الفصل 1 | من 7 فصل

رواية هنا القدر الفصل الأول 1 - بقلم مريم منصور

المشاهدات
19
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كنت خارجه من السنتر بجري عشان أشوف هدية سليم ليا. النهارده عيد ميلادي، بستنى اليوم ده من السنة للسنة لأنه بيتعامل معايا عادي عكس باقي الأيام. وقفت في نص الطريق لأن نسيت صحبتي إيمان. رجعت السنتر. –اسفه، اسفه جداً أني نسيتك. ضيقت عنها. –هخلي المستر يشرحلي السؤال ده لسه. –طب هستناكي بره. فاطلعت لقيت ولد من الدفعة الأكبر مني واقف ببلالين. نفخت. –صبرني يارب. نزلت من على السلالم فاوقف في وشي.

–كل سنة وأنتِ طيبة يا أجمل وتين في الدنيا. بصتله بقرف. –أنت هتبعد عني بسكات ولا أفضحك وسطهم. رفع كتفه. –عادي. –تمام، أنت اللي اخترت. "زعقت" –شوف بقي يا بتاع، انت وحياة ربنا لو مطلعتني من دماغك وبطلت تعمل الحركات البايخة دي، لهكون... –وتــــين. اتصدمت لما سمعت صوته. في ثانية كان ضربه. –أنت بتقفلها، تضيفها ليه يالا؟ لو ناقصك تربية قولي وأنا أربيك.

كان بيضرب فيه جامد. حاولت أن أوقفه كذا مرة، كان بيزقني بعيد. المدرسين طلعوا على الصوت وهدوه بالعافية. –مش عيب عليك لما تبقى كبير وتضرب ولد من قد إخواتك؟ –يبقى علموه في الدرس أن يحافظ على بنات منطقته بدل ما يضيقهم ومفكر نفسه جامد. وشد الواد من جنب المستر. –لآخر مرة ألقاك في حتة هي فيها. سابه وجيه شدني من إيدي. كنت بعيط من الخضة، ومن إني ممكن يقول لماما وتفهم غلط زي ما هو فهم. –سيـ.. سليم مش هتقول لماما صح؟

ضحك بستهزاء. –أروح أقولها إيه؟ بنتك خرباها، وعيال لسه مشافوش دنيا بيوقفوها في نص شارع. وقفت. –أنا مش خرباها ومعلمتش أي حاجة. بعصبية. –ماهو واضح، الأستاذة فعلاً كانت في حالها وموقفتش مثلاً تكلمه. –والله كنت واقفة بهزر، مش بعمل حاجة تاني. زعق. –يعني كنتِ بتسكتي قبل كده؟ وكان عاجبك؟ –بطل تفهم كل حاجة غلط، أنا مكنتش بعبره، وخفت أجي أشكي ليك والموضوع يكبر زي دلوقتي. ضحك. –خفتي يكبر! –كنت هكلم... قاطعني.

–من غير ولا كلمة، امشي. وصلنا للعمارة، هو شقته قبلي بدور. قبل ما يفتح باب الشقة. –مافيش أي دروس هتتراح في السنتر ده تاني. وقفل الباب في وشي. عيطت، مقدرتش أمسك نفسي. معاملته بتوجعني، وواخد فكرة عني غلط. مسحت دموعي وحاولت أبتسم لما ماما فتحت الباب. –مالك يا وتين؟ –امتحنت امتحان وحش يا ماما، فمضايقة. ضحكت. –متخافيش، كلنا هنراضيكي النهارده، وخصوصاً هدية أبيه سليم. –اها، أبيه سليم. دخلت الأوضة ورميت نفسي على السرير.

يمكن وسط معاملته معايا دي كلها، عمره ما قالي قوليلي أبيه. لاكن ماما وطنط هدى مامته بيقولهالي على طول. الفرق بينا تسع سنين وكبير، فاللازم أحترمه، بس صعب عليا أقوله أبيه. نمت وصحيت على صريخ صحابي. –كل سنة وأنتِ طيبااااه. بصتلهم بخضة. –الله يسمحكم. نطوا جنبي. –اتخضيتي يا بطة، مع أن الفيلم الأكشن بتاع الصبح كان رهيب. صاحبتي تانية اتكلمت. –بس سيبك من ده كله، حتى وأنتِ نايمة شكلك نضيف مش منكوشة. ضحكت. –بصي، هبهرك.

لبست فستان أبيض في أسود ولفيت طرحتي ولبست صاندل بكعب شفاف. وطلعتلهم برا. إيمان اتكلمت. –بقولك إيه يا طنط، أنا حجزت وتين لعمر أخويا. ابتسمت بملامحها الجميلة، وهي جميلة اللي قادرة تخطفني في كل مرة. –ماما العالم نسبالي والقوة. –أخوكي عاقل، لاكن بنتي عيارها فالت. بصتلها بغيظ. –بقي كده. –وتين عيارها فالت يا جميلة!! جريت عليها وحضنتها. –طنط هدى يا نصاني. طبطت على ضهري.

–كبرتي سنة يا تونة، مش قادرة أصدق أن الوقت جري ده، أنتِ لسه امبارح كنتِ بتعيطي عشان وقعتي من على العجلة. ضحكت على طفولتي المتشرده. اتكلمت بصوت واطي. –سليم، حاولت أن أصحيه بس معرفتش. أوعي تزعلي. –أكيد شوية وهييجي. قعدنا سوا، وأكيد ماما مسبتش أي فرصة إلا وحكت كل مواقفي الزبالة وأنا صغيرة. وكانوا صحابي هيقعوا بلسانهم كذا مرة على اللي حصل الصبح، لاكن كنت بتوه الموضوع. فتحت النت لقيته أون لاين.

إزاي هو فاتح ونايم لدرجة دي؟ واخد موقف! صحابي استأذنوا ومشوا. فبعتله. –مطلعتش ليه؟ عمل سين بعد خمس دقايق وبعت مسدج. ففتحتها بسرعة. –نامي يا وتين. فضلت أقرأ فيها مرة واتنين، مكنتش فاهمة يعني قصده أنه مش هيطلع ولا بيقفل معايا كلام. نزلت عندهم وخبطت. أصل أنا في الحاجات دي بعرف أكون باردة ومش مدلوقة على طول. طنط فتحت. –هو أبيه فين؟ –في الأوضة بس مش طايق أي حاجة. لو هتعاتبيه أن مجاش، فطلعي أحسن.

روحت للأوضة، كان الباب موارب. كان ماسك الفون وبيضحك، تقريباً كان بيعمل زوم على حاجة. قلبي وجعني، لتكون دي صورة بنت بيحبها. بس بعدين كشر. ففتحت الباب ودخلت. قفل التليفون بسرعة وزعق. –أنتِ بتهببي إيه هنا؟ عيني دمعت. –كنت بتعمل إيه؟ قام ووقف قدامي، حسيت بفرق الطول اللي بينا. –وأنتِ مالك؟ أعمل اللي عايز أعمله. لاكن أنا اللي مفروض أسألك، بتعملي إيه هنا. عيطت. –كنت جاية أسألك، متطلعتش ليه!

–واظن قولت نامي، يعني معناها مش طالع. لفيت وسبته. معدش فيا حيل أسمع كلام أكتر يسممني ويضيقني. هو إحنا ليه كده؟ ليه بنسعى وبنجري كتير في طريق وفي الآخر ميبقاش لينا؟ ليه بنحب ناس مش بيبادلونا نفس الحب؟ ليه بنقع في حاجات مش قادرين نعديها أو نبطل تفكير فيها؟ ليه دايماً بنختار غلط؟ كنت بفتح الباب فلقيت في وشي رجالة كتير ومعاهم عبدالرحمن، الولد اللي ضربه سليم. قريب واستخبيت في ضهره. بخوف. –هما جايين ليه؟ همس. –متخافيش.

"بص للراجل" –واكيد يا حج ابنك جيه شكالك زي العيال الصغيرة. –جيه شكالي عشان الكبير اللي مد إيده الأول بس، وحياة ابني لهردهاك. طنط هدى اتكلمت. –استهدوا بالله يا جماعة، وبعدين عيب يا حج تخش بيوت الناس بطريقة دي. ده كله وسليم واقف ثابت ومنطقش بأي حاجة. كنت مرعوبة وأنا ببص لعينهم مليانة شر وغل. كانوا ماسكين عصيان كبيرة وضخمة. كنت خايفة ليكون اللي في بالي صح، وأن مش جايبنها كا تهديد وخلاص. للحظة الراجل رفع عصايته.

–وابنك هو اللي بدأ يا حجة. نزل بيها على جنب، ورجل سليم فزقني بعيد عنه ووقع، وبدأ يشتموا. طنطت صوتت عشان حد يلحق ويحوش. صرخت بإسمه لما لقيت دم. –سليــــم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...