وجه اليوم الموعود أخيراً. سأواجههم بالكلام وكل شيء سينكشف ويبان. صحوت من النوم، كلمت أختي الصغيرة. جت خدت العيال وودتهم عند ماما عشان مش عايزة حد منهم يسمع أي كلام. مهما كانوا صغيرين، الكلام هيثبت في دماغهم. وقمت نضفت البيت عادي جداً، ونزلت الكوافير ظبطت نفسي. وبعدها طلعت ولبست أشيك لبس عندي وقعدت. آدم خرج من الأوضة انبهر بجمالي. "إيه الحلاوة دي؟ "أنا طول عمري حلوة." "بس النهاردة انتي حلوة أوي." "مالك فين العيال؟
"ودتهم عند ماما عشان نعد أنا وأنت وسارة براحتنا من غير إزعاج." "طيب متعتذري لسارة ونعد أنا وانتي بس." "لا طبعاً عيب أعزمها وبعدها أعتذر." "طيب فين الأكل؟ أنا مش شايفك عملتي أكل." "لا منا طلبته دليفري. هيجي وقت ما سارة تيجي عشان يبقى سخن." هو كمان فاكرني هطفحهم أكل. ده النهاردة يومهم أسود معايا. فجأة الباب خبط. وجري يفتحلها. "إزيك يا سارة." "إزيك يا آدم." وأنا مقومتش من مكاني. هي جت تسلم عليا وتبوسني. "هند عاملة إيه؟
وحشتيني جداً. أمال فين العيال؟ "ودتهم عند ماما عشان ميلخموناش." "بس إيه الحلاوة دي يا هند، بقيتي قمر." "أكيد مش أحلى منك." "طب إيه؟ انتي مش هتغديني ولا ضحكتي عليا؟ "الأكل زمانه جاي. اعدي بس نعد نحكي شوية، بقالنا كتير مشوفناش بعض." "شفتي يا سارة أنا متدايقة جداً." "ليه بس؟ "جوز واحدة صاحبتي طلع بيخونها مع أقرب صاحبة ليها. وتبقي بنت عمها." لقيتها ارتبكت ووشها احمر وبدأت تبص لآدم وهو دور وشه. "صاحبتك... صاحبتك مين؟
"واهي حتي صورتهم وهما ماسكين إيد بعض فالكافيه. حتي بصي." راحت باصة عالصورة واتصدمت صدمة عمرها. وهو كمان شاف الصورة. "هند... انتي مش فاهمة حاجة. دنا كنت متخانقة مع أهلي وهو كان بيحاول يهديني." "انتي تخرسي خالص. أنا كل محادثاتك عالواتس بتاعه معايا وتسجيلات مكالمتكم كمان." "متصدقيهش يا هند، دي كدابة. هي اللي قعدت تزن على وداني عشان أكلمها. وإنتي عارفة الرجالة قلبها بيحن بسرعة."
"أنا عملت كده يا كداب. أمال مين اللي كان بيجري ورايا ويتصل بيا ويجي عشان يشوفني." "إنتي اللي خونتي بنت عمك." "وهي مراتك برضه؟ وانت خونتها." "بس انتوا الاتنين اخرسوا ومش عايزة أسمع صوت حد فيكم." "هقولك حاجة يا سارة. أنا لو شفتك في مكان، كل الصور والحاجات اللي معايا دي هفضحك بيهم. أنا لولا مرض عمي كنت وريتك قدام العيلة دي كلها. لكن أنا أنضف منك ومش هفضحك لأنك لسه على وش جواز. ولو اتفضحتي محدش هيتفق في وشك."
"أما بقي بالنسبالك انت، فأنت انتهيت خلاص من حياتي للأبد. ومش هقولك طلقني والكلام ده، لأني متطلقة منك بالفعل ورافعة عليك قضية خلع. وبرضه مش عايزة أشوف وشك هنا تاني." "يلا انزل وخد الزبالة دي معاك. اطلعوا برة بيتي." طلعوا وهما وشهم فالأرض. وسمعتهم بيزعقوا برة. وهو ضربها بالقلم. وركب عربيته. وهي مشيت. روحت بيتي.
بس هي دي كل الحكاية. أنا عارفة إن قراري كان صعب، لكن مكنش ينفع أكمل معاه. اكتفيت إني أقول لأهلي إننا اختلفنا مع بعض وانفصلنا. مرضتش أحكي الحقيقة لأي حد عشان الكلام ما يوصلش لأولادي لما يكبروا. وقاعدة في بيتي بولادي. ونزلت اشتغلت واتغيرت خالص عن زمان. وهو لمدة سنة واقفلي تحت البيت مستني مني بس كلمة عشان يرجعلي. لكن أنا رافضة رفض تام. سمعت كمان إنه اترفد من شغله عشان مش بيروح.
أكتر حد صعبان عليا هما الولاد، مش بيبطلوا يسألوا عنه. بعد مرور أسبوع. جرس الباب رن. الولاد جريوا يفتحوا. "بابا بابا جه." جاي وجايب لهم لعب والدموع في عينه. دخلوا يلعبوا بيها جوة. "إنت إيه اللي جابك هنا؟ انت استأذنت تيجي تشوف الولاد." "كفاية بقي يا هند، أنا اتذليت بما فيه الكفاية. أنا تعبان من غيركم وعرفت غلطي. أبوس إيدك ارجعلي لو مش عشاني عشان خاطر الولاد. وحشتني القعدة معاكم أوي. أنا حياتي كلها اتدمرت."
"طيب سيبني أفكر وهرد عليك." مكدبش عليكم، قلبي بدأ يحن والولاد صعبوا عليا أوي. قد إيه بيحبوا أبوهم. وهو كمان صعب عليا منظره بقي مبهدل وخس جداً. لكن هو خد درس عمره ما هينساه. ودا جزاء أي راجل يفكر إنه يفضل واحدة تانية عن مراته وعياله. بعد شهر اتصلت بيه. كان تحت البيت كالعادة، نايم في عربيته. "أيوه يا آدم، أنا خلاص موافقة."
لقيته طالع يجري عالبيت فوق. وبيتصل بمأذون يجي عشان نرجع لبعض. ورجعنا لبعض بالفعل. وهو رجع أحسن من الأول ورجع شغله. وبالنسبة لسارة، اتجوزت بعد المشكلة بشهرين. ودلوقتي معاها بنوتة. على طول بتحاول تكلمني تعتذرلي، لكن أنا مش برد. بس أكيد هيجي يوم وأنسى اللي حصل ونتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!