الفصل 1 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
19
كلمة
4,099
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

بنت ماشية في ممر الكلية وماسكة موبايلها، خبطت في شاب. اعتذرت من غير ما تبصله وكملت طريقها. رفعت عينها شافت صاحبتها وسلمت عليها. "وحشتيني يا نور، رايحة فين كدة؟ "هحضر لـ دكتور محمد، وانتي رايحة فين؟ "أنا حضرتها الصبح بس هحضرها معاكي." نور وملك ماشيين مع بعض. "نفسي أعرف بتحبي تسمعي المحاضرة أكتر من مرة ليه؟ أنا بحضر واحدة بالعافية وبتخنق." "عادي حبيبتي، مش علطول بحضر مرتين بس دكتور محمد بحب أستفيد منه."

نور وسعتلها تدخل. "طب يلا ياستي ادخلي." ملك دخلت وقعدت في صف من صفوف المدرج، ونور جنبها ومستنين الدكتور. "احم، لو سمحتي." ملك بصتله. "نعم، بتكلمني؟ "اه.. انتي خبطتي فيا من شوية على فكرة." ملك كشرت عينها. "اه، هو انت؟ سوري مخدتش بالي." سيف ابتسم. "ولا يهمك." (مد ايده ليها) "سيف." ملك سلمت عليه. "ملك." (بصت جنبها لنور) "دي نور صاحبتي." سيف ابتسم لها ونور كمان. دخل الدكتور وكلهم ركزوا معاه.

بنت سألت الدكتور على جزئية مش فهماها، ووضحلها بشكل بسيط بس مفهمتش أوي. الدكتور خد باله من ملك وناداها في المايك، وهي اتحرجت وقامت. "أيوه يا دكتور." "أنتي سمعتي الجزئية دي مني في جروب A، تقدري تفهميها لزميلتك." ملك اتوترت وبصت جنبها وسيف شجعها بعينه. بصت للدكتور وعليت صوتها وشرحت للبنت زي ما فهمتها منه الصبح، وهو أكد على كلامها وابتسم لها. "تمام يا ملك، متشكر ليكي." (بص لزميلتها) "فهمتي منها؟

زميلتها شاورت براسها أه، وديرت راسها وابتسمتلها بشكر. "عاش." ملك ابتسمت بكسوف من غير ما تبصله. "بجد؟ "طبعًا، كنتي شجاعة، لو حد تاني مكنش جمع كلمتين على بعض." ملك بصتله وابتسمت. "شكرًا." *** ملك فهمي بنت جميلة الملامح، بتحب دراستها في تجارة وخاصة الماركيتنج اللي اتخصصت فيه. ليها طموحها ومستواها الاجتماعي كويس. نور صاحبتها الأقرب في الكلية، وملك بتشجعها دايما على المذاكرة والتقديرات العالية.

سيف الخيال، الأخ الأصغر في عيلته، عنده أخ ولد أكبر اسمه مصطفى وبنتين توأم مها ونهى. شاب طويل بشرته متوسطة البياض، بيحب شغل عيلته جدًا في تجارة السيارات وعندهم معرض خاص بيه. سيف وملك ونور في آخر سنة في الكلية. *** "شربات على صنية بتتقدم مع شبكة بسيطة بتتلبس لعروسة في خطوبتها."

محمود بيلبسها لـ رقيه. حاول يلبسها معرفش، زهق وأداها لها. وهي ابتسمت إنها مش لازم تلبسها قدام الناس. أدتها لمامتها تحطها في علبتها وسكتت. خالتها شغلت أغاني وقاموا بنات العيلة يهيصوا ليها. وشدها معاهم ومامة محمود شدته ومع عروسته. وهو اتكسف وسقف ورجع تاني قعد مكانه. "خالتي بقولك إيه، مايلا كفاية بقى." "ليه يا محمود، استني شوية البت تفرح." "مش زغرطنا وشربنا الشربات، فضي المولد بقى." مامة رقيه اتحرجت وخدت أختها على جنب.

"سعاد، ابنك عايز ينكد على بنتي في خطوبتها. شوفيلك صرفة معاه." "مش فاهماكي يا نيرة، عايز إيه؟ "عايزنا نمشي الناس، ولسه معداش ساعة حتى. أنا مش عايزة أزعل بنتي في خطوبتها." "خلاص أنا هقوله نص ساعة وخلاص." "نص ساعة إيه؟ صحاب رقيه لسه مجوش كلهم! أنا مش هنكد على بنتي. هتتصرفي انتي ولا إيه؟ "ما انتي عارفة محمود مبيسمعش لحد." محمود جه من وراهم. "خلصتوا ود ود ود ود ولا لسه؟ أنا صدعت يا ماما." نيرة بصت لهم الاتنين وسكتت.

سعاد راحت لـ رقيه وحضنتها. "حبيبتي، خطيبة ابني الغالي، إيه رأيك، كفاية النهارده؟ رقيه بصت لهم باستغراب. "كفاية إيه؟ صحابي جايين في الطريق." "محمود صدع يا حبيبتي، معلش، نعوضها في الفرح." بصت للناس وبصوت عالي وشبه ابتسامة. "نجيلكم في الأفراح يا حبايبي، نورتونا وشرفتونا." نيرة ورقيه بصوا لبعض واتضايقوا. ونيرة طبطبت على ضهر رقيه. والناس بتمشي شوية بشوية. دخل عليهم باباها واخوها. "في إيه يا نيرة، الناس مشيت ليه؟

انتوا لحقتوا؟ نيرة ساكتة. بصت لبنتها لقت عينيها مدمعة. أخوها شافها وراح لها. "إيه يا روكا مالك؟ وصحابك فين؟ "خالتو مشيت الناس، أنا ملحقتش أفرح بفستاني على الأقل." أحمد بص لباباه ومامته وعدد قليل من أصحابها موجودين وبينوا يمشوا. "إيه اللي حصل ده؟ خطوبة إيه اللي تخلص في ساعة إلا ربع دي؟ باباها قعد وبصلهم كلهم وسكت. جرس الباب رن ودخلت كام بنت وبيزغرطوا. ملقوش حد قاعد غير صحابهم المشتركين مع رقيه وباقي الناس مفيش.

رقيه ابتسمت ليهم. ونيرة استقبلتهم بترحيبها المعتاد الجميل. " حبايبي، نورتوا، تعالوا، اتفضلوا." "إحنا اتأخرنا أوي؟ أسيين يا طنط، الطريق زحمة." "ولا يهمك يا حبيبتي." (بصت لـ رقيه وبصت لصحابها) "محمود القولون شد عليه ومشى." أحمد ضحك غصب عنه ورقيه ضحكت وراه، وباباهم ابتسم وبص لبنته وقام وأحمد معاه. "نورتوا يا بنات، خدوا راحتكوا." (بص لابنه) "يلا يا أحمد." "وراك يا بابا."

البنات دخلوا وقعدوا جنب رقيه، وبقيت البنات انضموا ليهم. طلعت نيرة من النيش طبله. نيرة شدت كرسي وقعدت وسطهم وضحكت وعينها على بنته. "يلا يا بنات." وصاحبة رقيه شغلت أغنية مع طبلة مامتها وقاموا كلهم تاني وقوموا رقيه معاهم. وشوية بشوية رقيه اندمجت ونسيت الإحراج اللي سببه محمود ليها وخالتها. *** نيرة وسعاد أخوات. رقيه بنت نيرة.. محمود ابن سعاد. سعاد خطبت ابنها لـ رقيه. ونيرة وافقت رغم رفضها في الأول ورفض بابا رقيه.

لأن رقيه زي أي بنت في جيلها بتحلم بالجواز والاستقرار، وافقت. رقيه بنت هادية بطباعها، أهلها ربوها على الكرم والخير، واللي في إيدها دايما مش ليها. متوسطة الحجم لا تخينة ولا رفيعة، ملامحها جميلة. محمود طالع لـ أهله في كل حاجة، رغم إن العرق بينه وبين رقيه واحد. *** "على السادة الركاب، الرجاء ربط أحزمة الأمان.. الطائرة ستهبط خلال خمس دقائق على الأراضي التركية."

ربطت حزامها كويس وتم الهبوط بسلاسة. خدت شنطتها ونزلت على سلم الطيارة. افتكرت الكلمة المشهورة.. "لما أسافر مش هبص ورايا". لكن هي غيرت المقولة وبصت وراها وشافت هي فين. اتنهدت وبصت قدامها تاني. دخلت مطار إسطنبول، وقفت في الطابور وبتعدي من الأبواب. خدت شنطتها ومشيت. وهي طالعة خبطت في واحدة وحاجتها وقعت. كانت لابسة زي موظفات المطار. شادن اعتذرت للبنت ولمت حاجتها معاها، بس البنت بصتلها بعنف.

"Olduğun yerde kal ve çantaları aç." "خليكي في مكانك وافتحي شنطك." شادن وقفت واستغربت. "Neden?" "ليه؟ "Arama." "تفتيش." "Sebep?" "السبب؟ البنت مردتش عليها وفتحت شنطها بعنف. وشادن اتنرفزت وسابتها تفتح براحتها. بس البنت عنيفة جدًا وبدأت هدومها تقع على الأرض. هنا شادن شدتها تقف قدامها وزعقت. "Yeter ya, Sorumlu birini istiyorum." "كفاااايه.. عايزة حد مسؤول."

شادن بعصبية. صوتها علي ودخلت في مشادة مع البنت. ولأن كل واحد في حاله محدش اهتم بشادن وافتكروها عاملة مصيبة وبيبعدوا عنها. "Sorumlu birini istiyorum." البنت مسكت إيدها تبصلها إن ده أمر طبيعي وعادي بيحصل. شادن اتعصبت أكتر وهتتكلم، وقتها دخل عليهم كابتن طيار. لابس بدلته والكاب في إيده وشكله جاد جدًا. "Efendim, bu bir teftiş ve normaldir." "يا فندم، ده تفتيش وأمر طبيعي." "Hayır normal değil bu sosyal şiddet."

"لأ، مش أمر طبيعي، ده عنف اجتماعي." الكابتن احتار بينهم وزعق مرة واحدة. "Yeter." "كفاااايه." بص لـ شادن ولشكلها وحجابها وتوقع إنها كانت على طيارته اللي جاية من مصر. "أنتي عربية؟ شادن استغربت لهجته العربي وتوقعت إنه كابتن الطيارة اللي كانت عليها. "أيوه." "حصل إيه؟ لو غلطت فيكي هجيبلك حقك، بس ممكن نتكلم بهدوء؟ الدوشة هنا مش حلوة."

"معملتش حاجة، أنا خبطت فيها واعتذرت، بس هي طريقتها وحشة جدًا وعايزة تفتشني، والمفروض الشنط دي متتفتش من مصر، ومفيش إجراء رسمي باللي عملته معايا وحاجتي كلها في الأرض.. ده ينفع؟ الكابتن استغرب. "لا طبعًا مينفعش." الكابتن بص للبنت. "Do you speak English?" شادن استغربت إنه لسه حالا متكلم تركي. "Yes." الكابتن بص لها بشكل صارم. "Captain Ibrahim, an Egyptian pilot from EgyptAir, can I understand what happened?"

الكابتن بيعرف نفسه. "كابتن إبراهيم، طيار مصري من شركة مصر للطيران، ممكن تفهمني اللي حصل؟ البنت فضلت تتكلم كتير وكلامها إنه ده طبيعي وتفتيش مفاجئ لأي حد في المطار. إبراهيم اتعصب وقالها إن ده مش قانوني ولازم تعتذر لصاحبة الشنطة وإلا هتتحاسب. البنت سكتت وقدام إبراهيم معرفتش تنطق وبصت لـ شادن. "Senden özür dilerim."

البنت اعتذرت لها ونزلت تلم حاجتها. شادن قالت لها خلاص تمشي. ومشيت البنت مكسوفة من موقفها قدام كابتن الطيارة. شادن لميت حاجتها وإبراهيم شاف ساعة واقعة على الأرض، خدها وكانت اتكسرت. خد باله وخباها في جيبه قبل ما تشوفها وساعدها في لم حاجتها. شادن متعصبة من الموقف وبتلم حاجتها ومن غير ما تبصله. "شكرًا لوقفتك معايا." إبراهيم ابتسم لشكلها رغم عصبيتها. "مفيش حاجة، المصريين لبعضيهم بردوا." شادن قفلت شنطتها وبصتله.

"انت بتهزر زينا؟ إبراهيم ضحك. "إيه زينا دي؟ عادي بهزر زي أي حد، ولا مش لايق عليا؟ شادن اتكسفت. "بصراحة شكلك ميؤديش هزار خالص." (ابتسمت بدبلوماسية) "عمومًا متشكره جدًا، عن إذنك." إبراهيم رجع خطوة لورا يوسعلها تمشي. "اتفضلي." لبس الكاب مشي خطوتين وصاحبه ناداه. "إبراااهيم." إبراهيم بص وراه. "نعم." "فلوسك وقعت يابني." إبراهيم بص حواليه. "فلوس إيه؟

لقى فلوس على الأرض ومحفظة مفتوحة، خدها وافتكر شادن إن دي فلوسها ووقعت منها. إبراهيم بص له. "عربيتك لسه برة؟ "اه، هتمشي ولا إيه؟ "اه، في بنت فلوسها وقعت، هديها لها، لازم أمشي ألحقها." نادر طلع له المفتاح. "العربية في الباركينج." (خد منه المفتاح ومشي) "إبراهيم متتأخرش وافتح خطك عشان أعرف أوصلك." "حاضر، سلام."

مشي بسرعة وصل وركب العربية وطلع برا المطار وبيدور عليها بعينه مش لاقيها. مشي شوية قدام شافها مستنية الباص. إبراهيم ركن ونزلها عدى الطريق وناداها. "ياااا." (شادن بصت للصوت وكشرت باستغراب إنه جه وراها) إبراهيم ابتسم. "آسف، معرفش اسمك إيه، بس محفظتك وقعت." شادن اتفاجئت وخدتها منه. "يخربيتك بجد، شكرًا أوي، مش عارفة أقولك إيه، دي فيها كل حاجة. حقيقي شكرًا." "مفيش شكر ولا حاجة، أي حد مكاني هيعمل كدا."

"أكيد لأ، انت جيت ورايا كمان." (ابتسمت بعرفان) "شكرًا جدًا." "قولنا مفيش شكر.. رايحة فين؟ تحبي أوصلك؟ "لأ شكراً، أنا هركب الباص." إبراهيم من فضوله ناحيتها مخليه مش عارف يسكت. "إنتي عايشة هنا.. واخدة إقامة يعني؟ "حاجة زي كدا." "عمومًا، أنا هنا أسبوع وهحتاج رقمك." "رقمي!! ليه.. سوري يعني، حضرتك عملتلي جميلة وشكرتك عليها، بس مش لدرجة رقمي." "هو أنا طلبت حاجة وحشة مثلاً؟ أنا هحتاج رقمك، مش بهزر."

شادن استغربت أكتر والباص كان جه. خدت شنطتها وبتطلعها وهو ساعدها. فهمت إنه شخص بيحب يساعد اللي حواليه. شادن بصت له. "لو احتاجت هتعرف تجيبه.. سلام وشكراً تاني." شادن ركبت مكانها وهو باصلها ومستغرب إيه البنت الغريبة دي. *** شادن بنت جميلة جدًا.. جمالها مختلف رغم ملامحها العادية بس مميزة بشكلها وحجابها وأناقتها.

إبراهيم الابن الأكبر لأهله، قلبه طيب وطموح. حبه في السفر والحرية المطلقة خلت حلمه يبقى طيار. طويل إلى حد ما، شكله يليق بكابتن طيار. ***

سيف استنى ملك على باب الكلية بعربيته. شافته ملك بس عملت نفسها مشافتهوش ومشيت مع صحابها لبرا الناحية التانية. سيف فكر ينزل يناديها ويكلمها بس خايف تحرجه قدام صحابها وسكت ومشوا. وصل بيته، ركن عربيته في الجراج. فتح الباب شاف أخوه قاعد على الكنبة في الجنينة. اتسحب براحة جدًا وصرخ وراهم. مصطفى اتخض واتزحلق من على الكنبة وسيف ضحك عليه ورجع لورا كام خطوة من كتر الضحك. مصطفى قام وجرى وراه. "يا سيف، والله ما هسيبك."

سيف جري منه وقف عند البسين وأخوه بينهم خطوات مش عارف يهرب منه فين. فنط في البسين وبصله وبيضحك. "نطيت بمزاج." "كفاية إنك خايف." سيف بيعوم وغطس وطلع وقرب له على حافة البسين. "مش عايز." "مش عايز من خلقتك حاجة." سيف ضحك. "كان شكلك مغري أوي وانت مركز، مينفعش أسيبك في حالك." مصطفى هيمشي. "بارد." "مصطفى." مصطفى بصله. "شدني." مصطفى تجاهله. "ولا أعرفك." "متبقاش رخيم بقى."

مصطفى قربله ومدله إيده وسيف مسكها وشده ناحيته ووقعه وطلع بسرعة وبينقط ميه. مصطفى بلع ميه وكح. "يا سيف يا زفت." (ضحك من عصبيته) "أنا أخوك الكبير يالا." سيف قلع التيشيرت وبيحصره وبيضحك. "كبير على نفسك ياحبيبي." "والله انت بايخ، أنا عندي برد أساسًا." "هعملك لمون وحباية كونجيستال وتبقي فل الفل." مصطفى ساند راسه على البسين. "بارد." سيف بصله افتكر إنه بيهزر بس فضل على حاله راسه على حافة البسين وساندها على إيده. سيف قربله.

"مصطفى." مصطفى ساكت بس بيتنفس وسيف واخد باله. سيف قربله أكتر وهزه بإيده. "مصطفى." مصطفى فجأة وشده عليه ووقعه في الميه. سيف بصله ورشه بالمايه بخضه. "يخربيتك قلقتني." "خلصانة، واحدة بواحدة." سيف ابتسم برخامة. "خلصانة." "غصب عنك." "أما انت بارد." رشه وفضلوا على كدا لحد ما ضحكوا ومصطفى غطسه غصب عنه وسيف بيضحك. طلعت مها وشافتهم. "انتوا بتعملوا إيه؟ (نطت معاهم)

ورشة عليهم مايه من غير ما تفهم حاجة. وأخواتها رخموا عليها وبيضحكوا. جت نهى وشافتهم بيضحكوا نزلت وسطهم. "هيييييه." سيف ضحك. "ادي الهبلة جت." "ولد عيب، أنا أختك الكبيرة." (رشته بالمايه) كلهم اتجمعوا عليها ورشوها وبيضحكوا. *** محمود كلم رقيه. مرديتش عليه. اتصل تاني. ردت. "نعم يامحمود." "إيه نعم دي؟ "نعم اللي هي نعم، عايز إيه؟ "ماتتكلمي عدل كده، كفاية اللي شايفه من المحل وقرف." رقيه ضحكت باستهزاء.

"اه، على أساس إنك بتشتغل أصلاً، انت بتروح يوم أه وعشرة لأ." محمود زعق. "في إيه يارقيه مالك كده، أسلوبك مش عاجبني. وأنا دلوقتي بعمل إيه؟ بحاول أقدم في النيابة وأتقبل عشان أشرف." رقيه. "مش هتشرفني أنا لوحدي، هتشرف نفسك انت كمان. وفي إني مضايقة.. امبارح الناس كلت وشي، تسيب الخطوبة في نصها يا محمود؟ دا انت العريس، كنت قولي هتحطني في الموقف ده ومكنتش عملته." محمود. "الله، مش فرحنا وقولنا لولولولي وخلاص، إيه بقى؟ رقيه.

"محمود، انت عايز إيه دلوقتي؟ "مش عايز حاجة، مع السلامة." رقيه قفلت معاه وسكتت. بصت لتليفونها بزعل وعيطت. تدخل باباها وهي مسحت دموعها بسرعة. "إيه ياحبيبتي مالك، فيكي إيه بتعيطي ليه؟ "محمود يابابا بيعاملني وحش ومش حاسس إنه غلط امبارح." "قولتلك ابن سعاد مينفعكيش يا رقيه، مش البطن اللي حملت في نيرة هي اللي حملت في سعاد، بس كل واحدة فيهم نقيض للتانية يا حبيبة بابا." رقيه سكتت وبتمسح عينيها. "إنتي حبيتيه يارقيه؟

رقيه بصت لباباها واتكسفت وساكتة. "ردي عليا، متتكسفيش." "مش عارفة اللي حاسة بيه إيه، بس أنا عايزاه." "فكري براحة يابنتي، لسه الوقت قدامك واحنا معاكي في أي حاجة." رقيه باست إيد باباها. "شكرًا إنك جنبي." باباها ابتسم لها. "بيقولوا دايماً البنت حبيبة أبوها، معرفش ده غير لما خلفتك يا رقيه." رقيه حضنت باباها وهو طبطب عليها وبيتمنى من قلبه ابن سعاد يسعدها. ***

شادن وصلت الأوتيل. دخلت شنطتها وقعدت. قلعت طرحتها وخدت شاور ونامت مكانها من التعب. عدى نص ساعة وصحيت على صوت موبايلها. استغربت مين هيكلمها على رقمها ده دلوقتي، محدش يعرف إنها رجعت. ردت وفتحت السبيكر. "Alo, kim?" ردت بالتركي عشان ده رقمها التركي وبتقول مين؟ "ما كفاية تركي بقى يا لوجي." شادن اتخضت من مجرد الصوت اللي سمعته واتعدلت في نومتها وردت بسرعة. "انت!! "شوفتي بقى أنا جبت الرقم بسرعة إزاي."

شادن استغربت وفكرت جاب رقمها إزاي وهو ميعرفش اسمها أصلاً. "طبعًا بتفكري دلوقتي جبت الرقم إزاي؟ (شادن استغربت أكتر) "ومتستغربيش، عادي جبته، مش هتصعب عليا يعني." "للدرجة دي؟ "أكيد.. إنتي نايمة ولا إيه؟ لا فوقي كده ورانا يوم طويل." "يوم إيه وبتاع إيه؟ انت هتصاحبني؟ إبراهيم ضحك.

"يعني حاجة زي كدا.. بصي، أنا عرفت إنك شيف وعملت سيرش وعرفت إن ليكي مكانك هنا وأكيد جايه عليه، وكمان ليكي صفحتك على الانستجرام. آه صحيح، الأكل شكله تحفة والفيو اللي مختاراه رائع." "خلصت." "اه." "طيب، أنا مش نازلة ولا هشوفك ولا أي حاجة، ومش عارفة انت جايب الجرأة دي كلها منين." "لا هتشوفيني، ليكي حاجة معايا." "حاجة إيه؟ "لما أشوفك.. كملي نومك ولما تصحي كلميني وأشوفك. سلام يا جميل."

شادن استغربت المكالمة اللي مقالتش فيها كلمتين على بعض وهو مش مبطل كلام. ورجعت نامت تاني بسهولة وراحت في النوم. شوية وصحيت على تليفون الأوتيل. ردت عليهم وكانوا بيسألوها هتنزل تتغدى تحت ولا يطلعولها الأكل. وهي قالت لهم هتنزله. قعدت شوية مغمضة عينيها وفتحتها بسرعة. افتكرت المكالمة اللي جاتلها، تخيلت إنه حلم. مسكت موبايلها ولقيت فعلاً في رقم كلمها وردت عليه!

استغربت وقامت تلبس وصحيت. نزلت وحضرت طبقها وبدأت. موبايلها رن وتوقعت إنه هو وردت. "يا نعم." "يا أهلاً بالصوت المصري السكر." "حد قالك قبل كده إنك سخيف؟ "أنا!! عيب عليكي والله، أنا كابتن إبراهيم يتقال عليا سخيف؟ وحشة منك يا شادن." "حد قالك إني بصاحب حد؟ "لأ." "حد قالك إني بضحك مع حد؟ "لأ.. استوب يابنتي، هو أنا أعرف حد يعرفك أصلاً؟ "لأ." "يبقى بتسألي أسألتك التحفة دي ليه؟ شادن ضحكت. "والله انت اللي تحفة."

"طب سيادتك فين؟ "بتسأل بجد؟!! "طبعًا." "حاجتي إيه اللي معاك؟ "ساعتك." "ساعتي؟ (بصت في إيدها ملقيتش ساعتها وردت بسرعة) "ساعتي الجولد معاك؟ "اه." "طب خدتها ليه؟ "هو أنا إحنا هنتكلم كده في التليفون كتير؟ فين أراضيكي يابنت الحلال وأديهالك." "أنا في باسيليوس." "فين؟ "السلطان أحمد." "تمام." شادن قفلت ووقفت عن الأكل واستغربت الكائن الغريب ده، شكله المهندم وبرستيجه غير كلامه وعفويته خالص. (قالت بين نفسها) "ده طيار!!

أكيد اللي قبلوه في الإنترفيو ضربوا على راسهم!!! بعد ساعة وصل. دخل الأوتيل وسأل الريسيبشن بالإنجليزية عنها وشاوروا له عليها. شكر البنت وراح لها. "يا أهلاً." "يا أهلاً، كل ده تأخير؟ "إسطنبول دي حتة من القاهرة وأصعب." شادن حركت إيدها وعملت رياكشن استغراب. "أنا حاسة إننا متربيين سوا!! انت واخد عليا كده ليه يابني؟ "اديكي قلتي يا بني أهو، مين بقى اللي واخد على التاني." شادن غصب عنها ضحكت. "انت مشكلة."

إبراهيم ابتسم لضحكتها. "ياترى ده مدح ولا ذم؟ "هيبقى ذم بالمصري في الأوتيل الراقي ده لو مجبتش الساعة." إبراهيم دخل إيده في جيبه. "بس بس إيه.. دي حتى تاني مرة أرجعلك حاجتك." (أداها الساعة) إبراهيم ضرب كف على كف. "لا حول ولا قوة إلا بالله، خير تعمل شر تلقي. دي كانت مكسورة أصلاً وأنا وديتها لحد هنا صلحها والحتة دي من أصل الساعة مكنش ينفع تتغير." شادن اتحرجت. "بجد!! آسفة بجد.. شكرًا يا كابتن، الساعة دي غالية عليا جدًا."

إبراهيم لمح دموع في عينها وشكلها غالية عليها فعلاً، حب يضحكها. "لا شكر على واجب يا ستي." شادن ابتسمت. إبراهيم بصلها. "بس فين بقى." شادن استغربت. "فين إيه؟ "فين حلاوة ممس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...