الفصل 34 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
25
كلمة
1,105
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

التفت أنا وسيرين مع بعض ليه. هو قال إيه؟ "حضرتك تقصد إيه بثروة عمك؟ لقيته طلع ورق من شنطته دي. "الحقيقة عمك كان عنده شركة لتجارة وتوزيع المنتجات الغذائية ومنزل في الزمالك، وبنت عمك السيدة علا رحمة الله عليها كان عندها حساب بنكي ضخم وسيارة فارهة، لكن شريف الوحيد اللي كان يمتلك سيارته الخاصة فقط وشاليه بالغردقة. ودي ورقة فيها حصر رسمي لكل أملاك عمك اللي هي حالياً ممتلكاتك ويجب عليكي استلامها."

بعد رغي كتير منه وإنها لازم تنزل القاهرة في أقرب وقت تستلم ميراثها، لقيتها قاعدة سرحانة ومش معايا خالص. وصلت الأستاذ ده لأول البلد ورجعت لها بسرعة. لقيت أمي وريم قاعدين جنبها، وجوري قاعدة في حجرها بتحاول تلفت انتباهها بصوابعها الصغيرة دي على وشها، وهي ولا هي هنا سرحانة. تسمع كلام أمي وبس. "سبحان الله، اهو كدة المال الحرام يا بنتي دايماً يدخل على أهله بالخراب، بعيد عن السامعين يا رب."

"بس يعني يا سيرين فعلاً مفيش وريثة غيرك لعمك وأولاده؟ مردتش على ريم. رفعت كتفها وهي سرحانة، بس بمعنى معرفش. قربت وقعدت جنبها. "طب ممكن يا أمي بعد إذنك تحضروا الغدا يلا، عايز أتغدا عشان أخرج أشوف مشاويري." "عيني يا ضنايا، يلا يا ريم قدامي نحط الغدا." بعد ما أمي وريم خرجوا من الأوضة، حاوطت كتفها بإيدي. "إيه، هتفضلي سرحانة ومش معانا كده كتير؟ لقيتها اتكلمت وهي على نفس وضعها.

"سبحان الله يا أحمد، اهو أنا كل اللي كنت أعرفه عن عمي ده وولاده قبل وفاة بابا إنه كان موظف بسيط في شركة الكهربا، ولا كان عنده ولا عند ولاده حاجة من الحاجات دي. وشركة الأغذية دي بابا بدأها بمكتب توزيع صغير، كان يا حبيبي يقعد يحكيلي هو إزاي بيحب شغله وبيحب الشركة دي لأنها كبرت معاه مع سنين عمري أنا." بعدين بصتلي. "عمري ما كنت أتخيل أو أفكر إن ممكن الشركة دي ترجع لي تاني بالطريقة دي بعد ما أخدوها مني."

"ده حقك يا سيرين ورجع لك عشان مال والدك حلال، لكن عليهم كان ظلم وحرام، وسبحان ربك يمهل ولا يهمل، وحقك رجع لك في الآخر وأكتر كمان." "لأ يا أحمد أنا هاخد الشركة بس، مليش دعوة ببقيت حاجات شريف وعلا." "طيب قبل ما ينصبوا عليكِ وياخدوا منك الشركة هما كان عندهم الحاجات دي؟ حركت دماغها بمعني لأ وهي بتفكر. "يبقى أصل كل ده فلوسك وحقك، وغير كل ده انتي الوريثة الوحيدة ليهم، يعني في الأول والآخر حقك برضه."

بصت لي شوية بعدين لقيتها بتسألني. "هنسافر إمتى طيب؟ عايزة أدخل شركة بابا، وحشتني ذكرياتي معاه فيها ووحشني إني أدخل مكتبه قوي." "كده أو كده أنا كنت ناوي ننزل القاهرة الأسبوع الجاي، طارق اللي أنا سايب الشغل كله فوق دماغه ده كلمني عشان فيه حاجات متوقفة عليا وعلى وجودي في الشركة." "خلاص يبقى ننزل معاك أنا وجوري." "طبعاً، وأنا هعرف أقعد في مكان من غيركم."

"بس عشان خاطري يا أحمد نيجي هنا تاني، ومنتأخرش بالشهور في مجينا زي المرة اللي فاتت." "حسب ظروف الشغل، وبعدين إحنا بقالنا هنا فترة مش قصيرة أهو." "أحمد، سيرين! يلا يا ولاد الأكل." سمعنا صوت أمي بتنادي من بره. أخدت جوري من على رجليها وخرجنا. لقينا ريم بتفرش في الأرض اللي قدام البيت وأمي بتحضر الأكل على الحصيرة. لقيتها ابتسمت بفرحة وسابتني أنا وجوري وراحت تحط معاهم الأكل.

من وقت ما جينا هنا وهي بتموت في الأرض ودايماً عايزة تقعد فيها، وهما خلاص اتعودوا منها على كده. قعدنا كلنا في جو العصاري ده نستمتع بيه، والبنت على رجلي وسيرين قاعدة جنبي. "طب متغيّبش علينا يا ضنايا، بتوحشنا." "مقدرش يا أمي أغيب عليكوا، بس انتي عارفة ظروفي وظروف شغلي اللي أنا سايبه بقالي فترة ده." "طب ما تيجوا يا ماما تقعدوا معانا، عشان خاطري، طب عشان خاطر جوري."

"يو رجعنا تاني يا سيرين، مانتي عارفة يا بنتي إني مرتحش لمصر بتاعتكوا دي، إني مرتحش إلا هنا وسط أرضي وزرعي وجيراني وطيوري." "حق يا أحمد، أمك عاملة زي السمكة لو طلعتها برة الأرض ممكن تبقى مقلية أو مشوية." ضحكنا كلنا حتى مامته. "بقى كده يا مقصوفة الرقبة بتضحكي أخوكي ومراتة عليا، طب تعالي هنا." كانت عايزة تجيبها من شعرها لكن أحمد تدخل وسحبها جنبه والاتنين مش قادرين يفصلوا من الضحك.

أخدت البنت منه على رجلي لتقع وريم بتستخبى فيه كده، وبصتلهم من وسط ضحكي أنا كمان. ومش عارفة ليه دلوقتي بالذات تفكيري أخدني لو مكنتش قابلت أحمد وكنت لسة وحيدة حزينة انطوائية، كان إيه هيبقى وضعي وحالتي دلوقتي. بصيت لچوري وليه وهو لسة بيكلم مامته وأخته وبيضحكوا. بعدين بصيت للسما وأنا من جوايا بشكر ربنا قوي على رزقه ليا بأحمد و چوري والعيلة دي كلها في حياتي. أنا بحب ربنا قوي عشان ربنا جميل وكريم، الحمد لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...