فهد بدأ يفتح عينه بصعوبة. فهد بتوهان وهمس: اااه اااه. عادل: يااااه أنت فقت؟ الف حمد وشكر ليك ي ربي. نجات الأستاذ فاق، اهدى ياسر بسرعة. نجات بفرحة: الحمدلله كويس، افتكرته هيموت. عادل: جرا إيه ي نجات؟ الألفاظ دي حرام عليكي، دا شكله صغير ولسه بيبدأ حياته. نجات: وأنا قلت إيه ي عادل؟ يعني أنا هتمناله الموت ولا انت.. هشام قاطعهم: بس أبوس أديكم، بس حقكم عليا أنا اللي غلطان. الاثنين بصوا لبعض وسكتوا.
كل دا وفهد لسه بيفوق وباصص ومش مستوعب هو فين. فهد بيحرك رأسه عشان يفوق. هشام قرب منه: مسا مسا ي برنس. فهد بدوخة: انت مين وأنا فين وانتو كلكو مين؟ هشام بمرح: بص ي معلم، محسوبك هشام دكتور جراح قد الدنيا، والحج اللي هناك دا يبقى أبويا الحج عادل، وست الكل اللي هناك دي تبقى أمي. فهد بدون ث: أيوا، أهلاً وسهلاً، تشرفنا. أنا بعمل إيه هنا؟
عادل: يا بني أنت كنت مروح بيتك بالعجلة، وعمري ما عديت من الطريق دا، وسبحان الله حاجة جوايا قالتلي امشي من هنا المرة دي. وفعلاً مشيت ولقيتك واقع في نص الشارع ولا معاك أي حد. رحت اتصلت بأبني هشام، وجه وسندك معايا وجبناك هنا. أكمل هشام بغرور: وبصفتي دكتور كشفت عليك ولقيتك واخد كمية مخدر رهيب، بس عملتلك اللازم يصحبي، متقلقش. فهد: مادة مخدرة؟ أنا حاسس إن عقلي وقف عن التفكير، مش فاكر أي حاجة.
نجات: خلاص بقي يبني تفتكر. على قد اللي افتكروه عملوا إيه. تعالي يلا، عملتلك فرخة كده وشوية شوربة يرموا عضمك. فهد قاعد يبصلهم وقد إيه هما بسيطة وخفاف على القلب، وبيصص للبيت كان بيت بسيط جداً وأساسه بسيط. هشام بتكبر مصطنع: احم، عارف إن بيتنا عجبك وحبيتنا من غير ما تقول، فهمتك. فهد بص له وضحك: يابني إيه كمية الغرور اللي انت فيها دي؟ أهدي على نفسك شوية.
هشام بتكبر: طبعاً ي بابا، دنا دكتور قد الدنيا وجراح كمان، مش هنزل لمستوى البشر بتاعكم. دا فهد بص له وضحكوا هما الاتنين. نجات: بلاش مشاكسة في الشاب ي هشام، هو مش واخد على جنانك. فهد بابتسامة: بالعكس، أنا حبيته جداً وحبيتكم انتو كمان، عيلة جميلة وبسيطة، ربنا يحفظكم. عادل بحب: ربنا يخليك يبني. فهد بص له بحب، سكتوا شوية وبدأوا ياكلوا. فهد سرحان وبيحاول يفتكر أي حاجة.
هشام بهمس: متخافش، متخافش هتفتكر، بس بقلك واخد نسبة مخدر كبيرة، مسألة وقت وهتفتكر. فهد بص له وابتسم. نجات: بقلك ي هشام.. هشام بابتسامة: قولي ي روح قلب هشام. عادل بضيق: اتعدل يلا وكفاية نحنحة. هشام بص له وضحك. فهد بهمس وبضحك: شكل الحج غيران. هشام بهمس: لا، دنتي لسه مشفتش حاجة، دنتي معانا كأنك قاعد في مسرحية. فهد بص له وضحك. نجات: ي هشام اسمعني بس. هشام: قولي ي حبيبتي، قولي. نجات: جيبالك حتة عروسة ا..
هشام قاطعها: إنما إيه؟ تعليم وجمال وحلاوة وتربية وأهل كويسين وكلية نضيفة وحاجة لوز اللوز. نجات بصت له بغيظ. هشام بضحك: شوفتي، والله بسمعهم أحسن منكن. نجات بغيظ: يابني فيها إيه لما تتجوز؟ بقلك إيه ي اسمك إيه؟ آه صحيح، إحنا منعرفش اسمك إيه. فهد بابتسامة: فهد، اسمي فهد. عادل: عاشت الأسماء ي فهد يبني. نجات: مش وقته دا، المهم ي فهد يبني، مش المفروض يتجوز؟ فهد بص لها، بعدها بص لهشام بخبث.
طبعاً ي أمي، لازم يتجوز ويكن له بيته وحياة زوجية ناجحة، دا الجواز سنة الحياة. هشام وبيضغط على شفايفه بغيظ: مردودالك ي برنس، بس اصبر. فهد بص له وضحك. نجات: آهه، يعني كلامي صح؟ فهد بمكر: صح الصح ي ست الكل. هشام بغيظ: وأنا مش هتجوز، مش هتجوز. نجات: يبني اسمعني، دي بنت أصول وأخلاقها زي الفل، ولا شكلها حورية من الجنة. صمت عم المكان لكام دقيقة. فهد عمال يتكرر في باله اسم حورية. فهد قام وقف بصدمة: حور، حووور، فين؟
الكل بص له بصدمة. هشام: حور مين؟ فهد بجنون: حور مراتي، لازم أرجعها. عادل: يبني أهدي وفهمنا. فهد بلهفة وسرعة: مفيش وقت ي حج، أنا آسف بس ارجوك ي هشام خرجني من هنا، وديني أي شارع عمومي بسرعة. هشام قام: ماشي ي صحبي، تعال. خرجوا هما الاتنين بسرعة. وفهد ماشي وعمال يلعن نفسه ومقتنع إن السبب في اللي حصل لحور ومقدرش يحميها. هشام: متحتكيلي ي صحبي، يمكن أقدر أساعدك. فهد: ... بدأ يحكيله كل حاجة وهما ماشيين بسرعة. ***
عند بطلتنا، حور كانت قاعدة على كرسي ورجليها وأيديها مربوطين، وكان قاعد معاها شبين في الأوضة. شاب ١: إيه ي قطة؟ لسه مش فاكرة حاجة؟ حور بصت لهم ومش بترد. شاب ٢ بوقاحة: بس الباشا طلع ذوقه عالي أوي، عليا النعمة البت فرسة. شاب ١: اصبر أنت بس، الباشا قال هيتصرف معاها هو الأول، بعدها هيسيبها لنا براحتنا. شاب ٢ بوقاحة: ياااه، دنا نفسي أجربها أوي. حور بصت لهم ومتغيبة عن الوعي. شاب منهم قام ضرب حور قلمين عشان تفوق.
حور بصت له بصدمة وبتبص حواليها. الشاب اللي قاعد: إيه ي حلوة؟ افتكرتي؟ حور بخوف وصدمة: أنا فين وانتو مين؟ وفين فهد؟ وايه اللي جابني هنا؟ الشاب: هش، أهدي ي ماما شوية. ومشي إيده على وشها بوقاحة. حور بعدت إيديها عنه بغضب: ابعد إيدك ي حيوان، لا أقطعها. الشاب: الله الله، عنيفة أوي ماشاء الله، بس أقولك، احتفظي بالعنف ده كمان شوية لما يجيلك الباشا، هنشوف هتعملي إيه. حور بخوف: تقصدوا إيه؟
حرام عليكوا، سبونا في حالنا، وفهد عملتو إيه في فهد؟ الشاب ٢: أهدي ي عسلية، أنتي المحروس زمانه فاق ويا قلب أمه عمال يدور عليكي، ولا هيلاقيكي. وحتى لما يلاقيكي هيبصلك كده ويرميكي، مش هيطيق يبص لوشك تاني. حور بخوف شديد: حرام عليكوا، ارجوكوا سبوني، حرام عليكوا. الشاب ١: هش، اخرسي، منقصين وجع دماغ. بقلك ي لول، تعالي نلف سجايرتين برا ونرجع لها نكون ظبطنا دمنا عشان ندوقها بمزاج.
حور بصت لهم برعب وهما الاتنين بصوا لها بوقاحة وخرجوا. حور قاعدة عمالة تبص حواليها ومش لاقية أي وسيلة تنجد نفسها بيها، وعمالة تدعي إن فهد يكون كويس ويلحقها. *** عند فهد وهشام. هشام وصل فهد لشارع عمومي. هشام بحزن: ماشي ي صحبي، ادي رقمي ولو احتاجت أي حاجة كلمني. فهد: ماشي ي صحبي، تسلم. فهد أخد عربية وطلع جري على الفيلا. فهد وصل الفيلا ودخل على أمل إنه ممكن يلاقي حور. فهد بصوت عالي هز الفيلا: حووور، حووووور، انتي فييين؟
حووور. فهد فضل ينادي بس من غير فايدة، اتصل بباها ومبينش حاجة، وجاب له الموضوع بطريقة تاني وعرف إنها مش عندهم. فهد كان عنده أمل إن حور ممكن تكون هربت منهم. فهد خرج يجري وطلع المركز. العسكري: يا فندم، مينفعش، لازم بعد أربعة وعشرين ساعة. فهد بزعيق: يعني إيه؟ ها، يعني إيه؟ أستنى لغاية ما يجرالها حاجة عشان حضراتكم تدوروا عليها. العسكري: لو سمحت، وطي صوتك، أنا بنفذ القانون، وبلاش غلط. فهد بص له بغضب وخرج.
فهد فضل يدور على حور بالعربية في الشوارع على أمل إنه يلاقيها. بس للأسف. فهد نزل من العربية وراح الشارع اللي كانوا بيتمشوا فيه على أمل إنه يلاقي أي وسيلة توصله لحور. بس كل ده من غير فايدة. وكان ماشي في نفس المكان اللي حصل فيه اللي حصل. فهد ماشي بحزن، بس لفت نظره حاجة بتلمع، وطي جبه. لقاه إنسيال بتاع حور، وحور كانت بتحبه جداً، وافتكر. *** فلاش باك. حور قاعدة عمالة تقفل الأدراج بصوت عالي وطخبت فيهم بنرفزة.
فهد بإزعاج: بس بس، في إيه؟ الدرج هيتكسر في إيدك. حور بضيق: اسكت بقي، أنا مش طايقة نفسي. فهد قعد على السرير وبصلها: ليه ي ست آآآآآه، مالك؟ حور: الإنسيال بتاعي مش لاقياه، مش عارفة فين كنت حطاه على مراية الحمام، مش عارفة راح فين. قلبه عليه الأوضة كلها. فهد قام وقف وقب منها. فهد بص لها وحط إيده في جيبه: امممم، وكده. حور بفرحة: الله، إنسيالي، إنسيالي. حور اتشبكت في إيد فهد لغاية ما مسكت الإنسيال.
فهد بضحك: براحة، مش هسرقه. حور بفرحة وبتبص للإنسيال: بس بقي، دنا بحبه أوي، معايا بقاله عشر سنين. بس انت لقيته فين؟ فهد: لقيته واقع على الأرض وكان هيضيع، ي هانم، خلي بالك من حاجتك، مش كل مرة هلاقيه أنا. حور بضيق: خلاص، أهدي على نفسك شوية. فهد بص لها وضحك. *** بااااك. فهد مسك الإنسيال وحضنه بحزن. فهد بص للسما: ي رب، ي رب، أنا مش عارف أتصرف ولا لاقي أي وسيلة أحفظها، بحفظك انت ي رب.
فهد كمل لف في الشوارع بحزن على أمل إنه يلاقي حور، بس للأسف. *** عند حور. حور قاعدة دموعها مش بتبطل. بس افتكرت حاجة، افتكرت إنها ديما شايلة في جيبها مطوة. فرحت جداً، حست إن في أمل. بس هي كانت مربوطة من أيديها ورجليها. حاولت بكل الطرق إنها تجيبها من جيبها اللي ورا، بس للأسف مقدرتش. فجأة الباب بدأ يفتح، حور اتعدلت في قعدتها بسرعة وبينت إنها طبيعية. دخل شاب تاني غير الاتنين اللي خرجوا. الشاب: كسائك لوز ي موزة.
حور بصت له بخوف. الشاب بوقاحة: آآآآخ لو تعرفي كلنا نفسنا نجربك إزاي، بس مستنيين الباشا. حور جسمها اترعش وخافت جداً. حرام عليكوا، ليه كده؟ ليه تكسروني بالشكل ده؟ أنا عملتلكم إيه يخليكم تعملوا فيا كده؟ الشاب ببرود: إيه، ناقص تقوليلي معندكيش إخوات بنات؟ دنتي لسه مشفتيش حاجة، ده مش كده وبس، لا ده كله هيتصور فيديو، إنما إيه عشان تبقي فضيحتك بجلاجل. حور دموعها زادت. الشاب بص لها بشهوة وخرج.
حور استجمعت كل قوتها اللي اداها لها ربنا وحاولت إنها تجيب المطوة، بس عشان تحافظ على نفسها وعلى شرفها. وأخيراً نجحت. حور فرحت جداً، وكانت لسه هتقوم، لقيت الباب بيتفتح، عملت إيديها مربوطة بسرعة. والصدمة من اللي دخل، وكان لؤي. حور بصدمة: لؤي. *** عند فهد. فهد وصل الفيلا، بس لقي نيار واقفة قدامها، بص لها بضيق. نيار بتمثيل: فهد، وحشتني أوي. ورمت نفسها في حضنه. فهد بص لها بصدمة وطلعها من حضنه بغضب: أنتي إزاي تعملي كده؟
نيار بتمثيل: أنا آسفة فهد، أنا بحبك أوي، أنا وانت زي بعض وبنحب بعض. فهد زقها بعيد بغضب: أنتي اتجننتي؟ إيه كلامك ده وحب إيه وقرف إيه؟ أنا وانتِ من أول مرة اتقلبلنا واحنا مفيش بينا أي حب، كان أوهام. نيار بترجي: فهد، أنا بحبك، صدقني بحبك، انسي حور دي وخليك معايا، أنا هقدر أسعدك، لكن دي أنا عارفة، عارفة إنك مش بتحبها، وبوها دبسها ليكِ، وأنا مستعدة إني أتجوزك بس تطلقها. فهد بغضب شديد وفقد أعصابه: إيه كلامك ده؟
وبوها مين اللي دبسها ليا؟ تعرفي أنا بس مش بحب حور، ده أنا بقيت بعشقها، بموت فيها، وهي هتفضل أول واحدة دخلت قلبي وعمرها ما هتخرج منه، أنتي فاهمة؟ نيار اتعصبت جداً من كلامه: بتحب فيها إيه؟ ها؟ عشان خاطر غنية عادي يعني؟ بس هتتصدمي فيها، صدقني، وهتطلقها برضاك أو غصب عنك. فهد بعدم فهم: تقصدي إيه بكلامك ده؟ نيار استوعبت اللي قالته. نيار بخوف وتوتر: مقصدش، أنا ماشية. فهد مسك إيديها: اثبتي عندك، أنتي تعرفي حور فين صح؟
نيار بإنكار وتوتر: معرفش، وهي مالها؟ فهد بشك: لا، دنتي مش هتعرفي بالظبط. فهد سحبها من إيديها وجرجرها وراه، دخلو الفيلا. *** عند حور. لؤي بشر: آه ي حلوة، لؤي إيه؟ لالا، أوعى تكوني نسيتيني، والله أزعل. ولا أقولك، حتى لو نسيتيني بعد الليلة دي واللي هيحصل فيها، عمرك ما هتنسيني. بس لحظة بس، أظبط الكاميرا عشان الفيلم يبقى أحلى. لؤي لف ودا ضهره لحور وكان بعيد عنها بمسافة مترين. حور استغلت ده وطلعت المطوة تاني، فكت رجليها.
لؤي بهمس: مال الزفت ده كمان مش بيفتح ليه. حور لسه هتقوم، راح لؤي بص لها بصدمة. لؤي بشر: عملتي إنك هتقدري تهربي؟ لالا، دنتي عارفة كام كلب برا نفسه يدوق جمالك ده. حور بغل وكره: منك انت أولهم، آه. لؤي حط إيده على شعر حور: لالا، بلاش قلة أدب عشان متغباش عليكي. بقلمي: ميسون. حور بتمسيح. حور بحركة سريعة منها ضربت لؤي في رجله، وقعته. (محدش يقول أي الأوفر ده، ماهي بتلعب كاراتيه) لؤي ابتسم بغضب وقام بص لها بعينين حادة.
لؤي قرب منها بوقاحة وقلع جاكيته. حور بترجع لورا بخوف لغاية ما زنقها في ركن. لؤي بوقاحة: تعاليلي ي حلوة. حور طلعت المطوة وصوبتها عليه: ابعد عني عشان مقلكش. لؤي بسخرية: ههه، أخاف أنا كده باللعبة اللي معاكي دي. وقرب أكتر. حور بتحذير: انت عارفني مجنونة، واعملها. لؤي مسمعهاش وقرب أكتر. حور ملقتش وسيلة أكتر من دي عشان تحافظ على نفسها، راحت طعنته بالمطوة في بطنه. لؤي بوجع: آآآآه. ووقع على الأرض.
حور بصت له بصدمة وجسمها كله بيرتعش. الشباب برا كلهم عاملين دوشة وبيحششوا سوا. شاب: هو إيه ده؟ شاب تاني: إيه؟ شاب: صوت الباشا عالي. شاب تاني بوقاحة: ي عم سيبه براحته، أكيد المزة تعباه. كلهم ضحكوا. أما حور لقيت لؤي اغمي عليه وهي قاعدة في ركن لوحدها وضاممة جسمها كله، وواخدة وضع الجنين وعمالة تعيط وجسمها كله بيترعش. حور بعياط: أنا قتلته، أنا قتلت، أنا بقيت مجرمة. لالا، هو كان هيضيع شرفي، ده أحسن حاجة عملتها.
حور قامت بسرعة وقربت من لؤي، فضلت تدور في جيبه لغاية ما لقيه مدليا في مجموعة مفاتيح، أخدها وراحت عند الباب. فضلت تجرب كل المفاتيح لغاية ما الباب فتح. حور بفرحة شديدة: الحمدلله، الف حمد وشكر ليه ي الله. حور خرجت تجري، بس وقفت بسرعة لما لقيت الشباب كلهم قاعدين. حاولت تدارا منهم، وهما كانوا سكرانين فا محسوش. شاب: إيه ده؟ شاب تاني: إيه تاني ي عم؟ شاب: أنا لمحت المزة اللي جوا بتجري. كلهم ضحكوا. شاب آخر: تجري مين ي عم؟
ده زمان الباشا عايش جوا، بس بظهر السيجارة دي بتعمل دماغ، إنما إيه، اديني واحدة ي لولو. وقعدوا يحشوا. حور طلعت تجري ومش لاقية أي حاجة حواليها، حست بيأس وفضلت تعيط. بس بصت بأمل لما لقيت تاكسي جاي. حور وقفت في نص الطريق وفضلت تشاورله. التاكسي وقف. حور بسرعة: ارجوك طلعني من هنا، ارجوك، وهديك أي حاجة بس وصلني شارع **** بسرعة. الشاب نظارته مكنتش بتدل على خير أبداً. الشاب: اتفضلي ي أستاذة، عنيا.
حور بصت له بقلق، بس مكنش قدامها غيره، ركبت معاه وهو القلق مالي قلبها. وكل شوية سواق تاكسي يبص لها في المرايا ونظراته غير مريحة. فضلو يمشوا شوية. حور بقلق: ده مش الطريق اللي قلتلك عليه. سواق التاكسي: ها، لا، بس ده أصله طريق مختصر. حور بشك: طب لو سمحت نزلني على جنب. سواق تاكسي: اصبري بس، مضيعيش الدماغ اللي عملها. حور برعب: افتح بقلك، أنا معايا مطوة. بصلها في المرايا وضحك بسخرية.
السواق وقف على جنب، كله ضلمة وخالي من الناس تماماً. حور بصت له برعب. سواق التاكسي نزل وراح عند باب حور، فتحه، مسك إيديها ونزلها. حور بتزقه: اوعي بقي، ابعدددددد عنيييي. سواق التاكسي زقها، وقعها على الأرض. *** عند فهد. فهد قاعد ونيار قاعدة قدامه، واقعة على الأرض. فهد بغضب: آآآآخ ي ولاد الكلب، كل ده؟ وقام وقف: قومي يلا، وديني المخزن ده في سنية. نيار بخوف: صدقني معرفش فين. فهد قام بغضب
وعفاريت الدنيا كلها قدامه: بقلككككك إيه؟ أنا ممكن أقتلك دلوقتي، اخلصييييييني. نيار بعياط: وحياة ربنا ما أعرف، والله ما أعرف، مرداش يقولي عشان كده. فهد بص لها بغضب وحس إنها مش بتكذب. سابها مربوطة وخرج، أخد عربيته وقال إنه مش هيهدى ويقعد غير لما يلاقي حور. فهد راح فضل يمشي وراح لنفس الشارع. *** أما حور. سواق التاكسي: يبنت الك... كدة تهربي مني؟ وديني لحبيبك.
حور كانت بتجري وبتنهج ودموعها نازلة زي الشلال وهدومها اتبهدلت ووشها كله باظ وفي خراشيم وحالتها زفت. فضلت تجري وسواق التاكسي بيجري وراها لغاية ما هربت منه. قعدة نص الشارع، وقعت على الأرض وحست إن دي نهايتها. بس حست إن الشارع ده مش غريب. قامت تتمشى لغاية ما وصلت للبحر اللي كانت ماشية عنده هي وفهد وحست إن فهد موجود. أما فهد ساب العربية ونزل يتمشى على البحر برضه وعنده يقين إنه هيلاقي حور.
كل واحد فيهم بيمشي وقلبه اللي بيمشيه. فهد ماشي يدور يمين وشمال، وقلبه قرب يتخلع على حور. أما حور كانت تيهة ولا هي هنا ودموعها نازلة وماشية زي اليتيمة. بس حور وقفت لما لمحت شخص من بعيد. حور بفرحة وصوت عالي: فاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهد. وجرت عليه. فهد حس إنه بدأ يتخيل وإنه مش حقيقة، بس فاق لما لقي حور بتجري عليه ومش قادرة تاخد نفسها. فهد جري عليها: حووووور.
(فكرني بفيلم الرهينة لما قاله مصطفىييييييي وهو قاله عمدااااااا 😌😂) حور جريت عليه وكانت خلاص كل طاقتها خلصت. حور بدون مقدمات، رمت نفسها في حضن فهد. وفهد قعد على الأرض وحضنها. فهد وهو حاضنها: أنتي بجد؟ أنا بحلم صح؟ أنا مش مصدق إني لقيتك، لا بجد الحمدلله. حور، أنا بحبك أوي، أنا كنت هموت في بعدك. حور، أنا بقيت بعشقك، حور، حور. فهد بيرفع وش حور، لقاها اغمي عليها. فهد بخوف: حووور، حووور، مالك؟ فوقي.
فهد شال حور بسرعة وخرج وركبها العربية وطلع على المستشفى، والخوف قرب يموت. وصل المستشفى وخدها للدكتور وهو واقف معاها. فهد بخوف شديد: ها ي دكتور؟ طمني، هي كويسة صح؟ الدكتور خلع السماعة: هي للأسف مش كويسة، أعصابها تعبانة جداً، يظهر اتعرضت لصدمة أو حاجة خلتها مش قادرة تفوق وتعيش في الواقع. أنا أدتها مهدئ عشان تهدأ شوية، وكمان في آثار كدمات عليها بسيطة، ف لما تفوق هنعرف إيه اللي حصلها.
الدكتور خرج وفهد قعد قدام حور اللي كانت نايمة وشعرها على وشها، وشها باين عليه الإرهاق والتعب. فهد ماسك إيد حور وبيتوعد للؤي ونيار. حور بدأت تفتح عنيها. فهد بفرحة كبيرة: حور، حبيبتي، حمدالله على السلامة. حور: لا رد. فهد بخوف: حور، مالك؟ حور بصت للحائط: لا رد. فهد بخوف: حور، ردي عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!