الفصل 1 | من 15 فصل

رواية حواديت من الواقع الفصل الأول 1 - بقلم ليل السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,897
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

يابني فرحك بكره على واحده تانيه غيري. فوق. اقسم بالله أنتي بس قوليلي موافقه وأنا أبظ كل اللي معمول ده، بس أنتي ردي عليا أبوس إيدك. زين، اللي بتعمله ده مينفعش أبدًا، خلاص كل اللي بينا خلص. أنا كنت بنت عمك ولسه بنت عمك وبس، فاهم؟ أنا بنت عمك وبس. أنتي كدابه، أنتي أكتر واحده عارفه أنا حبيتك قد إيه وعارفه أنتي كمان بتحبيني قد إيه.

كنت يا زين، كنت. لكن دلوقتي أنت فرحك بكره خلاص، وأنا بجهز فستاني اللي هحضر به فرح ابن عمي زين. ليلي، أنتي السبب في كل ده وأنتي عارفه. زين، مراتك كلمتني قبل كده وطلبت مني أبعد عنك خالص،

بتقولي: "أنا مقدرة قربكم لبعض، وأنك بتعتبريه أخوكي، بس زين، كل قعدتنا أنا وهو مش بيحكي غير عنك، زين مثبت شاتك واتساب، حاطط wallpaper الفون صورتكم وأنتم صغيرين مش بتتغير، حطي نفسك مكاني. أنا فعلًا لو مكانها مستحيل مش أشك إن في حاجة، هي عندها حق." ليلي، أنا لسه بحبك، أنتي السبب في إني أدخلها حياتي عشان أنساكي ومعرفتش، بشوفك فيها دايما ليلي. وافق ومتظلمناش إحنا الاتنين.

ليلي وهي تتجه لباب الغرفة: أنا آسفة يا زين، أنت زي أخويا وبس، كل اللي بينا ده كان ماضي وخلص. جذبها زين من معصمها بقوة ودفع ظهرها على الحائط وحاصرها بذراعيه واقترب منها، كان لا يفصل بينها سوى عدة سنتيمترات لا تذكر، وقال بصوت رجولي حاد وعيون كادت تشتعل من الغضب: أنتي لو موافقتيش مش هتكوني لحد غيري، حتى لو أنا كنت اتجوزت غيرك، حطي ده في دماغك عشان كل اللي فات عمره ما كان ماضي، أنتي ناسيه، إحنا كنا عاملين إزاي سوا. ***

زين، ابن عمي وأنا ليلي، إحنا من أصل صعيدي، لكن طول حياتي أنا وأهلي واحنا في القاهرة، إنما زين صعيدي وباقي أهلي كده وكل حياتهم في الصعيد، بس مش صعيد المسلسلات العبيط ده، لأ أبدًا، هما ناس عادية جدًا زينا، لكن بيختلفوا في بعض الحاجات البسيطة جدًا. "يابابا زين، مين اللي جاي يبات عندنا النهارده؟ أنا بخاف منه بجد، ده عمره ما عاملني كويس، وكل ما أسافر عندهم يزعق فيا ويتريق على شعري ده، بيقولي أقوله يا أبه، هو عبيط؟

"معلش يا ليلي، جايب تحاليل وأشعات عمك عشان نعرضها على دكاترة هنا ونطمن عليه أكتر. وهيقعد كام يوم، المهم بس خليكي كويسة وبطلي عبط." "تمام، ينور يا بابا." قالت جملتها وهي تتجه لغرفتها متذمرة. بعد وقت ليس بطويل، سمعت صوت أبي يعلو خارج غرفتي. "حمدلله على السلامة يا حبيبي، اتفضل يا أم ليلي، زين وصل."

"حمدلله على السلامة يا بني، اتفضل، عملالك شوية حاجات بتحبها والله، هتاكل صوابعك وراها. اتفضل ادخل ارتاح. وغير ليلي رتبتلك الأوضة، وأنا أول ما أحط العشاء على السفرة هندهلك." "تسلمي يا مرات عمي، ربنا يخليكي. عن إذنك." "فين الزفتة ليلي؟ "شكلها نايمة، هدخل أشوفها." "ليلي، ليلي، منتش صاحية؟ أه، ابن عمك وصل، روحي سلمي عليه." "أنتي مش قولتي له يدخل يريح خلاص؟ لما يريح."

"احترمي نفسك، بيقول أنتي مش طيقاه. روحي خبطي ولو قالك اتفضل ادخلي بكوباية العصير دي، أكيد تعبان من السفر. قوليله حمدلله على السلامة واخرجي جهزي معايا السفرة." "يوووه، على شغل الرسميات ده." لملمت شعرها بعشوائية بالقلم وعدلت ملابسها غير المهندبة بالمرة وعشوائية أكثر من شعرها. "فين العصير اللي هدخله؟ "أنتي هتخرجي من أوضتك كده بنظرة احتقار؟ "والله أنام ومتشوفوش وشي." "خلااااص، خلااااص، قوومي منك لله، قومي يا معفنة."

أخذت العصير وذهبت بغضب اتجاه غرفته، فهي غرفة نومه زاده في المنزل بسبب زيارات أهل أبي المتكررة من الوجهة القبلي لأسباب متعددة. طرقت الباب بقدمي نظراً لأني ممسكة بصنية العصير وبعض الكيك بكلتا اليدين. بعد وقت أقل من الدقيقة، فتح الباب. "اتفضل يا عم... "ليلي، ازيك؟ كبرتي ما شاء الله. اتفضلي." "شكراً يا زين، ماما بعتالك دول وبتقولك حمدلله على السلامة. سلام." التفت على صوت ضحكته مرة أخرى. "أنت بتضحك على إيه؟

"لسه عبيطة زي ما أنتي." "زين، احترم نفسك، عيب تقول عني عبيطة، أنا عندي 17 سنة دلوقتي وفي ثانوية عامة." "بجد؟ وعاملة إيه في الثانوية ياستي وناوية على إيه؟ "مش عارفة والله، أنا عايزة إيه بس، عمك ومراته كالعادة عايزين طب، يعني فربنا يسهل." "وليلي، عايزة إيه؟ "مفكرتش قبل كده، دايما عايزة اللي هما عايزينه وبس، بكسل أفكر في أحلام مش هتعجبهم وفي الآخر مش هحققها." "مش زمان كان نفسك تدخلي هندسة زيي؟

وأول ما قدمت فيها وجابوا عشان يباركولي قولتيلي نفسي أدخل هندسة أنا كمان." "ده كنت لسه في ابتدائي، أحلام عبيطة وخلاص." "عمر أحلامك ما هتكون عبيطة، بس أنتي حطيها في دماغك، لو احتاجتي أي حاجة أنا موجود، بعرف أشرح على فكرة." "واو، بتعرف تشرح فيزيا؟ "طبعًا يا بنتي، دي لعبتي." "حلو، كل كويس بقا عشان أبقى أستغلك، يلا أشوفك على الأكل."

ضحك ضحكة خفيفة وأنا خرجت من غرفته. جهزنا الأكل أنا وماما على السفرة، وبعدين بابا نادى عليه. كان شكله تعبان وعايز ياكل بسرعة عشان ينام، وده اللي حصل فعلًا. "شكلك تعبان يا بني، محتاج تشرب حاجة ولا هتدخل تريح؟ "شكرًا يا مرات عمي، اه مرهق شوية من السفر والسواقة، هدخل أريح عشان نازل بدري للدكتور." "هاجي معاك عشان تكون عارف من دلوقتي." "مفيش داعي يا عمي، سيب شغلك، أنا هروح بكرة أطمن وأجي أطمنك بنفسي."

"شغل إيه يا بني بس، مش وقته." "والله مفيش داعي صدقني، كده كده بابا مش معايا، يعني أنا هعرض الأشعات على الدكتور وبس." "تمام يا بني، ادخل ريح يلا، تصبح على خير، ولو احتاجت أي حاجة أنا موجود والبيت بيتك." "تسلم يا عمي، تصبحوا على خير يا جماعة." استيقظت ليلي في اليوم التالي وتناولت فطورها بشكل سريع واستعدت لدروسها. "ماما، هأتأخر النهارده، عندي حصص برايفيت بعد السنتر." "تمام يا حبيبتي، ربنا يوفقك، سلام."

كان يوم طويل للغاية. عادت إلى البيت في نهايته. دخلت البيت ملقتش حد خالص، أو تقريبًا كل واحد في مكان بس مش في الصالة. ناديت بصوت عالي. "ماما، أنا جيت." "الأكل عندك يا ليلي في المطبخ." دخلتلها الأوضة. "في حاجة حصلت ولا إيه؟! "لأ يا بنتي، زين لسه مرجعش أصلًا، وبابا بياخد دوش وهينام. زين رن عليه قاله إن كل حاجة كويسة بس هو هيتأخر عشان هيقابل أصحابه وبس. فلما يجي بقا خليكي صاحية عشان تسمعي الباب لأنه مش معاه مفتاح."

"تمام، يا ماما، تصبحوا على خير." "وإنتي من أهله يا حبيبتي." بعد تلات ساعات بالظبط، كنت زهقت من المذاكرة وقمت أقف في البلكونة شوية. بصيت على الجنينة بتاعة بيتنا الصغيرة لقيت زين قاعد فيها وحاطط إيده الاتنين على راسه وجسمه بيتهز كده. اتخضيت عشان شفته بيعيط. لبست الجاكت بتاعي واتسحبت وطلعت بهدوء عشان ماما متحسش بيا وتقلق. فتحت الباب وخرجت من البوابة. لقيته قاعد ومش حاسس بيا ولا شايفني، كان بيعيط بصوت مسموع.

قعدت جنبه بهدوء وحطيت إيدي على ضهره وبصوت هادي: "أنت كويس؟ جسمه اتنفض بخضة ولقيته قام بسرعة وبيمسح وشه. "آه، آه كويس، متقلقيش، كنت لسه هرن عليكي عشان تفتحي البوابة، معلش سهرتكم." مسكت إيده قبل ما يتحرك وقولتله تاني: "أنت كويس؟ في حاجة حصلت؟ ممكن تحكيلي ومحدش هيعرف، وعد." فضل باصصلي شوية وبعدين قعد بقهر تاني. فضل ساكت وباصص في اللاشيء وبيتنهد بحزن. رددت كلامي مرة تاني. "في حاجة حصلت مش كويسة؟

"بابا عنده كانسر وحالته متأخرة جدًا، وأنا مش عارف أتصرف إزاي ومش عارف أقولهم إزاي. حاسس إن حد ضربني على ضهري بحديدة تقيلة أوي قطمتني. أنا خايف أخسره، ماليش غير أنا وأمي وإخواتي البنات. خايف يسبلي كل الحمل ده لوحدي ويمشي، هشيل البيت كله لوحدي إزاي؟ هقدر أستحمل فراقه أصلًا؟ حاسس بالعجز، والدكتور حسسني بالعجز أكتر."

كنت مصدومة وهو بيتكلم، مش عارفة أقول إيه. عمو هلال غالي عندي زي بابا بالظبط، هو صاحبي مش عمي، دايما بيسمعني ودايما بيحب يقعد معايا. كنت بعيط وزين بيتكلم. بعدين بصلي وحط إيده على ضهري. "كل حاجة هتكون كويسة، بس أنتي ادعيله وادعيلي. ياريت محدش يعرف حاجة لحد منا. اللي أعرفهم." "أنا مش مصدقة بجد، أكيد في أمل، لازم يجي هنا ويبدأ علاج وكلنا حواليه، أهو."

"بابا لو عرف اللي عنده مستحيل يوافق ياخد علاج أصلًا، هيقولك أعذب نفسي ليه؟ أنا عندي صحة، كده كده الأعمار بيد الله. ليلي، ده بيكون عنده برد وبيفضل ياخد المضاد الحيوي، هياخد كيماوي؟ قولت بنفي سريع: "آه طبعًا هياخد، وأنا مش هسيبه غير لما يبدأ علاج، هو بيحبني، مستحيل يسيبني لوحدي ويرفضلي كلام. أنا هقنعه وهكون دايما معاه، ده صاحبي الوحيد، مستحيل أسيبه." ابتسم زين. "هو كمان بيحبك أوي. يلا عشان الوقت اتأخر والجو برد."

"أنت كده مكنتش مع صحابك زي ما ماما قالت، كنت لوحدك صح؟ "لأ، يعني مش بالظبط، كنت بلف بالعربية بفكر في حل ومش عايز أرجع وعمي صاحي عشان ميتكلمش معايا في تفاصيل." "همم، يعني أكيد ما أكلتش برضو؟ يلا يا عم، هتبرع وأعملك مكرونة بالوايت صوص. مش عشان أنت ابن عمي وكده، تؤتؤ، ده عشان ماما عاملة أكل مش بحبه وأنا كنت مكسلة أعمل أكل لنفسي، كنت شايفه الموضوع مش مستاهل."

"أنتي طول عمرك يا ليلي مش بتهتمي بأكلك وتكسلي وتختاري إنك تنامي جعانة أسهل." "بس لما الموضوع يكون مرتبط بحد تاني غيري بحس إن لأ، لازم آكل عشان الحد التاني ده." "يلا بس عشان تساعدني." "يلا يا ستي." دخلت المطبخ وهو دخل يغير، وبعدين قالي: "هاجي وراكي." بدأت أظبط وأشوف كل اللي هنحتاجه. "زين، ممكن أسألك سؤال؟ "آه طبعًا."

"لما بنسافر البلد في الأعياد والإجازات، العيلة ما شاء الله مليانة بنات كتير في سني وأكبر مني، كنت بشوفك بتعاملهم كلهم كويس من وإحنا صغيرين وبتعاملني أنا وحش جدًا وتتعصب عليا دايما وتزعقلي وتتريق على شعري وشكلي. أنا بجد يا زين كنت بكره أروح البلد بسببك، مع إني بحب أوي باقي ولاد عمي وقرايبي، بس وصلتني إن أكره البلد وأعيط كل مرة لبابا عشان منروحش." "ياااه، أنا وحش أوي كده؟

وأنا بحط اللبن على الدقيق وبقلب عشان أعمل الصوص وهو مركز معايا. "بصراحة أنا... "كل الحكاية ياستي إني كنت بضايق منك عشان مش بتحبي تقعدي غير مع الشباب، يعني تبقى العيلة كلها متجمعة وكل البنات والستات جوا مع بعض، وإنتي الوحيدة اللي سيباهم وقاعدة معانا إحنا بره تهزري مع ده وده يحضنك وده يقولك روحك حلوة يا ليلي وده معرفش إيه، ليه متقعديش زي كل بنات العيلة جوا؟

ليه متلميش شعرك اللي دايما سايباهولى على ضهرك وعملاه وعملاهولي كيرلي وده يلعب فيه وده يقولك حلو وده لايق عليكي ولبسك كان كله عريان وده برضه كان بيضايقني." "عشان أنا بحب شباب العيلة أكتر، كلهم صحابي، وشعري أنا بحبه كده، مش بحب ألمه، ولبسي أنا كنت لسه صغيرة مرفوع عني القلم، يعني لبسي مش هتحاسب عليه، كنت طفلة لسه، بس أنت كنت بتحاسبني." "إيه؟ بحب شباب العيلة دي؟ أنتي عبيطة؟ "إيه عبيطة دي؟

والله بجد، فعلًا بحسهم كلهم أخواتي، أنا كان نفسي أوي يكون عندي إخوات أكبر مني على فكرة بقا بجد، هما كلهم صحابي وبيكلموني دايما، حتى عمر ابن عمك محمد كل يوم بيكلمني، بجد أكتر حد أصيل فيكم كلكم، دايما بيسأل عني." "عمر؟ وده بيكلمك يقولك إيه إن شاء الله؟ "أهو شوفت طريقتك مستفزة إزاي؟ مش هقولك! ويلا المكرونة خلصت، كل." "مش هتاكلي معايا؟ "أصل دوقت المكرونة كتير فشبعت." "أنتي عبيطة، مش هاكل غير لما تاكلي."

"يوووه، هاكل هاكل، كل أنت بس." "هتعمل إيه في حوار بابا هلال؟ (ده عمي الكبير هلال، باباه هو، كلنا بنقوله بابا عشان هو أكبر واحد في العيلة) "مش عارف يا ليلي." "أجي معاك البلد طيب عشان أقنعه يجي يسافر معانا تاني هنا ونبدأ العلاج؟ "ركزي أنتي السنة دي في دراستك ومتشليش هم، أنا هعرف أظبط كل حاجة. متيجي نشوف الفيزيا بتاعتك دي بتقول إيه." "ليه السيرة دي بس؟

اغسل الأطباق يلا وأنا هروح أدور على الملخصات ونبقى نذاكر في البراندا." "أطباق؟ أغسل؟ "متتأخرش، سلام." سبته ودخلت الأوضة بسرعة عشان أهرب من المواعين، أكتر حاجة بكرهها في حياتي. بعد وقت مش طويل، كنت مستنياه في البراندا. لقيت عامل كوبايتين شاي وجاي، واحدة بالنعناع عشان هو بيحبه، وواحدة من غير نعناع عشان عارف إني بكرهه. "جدع والله، راجل محترم." "الله يكرم أصلك. وريني بقا ياستي اللي مش فاهمه." "كريشوووف؟ في حد مش بيفهم؟

كريشوف ده أسهل حاجة." "طب سهلها يا بشمهندس." قعدنا ما يقارب الساعتين، يمكن أول مرة أفهم في حياتي وأحس إن الفيزيا فعلًا سهلة. "شكراً يا زين، أنا فهمت." "كويس والله، يلا روحي نامي عشان الوقت اتأخر." "مش محتاجة حاجة أنت؟ طيب؟ "لأ لأ، متقلقيش، هدخل أنام أنا كمان." "تصبح على خير." "وإنتي من أهله." صحيت تاني يوم على صوت بابا العالي في الصالة وهو بيزعق في زين. "أنت مجنون يا زين؟ مجنون؟ ولا عايز تجنني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...