الفصل 3 | من 15 فصل

رواية حنين الفصل الثالث 3 - بقلم حسناء حسانين

المشاهدات
23
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

حنين: مفيش حل تاني غير كده، مفيش حل غير الموت، الموت يا حنين. حطيت الإزازة على بوقي وفجأة الباب اتفتح، كانت فريدة وجريت عليا قبل ما أشرب من الإزازة ورمتها في الأرض وهي بتصرخ. فريدة: حنييين، إيه ده يا حنين عايزة تموتي نفسك؟ عيطت: ليه يا فريدة بترميها ليه؟ ده كانت آخر فرصة ليا عشان أرتاح من دنيتي دي. فريدة: عايزة تموتي كافرة يا حنين؟ عشان إيه كل ده؟

حنين: إنتي عارفة كويس ليه، أنا مش عايزة أتجوزه يا فريدة، أنا حياتي بتتدمر بسببه، أرجوكي قوليله ما يتممش الجوازة. فريدة: اااا.. والله مش عارفه أقولك إيه، بس هما كتبوا الكتاب خلاص وأنا كنت طالعة عشان أجيبك.

اترميت على الأرض وأنا منهارة من العياط، من شوية كنت مقررة إني أنهي حياتي للأبد وللأسف حتى الموت فشلت إني آخده. فريدة مسحت دموعي ونزلتني غصب عني وأنا مش قادرة أبتسم. نزلت من على السلم لوحدي من غير بابا، وحسن كان واقف تحت بيضحك ضحكة مستفزة أوي. قعدت جمبه غصب عني وما حاولت أبص في وشه. كل شوية حد يجي يسلم عليا وأنا بدعي ربنا ياخدني ويريحني من اللي جاي.

أكرم وفريدة كانوا واقفين مع بعض طول الفرح، أنا متأكدة إن في حاجة بينهم بس هما خايفين من حسن، وكل اللي هنا بيخافوا منه، وأنا نفسي أعرف السبب، ده حتى جدي بيخاف منه وبيعملوا له حساب، يا ترى ليه كل ده؟ خلص الفرح وبدأ الجحيم. لاحظت وأنا طالعة فريدة بتتكلم مع حسن. دعيت ربنا تكون قالت له يطلقني ويسيبني في حالي بس للأسف كانت بتقول حاجة تاني.

دخلت الأوضة الجديدة اللي هي كانت أكبر أوضة في القصر تقريباً. رزع الباب وهو بيقفله وقلبي اتنفض من الخضة. عينيه كانت كلها شر وده كان مخوفني أكتر. زعق أول ما قرب وأنا مرعوبة. حسن: بقي كنتي عايزة تشربي سم وتموتي نفسك عشان تخربي الدنيا، أنا بقي هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه. حنين: أنا بكرهك.

حسن: بكرهك أكتر، أنا كنت ناوي أطلقك بعد ما ناخد الورث، بس إنتي اللي غبية وهتفضلي طول عمرك كده، اتكبرتي عليا وشوفتي نفسك وفاكرة إني هموت عليكي مثلاً، لأ يا حببتي فوقي إنتي هنا زي أي سجادة في القصر، بيداس عليها بس، آخد حقي بس وأنا هرميكي ومش هطلقك زي البيت الوقف كده... آه صح قبل ما أنسى، أنا مشيت الخدامين اللي هنا، من بكره هتستلمي شغلهم.

اتصدمت من اللي قاله، بص لي بقرف وفتح الباب ومشي. مش عارفة أحمد ربنا إنه سابني ومشي ولا أعيط على اللي هيعمله فيا. قعدت شوية أفكر وخايفة يرجع تاني. بصيت من الشباك لقيته في الجنينة راكب خيل وبيجري بيه بسرعة جداً وباين إنه متعصب. اترعبت أكتر وكنت خايفة يرجع، وفضلت قاعدة على الكنبة بالفستان لحد ما النوم غلبني. *** حسيت بإيده بتضرب وشي وسمعت صوته. حسن: قومي، اصحي إنتي مش فندق هنا.

اتفظعت أول ما شوفته بصيت حواليا لقيت النهار طلع. كمل كلامه. حسن: غيري فستان الزفت ده وانزلي اعملي فطار يالا، واعملي حسابك بعد كده هتصحي من الفجر. حنين: حاضر حاضر. بطلت أقول لأ، مضطرة أسمع الكلام وإلا هيأذيني. غيرت هدومي ونزلت أجري على السلم عشان أحضر الفطار. بدأت أجهز وشوية وفريدة دخلت المطبخ. فريدة: حنين! إنتي بتعملي إيه هنا وإيه اللي نزلك دلوقتي؟ لسة هرد عليها اتكلم من وراها.

حسن: أنا اللي خليتها تعمل كده، ما تدخليش في حاجة إنتي ومحدش ليه دعوة بحاجة، ولا مش عايزة تنزلي جامعتك تاني؟ فريدة: لـ.. لأ، كله إلا الجامعة. ميلت عليا توشوشني. فريدة: معلش يا حنين سامحيني. حنين: ولا يهمك يا حبيبتي إنتي ملكيش ذنب. كانت هتساعدني بس حسن رفض وهي مقدرتش تعمل حاجة وطلعت من المطبخ.

حطيت الأكل على السفرة والكل اتجمع وطبعاً محدش قدر يعارضه على اللي بيعمله فيا. كلهم خرصوا ومرفعوش عينهم في وشي. قعدنا كلنا وقبل ما نبدأ الأكل حسن كلمني بعصبية. حسن: إيه ده إنتي هتقعدي تاكلي معانا ولا إيه؟ روحي نضفي القصر وابقي كولي في المطبخ. حبست دموعي ومقدرتش أرد. قمت عشان أرجع المطبخ بس جدي وقفني. جدي: استني يا حنين، وبعدين معاك يا حسن هيحصل إيه لما تفطري معانا يعني وتبقي تعملي اللي إنت عايزه بعدين.

سكت وهو بيبص لي بغل. جدي شاور لي عشان أرجع على السفرة. قعدت وكل ما دمعة تنزل من عيني أمسحها قبل ما حد ياخد باله. وهتيجي منين النفس عشان آكل بعد اللي عمله واللي لسة هيعمله.

استلمت وظيفة الخدامين فعلاً مكنش بيهزر. غسلت المواعين ونضفت القصر ما عدا أوضة أكرم، حسن منعني أدخلها. لاحظت إن حسن مش بيكلم أبوه وأمه نهائي، بيتكلم مع فريدة وأكرم وعمتي وجدي بس. حيلي اتهد من كتر الشغل في القصر، كنت بعيط شوية وأصبر نفسي شوية لحد ما تعبت خالص. كانت الساعة 3 العصر لما خلصت شغل. لقيت جدي قاعد لوحده في مكتبه دخلت له وقعدت أتكلم معاه. حنين: بذمتك يا جدو إنت راضيك اللي بيحصل فيا ده؟

أنا اتظلمت في كل حاجة من يوم ما جيت. جدي: يا بنتي أنا مكنتش عايز أظلمك، مش ده اللي كنت عايزه يحصل أصلاً. حنين: إزاي وإنت السبب في جوازي منه؟ جدي:........... حنين: أنا اللي هيجنني إنت ليه ساكت على اللي بيعمله فيا وفيكوا، ليه كلكم خايفين منه كأنه ماسك عليكم ذلة؟ جدي: يا بنتي حسن.... حسن: حنييين. كان لسة جدي هيجاوب على أسئلتي لولا حسن قاطعنا. وقفت أول ما دخل وكان باين عليا التعب. قالي. حسن: نضفتي الإسطبل؟ حنين: لأ.

حسن: طيب، روحي الإسطبل وما تطلعيش منه غير وهو نضيف وبيلمع. حنين: بس أنا كده مش هلحق أعمل أكل. حسن: ملكيش دعوة بالأكل دلوقتي، اعملي اللي بقولك عليه، ويا ريت متسأليش في اللي ملكيش فيه بعد كده. هزيت راسي وجدي كان متوتر أوي. خرجت وبدأت شغلي في الإسطبل وأنا هموت من التعب. عدت نص ساعة وأنا بنضف. قربت من الحصان اللي كان راكبه حسن امبارح.

حنين: قول لصاحبك يحن عليا شوية، قوله إني مش حمل البهدلة دي، قوله إني متنازلة عن الورث بس يسيبني في حالي. سندت راسي على جسم الحصان والدنيا بتلف بيا. رفعت راسي ورجعت خطوة لورا، وفجأة الدنيا اسودت في عيني ووقعت. لقيت إيد بتسندني. حسن: حنين، حنين مالك؟ بصيت له وبعدين غبت عن الوعي. *** فوقت وهو بيرش مايه على وشي ولقيتني على الأرض في الإسطبل ودماغي على رجله. قمت بسرعة. حنين: إيه اللي حصل؟ حسن: باين كده خوفتي من الحصان.

حنين: لأ أنا تعبت من اللي إنت عملته فيا. حسن: إنتي لسة شوفتي حاجة يا بيبي، اجمدي كده ده لسة أول يوم حتى. حنين: بكرهك طلقني بقى وريحني. وقف: بنت عيب كده. سندت على الحيطة وقمت وأنا لسة دايخة. مشيت ناحية الحصان تاني وسندت عليه. حسن رجع تاني وقال. حسن: ملكيش دعوة بسلطان. حنين: اسمه سلطان؟ حسن: أيوة وما تقربيش منه كده تاني.

أخد الحصان وخرج بيه في الجنينة. طلعت وراه وعيني على الحصان. حسيت إنه حنين على الحصان أكتر من أي حد فينا. وقفنا شوية وبعدين بص لي. حسن: نفسك تركبيه؟ رديت بتلقائية: نفسي أوي أجرب، أنا عمري ما ركبت خيل. حسن: طب تعالي. اتصدمت من هدوءه لأول مرة، كأن الحصان ده فيه سحر. قربت وكنت خايفة أطلع بس هو مد إيده وساعدني عشان أطلع. طلعت وأنا خايفة أوي، وأول ما ركبت ركب هو ورايا بسرعة. حنين: إنت إيه اللي ركبك إنت، انزل، انزل بقولك.

حسن: مش هنزل، ده الحصان بتاعي. حنين: خلاص هنزل أنا. لسة بحاول عشان أنزل راح مشي بالحصان. صرخت عشان يوقفه وينزلني بس هو جري أكتر وأكتر. دوخت تاني وما حسيتش بنفسي غير وأنا بقع من على الحصان. حسن: حنييين، حنييييين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...