الفصل 19 | من 25 فصل

رواية حملة برعاية الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلسبيل

المشاهدات
16
كلمة
4,196
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

استيقظت بيان في منتصف الليل وجدت الظلام يخيم على الفيلا وسلمى ترقد على سريرها. التقطت هاتفها وفتحتها وفحصت صور أبنائها، كم اشتاقت لهم بجانبها فهما فلذة كبدها كما يُقال. تنهدت بحزن، ولكنها استغربت عندما وجدت سلمى تردف باسمها. سلمى: بتحبيه؟ تعجبت بيان من سؤال سلمى وحاولت أن تنام ولا تركز مع تلك المدعوة سلمى، ولكن سلمى تساءلت مرة أخرى. سلمى: بيحسسك بالأمان، مش كده؟ بيان: عايزة إيه يا سلمى؟ سلمى: عايزة أرتاح.

بيان: إنتِ اللي تاعبة نفسك. سلمى: بحبه يا بيان. حاولت بيان تمالك أعصابها، فهي الآن تسمع اعترافًا آخر بحبها لزوجها، أب أبنائها. بيان: اخترتِ الشخص الغلط. سلمى: بس أنا حبيته من الجامعة. بيان: وأنا اللي استقريت معاه يا سلمى وجبتله ولد وبنت وربطته بيا أكتر. سلمى: ليه هو طيب؟ سلمى: ممكن أسأل سؤال؟ بيان: اسألي. ابتلعت سلمى تلك الغصة التي كانت بحلقها وسألت، في حال أن بيان ارتبكت وخجلت. سلمى: لما بتحضنيه بتحسي بأمان؟

لم تجب بيان ونظرت نحو سلمى التي كانت مستلقية على سريرها تنظر للأعلى والظلام يخيم على الغرفة. بيان: هو. صمتت بيان، فهي لا تعلم بما تجيب. أهذا صواب ما تفعله أم لا؟ ولكنها قررت المواجهة. بيان: أكيد طبعًا بحس بالأمان في حضنه لأنه جوزي يا سلمى. سلمى: أنا بقى الأمان الوحيد هو رحيم يا بيان. وقف معايا وقت وفاة أهلي وساعدني في الشغل كتير، كان ضهري وسندي يا بيان، مش سهل عليا أشوفه مع غيري.

بيان: رحيم مش معايا من شهر أو شهرين أو حتى سنة، رحيم معايا من تسع سنين يا سلمى. سلمى: ومعايا من قبل التسع سنين دول. بيان: كان اختارك. سلمى: للأسف اختارك أنتِ يا بيان. بيان: رحيم مش بيعرف يحب يا سلمى، رحيم دور على الاستقرار فيا وبس. بيان: منكرش إني لو قولته محتاجك بيتأخر، أو لو قولته عايزة حاجة بيتأخر، لكنه للأسف بيتأخر في الحاجات اللي مش المفروض مني أبلغه إني محتاجاها.

بيان: تتصوري رحيم مكنش معايا يوم ولادتي لمالك، وكان سايبني بقالي شهر في البيت لوحدي من غير رعاية. بيان: رحيم قسى على نفسه وعليا وعلى كل اللي حواليه، أنتِ من ضمنهم.

بيان: أنا جربت الحب مع رحيم يا سلمى، بس مش الحب الطبيعي اللي بين أي طرفين والاتنين بيساعدوا بعض، بيعينوا بعض، بيتشاركوا. علاقة حبي مع رحيم كانت عبارة عن طرف واحد استنفذ كل طاقته وحبه ومشاعره للتاني، مشي ألف خطوة ناحية التاني في حال أن التاني متحركش ولو خطوة واحدة لقدام. بيان: كنتِ هتتعبي مع رحيم أوي. سلمى: بس كنت هبقى معاه، شيفاه معايا جمبي، ملكي، ملكي لوحدي.

بيان: حطي نفسك مكاني، أنتِ بيان مرات رحيم وأنا سلمى وجاية أطلب أكون شريكة في جوزك، ملكك، أبو ولادك. رد فعلك إيه؟ هتقبلي حبي ده وتقبلي أقاسمك جوزك؟ سلمى (بانفعال) : لا طبعًا. بيان: هي دي كل القصة يا سلمى، مستحيل اتنين يتشاركوا في قلب راجل واحد، ده حتى الراجل غصب عنه يفرق ويميز واحدة دونًا عن التانية. سلمى: ولكن كان في فرصة وأنتِ خدتيها مني.

بيان: بس الفرصة دي كان في نصيب وقدر أقوى منها، رحيم اختارني أنا وده أمر مفروغ منه يا سلمى. بيان: أنتِ حاطة أمل نسبته صفر إنه رحيم يبقى ملكك. طب تخيلي كده أنا مت بكرة مثلًا، هل رحيم هيجي ويقولك اتجوزيني عشان خاطري؟ طب بلاش دي، أنا ورحيم انفصلنا خلاص، هل كده هيقدر يحبك ويتجوزك؟ بيان: غلطتك، أنتِ لسه مكانك مش عايزة تاخدي طريق تاني، خطوة تانية مكملة في طريق آخره حيطة سد مش هتقدري حتى تكسريها.

بيان: طالما طريق مقفول مضيعش وقتي ومجهودي فيه وأقول لا هكمل، وهو أصلًا مسدود، ما أكيد ربنا ليه حكمة، لا أنا أسلك طريق تاني ما ممكن يبقى فيه خير ليا. التفتت سلمى لبيان ونظرت لها، وكذلك بيان، ولم يتحدث أحد والتزموا بالصمت لفترة. _في الصباح الباكر،

استيقظت بيان وهي تشعر بوجع برأسها، فنهضت ولكنها لم تجد سلمى، فذهبت للمرحاض واغتسلت ثم نظرت لانعكاسها في المرآة. كم بدت مرهقة للغاية، أصبحت غريبة، لم تبدُ بيان التي تعرفها حق المعرفة. غادرت الغرفة بعد أن بدلت ثيابها، لم تجد أحدًا، شعرت بالوجع في رأسها فهبطت لأسفل. بيان: حد هنا؟ نادل: أنا. بيان: بس؟ نادل: وأمينا بس في أوضته. بيان: تمام، الباقي فين؟ نادل: اتوزعوا زي ما أنتِ عارفة. بيان (بتردد) : ورحيم!

نادل: مع دياب وشحاته. بيان: تمام، كنت بتعمل إيه؟ نادل: بفكر هنعمل أكل إيه. بيان: في أكل إيه؟ نادل: تعالي معايا. دلف كلاهما للمطبخ وقررت بيان بأنها ستعد الغداء اليوم، وبدأت في تجهيز المكونات للغداء حتى أتى الجميع تدريجيًا. دياب: الشحنة اتنقلت أخيرًا. عمر: شحنة إيه؟ دياب: شحنة الفلوس اتنقلت النهاردة البنك. سلمى: كويس، بس لازم نستنى فترة لحد ما تستقر الأوضاع، أكيد هيبقى في حراسة مشددة. دياب: أكيد هيبقى عنده خطة. رحيم

(بهدوء) : تستقر الأوضاع الأول، كده اطمنا إن الفلوس جوه البنك. دياب: تمام. سلمى: هناكل إيه؟ نادل: بيان جهزت الغداء. شحاته: هنجرب تاني! سلمى: هو بجد الأكل كان وحش!! نادل: يعني مش أوي. عمر: اومال فين مينا؟ رحيم: حسام لسه مرجعش ليه؟ حسام: مين بيجيب في سيرتي؟ دياب: كنت فين؟ حسام: وأنت مالك؟ سلمى: اقعدوا دقيقتين من غير خناق. بيان: نادل يلا تعالى ساعدني. نادل: عيوني.

ساعد نادل بيان في نقل الأطباق ووضعوها على المائدة. التف الجميع سوى مينا التي تساءلت بيان عنه. نادل: مش عايز يأكل. صعدت له بيان تحت أنظار رحيم الذي نهض ولم يأكل تحت استغراب الجميع. بيان: ممكن أدخل؟ مينا لا رد. دلفت بيان للداخل ونظرت له، وجدته يجلس على السرير ينظر للأعلى دون أن يوجه نظره لها. بيان: إيه مش هتنزل تأكل؟ مينا: مليش نفس. بيان: ليه بس كده؟ مينا: عادي. بيان: يلا بس قوم، ده حتى تدوق من إيدي لأول مرة.

مينا: لا شكرًا. بيان: أنت زعلان مني؟ مينا: لا. بيان: طب مالك؟ مينا: بعتذر، مش هقدر أكمل المهمة دي. بيان: إزاي بس، أنت فرد مهم جدًا يا مينا، وكمان مش عايز تساعد صاحبك إنه يرجع ولاده! مينا: بس مقدرتش أساعدك، أنا زعلان من نفسي أوي، مقدرتش أحميكِ زي ما رحيم طلب مني. بيان: حمايتي مش واجبك يا مينا، فمتزعلش نفسك، ويلا ننزل، ده الأكل زمانهم خلصوه من جماله. مينا: واثقة من نفسك! بيان: يا باشا خبرة.

أقنعته بيان وهبطت لأسفل معه، وشرعوا في تناول الطعام، ولكنها لاحظت غياب رحيم. جلسوا جميعًا يتحدثون في مواضيع مختلفة. دياب: اتعرفتوا على بعض إزاي؟ بيان: أنا! دياب: آه. بيان: في عملية تبع شغله. دياب: وحبيتوا بعض امتى؟ بيان: إيه الأسئلة دي! دياب: ولادكم ماتوا إزاي؟ بيان: أعتقد مش من حقك تعرف. دياب: بندردش الاه! بيان: تمام يا دياب. دياب: وأنتِ إيه اللي طلعك المهمة؟ سلمى: عشان ا...

صمتت سلمى، فهي أتت لكي تساعده يعيد أبناءه للوطن، ولكنها لا يمكنها البوح بذلك لدياب أو شحاته. بيان: الساعة بقت 12، لازم ننام، يلا يا سلمى. جذبت بيان سلمى للأعلى، وواحد تلو الآخر صعد لكي ينام كما قالت بيان. سلمى: أنا هنزل أخلي رحيم يأكل عشان ما آكلش. بيان (بلامبالاة) : براحتك. استعدت بيان للنوم، وهبطت سلمى للأسفل لتحضر الطعام لرحيم وتقدمت منه وهو يقف في الجنينة. سلمى: رحيم. رحيم لا رد. سلمى: رحيم.

رحيم: إيه يا بي، أقصد يا سلمي. سلمى: مأكلتش النهاردة، لازم تأكل. رحيم: مليش نفس. سلمى: بس لازم تأكل عشان... رحيم: لا مش لازم، ولو سمحت سيبيني عشان مشغول، لو سمحت. كان يتفحص رحيم الحاسوب الخاص به بدقة، فعادت سلمى لغرفتها وكانت تشاهد بيان كل ما حدث، فعادت بسرعة لسريرها حتى لا تشك بها سلمى.

أغمضت عينيها في محاولة للنوم، وشعرت بسلمي تستلقي السرير تبعها. أخذت تغير وضعيات نومها كثيرًا وهي تشعر بالحيرة من أن تنام أو تنزل لأسفل تجعله يأكل، فهو حقًا لم يتناول أي شيء طوال اليوم سوى الفطار. نهضت بيان ثم عادت مرة أخرى وعزمت أمرها وقررت النوم، ولكنها بمجرد أن أغمضت عينيها حتى فتحتها مرة أخرى وهبطت لأسفل سريعًا لكي تجعله يتناول طعامه. حمحمت بيان وهي تقف خلف رحيم. رحيم: خير؟

بيان: ممكن تبطل شغل شوية وتهتم بيك وتأكل!؟ رحيم: آسف، مراتي مش مهتمية بيا زي الأول، أوعدك هقولها تهتم بيا بعد كده، آسف لإزعاجك. عاد رحيم بتركيزه للحاسوب الخاص به، فوقفت أمامه وهي تجعل يدها تتوسط خصرها. بيان: والله!!! يعني مش أنت اللي ا... رفع رأسه لها، فصمتت، لا تعلم لماذا، لكنها هكذا دومًا، عندما تنظر لعينيه تصمت، لا تقدر على مواجهته. بيان: متتبصليش كده. رحيم: عايزة إيه يا بيان؟ بيان: تأكل. رحيم (بلامبالاة)

: مش فاضي، سيبي الأكل لما أفضى أبقى أكله، أو... بيان: أو؟ رحيم: تأكليني. بيان: عيل صغير. رحيم: خلاص مغصبتكيش. بعد فترة، كانت تجلس بيان أمام رحيم تطعمه بيدها. بيان: ده عشان بس أنت اللي هتقدر ترجعلي مالك وملاك، متفتكرش حاجة تانية. رحيم: كتر كلامك هيخليني أفكر في حاجة تانية. بيان: ومن امتى وأنت بتفكر في حاجة غير الشغل! رحيم لا رد. بيان: خلصت، طالعة أنام.

نهضت بيان لكي تذهب لغرفتها وتنام، بينما سلمى كانت تشاهدهم من أعلى وهي تنظر لهم كيف وافق أن يأكل من يديها ورفضها. ما لبثت أن تحركت بيان حتى جذبها رحيم له وقام باحتضانها، دهشت بيان وارتبكت قليلًا. بيان: إيه ده؟ التزم رحيم الصمت وأغمض عينيه. شعرت بيان بقشعريرة تسري داخل عروقها فحاولت الابتعاد عنه قليلًا. رحيم (بهمس) : سلمى واقفة، لازم أعمل كده عشان تتأكد إني عمري ما هبصلها.

بعد أن دلفت سلمى، ابتعد رحيم عنها ببطء ونظر لها كيف كانت مصدومة من سبب احتضانه لها. بيان: واشمعنى؟ ما سلمى فتاة أحلامك وبتشتغل معاك وبتحبك وبتسمع كلامك وجميلة وفيها صفات حلوة كتير. رحيم: بس مش نوعي. شبكت ذراعيها وعقدت حاجبيها. بيان: خير، اومال نوع حضرتك إيه؟ رحيم: وأنتِ مالك! بيان: تصدق أنا غلطانة، إيه اللي خلاني أعبرك أصلًا...

تقدمت من الصحن التي أطعمته منه وألقت به أرضًا، فهكذا هي عادتها عندما تغضب تبدأ بكسر الأشياء من حولها. بيان: ومتكلمنيش ولا توجهلي كلام عشان محرجكش. تركته بيان سريعًا وغادرت للأعلى لكي تنام، بينما هو ظل مستيقظًا حتى الصباح يعمل لكي يجد أبنائه بأقل وقت. _ظلوا عدة أيام يراقبون الأوضاع كما طلب منهم رحيم، وشك دياب بأمر رحيم لأنهم إلى الآن لم يقتحموا البنك ولم يعلن رحيم عن خطته في كيفية الاستيلاء عليه. رحيم: صباح الخير.

رد الجميع على رحيم سوى بيان التي لم تحدثه منذ ذلك الحوار الذي دار بينهم، فهي غاضبة حقًا منه، لا تعلم مما هي غاضبة، ولكنها أغضبها. رحيم: اسمعوني كويس، بليل هنتقابل في ملهى. دياب: اشمعنى؟ رحيم: مدير البنك هناك يا دياب. دياب: آه. رحيم: هنضطر نخدره، وفي اللحظة دي شحاته هيدخل على حساباته وتكون عنده. شحاته: إزاي؟ رحيم: من خلال موبايله. شحاته: ولكني عشان أعرف آخد حساباته لازم يبقى معايا موبايله. دياب: سهل نسرقه.

حسام: معتقدش إن الأمر بالسهولة دي. رحيم: محدش عنده كلمة تانية! رحيم: هنقسم فرقتين، فرقة جوه المكان وفرقة بره. رحيم: الأهم من ده كله إزاي ناخد الموبايل ونرجعه تاني مكانه. سلمى: بيان. بيان: نعم! سلمى: تعطله لحد ما نعرف ناخد موبايله. نظرت بيان لرحيم الذي كان يحاول التحكم بأعصابه، ووجه نظره لسلمى وحاول التحدث بهدوء عكس ما يحدث بداخله، فهو قد تخيل زوجته بين يدي ذلك الرجل الذي يريد حساباته، لقد شعر بنيران تأكل داخله.

رحيم: ولو حاول يتعرض ليها، بيان مش هتقدر تضربه، لكنك متدربة، ف عادي. سلمى: ولو مقدرتش! عمر: متنسيش عملية مارك اللي حاول يعتدي عليكِ وأنتِ كسرتي إيده وجمجمته. دياب (بتعجب) : واو! سلمى (بضيق) : تمام يا رحيم. رحيم: قولتلك من البداية متجيش، ولكنك أصررتي وجيتي. سلمى لا رد.. رحيم: خلال 10 دقايق تكون نقلت الحسابات يا شحاته، هتعرف؟ شحاته: صعب بس نحاول. رحيم: دياب، سلمى هتبقى في حمايتك. دياب: طيب.

رحيم: وعمر هيأخد الموبايل منك لما سلمى تديه ليك، هتوديه لمينا اللي هيكون منتظرك ويوديه لشحاته. رحيم: مفهوم؟ أي غلط حياة حد هتبقى التمن. بيان: طب واللي كان اسمه رينو ده ع... قاطعها دياب باستفهام. دياب: مين رينو؟ بيان (بتوتر) : ا... رحيم: راجل مينا عمل معاه مشكلة لأنه عاكس بيان، ده مش موضعنا. رحيم: كل واحد يطلع يجهز.

تجهز الجميع وارتدت سلمى فستانًا يبرز جمالها، بينما بيان ارتدت ثيابًا بسيطة مكونة من بنطال وتيشيرت باللون الأسود. غادروا على مراحل، ظلت بيان مع كلا من رحيم وحسام. وذهبوا الآخرون ليفعلوا كما طلب رحيم منهم. بيان: هنروح فين يا حسام؟ استغرب حسام من بيان، فهو لا يعلم أي شيء مثلها، وبالرغم من ذلك سألته بدلًا من أن تسأل رحيم، فنظر لرحيم ثم لها وأشار لها بأنه لا يعلم.

توقف رحيم بسيارته أمام شارع تنبعث منه الأضواء بكثرة، وترجل من السيارة، وكذلك حسام وبيان الذين تقدموا من رحيم الذي تأكد بأن سلاحه خلف ظهره. استغربت بيان، يوجد عدة أفراد يمتلكون أسلحة وفتيات يلبسن ثيابًا تبرز تفاصيل أجسادهن. شعرت بيان بالاشمئزاز ووجدت عدة أشخاص في أوضاع لا يمكن ذكرها، ولكنها توقفت حينما وجدت كلا من رحيم وحسام توقفا وأمامهما فتاة وتقدمت الأخرى من حسام. أردفت الأول وهي تتلمس قميص رحيم:

-سيدي، أتحتاج غرفة؟ وأتت الثانية من حسام الذي شعر بالتوتر ونظر لرحيم الذي كان ينظر حوله بجمود. عاد بنظره للثانية وهي تفعل مثلما تفعل الأولى وأردفت: -ساعة مقابل ثلاثمائة دولار. كانت تشعر بيان بالغيظ، فهي لا تفهم شيئًا من حديثهم، ولكنها ترى فتاة تلمس زوجها. بيان (بحدة) : هما بيقولوا ليك إيه؟ رحيم (ببرود) : اسأليها.

أبعد رحيم يد الفتاة بانفعال وتقدم للأمام، بينما حسام جرى سريعًا نحو رحيم وهو يتنفس بعمق، فهو يتوتر حينما تلمسه فتاة. حسام (بتنهيدة) : إيه ده! هما إزاي كده؟ صاحت الأولى وهي تنادي رحيم: -لا تقلق سيدي، سأخفض لك السعر. -حسنًا، سنجعلهم مئتي دولار. عاد رحيم لهم مرة أخرى فاندفعت الفتاة نحوه. رحيم: سأطلب منكِ شيئًا، إن فعلتيه سأعطيكِ الكثير من المال. -سأفعل ما تطلبه مني. رحيم: أهنا مكان للتجارة بالبشر!؟

نظرت الفتاة حولها بخوف ثم عادت بنظرها لصديقتها التي تركتها وذهبت بعيدًا. حسام: تحدثي، وحينها يمكنك أخذ المال. -ربما يقتلوني. تحدث رحيم بانفعال شديد. رحيم: لا تقلقِ، يمكنني حمايتك. -لا يمكنني التحدث، لا يمكنني. جذب رحيم بيان له وهي لا تفهم شيئًا وأشار عليها ثم نظر للفتاة. رحيم: هذه أم قد فقدت أبناءها منذ فترة، وعلمنا بأنه تم اختطافهم للإتجار بهم، يمكنك مساعدتنا، وفي المقابل سأعطيكِ الكثير من المال، لا تقلقِ.

رحيم: ألا تريدين أن تجمعوا عائلة ببعضهم. بكت الفتاة وحركت رأسها بالنفي، تقدم شخص مسلح وسأل عن الأحوال. -ماذا يحدث هنا يا جيسي؟ شعرت الفتاة بالرعب ونظرت لرحيم برجاء وأزاحت دموعها سريعًا وأردفت: -كنت أحاول الوصول معه لسعر مناسب. نظر الرجل المسلح لكلا من رحيم وحسام، بينما بيان همست لرحيم بأنها تريد أن تفهم ماذا يدور حولها حتى لا تبقى هكذا. رحيم (بهمس، بحدة) : شايفة ده وقت نتكلم فيه يا بيان!! -من أنتم؟

حسام: ليس من شأنك، هيا رحيم. -تعالي خلفي. جذب الرجل تلك الفتاة التي تُدعى جيسي خلفه، وهي نظرت لرحيم برجاء وخوف. حسام: يلا بينا. بيان: يا ريت، ويا ريت بقى تفهموني عشان مش فاهمة حاجة. رحيم: خد بيان يا حسام وامشي. حسام: وأنت! رحيم: وراك. حسام: يلا يا بيان. تقدم رحيم نحو تلك الفتاة، بينما بيان شعرت بالقلق عليه، ولكنها ذهبت مع حسام للسيارة. _على الجهة الأخرى،

وصل الجميع نحو الملهى الليلي، ظل شحاته مع مينا في السيارة على بُعد من الملهى، بينما كلا من دياب وعمر دلفوا خلف سلمى بدقائق. وجهت نظرها نحو الرجل المطلوب فسارت من أمامه ثم سقطت أرضًا لتبرز قدمها، شعر ذلك الرجل بالانجذاب نحو سلمى فكانت تختلف بملامحها المصرية. همس لحارسه ببعض الكلمات فذهب حارسه نحو سلمى، بينما دياب جذب فتاة نحوه لكي لا يشك أحد به وجلس يحادثها قليلًا وهو يصب نظره نحو سلمى.

همس الحارس بأذن سلمى بإعجاب الرجل الكبير بها فابتسمت وتقدمت منه وجلست تحتسي بجانبه بعض الكحول أو ربما وهمت الجميع بأنها تحتسي. نظر الرجل لسلمى وأردف: -ما اسمك؟ سلمى: سلمى، وأنت؟ -فرانك يا فتاتي، هيا بنا. جذبها فرانك للأعلى حيث تتواجد بعض الغرف، جذب دياب أيضًا تلك الفتاة وصعد خلفهم. بمجرد أن دلفت سلمى للغرفة حتى أخرجت مهدئًا وأعطته للمسن فرانك.

بحثت في أغراضه حتى وجدت الهاتف وأعطته لدياب الذي ترك الفتاة بعد أن ضربها برأسها فسقطت مغشيًا عليها، وتقدم دياب وأعطى لعمر الهاتف. أتى الحارس تبع فرانك، ذهب عمر سريعًا ولاحظ الحارس سلمى التي ما إن رأته حتى جرت وخلفها دياب. استدعى الحارس بقية الحراس وطاردوا كلا من دياب وسلمى، كان دياب محترفًا في التصويب فأخرج سكينة حادة وألقاها على أحدهم وجرى خلف سلمى التي كان يعيق حركتها الفستان.

وجدت سلمى أمامها أحد الحراس فضربته بقوة ببطنه وأمسكت سلاحه وضربت به قدمه فسقط يصرخ من الألم. ألقت سلمى المسدس نحو دياب الذي بدأ في إطلاق النار نحو الحراس باحتراف، فكان قديمًا يعمل بالشرطة. أُصيبت سلمى من على بُعد فسقطت أرضًا، هرب دياب سريعًا وذهب نحو السيارة. مينا: فين سلمى؟ دياب: هي مجتش!!! دياب (بحدة) : وأنت خلصت ولا لا؟ مينا: لا مجتش. شحاته (بانفعال) : اهدأ بقى، اخرسوا.

كان شحاته يشعر بالتوتر، فحدثت الكثير من الضجة بداخل الملهى، وأيضًا ما زال يوجد الكثير من الوقت على انتهاء عمله. أخرج مينا رشاشًا من خلف شحاته الذي شعر بالفزع والتوتر. مينا: سلمى مسؤوليتك يا دياب. دياب: خلصت يا زفت ولا لسه. شحاته: قربت قربت قربت. شحاته: خلاص.

ارتدى دياب قفاز يد وأمسك الهاتف وهبط من السيارة مع مينا الذين دلفوا للملهى، وكان يقتل مينا كل من يقابله. صعد دياب سريعًا وألقى بالهاتف أرضًا وأخذ يبحث عن سلمى حتى وجدها وأخبر مينا. مينا: اخرج أنت الأول. حمل دياب سلمى وخرج سريعًا، فكان مينا يحميه ويقتل أي شخص يحاول الهجوم عليه وخرج سريعًا، فقاد شحاته السيارة سريعًا. عمر: بسرعة يا شحاته، بسرعة. نظر دياب لجرح سلمى فلم يكن عميقًا، ولكن حرارتها قد ارتفعت. مينا: مستشفى؟

دياب: أكيد. عمر: ولكن... شحاته: مش هيتقبض علينا! مينا: متخافش. _على الجهة الأخرى، كان رحيم يضرب ذلك الشخص المسلح الذي حاول أن يضرب جيسي حتى سقط أرضًا مغشيًا عليه. نظرت له جيسي وهي تبكي بحرقة وأردفت: -أرجوك أخرجني من هنا، لا أريد البقاء، أرجوك أريد العودة لمنزلي.

كادت أن تسقط، ولكن رحيم قد أمسكها فاحتضنته وهي تبكي وتنظر له برجاء. حاول أن يخرج بها، ولكن وجد عدة رجال مسلحون، فأخرج سلاحه وقام بإطلاق النيران على أقدامهم جميعًا، وعندما نفذ الرصاص قام بضرب كل من يعترض طريقه. كانت بيان تنتظر رحيم بقلق حتى وجدته، فجرت له سريعًا واحتضنته. رحيم: يلا بينا، لازم نمشي.

جرى الجميع نحو السيارة وركبوا السيارة وحاول حسام أن يقود، ولكن السيارة لا تعمل. نظر الجميع لبعضهم بصدمة ونظروا أمامهم فوجدوا عدة حراس يتجهون نحو السيارة....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...