(في بنك من بنوك القاهرة، كانت واقفة هيام ومعاها هادي زي ما وعدته علشان يعرفوا الثروة اللي في البنك تقدر بكام، علشان يقسموها حسب اتفاقهم. هيام للموظفة: هيام: لو سمحتي، أنا عاوزة أعرف حسابي في البنك كام بالضبط. الموظفة: حاضر يا فندم، لحظة واحدة هدخل على السيستم وأشوف لحضرتك. (كان هادي بيبص لهيام وهو مستغرب إنها هتعمل كده فعلاً، شاورلها على جنب عشان يكلمها. هادي: هو أنتي صحيح هتديني نص الفلوس وشركتين كمان؟
هيام: آه طبعًا، أنا وعدتك ومستحيل أرجع في كلامي، وبعدين أنا شايفة إنه حقك عادي يعني. هادي: بس يعني غريبة شوية، أنا توقعت منك إنك هتثوري وتتعصبي وتقولي إن دي فلوسك وإني ماليش حق فيها، وهترفضى إن أنت تديني أي حاجة. هيام: بص، عاوزة أفهمك حاجة، اللي حس بالظلم بيعرف إن طعمه مر قوي، وأنا اتظلمت، أنا وأبويا كتير، ومن نفس الشخص، علشان كده ما حبيتش إنك تتظلم زيي، أنت ما لحقتش تاخد حقك بس أنا لحقت...
لو حتى أنا اللي تعبت وجبته، بس أنا كنت عارفة إن الفلوس اللي أنا أخذتها دي والشركات هي حقوق ناس كتير، وكنت متوقعة إنهم هيطالبوا بيها، بس ما تخيلتش إنه يبقى بالسرعة دي، عمومًا ما تقلقش، أنا ما رجعتش في كلامي ومش هرجع فيه. هادي: أنا مش قلقان إنك ترجعي في كلامك، أنا بس مستغرب من تصرفك، يعني رفضتي إننا نتجوز وكل حاجة تبقى تحت إيدك بس، ووافقتي إنك تديني كل الفلوس دي وشركتين كمان، استغربت بس..
هيام: لا ما تستغربش، أديك هتاخد فلوسك وشركتين وكل واحد يروح لحاله. هادي: ما كانش نفسي في كده. هيام: بتقول إيه ما سمعتش. هادي: لا ولا حاجة، بقول الموظفة زمانها خلصت. (راحت هيام للموظفة وسألتها إن كانت خلصت وقالت لها. الموظفة: حساب حضرتك في البنك 64 مليون، وفي خزنة خاصة برضه من ضمن حساب حضرتك عندنا، لو حابة تفتحيها. هيام: إيه يا هادي تحب نفتح.. الخزنة ولا لا. هادي: لو حابة إننا نفتحها أنا معاكي، مش حابة ما تفرقش معايا.
هيام: أعتقد إننا لازم نعرف فيها إيه. (وهناك عند نسمة، كانت قاعدة مستنية شفشق يجيبلها الفطار، لكن حست إنها مخنوقة من قعدة البيت وقالت هتنزل تستناه في الدكان، ونزلت قعدت قدام الدكان جالها شعبان. شعبان: صباح الفل.. شوفي برغم اللي عملتيه فيا إلا إني برضه جاي أرمي السلام. نسمة: صباح الزفت على دماغك يا معلم، هو أنا طلبت منك ترمي السلام؟ والله النهار كان أحسن قبل ما ترمي السلام عليا.
شعبان: يا بنت الناس عيب كده أنا جاي وقاصد خير. (كان شعبان لسه بيكلم نسمة لما سمير وصل وشافه وهو بيكلمها، راح شده من ذراعه وواقف قدامه بغضب. سمير: أنت مين يا راجل أنت وعاوز منها إيه؟ شعبان: يا أمه... خوفتني ودول بيطلعوا منين دول. سمير: حقك تخاف علشان أنا هكسر وشك دلوقتي، إيه اللي موقفك معاها؟ نسمة: وأنت مالك أقف مع مين؟
لا أنت ولا هو ليكوا دعوة أكلم مين ولا أقف مع مين، واطلعوا من دماغي بقى عشان أنتم قفلتوا النهار، أنا عارفة البلاوي دي بتيجي منين. سمير: اتظبطي يا نسمة بدل ما أنا أظبطك، وخلي بالك من كلامك معايا، أنا رحت ولا جيت ابن عمك وده راجل غريب ما ينفعش تنصريه عليا. نسمة: أنا يا أخويا ما نصرتش حد ولا عاوزة حاجة من خلقتكم أنتوا الجوز، وكل واحد فيكم يتكل على الله أحسن. شعبان: أنا شايف إنه موضوع عائلي وبقول أجيلك وقت تاني.
سمير: لا تاني ولا ثالث، ما عدتش أشوف رجلك هنا تاني. نسمة: أنا مش عايزة أشوفكم أنتم الاثنين. (مشى المعلم شعبان وسمير شد كرسي وقعد قدام نسمة. سمير: هو أنا ممكن أفهم أنتي بتعامليني بالبرود ده ليه؟ أنا عملتلك إيه علشان تبقي قاسية عليا قوي كده؟ نسمة: والنبي ما تجيش تعملي فيها الملاك البريء وأنت كلك ذنوب، أنا مش عايزة منك حاجة ولا كنت عاوزاك تنزل مصر أصلاً، ويا ريت يعني تلم هدومك وترجع من مطرح ما جيت.
سمير: بس أنا مش ناوي أرجع إلا وأنتي معايا. نسمة: إيه هتاخدني بالعافية يعني ولا إيه؟ ده أنت لا عشت ولا كنت. سمير: أنا ما قلتش بالعافية، ولو كنت عاوزها عافية ما كنتش عرضت عليكي الجواز. نسمة: وأنا رفضت يا كبير، تحس على دمك بقى وتعرف إني مش طايقاك. سمير: وأنا بالي طويل وهستنى، بس يا ريت ما تختبريش صبري أكتر من كده علشان لو صبري نفذ محدش يلومني على اللي هعمله. نسمة: أنا ما بتهددش وأعلى ما في خيلك اركبه.
(قام سمير مشي وقعدت نسمة تنفخ. نسمة: يا ريتني ما نزلت كنت طفحت اللقمة فوق وريحت دماغي بدل الدوشة دي. (في شقة أم فاروق، كانت قاعدة متعصبة وهي بتكلم ابنها. أم فاروق: اديني يا أخويا رحت كلمتها وإيه اللي حصل؟ هزقتني ونزلتني قفايا يقمر عيش، ما بتحبكش ولا بتطيقك، وقالتلي بالمفتشر كده لو شافتك في سكة هتفلقك. فاروق: أنتي بتستعبطي ولا إيه يا أمه؟ هي قالتلك كده بجد؟
أم فاروق: إلهي تعدم أمك، قالتلي كده بالحرف، وأنا اتخنقت منك ومن العيشة كلها ومش هكلمها في حاجة تاني، أنت سامع. فاروق: آه سمعت يا أمه، ومش عايزك تكلميها في حاجة تاني عشان المرة الجاية أنا اللي هتكلم بس مش هتكلم بلساني. أم فاروق: لو على فين يا ابن الخايبة. فاروق: هتشوفي بعينيكي. (وفي مكان ثاني تحت الأرض، كان واقف راكان وقدامه حارث في زنزانة وفي اثنين خدام ماسكينوا بقوة.
حارث: ارحمني يا أمير، أنا ما عملتش حاجة عشان تعمل فيا كده، أنا طول عمري وأنا خادم مطيع للعيلة كلها. راكان: أنت طول عمرك وأنت خادم خاين، وأنا الوحيد اللي عارف أصلك وعارف طبعك إيه، لو قدرت تضحك على الكل مش هتقدر تضحك عليا أنا، محدش هنا هيعرفك قدي... إيه اللي خلاك تروح عند الإنسية اللي بحبها وتحاول تأذيها برغم إني حذرتك قبل كده بدل المرة مليون. حارث: أنا ما حاولتش أأذيها، ولو هي قالتلك كده تبقي كدابة.
(راكان اتعصب جدًا إن حارث قال على نسمة كذابة وما بقاش قادر يسيطر على انفعالاته وكان هيقتل حارث لولا إن الملك شهير جه في آخر لحظة. شهبير: بلاش يا أمير، ما تغلطش غلطة ترجع تندم عليها، أوعدك إني هخليه ياخد القصاص اللي يستاهله، لكن بلاش تعمل كده من غير محاكمة، مفيش حد من العشيرة هيوافق على اللي أنت عملته حتى لو ليك حق، علشان كده مش عاوزك تشيل غلط. راكان: بعد كل اللي عمله لسه بتقولي مش عاوزك تشيل غلط؟
أنت فاكر إن يهمني رأي العشيرة في أي حاجة بعملها؟ أنا قلتلك قبل كده بدل المرة كذا مرة علشان تخلص الموضوع ده بطريقتك، لكن أنت اللي أجبرتني إني أخلصه بطريقتي يبقى بلاش تتدخل. شهبير: بلاش تخلي الغضب يعمي عينيك، وأنا هخلصلك الموضوع من غير ما يجي سيرتك فيه، أنا عرفت كل حاجة عن حارث وعن أعماله فوق الأرض الغير مشروعة. راكان: ولما أنت عرفت كل حاجة عنه ليه لحد دلوقتي سايبه وما بتتاخدش ضده أي حكم في اللي هو بيعمله؟
شهبير: لأني كنت مفتقد للأدلة وما كانش فيه حد عاوز يشهد ضده، لكن أنا دلوقتي عندي شهود كتير ضده لما وقع سكاكينه كترت. راكان: إزاي أقدر أوثق فيك إنك هتنفذ كلامك بعد ما خلفت بيه كذا مرة؟ (شهبير غضب جدًا من كلام ابنه وعدم ثقته فيه وده طبعًا بسبب حارث. شهبير: أنا مقدر انفعالك يا أمير وعارف إنك حزين من تصرفي، لكن صدقني قلتلك كنت بجمع أدلة وخلاص كل حاجة بقت في إيدي، تقدر أنت تروح وأنا هنفذ اللي أنت عاوز تعمله بنفسي.
(كان الأمير راكان مش عاوز يزعل والده برغم كل شيء وحاول إن هو يصدقه المرة دي علشان ما يزعلوش. راكان: ماشي عظمتك، دي آخر مرة هسلمك زمام أمور تخصني وعاوز أشوف تنفيذ في أسرع وقت ممكن. (خلص راكان كلامه وانصرف فورًا من قدامهم.. وهناك في شقة سنية، كانت بتطبخ الغداء قبل ما شعبان يرجع، تليفونها رن برقم نجات وردت. سنية: ألو إيه يا نجات عاوزة إيه؟ نجات: يعني إيه عاوزة إيه؟ ما احنا بنتكلم على طول إيه اللي حصل؟
سنية: معلش أصلي بجهز الغداء عشان المعلم زمانه جاي. نجات: نعم يا أختي معلم مين اللي زمانه جاي؟ هو احنا مش بينا اتفاق إن مفيش واحدة فينا تديله وش عشان يتعلم الأدب؟ سنية: يا أختي هو مين اللي يتعلم الأدب؟ ده جوزي، وبعدين كفاية اللي حصله، هنبقى احنا والزمن عليه، كملي أنتي في الموضوع ده لو حابة، إنما بالنسبة ليا أنا كفاية عليا كده. نجات: إيه اللي غير كلامك مش فاهمة؟ وإيه اللي حصل عشان ترجعي تاني زي الكلبة تحت رجلين شعبان؟
سنية: أنا مش كلبة يا نجات، واحترمي نفسك ولمي لسانك، بس يا أختي أنا ماليش حد أروحله، أنتي لو اتطلقتي هتروحي تقعدي عند أمك ولا عند واحدة من أخواتك، إنما أنا ماليش حد أروح أقعد عنده، يعني لو اتطلقت هترمي في الشارع، وبعدين صحيح هو أنتي ما تعرفيش إن مفيش بيت من اللي احنا قاعدين فيهم دول باسم واحدة فينا؟ نجات: إزاي يعني مش فاهمة.
سنية: آه تخيلي، أصلي نسيت أقولك المعلم قالي إن هو ما كتبش البيوت بأسامينا ولا حاجة، وعشان احنا جهلة ورانا ورق وخلاص وقال إنه كتبه بأسامينا، إنما كل حاجة يا أختي لسه باسمه، فلو أنتي حابة تترمي في الشارع كملي في اللي أنتي بتعمليه، سلام بقى علشان الأكل على النار. (قفلت سنية الخط في وش نجات ونجات ما كانتش مصدقة نفسها من اللي سمعته.
نجاة بصدمة: يا لهوي، يعني بعد كل السنين دي حتى حتة البيت اللي ملمومين فيه يطلع بيضحك علينا ومش كاتبه باسمي؟ يعني بعد كل ده نطلع من المولد بلا حمص؟ لا يا شعبان وحياة النبي ما خلصتش على كده، هتشوف أنا هعمل فيك إيه أنت وسنية أم ريالة. بعد شوية من قعدة نسمة قدام الدكان، جه شفشق ومعاه السندويتشات والعصير. شفشق: إيه ده، أنتِ نزلتي يا ست الكل؟ أنا كنت هطلعلك اللازم فوق وكنت أخليكي أنتِ مرتاحة شوية.
نسمة: اتخنقت من قعدة البيت، قلت أنزل أقعد معاك شوية ونفطر سوا بالمرة، ولا أنت عندك مانع يا واد؟ شفشق: مانع إيه بس، ده أنا يوم المنى إني أفطر معاكي، هو أنا أطول؟ نسمة: إلا قولي يا واد يا شفشق، هو أنت اسمك الحقيقي إيه؟ شفشق: إيه السؤال المحرج ده؟ عمرك ما سألتيني السؤال ده أبدًا، إيه اللي حصل يعني؟ نسمة: فضول، مجرد فضول، عاوزة أعرف اسمك الحقيقي إيه، ولا أنت اسمك شفشق أصلًا؟
شفشق: لا طبعًا ما اسميش كده، أنا اسمي شادي، بس من ساعة ما اشتغلت في القهوة والمعلم بيندهلي ويقولي: يا شفشق، بس بقيت شفشق. نسمة: يعني بذمتك يبقى اسمك شادي وسايبهم يقولولك يا شفشق؟ والله أنت غبي، ده اسمك حلو قوي يا واد. شفشق: ده من ذوقك بس يا ست الناس، يلا بسم الله بقى عشان تفطري. كانت نسمة لسه هتاكل، لكن لقت راكان ظهر جنبها فجأة، غيرت رأيها وقررت إنها هتفطر فوق.
نسمة: معلش بقى يا واد يا شفشق، أنا هطلع أفطر فوق عشان حاسة إني رجعت تعبت تاني، كمل أنت فطارك واشرب عصيرك وبعدين ارجع شغلك. شفشق: ألف سلامة عليكي يا ست الناس، وأنا هخلص وأقفل الدكان. طلعت نسمة تجري وهي فرحانة لإنها بقت تستنى الميعاد اللي هيرجع فيه راكان، وصلت لشقتها وفتحت الباب ودخلت لقيته واقف مستنيها بيضحك. راكان: هههههه، مش كنتِ هتفطري مع الواد؟
على فكرة أنتِ اتغيرتي وبقيتي لما بتعرفي إني موجود بتسيبي كل حاجة وبتجري عليا، تفتكري ده معناه إيه؟ نسمة اتوترت جدًا من كلام راكان واتحرجت. نسمة: لا مش معناه أي حاجة، أنا بس يعني عارفة إنك لما تيجي بتبقى عاوز تتكلم معايا شوية، علشان كده بطلع أكلمك. راكان: مش هي دي الإجابة اللي كنت مستنيها، بس مع ذلك كل اللي يجي منك حلو. نسمة: المهم طمني أنت عامل إيه؟ راكان: المفروض أنا اللي أسأل السؤال ده، طمنيني عليكي.
نسمة: أنا كمان من حقي أسأل على فكرة. راكان: بحبك وما حبتش غيرك وهفضل لحد آخر ثانية في عمري بحبك. نسمة: إيه الكلام الكبير ده؟ أنا مش متعودة على كده. راكان: أمال لو سمعتي الكلام اللي في قلبي هتقولي إيه؟ وهناك في البنك عند هيام وهادي، أخذتهم الموظفة ودخلتهم أوضة كبيرة مليانة خزن صغيرة. الموظفة: بصي حضرتك، الخزنة بتاعتك رقم 18 والمفتاح معاكي أهو، لو احتاجتِ أي حاجة أنا تحت أمرك.
خرجت الموظفة بعد ما إدت المفتاح لهيام وسابتها هي وهادي بيبصوا لبعض. هادي بص للبودي جارد بتاعه. هادي: اقف أنت بره وخلي بالك، مش عاوز حد ياخد باله من حاجة لحد ما نخرجلك. هيام: أنت خايف قوي ليه كده؟ يعني ممكن يكون في إيه في الخزنة يخوف؟ هادي: والله هنشوف. راحت هيام وفتحت الخزنة، لقيت في قلبها صندوق كبير، حاولت تشيله بس كان تقيل جدًا وهادي ساعدها وحطوه على ترابيزة وقعدوا هم الاثنين عشان يشوفوا إيه محتوى الصندوق.
هيام: يا ساتر، ده الصندوق ده تقيل بشكل، ده لو مقتول فيه قتيل مش هيبقى تقيل كده. هادي: والله هو ده اللي مخوفني، أنا ما برتاحش لمنصور طول عمري وممكن نتوقع منه أي حاجة. هيام: يعني تفتكر الصندوق فيه إيه؟ هادي: أدينا هنفتح وهنشوف، ما تسبقيش الأحداث. فتحت هيام الصندوق وكان فيه قماشة سوداء على الوش، شالوها وكانت الصدمة. هادي: يا نهار أسود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!