الفصل 6 | من 13 فصل

رواية هوى الزيات الفصل السادس 6 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
34
كلمة
2,488
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

إنت متجوز!!! قالت بعد ما حاولت فك لجام لسانها، إلى أن نطقت بها، تبعد كفيه عن وجهها تقول والصدمة تعتلي وجهها الشاحب: متجوز؟ .. متجوز غيري؟ نور مش زي ما إنتِ فاهمة! قال في محاولة لتهدأتها، لكنها صرخت به تضرب صدره ومن شدة صراخها شعرت بتقطع أحبالها الصوتية: بــس إسكت!!! إسـكـت خــالــص!!! ظلت تضرب بصدره حتى انهارت بأحضانه مغمضة عيناها تشعر بدوارٍ غريب يحتل جسدها، لتجد نفسها تُبتلع في بقعة سوداء مظلمة بين ذراعيه!!! ***

إستفاقت تنظر حولها فوجدت نفسها في غرفتهم على فراشه، إنتفضت وكأنها نائمة فوق جمرٍ، فوجدته جالس أمامها والقلق ساكن عيناه، نظرت له تتذكر ما سمعته منه قبل أن يُغشى عليها، تعالى صدرها من أنفاسها المُبعثرة وكامل جسدها يرتجف، نهض يقف أمامها يقول راجيًا لأول مرة: ممكن تهدي؟ إهدي وإسمعيني!!! شششش!!!! مــش عــايــزة أســمــع مــنـك حـــرف!!!

صاحت بكل ألم تطبق فوق أذنيها مغمضة عيناها، فـ إنتفض قلبها لحالتها المُنهارة، عادت تنظر له وبكل غلٍ ضربت قلبه بكفيها تصيح بوجهه: إنت غشاش!!! عارف يعني إيه غـشـاش!!!! ثم إلتطقت تلابيب قميصه تصرخ بوجهه: لما إنت متجوز بنت عمتك إتجوزتني ليه!!! عملت فيا كدا ليه رُد عليا!!! انهارت وامتلئت عيناها بالدمعات تقول بقهر: لما إنت معاك واحدة .. لما إنت بتنام في حضن واحده إتجوزتني ليه؟

لما.. لما إنت بتحب واحدة .. ومتجوزها ليه دخلت حياتي؟!!! ثم إقتربت منه وقد خانتها دمعاتها وانهمرت بغزارة فوق وجنتيها، تضع كفيها فوق عنقه ووجهه تهمس بحرقة ظهرت جلبة في نبرتها: متجوز واحدة .. بتقرب منك .. بتحضنك وبتشم ريحتك ونفسك بيبقى في نفسها صح؟ يعني .. يعني أنا .. أنا مش أول واحدة تعمل كدا، يعني أنا مش أول واحدة تقربلك .. مش أول واحدة تحضنك، يعني حُضنك ده مش بتاعي لوحدي!

رفع رأسه للخلف فظهرت تفاحة آدم خاصته، ثم عاد ينظر لها محاوطًا وجنتيها يقول بحنوٍ: و غلاوتك عندي الكلام ده محصلش، أنا ملمستش غيرك .. ومحضنتش غيرك، محدش قرّب مني غير نور الراوي، محدش إتجرأ يبقى نفسُه في نفَسي غيرك يا نور!! ثم مال يمسح دمعاتها بشفتيه، يُقبل عيناها وكل إنش في وجهها، ثم يستند بجبينه فوق جبينها هامسًا أمام مُعذبة قلبه: معملتش اللي بعملُه ده دلوقتي غير ليكِ!!

ثم إلتقط شفتيها في قبلة مُشتاقة لها دامت لكثير من الوقت حتى أبعدته تشعر بإستكانة جسدها جراء لمساته، فـ قال بتلعثم أثر نهيج قلبه: شفايفي ملمستش غير شفايف نور الراوي!! أغمضت عيناها تقول بصوتٍ يرتجف: ليه إتجوزتها؟ رفع كفيها لشِفاه ليُقبلهما كأنها صغيرته، يقول بهدوء: هفهمك!! دفعها برفق لتجلس على الفراش، ثم جلس جوارها يقول وهو يرفع وجهها له محاوطًا وجنتيها برقبتها:

غلطت مع واحد .. وسابها، أمها جات وطت تبوس رجلي عشان أتجوزها، وعشان هي من دمي وافقت .. إتجوزتها من حوالي شهرين، أنا مبطيقهاش يا نور، مبروحلهاش أصلًا عشان اللي بتقوليه ده يحصل، ولو بروحلها مباجيش جنبها لإني قرفان منها!! وأنا أصلًا كلها شهر ولا شهرين وهطلقها لإن كدا مهمتي خلصت!!! طالعت حديثه بصدمة، ثم قالت: ليه مقولتليش ده كله؟!!! عشان مخسركيش!!

قال يميل مُقبلاً جبينها بعُمق وكأنه يتنفسها، ثم تابع وقد انحدرت شفتيه لـ تجويف عنقها هامسًا بحنوٍ: عشان أنا مستعد أخسر أي حد وأي حاجة .. ومخسركيش!! طبع عدة قبلات فوق عنقها جعلتها تغمض عيناها وقد سارت رجفة بـ جسدها، وضعت كفيها فوق كتفه تحاول دفعه لكنها توقفت عندما شدد فوق خصرها قائلًا وقد لمست الألم في صوته: إزاي تسيبيني وتمشي؟ قبّل عظمة الترقوة خاصتها متابعًا بنفس النبرة: إزاي تعملي معايا كدا؟

دفعها برفق فـ إستلقت، لـ يلقي برأسه بأحضانها محاوطًا خصرها لجسده يهمس: كُنتِ فين يا نور؟ في فندق! أجابته وهي بالكاد تحاول لملمة شتاتها مما يفعل، أغمضت عيناها وانكمش جسدها بخجلٍ عندما قبّل بشفتيه موضع قلبها أسفل ما كان يستند عليه، وفي لحظة كان يجذبها لأسفل له، يغمغم وهو ينظر لشفتيها: دي أول .. وآخر مرة تمشي فيها من غير إذني، لو كُنتِ واجهتيني باللي حصل، مكنش زمانك بتتعاقبي مني دلوقتي!! همهمت بخوفٍ: أ .. أتعاقب؟

تفاجأت به ينتهك عذرية شفتيها، لا يترك المجال لها لتُضيف شيء، لا يتوانى عن إشباع رغبته الناجمة عن اشتياقه لها، وعشقه لكل إنش بها، يُثبت لها أنها الأولى والأخيرة، وأنها غبية وساذجة إن قادها عقلها أنها تأتي في المرتبة الثانية، هي أولُه .. وقبلُه هو، وقلبه، كان يهمس لها وسط قبلاته كم تعذب في غيابها، كم كان يجوب الطرقات والأزقة بحثًا عن ظلها، يخبرها أن مثلما هي ملكُه بكل ما بها، فـ هو ملكها بكل ما فيه، ولا يجرؤ أن يجعل فتاة دونها تقترب منه، وهي لا تنكر هدوء قلبها بعدما أخبرها بذلك، ولن تنكر استكانة روحها في كل ثانية يثبت لها بها أنها الوحيدة التي وهب لها صلاحيات لم يهبها لأخرى!

***

إستفاق قبلها، وجدها لازالت نائمة، فظلّ عليها بمكتبه العريض يستند بمرفق ذراعه جوار رأسها، ينظر لملامح وجهها التي يعشقها، وأنامله تسير على وجنتها الناعمة وإبهامه يسير فوق شفتيها المنتفخة أثر قبلاته، ابتسم وهو يرفع الراية البيضاء ويتحدى كبرياءه وأعلن أنه لا يحبها فقط، بل هو عاشقٌ مُتيَّم بها حد النخاع، أمسك كفها الصغير يحتضنه بكفه، يُقبل باطنه .. ويطبع قبلات حنونة فوق أناملها، همهمت هي بعدما فتحت عيناها نصف فتحةً، فوجدته يُقبل باطن كفها وظهره،

غمغمت بتلقائية: فريد!!! رفع عيناه لها ثم همس بحنوٍ: روح قلب فريد!! إستغربت ردّه لكن لم تُعلق، حرّكت جسدها قليلًا لتتآوه فـ جزعت ملامحه عليها هامسًا: اسم الله عليكِ!! قالت وقد تغلغل الألم نبرة صوتها: آآه .. جسمي واجعني أوي!!! مسح على وجنتها بـ باطن إبهامه يقول بلطفٍ: حبيبتي!!! ثم تابع بخبثٍ: بس إنتِ متتخيليش أد إيه كُنتِ واحشاني!!!

توَّرد وجهها بخجلٍ وانكمشت تسحب الغطاء لجسدها، فـ نظر لفعلتها وأمسك بكفها القابض فوق الغطاء يترك قبلة فوق رسغها، ثم سألها وهو يُبحر في أنهار القهوة القابعة بعيناها: لسه بتتكسفي مني؟ أنا .. أنا عايزة أقوم!! قالت مُغيرة مجرى الحديث، فـ تنهد يدفن أنفه بعنقها هامسًا بأذنها: بس أنا لسة مشبعتش منك! شهقت خائفة من تكرار الكرة مرةً أخرى فـ جسدها كأن قد مرت فوقه شاحنة، فـ ابتسم عندما قالت ببراءة: لاء مش .. مش هينفع!!! طبع قبلة

فوق عنقها ثم هتف بخفوت: أنا لا بشبع .. ولا هشبع منك، حتى وانتِ في حُضني بحس إني لسه مشبعتش!! شعرت بكلماته كالبلسم على أوجاعها، تناست البارحة بما حدث به، تناست زواجه وذبحها على يدِ خبر لم يكُن بحسبانها، أغمضت عيناها ورفعت كفيها لوجهه لتبعده عن رقبتها تحاوط وجنتيه هامسة بحزن غزى نبرتها: فريد! روح فريد! قال بثمالةٍ أمام صوتها ولمسة يدها، فـ همست بألم وكأنها تتوقع إجابته النافية: بتحبني؟

أمسك بكفها يُقبل باطنه قائلًا بحنوٍ: جدًا!! شهقت عندما خالف توقعاتها، فـ ابتسم وهو ينظر لشفتيها اللواتي تفرّقا، ليميل يلتقط قبلة من السفلى فـ أبعدته تقول بدهشةٍ: بجد؟ بجد طبعًا!! قال بلطفٍ فـ ابتسمت ابتسامة خفيفة جعلته هو الآخر يبتسم، ثم سار بسبابتة فوق عنقها يهمس بهدوء: وإنتِ؟ هتفت بعشقٍ جارف: أنا بحبك أوي!! ابتسم من ردها التلقائي، لكن أسرع قائلًا وهو يرى عيناها الدامعة: وليه الدموع؟

حاوطت عنقه وضمت جسدها له فـ عانقها وكفه أسفل ظهرها العاري يتلمّس دفئه بأنامله الباردة، يسمعها تقول وهي تدفن وجهها في عنقه: عشان بحبك .. عشان مستحملتش فكرة إن في واحدة غيري قرّبت منك!! ثم حاوطت عنقه بأقوى ما لديها فـ وضع كفه الآخر على أعلى ذراعها يمسح فوق نعومته، يُقبل كتفها العاري يُردف: ولا حد يقدر .. غيرك!!

أغمضت عيناها وابتعدت عنه فـ مسح دمعاتها بأنامله، ثم نهض فجأة ليهم بإبعاد ذلك الغطاء الذي يحجب رؤية جسدها عن عيناه إلا أنها فُزعت وصمت الغطاء لصدرها قائلة: بتعمل إيه!! لفّها بذلك الغطاء ثم حملها بين ذراعيه يقول بهدوء: هناخد شاور!! تشبثت بعنقه قائلة بصدمة: نـ إيه؟ ناخد!!! قال بمكر وهو ينظر لها: عندك اعتراض؟ طبعًا!!

صاحت به لينزلها على قدميها يضبط المياه فتنهمر على حوض الاستحمام الكبير، وضع جل الاستحمام وكرات فوارة لها رائحة جميلة، وقفت هي تراقبه بدهشةٍ حتى انتهى، التفت لها وأمسك حرف الغطاء عند صدرها فـ إرتعدت وعادت للخلف تقول بحدة: فريد بـس!!! هتف بضيق: بلاش هبل وسيبي الغطا اللي حاضنة فيه ده!! مستحيل .. إنسى!!! هتفت بعناد تعود للخلف أكثر حتى التصقت بالحائط، فـ أخذ نفسًا عميقًا وذهب لها، ليقول بحنوٍ زائف:

نور .. إنتِ جسمك متكسر ومش هيفكُه غير شاور دافي، يلا يا حبيبتي سيبي الزفت ده! ثم تابع بهدوء: أنا كدا كدا شايف كل حاجة قبل كدا، مافيش جديد هشوفُه منك!!! قالت بترددٍ: طيب بُص .. لف كدا وأنا هشيل الغطا وهنزل البانيو، وهو كله رغاوي مش هتشوفني .. إيه رأيك!!!

زفر بضيق والتفت بالفعل فـ أسرعت تنزع الغطاء ثم تدلف لـ حوض الاستحمام وتخفي جسدها بتلك الرغاوي، التفت فوجدها فعلت بالفعل، ابتسم وذهب ناحيتها وجلس على حرف الحوض، ثم أمسك بـ زجاجة الشامبو، وضع كمية منه فوق باطن راحة يده، ثم دلّك فروة رأسها برفق فابتسمت مغمضة عيناها بإستمتاعٍ تقول ببراءة: الله!!

نظف لها خصلاتها جيدًا، ليأخذ صنبور الدش بيدُه يمرر رأسها يزيل بقايا الشامبو من فوق رأسها يمسح بكفه على خصلاتها الطويلة، حتى تأكد من أن خصلاتها نظفت جيدًا، أخذ لوف الاستحمام ملئها بـ جل الاستحمام، ثم أخذ كفها المبلل .. ليرفع باطنه لـ شفتيه يُقبله فـ ابتسمت تتنهد مُعلنة هيامها بذلك الرجل، سار باللوف فوق ذراعها، مرورًا برقبتها، غزى الاحمرار وجهها عندما أكمل باقي جسدها وهي تهمهم بإعتراضٍ خفيف: هكمل أنا يا فريد!!

قال بهدوء: أنا مش شايف حاجة يا روح فريد! تنهدت و تركت نفسها له، وعندما انتهى إلتقط ذقنها يقول بحب: همشي أنا عشان تعرفي تقومي وتغسلي جسمك!!

أومأت له على الفور مبتسمة بحب مماثل، ثم رمت له قبلة على الهواء فـ ابتسم وذهب مبتعدًا عنها يخرج من المرحاض بأكمله، نهضت هي بالفعل وحممت جسدها تغتسل، ثم خرجت من الحوض ولفّت جسدها على الفور بالمنشفة، خرجت من المرحاض والإبتسامة تعلو وجهها، فـ ها هي قد اكتشفت به جانبًا حنون، تنهدت وجلست على المقعد أمام المزينة ترطب جسدها ببعض الكريمات المرطبة، لكن قاطعها من يطرق على باب غرفتها فـ قطّبت حاجبيها بدهشةٍ، فهو بالتأكيد لن

يطرق، ظنت أنها عمته فنهضت مقررة بداخلها التعامل معها ببرودٍ واستفزاز حتى تُخرجها عن أعصابها وتنتقم منها على التشتت الذي أحدثته بعقلها، نهضت وخرجت من الغرفة لتفتح الباب، قطّبت حاجبيها عندما وجدت فتاة ذات خصلات قصيرة سوداء بجسد ممشوق ترتدي بنطال من الجينز التصق بساقيها وكنزة تظهر جزء بسيط من معدتها البيضاء، تناظرها بنظراتٍ غريبة،

لتنطق بعد لحظات من الصمت: فريد فين؟ إنتِ مين؟! قالتها نور بدهشةٍ، فهتفت الأخيرة: أنا مراته .. نيِّرة!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...