فــريـــد!!!! فـريـد!!! نظرت للمارة حولها ترجوهم بصراخ: -ده جوزي!!! جوزي حد يطلب الإسعاف أبوس إيديكوا!!!! طلعوه من العربية!!! تلملم الناس يحاولون إخراجه من السيارة، وآخرون يهاتفون سيارة الإسعاف. هي وقفت ترتجف واضعة كفيها على فمها. جاءت الإسعاف فورًا ونقلته. صعدت بسيارة الإسعاف معه لا تستطيع السيطرة على شهقاتها وبكائها وهي ترى ملامحه قد غطتها الدماء. إمساكت بكفه بأيدٍ ترتعش تضمها لصدرها تناديه ببكاء ينفطر له القلب:
-فريد .. قوم يا فريد!!! حبيبي إيه اللي حصلك!!! وصلا إلى المستشفى فأنزلوه بالفراش وركضوا به إلى غرفة الطوارئ. ترجتهم أن تدخل معه لكن أحدهم هدر في وجهها: -مينفعش طبعًا يا مدام، لو سمحتِ استني هنا!!! أغلق الباب في وجهها، فسقطت على الأرضية الباردة جوار المقاعد المتراصة. تبكي بقهرٍ تبحث عن هاتفها لا تعلم تُحادث من. وجدته لتهاتف دنيا تخبرها بأنفاس متقطعة: -دنيا .. فريد .. فريد عمل حادثة يا دنيا!!! شهقت دنيا مصدومة:
-يا نهار أزرق، إنتِ فين طيب؟ -في .. في مستشفى الحياة .. حاسة إن قلبي هيُقف!!! قالت دنيا مسرعة: -طب أنا هجيب جوزي و جاية يا حبيبتي مسافة السكة!!! أغلقت نور مع دنيا وظلت على حالها تبكي. حتى مرت ساعة لتجد دنيا تأتي راكضة في الرواق وزوجها خلفها. شهقت فورما رأت حالها فمالت عليها تسندها حتى تنهض قائلة بحزن: -يا حبيبتي .. قومي .. قاعدة على الأرض يا نور!!! أجلستها على المقعد وجلست جوارها، فانهارت الأخرى في أحضانها تشدد
على ثيابها تقول بحرقة: -العربية اتقلبت بيه، أنا السبب!!! أنا اللي سبته وهو كان محتاجلي، أنا اللي عملت فيه وفنفسي كدا!!! آآآه يارب .. يارب أنا ماليش غيره، يارب متاخدهوش مني!!! -شششش!!! مسحت دنيا على خصلاتها وقد أدمعت عيناها. نظرت لزوجها الذي طالع نور مشفقًا على حالتها، ثم نظرت إلى زوجته التي أخذت عيناها تذرف الدموع هي الأخرى وهي تنظر له. اقترب منها ومسح فوق خصلاتها، يميل عليها مقبلًا خصلاتها هامسًا بهدوء:
-هستنى أنا برا!! أومأت له بأعين قلقة، فخرج من المستشفى يقف ينفث دخان سيجارته. ظلت دنيا تربت على ظهرها وتمسح فوق خصلاتها حتى نامت من شدة تعبها. فأخبرت إحدى الممرضات أن تجهز لها غرفة لكي تستريح بها، ففعلت. وساعدتها في نقلها إلى الفراش. دثرتها دنيا بغطاء الفراش وتركتها شاردة وهي تخرج من المستشفى، تضع نفسها ب مكان صديقتها، لتشعر بقلبها يُعتصر وهي تتخيل زوجها في نفس المكان.
خرجت فوجدتُه واقفًا ينظر أمامه. التفت لها ليحاوط وجهها بخصلاتها المفرودة مبعدًا السيجارة عنها قائلًا بحنان: -حبيبتي كانت بتدمع ليه؟! شهقت في بكاء مفاجئ لتلقي بجسدها بأحضانِه تقول بألم: -للحظة بعد الشر عليك تخيلت إنك مكانُه، ده أنا ممكن يجرالي حاجة يا عز والله أموت فيها!! ابتسم يربت على ظهرها قائلًا بحنو: -بعد الشر عليكِ يا قلب عز!!! ابتعدت عنه تحاوط وجهه هامسة ببكاء:
-ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويباركلي فيك .. وميحرمنيش من وجودك أبدًا!! ابتسم مقبلًا باطن راحتها، متأملًا وجهها الذي يعشق تكوينه!! • • • • • • استفاقت نور بعد ساعات غابت بها عن واقعها. واقعها الذي يخلو منه ومن صوته وكلماته. نظرت حولها تعي ما حدث، وآلت سوداوية أفكارها أنه .. مات!!
وأنها في هذه الغرفة بعد أن انهارت أعصابها من الخبر. شهقت وصرخت باسمه وهي تنهض تخرج من الغرفة تسير في الرواق كالمجنونة تُفتش عنه في كل مكان، حتى وجدته خلف الزجاج نائم كـ جثة هامدة، جسده موصل بأسلاك ذبحت روحها. وضعت كفها فوق الزجاج تبكي بصمت وهي ترى وجهه مملوء جروحًا، ملفوفة رأسه بشاش طبي. ظلت واقفة حتى ازرقت قدماها. لتسمع صوت دنيا من خلفها تقول بخضة: -قومتي إمتى يا نور!!!
لم تجبها ظلت شاردة تتمتم باسمه تمسح على الزجاج كأنها تربت عليه هو. فـ وقفت دنيا تربت فوق ظهرها مشفقة على حالها، ثم قالت بحنان: -تعالي يا حبيبتي أقعدي ريحي رجلك!!! نفت برأسها تغمغم بصوت مبحوح: -مش هقعد غير لما أدخلُه، ده ظلم إني أبقى قاعدة مرتاحة وهو جوا العناية كل شبر في جسمه بيوجعه!
حزنت دنيا على ما قالته فتنهدت وصمتت. ظلت واقفة جوارها حتى خرج الطبيب من الغرفة يزيل حبات العرق من فوق جبينه. اقتربت منه نور تسير بالكاد على قدميها اللتين تنملتا من وقفتها، تسأله برجاء ألا يخبرها بأمر سيء: -جوزي .. كويس؟ تنهد الطبيب وقال بأسف: -يعني .. في رضوض عنيفة في جسمه ومخه، هنحتاج نتأكد من إشاراته الحيوية لما يفوق بإذن الله!!! -طب .. هيفوق إمتى؟ ينفع أدخلُه طيب؟ قالت مستندة على الزجاج، فـ قال الطبيب بهدوء:
-مش هينفع حضرتك تدخلي غير لما ننقله غرفة عادية الأول .. ومش هنقدر نحدد هيفوق إمتى للأسف.. -طيب! تركها وذهب، فـ ترجتها دنيا تقول: -عشان خاطري يا نور أقعدي ارتاحي لحد ما يفوق، إنتِ مش قادرة تمشي على رجلك يا حبيبتي!! نفت برأسها تقول بوهن: -مش هقعد لحد ما يفوق .. وأطمن عليه! -ليه العند ده يا نور بس!!
قالت دنيا بيأس من إقناعها، فلم تجبها الأخرى. تلتفت مجددًا تتأمله ويفصل بينهما لوح زجاجي، لولاه لكانت ارتمت بأحضانِه. بكت وهي تنظر له بحزن. وبعد ساعة بالضبط كانوا ينقلونه من العناية إلى غرفة عادية. وضعت كفها فوق شفتيها وهي تراه يُنقل على فراش المستشفى أمامها. عيناها تتابعه حتى دلف للغرفة، فسارت خلفه تستند جوارها، حتى دلفت للغرفة ترى الممرضة تنزع أسلاك جسده وتضع أخرى. ودنيا خلف نور تتابعها بخوف على حالتها.
وقفت نور جواره، تمد كفها الذي يرتجف إلى وجهه المخدوش .. تتحسسه وهي تبكي، ثم صعدت إلى لفافة الشاش تلك وخصلاته تتحسسها بحنان. تنهدت دنيا وتركتها تخرج من الغرفة تغلق الباب عليهما. ازدردت نور ريقها، وأمسكت بكفه ترفعه إلى شفتيها تُقبله وقد تساقطت دمعاتها عليه، تقول بألم: -فريد .. كفاية كدا وقوم، الساعة من غيرك سنين يا فريد، قوم عشان إنت وحشتني أوي، مش عايز تقوم ليه يا حبيبي .. هو أنا موحشتكتش؟ إنت زعلان مني صح؟
زعلان إني سبتك لما احتجتني مش كدا؟ طب قوم وأنا مش هسيبك .. والله ما هسيبك تاني، أنا عاقبتك باللي عملته .. متردليش ده وتعاقبني بإن يجرالك حاجة، متعاقبنيش أنا عاقبت نفسي وواقفة أهو لحد ما تقوم، رجلي والله مش حاسة بيها من كتر ما وجعاني، عشان خاطري يا فريد فتح عينيك!!! يارب!!!
فتحت كفه واضعة وجهها به تبكي عليه بحرقة. حتى سمعت تآوه خفيف شهقت مصدومة على أثره. فـ أبعدت كفه تنظر له بلهفة لتجد ملامحه منكمشة ربما من الألم. جلست تلقائيًا تقول بجنون: -فريد .. فريد سامعني!!!!
حاوطت وجهه تمسح فوق خصلاته تقول وعيناها متسعة من فرحتها. فتح عينيه وأخيرًا ينظر لها، فـ أخذت تبكي ساندة رأسها على معدته وشهقات بكائها قد تعالت. أغمض عينيه يرفع كفه بصعوبة ثم وضعها على رأسها، يربت عليها بخفة. أسرعت ترفع رأسها تمسك بكفه تُقبلها ود معاتها أغرقته، تغمغم بصوتٍ باكٍ زاد ألم جسده وروحه: -حرام عليك ليه بتعمل فيا كدا!! أنا .. أنا قلبي كان هيقف أقسم بالله كان هيجرالي حاجة!!!
حاوطت وجنتيه بكفيه تميل عليه تُقبل عينيه التي كانت تتمنى أن يظهرا عن عسليتاه، تُقبل وجنته وفكه وذقنه وتُشبعه قبلاتٍ تُشبه قبلات أم انكسر قلبها قلقًا على صغيرها الذي كادت أن تفقده أبديًا. أغمض عينيه يقسم بأن ما تفعله الآن أكثر تأثيرًا عليه من تلك الأسلاك الموصولة بجسده. أنهكت قبلاته بأن حاوطت عنقه بقوة تلصق جسدها بجسده فـ كتم أنينًا متألمًا من جسده الذي يؤلمه كل إنش به. ولم يخبرها أن تبتعد .. أو أن تخفف ذلك العناق .. كيف سيطلب منها شيء هو بالأساس لا يريده. رفع ذراعه وحاوط خصرها بذراع واحد والثاني اكتشف أنه لا يستطيع تحريكه. أغمض عينيه وتغاضى عن الأمر يمسح فوق خصلاتها بحنو فـ دفنت وجهها في عنقه تمسح على ظهر رقبته.
ثم ابتعدت عنه تحاوط وجهها تهمس له بألم: -إيه واجعك يا حبيبي؟ نطق أخيرًا بتعب: -جسمي .. كله!!! بكت تمسح على وجنته بكفيها المرتجفين، تغمغم وسط بكائها: -يا قلبي أنا!!! تابعت: -هقوم أجيبلك الدكتور!! أومأ لها بهدوء، فـ نهضت وما إن مست قدميها الأرض حتى تآوهت بألم ضرب جسده قبل جسدها، فـ ناظرها بخضة يقول متلهفًا: -في إيه!!! طالعته تبتسم ابتسامة متألمة: -ولا حاجة يا حبيبي .. متقلقش رجلي بس منملة شوية!!! أمسك بكفها
يمسح عليه بإبهامه يقول: -طب اقعدي لحد ما تفك!! نفت برأسها تقول بنهيج: -لاء .. هروح أجيبه وهتفك على طول!! سارت بقدميها الحافيتين واللتين ازورقتا بفعلتيبسهما. بعد قليل دلفت خلف الطبيب الذي بدأ يتأكد من إشارات جسده الحيوية، فأخبره الأخير بوهن: -دراعي الشمال .. مش قادر أحركه!!! قال الطبيب بأسف: -يبقى هنحتاج نجبسه!! ثم تابع بهدوء: -طيب رجلك قادر تحركها؟
أومأ له الأخير وهو يحرك قدميه وأنظار نور تتابعه بلهفة. ليلتفت الطبيب لها قائلًا بهدوء: -هيفضل معانا في المستشفى يومين لحد ما نطمن على حالته، وبعدها هيقدر يمشي لكن الجبس هيفضل في إيده مدة لا تقل عن شهر! هبعتلكوا ممرضة بالأكل دلوقتي لإن التغذية مهمة جدًا بالنسباله! -ماشي يا دكتور شكرًا لحضرتك!! غادر الطبيب واقتربت منه هي تسير بصعوبة، فـ تمتم بتعب: -رجلك واجعاكِ؟ نفت برأسها تقول وهي تزيل دمعاتها: -لاء يا حبيبي لاء!!
رفع كفه يمسح على وجهها فأمسكت به تقبل باطنه، ليبتسم مغمغمًا: -وحشتيني .. ووحشتني اللهفة اللي في عينيكِ عليا دي!! يعني لازم أتكسر عشان أحس بحنيتك عليا؟ قالت مسرعة: -متقولش كدا!!! دلف الممرضة بصينية الطعام الصحي، ثم أسندتها على الكومود وغمغمت إلى نور بضيق: -بعد إذنك عشان ياكل!! قالت نور بهدوء: -اطلعي انتِ وأنا هاكله!! احتجت الأخرى، فـ تلك تقطع عليها فرصتها الوحيدة في الاقتراب من رجل أعمال مشهور كهذا، لتقول بعدم تهذيب:
-لاء مينفعش طبعًا آآ!! بتر هو عبارتها يقول بضيق: -اسمعي كلامها .. واطلعي برا!! نظرت متضايقة من كلماته، ثم تركت الصينية على الكونود وخرجت صافعة الباب خلفها. استغربت نور طريقتها لكنها لم تعلق ل تنهض تقترب من جزعه العلوي تقول بلطف: -يلا يا حبيبي .. اسند عليا عشان تقوم تقعد!! وضعت ذراعيها على ظهر من أسفل ذراعيه، وشدت جسدها حتى تتحمل ثقل جزعه فقط، فـ استند هو بكفه على الفراش يحاول النهوض، لكنه تآوه بصوت عالٍ فـ
جزعت عليه وقالت بحزن: -حبيبي اسم الله عليك .. معلش براحة خالص!! أخذ يتنفس بألم مغمضة عينيه، فـ ربتت على ظهره تقول بحنو: -بالراحة .. خد نفسك، إحنا مش مستعجلين!! فتح عينيه ينظر لها متأملًا معاملتها له كمعاملة أم حنون إلى طفلها. ابتسم وقال بعشق: -أنا بحبك أوي!!! ابتسمت تقول: -وأنا بعشقك!!
ابتسم على كلمتها التي أعطته قوة جعلته يستند بظهره على الفراش بعدما وضعت خلف ظهره وسادة، ثم جلست أمامه تأخذ الصينية على قدمها اليسرى التي انثنت قليله لكي تسند الصينية، فـ رأى قدمها ليُصدم. وضع كفه عليها يقول: -رجلك زرقا!!! مالها؟!!! حاولت تشتيت ذهنه عن الأمر لم لم يستجيب وانهمر بأسئلته عليها فـ قالت أخيرًا: -فضلت واقفة عليها أكتر من أربع ساعات .. بشوفك من ورا الإزاز!!!!
صُدم مما قالت، ولم يتحدث. فقط وضع كفه على خصلاتها من الخلف وقرب وجهها منه يُقبل جبينها قبلة عميقة تنفسها بها، ثم همس مبتعدًا بشفتيه فقط: -أنا آسف .. آسف على كل حاجة وحقك عليا على كل حاجة عملتها في حقك وجعتك!!! سامحيني يا نور!! رفعت عيناها له تقول بحنو: -أنا مسامحاك!!! ثم قالت بلهفة تغير مجرى الحديث: -يلا بقى عشان حبيبي ياكل!!
ثم ملئت الملعقة بالشوربة وأخذت تُطعمه وتمسح فمه بأناملها دون أن تتقزز فيه، فيُهيم بها عشقًا أكثر. قطعت له الفرحة وأطعمته وهو يتأمل ملامحها التي اشتاق لها. أنهى الطعام بأكمله بعد إلحاح منها، ثم أسندت الصينية فوق الكومود مجددًا. نظر هو لها ثم قال بهدوء: -ارفعي رجلك!! -ليه؟ قالتها باستغراب فـ هتف بهدوء: -اسمعي الكلام بس!!
فعلت لأنها تعلم أنه بالكاد يتكلم، فوضعت كلتا قدميها أمامها. أمسك هو بقدمها اليمنى، يُفردها قليلًا يُردف: -ارجعي بجسمك لورا شوية!! فعلت فـ انفردت قدمها، دلّك لها كاحلها وقدمها برفق وسط انكماش وجهها من ألمها. انتقل للأخرى وهو يغمغم بضيق: -إياكِ تاني مرة تأذي نفسك بالشكل ده .. لما بتأذي نفسك كأنك بتأذيني!!! قالت بحزن: -مكنتش قادرة أرتاح وأنا شايفاك جوا بتحارب الموت!!
مسح على قدمها بحنان، ثم فرد ذراعها لها لتأتي وتقترب منه فـ فعلت، تستند برأسها فوق صدره، ليهمس لها متلهفًا: -أبعت أجيب المأذون؟
ضحكت ونظرت له تومئ برأسها، فـ أنهال على وجهها بالقبلات الفرحة مشتاقًا لكل شيء بها. وبالفعل لم يتوانى عن مهاتفة ذات المأذون عبر هاتفه الذي بالكاد كان صالحًا للاستخدام، وأتى المأذون في المستشفى، مع شهود كان أحدهم زوج دنيا. دنيا التي سعدت لأنها رأت صديقتها تبتسم من قلبها وأخيرًا. وفورما نطق المأذون بـ "بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" حتى التقط أنفاسه وعادت له روحه بعودتها زوجته مرة أخرى. غادر الجميع بما فيهم دنيا مودعة نور، ليستند برأسه على ظهر الفراش
يقول براحة سرت في خلاياه: -آآآه وأخيرًا .. أخيرًا بقيتي مراتي تاني!! تابع بشغف يفتح لها ذراعه والآخر قد لف بجبيرة قوية وجبس: -تعالي في حضني بقى!!! ابتسمت له وركضت تقبع في أحضانه جالسة جواره على فراش المستشفى، تحاوط خصره ساندة رأسها على صدره تغمغم بصوتها الذي يذيبه: -بس ده ميمنعش إني لسه زعلانة منك!! ابتسم وقرص ذقنها قائلًا بمكر: -اخف بس .. وهاصالحك بطريقتي!! استشعرت الخبث في كلماته فـ قررت مجاراته تقول باستنكار:
-طريقتك إيه بس بإيدك المتجبسة دي!! ضحك من قلبه ثم مال عليها يقول بنفس النبرة: -مش مهم .. الثانية بتعمل أحلى شغل!! شهقت من وقاحته لتضرب صدره فـ تآوه بألم لتضع كفيها فوق شفاهها بخضة تقول مسرعة وهي تربت على صدره: -يا نهار .. أنا آسفة نسيت والله!!! -بوسيها بقى!! قال بملامح منكمشة من الألم، فـ ابتسمت تطبع قبلة فوق صدره المغطى بثياب المستشفى، وعانقت رقبته تتنهد هامسة:
-كنت واحشني أوي، حاسة إني عايزة أفضل في حضنك مطلعش منه أبدًا عشان أعوض الأيام اللي مكنتش معايا فيها!! ضمه لصدره مشددًا على عناقها ويده تسير على ظهرها بدفء، يقول شاردًا: -أنا من ساعتها مبنامش في سريرنا .. بنام على الكنبة أو في أوضة تانية أصلًا!
مسحت على خصلاته من الخلف تُغمض عيناها غارقة في إحساس أنها بين ذراعيه مجددًا، تستشعر لمسة ذراعه على خصرها مرة أخرى، تريح رأسها على كتفه تارة .. وتقبل عنقه تارة أخرى، وهو .. هو ظل صامتًا كفه يمسح على خصرها مستشعرًا غضاضة جسدها بأحضانِه مجددًا، يقسم أن أنفاسها تصل لمسامعه فـ يسعد بها، يسعد بكونها بين يداه، رائحتها .. يدفن أنفه ويستنشق رائحتها التي بات يدمنها، ثم يعود ويغمر وجهه في خصلاتها مشددًا على جسدها، ينعم بنعيم
أحضانها، يمرر كفه على خصلاتها المفرودة على ظهرها. أبعد وجهها عنه يحاوط وجنتها بكف واحد، يميل مقبلًا كل إنش صغير في وجهها بأنفاس تلهفت لها. ابتسمت ولم تنبث بشيء. أغمضت عيناها فـ سنحت له الفرصة يُقبل جفونها. ترك وجهها وقبل عنقها عدة قبلات أذابتها، حتى رفعت كفيها ووضعتهما
على صدره تهمس بخفوت: -فريد .. كفاية!!! تنهد مستندًا بشفتيه فوق عظمة الترقوة الخاصة بها، يقبلها هي الأخرى ثم يغمغم: -عايز أرجع البيت!! قالت بتردد: -ليه .. إنت لسه مش كويس! رفع وجهه لها يمرر إبهامه على شفتيها هامسًا بوله: -طول مـ انتِ معايا .. فـ أنا كويس!! بس أنا محتاج أرجع البيت!! ثم تابع مبتسمًا: -وعايز أستحمى .. حاسس إني معفن!! ضحكت من قلبها تعود برأسها للخلف، ثم قبّلت وجنته تقول بحب:
-إنت زي العسل .. هروح أقول للدكتور ييجي يشوفك عشان لو كدا نمشي!! قبّل جوار شفتيها وقال بهدوء: -طيب يا حبيبتي!! تركها تنهض وتنادي للطبيب الذي أتى يقول بضيق: -مينفعش يا فريد بيه تمشي دلوقتي!! حالتك لسه لازملها إشراف طبي!! قال فريد مصرًا: -أنا عايز أمشي .. اتخنقت من قاعدة المستشفى، ولو على الإشراف فـ مافيش مشكلة تقدر تيجي كل يوم تطمن! قال الطبيب بهدوء:
-طيب يا فندم .. بس تمضي على إقرار إن خروجك هيبقى مسؤوليتك مش مسؤولية المستشفى! نظرت له نور تقول بقلق: -طيب يا فريد نقعد يومين كمان مدام الدكتور بيقول إن الموضوع خطير كدا!! قال فريد بضيق: -لاء .. أنا خلاص قررت .. ومافيش مشكلة هاتلي الإقرار أمضي عليه!!! غادر الطبيب يائسًا من إقناعه، فـ جلست نور أمامه تقول وقد لمعت عيناها بالدموع: -يا فريد .. اسمعني يا حبيبي عشان خاطري أنا خايفة عليك!!
لو جالك حاجة أنا ممكن أموت فيها والله!! حاوط وجهها يقول بهدوء: -ششش اهدى يا عمري كله، متخافيش مش هيحصل حاجة بإذن الله، وزي ما قولت أنا هخلي الدكتور ييجي يطمن كل يوم على وضعي، اتفقنا؟ تنهدت ولم تقتنع بعد، لكن دخول الطبيب منعها من إكمال حديثها، فـ مضى فريد على الإقرار ليقول الطبيب بهدوء: -تمام كدا .. ثواني وهجيب لحضرتك كرسي!!! هدر به فريد بقسوة: -نعم!!! شايفني مشلول قدامك ولا إيه؟!!! قال الطبيب مسرعًا بخجل:
-مش القصد يا فريد باشا، أنا عشان عارف بس إنك مش هتقدر تمشي على رجلك!! هتف فريد بحدة: -دي حاجة متخصكش، وأنا لو احتجت كرسي هقول!! -اللي يعجب سيادتك يا فندم!! قال الطبيب وغادر، بينما نظرت له نور بحزن على حاله، يحاوط مقدمة رأسه مغمضًا عيناه، فـ نهضت تقف أمامه تربت على ظهره قائلة بحنان: -متضايقش نفسك يا حبيبي!! رفع رأسه لها يقول بوهن: -ساعديني أقلع البتاع دي يا نور .. وفي حد من الخدم جايبلي لبس عشان ألبسه!! -حاضر!!
قالت مسرعة، ثم ذهبت لتغلق الباب وبدأت في نزع ذلك القماش الطبي من فوق جسده تمزقه بحذر ليكشف عن صدره العاري، أسرعت تأخذ ثيابه لكي لا يبرد، دخل فراغ البنطال في قدمه ولأول مرة لا تخجل منه، بل كانت تصب جل تركيزها على أن تساعده مهما كلفها الأمر. ساعده في أن يرتدي القميص لكن وضعت كفيها بخصرها بحيرة لا تعلم كيف سيرتدي فوق جبيرة يده، ليحسم هو الأمر عندما قال بهدوء: -هاتي مقص وقصي الكم وخلاص!! -طيب!
قالتها ثم سألت الممرضة عن مقص فأتت لها به، وبالفعل مزقت الكم لكي يرتديه بشكل صحيح. أخذت حذاءه ولم تتردد في أن تجلس أسفل قدمه، تلبسه جوارب سوداء اللون، وتلبسه الحذاء برفق تحرص على ألا تؤلمه. شقت الابتسامة وجهه وأمامه زوجة لن يعوضها أبدًا، فـ قال يمسح على وجنتها الغضة بإبهامه: -إنت .. حياتي!!! رفعت رأسها له وابتسمت ثم أكملت ما تفعله، وعندما انتهت نهضت تمد له ذراعها ممسكة بذراعه السليم تقول برفق:
-يلا يا حبيبي اسند عليا وحاول تقوم!! تنهد وحاول بالفعل الاستناد عليها، فـ يبّست جسدها حتى تتحمله وفورما وقف حتى تآوه بألم سار في كامل قدمه، قطّبت حاجبيها تحاوط خصره بذراعها الآخر جاعله من ذراعه الصحيح حول رقبتها قائلة بجزع: -يا حبيبي .. معلش اتحمل!! أخذت أنفاسه تعلو ثم سار خطوتان يغمغم بضيق: -ليه مش قادر أمشي عليها!!! قالت بهدوء: -يا فريد انت عملت حادثة قوية .. ده طبيعي إن جسمك كله يبقى مش مستحمل وفيه رضوض!!
بإذن الله كل ده هيلتئم وهتتعافى!! سار معها مغمضًا عينيه بتعب، فـ قالت بتردد: -نجيب الكرسي؟ -لـاء!! قال بحدة يعود فاتحًا عينيه، فـ ربتت على ظهره قائلة بحنو: -طيب اهدى خلاص!! سارا إلى الرواق بخطوات بطيئة، حتى وصلا إلى سيارة فريد التي كان سائقها ينتظرهما بها، وفورما رآه حتى ترجل من السيارة يفتح له الباب قائلًا بحزن على حال رب عمله: -ألف مليون سلامة على حضرتك يا فريد بيه!!
أعطاه فريد ابتسامة خفيفة، وساعدته نور في أن يصعد بالسيارة في الخلف، ثم أغلقت الباب وذهبت للناحية الأخرى كي تصعد جواره دون أن تجعله يفسح لها. تحركت السيارة بهما فـ أسند رأسه للخلف مغمضًا عينيه. وجهت جسده له تربت على صدره تحاول أن تكون داعم نفسي له، ثم أسندت برفق رأسها على صدره ولازالت أنامله الصغيرة تربت على صدره بحنان جعلها تضمها لها أكثر، وبعد نصف ساعة وصلا، فـ ترجلت من السيارة أولًا وساعدته في أن يترجل منها. سارت معه حتى وصلا لجناحهما، ظلت معه حتى جلس على فراشهما وأراح ظهره عليه يتآوه من مشقة بذلها في مجرد السير. جلست جواره تتغلغل أناملها في خصلاته فأغمض عينيه يستمع
لصوتها العذب وهي تقول: -ألف سلامة عليك! ثم همت بالنهوض لكنه أمسك بكفها يقول وهو ينظر لها: -رايحة فين؟ -هقلعك الجزمة! قالتها ببراءة مشيرة على حذائه فـ حرق قدمه بحذر ينزعهما قائلًا بضيق: -آدي الزفتة .. خليكِ قاعدة!! ابتسمت قائلة: -حاضر -نامي جنبي .. تعالي في حضني!! قالها بخشونة يفرد ذراعها لها فـ استلقت جواره على صدره تحاوط خصره، أغمض عينيه يمسح على خصلاتها مغمغمًا بـ:
-يعني يرضي مين تبقى مراتي في حضني .. ومش قادر اقربها عشان مش قادر احرك شبر فيا!!! تعلم أن الأمر حساس للغاية بالنسبة له، فـ حاولت تلطيف الأجواء وأخذ الأمر بدعابة قائلة وهي ترفع رأسها له تمسح فوق ذقنه: -إنت دماغك قليلة الأدب ليه! ما أنا في حضنك أهو عايز إيه تاني؟ نظر لها بنزق يقول: -إنتِ مش متخيلة ولا هتفهمي أنا مدايق أد إيه!! نهضت على ركبتيها تشهق قائلة بصدمة زائفة محاوطة وجهه بكفيها: -يا نهار مش فايت!!!
حبيب قلبي فريدة فرودة مدايق وأنا معاه!! إخص على الزمن والدنيا والناس!! منع ابتسامة من الظهور على وجهه يتابع حركاتها الطفولية، لتنفرج أساريره عندما مالت عليه تُقبل وجنتيه وعينيه وذقنه وجبينه بقبلات سريعة مجنونة تقول: -لازم أصالحك .. مش ممكن .. متحاولش هصالحك يعني هصالحك!! ضحك من قلبه ثم غمز لها بخبث قائلًا: -طب في حتة في وشي لسة مبوستيهاش! وقع طرف أنملها فوق أرنبة أنفه تقول بضيق زائف: -شايف بقى قلة الأدب!!
ومع ذلك عشان انت حبيبي بس هعملها!! طبعت شفتيها فوق شفتيه بقبلة سريعة أنعشت قلبه، ليحاوط خصرها يقول بهدوء مشيرًا إلى معدته: -اقعدي! نظرت له بتردد قائلة: -ما بلاش .. جسمك هيوجعك وأنا تقيلة أصلًا!! أمسك بقدميها ودفعها بلطف لتجلس على معدته بالفعل، ثم جذبها له يحاوط وجهها قائلًا وعيناه تلمع بالرغبة: -نور!! -إيه يا حبيبي!! قالت بلطف تتأمل عينيه، وقبل أن ينطق وجدها تقول بعفوية: -تعرف إن عينيك خطيرة؟ -أنا عايزك!!
قالها متغافلًا تمامًا عما قالت محددًا هدفه، لكنها هتفت في محاولة بائسة لتشتيت عقله: -بحبها أوي .. مع إنها بني عادي وبني غامق بس بجد بموت فيها!! -وأنا بموت فيكِ .. وعايزك!!! قالها وكأنه يؤكد لها أنها لن تحيده عما يريد. طالعته بهدوء ومالت عليه تحاوط رقبته تعانقه قائلة بهمس: -مينفعش يا حبيبي .. هتتعب أكتر!! قال بضيق: -لاء مش هتعب ملكيش دعوة انتِ!! نفت برأسها تقول بحنان:
-ماليس دعوة إزاي يا فريد، والله ماينفع الدكتور مانع أي مجهود عليك!! عشان خاطري اسمع كلامي ويومين تلاتة لما تتحسن ساعتها هنتكلم!! انفلتت أعصابه فـ أبعدها برفق عنه يقول بحدة: -متحسسينيش إني عاجز يا نور!!! تلك النقطة التي لم تكن تريد الوصول لها من البداية، فـ قررت التعامل معه بحذر شديد تثول بضيق: -ليه بتقول كدا يا فريد بعد الشر عليك من العجز، يا حبيبي والله أنا كمان عايزة أكون معاك بس أنا خايفة تتعب!
، ليه على طول بتفهمني غلط؟ أنا هقوم!! همت بالنهوض لولا يده التي ثبتتها يتنهد قائلًا مزيحًا خصلاتها عن وجهها: -لاء متقوميش، حقك عليا يا حبيبتي بس أنا بجد مش طايق نفسي!! قالت بهدوء: -حصل خير .. يلا عشان ننام! ثم ابتعدت عنه تغلق الأنوار وتعود لتستلقي جواره. أعطاها ظهره من شدة ضيقه فـ هجمت عليه من الخلف تحاوط خصره تُداعب قدميه بقدميها قائلة بطفولية: -لولا بس إنك تعبان كان زماني عاقبتك على حركة زي دي!!
تنهد والتفت لها، ليأخذها بأحضانه فتغمر وجهها بصدره، يتحسس خصلاتها الناعمة ويمسد فوقها حتى شعر بها نامت، فـ نام هو الآخر يحاول كتم تلك الأصوات المزعجة من عقله! • • • • • •
مر شهر كامل، شهر كانت معه في كل شيء. لم تذهب لعملها فقط كي تكون جواره وتخدمه بعينيها، حتى تعافى إلى حد كبير وأصبح يسير بمفرده دون مساعدتها مع العلاج الطبيعي الذي ساعده كثيرًا، حتى أن ذراعه المجبور بات يحركه بحرية. وفي أحد الأيام، كانت نائمة بأحضانِه تحاول إقناعه بأنها لن تستطيع ترك العمل، تقول برجاء: -يا فريد .. والله ما هقدر أقعد من غير شغل خلاص أدمنته!!! قال بحدة: -أبو الشغل في الأرض، مافيش شغل خلاص ده كان زمان!!
-طب ليه!! قول سبب مقنع! قالت بحدة أكبر فـ هدر بها: -مش عايز حد يؤمر مراتي ويقولها تعمل إيه ومتعملش إيه!! شايفني قرني قدامك!!! -طب والحل؟!! قالت بضيق مكتفة ذراعيها، فـ هتف وعيناه تسير على عبوس محياها: -عايزة تشتغلي يبقى عندي وتحت عنيا، الشركة مليانة موظفين هشغلك فيها!! -طيب! قالت زامة شفتيها، فـ قال وهو يميل مقبلًا جوار ثغرها: -بقولك إيه بقى .. أنا بقالي شهرين .. 60 يوم مجيتش جنبك، مش كفاية كدا؟ ابتسمت قائلة:
-بصراحة إنت أنجزت! ، بس بردو لسه!! قالت آخر جملتها بجدية فـ صرخ بوجهها: -إنسي ياما الكلام ده! أنا حاسس إني مش متجوز! -أنا الغلطانة إني خايفة عليك يا فريد فرودة؟!! قال ببراءة زائفة فـ هتف بحدة: -بلا فرودة بلا زفت، أنا مش بهزر دلوقتي أنا بجد عايزك! حاوطت عنقه تقول بدلع: -ما أنا معاك وفي حضنك أهو!! -متستعبطيش يا نور!! قال بغضب فـ امتصته مسرعة تقول بهدوء: -طيب خلاص، أنا معنديش مشكلة! ابتسم فجأة فـ ضحكت على تحول تعابير
وجهه المفاجئة وقالت: -إيه الفرحة دي!! قال وعيناه ثُبتت على شفتيها: -طبعًا لازم أبقى فرحان، مش هتبقى في حضني ألذ وأطعم بني آدمة في الدنيا!! ابتسمت تحاوط وجنته تهمس بحب: -وأنا هبقى في حضن أحسن .. وأحلى وأحن راجل في الدنيا! أنهال على شفتيها يستنشق رحيقهما كـ بتلات ورد تفتحت على يده، بجوع له مبرر ينهل من كل إنش منها دون أن يشبع، ودون أن تعارضه هي!! • • • • • •
وضعت كفها فوق شفتيها وهي تنظر لذلك الاختبار المنزلي للحمل. تمسكه بكف يرتعش لتضمه بين كفيها وعيناها تلمع بالدمعات. تخرج من الغرفة فوجدته نائم على معدته عاري الصدر. اتجهت ناحيته والصدمة ملئت قلبها. جلست جواره، ثم مدت كفها تضعه على ظهره تقول بصوت يرتجف: -فريد .. فريد قوم!! همهم بنعاس وأدار وجهه لها ينام على ظهره قائلًا بصوته الناعس: -في إيه؟ إنتِ كويسة!!
انهمرت دمعاتها تنفجر في البكاء دون أن تتحدث. انتفض ينهض جالسًا يحاوط وجنتها قائلًا بصوت قلق: -ششش في إيه!! مالك يا حبيبي اهدى؟!! رفعت أمامه الاختبار الطبي. نظر لها ولم يفهم، يقول وهو يلتقطه بكفه: -ده إيه؟ -اختـ .. ـبار حـ .. حمل!!! قال ببكاء، فـ توسعت عيناه يقول مبتسمًا: -طلعتي حامل؟! أومأت برأسها فـ التقطها بأحضانِه من فرحته يصرخ بسعادة: -وبتعيطي!!! بتعيطي يا هبلة!!! حاوطت عنقه تبكي أكثر فـ أبعدها عنه يقول بفرحة:
-بس كفاية!! ليه العياط ده كله!! غمغمت ببراءة وسط بكائها: -أنا فرحانة أوي .. أوي والله متفهمنيش .. غلط أنا بعيط من كتر ما أنا مبسوطة ومش متخيل بجد إني هبقى أم!! ضم رأسها لصدره يقول بسعادة إن وُزعت على العالم بأكمله ستفيض، ثم أبعدها يحاوط وجهها ساندًا برأسه فوق رأسها قائلًا بعشق: -الحمدلله! هيبقى عندي نسخة مصغرة من أكتر بني آدمة بعشقها!!!
ضحكت وعانقته بقوة من شدة فرحتها، تريح رأسها على كتفه، لتُكتب نهاية قصة الزيات .. وهواه الذي جعل منه شخصًا آخر لا يهمه سوى من هواها ولا يعنيه سوى فرحها وحزنها، تلك من هواها بجوارحه بأكملها، وجعلها تتربع على عرش قلبه دون غيرها، لتخرج منه هواه .. هوى الزيات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!