الفصل 18 | من 21 فصل

رواية حقي الشرعي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شمس الحياة

المشاهدات
21
كلمة
1,749
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

صوت انفجار آتٍ من بيت قديم مهجور على أطراف البلدة. انتبه عليه البلد أجمعها. في ليلة ممطرة من ليالي الشتاء، كانت السماء تمطر بغزارة، والبلد غارقة بالوحل، وصوت انفجار قادم من بعيد. تلتها انفجارات قليلة. فارس: إيه دا ياجدي؟ صوت الانفجار قوي ليه كدا؟ دا كأنه قريب مننا. الجد: ما أخبرش يا ولدي. فارس: هخرج أشوف في إيه. تسنيم: أنت اتجننت؟ إزاي البلد غرقانة والسيول غرقت الدنيا؟ لا يمكن تخرج. متقول حاجة يا بابا.

عاصم: خيتك معاها حق يا ولدي. اقعد، الصباح رباح. فارس: صباح إيه بس يا بابا؟ دا بيقولوا الجو هيقعد 3 أيام بالمنظر دا، ويمكن يكون في حد محتاج مساعدة ومش قادر. الجد: كلامك صح يا ولدي، بس أنت شايف البلد غرقانة كيف؟ وممنوعين الخروج والدخول. والصوت شكله بعيد يا ولدي، متقلقش. اتصل أنت بس اطمن على أخيك ومرته. أومأ فارس بطاعة وأخرج هاتفه يتصل بأخيه. ***

كان يجلس بانتظارها لكي يأمها لصلاة العشاء سوياً. ثوانٍ وخرجت مرتديةً إسدالاً وردي اللون، في هيئة يراها بها لأول مرة. كانت فاتنة، فاتنة للغاية. نظر لها وشرد بجمالها، متمتماً بالمشيئة بينه وبين نفسه. كم يحب هذا اللون عليها. حرص أن يختار معظم ثيابها بهذا اللون، يعلم عشقها له أيضاً. وردة ترتدي الوردي، آه... كم يعشقها. اقتربت هي منه قائلة: زين حبيبي، أنا خلصت، يالا. انتبه على نفسه وقال: حاضر يا قلب زين. يالا بينا.

بعد دقائق انتهوا من صلاتهم. واقترب زين منها بخفة، وقال: أنتِ جميلة أوووي بالحجاب. فرحت قائلة: بجد يا زين؟ أومأ برأسه وقال: بجد يا قلب زين. ضحكت بخجل واقتربت، دافنة نفسها بأحضانه، وقالت بتوتر: بفكر ألبسه. زين بلهفة: فهو كان يريدها أن تريده، ولكن لم يكن يريد الضغط عليها. وقال: يا ريت يا سيلا. هيبقي أحلى هدية ممكن تهديهالي في الدنيا. نظرت له وكأنها تريد اكتشاف شيئاً ما، وقالت: زين، أنت عاوزني ألبسه؟

أنا شايفة في عينيك دا، صح؟ زين: بصراحة أه يا سيلا، بس مش عاوز أجبرك. نظرت لعينه ولمحت خيبة أمله فيها. ضعف قلبها وحنت له. وقالت: خلاص وأنا موافقة... بس عاوزاك تعرفني أكتر عنه. أنا ساعات كتير بحس إني مسلمة بالاسم بس. أنا أوقات كتير بخاف أموت وأنا لسه مش مقربة من ربنا. ساعدني يا زين أرجوك. وضع إصبعه على فمها يسكتها قائلاً:

أولاً، ربنا يخليكي ليا. ثانياً، من انهاردة هنبدأ مع بعض، وأعرفك اللي أنتِ عاوزة تعرفيه. المهم عندي تبقي مرتاحة وسعيدة يا قلب زين. عاوز نبقى مع بعض في الجنة إن شاء الله. ها إيه رأيك بقي؟ تعلقت برقبته واحتضنته بحب، قائلة: زيني، أنا بحبك أوووي. زين بسعادة: وأنا بعشقك يا قلب زيني أنتِ. واقترب يتذوق رحيق شفتيها الذي اشتاقه حد الجنون. انتفضوا على صوت انفجار بعيد نوعاً ما. ارتعبت سيلا وصرخت بخوف، قائلة: ياما ماااما!

إيه دا يا زين؟ أنا خايفة أوي. قربها زين منه، مع توالي الانفجارات، إلى أن اختفى الصوت. كان يحتضنها بعنف، مربتاً على ظهرها قائلاً: اهدِي يا قلب زين. انتفضت قائلة: مالك؟ فين مالك؟ هدأها زين وقال: يا عمري مالك نام من بدري، من ساعة ما جه وهو نايم. وأكيد مش حاسس بحاجة. تعالي بس واهدي. هزت رأسها برفض وقالت: لا، تعالي نطمن عليه، مانت شايف الجو عامل إزاي. أو روح هاته ينام معانا.

نفض رأسه بيأس منها وسحبها للخارج لكي تطمئن على ابنها. *** كانت تقبل وجهه ويده وفمه بحب واشتياق له. تحت نظرات زين الحارقة لها. زين بغيظ: مش خلاص بقي ولا إيه؟ مش اطمنتي عليه؟ مكفياكي قطقطة فيه كدا، الواد هيطلع خرع. نظرت له برفعة حاجب وقالت: دا اللي هو إزاي يعني؟ طب ما أنا طول الليل والنهار بقطقط فيك، مطلعتش خرع ليه؟ ها؟ وأكملت ما كانت تفعله وقالت: دا ابني حبيبي. سحبها بعنف لصدره وأحكم

يده على وجهها وقال بغيظ: أنا بس اللي حبيبك، فاهمة يا سيلا؟ نظرت بغيظ له وقالت: أنت بتغير من ابنك يا زين؟ معقول؟ تكلم قائلاً: أه بغير، عندك مانع. وقومي يالا وسيبيه ينام. سيلا بغيظ: أنا هنام جنب مالك، ماليش فيه. زين بصدمة: ملكيش فيه؟ طيب ماشي. وباللحظة كانت محمولة على كتفه كشوال بطاطا. سيلا: يا زين نزلني الله! دخل الغرفة وأغلقها بقدمه، وصعد بها حيث مخبأهم السري، ورماها بعنف واعتلاها، قائلاً بغل: ملكيش فيه هااا؟

نظرت له بخوف وقالت: لا ليا فيه، ولا تزعل نفسك. نظر لها بمكر تعلمه أو علمه لها، وقال: لا تتأدبي الأول. ضحكت بمكر وقالت: اممممم. إن كان كدا ماشي. أنا بحبك وأنت بتأدبني أوووي. واقتربت متعلقة برقبته وقالت بغنج: يالا أدبني. لم يمهلها وقتاً، واقترب مغيباً إياها برحلة عميقة، لعلها تتأدب. أفاقوا على رنة هاتف زين. انفزعت سيلا وأزاحته بعنف، قائلة: زين شوف مين. استقام بتافف واضح، قائلاً: حاضر... حاضر. ***

بعد دقائق أنهى حديثه مع أخيه بعدما اطمأن عليهم. كانت تقف تنظر للماء المنهمر بغزارة من خلف الزجاج. اقترب منها واحتضنها من الخلف قائلاً بشرود: عارفة يا سيلا... سيلا بانتباه له: قالت: إيه يا روح سيلا؟ ضحك وقال: خليكي قوليلي ياروح سيلا دايماً. بحس إني أسعد إنسان في الدنيا وأنا بسمعها منك. ضحكت وقالت: خلاص أوامرك يا روح سيلا. بس قولي عارفة إيه؟ ها؟ تكلم وبين كل كلمة وأخرى

يقبل كتفيها بهدوء وقال: أنا أكبر أمنية في الحياة كانت أنتِ. التفت له تقرأ ملامحه، هل صادقة أم لا، ولكن أكمل قائلاً: أيوا أنتِ أكبر أمنية في حياتي، مستغربة ليه؟ دي قصة طويلة. إنك تبقي ملك إيديا وجمبي وراضية عليا. ياما مر عليا ليالي شتا اتمنيت تكوني جنبي فيها. أنا بحبك أوووي يا سيلا. سيلا بعشق واضح عليها: قربته لها ونظرت بعينيه،

وقالت: أنا مش عارفة أنا حبيتك امتى الحب دا كله، بس اللي أعرفه إني بحبك أوووي يا زين. خليك جنبي دايماً واوعى تسيبني. مهما قلتلك وقسيت عليك، وقلت مبحبكش، خليك متأكد إني بعشقك مش بس بحبك. متصدقنيش، متصدقنيش أبداً. تأكد زين أن سيلا تذكرت ما حدث، فأحب أن يشتت تفكيرها ولا تفكر بالموضوع. وقال: بمناسبة الجو الشاعري دا، عندي ليكي مفاجأة. قالت بفرحة: مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟

غمز لها وأخذها من يديها وفتح الشرفة، فلفحت وجههم نسمة الهواء الباردة. فصاحت قائلة: أوعى يامجنووون... هنغرق! ولكن لا رد، وسحبها أكثر تحت ضحكات سيلا وصرخاتها قائلة: يا مجنون هناخد برد! ضحك عليها وقربها من يده له بهدوء، وشرع بالغناء بصوته العذب لها. نظرت له بصدمة من جمال صوته. برغم من أن الكلام ع الحب من نظرة كلام متعاد وأن الصدفة أحياناً بتبقى ألف ألف معاد ورغم أن الكلام أصلاً بينقص حاجة كل ما زاد

ورغم إني جدع وتقيل وعمري ما أقولها بالساهل أنا نفسي أقولهالك في أول مرة نتقابل لو كان المكان يسمح وست الكل لو تأذن أنا عايز أقول إني بحبك بحبك... من زمااااااااان جداااا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...