أدم: قعد يجمع شتات عقله و قعد يفكر في كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت. افتكر جملة يارا لما قالت: "أنا بدأت آخد حقي منكم كلكم". راح قام بسرعة، راح لـ يارا. آدم: يارا. يارا: نعم يا آدم. آدم بهدوء مريب: هسألك سؤال، وجاوبي بصراحة. يارا: اتفضل. آدم: انتي السبب في كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت، صح؟ يارا: أيوه، أنا. دورك جاي، متخافيش. آدم بجنون: انتي إزاي عملتي كده؟ يارا ساكتة. آدم بغضب: اتكلمي.
يارا بهدوء: فتحت اللاب بتاعك وشوفت وقتها صورة مصطفى جنب جنه في فرحها، وقتها عرفت. آدم يكتم غضبه: كملي. يارا: كانت قبلها مكلف حد يراقب جنه، وقتها عرفت إن جنه طلعت مريضة واستغليت ده وكلمت جنه. بعدها كنت متأكدة إن هي هتعمل كده. وبعدين بعت صورة جوز جنه ومصطفى، وكده أكون أخدت حقي. آدم: أنا قلت لك هاخد لك حقهم منهم... لحظة، انتي السبب في اللي حصل لأختي؟
يارا بعصبية: آه. روحت لمصطفى وأقنعته إن حبيبة هي السبب. أنا مكنتش عايزة أأذيها، كنت عايزة قلبها ينكسر بس مش أكتر، بس أهو ربنا اداها جزاؤها ومصطفى كمان أخد جزاؤه. وكان عايز يتجوزني عشان يندم مراد. آدم بغضب: مش مهم عندي كل ده، المهم اختي. عملت إيه عشان تعملي فيها كده؟
يارا بزعيق: اختك مش هي اللي كانت عايزة تموتني، وانت كنت هتعمل كده بس أعجبت بيا. وطلبت منك تسيبني وتحاول تتخلص منها عشان أكون بعيدة عن مصطفى، وبعيدة عن مراد عشان تقدر هي تاخد صفقة مهمة. انتو كلكم خليتوني لعبة في إيديكم. آدم وانت منهم، بس انت كنت عايز تحميني عشان كده معلمتش حاجة ليك. تعال نبدأ من جديد، أنا وانت وبس. آدم وصل لأعلى مرحلة الغضب: انتي مش يارا اللي حبيتها، انتي بقيتي شيطانة.
يارا: سميها زي ما تسميها، المهم جبت حقي من الكل. آدم بجنون: انتي لازم تموتي. ويرفع عليها المسدس. يارا تطلع عليه بحزن: هتموتني يا آدم؟ آدم بوجع: مكنش ينفع تعملي كده يا يارا. يارا تقرب منه وعيونها فيها حزن: موتني لو ده هيخليك مبسوط. وتطلع في عيونه. آدم يطلع في عيونها بحزن: أنا... وقبل ما يكمل كلامه. يارا تشد المسدس منه وترفع عليه. آدم بصدمة: انتي إزاي؟
يارا: مش هموتك أكيد يا آدم. أنا ماشية، ده هيكون أحسن. ولو فكرت تقرب مني، هموت نفسي. آدم يقرب: مش هتمشي من هنا. يارا ترفع المسدس وتحطه على راسها: أقسم بالله هموت نفسي. آدم يقرب: يارا بس، جنان إيه؟ هاتي المسدس. وبحركة سريعة يمسك المسدس. يارا تصرخ: ابعد! وتضرب طلقة. آدم يحط إيده على بطنه ويقع على الأرض. يارا بصدمة: لا لا، مش قصدي. آدم قوم بالله قوم. وتعيط: مكنش قصدي أعمل فيك كده... وتحط كمشة على بطنه.
آدم يبدأ يغمض: بحبك يا يارا. يارا تصرخ: آآآآدم. *** بعد كام ساعة. يارا واقفة قدام البحر وتقف على السور. خلاص يارا خسرت كل حاجة. خلاص أخدت حقكم منهم، بس برضه خسرت طيبتك وقلبك الطيب. تطلع على البحر وتغمض عيونها. خلاص كل حاجة انتهت. وترمي نفسها. *** تن تن تن تن تن. ممرضة: دكتور، المريضة تعبانة. تعال بسرعة، الجهاز بيصفر. دكتور يدخل ويقدر ينقذ المريضة ويخرج. *بخوف: طمنيني، هي كويسة؟
دكتور يبتسم: آه، وهي كمان فاقت. تقدروا تشوفوها. *بفرح ودموع: بجد فاقت وبقت كويسة؟ دكتور يبتسم: أيوه. *يدخل بسرعة: يارا. يارا تطلع في السقف وتطلع عليه بعدم تصديق: مراد؟ دكتور يدخل: يعملها جلسات كهربا ويقدر ينقذها. يارا تبدأ تفتح عينيها بتعب: أنا فين؟ دكتور: حمدًا على سلامتك. يارا تطلع حواليها وتطلع عليه بصدمة: مصطفى؟ انت رجعت إمتى وإزاي؟ انت دكتور؟ مصطفى باستغراب: أنا دكتور مسؤول عن حالتك.
يارا بتوهان: مش فاهمة حاجة. أنا كنت واقفة على البحر و... دكتور يقطع كلامها: انتي في غيبوبة من أكتر من سنة. يارا تستغرب: غيبوبة؟ مصطفى: للأسف. جوزك وعيلتك بره. أول ما ترتاحي هخليهم يدخلوا يشوفوكي. بعد إذنك. ويخرج. *** باك. مراد بدموع: يارا. ويمسك إيدها ويبوس فيها: آسف. كل ده بسببي. تارا: أنا جيت هنا إزاي؟ وانت عايش؟
مراد باستغراب: اهدي. يوم كتب كتابي أنا وجنا. انتي وقتها خرجت وعربيتك خطفتك. ومن وقتها وانتي في غيبوبة من أكتر من سنة. تارا: غيبوبة... وتضحك. يعني أنا مموتش حد؟ صح؟ يعني أنا لسه... ماما فين؟ ماما عايشة صح؟ مراد: هشش. أنا مش فاهم حاجة. بس مامتك كويسة، وهي في البيت مرتاحة شوية وكل حاجة بقت تمام. يارا، وانتي رجعتي لينا. يارا تطلع عليه بدموع: اتجوزت جنا، صح؟
مراد بحب واسف: مقدرتش أكمل. وبعدين جنا قالتها إني مستحيل أحب غيرك، وهي شافت ده. وبعدين هس، متجوزة دلوقتي. دكتور مصطفى مسؤول عن حالتك. وعندهم بنت اسمها... يارا تقطع كلامه: سيلا، صح؟ مراد يستغرب: عرفتي إزاي؟ يارا تبدأ تفكر كل حاجة: كان كل ده حلم وبس. طيب إزاي؟ مراد يستغرب: مالك؟ يارا: هاا، مفيش. مراد: مم، طيب. انتي. ويقطع كلامه. (خبط على الباب) مراد: اتفضل. ظابط يدخل: مساء الخير. حمدًا على سلامتك مدام يارا.
يارا تضحك بصدمة: آدم؟ آدم يستغرب: تعرفينا؟ مراد نفس الاستغراب: تعرفيه؟ يارا: يعني شوية. مراد: مش فاهم قصدك. عمومًا، هو ظابط مسؤول عن القضية. آدم: كنت مستني أول ما تقومي من الغيبوبة وتكوني كويسة عشان أحقق معاكي مين عمل فيكِ كده وخبطك. يارا: مش عارفة أو مش فاكرة. مراد: ممكن يا آدم بعدين، هي لسه تعبانة. آدم بتفهم: تمام. *تخبط: ممكن أدخل؟ خلصت التحقيق بتاعك. آدم: لا، تعالي حبيبتي. معلش بقى، كان مصير تيجي تشوفه.
مراد يبتسم: الفضل ليها. *تدخل: حمدًا على سلامتك يارا. يارا بصدمة وبهمس: كده كتير. مراد: حبيبتي، دي يارا اللي أنقذتها وساعدتنا نجيبك المستشفى. وده جوزها آدم. يارا تمسك راسها: ممكن أرتاح؟ مراد بتفهم: أكيد. تعالوا نقعدوا بره شوية. حبيبة تبتسم وتخرج هي وآدم ومراد. *** يارا تمسك راسها: مش فاهمة حقيقة. طيب إزاي حلمت بيهم؟ مصطفى يخبط: ممكن أدخل؟ يارا بهدوء: اتفضل. مصطفى يدخل: انتي كويسة؟ يارا: مش عارفة. مصطفى: قصدك إيه؟
احكي وأنا سامعك. يارا تاخد نفس عميق: وتبدأ تحكيله كل حاجة. مصطفى: مممم، بصي يا يارا. عقلك الباطني رسم لكِ الخيال على أساس حقيقة. وإنتي كنتِ رافضة يحصل معاكي كده. فعقلك كمل في رسم الخيال ده. يارا: طيب، بالنسبة ليكم إزاي عرفتكم؟
مصطفى بهدوء: كل واحد فينا كان معاكي في الحقيقة، وكل واحد فينا جاي الأوضة دي وقعد يتكلم معاكي. وأي حد فينا كان بيتكلم معاكي، كان عقلك بياخد تفاصيل معينة ويكمل على حسب ما هو عايز يوصلك. يعني المشكلة كلها كانت في عقلك الباطني بس. لأن عقلنا الباطني هو أساسًا الأحلام. عقلنا بيخليني أتخيل الحاجات اللي إحنا عايزينها، وأوقات بيخليني أشوف الحاجات اللي هو عايزها ورسمها. عشان كده اسمه العقل الباطن. وأكتر حاجة تأكد كلامي، إن العقل الباطني بيخليك مثلاً عندك مرحلة عالية من الغضب، التحيز، الاضطراب والضيق النفسي. كل ده حصل لك في الحلم اللي عقلك رسمه.
يارا: الحل إيه؟ مصطفى: تتعاملي عادي وتحاولي تنسي وتشيل أي أفكار سيئة من دماغك وتبدأي من جديد. يارا تحس بأمل: هعمل كده وهبدأ من جديد. مش هخلي أي حاجة تأثر فيا، حتى لو عقلي الباطني. مصطفى يبتسم: بتمنى ده. بعد إذنك. ويخرج. مراد يدخل يارا ويقعد جنبها. يارا: فين ماما؟ مراد: كلمتها، وهي جاية في الطريق. يارا: تمام، شكرًا.
مراد يمسك إيدها بحب: آسف. كل ده بسببي بجد آسف. أنا محبتش غيرك ولا هقدر أحب غيرك والله. كنت هموت من غيرك. يارا وعيونه تدمع: أنا غلطان، بس كنت خايف أبوها يسجني. وقتها كان مش هسيبك برضه وهعمل فيك... يارا تقطع كلامه: ننسى الماضي ونبدأ من جديد. مراد يبتسم بفرح: ده أكيد. ويحضنها جامد. يارا تبتسم وتحضنه. مراد بحب: بحبك. يارا: وأنا كمان بحبك. *** الحب الصادق لا يموت، لا يقتله الغياب ولا يعيقه طريق ولا يحل مكانه أحد.
ويارا أخيرًا شافت مامتها. وطبعًا مش محتاجة أقول لكم كانت المقابلة عاملة إزاي. كانت فيها كمية مشاعر كثيرة أوي. ويارا رجعت بيتها وحاولت تنسى وتتعايش مع حياتها وترجع هي ومراد زي الأول وأحسن. الحياة هي جسر طويل يمر به الأشخاص، ومنهم من يتعثر ويقع ببعض الأمور السيئة، ومنهم من يعبره بسعادة وحياة جميلة. تمت الحمد لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!