عمر بصدمة وعصبية: انتي بتقولي إيه؟ حنين بوجع: بقول الواقع. عمر: حنين، انتي مستحيل تعملي كده. أنا واثق. انتي عارفة انتي عملتي إيه؟ ده ابننا. حنين بعصبية: ابني لوحدي. انت مستحيل تنفع تكون أب ولا زوج. انت إنسان أناني بلا شخصية. عارف يا عمر، أنا بقيت بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ عمر بسخرية: متقدريش. أنا متأكد إنك بتحبيني وإن أي كلام قولتيه ده من دافع العصبية بس. حنين بقرف: أنا فعلاً كنت غبية إني حبيت واحد زيك.
قالت كلامها وقفلت التليفون في وشه. عمر كان مصدوم من رد فعلها. عمره ما كان يتخيل إن حنين تقوله كده أبداً، ولو حتى بدافع الغضب. حنين قفلت التليفون ودموعها نزلت. مش حزن عليه، لكن ندم إنها ضحت عشانه بكل شيء، وهو ميستاهلش. هدي دخلت شافت بنتها بتعيط، راحت عندها وقعدت جنبها. هدي بحنان: لسة بتعيطي عشانه؟ قولتلك ميستاهلش.
حنين بدموع: مش عشانه، عشان نفسي. بقولك يا ماما، أنا اتصدمت فيه. انتي عارفة أنا عمري ما قصرت معاه أبداً. يمكن أنا أكتر واحدة قدمت تنازلات في العلاقة دي. أما هو لاء. دايماً كان متكبر وفاكر نفسه دايماً صح. وأنا أقول خلاص، انت صح، عشان بحبه ومش هخسره عشان خناقة تافهة. بس الظاهر الخناقات مكانتش تافهة، هي كانت كفاية توريني حقيقته. بس أنا كنت هبلة ومليش كرامة.
هدي ضمتها بحنان وقالت: انتي طيبة وحبتيه بجد من قلبك. بس للأسف الحب ده أعمى. بيخليكي متشوفيش حقيقة الشخص اللي قدامك. دايماً هتديله في مبررات وهو هيتساهل في ده كله. انتي مشكلتك إنك قدمتي من غير ما تستني مقابل. حنين بدموع: أعمل إيه يا ماما؟ أنا تعبانة أوي. هدي: تفوقي لنفسك بقى. كفاية كده حزن. اعملي كل اللي نفسك فيه. حافظي على صحتك عشان الطفل اللي جاي محتاجك. حنين: أنا قولتلُه إن نزلت البيبي.
هدي: غبية. مهما كان اللي عمله، مش من حقك تحرميه من ابنه أو بنته. متخليش غضبك يخليكي تعصي شرع ربنا. حتى لو بالكذب. حنين بتنهيدة: من غضبي منه قولت كده. أما أنا مش قصدي أكذب والله. خلاص حاضر، هعمل اللي قولتيلي عليه. هدي بابتسامة: حبيبتي، انتي أحسن إنسانة في الدنيا. واللي زيك في طيبة قلبك بقوا قليلين أوي. يلا بقى قومي فوقي كده. هالة خطيبة أخوكي جاية ومصممة تاخدك معاها تختاروا العفش بتاعها كله. حنين: بس...
قاطعتها أمها وقالت: مفيش بس ولا حاجة. يلا قومي. بتحنين ضمت أمها وبست رأسها وابتسمت. عمر بعصبية: شوفتي؟ خسرت حنين بسببكم. رحاب ببرود: وأنا مالي؟ عمر: بقولك إيه، لولا إني اتجوزتك، حنين عمرها ما كانت تقدر تسيبني.
رحاب: ما تروح تحكم عليها. وبعدين هي أصلاً مش بتحبك. ودايماً كانت بتقولي إنها بتعاملك كده عشان تعرف تسحب فلوس منك براحتها. وبعدين تلاقيها بتعاملك كده عشان تروح تتذلل ليها لحد لما تقنعك تكتبلها الشقة باسمها ولا حاجة. دي حركات ستات وأنا عارفاها. عمر: مستحيل، حنين مش كده. رحاب: لاء كده وكده كمان. وبعدين هي حنين دي أحسن مني في إيه؟ بقولك إيه، مش كل شوية هتنكدي عليا بسببها. أنا لسه عروسة وعايزة راحة.
العمر اتعصب من كلامها ودخل الأوضة ورزع الباب. وفضل يفكر في كلام رحاب. عمر: معقول حنين كانت طمعانة فيا؟ معقول لما لاقتني اتجوزت حبت تلوي دراعي عشان تحط شروط وتضغط عليا؟ لاء لاء، حنين مش كده. لاء مستحيل. كريمة: مانتي اللي خايبة. قولتلك خليه ما يعرفش يفكر في حد غيرك. عشان البت دي واكلة عقله. وانتي المطلوب منك تنسيه كل حاجة. رحاب بغيظ: إزاي ده؟
رايح جاي في الشقة، حنين حنين. زهقت ومش عايزني أعمل أي حاجة في الشقة، يقولي لاء، دي شقة حنين. حاسة إنها قدري ومكتوبلي. كريمة: وانتي مش عارفة تشغليه؟ رحاب: مش عايزني أقرب منه خالص. ولا حتى بيطيق كلامي. كريمة: اممم. بصي هقولك على فكرة حلوة. انتي تفضلي تعملي كل اللي تقدري عليه. وواحدة واحدة تقنعيه إن يكتب الشقة باسمك انتي. عشان اللي اسمها حنين دي ما يكونش ليها قشة هناك. رحاب: بس افرضي رفعت قضية؟
كريمة: دي عيلة جبانة. مش هيقدروا يعملوا كده. دول بيخافوا يقربوا من باب المحكمة. وبعدين الطلاق تم بقاله أسبوعين أهو وهما حتى ولا في دماغهم حاجة. استغلي الفرصة يا عبيطة. رحاب الفكرة لمعت في دماغها وقالت: تفتكري؟ كريمة: أه يا أختي. بس شدي حيلك. صباح: حنين بنت خالتك اتطلقت. سليم بصدمة: اتطلقت!!! صباح بحزن: أيوه يا ابني، والله صعبت عليا أوي. سليم بتوتر: طب متعرفيش حنين عاملة إيه؟
صباح: أهو الحمد لله. أنا هروح أطمن عليها النهارده. سليم: طب ابقي طمنيني. لسه كان هيمشي وقفه كلام أمه. صباح: لسه بتحبها؟ سليم اتصدم من كلام أمه وقال: ل لاء طبعاً. انتي بتقولي إيه؟ حنين من وقت ما اتجوزت وأنا حاولت أنساها عشان هي ست متجوزة. وبرضه دلوقتي مفيش حاجة اتغيرت. هي ست وليها سمعتها. عن إذنك. قال كلامه وخرج. صباح بحزن: للأسف منسيتهاش ياسليم يابني. أنا أمك وحافظاك. حنين راحت للدكتورة عشان تطمن على البيبي.
حنين: طمنيني يا دكتورة. الدكتورة: والله يا مدام حنين، أنا هكون صريحة معاكي. الجنين حالته مش مستقرة. وده بسبب وزنك اللي نزل جداً وكمان عدم اهتمام بالصحة. حنين بخضوع: يعني إيه؟ البيبي هينزل؟ الدكتورة: مقولتش كده. بس فعلاً لو مهتمتيش بنفسك وبصحتك ونفسيتك، للأسف هتفقديه. بعد الشر يعني. حنين بحزن: حاضر. نزلت من العيادة وكانت واقفة مستنية تاكسي. بس اتصدمت لما شافت عربية عمر واقفة قدامها ونزل منها. حنين بعصبية: عايز إيه؟
عمر: هتروحي معايا. حنين: انت مجنون؟ عمر: لاء مش مجنون. إحنا هنروح للمأذون وهردك تاني وهتيجي معايا البيت. انتي مستحيل تبقي لغيري. حنين بصدمة: انت إزاي أناني وحقير كده؟ عمر بسخرية: والله تقول لي زي ما تقول. هتيجي معايا بالذوق أو بالعافية. واخوكي ده يبعد عني ويتقي شرّي عشان مأوريهوش وشي التاني. حنين كانت مصدومة منه وقالت: ابعد عني يا عمر عشان هنادي على البوليس.
عمر شدها غصب عنها وكان بيحاول يركبها العربية. رفعت أيدها وضربته بالقلم بقوة، وهو وشه قلب أحمر من الغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!