عبد الله ونيرة قاعدين في البيت وأحمد دخل من بره عليهم. أحمد بابتسامته: سلام عليكم يا حبايب قلبي. نيرة ابتسمت لابنها وقامت وحضنته وطولت في حضنها لثواني وقالتله بصوت فيه بحة: كويس إنك جيت يا حبيبي.. هدخل أسخنلك تتعشى. أحمد استغرب مامته ومسك إيدها بقلق عليها: مالك يا ماما؟ انتي كويسة؟ نيرة ابتسمت وحطت إيدها على وشه بحب: كويسة يا حبيبي. مشت، وأحمد عينه عليها ومستغرب شكلها وصوتها. قعد جنب باباه. أحمد: ماما مالها يا بابا؟
شكلها معيطة؟ عبد الله اتنهد: هي كدا.. من ساعة ما رقيه اتجوزت وهي كدا.. تقضي الليل عياط ومتحسسنيش بحاجة رغم إني حاسس بيها وسامعها. أحمد: رقيه!! (خاف يكون حصلها حاجة ومقالوش ليه) رقيه حصلها حاجة؟ عبد الله: اهدى محصلش حاجة.. ويمكن يكون حصل وهي مبتقولش. أحمد القلق جواه بيزيد: بابا متقلقش.. رقيه مالها وماما بتعيط ليه وليه زعلانه عشانها؟ (اتنرفز) مش انتو سكتوا بجوازها من محمود وراضين؟ وسيبتوها تقرر بمزاجها؟
زعلانين ليه دلوقتي؟ عبد الله اتعصب وصوته علي: مش زعلانين يا أحمد افهم.. أمك قلقانة على بنتها.. لا بتكلمها ولا بتزورها ولا إحنا بنزورها وبنكلمها خمس دقايق وتقفل.. (بصله) وانت يا أستاذ مبتكلمش أختك ليه ورامي الغلط علينا؟ ها!! ما ترد عليا! ساكت ليه دلوقتي!؟ مش أختك دي زي ما هي بنتي! وانت كمان ساكت اهو.. لا تعرف عنها حاجة زيك زينا بالظبط. أحمد باصص في الأرض
وعارف إنه مقصر مع رقيه: يابابا أنا مش برمي الغلط عليك.. بس انتو مسمعتوش ليا وأنا بقولكم محمود مش شبهنا ولا شبه تربيتنا وكلنا عارفين ده ومحدش وقف رقيه ونصحها.. أنا مش بكلمها ولا بزورها عشان عارف محمود مش عايزنا في حياتها. عبد الله اتضايق أكتر من جواه وقام وهو ساكت، وأحمد مستغرب مامته وباباه حالهم اتبدل بعد ما رقيه اتجوزت! البيت ضلم من غيرها! كان فاكر إن جوازها هيبقى سعيد عليهم بس مفيش حاجة حصلت غير بعدها عنهم!
عبد الله قعد في السرير وفكر في بنته اللي رباها وكبرها وكان حنين عليها في كل وقت.. عمره ما مد إيده عليها ولا هزأها قدام حد ولا قلل من ثقتها بنفسها.. ولا عمره أهانها.. بنته اللي شالها جوه عينيه وقلبه وحافظ عليها كأنها جوهرته.. وييجي واحد ياخدها منه ويحرمه منها! بالسهولة دي! حس بشكة في كتفه ومسكها بوجع ودمع. كانت بتجري عليه لما بيتعب وتسعفه.. مكنتش بتخرج عشان تبقى تحت رجله لما يتعب ويمرض!
مكنش بيلحق يمرض أصلا عشان هي جنبه! نيرة دخلت وشافته ماسك كتفه ومغمض عينه.. جريت عليه. نيرة بخوف: عبد الله مالك؟ الأزمة جتلك؟ أحمد سمع صوت مامته وجرى على الأوضة وبصلهم: ماله بابا؟ عبد الله مش قادر يتكلم ولا يطمنهم عليه ووجع كتفه وقلبه بيزيد. نيرة عيطت: روح نادي رقيه تيجي تسعفه بسرعة. عبد الله اتألم وابتسم بوجع وسط تعبه، وأحمد بصلها ومنطقش. نيرة بصتله ودموعها مغرقة وشها: روح يلا ناديها.. واقف ليها.
أحمد عينه لمعت بدموع: رقيه في بيتها ياماما مش هنا. نيرة بصتله كأنها مش فاهماه، ولحظة وفهمت كلامه.. هي نسيت إن بنتها مش موجودة.. مش موجودة في تعب أعز ما عندها! أحمد قوم باباه بسرعة ونزله براحة وساعده الجيران في ركوب العربية وودوه المستشفى. ***
شادن تايهة مش قادرة تفسر إحساسها غير بالتوهان.. حاسة إن قوتها الظاهرة بتختفي زي ما اختفت مع بلال.. اختفت لما حسيت بحب حد ليها.. وبلال خدعها ومش عايزة تعيش نفس تجربتها مع إبراهيم! إبراهيم ممكن يخدعها ويأذيها كده؟ يوعدها ويخلف بوعده! يخليها تعمل حاجة غلط وتأذي نفسها بأمره؟
فكرت في نفسها وحالها وبقالها 4 أيام قافلة مطعمها.. معندهاش لا روح ولا نفس تقدم حاجة كأن أسئلة إبراهيم ليها رجعتلها إحساسها بالخوف من الدنيا والعالم كله.. حسيت إنها اتعرّت قدامه بوجعها.. مش مهم يشوفها وحشة أو حلوة ولا فكرت إنه ممكن يبعد عنها لو عرف حقيقتها.. خوفها من فكرة القرب لشخص تاني.. شخص يدخل حياتها وهي متعلقة بيه.. خوفها من إنه يسيبها! خوفها من حاجات كتير مش قادرة تعبر عنها!
فاقت على صوت موبايلها وكانت أختها.. عدلت صوتها وشربت ميه وردت عليها وحكوا وضحكوا مع بعض في كلام كتير لحد ما حست إنها مش قادرة.. مش قادرة تمثل أكتر من كده. استأذنت أختها إنها هتقفل بمكالمة خارجية جيالها وقفل. قامت وهي مش عارفة هتعمل إيه؟ هتفضل كده، حابسة نفسها في أوضتها ومش عايزة تتواصل مع حد؟ عندها إحساس غريب نفسها تنسى حياتها ومأساتها كلها.. حتى إبراهيم عايزة تنساه.. لكن هي الحياة كده مش كل اللي نعوزه هنعرف نحققه!
قاومت إحساسها وقامت لبست ونزلت بتعب داخلي كبير جدا. فتحت الباب بصعوبة وافتكرت كلام إبراهيم. إبراهيم: بتفتحيه إزاي لوحدك دا تقيل جدا. دخلت وفتحت الشبابيك وشغلت الدفايات وبدأت تشتغل وتحضر كل حاجة. وفي ساعات خلصت شغل اليوم كله واقتصرت المينيو بتاعها على أطباق وحلويات معينة. دخل زباين كتير وأغلبهم بيسألوا عنها وعن حالها وغيابها وردت عليهم بابتسامتها وطمنتهم عليها.
كان إبراهيم واقف بعيد ومتابعها من أول ما نزلت لحد ما خلصت شغلها. كان شايف تعبها وهي بتفتح الباب عايز يروحلها ويساعد ومش هاين عليه يشوف تعبها. ونفس الوقت مش عايز يروحلها يضايقها كفاية إنها بعدت نفسها عنه. وقفت 4 أيام كاملين. لا عارف يلمحها ولا يطمن عليها.. وحتى لما بيكلم الأوتيل بيقولوا لا خرجت من الأوتيل ولا نزلت تاكل! إبراهيم في نفسه: مأكلتش!! شادن مأكلتش حاجة طول الفترة دي!!
فكر يمكن بيطلعولها الأكل أوضتها بس محدش قاله كده! بصلها ولاحظ إرهاقها. ركز على التربيزات وكانت حلويات واحدة مش مختلفة! هي تعبانة وبتكابر! دقايق ولقى نغم داخلة سلمت عليها وشادن طلعت. شادن حسيت بتعب وإرهاق كأنها مشتغلتش سنة كاملة.. كلمت نغم تيجي تنزل الطلبات وهي هتروح ترتاح شوية وترجعلها بالليل.. استنتها سلمت عليها ومشيت. ماشية وحاسة الأرض بتتهز تحتها وعينها بتقفل بشكل غريب.
استغربت إحساسها ووقفت مكانها مش عارفة ليه إحساس النوم بيهاجمها كده. مشت خطوتين وطلعت موبايلها تكلم نغم تيجييلها. وقفت وروحها بتتسحب والأرض بتسحبها.. سندت على مقعد خشبي وقعدت عليه وانفاسها بتاخدها بصعوبة. دمعت من خوفها وإنها لوحدها.. حسيت بحد جنبها.. صوته مألوف بالنسبالها بس مش قادرة تميزه.. يشبه صوته.. إبراهيم! *** رقية طلعت البيت ودخلت الحمام شاكة من حاجة وخايفة تكون حصلت فعلا.
استنت دقايق وبصت للاختبار في إيدها ومش عارفة تفرح ولا تزعل. تفرح بعوض ربنا ليها وجبر خاطرها طول الوقت ولا تزعل إن أبوها محمود! اتوضت وصّلت ركعتين لله تحمده على عوضها وتدعي ربنا يكتبلها الخير والصالح. خلصت صلاة وسمعت الباب بيخبط راحت فتحت وكانت مني. مني سلمت على رقية وحضنتها: عاملة إيه ياحبيبتي؟ رقية ابتسمت: بخير الحمد لله.. انتي عاملة إيه واستاذ أيمن؟
مني: بخير كلنا.. معلش هتقل عليكي عايزة الطرحة بتاعتك لخطوبة أخويا أنا آسفة والله بس انتي اللي اقترحتِ عليا. رقية ابتسمت: مالك ليه مكسوفة كده إحنا بقينا إخوات. مني: فعلا وربنا بيعلم محبتك عندي قد إيه. رقية هترد سمعت عربية خضار معدية وفتحت البلكونة بسرعة: هلحق الراجل (ضحكت) دي تاني مرة يعدي ومجيبش اللي عايزاه.. ادخلي في الأوضة هتلاقيها على الكومودينو.. كنت شايلاها. رقية قالت كلامها ودخلت البلكونة ومني راحت تاخد الطرحة.
دخلت جوا ومسكت الطرحة وابتسمت لطيبة رقية. لسه هتمشي شافت علبة دوا شكلها غريب.. قرأت اللي حواليها وعرفت إنه فيتامين للجسم.. صورت العلبة عشان تجيب لنفسها زيه. شافت جزء من طرحة طالع من الدرج ومقفول عليها فضولها خلاها تفتح الدرج بصيت على الطرحة وشافت شريط تاني عارفة شكله كويس وواخد نصه!! صورتُه ولسا بتدور سمعت صوت محمود بينادي على رقية. قامت بسرعة ورجعت الشريط مكانه واستخبت في الطرقة.
محمود شاف رقية طالعة من البلكونة ورقيه طلبت منه يشيل السبت معاها على ما مني تطلع. محمود دخل البلكونة ورقيه شاورت ليها بعينها تمشي. مني دخلت بيتها وقعدت مكانها بتفكر لو جوز رقية عرف هيعمل إيه؟ لازم تسألها وتلحقها. نزلت الصيدلية. مني فتحت الموبايل على الصور وريتها للصيدلي: لو سمحت عايزة أسأل على الأدوية دي. الصيدلي ركز في الصور وبصلها: العلبة دي فيتامين شامل للجسم والشريط دا (ركز في الصورة أكتر) حبوب مانعة للحمل!
مني اتأكدت من شكها هي كانت بتاخده فترة في أول جوازها ووقفاته. الصيدلي: حضرتك بتاخدي الموانع دي؟ أنا آسف مش بتدخل بس كترها غلط وبتعمل تأخر في الحمل لوقت كبير. مني شاورت براسها: آه فاهمة أنا خدتها فترة ووقفتها.. بس دي مش ليا جارتي بتاخدهم وحبيت أسأل عنهم. الصيدلي شاور راسه بتفهم: تمام يافندم بس انصحيها بلاش النوع ده بالذات في أنواع تانية أفضل أو ممكن تستخدم أي وسيلة تانية. مني: حاضر هبلغها.. شكراً لحضرتك سلام عليكم.
مني طلعت وهي خايفة على رقية.. وحسمت أمرها هتكلمها رغم زعلها منها وتفتيشها في حاجتها. *** ملك قاعدة بتفكر في مها واللي حصلها وإيه سببه؟ وليه باباها رفضه فجأة! كلمت سيف ورد عليها. ملك: سيف أنا خايفة على مها لازم تعرف إيه ورا خطيبها. سيف ماسك راسه وبيفكر: مش لاقي خيط أمشي وراه للأسف. ملك: إزاي.. صورته موجودة في درجها! سيف استغرب إزاي نسي الصورة وهي هتوصله بيه: طب اقفلي أنا هتصرف. ملك بسرعة: طب عرفني متنساش.
سيف اتنهد: ملك مش عايز حد يعرف بالموضوع ده وإنك عارفة. ملك فهمته: حاضر متقلقش.. طمني عليها مش أكتر. سيف ابتسم: حاضر يا حبيبتي. سيف قام وراح الأوضة خد الصورة وصورها على موبايله وطلع قبل ما مها تطلع من الحمام وقفل الباب وراه. دخل أوضته وكلم صاحبه في النيابة وبعتله الصورة ومستني رد. 10 دقايق ورد عليه. يوسف: اسمه هشام زاهر.. نصاب وعليه قضايا وأحكام من سنة وهربان بره مصر.
بيشتغل في شبكة إلكترونية شغلها مش تمام وهو الواجهة ليهم في مصر. عليه قضيتين بخطف بنتين ورجعوا من شهور كان عايز يشغلهم في الموضوع ده. وفي حاجات تانية مش معروفة إحنا بندور وراها.. هشام ده بلاويه كتير مستخبي. سيف اتفاجئ وشتمته في سره وفهم رفض باباه ليه وليه هشام كان عايز يهرب بعد رفض باباه. واستوعب ليه اختفى فجأة! *** مني كلمت رقية على الواتس إنها عايزة تيجييلها ورقيه قالتلها محمود نزل لأصحابه ومش هيجي دلوقتي.
مني راحتلها وقعدت قدامها وساكتة مش عارفة تبدأ منين. رقية استغربت شكلها وحيرتها وضحكت: مالك يا منمن؟ انتي قولتي عايزاني.. عايزة تغيري الطرحة طيب. مني بصيتلها: لا ياحبيبتي.. عايزة أسألك على حاجة ولو سمحتي جاوبيني بصراحة وأنا آسفة إني هسألك على حاجة متخصنيش. رقية استغربت وشاورتلها تقول. مني طلعت موبايلها بصورة شريط المنع وريتهالها: الدوا ده بتاع إيه؟ رقية استغربت إن الدوا بتاعها في درج الكومودينو وبصيت لمني بزعل.
مني بسرعة: والله ما أقصد أفتح وأفتش ومعرفش عملت كده ليه وإزاي بس قوليلي معلش ده إيه وبتاخديه ليه؟ رقية بزعل: بعد سقاطتي محمود جابلي الدوا ده ومعاه دوا تاني وهما فيتامينات بس أنا مبحبش الأدوية فخدت الشريط وبرمي الحبوب وبآخد العلبة بس وبقنع محمود إني باخد الاتنين. مني اتصدمت ومش عارفة تقولها إيه.. رقية: أنا مش هحاسبك باللي عملتيه وأنا مستأمنيكي بس بتسألي ليه وليه مصوراه على موبايلكم؟ مني: محمود قالك فيتامين؟
رقية: آه عشان أعوض نفسي بعد اللي حصل. مني: وإنتي مبتاخديهوش؟ رقية بزهق: آه يا مني إيه أسئلتك الكتير دي أنا مش فاهماكي عايزة توصلي لأيه؟ مني: أنا صورت على موبايلي عشان عرفت إن العلبة فيتامين وقولت أجيب زيها بس الشريط صورته لحاجة تانية. رقية مش فاهمة ومستنياها تكمل: إيه؟ مني: أنا كنت باخد الشريط ده في أول جوازي عشان أيمن وظروف حياتنا. رقية اتنرفزت: أنا مش فاهمة حاجة عايزة تقولي إيه قولي على طول.
مني اتنهدت بتوتر: أنا وريته للصيدلي.. وقالي ده دوا منع حمل وآثاره الجانبية.. رقية سمعت مني وحست إن ودنها صفرت ومش سامعة باقي كلامها وبتراجع كلامها (دوا منع حمل!! قامت ومني مستغربة هتعمل إيه ومني قامت وراها. مني: رقية هتعملي إيه؟ أوعي تكلميه. رقية مسكت موبايلها وفتحت الدرج طلعت الشريط كتبت اسمه وعملت سيرش عليه. وكانت المفاجأة.. دوا منع حمل!! بيأثر على المدى البعيد! بصيت لمني بانهيار ودمعت: أنا حامل.. أنا حامل يا مني.
مني قعدت جنبها وحطت إيدها على وشها ومش عارفة تساعدها بإيه. رقية قامت وبتلف حوالين نفسها: أنا حامل!! هعمل إيه!! محمود.. محمود ليه يعمل كده؟ عايز يحرمني من الخلفه (بصيت لمني) مش عايز عيال مني؟ هو بيكرهني ليه؟ أنا عملت إيه؟ هعمل إيه أصلا أنا خايفة أقوله.. كنت هقوله النهارده الصبح!! أعمل إيه (بصيت لمني وزعقت) أعمل أييييه ردي عليا أعمل إيه؟ مني بصيت ورا رقية وقامت وقفت بخوف ورقيه سمعت صوت من وراها.
محمود: تعملي إيه في إيه؟ (ساب مفاتيحه ورقيه بصيتله) مالك يارقيه بتبصيلي كده ليه.. مرعوبة ليه؟ رقية بصيت لمني: امشي يامني.. امشي. مني مش عايزة تسيبها ورقيه زعقتلها تمشي. عدت جنب محمود وقالها: أسرار البيوت متطلعش يا مني بلاش نعمل شوشرة. مني فهمت تهديده ومشيت وخايفة على رقية. رقية وقفت قدام محمود ومسكت الشريط بإيدها قدامه: إيه ده؟ محمود استغرب ليه بتسأل عنه وقعد على السرير ببرود: هيكون إيه دوا؟ رقية: دوا إيه؟
بتسممني بإيه يا محمود؟ (قربتله) عايزني مخلفش؟ عايزني أبقى عقيمة!! محمود اتوتر من أسلوبها ومعرفش يرد. رقية زعقت: عملتلك أيييييه.. آذيتك بإيه تأذيني كل ده.. ليه يا محمود ليييه؟ مش عايز تخلف مني صح!! أقولك الكبيرة بقى.. أنا حامل!! محمود قام وقف ومسكها من إيدها: إنتي إيه؟ حامل؟ حامل إزاي؟ رقية شديت نفسها منه: حامل يا محمود إيه اللي إزاي؟ مستغرب صح؟
محمود بصوت مرعب: إنتي بتضحكي عليا يابت بتقولي بتاخدي الدوا وإنتي مبتاخديهوش!! رقية ضحكت باستهزاء: تخيل!! آه يا محمود مبآخدهوش.. إرادة ربنا ماخدهوش وأحمل.. بس أقولك بقى أنا قرفانة!! قرفانة إنه هيطلع مقرف زيك كده ومنك (بصقت في وشه) محمود ضربها على وشها بالقلم ورقيه صرخت. وقعها في الأرض وضربها في بطنها.
رقيه بتحاول تحمي نفسها مسكت في رجله وعضته جامد.. نزل على ركبته يبعدها عنه وهي قامت وضربته بكوعها في عينه كان هو اتألم واتهز. جريت على أوضة الأطفال وقفلت على نفسها من جوه. *** شادن فاقت مش عارفة هي فين ولا الوقت إيه حتى افتكرت اسمها بعد دقايق واللي حصل. قامت وإحساسها بالدوخة متقل راسها ومش قادرة ترفعها. حاولت تقوم وتقف.. رجلها مشالتهاش ووقعت على الأرض. عيطت وهي مش عارفة هتقوم إزاي وامتى وصلت لحالتها دي؟
إبراهيم برا سمع صوت حاجة وقعت.. راح لأوضة شادن وفتح الباب مرة واحدة واتفاجئ من شكلها في الأرض وجري عليها. إبراهيم اتخض: شادن مالك (رفع راسها) بصيلي حاسة بإيه؟ شادن مستغربة وجوده وصوته وافتكرت بيتهيألها بس لما لمسها اتأكدت إنه حقيقة ومعاها. إبراهيم قلق من عدم ردها وقام مسك موبايله واتصل. إبراهيم بقلق: سليم.. شادن صحيت.. وواقعة في الأرض وشكلها مش واعية.. أعمل إيه؟ دكتور سليم: متقلقش أنا جايلك يا إبراهيم.
إبراهيم ساب موبايله وساعد شادن تقوم وقعدها على السرير وبصتلها. إبراهيم: حاسة بيا؟ سمع صوت خبط وقام فتح. شادن مستغربة اللي شايفاه ومش عارفة هي فين؟ دخل بحد وكان شكله دكتور من شنطته. إبراهيم بص للدكتور وبصلها: هي فاقت ومتكلمتش ولا رديت عليا.. خايفة عليها. الدكتور قرب ليه وهمس: اهدى.. لو واعية هتنقلها خوفك وهي لازم تبقى متطمنة. الدكتور قربلها وشادن كشت ولمت جسمها وحضنت نفسها بإيدها.. إبراهيم استغرب تصرفها وبص للدكتور.
تسمحيلي أكشف عليكي وأطمن إنك كويسة؟ هقيس ضغطك والسكر بس. شادن حركت راسها بـ لأ.. وابراهيم استغرب عدم ردها. دكتور سليم: طب ماتسمعيني صوتك؟ ليه بتشاوري بس؟ شادن رافضة الاختلاط بأي حد وحاسة بعبء كبير عليها والكلام تقيل على لسانها. دكتور سليم: طب عن إذنك أنا هستنى برا. إبراهيم
طلع وراه وسليم شده: البنت عندها انهيار.. وزي ما توقعت عندها صدمات خلت شعورها بالإغماء يطول لأربع أيام نوم متواصل ومتفوقش رغم مؤشراتها الحيوية كويسة. إبراهيم بتفكير: ليه كل ده؟ وانهيار إزاي؟ دكتور سليم: إنت قايلى آخر مرة اتقابلتوا شديت عليها في الكلام وسألت في تفاصيل تخصها وده أكيد عملها خوف وممكن تكون خافت منك أصلا. إبراهيم قعد ومش عارف يعمل إيه ولا يطلعها من حالتها إزاي.
سليم خبط على كتفه: إبراهيم البنت عندها أزمة نفسية ومحتاجة دعم.. أفضل حل أوصلها لأهلها.. هي خايفة منك واكيد خافت مني زيادة وأنا شخص غريب عنها. إبراهيم بص له وباين عليه التعب: أعمل إيه؟ سليم: هكلم مراتي تقعد معاها وتراعيها لحد ما تبقى كويسة.. وخليك قاعد متمشيش البيت ليا فيه أسبوع وصحاب الشقة ميعرفوش إني نقلت. إبراهيم شكره وسليم كلم مراته وجت ودخلت لشادن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!