الفصل 41 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
22
كلمة
5,476
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في المستشفى عند أسر ومازن. دخل آدم وهو يسحب زينة ورائه، وهي إلى الآن لا تصدق ما يحدث. هل في ساعة تتحقق كل الأحلام؟ هل قال إنه يحبني حقاً؟ هل هو قبلني؟ هل الآن سيطلبني من والدي؟ أكاد لا أصدق. يا الله إذا كان حلماً لا تجعلني أستيقظ. عندما وصلت لتلك النقطة فاقت على صوت فتح آدم العنيف لباب المكتب الخاص بوالده. فدخل آدم بعد فتح الباب بقوة، ولحسن حظه أنه وجد أسر يجلس مع والده. فقال آدم بشجاعة ودون مقدمات:

"كويس إنكم مع بعض. بصوا كدا من الآخر، أنا جاي عشان أقولكم إني هتجوز البنت دي سواء رضيتوا أو مرضتوش. وعلى فكرة أنا وهي بنحب بعض من زمان بس محدش كان عاوز يقول للتاني. وأنا استنيت كتير ومش هستنى أكتر من كدا. لازم نتجوز أنا وهي بقى." فنظرت مازن وأسر له ولزينة وكأنهم كأنهم فضائيين من المريخ. فقال آدم بشجاعة:

"بص يا عمي أسر، أنا عارف إنك أمنتني على بيتك ودخلتني فيه وأنت واثق فيا. وعارف إنه أكبر غلط إني أبص لبنتك أو أرفع عيني عليها. بس أنا قلبي مش بإيدي. حبتها غصب عني ومعرفش إزاي ولا إمتى وقعت في حبها. بس كل اللي أعرفه إني مستحيل أتنازل عنها أو أسيبها لغيري. زينة مخلوقة عشاني أنا، أنا وبس."

فظهر شبح ابتسامة على وجه أسر وتذكر قصة حبه الصامتة مع إسراء. وتذكر أيضاً عندما كان في نفس موقف هذا العاشق الذي أمامه وهو يطلب إسراء من أخاها. فقال في نفسه: يا إلهي هل التاريخ يعيد نفسه؟ أم مكتوب علي وعلى ابنتي نفس القدر. فقال مازن بحدة: "آدم، أنت مجنون ولا بتستعبط؟ هو اللي عاوز يتجوز حد يطلبوه كدا؟ دا نوع جديد من الجواز دا ولا إيه؟

ثم أنت لو بتحبها يبقى تقدرها وتروح لحد باب بيتها وتطلبها من أهلها مش تاخدها البنت كدا جهجاهون." فقال آدم بفرحة: "يعني أفهم من كلام حضرتك إنك موافق؟ مازن ببرود: "أنا عن نفسي ملقيش أحسن من زينة، دي بنتي، وأنا اللي مربيها. لكن لو أسر رفض أنا هرفض." كان آدم يبتسم بفرحة في بداية كلام والده، ولكن زالت ابتسامته عندما استمع إلى آخر جملة قالها. فقال آدم برجاء: "إيه قطع الأرزاق دا؟

عمي أسر، أقسم بالله أنا بحبها ومتعاقبنيش بأنك تبعدني عنها." فقال أسر بابتسامة حب: "أنت عارف يا آدم أنا وعمتك اتجوزنا إزاي؟ فقال آدم: "بصراحة مش فاكر. بس أكيد أنتم حبيتوا بعض أما شفتها بحكم إنك صاحب أخوها يعني. دا أنت كنت 24 ساعة قاعد معانا في أمريكا." فضحك أسر وقال: "هو النص صح والنص التاني غلط. (ثم تابع بحب)

أنا قعدت أحب في عمتك سنين من غير ما هي تعرف إني بحبها وفي نفس الوقت هي كمان كانت بتحبني سنين وأنا معرفش. وكانت هي في مصر وأنا في أمريكا. وأنا كنت كاتم حبها في قلبي عشان مخونش صاحبي وهي كانت كاتمة حبها عشان متخونش ثقة أخوها. لكن لما مبقتش قادر إني أصبر على حبها أكتر من كده. عملت زيك بالظبط وجيت لأبوك وقلتله على كل حاجة. وأنا فاكر إن أبوك كان فاضله دقيقة يقتلني يوميها لولا إن جدي أقنعه بجوازنا وإنه بنحب بعض. واضح إن أبوك موعود بأنه يجوز الناس اللي بتحب بصمت."

فقال آدم باستغراب: "بس أنا مش فاكر الحاجات دي." أسر: "أصلك كنت صغير." فقال آدم: "يعني حضرتك موافق ولا لا؟ فابتسم أسر وقال: "أنا لو دورت لبنتي على راجل يصونها ويحميها ويشيلها في عينه. مش هلاقي زيك يا آدم. دا أنت ابني اللي مخخلفتوش يا واد. مبروك يا ابني. بس لازم أتأكد من رأي العروسة." وهنا دخلا سيلا وكريستين. وقالت كريستين بسعادة: "بيتهيألي إن رأي العروسة واضح من القميص اللي هي لابساه."

فنظرت زينة لملابسها وصدمت. فهي لازالت ترتدي قميصه. ونظر الجميع لملابس زينة بصدمة، فهي ترتدي قميص آدم فوق ملابسها. فقال أسر بصدمة: "إيه اللي انتي لابساه دا يا زينة؟ وجبتيه منين أصلاً؟ فخجلت زينة واختبأت خلف آدم. فضحكت كريستين وقالت بخبث: "أقولكم أنا، أصل قبل ما الأستاذ يجي هنا ويعمل شجيع السيما قدامكم. قفشته هو والاستاذة زينة وهما في وضع اااا." فقالت سيلا بخبث:

"كان بيحطلها قطرة يا ماما. أمال يعني يسيب شفايفها، قصدي عينها تعبانة." فقال أسر بحده وغيره: "أنت يا حيوان كنت بتبوس بنتي؟ فقال آدم بحرج: "أصل... أصل... أنا." كريستين بضحك وخبث: "اللي يشوفك وأنت مكسوف قدام أبوها كدا ميشوفكش وأنت حاطط إيدك على كتفها وبتبوسها قدامي بكل بجاحة." آدم بحده: "هو إنتوا إيه اللي جابكم ورانا ماما؟ فقاطعه أسر بحده: "تعالى كلمني أنا هنا، دا أنا هقتلك." آدم بسرعة وهروب:

"أنا خارج أنا وزينة عشان نروح لـ عمتي ونفرحها. يلا يا زينة قبل أبوكي ما يرجع في كلامه." ثم سحب زينة وخرج بسرعة يفر من أسر قبل أن يمسك به، وسط ضحكات عائلته التي منعت أسر من الوصول له بصعوبة. وفي المساء ذهب آدم ووالده لخطبتها رسمياً، وتم تحديد موعد خطبتهم مع أبناء عمها. فأصر آدم أن يكتب كتابه عليها أيضاً مع الخطبة لتصبح زوجته، ولم يعارضه أحد بسبب موافقة زينة على رأيه. في قاعة فخمة للأفراح.

كان كل أفراد عائلة البحيري يتلقون التهانى الحارة بعد عقد قران أبنائهم. كان العرسان يرقصون على إحدى الأغانى الرومانسية والجميع ينظر لهم بفرحة وحب. فما أجمل منظرهم. فنظرت فهد لابنتيه بحزن. فهو يشعر أنهم أخذوا منه. ولكن ابتسم عندما رأى السعادة في عيون كل واحدة منهم. فقال في نفسه: الأمر مؤلم ولكنه يستحق. فاقتربت حلا منه وربتت على كتفه وقالت: "متزعلش، هما مبسوطين وكمان أجوازهم بيحبوهم وهيشلهم في عيونهم." فقال فهد بحزن:

"شعور صعب أوي يا حلا. مش عاوزهم يبعدوا عني." فدمعت حلا وقالت: "أمال أنا أعمل إيه يا فهد؟ أنا حاسة إن روحي بتروح مني. والمشكلة في رزان. رزان هتسبني وتسافر يا فهد." ثم بدأت تبكي. فضمها فهد وقال بمرح مصطنع حتى يداري حزنه ويواسيها: "مهو يا أختي التانية هتفضل في أرضنا. وكمان هي هتيجي وتزورنا وتقعد معانا مش هتقاطعنا يعني. بعدين دا لسه كتب الكتاب، أمال في الفرح هتعملي إيه؟ فخرجت حلا من حضنه وقالت بغيظ طفولي:

"هخطفهم من السنتر قبل ما يلحقوا ياخدوهم مني." فضحك فهد وقال: "تصدقي فكرة. ولا مين شاف ولا مين دري. نخطفهم ونقول إن هما اللي خطفوهم وبيعملوا كل دا عشان محدش يشك فيهم." فقالت حلا بغباء: "صح. وكدا محدش هيشك فينا." فضربها فهد على رأسها بخفة وقال: "عاوزة تخطفي عيالك يا عبيطة." فقالت حلا: "أمال أعمل إيه يا فهد؟ أنا مش عاوزاهم يبعدوا عني." فقال فهد بابتسامة: "بصي عليهم كدا يا حلا. شايفة البسمة اللي على وشهم دي؟

أهو أنا مستعد إني أبيع عمري في سبيل إني أشوف الابتسامة دي. وللأسف الابتسامة دي مظهرتش غير مع جوز الغربان اللي عاوزين يخطفوهم مني." فضحكت حلا وتناست حزنها تماماً. فأفهد يستطيع بكلمة صغيرة أن يزيل جبل من الهموم التي على قلبها. حلا بمرح: "طب ما أنت خطفتني من بابا ولا ناسى الخناقات اللي كانت بينكم دايماً بسببى؟ أهو ربنا خلاك تحس بنفس الإحساس في بناتك. أكيد دي دعوة أبويا عليك." فقال فهد بغيظ:

"أكيد هو فعلاً اللي دعا عليا. وبعدين متفكرنيش، دا كان هيجيبلي جلطة. قال إيه ياخدك وأنتي حامل تقعدي معاه أكتر مني عشان العيال ميطلعوش شبهي ويطلعوا شبهه هو. حاجة تشل." فضحكت حلا وقالت بعشق: "أهم طلعوا شبهك. ودي أحلى حاجة فيهم." فقال فهد بعشق: "أحلى حاجة إنهم منك أنتِ يا حلا." حلا بحب: "ربنا يخليك ليا يا أحلى فهد في الدنيا دي كلها." فهد بحب: "ويخليكي ليا يا سمائي. بحبك." حلا بعشق: "وأنا بموت فيك." فمد فهد يده وقال بحب:

"حرمي المصون تسمحيلي بالرقصة دي؟ فقالت حلا بحب: "طبعاً." ثم ابتسمت حلا وأمسكت بيده. وسحبها فهد ليرقصا معاً. عند محمد. تقي بحزن: "تفتكر ولادك هيفضلوا مراتيين عليا؟ محمد بحب: "أنا مش مصدقك بجد. يا عبيطة أنتِ في حتة وهما في حتة تانية خالص. أنتِ أمهم ونور عينيهم. يعني هيحبوكي دايماً وعمرهم ما هيفضلوا حد عليكي." تقي بابتسامة حب: "فاكر يا محمد فرحنا؟ محمد بعبث وخبث: "لا بصراحة. بس فاكر اللي بعد الفرح."

فضربته تقي وقالت بخجل: "هتفضل طول عمرك سافل." فضحك محمد وقال: "يخرب عقلك. أنتِ لسه بتتكسفي مني؟ دا أنتِ عيالك اتجوزوا يا بت." تقي بخجل: "محمد، مبحبش الكلام دا." محمد بحب: "خلاص متزعليش. أيوا يا حبيبتي فاكر. دا كان أحلى يوم في عمري. لأنك أخيراً بقيتي معايا وملكي واسمك بقى على اسمي." فقالت تقي بغيرة: "يوميها كانت كل البنات بتبصلك." محمد بثقة: "طبعاً يا بنتي. دا أنا الدنجوان اللي دوخ كل البنات." تقي بثقة:

"بس أنا بقى اللي دوخت الدنجوان." محمد بحب: "ولسه مدوخاه يا قلب الدنجوان. بحبك يا تقي." تقي بحب: "وأنا بموت فيك." فلاحظ محمد فهد وهو يسحب حلا لساحة الرقص. فقال محمد بحب: "تيجي نرقص؟ تقي بمرح: "كنت فاكرة مش هتطلب أبداً." محمد بضحك: "طب يلا يا مغلباني." ثم أخذها وذهبا لساحة الرقص هما أيضاً. عند جاسر. سهيلة بسعادة: "بص يا جاسر لمار شكلها حلو إزاي." جاسر بفرحة: "طبعاً زي القمر. طول عمرها حلوة." سهيلة بحب:

"حلوة عشان شبهك." جاسر بحب: "يا شيخة حرام عليكي. القمر دا شبهي أنا، دا كله أنتِ." سهيلة بعشق: "ليه يعني هو أنت وحش؟ طب دا أنت أحلى راجل شافته عيني." جاسر بمرح: "مهو القرد في عين أمه غزال." سهيلة بضحك: "ليه كدا بس يا جاسر؟ والله أنت ظالم نفسك. دا أنت قمر." جاسر بفخر مصطنع: "يا بنتي أنا عارف إني مز وعسل ومدوخ البنات. بس مبقبلش أتكلم عشان محبطش الشباب." سهيلة بتهكم: "لا كتر خيرك الصراحة." جاسر بفخر زائف: "تباً لتواضعي."

فضحكت سهيلة وقالت بحب: "لا يا جاسر بجد. أنت أحلى راجل شافته عيني." جاسر بحب: "وإنتي أجمل وأحلى بنت شافتها عيني." سهيلة بعشق: "بحبك يا جاسورتي." جاسر بحب: "يا لهوي يا ناس إيه العسل دا. لا أنا كدا هتهور. يا ريت بنتك كانت اتجوزت من زمان." سهيلة بحب: "أنا طول عمري عسل. بس أنت اللي مش واخد بالك." جاسر بحب: "عسل وقمر وأحلى بنت كمان. هو أنا حبيتك من شوية؟ بحبك يا سهيلتي." سهيلة بحب: "وأنا بموت فيك يا روح سهيلتي من جوه."

فلاحظ جاسر صعود فهد وحلا للرقص. ثم اتبعهم محمد وتقي. فقال جاسر بحب: "سهيلتي تحب ترقص؟ سهيلة بحب: "يا ريت." فسحبها جاسر ورائه ليرقصا معاً. عند مصطفى. كان مصطفى يراقب ابنته بابتسامة رائعة وهي ترقص مع زوجها. فكانا بالفعل يشبهان الأمير والأميرة. فقالت أميرة باستغراب: "إيه يا درش؟ بتفكر في إيه؟ مصطفى بحب: "بفكر في أميرتي الصغيرة. بصي عليها كدا هي وعريسها. شبه الأمير والأميرة بالظبط." أميرة بفرحة:

"فعلاً. هما الاتنين زي الأمير والأميرة. ربنا يحميهم من العين." مصطفى بحب: "يا رب." أميرة بتساؤل وحزن: "طب هي بقت الأميرة. أنا دلوقتي بقيت إيه؟ فابتسم مصطفى وقال لها بعشق: "إنتي ملكة عرش قلبي يا ميرو." فقالت أميرة بحب: "يعني أنا دلوقتي اترقيت وبقيت ملكة." فأومأ مصطفى لها بالموافقة. فقالت أميرة بعشق: "أنا ملكة وأنت ملك قلبي وحياتي وعمري وكل ما ليا في الدنيا دي يا أحلى درش." مصطفى بحب: "لا أنا كدا هغيظ." أميرة بحب:

"اتغاظ براحتك. مهو من حق الجميل يتغاظ." مصطفى بحب: "بحبك يا أميرة." أميرة بحب: "وأنا بعشقك يا مصطفى." فلاحظت أميرة ومصطفى صعود الجميع للرقص. فانحنى مصطفى لأميرة ومد يده لها وقال بحب: مصطفى بحب: "مولاتي تسمح بالرقصة دي لهذا العبد الفقير." فابتسمت أميرة بحب وأومأت رأسها بالموافقة وأمسكت يده. فسحبها مصطفى لساحة الرقص. عند أكمل.

كانت هالة تقف مع أكمل وتلاحظ تلك الفتاة التي ترتدي ما يظهر أكثر مما يخفى وتأكل أكمل بعينها. فاغتظت هالة بشدة وغارت على زوجها. فماذا تفعل في هذا الرجل الذي كلما يكبر كلما يزداد وسامة وجمال. فقالت هالة بغيرة: "أكمل، لو سمحت تعالا نمشي من هنا." فقال أكمل باستغراب: "ليه يا لوليتا؟ فيه إيه؟ فنظرت هالة ناحية الفتاة وقالت بغيظ: "مفيش. أصل المكان هنا يخنق."

فنظر أكمل للمكان التي تنظر له هالة. فرأى تلك الفتاة التي ترتدي فستان يظهر أكثر مما يخفى وتكاد تأكله بعينها. فعلم أن هالة تغار عليه. فابتسم بخبث وقال: لما لا نلعب قليلاً. فقال أكمل بخبث وهو ينظر ناحية الفتاة ليغيظ هالة: "ليه يا لوليتا؟ دا حتى المكان يجنن." هالة بغيرة: "بقولك يلا يا أكمل." فقال أكمل بخبث: "لا. أصل الدكتور قالي أقف في حتة فيها طراوة." فاغتظت هالة بشدة وكانت سترحل، ولكن أمسكها أكمل قبل أن تذهب وقال بضحك:

أكمل بضحك: "يا عبيطة. أنتِ زعلتي؟ هالة بغيظ: "لا. عاوزني أشوف واحدة بتاكلك بعنيها وأقف ساكتة؟ أكمل بحب: "يا عبيطة. هو فيه غيرك يملى عيني؟ هالة بحزن: "كل بعقلي حلاوة." أكمل بحب: "والله ما بكذب عليك. أنا عيني تعمى قبل ما تبص لغيرك." هالة بلهفة: "بعد الشر عليك. بس... أنت بصتلها." أكمل بحب: "عشان أغيظك يا هبلة." هالة بعتاب: "كدا يا موكا. طب أنا زعلانة منك." أكمل بحب: "وأنا مقدرش على زعلك يا روح وقلب موكا. ولازم أصالخك."

هالة بفرحة وتساؤل: "وهتصالحني إزاي؟ أكمل بفرحة: "عارفة أنا عملت إيه في الشغل انهارده؟ هالة بتساؤل: "إيه؟ أكمل بحب: "خدت إجازة أسبوعين من الشغل وهاخدك ونروح السخنة ونصيف هناك ونتبسط يومين لوحدنا من غير أي حد ونرجع." هالة بفرحة: "بجد؟ أوعى تكون بتهزر يا أكمل." أكمل بحب: "والله يا حبيبتي مبهزرش." هالة بفرحة: "بحبك يا موكتي. يا عسل أنت. يا أحلى ظابط فيكي يا أسيوط." أكمل بضحك:

"آه يا اونطجية. مش كنتي لسه زعلانة من دقيقتين؟ هالة بفرحة: "اللي فات مات بقى يا موكتي." أكمل بحب: "حبيبة قلبي موكتك من جوه. بحبك يا لوليتا." هالة بحب: "وأنا بموت فيك يا موكتي." فلاحظ أكمل صعود الجميع للرقص. فقال أكمل بحب: "تعالي نرقص." هالة بفرحة: "يلا." وذهبا ليلحقا بالجميع في ساحة الرقص. عند يوسف.

كان يقف وينظر بفرحة لابنه. هو صحيح ليس أباه الحقيقي، ولكن هو أباه حتى وإن كان الأمر بالغصب ولا يعجب أحد. فهو قطعة من روحه ونور عينيه. هو ما كرمه الله به هو ووالدته بعد ماضيه المقزز والذي تاب عنه وتخلص منه. نورهان بتساؤل: "سرحان في إيه يا جون؟ يوسف بتفكير: "يا ترى يا نورهان لو أنا مكنتش استغليت الفرصة اللي ربنا بعتهالي واتجوزتك وكمان بعتلي ابن بدل اللي أنا ضيعته بغبائي. يا ترى كان إيه اللي هيجرالي؟ نورهان بحزن:

"مبحبش أفكر كدا. لأني بتضايق لما بفتكر الماضي. (وأكملت بغيرة) وكمان بتضايق لما أفتكر إنك كنت لواحدة غيري." يوسف بحب: "بس حتى لو كنت لغيرك. برضه كنا هنقبلك ونحبك. لأنك في النهاية نصيبي وبتاعتي. فاهمة يا نورهان؟ نورهان بحب وغيره: "وأنت كمان بتاعي. بتاعي أنا وبس." يوسف بخوف مصطنع: "أهدي على نفسك كدا يا حاجة. أحسن أنا شكلي كدا هخاف على نفسي." نورهان بغيظ: "تخاف على نفسك؟ طب عن إذنك بقى." وكانت سترحل، ولكن أوقفها يوسف.

يوسف بضحك: "أهدي يا نور. مالك بقيتي حمقيه كدا ليه؟ نورهان بغيظ: "مش أنت اللي خايف على نفسك. روح لواحدة بقى متخافش على نفسك معاها." يوسف بخبث: "يعني أنتِ هتبسطي لو أنا بصيت لواحدة تانية؟ فقالت نورهان بغيرة: "دا أنا كنت هقتلك وأقتلها. وأقتل كمان أي واحدة تفكر تبصلك." يوسف بمرح: "أموت فيك يا شرس أنت." نورهان بغيظ: "والله." يوسف: "والله بهزر معاكي يا نورهان." نورهان:

"عشان خاطري يا جو متهزرش معايا في الحاجات دي لأني بغير بجد." يوسف بحب: "حاضر يا حبيبتي. من عنيا مش هضايقك تاني. مبسوطة كدا؟ نورهان بدلع: "أيوا مبسوطة. عندك اعتراض يا أستاذ يوسف؟ يوسف بشوق: "أنا عندي اعتراض على إن الحفلة دي طولت. ماتيجي نروح." فضحكت نورهان بدلع وقالت بدلال: "تؤ. أنا عاوزة أفضل جنب ابني. واتهد بقى يا راجل دا أنت ابنك بيتجوز أهو والتاني داخل الجامعة بعد سنة. اعقل بقى." يوسف بجراءة:

"مش أنتِ اللي كنتي عاوزة تعرفي أنا بخلف ولا لا. واديني أثبتلك." نورهان بتحسر مضحك: "وياريتني ما طلبت إثباتات. أهو أنا اللي بدفع التمن لحد دلوقتي." يوسف بخبث: "قري على نفسك قري. يا بت قولي خمسة وخميسة كدا." نورهان بدلع: "بس بقى يا جو. أحسن بتكسف." يوسف بشوق وخبث: "لا يا بت وأنتِ وش كسوف أوي. ماشي يا نورهان. اتدلعى كمان اتدلعى. أهو كله هيطلع على دماغك في الآخر." نورهان بعشق:

"أنا متأكدة إنك متقدرش تأذيني. لأنك بتحبني وأنا كمان بحبك." يوسف بعشق: "أنا مبحبكيش بس. دا أنا بعشقك." فابتسمت له نورهان بعشق. فلاحظ يوسف ونورهان صعود الجميع للرقص. فنظر يوسف وقال بحب: "يلا نلحق الناس دي ونرقص معاهم قبل الأغنية ما تخلص." نورهان بحب وفرحة: "يلا يا جو."

ثم صعدا معاً لساحة الرقص. فشارك الجميع العرسان في الرقصة وكانت رائعة بحق. فمن كان يرى كمية العشق المجمعة في هذه الدائرة. كان ليحسدهم على حبهم ويتمنى أن يحصل على مثل هذا الحب. عند سيلا. كانت سيلا تقف وتتحدث مع إحدى صديقاتها. بسملة: "اتهدي يا سيلا. بطلي بص للواد هتاكليه بعينيك." سيلا بعشق: "أصله عسل أوي يا بسملة. وأنا بموت فيه من زمان. يخرب بيت عسله. الواد قمر." بسملة بيأس: "منك لله يا هيثم كلت عقل البت."

فلاحظت سيلا اختفاءه من أمامها. فقالت سيلا بغيظ: "عجبك كدا؟ أهو مشي. ما أنتِ قرك دكر." فقالت بسملة بتوجس: "وأنا مالي؟ وبعدين ماتنسيش إننا في مرحلة مراهقة. يعني ممكن تكون دي مشاعر وليها وقتها و هتخلص." فقالت سيلا بحب:

"لا يا بسملة. أنا بحبه من وأنا عيلة. طول عمرنا صحاب. أنا رحت نفس المدرسة اللي هو فيها عشان أفضل جنبه دايماً. هو كمان كان دايماً مهتم بيا. وكمان عمري في حياتي ماشفت راجل غيره. هو الحبيب وهو الصديق وهو كل حاجة ليا." فنظرت بسملة للذي يقف وراء سيلا بصدمة وقالت بتحذير: بسملة بتحذير: "سيلا. سيلا استني يا سيلا." فاكملت سيلا باندفاع وحب: "بس يا بسملة سيبيني أكمل. أنا نفسي أقوله أنا بحبه قد إيه. نفسي أحضنه وأبوسه

كمان وأقول بعلو صوتي: بحبك يا هيثم." فقال هيثم بحب بجوار أذنها: "وأنا جاهز يا قلب هيثم." ففزعت سيلا والتفت ورائها وفقدت توازونها وكانت ستقع. ولاكن التفت يد هيثم حول خصرها بسرعة. فقالت بسملة بحرج: "طب عن إذنكم بقى. أنا هروح أجيب حاجة أشربها." ثم فرت هاربة من أمامهم. فقال هيثم بحب: "بقى أنا عمال أقول البت صغيرة. أكيد شايفاك أخوها. عيب تبصلها وهي واثقة فيك. وشيفاني بتعذب وساكتة يا بنت مازن." سيلا بصدمة: "أنت... بت...

بتتعذب؟ هيثم بتهكم: "أمال باكل جزر." ففاقت سيلا ولاحظت يده التي تلتف حول خصرها وقالت بخجل: سيلا بخجل: "ابعد يا هيثم. عيب كدا." هيثم بخبث: "مش هبعد إلا لما تعملي اللي قولتي عليه." سيلا بخجل: "قول. قول. قولت إيه ابعد يا قليل الأدب." هيثم بحب: "قولتي إنك هتحضنيني وتبوسيني وتقولي بعلو صوتك إنك بتحبيني." سيلا بخجل: "هيثم. أبوس إيدك سيبني." هيثم بحب: "هسيبك بس أقولك حاجة الأول." سيلا بخجل: "إيه؟ هيثم بحب:

"أنا اللي بحبك وبموت فيكي يا روح هيثم. وإن شاء الله أول ما أخلص الثانوية وأدخل الجامعة هكلم عمي مازن وأخطبك منه." سيلا بصدمة: "بتحبني؟ أنت... أنت قولت إنك بتحبني." هيثم بحب: "أه بحبك. والله العظيم بحبك. أمال كنتي فاكرة إني لازق جنبك 24 ساعة ليه؟ و بضرب أي ولد يجي جنبك ليه؟ ودائماً بعمل الحاجة اللي بتفرحه ليه؟ عشان أختي في الإسلام مثلاً؟ أكيد يعني عشان بحبك يا عبيطة." سيلا بصدمة: "بجد يا هيثم. أنت بتحبني بجد؟

هيثم بحب وضحك: "طب أقولها إيه دي بس يا ربى. أيوا بحبك. والله بحبك. وحياة أمي بحبك. أقول إيه تاني." فابتسمت سيلا بسعادة وقالت بحب: سيلا بحب: "وأنا كمان بحبك. بحبك يا تاعب قلبي. بحبك." فضمها هيثم أحضنه بسرعة وتشبثت سيلا به بقوة. وظلا يحتضنان بعضهم لبعض الوقت وكأن كلاً منهم كان ينتظر هذا الحضن وبشدة. وبعد بعض الوقت قال هيثم في أذنها بعشق:

"أنا كدا أخدت الحضن واعترافك إنك بتحبيني. فاضلي البوسة. وصدقيني هاخدها. سواء دلوقتي أو بعدين. خليكي فاكرة. ابن البحيري مبينساش." فانصدمت سيلا من حديثه ودفعته بعيد عنها وكانت ستجرى. ولكن هيثم أمسك بيدها وقال: هيثم بحب: "استنى يا قطتي رايحة فين. تعالي أما نرقص معاهم. ولا هما أحسن مننا." سيلا بخوف: "بس هيقولوا إيه؟ هيثم بشجاعة: "يقولوا اللي يقولوه. أنا بحبك في النور وهفضل أحبك في النور. يلا يا سيلا وبلاش خوف."

ثم أمسك بيدها وسحبها لساحة الرقص وحاوط خصرها ورقص معها وسط صدمة الجميع. فقال الجميع في نفسهم: إنهم أصدقاء منذ الطفولة وبالطبع سيرقصون معاً. ولكن نظر محمد ومازن لبعضهم وابتسما بخبث. فلا يفهم الأبناء سوى الآباء. وأما عن بسملة. فكانت تمشي بظهرها وهي تراقب تلك القاعة الفخمة. فهي في النهاية من عائلة ميسورة الحال وليست غنية كعائلة البحيري.

ففاقت على اصطدامها بشخص ما وشعورها بسقوط سائل ما عليها وسمعت ذلك الشخص يشتم ويلعن بلغة أجنبية. فنظرت لفستانها ووجدت العصير يملؤه. فالتفتت بحدة لهذا الغبي الذي أفسد فستانها. وياليتها لم تلتفت. ما هذا المخلوق؟ يا الله قلبي سيقف من جماله. أقسم أنه أجمل من أي رجل رأيته في حياتي.

فسمعته وهو يسب بالأجنبية ويزيل العصير من على بدلته أيضاً. فرفع عينيه ليوبخ الآخرق الذي أفسد بدلته ولكنه صدم عندما وجد تلك الكتلة من الجمال والبراءة تقف أمامه. يا إلهي أنا رأيت الكثير من النساء لم ينبض قلبي بهذا الشكل من قبل. وما هذه الفتاة؟ هل هي حورية أم ملاك من السماء؟ فسمعها تقول بحدة: "أنت يا غبي يا حيوان يا أعمى البصر. بوظتلي فستاني."

فقال في نفسه: أوه. إنها جميلة ولكنها سليطة اللسان. لنوقفك عند حدك يا حورية. ليس أنا من يعبث معه يا فتاة. فقال هو بحدة: "الغبى والحيوان والأعمى هو اللي يمشي بظهره يا متخلفة." فقالت بسملة في نفسها: يا الله. هو وسيم ولكنه مغرور ومتعجرف. لنعرفه مقامه. بسملة بعصبية: "أنا متخلفة يا زبالة يا حقير." فتعصب هو بشدة وقال بعصبية: "أنا زبالة وحقير يا جاهلة. يا متخلفة." فتألمت بسملة من سبه لها بهذه الطريقة وقالت بحدة وكبرياء:

"الزبالة والجاهلة دي. ضفرها أحسن من أهلك. وأنا ميشرفنيش إني أبص في وشك وأتكلم معاك. وعلى فكرة أنا مش مضطرة أنزل نفسي لمستواك وأرد على إهانتك بإهانة أكبر. الناس اللي زيك هما اللي يعرفوا الكلام دا." ثم أمسكت بكوب العصير الموجود على الطاولة بجوارها ورمته في وجهه. وكانت سترحل، ولكن أمسك يدها وقال بحدة: "أنا مروان يوسف الرفاعي يا غبية." بسملة بتهكم: "طظ. ولا يهمني." مروان بعصبية: "هتندمي." بسملة بثقة وسخرية:

"هنشوف يا أستاذ مروان الرفاعي." ثم نفضت يدها من يده بقوة ورحلت بكل كبرياء تحت نظراته الحارقة. وتوعد داخله بالكثير من أجلها. وانتهت الرقصة وصفق الجميع لكل من كان يرقص. فقال المصور للجميع بأن يقفوا ليلتقط لهم صورة. فوقف كل شخص وحاوط زوجته ووقف كل عريس وهو يضم عروسه بحب.

ونادت سيلا على بسملة. فوقفت بسملة بجانب سيلا. وكان يقف بجانب سيلا من الجانب الآخر هيثم ومروان. فأمسك هيثم بيد سيلا ونظرا لبعضهم بحب. ونظر مروان وبسملة لبعضهم نظرات تحمل الكثير والكثير. فهل هذه بداية لحرب؟ أم نقول لعشق جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...