الفصل 3 | من 15 فصل

رواية حواديت من الواقع الفصل الثالث 3 - بقلم ليل السيد

المشاهدات
15
كلمة
6,556
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

اهدي يا ليلي، خدي نفسك واهدي. بابا كويس، دي نتيجة التحاليل ظهرت ومش هياخد جلسات كيماوي تاني، الحمد لله. مرات عمي ناهد من الفرحة، صوت زغريتها رن في المكان. وليلي بدون وعي منها، حضنت زين جامد وهي بتتنطط من الفرحة. -أنا فرحانة، فرحانة بجد يا زين، بجد. ضمها زين لحضنه بلا وعي. -وأنا أكتر يا ليلي. أخدت ناهد بالها من وضعهم، فحمحمت. -طب مش يلا نغير ونروحلهم المستشفى؟ وليلي أخدت بالها. -أنا آسفة يا زين. -يلا، أنا هدخل أجهز.

راحوا المستشفى وهلال خرج معاهم ورجعوا كلهم البيت. -ظبط لنا أمورنا يا زين علشان ننزل البلد. -لسه فيه شوية متابعات هتحتاج تعملها يا أبو زين، مستعجل ليه؟ -نكمل مع الدكاترة اللي في البلد. البيت وحشني. -فين ليلي؟ -أنا هنا يا بابا، كنت بعمل عصير. -بالمناسبة السعيدة دي نعمل شربات. -والله أطلب أجيبه دلوقتي، أنت تأمر.

-اقعدي يا أم ليلي، عايزكم في موضوع بعيد عن دوشة اللي في البلد، بيني وبينكم، واهو بالمرة أسمع رأي ليلي ورأيكم أنتوا كمان. -موضوع إيه يا أبو زين؟ أنت تأمر. هلال بص لزين. -زين رايد ليلي يا حسين. هنقرأ فاتحة دلوقتي، وبعد ما تخلص امتحانات نعمل خطوبة، بس في الأول نسمع رأيها طبعاً. زين وليلي اتصدموا، حتى ناهد. -ليه الاستعجال؟ ليلي لسه صغيرة يا أبو زين ومش وقته. نظر لها حسين بغضب، فيما معناه أن تصمت أفضل.

-اللي تشوفه يا هلال يا أخويا. مش هنلاقي أحسن من زين ده، هو اللي مربيها وهو اللي مسميها كمان. -رأيك ورأي أم ليلي على راسي، بس أنا أهم حاجة عندي أسمع رأي ليلي دلوقتي. ليلي بتوتر أكبر بان على ملامحها. -أ... أنا مش مش عارفة أقول إيه. ألقت نظرة على زين بتوتر. رأت بعيونه رجاء بأن تعطي له فرصة، وأنه سوف يوضح لها كل شيء، فهو أيضاً متفاجئ من كلام والده في هذا الوقت. -تعالي يا ليلي يا بنتي. ذهبت ليلي إلى حضنه.

-بصي يا ليلي، أنتِ بنتي قبل ما تبقي بت حسين والعيلة كلها عارفة أنتِ مكانتك عندي عاملة إزاي. ده أنا بناتي بيغيروا منك عشان انتي عارفة تصاحبيني وهما لا. يعني معزتك من معزة زين. أنا عارفة إنك مصدومة ومكنتيش متوقعة إن ده يحصل، بس أنا بقيت خايف تجرالي حاجة في أي وقت. وأنا عارف ولدي ممكن يقعد عمره كله خايف يتكلم عشان خايف من الرفض. وأنا عارف إن ولدي رايدك من وانتي عندك قد 12 سنة كده ولا 13 سنة. فليه لا.

-أنا مكنتش أعرف ده كله. زين دايماً كان بيبين لي إنه بيكرهني، بس أنا كنت بخاف منه. -هو زين ولدي لما يخاف يتفضح إنه بيحب، بيتعامل بغشومية. ده أنا الفرحة مكنتش سايعاني لما عرفت إن زين حبك أنتِ. أنا أصلاً كنت هخاف أديكي لحد، أخاف أفرط فيكي.

-أنا مقدرة كل ده والله يا بابا وبحبك أكتر، بس بس أنا مش عايزاه حاجة من دي تحصل دلوقتي. أنا متوترة والثانوية العامة ضاغطاني أكتر، حاسة كل حاجة جت في وقت ورا بعض، تعبك وسفري وبعدين امتحاناتي اللي كمان أسبوع وقلقي عليك، بعدين دلوقتي بتقولي لي زين بيحبك وقراية فاتحة، كتير على دماغي، ده كله والله فاهمني. -فا... زين قاطعه.

-فاهمك يا ليلي، وحقك عليا أنا. أنا مكنتش أعرف إن الحاج ناوي يفاتحك أو يفاتح عمي في الموضوع ده دلوقتي. وهو مدانيش خبر. أنا لو كنت أعرف كنت من نفسي قلت له مش وقته. خدي وقتك يا بت عمي، ووقت ما تحسي إن الوقت مناسب عرفيني أو عرفي هلال. صح، على العموم أنا دايماً موجود. ليلي بنظرة امتنان. -شكراً ليك يا زين، شكراً إنك فهمتني ومزعلتش. -مين؟ -زين. -لا وأزعل منك ليه؟

من حقك ترفضي وتوافقي، ده مش جواز إجباري. يلا يا محمود نشغل العربية عشان تسخن شوية، يكون الحاج سلم على الجماعة. -وليه الاستعجال يا ولدي؟ لسه بدري. -معلش يا عمي، عشان نلحق بس نمسك الصحراوي قبل ما الدنيا تليل علينا. يلا يا محمود. -مع السلامة يا جماعة، نشوفكم على خير يارب. -مع السلامة يا بني. حسين لهلال.

-حقك عليا يا هلال يا أخويا. أنت أكتر واحد عارف ليلي ودماغها. والله لو سبتني أنا اللي اتكلمت معاها، كنت هعقلها شوية، بس أنت اللي أصرت تسمع رأيها لوحدها. ليلي لسه صغيرة، مش عارفة مصلحتها. هي هتلاقي أحسن من زين فين؟ -ملكش صالح أنت يا حسين. أنا مش زعلان من بتي. بتي لو مش عايزاه، زين أنا اللي هرفضه بنفسي. اللي هي عايزاه هيكون، وإحنا متعوضناش نغصب على بنات حاجة عشان نغصب عليهم جوازة. بأس رأس ليلي وهمسلها.

-المصحف اللي في أوضتك هتلاقي فيه حاجة، دي ليكي. حسين ميّعرفش عنها حاجة، وخلي بالك من مذاكرتك وامتحاناتك، وكلميني دايماً طمنيني عليكي، وأي حاجة تعوزيها كلميني. أنا. ومتفكريش لثانية إني ممكن أزعل منك لو رفضتي زين. ابني كل اللي أنتِ عايزاه هو اللي هيكون في الآخر. باست ليلي خده وحضنته. -شكراً أوي يا صاحبي الوحيد، شكراً أوي يا بابا، ربنا يخليك ليا. -ويخليكي ليا يا عيون بابا. يلا أشوفكم على خير يا جماعة، مع السلامة.

مشيوا من عندنا وأنا دخلت أوضتي وسيبت بابا وماما بيتخانقوا. -أنت عايزاني أدّي بنتي بأيدي للطيفة وعمايلها السودة دي؟ بتعمل أعمال وأسحار، وأنت أكتر واحد عارف. عايزاني أخلي بنتي الوحيدة تعيش معاها؟ زين على عيني وعلى راسي، مفيش زيه، بس عيبه الوحيد إنه ابن لطيفة. -عايزاني أعمل إيه يعني؟ أرفض ابن أخويا؟ أخويا اللي لسه طالع من المستشفى. أنا عمري رفضت لأخويا طلب عشان أقوله ابنك مش مناسب لبنتي؟

-مهو ده اللي مخلينا ورا طول عمرنا. إنك لازم تاخد رأي أخوك في أي حاجة، حتى لو الحاجة دي كانت تخصنا إحنا وحياتنا إحنا. مش هو. ما تمشي بدماغك لوحدك مرة، يمكن نرتاح. -ناهد مش عايزاه أسمع صوتك، وقولت لك قبل كده لو اتدخلتي بيني وبين أخويا هتخربي على نفسك. إلا أخويا يا ناهد، إلا أخويا. ليلي خرجت من الأوضة. -بابا، هو أنا لو وافقت على زين، هعيش مع طنط لطيفة فعلاً؟

-يابنتي أكيد هتعيشي في بيت العيلة. أيوه، ما كلنا عارفين إن عمك هلال مخلص لزين شقته اللي فوق في البيت، يعني أكيد دي هتكون شقتك برضه. -لا لا مستحيل أعيش هناك، مستحيل. أنا أروح هناك في الإجازات بس، لكن أعيش كل حياتي هناك، لا لا يا بابا مش هقدر. وبعدين زين شغله هنا، ييجي يقعد هو هنا معانا. -يعني أنتِ أصلاً وافقتي على زين؟ وكل مشكلتك دلوقتي مع المكان بس؟

-لا يا ماما، بس عشان أبقى عارفة كل حاجة عن الموضوع. عشان لو رفضت، مش عايزاه أكون رفضت زين، عايزاه أي سبب ميّزعلش زين وبابا هلال مني. -جدعة يابنتي. دول ولاد عمك كلهم على عيني وراسي، بس مش شبهك يا ليلي وهتتتعبي معاهم. -مش قولت لك تسكتي يا ناهد، تسكتي. -وأنتِ يا ليلي، مش وقته. يا بابا ركزي في امتحاناتك دلوقتي، وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. -ماشي يا بابا. أنا داخلة أذاكر.

عدى شهر. الامتحانات كان أصعب شهر في حياتي. كان ضغط رهيب. كنا أول دفعة في النظام الجديد ومش فاهمين أي حاجة، وكل يوم أصعب من اللي قبله. أكتر واحد في الفترة دي كان بيكلمني وواقف جنبي كان زين. آه، زين كان كل ليلة امتحانات يرن عليا ويقعد يراجع معايا شوية أساسيات ويهديني ويحاول يفصل دماغي عشان أعرف أنام قبل الامتحان. أول مرة كلمني،

قالي: "انسى أي حاجة اتقالت، أنتِ دلوقتي بتكلمي زين ابن عمك، أنا عارف إنك متوترة أوي وعارف إن ده ممكن يضيعك، فاسمحي لي كل شوية أرن أطمن عليكي." وافقت طبعاً، لأن كل كلامه صح. أنا كنت حاسة إن من كتر التوتر هيجرالي حاجة. كنت بخرج من الامتحان ألاقي بابا مستنيني بره، وزين معاه على التلفون. من قبل ما أطمن بابا، ألاقيه بيقولي: "زين على التلفون، كلمي زين الأول، اطمنه أو اعيط له، وبعدين يهديني، وبعدين أروح أنام."

شهر كان مقرف، بس أحلى حاجة فيه كانت زين. كنت بدأت أحبه وأتعلق بيه فعلاً، وبدأت أشوف جانب حنية فيه أنا عمري ما شفته قبل كده. خلصت امتحانات وسافرنا اجازتنا في البلد، وبالمرة ننتظر النتيجة. -ها يا لولا، مفيش أخبار عن النتيجة؟ -مش عارفة يا بابا، مش عارفة بجد. كل شوية يقولوا بكرة بكرة، أنا زهقت، حاسة إني هموت من التوتر. -بعد الشر عليكي، متقوليش كده. في داهية يا ستي التعليم كله.

-بصي يا ليلي، بمناك إنك كبير العيلة يا أخويا وأبو عمر، ربنا يرحمه يارب، وأنت دلوقتي في مقام أبوه، فأنا عايزك تطلب إيد ليلي من حسين لابني عمر. ليلي وحسين وهلال وزين ومحمود كلهم بصوا لبعض بصدمة، لأن ليلي أختهم الكبيرة مكنتش تعرف إن زين طلب إيدها وهما في مصر. -يالف نهار أبيض، أخيراً. ناهد برضه كانت فرحانة، لأنها بتحب ليلي أكتر من لطيفة وشايفة إن عمر أحسن. -أنتِ متكلمتيش معايا في الموضوع ده لوحدينا الأول ليه يا ليلي؟

-هو في حد غريب وسطنا يعني يا أخويا؟ -مش حكاية حد غريب، بس الموضوع ده ميتفتحش وسط كل العيال كده عادي. المفروض كان يبقى بينا الأول. -يعني هتفرق يا حج؟ وبعدين إحنا مش عيال، كلنا كبار، متقول رأيك في الموضوع. هلال نظر لابنه بانكسار، فهو يعلم حاله. -الرأي مش رأي يا زين، الرأي رأي ليلي. بعدها نظر لليلي بيأس، لأنه يعلم أن ليلي متعلقة بعمر. -إيه رأيك يا بتي؟ عمر ابن عمتك طالب إيدك، وأديكي أهو خلصتي امتحانات ومفيش حاجة تشغلك.

ليلي نظرة له بصدمة، ثم نظرة لزين. -بس أنا... أنا بحب عمر. صعق زين. انتفض جسده، ولولا أن محمود الذي كان بجانبه ما تمكن من اتزانه. أمسك محمود كتفه وضغط عليه. نظر هلال ليلي الآخر بصدمة وخيبة أمل. -بس بس، فيه حاجة. نظرت لعمر وتقدمت خطوات إليه. -أنا بحبك زي أخويا يا عمر، أنت أكتر واحد قريب مني، وطول عمري شايفة أخويا اللي كان نفسي يعيش معايا على طول وأشوفه دايماً جنبي. أخذ زين شهيق بارتياح ونظر لمحمود بأمل. أكملت ليلي:

-أنت اللي عودتني على ده من وأنا صغيرة، وأنت الوحيد اللي جنبي وبتسمعني وبتدافع عني وتحلل لي مشاكلي من وأنا صغيرة. وأنا بقولهم: "انتوا مجبتوش ليا أخ زي عمر ليه؟

فبابا يرد عليا ويقولي: "ما عمر بنفسه موجود ياستي." بجد والله، أنت أخويا، وأنا مش هعرف أشوفك غير كده. مكنتش أتمنى إنك تحبني أبداً بالطريقة دي. كنت فاكراك زي ما أنا شايفة أخويا، أنت كمان شايفني زي قمر أختك. انتوا أكتر اتنين قريبين مني في العيلة كلها. أنا مش عايزة أخسرك ولا أخسر قمر أختي ولا أخسر عمتو ليلي اللي ماليش غيرها. أنا مش عايزة حد يزعل مني ومش عايزة عمتو تزعل من بابا أو مني. أتمنى كلكم تفهموني.

-بس أنا مش أخوكي. أنتِ تجوزي ليا يا ليلي. -أنا فاهمة ده، بس أنا قلبي مش هيعرف يشوفك غير كده. تعال قولي بعد 18 سنة، عمر مش أخوكي. أقلبي الدنيا وارمي الـ 18 سنة دول وحبي عمر بطريقة تانية. مش هعرف والله مش هعرف. -أنا مش زعلان منك يا ست ليلي، ومش هنخسر بعض ولا حاجة، وأنتي هتفضلي أختي وأخت ليلي وبنت ليلي الكبيرة كمان، مش كده ولا إيه يا ليلي؟

-آه طبعاً طبعاً. محدش هيعرف يجبرك على حاجة، وملهاش علاقة بخسارتنا لبعض يا بنتي. أنتِ زيك زي قمر. -شكراً يا جماعة. في نفس اللحظة، وصلت رسالة لزين على تلفونه من صاحبه اللي كانت باعت له رقم جلوس ليلي عشان يجيب له النتيجة بتاعتها من الكنترول. مسك زين التلفون برعشة خفيفة وبص على الرسالة من بره، لقيها: ليلي حسين الدين 95%. -ليلي حسين الدين 95%! يا دكتورة. -إيييييه؟ أنتِ دي النتيجة؟ هي ظهرت؟ -ألف مليون مبروك!

ألف مليون مبروك! بدأ الكل يهللوا. -اهدوا يا جماعة، استنوا. قربت من زين بتوتر. قولي كام؟ وريني النتيجة. والله ما سمعت. -أهدي أهدي، أهي النتيجة 95%. -طب طب، أنا مش عارفة يعني المجموع ده هيدخلني طب طيب ولا لا؟ طب هو كده عالي؟ زين بالله عليك، أنا مش فاهمة حاجة. -آه والله عالي. الأوائل في الـ 97، 98. يعني 95 كويس خالص، هتلحقي. متخافيش. والله هتلحقي.

نطت ليلي من الفرحة وحضنت زين تاني مرة وبسته في خده بسرعة وسط صدمة لطيفة وناهد وعمر. الباقيين من الفرحة محدش كان مركز أو شايفه. رد فعل عادي. كلهم قعدوا يباركوا لليلي ويحضنوها، وهلال أمر بذبح عجلين وتوزيعهم حلاوة نجاح الدكتورة ليلي. -والله حتى يا بنتي لو مجبتيش طب، هتدخلي الكلية اللي أنتِ عايزاها بفلوس أبوكي. كفاية عندي أنا إنك قدامي. عملتي اللي عليكي. أنا مكنتش مستني مجاميع كده، كده كنتي هتدخلي اللي عايزاه.

-شكراً ليك يا أجمل وأعظم أب في الدنيا. أنا بحبك أوي. أنا عملت كل ده عشانك وعشان أشوفك مبسوط كده، أنت وماما. -إحنا مبسوطين بأي حاجة أنتِ بتعمليها وفخورين بيكي دايماً. كفاية إنك دايماً وسطنا والله يا عيوني. -ألف مليون مبروك لأجمل وأشطر أخت في الدنيا. -الله يبارك فيكي يا قمر يا حبيبتي. عدت ليلة نجاح ليلي، وكام ليلة تاني بعدها، وكانت قاعدة هي ومحمود وعمر وزين وقمر قدام اللاب بيكتبوا ليها التنسيق.

-أنا شايف نكتب لها طب أسيوط أول رغبة عشان تيجي تعيش معانا. -ابداً والله، القاهرة عين شمس، إسكندرية. اكتب أسيوط الرغبة الـ 45. -اكتب لها حلايب وشلاتين يعم، دي بتغلط فينا. -لا بجد، اكتب لها القاهرة وعين شمس الأول، وبعدين أسيوط عشان لو لقدر الله ملحقتش دول، متروحش محافظة لوحديها وتيجي وسطنا هنا. -أسيوط إيه، انسوووووا. تالت يوم، ظهرت النتيجة، وكانت الرغبة الـ 5، ليلي حسين الدين، كلية طب أسيوط.

-ابداً والله، اعملي تقليل اغتراب. أنا أقدر أعيش من غيرك أنا وأبوكي. -تعالوا كلكم عيشوا وسطنا هنا. -مفيش الكلام ده، أنا عندي شغل ومصالح هناك. هي هتعمل تقليل اغتراب، اتقبل كان بها، متقبلش، أديها معاكم، مفيش قلق. وأسبوع هي عندنا يا ناهد، وأسبوع إحنا عندها. -ربنا يوفقها يارب.

آخر اليوم، على سطوح البيت، كانت قاعدة ليلي في ركنها الهادي اللي محدش يعرفه في البيت غيرها. بتطلع تقعد قبل الفجر لحد ما الفجر يأذن، تصلي فوق وتفضل قاعدة لحد ما تشوف الشروق، عشان بيتهم في الصعيد عالي أوي. -بتعملي إيه عندك؟ -خضتني يخربيتك! أنت اللي بتعمل إيه هنا؟ وعرفت مكاني إزاي؟ -أنتِ فاكراه مكان سري يعني؟ أنتِ عبيطة. أنا اللي كنت بقعد هنا زمان. -إيه ده بجد؟ -تخيلي. المهم، قاعدة بتعملي إيه لوحدك في الوقت ده ومش خايفة؟

-لا لا مش بخاف. ضحك زين على خضتها منه. -طبعاً طبعاً، واضح. -على فكرة بتكلم بجد. -مصدقك ياستي. مقولتيش قاعدة بتعملي إيه لوحدك برضه؟ -بحب أقعد هنا كل يوم. أريح مكان في البيت كله. أصل أنا عايشة طول حياتي في بيتنا هناك لوحدي، فباجي هنا مش متعودة على الدوشة، فبكون عايزة أفصل دماغي حبة. -تفصلي دماغك حبة يعني إيه؟ -يعني حبة صغيرين كده. ضحك زين على شكلها. -فرحانة بالنتيجة ولا لسه عايزة تحولي؟

-أنا بحبكم، وأكيد نفسي أقعد معاكم كتير، بس مش دايماً يعني. بحب بيتنا أكتر. -ومين قال إنك هتسيبي بيتكم طول الوقت؟ زي ما كنتي بتنزلي إجازات هنا كل شوية، أكيد هتسافري كل شوية هناك. -نتكلم بالعقل والمنطق. في حد يسيب القاهرة ويرجع يعيش في الصعيد؟ الناس بتطلع كلها فوق دلوقتي، وأنا هنزل تحت، هعمل إيه هنا؟ -هتعيشي معايا. -ليه؟ هنا؟ متيجي أنت تعيش معايا هناك. أنت شغلك كله هناك. هعيش أنا مع مين هنا؟

-يعني أنتِ موافقة على ارتباطنا؟ -أصل أصل، قولت إنك حد كويس، وبننا إني كنت بكرهك ومش عارفة أعتبرك أخويا، فقولت أديك فرصة تاني وأجرب أشوفك خطيبي مثلاً. ده على اعتبار ما سيكون يعني. -أقسم بالله، يعني أنتِ موافقة بجد؟ -بس عندي طلب واحد بس، أتمنى متعاندش قصادي فيه، عشان أنا عارفة أنت قد إيه عندك. -قولي عشرين طلب ياستي. -لو كان لينا نصيب مع بعض، إحنا هنعيش فين؟ شقتنا اللي هنجهزها من الأول هتكون فين؟

-الشقة اللي تحت السطوح اللي أنتِ قاعدة عليه ده، كل العيلة عارفة إنها بتاعتي، وأنتِ نفسك عارفة. -بس أنا مش عايزة أقعد فيها. -عايزة بيت بره؟ يعني أبني لك بيت جنب بيتنا؟ -أنا مش عايزة أعيش هنا خالص. -مستحيل. أنتِ عايزاني أسيب أمي لوحدها هنا؟ هي وبابا؟ -طب ما أنت عايزاني أسيبهم لوحدهم.

-أنتِ بنت يا ليلي، طبيعي كنتي هتسيبيهم كده كده. وأنا بقول لك هسيبهم لوحدهم عشان عارف إن أخواتي التانيين مسيرهم يتجوزوا ويمشوا هما كمان زي نورا. ساعتها مين هيراعي أهلي؟ -أنا هلال أشيله جوه عيني، لكن طنط لطيفة مش بتحبني أبداً، وأنا بخاف منها. -مينفعش تقولي لي في وشي إنك بتخافي من أمي. دي أمي يا ليلي. -وأنا هكذب عليك؟

أنا فعلاً بخاف منها. هي بتكرهني يا زين، والله بتكرهني. وأنت أكتر واحد عارف. لسه هتشوف هتعمل إيه لما تعرف إنك هتتقدملي. هي نفسها هترفضني. -دي الحاجة الوحيدة اللي محدش له رأي فيها غيري. محدش له حق يختارك معايا، وأنا بحبك. لمعت عيون ليلي بفرحة.

-لو بتحبني فعلاً اسمع كلامي. زين، أنت كده كده البيت اللي عايشين فيه في القاهرة بيت بابا وهلال مع بعض، وزي ما إحنا لينا عدد أدوار، هلال له قدها في البيت. نخلص أي شقة يا زين ونقعد هناك. ده بيتك، وأنا شغلك هناك. أنا هتجوزك عشان أقعد هنا في البيت لوحدي. -كل آخر أسبوع برجع البلد، وأنتِ عارفة يعني مش هغيب عنك كتير. وأكيد كل أسبوعين كده هاخد مرة معايا. بجد متعقدهاش، أنا مصدقت إنك وافقتي.

-أنا مش هغير رأيي مع الأسف يا زين. أنا مش هقدر أعيش مع طنط لطيفة. أنا كمان حبيتك يا زين واتعلقت بيك. ورفضت عمر عشان كنت خلاص حبيتك. يعني لو كان عمر اتقدم شوية بدري، أنا كان ممكن أفكر في الموضوع. بس أنا دلوقتي عقلي معاك أنت، هو قلبي. عشان كده، ولو مرة واحدة بس، اسمعني وسيب دماغك الناشفة دي هنا. وزي ما بتقول كل أسبوعين هسافر القاهرة، نخليها العكس، وكل أسبوعين ننزل البلد سوا نقضي أسبوع هنا ولا كام يوم.

-أنا مش موافق يا ليلي، مش هقدر أعمل كده. أنا ابنهم الوحيد. -أنا نازلة أنام يا زين. تصبح على خير. أمسك زين معصمها قبل أن تذهب. -استني يا ليلي، إحنا لسه مخلصناش كلام. -بس أنا خلصت. -ده أنا لسه مفرحتش بأول كلمة بحبك أنتِ تقوليها لي. هنسيب بعض من قبل حتى ما نبدأ. -الحمد لله إن كل حاجة حصلت في البداية عشان محدش يتعلق بالتاني أكتر. -يعني إيه؟ مش فاهم.

-يعني أنا كمان مش موافقة أسيب أهلي. وأنا بنتهم الوحيدة برضه. على الأقل أنت هنا أهلك مش لوحدهم ووسطيهم ألف حد في البيت، والبيت عمره ما هيفضى عليهم. إنما أنا اللي أهلي لوحدهم حرفياً. بتقول لي: "سيبيهم"، وأنا مش هسيبهم يا زين. -ممكن أخلي هلال يقنع عمي. جيب مرات عمي هنا، وأنا وهو نبقى نسافر كل شوية القاهرة نخلص شغلنا ونرجع لكم. هتتحل صدقيني، بس أنتِ متوقفهاش على كده.

-مش هنسيب كلنا حياتنا ونيجي هنا عشان خاطرك يا زين، وعشان خاطر مش عايز تتنازل. أنا أمي مش بتحب هنا، ومراتات أعمامي هنا مش بيحبوها، وكل ما تيجي بيتعاملوا معاها على إنها الغريبة اللي فيهم. عشان أبويا الوحيد اللي حب واتجوز بره العيلة، خلاص بقا له ندخلها تاني. -الي بتتكلمي عنهم دول عيلتك أنتِ كمان. -تمام، وأنا مش عايزة أعيش باقي عمري وسطيهم. عن إذنك.

تركت ليلي زين وذهبت، وبقى زين مكانه غير مصدق ما حدث. اعترفت لبعضهما بحبهما، وتركا بعض في نفس اللحظة. فاق زين على صوت أذان الفجر. ذهب للصلاة. وفي نفس الوقت كانت ليلي تصلي فرضها بالأسفل. اليوم التالي، كانت قد ظهرت نتيجة تقليل الاغتراب الذي قبلوه، وقبلت ليلي في جامعة القاهرة. تجمعوا كلهم حول مائدة الطعام. -إحنا هنمشي النهارده يا أبو زين عشان نقدم ورق ليلي للكلية خلاص.

-كان نفسي تفضلي وسطنا يا ليلي، بس عارف إنك مش هتقدري تسيبب حسين وناهد، وهما كمان مش هيقدروا يسيبوكي. ليلي نظرة لزين ثم لهلال. -شكراً يا بابا إنك مقدر ده، وعارف إن فعلاً مش هعرف أسيبهم، ومش زعلان مني عشان في ناس تانية متخيلة إنه عادي مفيهاش حاجة لما يفضلوا لوحدهم وأنا أعيش هنا. هلال بعدم فهم. -مين قال كده بس يا بنتي؟ كلنا عارفين إن حسين روحه فيكي وميقدرش يستغنى عنك. زين ردًا تلقيح كلامها.

-بس كل بنت مسيرها تسيب أهلها في يوم وتتجوز يا حج. مفيش بنات بتفضل جنب أهلها العمر كله. -ومفيش بنات بتسيب أهلها لوحدهم وتسافر تعيش بعيد عنها بمحافظات. كل واحدة حرة تختار المكان اللي هتعيش فيه، محدش بيغصب حد على حاجة. والجواز ده عرض وطلب، وأي بنت لو شايفة العرض مناسب ليها هتوافق عادي، مش مناسب خلاص، هي في بيت باباها عزيزة، عايشة وسط أهلها. -ده جواز مش بيعة، وبعدين هي هتروح بيت جوزها يجلدها يعني؟ مهتعيش عزيزة برضو؟

هي هتعيش في الشارع. -في إيه انتوا الاتنين؟ مفيش أي احترام للي قاعدين معاكم؟ وإيه شغل التلقيح ده؟ مالكم؟ -بابا، أنا عايزة أمشي يلا. -اقعدي مكانك يا ليلي، مفيش مشيان. وأنت يا أستاذ زين، اسبقني على المكتب. ونظر لي ليلي: "وأنتِ كمان تعالي معايا." -متسيبهم يمشوا، عندهم مصالح. -مش عايز أسمع صوت يا لطيفة. -طب أجاي معاكم يا أخويا؟ هدي نفسك بس عشان أنا لسه تعبان. -هو أنا صغير عاد؟ مش هعرف أشأّم عيلين زي دول؟

قولت عايزهم لوحدهم، يبقى لوحدهم خلاص. دخل غرفة المكتب وأغلق الباب بعصبية. انتفض منها الجالسين على المائدة والموجودين بداخل الغرفة. -انتوا اتكلموا مع بعض في حاجة؟ -أيوه. -وده إمتى إن شاء الله؟ -إمبارح قبل الفجر. -قبل الفجر؟ قبل الفجر فين؟ -فوق السطح يا حج هلال. -والله عال. بتقعدوا لوحدكم وكمان فوق السطح، وبعد نص الليل؟ أنا ربيت حد فيكم على كده؟ -يعني هنكون بنعمل إيه لوحدنا على السطح؟

مهو عشان أنت اللي مربينا، المفروض تكون واثق فينا. هعمل إيه يعني مع بت عمي؟ أنا هو أنا طور لما أسيبها لوحدها هيهيج؟ أنت مش واثق في تربيتي؟ أعمل لك إيه؟ بلع زين باقي جملته من أثر الكف على وجهه، ونظرت ليلي بصدمة وذهبت إلى هلال تمسك يده بسرعة. -وأنا ربيتك تعلي صوتك عليا كده وتكلمني كده وتجادلني كمان في الغلط؟

-بابا بابا، أنا أنا اللي آسفة. زين زين معملش حاجة والله، أنا اللي طلعت هناك. والله كنا بنتكلم بس. بابا بابا، أنا آسفة بجد. متعملش حاجة لزين. -سيبيه. سيبيه. إيه عايز تعمل إيه تاني؟ هتشوفني كبير إمتى؟ هتفضل تقلل مني دايماً كده ليه؟ حتى قدام البت اللي حبيتها بتقلل مني. وقال أنا اللي عايز أتجوزها؟ لما أبقى راجل وكبير الأول أبقى أتجوزها. أنا لسه أبويا بيريني. -اسكت يا زين. اسكت.

-بابا رد عليا. اشتمني طيب، اشتمني. اعمل أي حاجة. أبوس إيدك بس رد عليا. -أنتِ حسابك معايا بعدين يا ليلي. -مش هتعملها حاجة عشان هي مغلطتش في حاجة. أنا اللي كنت عارف إنها فوق وطلعت لها. وبعدين أنت ليه مش مصدق إنه محصلش حاجة؟ أنت متخيل عيالك ممكن يكونوا عملوا إيه يعني؟

منا ياما روحت عندهم وبت معاها في نفس البيت تحت سقف واحد. عمي اللي هو عمي كان بيثق فيا ويسيبني في بيت كامل معاها لوحدها عادي عشان عارف هو مربي بتّه إزاي وعارف ابن أخوه متربي إزاي. أنت بقا عشان عرفت إني قعدت معاها ساعتين لوحدنا، يبقى خلاص الدنيا اتخربت. -مين قال لك إني مش واثق فيكم؟ أنت سبتني أكمل كلامي، لكن لا، عامل زي الطور هايج وخلاص وناسي إن اللي هايج فيه ده يبقى أبوك؟ يبشمهندس ياللي كبرت عليه ومش عايزاه يربيك؟

أنا لما إيدي اتمدت عليك اتمدت عشان طريقة كلامك مع أبوك اللي كبرت عليه، مش عشان قعدت مع بت عمك. أنا لو كنت كملت كلامي كنت هقول لكم انتوا الاتنين دلوقتي حرام تقعدوا لوحدكم طالما اتنيلتوا حبيتوا بعض. أنا مش عايز حد فيكم يقع في غلط، وإيه النتيجة من قعدتكم لوحديكم؟ أهي قدامي خناقة قدام الكبير والصغير، وتلقيح كلام كيف العيال الصغيرة على بعض. -بس أنا مكنش قصدي أعمل حاجة غلط.

-ده زين ابنك، وأنت ليلي بنتك. محنا بنقعد مع بعض كتير عادي. -أنتِ حبيته إمتى أنتِ كمان؟ -ها؟ مهو لا، مش حب. أصل يعني إحنا كنا بنتكلم عادي، فالكلام جاب بعضه، وبعدين زين ابن عمي. -أنا آسف، مكنش قصدي أرفع صوتي عليك، بس أنا مش عارف أنام من إمبارح بسببها، وداخل هنا فاكر إنك هتخرب معايا الدنيا أكتر. -وأنا مالي؟ أنت اللي بتعاند وخلاص. -لا والله. -هتتخانقوا تاني قدامي برضه! -طيب اسمع أنت واحكم. -اسمعني ياواد هلال.

-بتك لسه إمبارح بس قايلالي إنها موافقة أخيراً. شوف أنت الوحيد اللي عارف أنا مستني الموافقة دي من قد إيه. ونفس اليوم ترفض وتقول إن الموضوع خلص. -لأ مش فاهمة. حصل إيه يعني؟ -يا بابا هو ال... -مش عايزاه تعيش معايا هنا. -بتقولي إنها مش عايزة تعيش معايا هنا يا أخلص الشقة اللي في مصر ونعيش فيها، يا إما خلاص هي مش موافقة.

-منتي عارفة يا ليلي إن شقة زين خلصانة هنا، وبعدين نخلص اللي في مصر برضه عشان لما تسافروا يكون ليكم مكانكم هناك. -بس أنا مش عايزة أسيب بابا وماما. هو شغله هناك وحياته هناك، طيب ما نعيش هناك وننزل هنا كل أسبوعين زي ما هو يحب عادي، وأنا كمان أهو كليتي هناك، يعني شغلي حتى بعدين هيبقى هناك برضه، وأنا لسه هقعد 7 سنين في الكلية، هيستنى هو 7 سنين يخلصوا عشان أجى أعيش معاه هنا.

-كليتك تقدري تنقليها هنا عادي. متقوليش للحج السبب التاني اللي قلتيه تلات مرات في وشي. -سبب إيه تاني يا ليلي؟ -مفيش حاجة تاني يا بابا، بس كل الموضوع أهلي، وأنت عارف أنا متعلقة بيهم إزاي. -أقولك أنا السبب التاني. ليلي بتقول إن أمي مش بتحبها، وإن هي بتخاف منها، وإن هي عارفة إن أمي بتكرهها. هتخاف تعيش مع أمي هنا، فهتفضل هناك مع أمها أحسن. -الكلام ده صح؟ -يعني أنا هتبل عليها؟ -رد يا ليلي. -طب أعلم إيه؟

مهي طنط لطيفة بتكرهني فعلاً والله، وكلكم عارفين ده. أنا مش هعرف أعيش معاها يا بابا. أنا آسفة، بس والله هي بتكرهني. هي لو كانت بتحبني زي عمتو ليلي، أنا مكنتش سيبتها. لو كانت هي ومراتات أعمامي الباقيين بيحبوا ماما، أنا كنت أقنعت ماما كمان تيجي تعيش معايا هنا زي ما زين قال. بس لأ، أنا ولا أمي بنرتاح هنا. لدرجة إننا نعيش وننقل حياتنا كلها هنا. -وأنتِ هتعيشي مع جوزك ولا مع لطيفة؟

-زين هيسيبني ويسافر عندنا، وأنا اللي هبقى قاعدة هنا. طيب ليه منقعدش في مكان واحد؟ -خلاص يا زين، اعمل اللي يريحك. اللي هتبقى مراتك مش هينفع تفرض عليها عيشة هي مش عايزاها. مش هناخدها من بيت أبوها عشان تعيش باقي عمرها مش مرتاحة. -يعني أنت موافق على كلامها؟

-مش موافق ومش راضي عن كلامها، بس إحنا مش هنغصبها على حاجة. عشان لو دي نورا ولا جني، وحد اتقدم لهم وقالوا لي إنهم مش هيرتاحوا في المكان اللي هيعيشوا فيه، أنا عمري ما أوافق على العريس اللي جاي. وهي زيها زي نورا وجني، وأنا مش هعرف أرفضك عشان أنت كمان ابني وعارف إنك بتحبها. فخلاص، اعمل لها اللي هي عايزاه، وشقتكم هنا هتخلص برضه. قضوا هنا شوية وهنا شوية، المكانين ملككم.

-بس أنا مش موافق يا حج، واللي هي اتكلمت عنها دي أمي. فطالما هي مش موافقة تعيش معاها، يبقى خلاص الموضوع خلص زي ما هي قالت قبل كده. -يعني أنت هتقفل الموضوع اللي بقالك سنين بتعذب نفسك عشانه، وكل يوم تتخانق مع أمك بسببه؟ عشان سبب زي ده؟ أنا عشان عارف أمك بقولك خلاص عيشها لوحدها، طالما مش هترتاح.

-أنت محبتش أمي قبل كده، دي مش ذنبي، بس دي أمي أنا، ومهما تعمل فأنا عمري ما هكرهها. فخلاص يا ابن الحلال، أنت بت عمي وهتفضل بت عمي، وعلى عيني وعلى راسي. -ماشي يا زين. أتمنى الموضوع ده ميتفتحش تاني أبداً، وخلي كلامك ده دايماً في بالك عشان تفكر نفسك بيه كل شوية، عشان لو حصل إيه يا زين، أنا مش هوافق عليك. عن إذنك يا بابا. خرجت ليلي من الغرفة بعصبية. -يلا يا بابا عشان نمشي، أنا زهقت من البيت. -في إيه يا ليلي يا بت؟ مالك؟

-مفيش يا عمي، أنا بس عايزة أمشي. بدأت الدموع تتجمع في عينيها. -يلا يا بابا، معلش. -اهدي بس وتعالي الأول نقعد سوا، مستعجلة ليه؟ -معلش يا عمتو، مش دلوقتي. يلا يا بابا. -استنى يا حسين. -في إيه مالها ليلي؟ -خطوبة ليلي وزين التلات الجاي. صدم الجميع. لم يكن أحد يعلم من البداية أن هناك شيء من الأساس بين زين وليلي، ما عدا محمود ابن عمه، وحسين وناهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...