تحميل رواية حكايتي معاك بقلم ايمان ياسر pdf
بقلم ايمان ياسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لو سمحتي يا آنسة، ممكن طلب؟ بصيت له وأنا مش طايقة نفسي. نعم، في حاجة؟ احم، أنا آسف لو مش هضايقك، ممكن تصوريني؟ لأحسن أنا قاعد لوحدي وأصحابي مج.. قطعت كلامه وأنا مالي أصلاً. جت ولا لأ؟ تقدر تخلي أي حد غيري يصورك. أنا آسف مرة ثانية، أنا ما كانش قصدي أي حاجة وحشة. عن إذنك. مشي وقعد على الكرسي اللي كان جنب الكرسي بتاعي بحوالي مترين. مهو برضه جاي يتلزق فيا! إيه جو الشقط ده؟ هو فاكرني إيه! بس في نفسي زعلت أوي. أنا عمري ما كلمت حد بالأسلوب ده. هو ذنبه إيه؟ يمكن ما كانش يقصد حاجة. أوف، أنا بغبائي دبش، د...
رواية حكايتي معاك الفصل الأول 1 - بقلم ايمان ياسر
لو سمحتي يا آنسة، ممكن طلب؟
بصيت له وأنا مش طايقة نفسي. نعم، في حاجة؟
احم، أنا آسف لو مش هضايقك، ممكن تصوريني؟ لأحسن أنا قاعد لوحدي وأصحابي مج..
قطعت كلامه وأنا مالي أصلاً. جت ولا لأ؟ تقدر تخلي أي حد غيري يصورك.
أنا آسف مرة ثانية، أنا ما كانش قصدي أي حاجة وحشة. عن إذنك.
مشي وقعد على الكرسي اللي كان جنب الكرسي بتاعي بحوالي مترين. مهو برضه جاي يتلزق فيا! إيه جو الشقط ده؟ هو فاكرني إيه! بس في نفسي زعلت أوي. أنا عمري ما كلمت حد بالأسلوب ده. هو ذنبه إيه؟ يمكن ما كانش يقصد حاجة. أوف، أنا بغبائي دبش، دددبش!
بصيت لقيت قاعد باصص للنيل، وخدت بالي إن كل اللي موجودين كابلز ما عدا أنا. طبيعي يطلب مني. أكيد مش هيروح لحد يقوله صورني وأنا لوحدي. غبية يا هند، غبية.
احم، آسفة، ما كانش قصدي أكلمك كدا، بس كنت متعصبة شوية.
ابتسم: لا عادي، مفيش مشكلة يا آنسة.
احم، هند. قلت لي عاوز كام صورة؟ قلت لي اسمك إيه؟
معاكي أحمد. بالنسبة للصور، كفايا خمسة ستة كدا، ولا هتقل عليكي.
ابتسمت: لا عادي، براحتك.
صورته صورتين وكان فون فصل. أوبس.
أنا عارف حظي. يلا مش مهم.
أنا ممكن أصور بفوني لو عاوز وأبعتلك، مفيش مشكلة خالص.
فرح أوي زي ما يكون كان مستني أقول كدا. بجد! بتتكلمي جد؟
مالك مستغرب كدا ليه؟ أه، عادي.
تمام، متشكر جداً. وفعلاً صورته واتفقت أول ما أروح هبعتله الصور.
استأذنت ومشيت وروحت وأنا جوايا حاجة غريبة. أنا إزاي قدرت أعمل كدا؟ أول مرة في حياتي أكلم شاب، لا وكمان صورته بفوني، ومش بس كدا، لأ ده هبعتله الصور، يعني محتاجة واتس. أنا إزاي ما حسبتش كل ده!
عدى 3 ساعات على ما رجعت. واتصلت عليا رنا صاحبتي الأنتيم. حكيت لها اللي حصل وخدت كمية تهزيق مش هقلكوا، بس يلا مش أول مرة.
رنا: وهتعملي إيه دلوقتي يا ست هانم؟ هتكلميه؟
أنا: من إمتى بكلم حد يا رنا؟ كل الموضوع إنه صعب عليا، وبصراحة كنت رخمة أوي معاه، قلت أصلح الموقف.
رنا: ماشي، ابعتي، وأوعي تكلميه يا بنتي. دول بيتسلوا مش أكتر.
أنا: حاضر، والله متخافيش عليا.
وفعلاً بعتله على الواتس: أنا آسفة جداً إن اتأخرت على ما بعت، واسفة مرة ثانية على طريقي الصبح.
في نفس اللحظة كان بيرد. زي ما يكون كان مستني أكلمه. فرحت مش عارفة ليه من جوايا.
أنا: قولت إنك نسيتي، ومش عارفة أشكرك إزاي.
أنا: لا عادي، دا حاجة بسيطة.
سكت شوية مش عارف يقول إيه. وقالي: لو مش هيضايقك ممكن أتعرف عليكي؟
في اللحظة دي جه في بالي كلام رنا: "يا بنتي دول بيتسلوا مش أكتر".
رديت: لا مش ممكن. ورجعت هند بتاعة الصبح واتعصبت: لا مش ممكن، وأنا غلطانة إني بعتلك من الأول. سلام.
بس معملتش بلوك ليه مش عارفة.
بعت: والله مش قصدي حاجة وحشة، أنا غرضي كويس. على العموم أنا آسف مرة ثانية. وقفل.
نمت، وجه في بالي رد رنا: "دول بيتسلووووا". أوف، خلااااص، خلااااص يا رنا، أبوس رجلك، عرفت كلهم نيلة. ياباي عليكي. ونمت.
وعدى اليوم ويوم تاني، خلصت محاضرات أنا ورنا.
رنا: لازم يعني نجيب المذكرات دي؟ أنا تعبت.
أنا: نعمل إيه بس؟ لازم ننجح. يلا روحي هاتيهم وأنا هستناكي على الكورنيش عاوزة أشم هوا نضيف.
رنا: خدامة أهلك. أنا روحي مش هتأخر عليكي.
ولسه بلف، لقيت لقيته جاي وقعد بعيد شوية. كان بيبص لي، وأنا كمان بصت له، بس عملت نفسي مش واخدة بالي. وكل واحد فينا يبص للتاني ويعمل عبيط. قعدنا لمدة ربع ساعة.
رنا كانت اتأخرت. قولت مبدهاش بقى وقمت أمشي. لقيته بيبص لي جامد.
قمت أشوف رنا اتأخرت ليه وحاولت مبصلوش وعملت نفسي باصة في الفون. وشغلت أغاني عشان ما سمعتش الدوشة اللي حواليا. وكان فيه ولد بيلعب بالكورة وبيشوط جامد. لقيت أحمد بيشاور لي. طبعاً قولت عشان يفتح كلام تاني، مهتمتش. وهوب، الكورة جت في دماغي وكلهم قعدوا يضحكوا عليا. كان منظري يضحك جامد. وأنا قاعدة بكلم نفسي وأزعق كدا. لقيته جه عليا وبيحاول يقومني.
وقفته بإيدي: استنى عندك، بتعمل إيه؟ حد قالك مكسحة؟ هو آه صحيح الضربة جامدة وهعيط أهو، بس بقوم لوحدي، أنت فاهم؟ متقول فاهم.
بص لي وهو لسه بيضحك: أكيد فاهم، فاهم. طبعاً. وبعدين أنا عمال أشاور لك بقالي ساعة وإنتي عاملة عبيطة.
وأنا هعمل كدا ليه؟ مشوفتكش أصلاً. وع العموم حصل خير. في حاجة تاني حابب تقولها؟ أظن الصور كلها وصلت، مش كدا؟
أحمد: آه وصلوا، متشكر جداً.
طب إيه؟ هتفضل واقف كدا كتير؟ إيه تحبى نقعد طيب؟
لا، حلو حرف النون ده. جميل ولذيذ كدا. هو انت بتجمع ليه؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟ اتفضل يا أستاذ أحمد، طريق السلامة.
أحمد بيرفع شعره: احم، واضح كدا إني بتهان.
لا خالص. هو دا ينفع برضه؟ وجت عليهم رنا. خدي امسكي مني مذكرات الزفت أهي، أنا جبت آخري.
إيه يارنا؟ دا كله تأخير.
رنا: ما أنتي عارفة المكتبة دايما زحمة. مش قادرة، أنا هقعد.
ولسه بتمشي رجعت تاني. هو حضرتك مين؟ أوبس، أوعى تكون بتاع الصور.
أحمد: أيوا أنا، اسمي أحمد.
رنا: أهلاً وسهلاً، تشرفنا.
بصت لها باستغراب كدا: اللي هو إيه؟ بتعملي إيه؟ هي دي رنا اللي أعرفها؟ أكيد لأ!
بصت لها: رنا مالك يا حبيبتي؟ مش كنتي تعبانة؟ اقعدي استريحي.
أه، فكرتيني. قعدت أهو. واستأذن هو ووصل صاحبه ومشوا.
ممكن تفهميني إيه بقى التغيير الرهيب ده؟
رنا: أنهي تغيير؟ اااه، عشان رديت عليه وكدا. أصل بصراحة يا هند، الواد طلع مز. كنت بحسبه زي البرص اللي كنت مرتبطة بيه.
ياسبحان الله. يا شيخة منك لله. دا أنا كنت قربت أكره الشباب كلهم من أكساتك دول.
يلا خلينا نروح يختي. ومشينا.
قعدت في البلكونة بليل والقمر كان بدر وشكله جميل. طلعت صورته ودققت في ملامحه. وفعلاً كان حلو زي رنا ما قالت. بس حسيت إني اتضايقت أما قالت عنه كدا.
وقعدت حوالي عشر دقايق ببصله وبكلم فيه. أكيد كلكم زي بعض. وشوية وقول لنفسي: بس لا، شكله طيب والله وجدع. وشوية: والله محد أهبل زي. ولقيت صوت أم كلثوم جاي من الراديو: "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي أنا حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي".
وبقيت أغني معاها وأنا مبسوطة وبتفرج على صوره ووضعياته اللي اخترتهاله.
ومندمجة مع الأغنية وبشرب قهوتي، لقيت مسدج جالي: "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي أنا حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي"!
ومكتوب: شكل ذوقنا في الأغاني هيبقى واحد.
اتصدمت.
رواية حكايتي معاك الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان ياسر
فتحت المسدج بسرعه لقيتها منه: انت عرفت إزاي إن بسمعها دلوقتي!
حسيت بيكي، مش بيقولوا القلوب عند بعضها.
آخر الأحزان إن شاء الله، بقولك إيه أنا مش ناقصة محن ع المسا.
قال قلوب قال.. وف نفس الوقت بضحك.
أه ما هو طلعنا بنعرف نضحك أهو، أومال إيه بقى.
اتصدمت وقومت بسرعة من مكاني، لا مش معقول انت شايفني!
ياما ليكون عفريت.
حاولت أتماسك، بص ي عم العفريت أقصد يعم أنت قولتلي اسمك إيه اه أحمد.
أنا مش فاضية للشغل العبيط ده، هتقول عاوز إيه ولا أعمل بلوك.
مش هتقدري تعملي بلوك، أنا حاسس.
وع العموم ي ستي أنا..
لسه مكملش كلمته قولتله: الله الله أنت بتحداني!
طب أهو وعملت فعلاً بلوك.
بعد شوية صوتت من اللي عملته: أحيه عليا! أنا عملت إيه! عملت إييييييييييييييييييييه!
ي غبية ي هند، ما هو كان هيقول.
بس بس ريلااااكس.. هيتكلم تاني عادي، عادي جداً.
ضربت ع دماغي: غبية، ما هو عملت وخلاص أهو ضاع.
يلا مش مهم.
دخلت حاولت أنام وبصيت لصورته تاني: ما هو أنت عصبتني برده، بس أوعدك هفكه الصبح.
ضحكت ونمت.
عند أحمد:
ي بنت المجنونة! هو فيه كدا! دي لاسعة خالص، بس عسل والله.
تاني يوم نزلت ع الجامعة وأنا متأخرة وقابلت رنا ودخلنا نحضر.
خلصنا أول محاضرة والتانية وقعدنا شوية ف كافيه الجامعة.
رنا: عاوزه أقولك حاجة.
ها: سمعاكي.
كلمني امبارح تاني.
رنا وهي بتاكل: هو مين؟
رمتها بالازازة: ي بنتي ركزي، هيكون مين! هو فيه غيره!
المز الجديد.
وقالك إيه بقى.
هو أنا مش فاهمة حاجة، بس عملت بلوك.
لييييييه! كنتي استني نشوف عاوز إيه.
أكيد كان هيقول.
مش عارفة بقى.
رنا وهي بتغمز: طب إيه؟
إيه ي بنتي! إيه إيه! مش هتفكيه طيب.
بتفكير ومن جوايا هموت وأفكه: اممم تفتكري.
رنا بضحكة: يلا يلا متستهبليش، شكلك هتموتي.
سكت شوية: مين أنا!
بصراحة أه جداً، هفكه وأمري لله.
عدى نص ساعة ولقيت مسدج منه برده: مش بقولك كنت حاسس هتفكه.
نفسي أفهم جايب العشم دا منين.
ع العموم فكيت عشان اعرف كنت عاوز إيه مش أكتر.
ي سلام ي سلام، شوف برده بيعصبني تاني إزاي.
إحنا ممكن نرجع البلوك.
خلاص ي ستي براحة طيب.
فيه مفاجأة عملهالك.
رنا متنحة: مفاجأة إيه دي! بت ي هند هو الواد دا ملبوس! أنا بدأت أخاف.
ها والله مش عارفة.
دا قفل.
طب يلا بينا نلحق آخر محاضرة ونبقى نشوف حكايته إيه عم خزوعبلات ده.
ودخلنا.
نص الشرح دخل دكتور: مساء الخير سنة رابعة، كنت حابب أعرفكم بزميلكم الجديد أحمد مصطفى.
فجأة رنا قرصتني وأنا كنت بسجل ملاحظات الشرح: ااااااه! إيه ي بت هتخلعي دراعي!
بصي بصي، هو أنا شايفة صح ولا غلط.
ف إيه مش فاهمة.
بصي هناك ي بنتي.
اتصدمت لقيته هو، بس إيه حاجة تانية مز مز يعني، كان شكله قمر فعلاً.
والبنات كلها قعدت تهمس ومتنحين ليه.
الدكتور: اتفضل ي أحمد، دا زميلكم أحمد كان ف جامعة المنصورة وحول هنا لظروف خاصة.
دخل قعد وعدى من قدامها ولا كأنه يعرفها.
نكمل شرح بقى، خليكوا معايا.
وطول المحاضرة وأنا مركزة معاه.
خلصنا وقمنا نمشي لقيت البنات كلها لسه بصاله.
رنا: ي رنا! حتى أنتِ كمان متنحة! ي بنتي فوقي، دي بنات ملزقة مش فاهمة، عاجبهم أوي كدا ليه! مش حلو يعني.
سمعني وقام وقف وجنب ودني: معلش، دا أنا أحلى منك، أنا شايف إنك محتاجة نظارة. هه سلام ي قطة.
اتصدمت من طريقته، هو إزاي يتكلم معايا كدا! هو مجنون! وبعدين شكله متغير شوية عن امبارح كدا إزاي.
خدت شنطتي وروحت ع البيت وأنا هنفجر من الغيظ.
لقيته باعت مسدج: معلش مقدرش أعملك المفاجأة النهارده، بس أوعدك بكرة هتبقى أحلى مفاجأة.
نعم! نعم يخويا! هو فيه أحلى من المفاجأة بتاع النهارده! وبعدين أنت محتاج تتعالج، أنت إزاي بتتكلم بطريقتين كدا! أنت مش طبيعي.
أحمد بصدمة: إيه! مش فاهم حاجة، أنا قولت عامل مفاجأة مش أكتر.
وقفلتي معاكي.
والله مجنونة أنا بقى، وكلامك ليا ف الجامعة دا كان إيه!
أحمد بزهول: جامعة إيه!
قول إنك بتوهي الموضوع، ومين دي اللي وحشة ها! مين دي!
لااااه شكلك أعصابك تعبانة دلوقتى، هكلمك وقت تاني تكوني أحسن وهديتي كدا. سلام.
رميت الفون ع السرير واتنهدت.
طلعت قعدت ف الصالة مع أختي الصغيرة واتكلمنا شوية.
إيه ي توتو زعلانة ليه.
أصل محمود ابن طنط سعاد خد اللعبة بتاعتي.
ي روحي، وزعلانة من كدا! تعالي نجبهاله ولا تزعلي.
ماما أنا نازلة بسرعة وجاية.
نزلت فعلاً وخبطت ع منال دي تبقى جارتي ونفس الوقت صاحبتي.
أهلا أهلا، ازيك ي هند.
الحمد لله ي منال، معلش هاتي اللعبة من محمود لأن تقى مش راضية تسكت خالص وزعلانة.
طب ادخلي طيب، هتقفي ع الباب كدا كتير.
عشان بس ماما.
ي بنتي ادخلي.
وشدتني.
وقفت أبص ع الصور لقيت صورة خطوبتها.
الله كنتي زي القمر ي منال، معرفش أحضر ساعتها، أنتِ عارفة كنت مشغولة ف امتحانات.
ودى ي ستي صورتي أنا ومراد خطيبي.
ألف مبروك ي روحي، زي القمر تته... ااااي!
مالك ي بنتي! ف إيه!
لا أبداً مافيش، معلش لازم أمشي حالا، يلا ي تقى.
دخلت أوضتي وبعتله ألف مبروك ع الخطوبة ي أستاذ مراد.
أحمد: مراد!!
رواية حكايتي معاك الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان ياسر
اضطريت أنزل تاني عشان كان اتمسح، مش عارفة إزاي.
"بطل كدب بقى، لما أنت خاطب جاي تحب في واحدة تانية ليه!"
"يا بنتي اهدّي، والله العظيم أنا مش فاهم منك حاجة. مين مراد ده؟ أنا اسمي أحمد وبجد أنا بحبك من فترة وكنت عايز أعترفلك بده وكنت عاملهالك مفاجأة وعمري ما كذبت عليكي، صدقيني يا هند."
"خدت نفس طويل وبحاول أهدى: ماشي يا أحمد يا مراد، افرض إني صدقتك، تقدر تقولي جيت الجامعة تعمل إيه هناك؟"
"وأنا أجي الجامعة أعمل إيه هناك؟ أنا شغال فني تحاليل."
"والله؟ اومال أنا شفت عفريتك يعني ولا إيه؟ هتجنن. طيب ممكن أشوفك بكرة لو سمحتي؟"
"هند بتفكير: ماشي، وصدقني لو طلعت بتكدب، صدقني مش هتشوف وشي تاني."
"أحمد بخوف أنها تسيبه: والله أنا صادق وبكرة أثبتلك كل حاجة."
"ماشي خلاص، سلام."
"قفلت معاه وأنا حاسة نفسي في دوامة. معقول في يوم وليلة ظهور حد في حياتي يشقلب حياتي بالشكل ده؟ حاولت أنام ودماغي هتتفرتك من كتر التفكير. صحيت جهزت نفسي ونزلت عشان أقابله."
"جالي اتصال من رنا: أنتِ لسه موصلتيش ولا إيه؟"
"لا معلش يا رنا، نسيت أقولك امبارح مش جاية النهاردة وهبقى أقولك بعدين. ليه؟ سلام."
"دخلت كافيه لقيته مستنيني: احم، صباح الخير."
"ابتسم ليها وكان مبسوط أوي: صباح الورد، اتفضلي."
"قعدت وكان طول الوقت يبص لي وساكت وأنا كنت مرتبكة خالص."
"ها، كنت عايز إيه بقى؟"
"أحمد: بصراحة يا هند، أنا عارفك من زمان، كنت بشوفك دايماً قدامي، ولما جيت عشان الصور كانت حجة مني مش أكتر عشان كنت حابب أكلمك."
"رفعت حاجبي وقبل ما أتكلم... اتكلم بسرعة: بس والله كان غرضي شريف وأنا مش من أحمد الشرير، لا والله أنا طيب خالص، متصدقيش الإشاعات دي عننا. أه وبعدين كمل... شكلك مش مصدقاني، والله أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه وعشان تصدقيني أنا عايز رقم باباكِ أكلمه وأتقدم لك، ها قولتي إيه؟"
"بصراحة من جوايا كنت فرحانة، بس إزاي أصدقه وأنا شايفة صورة مع منال؟ طيب مين اللي كان في الجامعة ده واسمه؟ طب مين مراد؟ أسئلة كتير في دماغي مش لاقية ليها إجابة."
"أحمد: ها يا هند قولتي إيه؟"
"هند: مش عارفة والله يا أحمد، حاسة إنك صادق، بس فيه شوية أسئلة لازم تجاوب عليهم الأول."
"أحمد: تحت أمرك، قولولي."
"أولاً، عرفت إزاي موضوع الأغنية ده؟"
"بصي يا ستي، أنا كل يوم كنت بـ أراقبك، مجرد أشوفك قدامي ببقى مبسوط وكنت بطلع ع سطح الجيران واقف أبص عليكي."
"بصتله كده بغيظ: والله؟ طب كمل كمل."
"لا لا، أوعي تفهمي غلط، كنت بطمن عليكي بس والله من بعيد لبعيد."
"ابتسمت وبصيت في الأرض. لقيت الويتر جايب اتنين قهوة."
"بصتله كده: ودي كمان عرفتها، مش بقولك أنا عارف عنك كل حاجة، عارف كل تفصيلة صغيرة، بتحبي إيه، بتكرهي إيه، أنتِ كل حاجة في حياتي والله يا هند. أنا بستقوى بيكي خصوصاً إني مليش حد وإني وحيد."
"أنت عايش لوحدك؟ طب فين أهلك؟"
"اتنهد كده ورجع لورا: بصراحة أنا أنا متربي في ملجأ، ودي حاجة ما كنتش عايزك تعرفيها عني، لإن عارف إن ممكن تسيبيني. وبدأ يدمع، بس والله دي حاجة مش بإيدي. كان نفسي يبقى ليا بيت وعيلة وأحس معاهم بالأمان."
"كنت حاسة بصدق كل كلمة بيقولها. طبطبت على إيده وابتسمت من بين دموعي: متقلقش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً مهما حصل. وبعدين أنا هبقى أهلك."
"ابتسملي وقام وقف وشد إيدي معاه وهمسلي: متزعليش من اللي هعمله."
"اتخضيت، هتعمل إيه؟"
"شالني ولف بيا وكلهم كانوا بيسقفوا، مكنتش مستوعبة من الصدمة دي بس كنت مبسوطة. ونزل على رجله: تقبلي تتجوزيني؟"
"حرفياً عيطت من الفرحة وهزيت راسي. وحقيقي كان أجمل يوم في حياتي."
"روحت وأنا مبسوطة لدرجة نسيت موضوع مراد ده. وبعد ما مشيت روحت لـ منال: معلش يا منال بس كنت عايز أكلمك في موضوع مهم."
"خير يا هند، ادخلي الأول."
"أنا عارفة إن اللي هقوله ده غريب شوية بس مش عايزة تفهميني غلط."
"خير يا هند، قلقتيني."
"مراد خطيبك، عرفتيه إزاي؟"
"منال باستغراب: ليه؟"
"هند جاوبيني بس."
"مافيش يا ستي، كل الحكاية إنه كان معايا في الجامعة وكنا صحاب قريبين أوي من بعض، وبعدها فاجئني إنه بيحبني وعايز يتجوزني."
"حلو، هو منين أصلاً؟"
"من المنصورة، بس نقل القاهرة من فترة، وعشان جوازنا بقى وكل حاجة هنا."
"أه صحيح، نسيت أقولك، هو معاكي في نفس الكلية."
"أيوه، مهو عشان كده جيتلك. بصي كده وطلعت صورة أحمد وورتها."
"منال بخضة: هو بيعمل..."
"ولسه مكملتش: مش هو يا منال، ده أحمد، مش مراد."
"منال: إزاي يعني؟ أي نعم متغير شوية، بس هو نفسه. هو أنا تايهة عن خطيبي."
"يا بنتي افهمي، أنا كنت زيك كدا، بس هما في الحقيقة اتنين وأنا شاكة إنهم أخوات وتوأم."
"منال بصدمة: تفتكري؟ وبعد شوية: استنى، افتكرت. أنا مرة في أول تعارفنا قال لي اسمي أحمد، وبعدين قال مراد، اسمي مراد. ساعتها قولت دا بيهزر عادي، لحد ما اتخطبنا واتكرر نفس الموقف وكان بيحب يناديني أحمد دايماً، استغربت. قالي أصل الاسم ده غالي عندي أوي. بس مكنتش حاطة في بالي أوي. طب والعمل دلوقتي؟"
"أنا هتصرف، متشكرة أوي يا منال. سلام."
"روحت دخلت أوضتي وعمالة أفكر إزاي أتأكد، إزاي كانوا أخوات أو مجرد شبهة بس. أعمل إيه يا عند، أعمل إيه؟ بس لقيتها. اتصلت على رنا: أيوا يا رنا، عندنا محاضرات بكرة صح؟"
"أيوه يا بنتي، ولازم تحكي لي الفترة اللي فاتت دي، أنتِ متغيره، مش فاهماكي."
"هقولك كل حاجة بكرة، باي باي."
"ولسه هنام لقيت أحمد بيتصل: الو!"
"أحلى الو في الدنيا."
"ابتسمت غريبة، أول مرة يتصل، دايماً بيبعت."
"أصل بصراحة وحشتيني أوي، قولت لازم أسمع صوتك قبل ما أنام."
"فضلت ساكتة وبضحك بس."
"طب إيه، بقولك وحشتييييينـي بصوت محمد هنيدي. مش هتقولي حاجة؟"
"وأنت كمان."
"احم، تصبح على خير بقى."
"صاحيت الصبح وكلي حماس إني أكتشف اللغز اللي أنا فيه ده. وصلت الجامعة وقابلت رنا."
"رنا: ششش، من طقطق لسلام عليكم ولا كلمة قدامي."
"ضحكت: حاضر، هقولك أهو. بصي يا ستي، وحكيت لها على كل حاجة."
"رنا: إيه جو الأفلام ده؟ هو دا بجد ولا حقيقي ولا آآآي."
"همتك معايا بقى نحاول نفهم، لاحسن كدا أنا هتجنن بجد. ها قولتي إيه؟"
"رنا: معاكي طبعاً. إيه خطتك طيب؟"
"هو فيه لغز في الموضوع وأنا لازم أعرفه. تعالي معايا."
"روحنا عند بتاع الشئون وجبت معلومات عنه."
"رنا: هنعمل إيه بقى يا فالحة؟"
"هنروح نسأل بقى ونشوف إذا كان ليه أخ تايه، اتخطف زمان، أي حاجة، مهو ما تجيش إلا كدا."
"رنا: يا بنت اللذينة، إيه الدماغ دي؟ لا ناصحة."
"سافرت فعلاً أنا ورنا المنصورة ووصلنا لبيتهم القديم وسألنا الجيران اللي هناك وفعلاً طلع زي ما توقعت. طب حضرتك متعرفش والدته فين دلوقتي؟"
"واحدة منهم: إحنا سمعنا إنها في مستشفى نفسية، لإن الموضوع أثر عليها جامد."
"طب ممكن العنوان؟"
"رنا: إيه؟ هنروح؟"
"لا."
"اومال خدتي العنوان ليه يا بنتي؟ هتشليني معايا؟"
"الصبر يا ستي، الله. يلا بس نروح عشان كدا اتأخرنا."
"روحت لقيت مكالمات كتير من أحمد."
"معلش، كنت في مشوار مهم. مالك خايف كدا؟"
"مش متعود تغيب عني كل ده."
"اتكسفت معرفتش أرد."
"بقولك إيه يا أحمد، محتاجالك معايا بكرة في مشوار مهم أوي."
"طبعاً، بس كدا أفضي نفسي وأجي معاكي."
"قابلت منال وأنا رايحة: ها، عملتي إيه؟"
"كله تمام، فاضل تكة ونتأكد. بس أوعي تنسي اللي قولتهولك، بكرة لازم تعمليه زي ما اتفقنا."
"منال: أكيد مش هنسى."
"استنيت الصبح يجي بفارغ الصبر ودعيت إنها تظبط."
"ولبست وأحمد جه وطلعنا ع المستشفى."
"أحمد باستغراب: أنا مش فاهم، إحنا جايين هنا ليه؟ تعرفي حد هنا؟"
"هتفهم كل حاجة، بس خليك واثق فيا، ممكن."
"حاضر."
"دخلنا واستقبلتنا الممرضة: أهلاً أستاذ أحمد."
"أحمد بصدمة: تعرف اسمي إزاي؟"
"أنا كمان استغربت بس قولت مش مهم دلوقتي."
"دخلنا عند والدته وبصوت واطي قالي مين دي. همستله: هتعرف، بس استنى. وبصيت في ساعتي وبدأت أعد واحد اتنين وتلاتة، كان الباب فتح ودخل مراد."
"وهنا كانت الصدمة!"
رواية حكايتي معاك الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان ياسر
دخل مراد ولقى هند واقفة وبصدمة: أنتِ! أنتِ بتعملي إيه هنا؟
التفت أحمد لمصدر الصوت ولقى واحد شبهه بالظبط، معقول، ده أنا هو!
هند بصوت مرتعش: ده أخوك.
وهنا مامته بدأت تستوعب اللي حواليها ولقيت اتنين واقفين قدامها واتكلمت: مراد، أحمد رجع. يا مراد، أحمد رجع. وقربت من أحمد ومسكت إيده لقت الوحمة اللي كانت بتميزه عن مراد. هو ي مراد، تعالى.
راح مراد بسرعة واتأكد إنه أخوه فعلاً وحضنه: أنا كنت بدور عليك من زمان أوي. وبدأ يعيط: مكنتش متخيل إنك هتسبني في يوم من الأيام، مكنتش متخيل إني هبقى وحيد أوي من غيرك كده.
وبيكمل كلامه: أنا كنت عايش كأني شخصين، شوية بنفسي وشوية بيك. وبسخرية: لدرجة أنا بنفسي كنت بتلخبط أنا مين فينا، مراد ولا أحمد؟
هند افتكرت كلام منال واتأكدت إنه مش كداب.
وكل ده وأحمد لسه في صدمته: يعني أنا طلع ليا أهل، ليا أم. وراح مسك إيدها، اللي اتحرمت من حضنها سنين وبدأ يدمع ومامته بتحضنه، وليا أخ.
وهند كانت بتعيط: أنا ليا أهل ي هند، ليا أهل. يعني أنا مش ابن حرام.
وهنا هند انفجرت في العياط وقربت منه وبتمسح دموعها: لا يا حبيبي، أنت ليك أهل وعيلة.
بصتلها مامته بحنية وقالت: بس مين القمورة دي؟
ابتسم أحمد: دي ملاك، ربنا بعتهالي عشان تكون السبب إني أرجع أشوفكم من تاني. من ساعة مشفتها وأنا كل حاجة حلوة بتحصلي، دي حبيبتي وكل حاجة ليا.
هند كانت فرحانة من كلامه عنها قدامهم.
مراد حب ينكش أخوه ويغيظه: اممم وأنا أقول البت وقعت في حبى من أول نظرة ليه أول ما شافتني يا ضنايا يا مراد.
بص أحمد ليها وهو هينفجر من الغيظ: لا والله. آه، وأي كمان يا أستاذ مراد؟
هند: نعم! هي مين دي؟ أنا لا طبعاً.
مراد بيمثل: لا كان باااااين ي ستي، أنا متأكد.
هند بسرعة: لا والله، أنا بحب أحمد بس استغربت لما لقيت... واستوعبت هي قالت إيه. حطت إيديها على بقها.
ابتسم مراد وغمز لأخوه: وقعتهالك في الكلام أهو.
ابتسم أحمد ومامته وهي استخبت في حضنها من الكسفة وهمست في ودنها: بتحبيه؟
هند بكسوف ووشها جاب ألوان: هزت رأسها.
أحمد: لا، اسمعها تاني.
مراد: خلاص يا عم روميو، محدش قدك دلوقتي.
أحمد رحلها: بتحبيني ي هند؟
هند بكسوف: سكتت، كانت محرجة منهم. وفجأة دخل الدكتور.
هند في نفسها: الحمد لله، أنقذتني.
الدكتور: صباح الخير يا مدام تهاني. أظن إحنا كده نقدر نخرج ومافيش أي داعي للمستشفى بعد النهارده، والفضل يرجع للآنسة هند. وحمد الله على سلامتك. هجيب الممرضة تيجي تساعدك في توضيب حاجات للخروج.
هند: مفيش داعي، أنا هساعدها. ومتشكرة لحضرتك جداً يا دكتور. وخرج.
هند: إيه يلا برا عشان نلم حاجات طنط. مسمعتوش ولا إيه؟ وبدأت تطلع فيهم: يلا.
مراد: طب براحة يا ست الله، متشوف يا عم أحمد حبايبك.
أحمد: ولد، عيب! هند تعمل اللي هي عايزاه. وغمزلها.
وكنت بضحك عليهم: يا سيدي يا سيدي على التطبيل ده، طب يلا برا انت وهو.
وخرجوا وقعدوا يتكلموا مع بعض. وبعد نص ساعة خرجت هند: يلا، إحنا جاهزين.
خلصوا كل حاجة ورجعوا ع القاهرة. حمد لله على سلامتك يا طنط. هستأذن أنا بقى عشان اتأخرت.
روح يا أحمد وصلها يلا.
مافيش داعي يا طنط، هو بقاله كتير غايب عنك ومحتاج يقعد معاكي كتير أوي.
بصتلي وابتسمت: والله عرفت تختار ي أحمد، جمال أدب وأخلاق.
أحمد: طبعاً يا ماما، مش بقولك هند تتحب من أول مرة.
مراد: جدع، اسمع كلام ماما بقى وروح وصلها ويلا عشان تلحقوا تستعدوا لبكرة.
أنا وأحمد في نفس الصوت: نستعد لإيه؟
مراد: حط إيده ع كتفه عشان الأستاذ أحمد هييجي يطلب إيدك من والدك ولا إيه.
أنا بفرحة: دا بجد! أقصد يعني، طب يلا عشان ألحق أجهز نفسي. يلا يا أحمد وصلني.
كانوا واقفين يضحكوا عليا.
أحمد: طلعنا واقعين بقى. هوصلها وأجيلكم، سلام.
تهاني: مع السلامة يا حبيبي.
مراد: خلي بالكوا من نفسكم. سلام يا بطل.
ومراد باس إيد مامته وخدها ودخل البيت.
وفي طريقهم:
أحمد بفرحة: أنا خلاص مش مصدق، أخيراً هتبقى ليا. أنا بحبك أوي أوي ي هند، بحبك بكل حاجة عملتيها عشانى. إنتي صلحتي حاجات كتير أوي، من غيرك مكنتش هرجع لأهلي من تاني.
هند: عشان إنت طيب وتستاهل كل خير، ربنا جمعك بيهم تاني.
قوليلي بقى كنتي بتقولي إيه هناك؟ أصل مسمعتش.
هناك فين؟ ااااااااااااااااه، تقصد في المستشفى.
أحمد: أها. لا مقولتش حاجة خالص، إنت بس سمعت غلط.
أحمد بإستفزاز: بقى كده! حيث كده بقى، أروح أسمعها من مروة.
هند بصدمة: نعم يخويا! وقف العربية.
أحمد: في إيه!
بقولك وقف بدل ما أصوت وأقول خاطفني.
أحمد: مجنونة وعارف أعملها. ووقف فعلاً.
لفتله وحطت إيدها في وسطها: مروة مين لمؤاخذة؟
أحمد بإستفزاز أكتر: دي واحدة بتحبني أوي أوي، وشكلي هحبها. مدام هند حبيبتي مش راضية تقول كانت بتقول إيه هناك.
هند بنظرة حزن: بتحبها؟
أحمد لاحظ دا عليها: هي مين!
رد عليا ي أحمد ومتغيرش الموضوع، بتحبها ولا لأ.
أحمد: وأنا لو بحبها، هخطبك إنتي ليه؟ أنا بحبك ومبحبش حد غيرك.
هند عيطت: بس أنا بحبك والله العظيم، ومبحبش حد يشاركني فيك. ومدام بتحبك يبقى إنت كمان ممكن تحبه.
ولسه مكملتش باقي الكلمة. طلع صورة من فونه بنوتة صغيرة قمر قاعدة ع رجل باباها.
الله، مين العسولة دي.
أحمد بابتسامة: مروة يا ستي (8 سنين) بنت صاحب الشغل.
هند تنحت: هي دي مروة!
وبيتكلم بفخر: أبوها كان عاوز يجوزهالي، شفتي بقى عشان تعرفي إني محبوب، وكل البنات بتجري ورايا.
اممممم، وبابتسامة: وقولتله إيه بقى؟
قولتله: عروستي موجودة من زمان، واللي أنا اخترتها من بين البنات دي كلها هي هند.
هند: بس طلعت ابن لذينة، بتعرف توقعني إنت وأخوك وأنا كل مرة غبية وأصدقكم.
أحمد: بس أي رأيك، هتبقى عروسة حلوة صح.
هند: ضربته في كتفه. لااااه، دا أنا كده شكلي هغير منها بقى.
... وكملنا طريقنا لحد ما وصلنا البيت. نزلت من العربية وقفلت الباب.
أحمد: جهزي نفسك يا عروسة، سلام.
طلعت وأنا هموت من الفرحة وداخلة أغني وأرقص مع تقى أختي وأهزر مع ماما.
ماما: مالك مبسوطة كده ليه؟
هند: أصل فيه واحد عاوز يتقدملي و...
مامتها: هو أبوكي لحق قالك ولا إيه؟ عموماً يا رب أشوفك سعيدة دايماً يا حبيبتي وتبقى أحلى عروسة.
تقى: الله، يعني خلاص هلبس فستان أنا كمان.
هند: شالتها طبعاً يا قلبي وهتبقي عروسة صغننة قمر كده. وباستها.
دخلت أوضتي واترميت ع السرير: يييح، معقول كل الجمال ده، أنا مش مصدقة نفسي. أوبس، أما أكلم رنا عشان أقولها.
الو، أيوا ي رنا.
رنا: طمنيني عملتي إيه؟
وحكيتلها كل حاجة حصلت.
رنا: يا واد يا جااااامد. وصفرت. يخربيتك خرمتي ودني. المهم أنا مبسوطة أوي أوي.
رنا: بكرة الصبح من النجمة هجيلك، مهو الليلة ليلتك يا عروسة.،، وافرحي يا عروسة أنا العريس.
بلدي وكل كلامك بيئة.،، ورنا بتكمل وراها: عايزة اللي يلمك.
هند: أحمد حبيبي وقرة عيني هيلمني.
رنا: إنتوا جايبني هنا عشان تهزقوني ولا إيه! أكمني لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب.
هنا هند: باااس بااس، أنا أروح أنام لحد ما يقولي حبيب وغريب. تصبحي على خير.
نمت وصحيت ع باب بيخبط. أدخل لقيته بابا.
صباح الخير ي حبيبتي.
صباح الورد ع عيونك ي حبيبي.
نسيت أقولك امبارح فيه عريس اتقدملك.
ابتسمت: ماما قالتلي.
بصلي: مبسوطة ي هند.
أوي أوي يا بابا. وبكسوف: القرار قرارك في الآخر برده.
ي بت ي بكاشة، عموماً هما جايين ع 7 كده تكوني جاهزة. أهم حاجة عندي تبقى مبسوطة.
حاضر. وخرج.
وبعد ساعة جت رنا وقعدنا نتكلم أنا وهي. طول الوقت كنت بحسب كل ثانية بتعدي، وأخيراً الحلم هيكتمل. جت الساعة 7 إلا ربع وكنت متوترة جامد.
رنا: اجمدي كده الله.
خايفة أوي ي رنا. لا لا مش هدخل.
رنا: ي بت متجننينيش أمي الله! آه ع حظي ي رنا، مش بقع إلا مع ناس معفنة.
هند ضحكت: مهو إنتي بتنقي ناس سوري يعني خرا. إيه ي بنتي ده.
ولقيت ماما بتنادي عليا. خرجت عشان آخد منها العصير وأدخل بيه. سبت الفون وجه اتصال.
رنا: ي هند، يووه مش هتسمعني. الو.
مراد رد: الو، مين معايا؟
أنا رنا صاحبة هند، إنت مين؟
مراد: أيوه عرفتك، أنا مراد.
رنا: استنى بس، إنت قاعد معاهم وبتتصل ليه؟ ما هي زمانها داخلة عليكم دلوقتي.
مراد: قاعد برا فين!
رنا: الله، برا عشان الخطوبة.
مراد: مهو أنا بتصل عشان كده. أحمد تعب مننا امبارح فجأة وانتقل ع المستشفى. واتصلت أقولها إننا هنأجل مجينا ليوم تاني.
رنا بصدمة: نعم!!؟ اومال مين اللي برا ده؟
رواية حكايتي معاك الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان ياسر
عن إذنكم .. باباها أكيد مكسوفه خلاص يا ابني هنبقى نرد عليك، وإن شاء الله تكون بالموافقة، مش هلاقي أحسن منك لبنتي.
مازن: إن شاء الله يا عمي، استأذن أنا، سلام عليكم.
دخلت هند على أوضتها جري.
رنا بسرعة: ها عملتي إيه ومين العريس اللي برا ده؟
هند بعصبية: معرفش، معرفش، أنا فكرته أحمد.
طب اهدى، مراد اتصل وقال لي إن أحمد تعب فجأة عشان كده أجلوا الموضوع.
بتقولي إيه؟ أحمد تعبان؟ أنا لازم أشوفه وحالا، فين موبايلي بسرعة.
وهنا دخل باباها وكان سمع كل حاجة.
هند بخوف: بابا اتفضل.
وفجأة كان قلم نزل على وشها.
رنا وهند اتصدموا.
باباها: آخر حاجة كنت أتوقعها بنتي تخبي عني حاجة.
هند ببكاء: اسمعني بس يا بابا هفهمك.
باباها بعصبية: مش عاوز أسمع منك كلمة، خطوبتك الخميس الجاي على بشمهندس مازن والموبايل ده مش هيبقى معاكي من النهارده، وخلصت على كده.
وخرج وقفل الباب وراه جامد.
قعدت هند على السرير وبعياط: أنا ليه فرحتي مش بتكمل؟ ليه كل حاجة ضدي؟ كل ما أقول خلاص هانت يحصل حاجة؟ ليه؟ ليه؟
رنا بتحاول تهديها: أكيد ربنا ليه حكمة في كده، اهدى بس هتتحل والله.
هند: أنا مش هقدر أكمل مع حد غير أحمد، أنا ممكن أموت فيها.
رنا: بعيد الشر عليكي، حاولي تنامي وإن شاء الله كله هيبقى تمام.
هند باستعطاف: عايزة أطمن على أحمد ولو لآخر مرة طيب.
رنا: حاضر بكرة هخليكي تكلميه، نامي بس دلوقتي.
وحاولت تهديها لحد ما نامت وخرجت رنا ومشيت.
***
في المستشفى عند أحمد.
أحمد: ها يا مراد عملت إيه؟
ومراد واقف مش عارف يقول إيه من الصدمة.
أحمد: مراد، مراد، أنت يا ابني بكلمك.
مراد: احم، مش عارف أقولك إيه بس فيه حد اتقدملها.
أحمد بصدمة: نعم؟ يعني إيه؟ وأنا؟ أنت أكيد بتهزر صح؟
مراد قعد جنبه: أهدى بس يا أحمد، أنا مش عارف ده حصل إزاي بس أكيد فيه سوء تفاهم. نام بس دلوقتي وبكرة ربنا يحلها.
وجه تاني يوم، خرجت هند من أوضتها.
أبوها: رايحة فين؟
هند: نازلة الجامعة.
أبوها: لا مافيش نزول.
هند: إيه يعني إيه؟
وفي نفسها: أنا لازم أشوف أحمد وأتكلم معاه، بس أنا عندي امتحان مهم النهارده ولازم أروح.
أبوها: امتحان، وده هيخلص على إمتى؟
هند: مش عارفة لسه بس هخلص وأرجع علطول.
أبوها: ماشي، متتأخريش.
ونزلت علطول وراحت على الجامعة.
وصلت ورنا جت عليها.
هند: دوري معايا بسرعة على مراد، أنا معنديش وقت، لازم أشوف أحمد دلوقتي حالا.
رنا: حاضر، يلا بينا.
وقعدوا نص ساعة يدوروا عليه مش موجود.
هند: أوف، وبعدين تفتكري مجاش أصلاً.
رنا: مش عارفة، استني أنا سجلت الرقم امبارح أما رن عندي.
واتصلت عليه: الو، مراد أنا رنا، هو أنت مجتش الكلية؟
مراد: أيوه.
شدت هند منها الفون بسرعة: أنتوا في مستشفى إيه؟
مراد: هند؟
هند: مش وقته يا مراد، بسرعة.
واداها العنوان وراحوا.
دخلت هند جري: هو فين؟
مراد شاورها على الأوضة ودخلت عنده.
أحمد أول ما شافها حاول يقوم واتوجع من الألم.
هند: خليك مكانك، أنت تعبان.
وقعدت جنبه ومسكت إيده: طمني عليك، عامل إيه؟
أحمد: عريس إيه اللي جالك امبارح ده؟ أنا لازم أكلم باباك وأفهمه على كل حاجة.
هند بسرعة: لا يا أحمد، أوعى تتسرع وتعمل حاجة، بابا على آخره مني، هو عنده حق، أنا خنت ثقته بس كنت هقوله والله.
أحمد: منا مش هسيبك تضيعي منك، وبضعف: أحمد أنا بحبك ومستحيل أسيبك لغيري، فاهمة؟
هند بعياط: ولا أنا أقدر أتخيل إن ممكن أكون لحد غيرك.
أحمد: والعمل دلوقتي؟
سكتت شوية وبعدين كملت: مش عارفة يا أحمد، بس الخطوبة الخميس الجاي.
ونزلت وشها في الأرض.
أحمد بعصبية وبدأ يوقع أي حاجة قدامه: مش هيحصل، مش هيحصل، لا، أنتِ فاهمة؟ أنتِ ليا وبس يا هند.
هند اتخضت من رد فعله: اهدى بس يا أحمد، يا مراد نادي للدكتور بسرعة.
دخل مراد ورنا واتصدموا من حالته.
دخلت ممرضة وأدته حقنة مهدئة ونام.
خرجوا كلهم.
هند بعياط: خلي بالك منه يا مراد، لاحسن يعمل في نفسه حاجة، وبلغه إني بحبه ومش هحب غيره أبداً مهما حصل، يلا يا رنا.
مراد: لا إله إلا الله، إيه اللي بيحصل ده بس.
استغفر الله العظيم.
كل يوم كان بيعدي عليهم كان أصعب من اللي قبله، لا بيشوفوا بعض ولا حتى بيتكلموا.
قبل الخطوبة بيوم، دخلت مامتها.
مامتها: قومي يلا يا هند عشان تجهزي نفسك.
هند: طيب.
وكانت بتنفذ الأوامر ومش حاسة باللي حواليها.
وعدى اليوم بكل تجهيزاته، وجه اليوم المنتظر، يوم الخطوبة.
دخل مازن وخدها من الكوافير ومافيش أي رياكشن منها.
مازن: زي القمر.
هند بهدوء: متشكره.
رنا وهي بتسلم عليها وتحضنها: احم، حاولي تضحكي، أنا عارفة شعورك والله، بس عشان الناس متخدش بالها.
هند بصوت مكتوم من العياط: مش طايقة ولا عارفة أتقبل إن خلاص كده، ويا ريت ياخدوا عشان تبوظ من أولها.
وطلعوا على القاعة وهند طول الطريق ساكتة ومش بتبتسم إلا لو رنا قالت لها.
دخلوا القاعة في أجواء من الأغاني وبدأت المعازيم تيجي تبارك لهم.
رنا: مش معقول، هو جاي يعمل إيه؟
بصت هند لقت أحمد ومراد ومامته داخلين.
مراد: مش عارف أنا ليه طاوعتك وجبتك معايا، أوعى تعمل حاجة يا أحمد، على الأقل عشان سمعتها قدام الناس.
أحمد بيحاول يهدى نفسه: فهمت يا مراد من امبارح، بتقولي نفس الكلمتين، حفظتهم، اسكت بقى وسيبني في حالي.
بصت هند لقيته جاي عليهم، قامت وقفت من الصدمة وافتكرت كلامه آخر مرة: مش هيحصل يا هند، أنتِ ليا، ليا وبس.
خافت يعمل أي تصرف متهور منه والدنيا تبوظ.
بص مازن ليها باستغراب: وقفتي ليه؟
هند: ها.
وقرب عليهم أحمد وبهدوء عكس اللي جواه، وبيسلم عليها: مبروك يا هند.
وباين عليه الحزن.
هند بصوت مرتعش وواطي: الله يبارك فيك.
وفضلوا باصين لبعض شوية، خدت بالها وشدت إيدها بسرعة.
وسلم على مازن وكان بيتخيل نفسه لو ضربه بالبوكس دلوقتي وقعد هو مكانه.
وف نفسه: أنت بقى اللي عايز تحرمني منها.
خرج من أفكاره: مبروك.
وسلم بعده مراد ومامته وحضنتها: مبروك يا حبيبتي.
هند بحزن: الله يبارك فيكي يا طنط.
مازن: مش هتعرفينا بيهم.
رنا بسرعة: دول زملائنا في الجامعة وأنا كنت عزماهم.
أحمد ومراد ودي مامتهم.
مازن: أهلاً وسهلاً، نورتونا وعقبالكم إن شاء الله.
وراحوا قعدوا.
وطول الوقت عيونهم مفرقتش بعض لحظة واحدة.
وجت فقرة تلبيس الدبل.
مراد لاحظ أن أحمد مش على بعضه وأنه على تكه وهيقوم يبوظ كل حاجة.
مراد: أبوس إيدك أهدى، خلي اليوم يعدي.
أحمد: مش قادر يا مراد، أنت متخيل إني أشوف حبيبتي قدامي بتتخطب وعايزني معملش حاجة.
وجت عليهم منال: مساء الخير يا طنط.
تهاني: مساء النور يا حبيبتي.
وتسلمت على أحمد وقعدت مع مراد خطيبها.
منال بصوت واطي: أنا زعلانة أوي عليهم يا مراد، دول كانوا بيحبوا بعض أوي.
مراد: ادعي اليوم يعدي على خير بس.
منال: يا رب خير إن شاء الله.
وبعد ما لبسوا الدبل بدأ فقرة الرقص، الشباب مع بعض والبنات مع بعض.
هند كانت بتسقف لصاحبتها ومش بتعمل أي حاجة وطول الوقت مركزة مع أحمد.
وكانت كل شوية تمسك دماغها.
رنا: مالك؟
هند: مش عارفة، صداع هيفرتك دماغي.
رنا: أكيد عشان مأكلتيش حاجة طول النهار، قلت لك.
وأحمد لاحظ عليها.
"يا ريت العرسان تتفضل معانا وكل من حابب يشارك كانوا هيرقصوا سلو."
قرب مازن منها: حطي إيدك على كتفي، مكسوفة كده ليه.
هند في سرها: يا أخي أنا مش طايقة أمك، والله يكش تغور من قدامي أحسن لك، إنما إيه جبله.
وحطت إيدها وهو حط إيده على وسطها.
اتصدمت وأحمد برق كده وكان لسه هيقوم.
مسكته تهاني: أهدى يا ابني، مش عاوزين فضايح للبنت عشان خاطري اقعد واستهدى بالله.
أحمد مسك جاكت البدلة بتاعته وبنرفزة: اتزفت، قعدنا أهو، أما نشوف آخرتها.
وطول الوقت باصص لها وبغضب.
بصتله وبلعت ريقها: يا نهار أسود عليا، ده، ده أكيد أحمد مش هيسكت.
وقام مراد مع خطيبته.
وراح أحمد لرنا: يلا نرقص.
رنا بصت حواليها وبتشاور على نفسها: مين أنا؟
رواية حكايتي معاك الفصل السادس 6 - بقلم ايمان ياسر
يلا نرقص.
رنا بصدمة: مين؟ أنا؟
معاذ: أيوه. بصراحة لقيتك واقفة لوحدك، قلت آجي وأقولك. لو معندكيش مشكلة يعني.
رنا في نفسها: أوبا، دا أكيد خازوق جديد. لا كفاية أنا شبعت. لا، أنا آسفة مش هينفع.
معاذ وهو بيمشي لمحت رنا الاكس بتاعها وداخل معاه بنت. استنى.
رجع معاذ: أي، غيرتي رأيك؟
رنا بابتسامة: معنديش مانع. يلا بينا.
تهاني: ارقص إيه بس يا أحمد؟ دي للناس الشباب اللي زيكم.
أحمد: انتي لسه شباب يا قمر، وبعدين مفيش حد يستاهل إني أرقص معاه غيرك.
تهاني بضحكة: يا حبيبي. وخدها وقاموا يرقصوا سوا.
وكان طول الوقت أحمد وهند باصين لبعض. ومازن بيكلمها وهي مش معاه خالص.
مازن: بس تعرفي إنك جميلة أوي. مكنتش أعرف إن نصيبي هيبقى حلو كده.
هند اكتفت بابتسامة وخلاص. وكان باين عليها التعب أوي.
مازن: مالك؟ شكلك تعبان.
هند: لا أبداً، مصدعة شوية بس.
منال: فاكر يوم خطوبتنا يا مراد؟
مراد: كان أحلى يوم ده ولا إيه. كفاية إني برقص مع أجمل واحدة هنا.
منال: أيوه كده، عينك تيجي هنا ولا هنا أنفخك.
معاذ: انتي اسمك إيه؟
رنا: رنا. وانت؟
معاذ: أنا يستي معاذ. إيه رأيك نبقى أصحاب؟
رنا: يا جماعة، قلت الخازوق الجديد محدش صدقني. وقولت كده لكام واحدة قبلي؟
معاذ: بصراحة، دي أول مرة.
رنا: يسلام! واشمعنى بقى؟
معاذ: عشان خطفتيني من أول نظرة.
رنا ارتبكت وابتسمت وكملوا رقص.
تهاني لاحظت إنه مركز مع هند: بتحبها أوي كده يا أحمد؟
أحمد: محبتش غيرها. بس أهو شايفها بقت لحد غيري. تفتكري يا ماما هتبقى ليا؟ والله أنا مش هسيبها مهما حصل. بس أعمل إيه؟ أخلي الزفت ده يسيبها من غير ما أسبب أي مشاكل ليها إزاي؟
تهاني: يمكن ده اختبار من ربنا ليكم عشان يقيس مدى تمسككم لبعض. سيبها على الله، وأنا واثقة ومتأكدة إنها هتبقى ليك إن شاء الله.
أحمد: يا رب يا أمي، يا رب.
وفجأة سمعوا صوت.
مازن بخضة: هند!!!
وكانت وقعت على الأرض وأغمى عليها. أحمد جرى عليها ولسه هيمسكها. كان مازن بيفوق فيها، وباباها جه وشالها حطها على الكرسي وجابوا عصير وبدأت تفوق.
أول ما فتحت عينها شافت أحمد قدامها وكان باين عليه الخوف أوي.
هند بهدوء: متخافوش يا جماعة، أنا كويسة.
وكان أبوها بيبص لأحمد. وهند خدت بالها وحاولت تتوه: ها يا بابا؟ أنا بخير.
أبوها: طب الحمد لله.
وكملوا الفرح في جو من القلق والتوتر.
هند: رنا، تعالي معايا التواليت.
مراد: يخربيتك، كنت هتكشف نفسك.
أحمد: يوووه، إيه اللي حصل بقى. بس أبوها شكله صعب فعلاً، ربنا يستر.
حسين: كده يا عم مازن تغفلنا وتخطب؟ وبغمزة: مالها يعني السرمحة؟ مهو كنا مقضينها وعايشين حياتنا.
مازن بصوت واطي: ششش، هتفضحني. يخربيتك، اخرس خالص. وبعدين دي نزوة. أبويا أصر وقولت ماشي، وخصوصاً البنت حلوة وعجبتني.
حسين: أنا قولت برضه، ذوقك حلو دايماً. وبالنسبة للباقي، خلاص كده.
مازن: خلاص إيه يا عم؟ هو أنا هتجوزها من هنا وأقضي شوية وقت حلوين؟ وأسافر ومحدش عارف حاجة. ده أنا مازن برضه.
حسين: آه يا شقي، انت طول عمري عارفك ومش هتتغير.
وكل ده وأحمد كان سامعهم: آه يا زبالة، طلعت مش سهل. بس شكلك جبته لنفسك، وهطيرك من طريقي بقى. وابتسم.
راحت هند وقعدت على سريرها وبصت لدبلتها وبحزن: كان نفسي تكون انت اللي بتلبسهالي. وبدأت تعيط ونامت مكانها.
خرجت الصبح.
أبوها: استني يا هند، عاوزك.
هند: خير يا بابا؟ فيه حاجة؟
أبوها: انتي لسه زعلانة مني؟ يا حبيبتي، أنا أب وعاوز مصلحتك. ومازن شخص كويس، هتحبيه.
هند: بابا، أنا عملت اللي حضرتك طلبته، بس آسفة. مش هحب حد غير أحمد. عن إذنك.
أبوها: هو اللي كان موجود امبارح ده، صح؟ مش كده؟
وقفت هند بصدمة. سكتت شوية واتكلمت: هو مين يا بابا؟
أبوها: انتي فاهمة قصدي كويس.
هند: أيوه هو. وأنا كنت جايه أقولك ساعتها إنه هيتقدم، وحضرتك مدتنيش فرصة. عارفة إني غلطت، بس كنت هصلحها. على العموم، متشلش هم. خلاص بقيت لغيره. بس عمري ما هحب مازن أبداً. ونزلت على كليتها.
هند بعصبية: أنا زهقت من المحاضرات ودكاترة مش بترحم. حاجة تقرف.
رنا: مالك يا بنتي؟ بتكلمي نفسك!
هند: بالله عليكي سبيني في حالي. أنا خلاص جبت آخري يا شيخة.
رنا جالها اتصال: ألو. احم، إزيك عامل إيه؟
هند برفع حاجب: مين الأمور ده كمان؟ ارحمي.
رنا: ششش، معاك أهو. أوك، هكلمك تاني. باي باي.
هند: إيه الحوار؟ رسيني.
رنا بابتسامة: دا معاذ عادي يعني.
هند: ااااي يابنتي، كل ده؟ كفايا عك بقى. أو بمعنى أصح، كفايا خوازيق.
رنا: أنا قولت زيك كده، بس هو لطيف وحلو غير الباقي.
هند: وانتي بالصلاة على النبي، نقطة ضعفك الحلوين مش كده؟
رنا بغمزة: ااااه، أوي أوي.
هند: والله، كله زفت. عيشي سنجل واكسبي صحتك. وبسخرية: لا حب نافع ولا بنوصله، ولا نصيب عاجب.
رنا: إيه يا بنتي الحزن ده؟ فكي كده بس.
ودخل أحمد عليهم.
رنا: طب أسيبكوا أنا.
هند: إيه اللي جابك هنا؟
أحمد: وحشتيني ومش عارف أوصلك، وكنت لازم أشوفك.
هند بهدوء: بس دلوقتي الوضع اختلف يا أحمد. أنا اتخطبت. ورفعت إيدها ودي الدبلة. أي نعم مش طايقاه، بس لازم أحترم غيابه ومش أبقى بخونه. أنا لازم أمشي.
ولسه بتقوم مسك إيدها: انتي بتقولي إيه؟ انتي واعية لكلامك؟
هند بابتسامة انكسار: أيوه. إحنا خلاص يا أحمد، حكايتنا مش هتكمل إلا بالبعد. إنسانى يا أحمد وكمل حياتك.
أحمد: وانتي؟ هتنسيني؟
سكتت وشالت إيده: أنا آسفة. وبدأت تمسح دموعها ومشيت.
قعد مكانه مكسور وهو مش عارف يعمل إيه: لا يا هند، مش دي نهايتنا. لا، لا.
عدى شهر على خطوبتها، وهما حرفياً مش بيشوفوا بعض ولا بيتكلموا خالص. وهند سرحانة في أيامهم الحلوة مع بعض وبتضحك.
قطع تفكيرها جرس الباب.
مسحت دموعها وفتحت.
منال: تعالي.
هند: كنت عاوزاكي معايا في مشوار مهم.
هند: مشوار إيه ده؟
منال: كنت عاوزة أجيب هدية لمراد عشان عيد ميلاده.
هند: كل سنة وهو طيب يا حبيبتي.
دخل أبوها: سلام عليكم، إزيك يا منال؟ عاملة إيه؟
منال: الحمد لله يا عمي. كنت بستأذن حضرتك آخد هند معايا، هنجيب شوية حاجات كده.
أبوها: وماله يا حبيبتي، بس متتأخروش.
منال: حاضر.
وقبل ما ينزلوا هند:
هند: أيوه يا بابا.
أبوها: خدي ده، أظن محتاجاه دلوقتي. (الفون بتاعها). آه، أنا مسحت كل حاجة من عليه.
هند: فهمت قصدك. آه، تمام. عن إذنك.
ها يا هند، إيه رأيك في دي ودي؟
هند: حلوين أوي يا منال.
منال: إيه؟ مش هتجيبي لخطيبك حاجة؟
هند باحراج: آه، أكيد. على عيد ميلاده بقى. بقولك إيه؟ متعملي بورتريه، هيبقى حلو أوي وشيك كده.
منال: والله فكرة. تعالي نقوله.
البنت: لو سمحتي، كنت محتاجة بورتريه أنا وخطيبتي، وادي صورتنا.
البنت: من عنيا حاضر، تحت أمرك. حاجة تانية؟
هند: لا، متشكرة جداً.
البنت: هحاسب بقى يا هند وأجيلك تاني. وبعد شوية، كله تمام.
هند: إن شاء الله الهدية تعجبه. ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتي ويبعد عنكوا العين.
وقفوا برا شوية.
هند باستغراب: وقفتي ليه؟ مش هنروح؟
منال بتبص في ساعتها: أصل مراد قال هيعدي علينا.
بعد عشر دقائق وصل بالعربية ونزل. بس كان أحمد مش مراد.
هند اتوترت وكانت مبسوطة من جواها. بقالها كتير مشافتهوش. كان ودها لو تحضنه وتقوله وحشتني أوي.
أحمد: مساء الخير.
منال: مساء النور. هو مراد مجاش ليه؟
أحمد: معلش يا منال، هو عنده شغل واضطريت آجي أنا. مكنتش أعرف إن معاكي حد.
هند بحزن في نفسها: حد! شكلك نسيتني يا أحمد.
قطع تفكيرها: إزيك يا هند؟ وبيمد إيده يسلم.
مدت إيدها: الله يسلمك يا أحمد. وفضلوا ماسكين إيد بعض شوية.
أحمد: أنا همشي أنا يا منال.
منال: هتروحي فين يا بنتي؟ مهو أحمد هيوصلنا سوا.
هند: لا، معلش. هروح لوحدي.
وقفت تستنى تاكسي، وأحمد ومنال ركبوا.
هند بحزن: حتى مسألش فيا ولا قال طب أوصلك. وبدأت تدمع وهي ماسكة نفسها بالعافية.
سمعت صوت من وراها: انتي مستنية عزومة ولا إيه؟
بصت لقيته: اركبي.
هند بابتسامة على غبائها: لا، أنا...
أحمد: ششش، مش هسمع كلام كتير. يلا اركبي. مش هتلاقي تاكسي هنا.
ابتسمت وركبت معاهم. هي قدام جنبه، ومنال ورا. وشغل أغنية وبيغني معاها.
من زمان نفسي أغنيلك وأحكيلك قد إيه أنا بحبك.
وأمسك قلمي وأكتبلك وأعمل أغنية باسمك وأسرح بعيد.
وأفتكرتك.
كل الكلام اللي جوايا مش كفايا وميكفيش.
حد البداية لما كنتي واقفة معايا.
بداية الطريق والحلم كان لسه بعيد.
في عز يأسي وكل الدنيا ماشية عكسي.
عشانك أنا قادر أكمل، عشانك قادر أتحمل.
وكل مرة بشوفك بحبك تاني من الأول.
قطع اللحظة دي اتصال من مازن: الو، مين معايا؟
مازن: معقول مش عارفة صوتي؟ لا، أنا زعلان.
هند: مين مازن؟
رواية حكايتي معاك الفصل السابع 7 - بقلم ايمان ياسر
مازن: وحشتيني أوي.
هند بصت على أحمد لقيته مركز أوي: طيب... هكلمك أما أرجع.
مازن: ماشي، ما تتأخريش. سلام.
أحمد بهدوء وهو باصص قدامه: مبسوطة معاه؟
سكتت شوية واتكلمت: أنت مبسوط؟
أحمد جواه: أنا عمري ما كنت مبسوط من غيرك، الشهر اللي عدى عليا حرفياً كنت بموت فيه من غير ما أشوفك.
هند: ما ردتش عليا يعني، وبابتسامة هادية: يبقى شكلك مبسوط. على العموم ربنا يكتب لك اللي فيه الخير.
أحمد: مازن عامل معاكي إيه؟
حاولت تستفزه: والله هو كويس وبيحبني وبيحاول يراضيني.
أحمد بغل بس حاول يتحكم في نفسه: والله! لا ربنا يخليكوا لبعض طول العمر، لايقين على بعض تصدقي.
بصت له بحزن: مش هي دي الإجابة اللي كنت عايز تسمعها منه أبداً. أه طبعاً، وعقبالك بقى.
أحمد: قريب إن شاء الله.
وبصت من شباك العربية وحبست دموعها بالعافية.
لو سمحت أنا هنزل هنا.
منال: ليه بس يا هند؟ هنكمل لحد البيت عادي.
هند: لا معلش أنا هنزل، المكان مش بعيد يعني. عن إذنكم.
وكمل هو طريقه.
هند نزلت وطلعت صورته من شنطتها: بقى كدا يا أحمد؟ خلاص حبك ليا نسيته؟ للدرجة دي هتتخلى عني؟ بس برضه هفضل أحبك حتى لو مش هتكون ليا. ربنا يوفقك مع غيري، المهم إنك تكون مبسوط.
وصل أحمد عند منال: متشكرة أوي تعبتك معايا.
أحمد: متقوليش كده، وهبقى أطمن مراد عليكي.
وقفته منال: أحمد.
أحمد: نعم.
منال: أنت بجد مبقتش تحبها؟
سكت.
معلش أنا لازم أمشي. سلام.
والله بتحبوا بعض أنا متأكدة. ربنا يجمعهم على خير يا رب.
وتنهدت ودخلت.
وكان أحمد بيلف بعربيته لقى ناس متجمعة، نزل بص لقى هند مغمى عليها.
أحمد بفزع: هند! هند!
وحاول يفوق فيها. ميه بسرعة. والناس كانت بتهمس عليهم. بس هو كل همه هي وبس.
شالها دخلها العربية.
واحد من اللي واقفين: وأنت مين بقى يا حيلتها؟
أحمد بعصبية: مش عاوز أسمع كلمة، اركب معايا وأنت ساكت. مش عاوز أغور من وشي دلوقتي.
ورجع بيها على بيتها.
***
منورنا والله يا ابني، هي كلها خمس دقايق وتكون على وصول.
مازن: ولا يهمك يا عمي، لسه مكلمها واطمنت عليها.
وجرس الباب رن، فتحت تقى.
بخضة: الحق ي بابا.
طلعوا يشوفوا، كان أحمد شايلها والشخص التاني واقف معاه.
أبوها: هند! مالها بنتي؟ عملتلها إيه؟
اتكلم الراجل اللي واقف: إحنا لقيناها مغمى عليها وهو قال إنه يعرفها وجيت معاه عشان أتأكد.
أبوها بإحراج: احم، أيوه شكراً، تقدر تتفضل.
ودخل أحمد: حطها على السرير.
مامتها: ي لهوي بنتي جرالها إيه.
أحمد: متقلقيش يا طنط، هبوط بس و...
ولسه بيكمل كلامه.
أبوها: تعالى ورايا.
وخرجوا هو ومازن وأبوها.
مازن: أنت إزاي شيلتها كده؟ مين سمحلك؟ انطق.
أحمد بغضب: المهم صحتها دلوقتي، وبعدين أنت بالذات متتكلمش. إيه خايف عليها أوي يا خويا؟
مازن: أيوه طبعاً، مش هتكون مراتي. وأنت متدخلش تاني، أنت فاهم.
أحمد: مش هتكون مراتك وأنا مش هسيبها. أنت دخلت حياتنا وبوظت كل حاجة. هي كانت ليا من الأول مش ليك.
وهنا أبوها: أحمددد!
أحمد: آسف يا عمي، بس... بس أنا بحبها.
أبوها مستحملش ضربة بالقلم: اخرس!
أحمد: أنا مقدر إنك أب وعارف إننا غلطانين، بس أقسم لك بالله أنا كنت جاي أتقدم وحصل ظروف. أنا عمري ما حبيت قدها صدقني.
مازن: لا أنت عاوز تتربى بقى.
وراح هجم عليه ومسكوا في بعض، وكل واحد يضرب في التاني.
أحمد: أنت اللي بتتكلم عن التربية؟ وأنت أصلاً إنسان وسخ.
مازن: أنت مين يلا عشان تتكلم عني كده؟ واداله بوكس في وشه.
أحمد: أنت فاكر إني مش عارف أصلك الزبالة ومش هسمحلك، وبرضه مش هتاخدها مني.
وردة الضربة وقعت على الأرض.
بس بس أنت وهو! إيه شغل العيال ده!
مازن: مش شايف عمي بيقول إيه؟ لأ وبجح أوي.
قرب أبوها من أحمد: أنت كده زودتها أوي و...
هند: بابا.
وكان باين عليها التعب.
خلاص هو هيمشي ومافيش أي حاجة هتتغير. أنا ومازن خطوبتنا زي ما هي، ووقت الفرح زي ما تحب، أنا موافقة. أي حاجة تاني؟
قرب منها أحمد: أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مش هسيبك. هند أنا بحبك والله العظيم بحبك، افهمي بقى.
بصت له بابتسامة مكسورة: مبقاش ينفع يا أحمد.
مازن بانتصار: سمعت، قالت بنفسها. اطلع بقى من حياتنا يا خي.
وراحت وقفت جنب باباها.
أحمد: ماشي، أنا همشي. وهبعد بس آخر حاجة. حضرتك شايف إن ده هيحافظ عليها زي؟ هيقدر يحبها كل الحب اللي حبيته ليها؟ طب مسألتش نفسك هي هتبقى سعيدة معاه ولا لأ؟ ولا بتعمل كده عشان تسامحها مش أكتر.
سكت أبوها شوية.
وف نفسه: بتمنى يكون قراري هو الصح.
مافيش عند حضرتك جواب؟ طب لو أثبت لك إنه شخص زبالة وأنتم مخدوعين فيه؟ هتصدقني.
مازن بفخر: أثبت.
طلع أحمد تسجيل صوتي هو وصاحبه يوم الفرح.
مازن اتصدم وحاول ميبينش أي حاجة.
هند وأبوها كانوا مصدومين.
ها؟ كدا حضرتك صدقتني؟
ادخل مازن بسرعة: وبدأ يسقف على إيده. لا برافو، برافو عليك بجد، مطلعتش سهل زي ما توقعتك.
أحمد بانتصار: مفيش حد غبي قدك، وإن ربنا أراد إنه يكشفك عشان أنت متستاهلش.
أبوها: الكلام ده صح يا مازن؟ اللي سمعته دا صح؟
مازن بسرعة: بجد أنت صدقت كده يا عمي؟ معقول أنا أقول كده، وعن مين بنت حضرتك!
ولف ظهره وبدأ يمثل: دي لعبة منه بس عشان يفرق بينا ويطلعني أنا وحش في نظركم عشان يرجع لها. ودلوقتي أي حد ممكن يركب أصوات ودي ببرامج خاصة وهو عمل كده. مش بقولك برافو بجد، لأ شابوه.
أحمد بصدمة: نعم!! أنت مجنون ولا إيه؟ وأنا...
أبوها بهدوء: اتفضل يا أحمد، الموضوع انتهى لحد كده. مش عاوز أشوفك تاني ولا تقرب لبنتي وهعتبر إن كل ده محصلش.
بصت هند بصدمة وتحاول تستوعب ودموعها نازلة. أحمد عمره ما يعمل كده، أنا متأكدة.
أحمد بهدوء: انسحب ومشي. وقبل ما يخرج بص لها تاني وخرج.
مازن: أنا بقول يا عمي بم أن هند امتحاناتها قربت، كلها شهرين ونتجوز، وأخدها ونسافر.
باباها: بس مش شايف إنك مستعجل شوية يا ابني. هند إيه رأيك؟
هند: اللي انتوا عايزينه اعملوه، مش هتفرق.
ودخلت أوضتها وفتحت البلكونة وكان أحمد لسه واقف. قبل ما يركب عربيته بص فوق لقاها واقفة وبتعيط. شاورت له بمعنى كده خلاص الحكاية خلصت، وبصوت واطي: (هتوحشني). ودخلت بسرعة واترمت على السرير.
ركب عربيته ومشي وسرحان في أيامهم الحلوة مع بعض.
فتحت شنطتها وبدور على الصورة بتاعته. هي راحت فين؟ ممكن تكون وقعت.
كان أحمد ماسك الصورة في اللحظة دي ولقى مكتوب في ظهرها:
(بحبك وللأبد 💔).
رواية حكايتي معاك الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان ياسر
مراد: وصلتهم؟ أحمد، أنت يابني بكلمك.
حط المفاتيح على السفرة وداخل على أوضته من غير ولا كلمة.
ومراد وراه.
وهوب، قفل في وشه الباب.
مناخير مراد جابت دم.
"آه، إحنا فينا من كدا يعني؟ ماشي."
مامته: يلهوي! إيه اللي اتعمل فيك كدا؟
مراد: لا، دا حاجة بسيطة. الأستاذ داخل ولا بيكلم حد ولا بيرد. آه.
مامته: معلش ياحبيبي، مش قصده. هروح أشوفه أنا.
خبطت على الباب: أحمد، أحمد رد عليا يابني، أنت كويس؟
دخلت لقت النور طافي وقاعد على الأرض جمب السرير.
قربت منه: مالك ياحبيبي؟ حصل إيه؟
وكان حاطط كل صورها قدامه وبيعيط.
"خلاص ياماما، خلاص. كل حاجة راحت، كل شيء انتهى على كدا. أنا مش عارف حظي وحش كدا ليه."
مامته بتواسيه: ربنا مبيعملش حاجة وحشة يابني، حتى لو الدنيا مش ماشية لصالحك دلوقتي، اصبر بس والله هتفرج.
أحمد ببكاء: أنا تعبت بجد. حاولت أعمل حاجات كتير وبرضه مش عارف. هو أنا مستحقش أفرح؟
بطبطب عليه: متقولش كدا ياحمد، وشيل الصور دي ومتتعبش روحك أكتر من كدا.
أحمد: مكنتش أعرف إن حبها هيخليني ضعيف أوي كدا. أنا من غيرها ولا حاجة. هي كانت كل حاجة، عايش عشانها. دلوقتي أعيش ليه؟
"تعيش ليه؟ عشانك، عشان نفسك، عشان أنا وأخوك دا. إحنا مصدقنا نلاقيك بعد السنين دي كلها. عاوز تحرمني منك بعد كل ده؟"
وبدأت تعيط: متوجعش قلبي عليك يابني.
قرب منها أحمد وحضنها: ربنا يخليكوا ليا، متعيطيش بقى، أنا آسف خلاص.
***
مازن: طيب ياعمي، استأذن أنا بقى. وأه، الأسبوع الجاي ماما عازماكم عندنا عايزة تشوف هند.
والد هند: إن شاء الله يابني، هنشوف ونبلغكم. مع السلامة.
كانت هند قاعدة على السرير والباب خبط.
مازن: ممكن أدخل؟
هند: اتفضل يابابا، في حاجة ولا إيه؟
والدها: مافيش ياحبيبتي، أنا عاوز راحتك. ومتزعليش من اللي حصل ده.
هند: لا عادي. معلش، أنا عايزة أنام. تصبح على خير.
ودتله ظهرها وطفت نور الأباجورة.
***
يوم جديد.
وكانت هند في الكلية.
رنا: عايزة أقولك حاجة.
هند: ها؟
رنا: معاذ اعترفلي بحبه وقرر إنه يتقدملي.
هند باندهاش: لا بتهزري؟ طب احلفي كدا.
رنا بابتسامة: والله، قالي عايز أقابل باباك. أنا مبسوطة أوي أوي، فعلاً ربنا بيعوض.
هند: ربنا يفرح قلبك ياحبيبتي، ونتلم بقى ها؟
رنا: لا يستي، الحمد لله جبرنا خلاص. مالك ياهند؟ شكلك تعبان بقالك فترة مش عاجباني.
هند: والله يابنتي منا عارفة. بقى عندي صداع رهيب الفترة دي.
رنا بطمنها: خير إن شاء الله. ممكن من الضغط والامتحانات وكده، بس تعالي نطمن برضه.
هند بفزع: لا، أنا بخاف من الدكاترة والمستشفيات. تقولي نكشف؟ لا يستي لا.
رنا: هنروح يعني هنروح. يلا.
وشدت إيدها وخرجوا على المستشفى.
دخلت تكشف وهي متوترة.
هند: خير يادكتور؟ طمنّي.
الدكتور: احم، خير إن شاء الله. متقلقيش، بس فيه شوية تحاليل لازم تعمليها مع أشعة عشان أتأكد.
رنا: تتأكد من إيه؟ حضرتك شاكك في حاجة؟
الدكتور بيطمنهم: متخافوش، بس احتياطي برضه. وألف سلامة عليكي.
خرجوا.
هند: أنا قلبي مش مطمن يارنا، حاسة إن فيه حاجة والدكتور مرضيش يقول.
رنا: يابنتي لا، عادي مجرد تحاليل وإن شاء الله تطلع مفيهاش أي حاجة. أطمني بقى.
هند: طب يلا عشان حاسة إني اتخنقت. وسمعت حد بينادي عليها.
***
مراد: هتفضل قاعد في أوضتك كدا كتير؟ طب تعالي اقعد معانا طيب. بلاش دي، انزل شغلك طيب، شوف الناس بدل الجو الكئيب ده. مش حلو عشان صحتك.
أحمد: معلش يامراد، عايز أبقى لوحدي.
مراد: مش هسيبك. لا، وبعدين أنا ليا حق عندك، فاكر دي ولا نستها؟
وبيشاور على مكان الخبطة.
أحمد بهزار: طب امشي بقى من قدامي بدل ما أديك التانية. وفسح كدا شوية.
مراد: لا. ووريني هتعمل كدا.
أحمد: بقى كدا؟ طب أهو.
ومسكوا بعض وبيítخانقوا بهزار لحد ما تعبوا.
أحمد: أنا بقول أنزل شغلي أحسن.
مراد: هو ده الكلام.
قلع أحمد التيشيرت بتاعه.
مراد بيمثل الكسوف وبشهقة: بتعمل إيه يامجنوون؟
أحمد باستغراب: بغير يامعلمة. إيه بتتكسفي يابَيضة؟
مراد بنفس التمثيل: طب أنا برا.
وبيغمز له.
أحمد حدفه بيه: اطلع برا يلا.
وضحك.
***
"أبلة هند، أبلة هند."
بصت وراها: مروة!
مروة: إزيك؟ أول مرة أشوفك بس انتي حلوة أوي في الطبيعة. عمو أحمد كان دايماً يحكيلي عنك. تعرفي هو بيحبك أوي.
ابتسمت هند وبوستها من خدها: وأنا بموت فيكي انتي.
وبهمسة: بس عرفتي إزاي إنه بيحبني أوي كدا؟
مروة: كل يوم يحكيلي عنك، ويقعد يبص في صورك، ويكلمك.
"هاتي ودنك."
وطلع صورة ليكي مرة وباسها.
وحطت إيدها على وشها.
سرحت هند في كلامها: معقولة ياحمد بتحبني كل الحب ده؟ وحشتني أوي.
رنا: طب وأنا مش هتسلمي عليا؟
مروة: مين دي يا أبلة هند؟
هند: دي رنا صاحبتي. هتحبيها أوي.
مروة: إزيك.
رنا: الحمد لله ياقمر. مش هتجيبي بوسة بقى ليا أنا كمان؟
وبوستها.
مروة: انتي فين؟
هند: حاضر يابابا جاية. أنا همشي بقى، باي باي.
***
روحت هند على البيت.
هند: أنا جيت أهو ياماما.
مامتها: طمنيني، عملتي إيه؟ كشفتي؟ قالك إيه؟
هند: إيه ياحجة؟ براحة، خدي نفسك طيب. متقلقيش، كلها شوية تحاليل عملتهم وإن شاء الله النتيجة كمان أسبوع.
مامتها: خير بقى. ربنا يستر. أنا قلبي متوغوش.
مسكت هند إيدها: لا متخافيش، والله أنا كويسة. أه، نسيت أقولك، مازن قاعد جوه.
هند بضيقة: أوف، هو كل يوم هييجي؟ وبعدين مقالش ليه؟
مامتها: هو كان قريب من هنا، قال يعدي عليكي. فكّي كدا ومتكشريش في وشه. يلا ادخلي له.
هند: حاضر، حاااضر. أبو رخامته.
ودخلت.
مازن: عاملة إيه؟
هند: كويسة. أنت أخبارك إيه؟
مازن: أنا زي الفل أهو. خير، طنط قالت إنك تعبانة شوية. مالك؟
هند: لا، دي حاجة بسيطة، مفيش حاجة.
وكانت قاعدة سرحانة.
قرب منها مازن ومسك إيدها وهي مش واخدة بالها.
مازن: تعرفي إنك وحشاني موت.
ولسه بيقرب أكتر. خدت بالها.
هند: أنت اتهبلت؟ إزاي تقرب كدا؟
مازن بارتباك: أنا مش عارف إزاي عملت كدا.
هند بعصبية: لو اتكررت تاني مش هقعد معاك تاني، أنت فاهم؟
مازن: الله! وأنا عملت إيه يعني؟ ماهو كل المخطوبين بيعملوا كدا. متحبكهاش أوي كدا.
هند بعصبية: وأنا مش زيهم. عن إذنك.
ودخلت وسابته. حيوان صحيح.
***
عدى أسبوع وجابت نتائج التحاليل.
مروة: عمو أحمد وحشتني.
وجريت عليه.
أحمد: وأنتي كمان أوي أوي. آآه، مش أنا شفت أبلة هند من شوية؟
أحمد بخضة: هنا! كانت بتعمل إيه؟ متعرفيش؟
مروة: مش عارفة، ملحقتش أسلم عليها، بس هي كانت بتعيط. أنت زعلتها ولا إيه؟
أحمد: بتعيط!!
وبخوف: طب هجيلك تاني، ماشي.
وباسها.
دخل مكتبه وقعد يفكر.
"ممكن تكون جاية تزور حد؟ أه، جايز. بس لأ، أنا لازم أعرف هي مالها."
سمع صوت اتنين ممرضات بيتكلموا.
ممرضة: والله صعبت عليا أوي، دي لسه صغيرة، ياعيني. ربنا يشفيها ويصبرها على الـ هي فيه ده. شوفتي كانت منهارة إزاي؟ يلا ربنا يتولاها.
افتكر أحمد كلام مروة. "بس هي كانت بتعيط."
أحمد: معلش، بس اسمها إيه؟
الممرضة: هي مين؟
أحمد: اللي انتي بتقولي عنها دي.
ممرضة أخرى: مينفعش نديك أي معلومات عن حد.
أحمد بعصبية وطلع صورتها: طب هي دي ولا لأ؟
الممرضة: أيوا، هي.
أحمد بصدمة: آآآي!!!!
ودخل بسرعة عند الدكتور يسأله عن حالتها.
***
في مكان تاني:
هند: الو، أيوا يامازن؟ ممكن تيجي على الكافيه ده، محتاجة أتكلم معاك شوية.
مازن: فيه حاجة ولا إيه؟ ومال صوتك كدا؟
هند: هتعرف أما تيجي.
مازن: طيب، نص ساعة وأكون عندك. سلام.
مازن: ها يستي، كنت عايزاني في إيه؟
هند: بصراحة، الكلام اللي هقوله ده مهم جداً ولازم تعرفه.
مازن باستغراب: كلام إيه؟
هند: أنا كنت النهاردة عند الدكتور و... ونتائج التحاليل وضحت إن عندي...
مازن: عندك إيه؟ قولي.
هند: ورم في المخ.
مازن بصدمة: بتقولي إيه!!!
هند بهدوء: دي الحقيقة. ومن دلوقتي، أنت في إيدك القرار إنك تكمل أو لأ، وده حقك.
مازن: احم، بلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي.
هند: لا يامازن، ده حقك ولازم أعرف ردك. عموماً، فكر وخد وقتك.
مازن ولسه في صدمته: طب تأكلي إيه؟
وكملوا كلامهم.
***
في المستشفى:
خرج أحمد منهار من العياط ومشي يكلم نفسه.
أحمد: لحد ما دخل مكتبه. ليه كدا؟ ليه بيحصل معانا كدا؟ بعدتي عني وأنا عارف إن مش بإرادتك، بس على الأقل كنت بشوفك، حتى لو صدفة.
وقعد وكمل كلام.
أحمد: لكن دلوقتي، أنت ممكن تروحي مني. ليه كدا يا رب؟ لييييه؟ استغفر الله العظيم. يا رب، خليهالي، أنا مقدرش أعيش من غيرها.
***
عدى يومين.
وباباها ومامتها ورنا عرفوا بخبر مرضها.
والدها: مش بيرد برده يابابا؟
والدتها: يمكن مش سامع الفون مثلاً ولا حاجة. قومي يلا، البسي عشان هما عازمينا.
ووصلوا عندهم.
كان مازن بيتخانق مع أبوه وأمه وصوتهم واصل لبرا.
مامته: يابني، البنت كويسة ومرضها ده بيتعالج زي أي مرض.
مازن بعصبية: وأنا إيه ذنبي أتجوز واحدة مكتوب عليها الموت؟ وبعدين خلتوني أتقدمت غصب، وقولت ماشي، وبقيت الواد المطيع. لكن تبقى نهايتها كدا؟ لا، مش هكمل.
والدها وقف واتعصب عليه: وأنت فاكر نفسك مين؟ دا أنت حتة عيل صايع. لا راح ولا جه. أنت فاكر إن مش عارف مصايبك بتاع بلاد بره ولا إيه، وجريك ورا البنات هناك. وأنا اللي فكرت أعمل منك راجل محترم وأجوزك.
مازن: مالها حياتي يعني؟ كنت عايش كويس ومرتاح. أنا مش مستعد أعيش مع واحدة هتموت. أنا مالي.
والدها: اخرس. لولا إن عارف إنها محترمة وأبوها، أنا مكنتش عملت كدا. لكن الظاهر إن الوسخ هيفضل كدا. خسارة فيك أصلاً.
وجرس الباب رن. فتحت مامته وبتوتر: اتفضلوا، اتفضلوا.
دخلوا.
والد هند: إحنا آسفين.
وقرب منه: أنت مش مجبر تكمل مع بنتي، مع واحدة ميتة.
مازن بصدمة: أنا... مش محتاج تكمل كلامك. يلا ياهند.
وكانت بتعيط.
والدها: استنى يابابا.
واتفضل. وحطت الدبلة في إيده. وكل حاجتك هتوصلك.
والد مازن: استنى بس ي وليد (والدها). دا سوء تفاهم مش أكتر.
والد هند: مالوش لازوم ي اسماعيل. سلام عليكم.
***
هند: عرفت بقى إنك غلطت يابابا. مش بس الصغيرين اللي بيغلطوا، الكبار كمان.
والدها: سامحيني ياهند، أنا ظلمتك كتير. كنت فاكر إني بدور على الصح بس، اكتشفت إني ضيعت كل حاجة من إيدي. كنت فاكر إني هبقى مبسوطة.
هند باستهزاء: مبسوطة؟ طب إزاي؟ وأنت شايف حبي لأحمد قدامك، ومع ذلك برضه كابرت ورفضت. مكنتش شايف إزاي بيحبني. طب عمل إيه عشاني؟ صدقت بقى إنه مش كداب وإنه كان صح في كل كلمة قالها.
والدها: أنا أوعدك هصلح كل حاجة وهرجعكم.
هند: لا يابابا، اوعى تعمل كدا. إزاي هنبقى أنانيين كدا مع أحمد؟ هو ميستاهلش كل ده. عاوز بعد كل ده تجوزه واحدة ميتة؟ مش كدا حرام؟ سيبه يعيش حياته مع واحدة تحبه بجد. كل حاجة عملها عشاني، وكل التضحيات دي أنا مقدرتش أرد منها أي حاجة. هو حبني أكتر ما أنا حبيته.
ومسحت دموعها وقربت من والدها: أنا مسامحاك يابابا. بس عايزك تعرف إن أحمد ده أحن وأطيب حد في الدنيا دي، بس.
والدها هز رأسه: حاضر.
وحضنها.
***
عدى أكتر من أسبوعين وهند بتاخد علاجها وحالتها النفسية كل يوم بتسوء عن اليوم اللي قبله. وشكها بدأ يظهر عليه التعب.
وكانت قاعدة في البلكونة وبتسمع أغاني وبتفتكر كل لحظة حلوة مرت بيها معاه وبتعيط.
وفجأة لمحت خياله قدامها.
هند: أحمد!
وقعدت تدور. مفيش أي حد.
ابتسمت: الظاهر بشوفك في كل مكان. وحشتني أوي.
كان فعلاً واقف بيبص عليها من بيت الجيران. وزعلان على الحالة اللي وصلت ليها. وروح.
***
عدى يوم ورا يوم ومافيش أي جديد. لحد في يوم، كان مراد بيكلم خطيبته.
منال: إحنا لازم نروح فرح رنا، هي عزمتني.
مراد: حاضر ياحبيبتي.
منال: وهات أحمد معاك، أهو يخرج من الجو ده شوية.
مراد بحزن على حال أخوه: إنتي عارفة اللي فيها؟ أكيد هتكون هند هناك ومعاها سي زفت بتاعها، مش هيستحمل.
منال: أنا عندي خبر حلو، هي ومازن سابوا بعض أصلاً.
مراد بفرحة: بتتكلمي جد؟
منال: أيوا ياسيّدي.
مراد: حيث كدا بقى، أجيبه. ولو مجاش، غصب عنه برضه هييجي.
جه بليل. دخل مراد عند أحمد يقنعه يروح معاهم الفرح.
مراد بصدمة: إيه ده!!!
أحمد بهدوء وابتسامة: مالك يابني؟ شوفت عفريت؟
مراد: أنت لابس كدا ومتشيك ورايح على فين؟
أحمد: رايح الفرح.
مراد: فرح مين؟ لمؤاخذة.
أحمد: فرح رنا. الله، مالك؟ يلا يلا عشان منتأخرش، أنا مستعجل أوي.
مراد حط إيده على دماغ أخوه: أنت تعبان!
أحمد: هتعرف هناك. يلا بقى قدامى.
ضرب مراد إيد على إيد: أما نشوف فيه إيه. يلا يخويا.
***
دخلوا القاعة. وكان أحمد مستني يشوفها ومتحمس أوي.
منال بتشد مراد من الجاكت بتاعه: هو أخوك ماله النهارده؟ هو ماله فرحان كدا ليه؟
مراد: مش عارف. دا حتى دخلت أقوله تعالى، لقيته جاهز.
منال باستغراب: حاسة إن فيه حاجة غريبة هتحصل. ليه مش عارفة.
مراد: أنا متأكد. مش حاسس. ربنا يستر.
دخلت رنا ومعاذ. وكانت هند ماسكة الفستان لرنا. وكانت جميلة أوي رغم تعبها.
بصت هند وشافته. وكانت مبسوطة أوي، بس حاولت تتجنبه. وراحت قعدت جمب والدها.
والدها: عقبالك ياهند أما أشوفك عروسة كدا.
هند بحزن: تفتكر هلحق يابابا؟
والدها كشر: قولنا إيه؟
هند: حاضر، أهو. طب قومي يلا افرحي كدا.
هند: طب هروح التواليت.
تقى: أجي معاكي ياهند.
هند: تعالي ياروح قلب هند.
وخدتها وطلعوا برا القاعة.
وبص أحمد لوالدها وابتسم وهز رأسه.
مراد: لا بقولك إيه، أنت لازم تفهمني.
أحمد: يعم اتقل بقى. أنا طالع وجاي.
مراد مسك إيده: لااااه، أنت عايز أبوها يموتك النهارده بقى. اقعد كدا.
أحمد: متقلقش، أنا مظبط كل حاجة.
وبيغمزله. سلام.
طلعت هند وكانت لسه ماشية.
تقى: هند، الرباط فك بتاع الجزمة. استنى هعملهولك.
تقى: دا هو.
هند وهي باصة في الأرض بتعمل الرباط: هو مين ياروحى؟
تقى: عمو اللي عندك في أوضة الصورة.
هند بخضة قامت وبصت وراها لقيته جاي عليهم. بلعت ريقها.
أحمد قعد على رجله: إزيك.
تقى: الله يسلمك. وبتبص لهند: أقوله؟
أحمد باستغراب: تقولي إيه؟
هند: ها، لا لا، دي بتقول إيه كلام. روحي روحي ادخلي.
تقى بتوشوشة في ودنه: دي بتحبك أوي، كل شوية تكلمك في الصورة لحد ما صدعتني. أنا مش بنام منها.
ابتسم وبصلها: وأنا كمان بحبها.
هند وشها أحمر: الله يخربيتك. سوسة.
وطلعت تجري.
أحمد: خدي هنا يابنت انتي.
ولسه بتمشي مسك أحمد إيدها.
أحمد: إيه الجمال ده كله.
هند ابتسمت وسكتت.
هند: وأنت عامل إيه في حياتك؟
أحمد: أنا، أنا الحمد لله. بحبك. إنتي عاملة إيه؟
هند: أنا، أنا لازم أمشي.
أحمد: مش هسيبك تمشي المرة دي ياهند.
هند: على فكرة هي كانت بتهزر، بس متخدش على كلامها.
أحمد برفع حاجب: والله؟ طب ودي إيه؟
وطلع الصورة بتاعته.
هند بصدمة: أنت جبتها منين دي؟
وافتكرت يوم وقعت منها.
أحمد: لأ، بس مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كدا.
هند: أنا مش بحبك أصلاً. وسبني أمشي بقى.
أحمد: أنا عارف إنك بتحاولي تكرهيني فيكي، ودا مش هيحصل. أنا حافظك كويس أوي.
هند: والله؟ وجايب الثقة دي منين بقى؟
أحمد: من دي.
وطلع البورتريه قدامها.
هند تنحت: أنت... أنا بحبك، وإنتي كمان بتحبيني. تتجوزيني؟
هند بتعيط ومبتسمة: أنا؟ أنا مش عايزة أبقى أنانية ياحمد. أنا...
أحمد: عارف ياهند، ومش فارق معايا موضوع مرضك ده. دي حاجة بتاع ربنا. وأنا حبيتك زي ما انتي، ومش هتخلى عنك مهما حصل.
هند: أنت إزاي كدا؟ أنت جايب الحب ده كله منين؟ في حد كدا بجد؟ ولا أنا محظوظة بيك؟ أنا بحبك أوي.
وحضنته.
أحمد: آآه، كان نفسي في حضنك دا من زمان. اوعي تبعدي عني تاني. أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً.
هند: ولا أنا ياحمد. اوعى تسبني.
وبصتله بحزن كدا: بس خايفة مقدرش أعيش لك.
أحمد: ششش. هتفضلي معايا طول العمر.
وبصلها كدا: مقولتيش إيه قرارك؟
جه صوته من وراهم: طبعاً موافقة. هي دي محتاجة كلام؟
هند بارتباك: بابا!!! أنا بس، أنا يعني...
والدها: أحمد قال لي على كل حاجة وطلب إيدك مني، وأنا وافقت. سامحني ياحمد، أنا كنت غلطان في حقك كتير، وأنت الوحيد اللي هتسعد بنتي. أنا واثق فيك.
أحمد: أنا عايش عشان أسعدها بس. دي في عيني الاثنين.
وحضنهم هما الاتنين.
أحمد: طب ممكن طلب أخير بقى ياعمي؟ تسمح لي أرقص معاها.
والدها: امممم، موافق.
هند: أنا بحبك أوي يابابا ياحبيبي أنت.
ودخلوا يرقصوا مع بعض.
أحمد: ياعيون أحمد. أنت بترقص معايا بجد؟ يعني أنا مش بحلم؟ وده كله حقيقة صح؟
أحمد: صح. ولو حلم، أنا أحققهولك.
وشالها ولف بيها.
هند: بتعمل إيه يامجنوون؟ بابا هينفخك.
أحمد: ششش، بلا بابا بلا ماما دلوقتي. سيبيني، أنا شايل في قلبي وساكت.
وفضلت تضحك. وبعد كدا داخت.
خدوها وطلعوا على المستشفى.
والدتها: خير يادكتور؟ طمنّنا عليها.
الدكتور: واضح كدا إن الآنسة مش بتاخد العلاج بتاعها.
بصلها أحمد بلوم. وخد الدكتور وخرجوا.
الدكتور: بصراحة ي جماعة، هي لازم تعمل العملية في أسرع وقت. العلاج مش جايب فايدة.
أحمد بخوف: طيب، ونسبة نجاح العملية؟
الدكتور بيطمنه: متقلقش، ناس كتير عملتها ونجحوا فيها. بس في الآخر، كله بإيد ربنا.
أحمد والدها: ونعم بالله. طيب، خدوا قرار وبلغوني.
أحمد: تمام. ها ياعمي؟
والدها قعد: والله مش عارفة، أنا خايف عليها.
أحمد: أنا خايف أكتر، بس لازم نتصرف. لازم تعملها. أنا مش مستعد أشوفها بتتعذب قدامي كدا.
أحمد: فيه حاجة كمان.
والدها: إيه هي؟
أحمد: عايز أكتب الكتاب دلوقتي.
والدها باستغراب: دلوقتي!!!
وفهم قصده.
أحمد: أرجوك ياعمي، وافق. أنا لازم أكون معاها. هي محتاجاني دلوقتي عن أي وقت فات.
والدها: حاضر. بكرة الصبح هجيب المأذون.
أحمد: طب، تعالى أوصلكم، وأنا هقعد معاها وأبقى أطمنكم من وقت للتاني. متخافيش عليها يطنط.
والدتها بعياط: ربنا يقومها بالسلامة يارب.
ووصلهم ورجع ليها.
دخل وكانت لسه نايمة. قام اتوضى وفضل يصلي ويدعي.
أحمد: يا رب، قومهالي بالسلامة. أنا مليش غيرها. يا رب، خفف عنها وجعها. احميهالي يارب. يا رب، متحرمنيش منها. أنا مصدقت لقيتها. أوعدك يارب، هفضل أحبها طول عمري ومش هزعلها مهما حصل.
سنة صوتها من وراه: طول عمري بقول، اخترت صح.
قرب منها وحضنها.
أحمد: هند، إنتي لازم تعملي العملية. عشان خاطري. مش مستعد أشوفك بتتألمي قدامي كل شوية كدا.
هند حطت ايديها على وشه: أنا مش عايزة أموت وأسيبك. أعيش بعذابي، بس أنت متبعدش عني.
مسح دموعها.
أحمد: صدقيني، عمري مبعد. هفضل سند وضهرك. ماشي؟
هزت راسها: حاضر.
وقرب منها وباسها.
أحمد: بكرة هنكتب الكتاب، وهتكوني ليا قدام ربنا والناس كلها. وأوعدك أما تخفي خالص، هعملك أحسن فرح، وناخدك ونقضي أحلى شهر عسل.
هند: بجد ياحمد؟
أحمد: بجد ياقلب احمد. نامي دلوقتي واستريحي.
ونام على الكرسي جمبها وفضل ماسك إيدها.
***
تاني يوم الصبح:
الدكتور: ها، خدتوا قرار؟
أحمد: أيوا، هند هتعمل العملية إن شاء الله.
ودخل المأذون مع والدها وكتبوا الكتاب.
واستعدت للعمليات.
هند بخوف: مهما حصل ياحمد، هفضل أحبك ومش عايزك تزعل من النتيجة.
أحمد: ششش. هتقومي بالسلامة والله. يلا بقى، متتأخريش. مستنيكي.
وخرج. طلع على الكورنيش لأنه مستحملش يستنى هناك وهي مش معاه.
وشريط حياته بقى قدامه وبيفتكر كل لحظة كانت بينهم بحلوها ومرها.
أحمد: يا رب، أنا راضي بقضائك وقدرك. سلمت أمري ليك. رجعهالي كويسة يا رب. يا رب.
وعدى أكتر من أربع ساعات وفونه رن.
والد هند: أيوا ياعمي.
والدها: ساكت وبيعيط بس.
أحمد بدموع في عينه: لا، هي، هي كويسة صح؟ قولي ياعمي بالله عليك. كويسة صح؟
والدها بفرحة: الحمد لله، العملية نجحت ياحبيبي.
أحمد بقى طاير من الفرحة: أنا جاي حالا.
ودخل جرى عليها طول.
أحمد: هي فين؟ عايز أشوفها.
الممرضة: هي في العناية دلوقتي، شوية وتخرج على أوضة تانية.
والدها قام حضنه: متشكر على كل حاجة انت عملتها لبنتي. متشكر جداً.
أحمد: أنا عملت اللي هي تستحقه. ربنا يخليكوا لبعض دايماً يارب.
وعدى الوقت ودخل قعد معاها.
أحمد: مش قولتلك هتقومي بالسلامة.
هند: قرب ياحمد.
أحمد باستغراب: مالك؟ أجيب دكتور؟
هند: متبوظش اللحظة بقى.
وباسته من خده.
ولسه هيبوسها هو من بوقها.
أحمد: احم احمممم.
بص لورا: منورين يا جماعة، منورين.
ضحكوا كلهم عليه.
والدتها: وسع كدا بقى، عايز أسلم على مرات ابني الله. حمد لله على سلامتك ياحبيبتي.
هند: الله يسلمك يطنط.
مراد: موتّي الواد من الرعب ياحبة عينه.
ابتسمت.
منال: شدي حيلك كدا بقى، الراجل على آخره وعايز يفرح.
أحمد بصوت واطي: يخربيتكم، محطمين أحلامي كدا.
مراد سمعه: بتقول حاجة ياحبيبي؟
أحمد: بقولك وحشتني.
واتجوزوا.
وكانت هند واقفة على الشط. مسكها أحمد من وسطها: القمر بيفكر في إيه؟
هند: مش مصدقة إنك معايا. دا كأنه حلم.
أحمد بيرجع شعرها لورا: هو حلم فعلاً، بس اتحقق.
وهمس في ودنها: فيه كلام كتير عايز أقولك عليه.
هند: قول.
شالها وبغمزة: تؤتؤ، مش هنا.
***
هاااااا وبعدين تيتا ي تيتااااااا.
هند: إيه يابتي.
چودي: الله، مش هتكملي الحكاية؟ جدك زمانه جاي، قومي قومي شوفي الأكل.
چودي: إيه ياهند، بتوزعيني ولا إيه؟ الأكل جاهز. كملي بقى.
هند: كفايا عليكي أوي النهاردة. إيه مزهقتيش؟
چودي: تعرفي يتيتا، أنا مش هتجوز حد إلا واحد زي جدو كدا.
أحمد دخل: سلام عليكم.
ومعاه بطيخة كبيرة.
چودي: حمد لله على سلامتك يجدو، هات عنك هات.
أحمد بابتسامة: تقيلة عليكي.
چودي بفخر: ولسه بتشلها.
والعضلات دي تروح فين؟
كانت هتقع بيها.
أحمد وهند ضحكوا عليها. وراح قعد جمبها.
أحمد: وحشتيني.
هند بكسوف: لسه زي مانت. بس عشان چودي واقفة.
أحمد: چودي ياحبيبتي، متقطعي البطيخة دي وتيجي.
چودي: امممم، أنت بتوزعني يجدو.
أحمد: يستي، اعتبريها بوزعك. يلا عشان عايز أقول لهند كلمة في بقها، أقصد ودانها.
ضربته هند على إيده وكملت الكروشيه اللي بتعمله.
ودخلت چودي وبصت عليهم: ربنا يخليكوا ليا يارب، انتوا كل اللي ليا بعد ماما وبابا ما ماتوا.
وجه بليل ودخلت قعدت في البلكونة وشغلت أغاني وبدأت تغني معاها.
وكانت بتكتب قصة أحمد وهند. وخلصت آخر سطر وكتبت اسمها بقلم "چودي عبد العزيز".
وبصت لقت جارها واقف في البلكونة اللي قصدها ومبتسم.
چودي: فيه حاجة ولا إيه؟
محمود: حلوة الأغنية اللي بتسمعيها دي. أنا اسمي محمود، جاركم هنا.
وبدأ يتكلم عن نفسه.
چودي: ششش، إيه إيه، كل دا كلام؟ فصلتني عن مودّي.
وخدت حاجاتها ولسه بتدخل.
محمود: على فكرة، اسمك حلو أوي.
وبصتله كدا وبسخرية: والله؟ وأي كمان؟
محمود: عارف عنك كل حاجة.
وفجأة افتكرت هند وأحمد. "دا بيقول نفس الكلام."
وكملت طريقها لجوه.
محمود: طب بقولك إيه، بحبك.
وقفت بصدمة: إيه المجنون ده؟
محمود: طب بلاش دي، اتجوزيني طيب.
رجعت بصت وراها: دا انت مجنون رسمي بقى.
محمود بابتسامة: بيكي، مجنون بيكي.
لاااه، دا مش طبيعي خالص.
ودخلت وقفلت البلكونة. وكانت واقفة وراها بتبص عليه.
ولقيته واقف مبتسم وحاطط إيده على شعره وبيغني.
چودي: يمكن دي حكاية أحمد وهند. ودلوقتي... هتبدأ "حكايتي معاه".
وبتغمز وفتحت الشباك تاني.
محمود: شفتك، على فكرة.
قفلت بسرعة ودخلت تاني.
تمت رواية كاملة .