"وفكك إزاي يا قلب أمك منك ليه؟ هو انتوا مربوطين بحبل مثلا؟"
"ماما، أقسم بالله لو ما فكيتنا، لنفك نفسنا."
"هتفك نفسك انت وهو إزاي؟ انتوا اتجننتوا أكيد."
"ههههههه، بزمتكم مش مكسوفين من نفسكم؟ تعرفوا إن بتكسف أقول عنكم إخواتي؟ بجد انتوا إخوات."
"ماليكا، غوري من هنا بدل ما أطير رقبتك اللي فرحانة بيها دي."
"باص، اخرسوا بقى! هو انتوا مش محترمين وجودي هنا؟"
"ماما، أنا أخدت قرار، يا تفكينا يا نفك نفسنا."
قولت بنفاذ صبر: "فكوا نفسكم."
قلتها وأنا آخر توقعاتي إني أشوفهم بيروحوا من بين إيديا. ما لهمش مثيل، بس في الأول والآخر هما أولادي. خلصت كلمتي وأنا فاكرة إنهم بيقولوا زي كل مرة، وحصل اللي ما كانش يخطر على بالي.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
كنت متخيله وهما بيحاولوا يفكوا بعض بنفسهم وغرقانين في دمهم.
إحساس فظيع مرعب.
فوقت لما لقيت ماجد طلع سكينه وقال: "أنا خلاص لازم أنهي الموضوع ده وكل واحد يبقى حر في نفسه."
ماعرفش إزاي قدرت أتمالك نفسي، وقفت قدامهم وسحبت السكينة من إيديه وحذفتها على الأرض بقوة.
رفعت إيدي وضربتهم كل واحد قلم وقولت بأعلى صوتي:
"صيااااااايه! أنتوا إيه شِر شياطين! ارحموني بقي! كل يوم خناق ومشاكل وصوت عالي. أنا فضلت عشر سنين قبلكم أتمنى ظافر طفل بس يملي عليا حياتي، ينسيني همومي، يعوضني عن الحرمان اللي عيشته سنين طويلة. بس للأسف جيتوا وندمتوني على كل ده. ارحموني بقي حرام عليكم، أنا تعبت، أعصابي تعبت، أنا زهههههههقت. أقسم بالله لو سمعتكم بتتخانقوا تاني لهمشي من البيت وما هتعرفوا ليا طريق. أنتوا فاهمين؟"
"ما تردوااااااااا؟"
"حاضر."
"لا غوررررررروا من وشي."
وقبل ما هما ما يدخلوا، كان مغمي عليا.
مالك: "ماما."
ماليكا: "اتصلت بأسر عشان يرجع ويجيب الدكتور. وطبعًا الإخوات معروف عنهم شر مكايد، ما بيصدقوا يمسكوا على بعض حاجة. حكت لاسر على اللي حصل من ماجد."
رجع اسر ومعاه الدكتور.
"المدام ارتفع ضغطها تاني، واعتقد يا أستاذ اسر أنا قولت ليك أكتر من مرة بلاش العصبية الزايدة للمدام. واضح جدًا إن هي ما بتوقفش عصبية."
"اتأكد يا دكتور إن دي آخر مرة تتعصب فيها."
وصل الدكتور وقفل الباب وراح يطمن عليها وقفل الباب عشان ترتاح شوية، ودخل ليهم.
وخرج بعد ساعة بس بعد ما ضربهم ضرب مبرح جدا جدا جدا، ولكن مفيش حاجة بتقصر فيهم.
بعد كام يوم كده.
"بقولك إيه يا أخى المحبوب."
"ماجد: خير يا أخى الأحب أكتر."
"أنا عايزك تيجي معايا."
"هتيجي معايا فين؟"
"ههههههههههه أنا أصلاً لاصق فيك."
"هتروح فين يا ابن أمي وأبويا؟"
"عند صحبتي."
"صاحبتك مين يا مالك بيه؟ وعرفتها إمتى؟"
"وأنا كنت فين؟"
"اعرفها من على النت."
"وانت كنت فين بقي؟"
"كنت مخمووووووووووود."
"نت؟ آه وهتقابلها فينه؟"
"هقابلها فين؟ في بيتها طبعاً."
"نهار أسود! عارف بابا لو عرف هيقتلنا قتل. كداهوه هيعرف إزاي؟"
"ممكن أي حد يقول ليها."
"عارف يا ماجد لو نطقت هذبحك."
"وتروح تعمل إيه في بيتها؟"
"افهم بقي."
"طب وأنا هروح فين؟"
"تيجي معايا طبعاً."
"إزاي؟"
"أما نوصل هتعرف كل حاجة."
وبعد وقت بسيط كانوا وصلوا وطلعوا للبنت.
ومالك فعل المحرمات وماجد كانوا رابطين عيونه.
البنت: "ملوكتي هتيجي تاني؟"
"أكيد طبعاً."
"وانت؟"
"أنا مش عايز أشوف وشك تاني."
"هههههههههههه ولا أنا كمان."
وبعدها قعدوا شوية ومالك ودعها.
وجه يفتح الباب لقي والده واقف قدامه.
بصوا لبعض وبلعوا ريقهم بصعوبة ونزلوا عيونهم للأرض.
"ابعدوا شوية."
وهنا بتدخل مجموعة من البنات للبنت عشان يضربوها.
أما مالك وماجد فمشيوا مع والدهم من غير ولا حرف.
بيرجعوا بيتهم عادي وأول ما بيدخلوا أوضتهم بيبصوا لبعض بذهول من اللي شايفينه قدامهم.
شافوا إيه؟ واسر عرف إزاي كل ده؟ هنعرفه البارت الجاي.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
أخد مالك وماجد ورجعوا البيت.
بعد ما اتأكد أن مجموعة البنات اللي بعتهم على شقة البنت صديقة مالك قاموا معاها بالواجب وزيادة.
وأخدهم ورجع البيت.
أول ما دخلوا أوضتهم، وقفوا مذهولين من اللي شافوه.
دوات تعذيب شكلها مرعب.
بصوا لبعض.
وفاقوا على قفل الباب بصوت عالي.
"في اتنين معاهم غير والده."
أسر: طبعاً أنتوا عارفين أننا مسلمين وعقوبة اللي عملتوه دا في ديننا 100 جلدة صح؟
مالك: بس يا بابا.
أسر: مش عايز أسمع صوت.
وبما أن ماجد هو اللي بلغني، فالعقوبة هتتشال عنه.
اربطولي الكلب ده وغطوا ماجد عشان الضرب ما يجيش عليه.
وبعد شوية بدأ أسر ينفذ.
وفعلاً قام بجلد مالك 100 جلدة.
"طب إزاي ماجد عرف أسر بالكلام ده وهو ومالك ملتصقين؟"
فلاش باك.
مالك لما قال لماجد إنهم هيروحوا لبنت، خاف من عقوبة والده لما يعرف باللي هما عملوه.
مالك كان ملتهي في موبايله.
وماجد كان حاطط الموبايل جنبه وبيبعت مسدجات لوالده.
وكان ماشي معاه خطوة بخطوة.
وعشان هو ما يعرفش المكان، فانتظر لحد ما يوصلوا ويعرف والده العنوان أو يوصله ليه.
وطبعاً على ما أسر وصل، كان مالك فعل فعلته.
واللي أخر أسر أكتر إن الطريق كان مقفول.
انتهى أسر من عقاب مالك وقال:
الموضوع ده لو اتكرر مرة تانية، قسماً بربي لأقطع رأسك. مفهوم؟
هز مالك رأسه وهو حرفياً منتهي من الألم.
مالك: بنعم.
أسر: اممممم.
امل (ردت بدموع وقهر على ابنها): أيوه.
أسر: الكلب ده ممنوع ياخد أي مسكن أو أي حاجة دلوقتي خالص. يفضل طول الليل موجوع عشان كل ما الوجع يشد، كل ما يعرف أن الله حق ومحمد رسوله ما يفكرش حتى بينه وبين نفسه يكررها أو يفكر مجرد تفكير فيها.
أمل: موجوع.
أسر: حاضر.
الليل مر وفضل مالك طول الليل وهو بيتألم.
ماجد لأول مرة يزعل عشانه.
بدأ يهدي فيه، لكن مالك ما كانش مركز حتى لأن الوجع كان أقوى منه.
وتاني يوم أسر جاب ليه مسكن، لكن المسكن كان آخره ساعات.
مر أسبوع على الكلام ده ومالك بدأ يتحسن شوية.
وطبعاً أسر منعهم من الخروج لأي سبب.
مفيش بس غير أوقات الصلاة بيخرجوا معاه ويرجعوا معاه.
وفي ليلة من الليالي الهادية، كانت العيلة متجمعة.
أهل أسر وأهل أمل.
والكل كان بيحكي حكايته حصل إيه معاه وعرف زوجته إزاي.
والضحك كان بصوت عالي جداً والكل فرحانين.
دخل أسر هو ووالدته اللي طلبت من زوجها إنهم يرجعوا بيتهم بقي لأن الوقت اتأخر.
وفعلاً الكل قام ومشوا والبيت هدي وكل واحد دخل أوضته.
أسر: مالك يا أسر متغير ليه؟
امل: أنا لا بالعكس أنا فرحان أوي.
أسر: طب فرحني معاك بقى.
امل: بقيماما عايزاني أخطب لمالك وماجد.
أسر: طب إزاي؟
امل: هنخطب ليهم وهيفضلوا سنة أو اتنين لحد ما يعملوا العملية.
أسر: عملية إيه؟
امل: هنشيلهم من الالتصاق. عمهم عارف دكتور كويس وعرض عليه حالتهم وكمان شاف صورهم وقال إن العملية هتنجح إن شاء الله. وخصوصاً أن إيديهم ورجليهم بعيد عن الالتصاق وأن الالتصاق من تحت الكتف بكام سنتي لأخر الجنب. وطبعاً الأشعات والتحاليل هي اللي هتحدد بقى إذا كانت أعضاءهم مع بعضها أو لأ.
أسر: هو قال إن الدكتور قال مفيش الكلام ده وإن الالتصاق ده هيكون بعيد عن أعضاءهم.
امل: يارب يا أسر يارب.
في مكان تاني.
بنت: إيه انتي عايزاني أتزوج أنا وأختي اتنين لاصقين في بعض؟
أختها: ما قولنا هيعملوا عملية.
بنت: هيدخل البيت ألاقيه قاطع سلك كهرباء وماسكه عشان يكهرب أخوه في بيته. ولا بيخبط نفسه بأمبوبة البوتجاز على أساس أخوه يحس بيها وهو لا. ماهما حواسهم هتتبدل.
أختها: اسكتي خالص مش عايزة أسمع صوتك.
بنت: عايز اكي بكرة تجهزي إنتي وهي عشان هييجوا يزورونا.
تاني يوم.
كانت أمل وماليكا جهزوا الفطار.
وكانت أمل مرهقة جداً.
مالك: يا ماما.
أمل: مش عارفة يا ماليكا حاسة بدوخة كبيرة.
مالك: ليكون في أخ صغنن جاي في طريقه لبيتنا المتواضع.
أمل: بس يابت بيبي إيه أنا عجزت ياروحي. 50 سنة وعايزاني أجيب أطفال.
مالك: بابا تعالي بسرعة ماما اغمي عليها.
جري أسر وشالها ودخلها أوضتهم وكلم الدكتور.
وبعد نص ساعة وصل.
دكتور: خير يا سيدي ربنا يستر والضغط ما يبقاش عالى زي كل مرة.
الدكتور كان خارج وهو بيضحك: لا يا سيدي مش الضغط. المدام حااااااااااااامل.
أسر:
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
انت بتقول ايه يا دكتور؟ المدام عندها 50 سنة، إزاي هتكون أم؟ حضرتك متأكد إن ده مش الضغط زي كل مرة؟
هو حضرتك يا أستاذ أسر شايفني دكتور ولا مهرج؟
طبعًا دكتور.
يبقى ثق في كلامي.
ثقتي يادكتور والله، ثقتي وبالعشرة كمان.
والله هما توأم ولا موحدة؟
ههههههههههههههه لا دول تلاتة.
تلاتة؟ هي الست دي كل ما تكبر كل العدد ما يزيد؟ أنا خايف تجيب أطفال وهي عندها تسعين سنة.
ههههههههههههههه وهي لسه هتعيش دا كله؟
ههههههههههههههه أنا عارف. يلا خلينا نغير بقي.
زوج وما كملش كلمته وقال: لا خلاص، زوجة تانية أكيد هتجيب أطفال. خلينا مع أمل وخلاص.
ههههههههههههههه
وإنت متأكد إن هما تلاتة؟
الدكتور ضحك ومشّالك: إيه يابابا، طمنا على ماما. أظن مفيش حاجة حصلت النهارده ترفع ضغطها.
أسر: هههههههههههه مامتكم هههههههههههه.
ماجد: مالها ماما يا بابا؟
جاي ليكم 3 في الطريق.
مالك: ضيوف.
أسر: هههههههههههه أيوه أيوه.
ماجد: مضطرين نأجل الزيارة لحد ما يمشوا.
أسر: هتأجلوها كام شهر؟ هههههههههههه.
ماجد: هو حضرتك بتضحك على إيه يا بابا؟
مالك: أيوه، أول مرة حضرتك تضحك كدا.
أسر: مفيش ياسيدي إنت وهو. الموضوع وما فيه إن مامتكم كلها كام شهر وتجيب ليكم تلاتة إخوات.
ماجد ومالك بصوا لبعض، وماليكا كوب اللبن وقعت من إيديه.
ماليكا: يعني هييجي لينا بيبي صغير بدل الواحد تلاتة؟ يييييييس.
عند أمل كانت قاعدة ودموعها نازلة. معقول بعد العمر دا كله تجيب طفل تاني وهي في بداية حياتها؟ فضلت سنين تتمنى بس طفل، وحمدت ربنا على مالك وماجد وماليكا.
دخل أسر ولقاها بتبكي، قعد جنبها وهو مبتسم وقال:
الجميل زعلان ليه؟ أنا متأكد إنهم هيكونوا أشقية أوي زي مالك وماجد، بس هيكونوا كل حياتنا.
هدت شوية، وتاني يوم روحنا للدكتور عشان نعمل سونار واتأكد فعلًا. كنت من جوايا بدعي ما يبقاش فيه أطفال، لكن إرادة ربنا فوق كل شيء.
وطلع فيه طفل.
أسر: إنت مش قولت امبارح يا دكتور إن هما تلاتة؟ هههههههههههههه هو واحد أهو، هتزود اتنين بالعافية.
وفضلوا يضحكوا مع بعض. وبعد شوية ماشيين.
رجعت البيت ودخلت أوضتي وقعدت عليا، وفضلت طول اليوم جواها. خايفة من كلام الناس، من نظراتهم. أنا كنت رايحة أخطب لأولادي، إزاي هكون أم تاني؟
ومن كتر التفكير نمت وبدأت أحلم. كان طفل جميل أوي، وطول الوقت كان بيضحك. وكل لما ييجي عندي، أبعد عنه، ونظراتي ليه كانت حزينة. وصوتي بيقول: ليه مش عايزاك، بس مش أنا اللي بتكلم.
وفجأة اختفت ضحكته وبدأ يبعد ويبعد ويبعد.
صحيت من نومي وأنا مخضو.ضة وبنهج وعرقانة كإني كنت في الصحراء. حطيت إيدي عليه وقولت: لعله خير، وحمدت ربنا على نعمته. أنا كنت زمان بتمنى طفل، وربنا استجاب، هعترض يعني على حكمته؟
قمت وكلي نشاط عشان أنظف البيت. لقيت ماليكا اللي عمرها ما بتعمل حاجة في البيت خلصت كل حاجة. ولما شافتني جريت وخدت إيدي وقعدتني وقعدت قدامي وقربت راسها عشان تسمع نبضهم:
ماتتحركيش خالص خالص عشان حبيبي الصغير ما يحصلش ليه حاجة.
يعني يا ماليكا، مش زعل.انة أو محرجة بسببهم؟
مستحيل طبعًا، أنا مبسوطة أوي بيه.
وحضنت والدتها.
ومر أسبوع والخبر انتشر، وأمل مابقيتش بتخرج خالص. لحد ما أسر رجع وواضح عليه علامات الز.عل.
مالك: إيه يا أسر؟
أسر: مفيش.
مالك: لا شكلك متغير.
أسر: أهل البنتين اللي خطبناهم للولاد كلموني، وقالوا كل شيء قسمة ونصيب. وخطيب ماليكا قال كده هو كمان.
مالك: ليه؟ إيه اللي حصل؟
أسر: قالوا إن أنتِ ما احتر.متيش سنك وهتجيبي طفل وولادك خاطبين.
ماجد: ماما، إحنا اتكسفنا قدام الناس بسبب الطفل ده. عشان الناس ترجع تحترمنا، لازم الطفل ده ما يج.يش على الدنيا. ودا قرار، يا إما هنمشي ومش هتعرفي لينا طريق.
أمل.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
ماما قدامك اختيار واحد، يا تتخلصي من البيبي ده، يا هنمشي ومش هتشوفينا ولا هتعرفي لينا طريق تاني.
انتوا بتقولوا إيه؟ انتوا أولادي وهو ابني.
ماجد: ابنك ده اللي بسببه البنات اللي خطبناهم سابونا، وكمان خطيب ماليكا. فاختاري دلوقتي يا إحنا يا هو.
الاختيار كان صعب قوي عليا، مش عارفة آخد أي قرار أو أفكر. أخسرهم ولا أقتل روح بريئة ملهاش أي ذنب إنها اتخلقت مع واحدة خمسينية.
أسر: ولد، اسمع الكلمتين دول، إنت وهو وهي، أنا مش هعرض حياة أمكم للخطر عشانكم. عملتوا إيه انتوا الاتنين من يوم ما اتولدتم فرحها؟ ما تردوا. اتحملت منكم وعشانكم كتير.
أمكم دي أنا متزوجها من 30 سنة، متزوجها وهي عندها 16 سنة. ما افتكرش إن رفعت إيدي مرة عليها أو جرحتها غير بسببكم انتوا الاتنين.
ما ينفعش تتحملوا وتشيلوا عنها يوم زي ما اتحملت وشالت عشانكم كتير.
عايزين تمشوا؟ الباب اهو ويفوت جمل. بس هتفضلوا، يبقى بأدبكم وتتقبلوا الوضع ده. مش عاجبكم؟ يبقى شرفتونا، واعتقد إن انتوا كبرتوا بزيادة وعملنا اللي علينا وأكتر معاكم.
بس في شرط، اللي هيخرج من الباب ده مش هيدخل منه مدى الحياة.
وده اللي عندي.
ماليكا: أنا مستحيل أكون معاكم. بابا عنده حق، وبالإضافة لكلامه، اللي عايزك وشا ريك هيكمل معاك نهاية الطريق، مش هيتخلي عنك تحت أي ظرف مهما كان الظرف ده إيه. لازم يقف جنبك ويطمنك إن إنت مش لوحدك وإنه جنبك امتى ما احتجت ليه.
ماما ما عملتش حاجة غلط ولا حرام، دي إرادة ربنا. هنكفر يعني ونخليها تتخلص منه قبل ما تتولد؟ كانت بتتمنى بس طفل يملي عليها حياتها مش أكتر.
وربنا بعتكم وبعتني ليها وبعت ليها واحد كمان، إيه هتعترض؟ وهي كانت في يوم بتتمناهم.
ماما، أنا اللي هختفي من حياتك لو عرضتي نفسك للخطر عشانهم. دول مجرد ما يتزوجوا هينسوا كل تعبك عليهم. مجرد ما يلاقوا بديل وبكلمة واحدة منها هيخرجوكي من بيتك وهينسوا أفضالك عليهم. فبلاش تخسري عشانهم. كفاية عمرك اللي خسرتيه في تربية اتنين تافهين ومغرورين، مع احترامي إن هما إخواتي الكبار، بس اللي زي دول ما يستحقوش الاحترام.
وبالنسبة لخطايبي، فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. يمكن خير وربنا بيعوض.
بعد إذنكم. وسابتهم ودخلت.
أسر: دي الأصغر منكم والأعقل بجد. كلمة واحدة، هتفضلوا. ما أسمعش كلام في الموضوع ده تاني.
بصوا لبعض ودخلوا أوضتهم.
مالك: إحنا ملناش أي لازمة في حياتهم، ليه دايماً حاطينا في حساباتهم الأخيرة؟ دلوقتي ماليكا بقت هي كل حاجة بالنسبة ليهم وحبيبتهم كمان. أما إحنا ههههههه طول عمرنا مكروهين.
ماجد: مش جديدة عليهم أصلاً.
عند أمل وأسر.
خلاص يا أمل، اهدي. صدقيني مفيش حاجة تضايق أوي كدا. أنا عايز الطفل ده ومش زعلان من وجوده. وعلي فكرة ماما فرحانة بيه أوي وكأنها أول مرة تشوف ليا طفل.
انتِ بتضحكي وفرحانة يعني مش خايفة ماجد ومالك يمشوا ويسيبونا؟
ههههههههههه، أولادك دول كلام في الفاضي، مش هيعملوا حاجة. سيبك منهم.
خايفة يعملوا فيا حاجة لما ييجي؟ انت ماتعرفهمش زيي؟ ولا هيقدروا يعملوا حاجة، بس هو ييجي بس. أنا حاسس إني طاير من الفرحة بيه وكأن أول مرة يجيلي أطفال.
طول عمري وأنا بحبك، بس النهارده أنا بعشقكوا.
وبركاتك يا ابني ولا يا بنتي، يا ريتك جيتي من زمان. أمك بتعشقني.
واتعلت ضحكاته.
بس بقي الولاد يسمعوكي.
يسمعوا علي كلٍ، أنا عاشق.
كمل.
ههههههههههه، حقيقي مش معقول.
كملي.
قالت بكسوف: ومين سمعك. أنا عا.
ههههههههههه، بس بقي كفاية، مش هكمل.
بتتكسفي تغني لزوجك؟
بس بقي يا أسر.
ههههههههههه، طب يلا تعالي نطلع البلكون شوية.
يلا.
عند مالك وماجد.
مالك: طب هنعمل إيه؟
ماجد: هنصبر لحد ما نعمل العملية.
مالك: وبعدين؟
ماجد اتكلم بشر وقال: هقولك بس ركز معايا.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
اصبر عليا بس نعمل العملية وبعد كده نشوف حل نتخلص من الأخ اللي جالنا على كبر ده. ده إحنا لو كنا اتجوزنا كان زمان معانا أكبر منه. وتروح ماما بدل ما تفكر فينا تروح تجيب أخ كمان.
مالك: طب ما إحنا كده مش هنعمل عملية، ولو حتى فكروا يعملوها لينا قدامنا سنتين ثلاثة لحد ما البيبي يشرف ويكبر ويمشي، وبعدين يفكروا بقى فينا.
ماجد: أنا محتار بجد، ده إيه الملل ده؟ هي لسه شايفة نفسها عندها 20 سنة، دي عندها 50 إزاي تفكر في كده؟ هي مش محرجة من نفسها.
مالك: لأ، وبابا فرحان وكأنه أول طفلة تيجي ليها. إحنا هنصبر ونضغط عليهم عشان العملية وبعدين نمشي ونسيب لهم البيت. أنا خلاص مبقتش متحمل أي حاجة. ونسيبهم بشرهم وقسوتهم ونروح في مكان تاني.
عند أمل وأسر.
أسر: انت مش قلت هنعمل للأولاد العملية؟
أمل: أيوه، أنا اتكلمت مع الدكتور وكمان أسبوعين هنسافر.
أمل: طب هي مش هتنفع في مصر؟ أنا عايزة أطمن عليهم، ما أقدرش أسيبهم لوحدهم.
أسر: حبيبتي أنا معاهم وهطمنك عليهم. وأول ما يخرجوا هخليكي تشوفيهم.
أمل: طب ما نعملها ليهم في مصر ومش مشكلة المبلغ الزيادة ده. أنا معايا فلوس كنت عاملاها جمعية مع أختك 50 ألف، وفي ذهبي لو احتاجته خده كمان وبلاش يسافروا برا.
أسر: امين. قال لك بس يا روحي إن مش نفسي يعملوها هنا. بس هنا ما ينفعش، عارفة ليه؟
أمل: مش بس هنا عايزين فلوس كتير؟
أسر: لا.
وتنهد وقال: بصي أنا ما كنتش عايز أقولك. بس صدقيني مش هينفع هنا.
أمل: قولي ليه مش هينفع هنا.
بص ليها ونزل رأسه للأرض. ولسه هيتكلم افتكر إن فيه بيبي هييجي وإن حياتها في خطر، والدكتور قال ليه تبعد عن العصبية والضغوط الزايدة طول الفترة دي.
رفع رأسه ليها وقال بمرح: طب عايزاهم يعني يقوموا من العملية وألاقي واحد فيهم الصبح مكسر كل البيت على دماغه، عشان أي حاجة هو بيتجرح منها أخوه بيحس بيها. لا الكلام ده ماينفعش معايا.
أمل: طب وهى هتاخد كام يوم؟
أسر: يعني يعني يعني فيها 3 شهور كده.
أمل: ليه هتبعد أولادي عني 3 شهور؟
أسر: وإيه يعني يا أملي، 3 شهور. هما بس اللي هيبعدوا. انتي زعلانة عشانهم وأنا لأ.
أمل: انت روحي وعمري وهما كمان. بس هما من يوم ما اتولدوا يا أسر وهما قدام عيوني. مافيش يوم ناموا بعيد عن عيني. مافيش يوم مادخلتش اطمنت عليهم وهم نايمين واتأملت ملامحهم. طول عمرهم قدامي. صعب عليا أوي أدخل أوضتهم ومش أشوفهم فيها. اتعودت على خلافاتهم وكلامهم. ما أقدرش أقعد على السفرة وأشوف مكانهم فاضي. عشان خاطري يا أسر خليهم هنا. أنا عايزاهم زي ما هما وأنا هخدمهم بعيوني ومش همل منهم. أنا أصلا عمري ما مليت من وجودهم، هما حياتي يا أسر. أنا عشت 10 سنين قبلهم في عذاب وذل، كنت بنام وأنا دموعي ما بتقفش من خوفي واحدة تانية تيجي تشاركني فيهم. هما أول فرحتي، أول عيني ما شافت، أول قلبي ما حس، كان بيهم.
أسر: تعالي يا مالك انت وماجد شوفوا ماما بتقول إيه. أمكم بتقول شعر فيكم.
أمل: بس بقى يا أسر أنا مش بهزر.
أسر: عارف يا قلب أسر. بس ماينفعش هنا في مصر.
أمل: اتكلمت بدموع وترجي: عشان خاطري يا أسر.
أسر: هحاول أخليهم جنبك هنا. أنا لازم أخرج بقى عشان شغلي. ادعيلي.
أمل: انت عارف إن بدعيلك من غير أي حاجة.
أسر: عارف. وربنا يديمك لينا يا أجمل وأحن وأرق زوجة وأم وأخت وحبيبة.
أمل: ربنا يحفظك بحفظه ورعايته يا أجمل هدية بعتها ربنا ليا.
أسر: ونخرج بقى من جو حرقة الدم دي ونخلينا بقى في حاجة تانية.
خرج أسر وهو على وشه ابتسامته اللي أول ما قفل الباب اختفت.
استوب.
قبل أي حاجة، عارفة إن الفترة دي أثرت معاكم بس ظروف أقوى مني بجد والله. يمكن اللي فيكم صديق عندي بيشوف إني مبقتش بفتح بالنهار خالص غير بعد مرة كل كام ساعة دقيقتين وبقفل تاني. فبلاش كلام ملوش أي لازمة. التمس لأخيك عذر. مش معقول هصحى من الفجر وما أدخلش البيت غير الساعة 9 وهيكون عندي وقت أكتب بارت. أنا حقيقي بكتب البارت وربنا وحده أعلى وأعلم أنا بكتبه إزاي أصلا. فاللي حابب يتابع على رأسي من فوق وهحاول على قد مقدرتي ما أتأخرش. واللي مش حابب برضه على رأسي وربنا يوفقه ويسعده ويلاقي اللي هو عايزه. وكاتب بيكتب 24 ساعة. بس رجاءً بلاش سلبيات. أقسم بالله ما فيه تحمل بجد ولا فيه طاقة. هنكمل روايتنا.
خرج أسر وابتسامته اختفت وقال بحزنه.
أسر: هقولك إيه يا أمل؟ هقولك خايف أصارحك بالحقيقة تروحي مني؟ أنا من غيرك ما أقدرش. أنا ميت من غيرك يا أمل بجد. هقولك إيه؟
أسر: مالك وماجد لازم يعملوا العملية بأسرع وقت ممكن، ويمكن قبل أسبوعين. لأن واحد فيهم حياته معرضة للخطر وممكن يموت. والدكتور قال لازم نفصلهم عن بعض عشان نلحق المريض ده وإلا مش هيكمل سنة. وإن حياتهم مرتبطة ببعضها. يعني ده لو راح التاني هيروح معاه. وبكده ماجد ومالك هيضيعوا من أيدينا. يا رب.
ونزل شغله وهو واضح عليه الحزن. كان شارد طول الوقت. لحد ما فونة اتصل وكان الدكتور. أول ما شاف اسم الدكتور على شاشة الفون فتح بسرعة ورد عليه. وبعد شوية قفلوه. وهو متخيل موقف صعب جداً. لحد ما اتصل على أمل وقال ليها تحاول تجهز نفسها لأن العملية هتكون قبل أسبوعين وهتتم في مصر مش برا. بس هيكون فيه زيادة في التكاليف. ما كانش فيه حاجة تشغلها غير تشوفهم واقفين قدامها. وخلاص جهزت الفلوس اللي معاها واللي مع أسر عشان لو احتاجوا حاجة. ولبس ليهم. ومر أسبوع ويومين والدكتور كلم أسر وراحوا المستشفى عشان تتم العملية.
ماجد: اااااه.
مالك: مالك هي الفرحة تعبتك ولا إيه؟
ماجد: موجوع أوي.
مالك: لسه تعبان. مش قولتلك قول لبابا؟
ماجد: مش قادر.
وبدأ يتنفس بسرعة وبدأت الرؤية قدامه تتلاشى.
مالك: انت تعبان؟ رد عليا.
ماجد مسك إيديه بقوة. وأسر شافهم ساب الدكتور وجرى لما شاف ماجد وهو هيقع على الأرض سنده. كانت عيونه بتغمض ببطء لحد ما قفلت خالص.
رواية حكايتي مع الملتصق الفصل التاسع 9 - بقلم ايات الرحمن
أسَر شاف ماجد وهو مش قادر يقف. كان بيتكلم مع الدكتور بخصوص العملية اللي هتفصلهم عن بعض، لكن أول ما شاف ابنه وهو بيقع، جري عليه.
"ماجد رد عليا، رد عليا يا ماجد!"
بدأ يفوّق فيه، لكن ماجد مش بيفوق معاه. الدكتور قرب وشاف نبض ماجد اللي كان بطيء جدًا.
"بسرعة ترولي وشالوه ودخلوه غرفة الكشف."
أسَر: "خير يا دكتور؟ ماجد إيه اللي حصل ليه فجأة؟ ارجوك يا دكتور متقولش هبو.طلا."
الدكتور: "إن شاء الله مفيش. كدا الحكاية وما فيها إن ماجد متو.تر بزيادة، عكس مالك. مالك متحمس جدًا للعملية، لكن ماجد خا.يف وبيفكر كتير، فتلاقيه في الفترة الأخيرة مش مهتم بالتغذية، مش بينام كويس، دايمًا متو.تر."
أسَر: "وهو دا فعلًا اللي كان بيحصل."
الدكتور: "هنضطر نأجل العملية شوية لحد ما ماجد نفسيته تهدى شوية. ودا رقم دكتور أمراض نفسية، هو صديق مقرب وأنا هتكلم معاه عشان يهتم بماجد شوية."
أسَر: "تمام يا دكتور. إن شاء الله خير. طب وبالنسبة لمالك؟ مش التأخير دا مض.ر جدًا ليه؟"
الدكتور: "هو فعلًا كل يوم بيمر ومش بنتحرك بيشكل خط.ر على حياة مالك، بس لو تمت العملية وماجد بالحالة دي، مش بس هتخسر واحد، هتخسرهم الاتنين في وقت واحد."
أسَر: "أنا مقدّر الحالة اللي انت بتمر بيها، بس أنا دكتور وأكيد فاهم شغلي. عملية الانفصال دي، أهم حاجة نفسيتهم تكون كويسة ويكونوا مستعدين للعملية."
الدكتور: "وقتها بإذن الله أخرج وأقول ليك الحمد لله العملية نجحت. وكمان مالك مش هيعمل عملية واحدة، دول عمليتين، واحدة هنفصلهم عن بعض والتانية زرع. كلية. وبإذن الله هيخرجوا منها على خير."
أسَر: "يارب يا دكتور."
وهنا أسر بيروح لدكتور الأمراض النفسية عشان ماجد، وبيفضل معاه لحد ما نفسيته تهدى. أسر كان بيحاول يقلل من أي حاجة ممكن تو.تره لحد ما نفسيته هدت.
وتمت العملية وبقوا بالفعل منفصلين عن بعض، وكل واحد فيهم في أوضه. مالك كانت حالته خط.يرة شوية، لكن الحمد لله ربنا استجاب دعاء أمل وأسر، والعملية نجحت.
عند ماجد كان لسه بادي يفوق.
ماجد: "آآآه."
الدكتور: "حمدا لله على سلامتك يا بطل، وألف مبروك."
ماجد: "أنا مو.جوع أوي."
الدكتور: "دا طبيعي لأن انت عامل عم.لية وخط.يرة كمان. بس أنا كتبت ليك على مسكّن دا وقت اللزوم، بس لما الج.رح يكون قو.ي دا لو حصل يعني، تاخد من المسكّن دا. لكن مش تاخده بإستمرار، عشان المسكّن زي ما بيشفي حاجات، بيض.ر حاجات، وإحنا مش عايزين أي ض.ر. فـ حاول على قد ما تقدر تخفف من استخدامه."
ماجد بتعب: "إن شاء الله."
الدكتور: "ومرة تانية حمدا لله على سلامتك."
ماجد: "شكرًا."
وأول ما الدكتور خرج، دموع ماجد نزلت. أول مرة يكون لوحده في مكان. هو حقيقي كان هو ومالك مش بيط.يقوا بعض، بس أكيد مش طول الوقت خلافات، أكيد كانت بتعدي عليهم لحظات فرح.
عند مالك كان فاق، وبرضه كان حاسس بوحدة فظ.يعة جدًا، لاول مرة لوحده.
الدكتور: "حمدا لله على سلامتك. في حاجة تعباك؟"
مالك: "أيوه."
الدكتور: "حاسس بإيه؟"
مالك: "الجنب اليسار كإن فيه هواء، وفيه وج.ع قوي."
الدكتور: "أولًا يا بطلنا المحبوب، الهواء دا عادي. سنين طويلة وانتوا ملتصقين، وبعد كدا مابقاش في التصاق، فطبيعي تحس إن في حرية في الحر.كة وبالهواء دا. وبالنسبة للو.جع فـ دا عشان عملت عمليتين مع بعض."
ونرجع ونقول أيها، إيهما تقول يا مالك؟ أنا هقول ليك: الحمد لله.
وبعد وقت مش طويل، شرف أخوهم الصغير اللي غير معنى البيت. في الأول ماجد ومالك حاولوا يتخل.صوا منه، لكن لما جه على الدنيا وبدأ يتحرك قدامهم، بدأوا يتقبلوا النظام ده. هما مش حاولوا يقت.لوه وهو جنين، لما اتولد حاولوا، لكن ما قدروش أصلًا.
كده أمل وأسر بقى عندهم مالك وماجد وماليكا ومازن. كانت حياتهم زي حياة أي عائلة، لما بييجي ليهم طفل صغير وهم في آخر عمر.هم، كان كل حياتهم وسندهم بعد ماليكا ما اتزوجت. ومالك وماجد هما كمان اتزوجوا وعاشوا بعيد عن البيت.
لكن أسر وأمل عشان أولادهم ما يبعدوش عنهم أكتر، خصصوا يومين كل أسبوع لأولادهم وزوجاتهم، بيفضلوا عندهم يومين، وبعد كدا كل واحد فيهم بيرجع لحياته الطبيعية مع زوجته وأولاده.
وبعد اليومين ما بيخلصوا، البيت صوته بيهدي خالص، ومفيش غير صوت مازن.
أسَر: "عارفة يا أمل لو كنتي سمعتي كلام أولادك واتخل.صتي من مازن قبل ما ييجي على الدنيا، كان زمانا دلوقتي بنعد الدقايق عشان نجتمع بيهم تاني والبيت فاضي علينا 5 أيام في الأسبوع. لكن دلوقتي الحمد لله ربنا أراد يأنس وحدتنا في الدنيا بمازن."
أمل: "الحمد لله إن فضلت متمسكة بيه. هو حقيقي أصع.ب من ماجد ومالك وماليكا وهم أطفال، لكن الحمد لله على كل حال."
أمل: "ربنا يحفظهم لينا، هما وأولادهم وزوجاتهم."
أسَر: "اللهم آمين يا رب العالمين."