متمشيش، خليك معايا أنا.
يقوم بدفعها بغضب ويتوجه للمنضده بكل قوته.
كان لسه الشاب واقف قدامي وأنا ببص في الأرض بتوتر وخوف.
هعمل إيه دلوقتي في الموقف المحرج ده!
بعدها لقيته مندفع علينا بهمجية وشده من قميصه جامد.
أنس بإستغراب: تميم إزيك، في إيه؟
_ أنت بتعمل إيه يا أنس؟!
أنس: شفت بنت جميلة مينفعش تقعد كده، عرضت عليها الرقص.
_ أنس دي مراتي، احترم نفسك!
أنس: مراتك!
أوه، ما خدتش بالي. أصل شفتك بترقص مع بنت تانية غيرها هناك وهي قاعدة لوحدها.
فـ ليه ما أخدهاش أنا كمان أرقص معاها.
_ أنت تعديت حدودك وأنا...
كان هيضربه لكن فرح جت وقفت قصاده.
فرح: تميم اهدى خالص وبلاش مشاكل، هتفضحونا، أنس امشي دلوقتي.
أنس: أنتي مشفتهوش هجم عليا إزاي! تميم أنت بتهزر.
_ أنا أكسر دماغك كمان يا حيوان!
فرح: بسسس! اهدوا، تميم عشان خاطري، العيون علينا وهيحصل مشاكل في الفرح، بالله عليك.
_ أنا أصلًا ماشي، أظن كده عملت الواجب.
كنت قاعدة في النص وأنا حاطة إيدي على وداني ودموعي بتنزل. لقيته شدني من إيدي وقومني من الكرسي بفزع وخوف منه.
أنا والله ما عملت حاجة!
إسراء بابتسامة: الو يا ماما، شكلها هتحصل مشكلة كبيرة الليلة دي. ههه، جهزي العشاء عايزة أجي أحكيلك.
كان سحبني ورا باندفاع وأنا رافعة الفستان وبحاول متكعبلش من الكعب والفستان من قلقي وتوتري. يارتني ما جيت!
" يترك يدها " لفي من ناحية تانية يلا.
= و....
_ شششش، ولا نفس.
" والله أنا ما عملت حاجة، يا رب ساعدني. "
قعدت طول الطريق عيني في الأرض ودموع في عيني وهو باصص قدامه وسايق على أعلى سرعة. ولا طايقني ولا طايق نفسه ولا فاهم أي حاجة. ومفكرش حتى يقولي حصل إيه أو قولتي إيه؟
" بابتسامة مؤلمة " كنت عارفة إنه اليوم مش هيكمل على خير. كنت عارفة إنه بدل فرحة هيحصل حاجة تدمر أي حاجة حستها. والله يا رب ما قصدي حاجة، بس أنا حقيقي تعبت.
في القصر...
= إيدييي براحة!
_ ده ولا حاجة قصاد اللي هيحصل فيكي.
" بدموع " أنا ما عملتش حاجة، هو اللي وقف قصادي وطلب مني وأنا....
_ وأنتي إيه؟
لو كنتي فكرتي بس تقومي كنتي شوفتي وش عمرك ما شوفتيه.
معرفش جبت الجرأة دي منين وبصتله وعيني بطق شرار.
معرفش قلبي حرّقني إزاي وقتها وبفتكر اللي حصل وبرد عليه:
= وأنت لما وافقت على عرض إسراء ومراتك قاعدة جنبك كان عادي برضه؟
جز على سنانه جامد وإيدي اتعصرت جوه كفه.
كان بيطلع كل قوته وغضبه وناره جواها.
ومش شادد وجعي وقعت في الأرض ومكنتش قادرة أستحمل.
= "بألم" تميم إيدي!
_ إيه وجعتك؟ حياتك كلها هتكون نفس الوجع ده كده لو متظبطيش. ومن دلوقتي بقولك أنا أعمل اللي أنا عايزه لأنك هنا مجرد شغالة بتنظف المكان وتعمل الأكل ومش من حقك ولا حق أي حد يدخل في حياتي الشخصية، فاهمة؟
= ....
حرر إيدي من قبضته ومشي وأنا كنت قاعدة في الأرض ومتحركتش.
حوطت رجلي بإيدي وأنا بصرخ من جوايا.
حسيت كل حاجة اتبنت جوايا من أحلام وآمال تحطمت بلمح البصر. جبروت نظراته، قسوة كلامه اللي فوّقت وفهمتني إني حور. حور اللي مينفعش تحلم ومينفعش تتعشم في حد.
فوقي يا حور، طلع شبههم، طلع زيهم وكل الأمان اللي عيشته معاه طلع كدب.
ارجعي لحياتك، لأن ده مكانك ولازم تكوني عارفاه كويس.
بعدها غمضت وأنا برفع راسي لفوق وبقول: على الأقل ارحم من مرات أبويا وإسراء.
اليوم التالي...
_ ما عجبنيش الأكل، حضري تاني.
= حاضر يا تميم بيه.
_ تميم بيه؟
= دقيقة واحدة.
.........
_ صحابي مشغولين فـ متظفيش النهارده.
= تمام، بس هنظف برضه.
لأن ده شغلي وأنا هنا عشان كده.
_" بديق" تمام، هيكون أحسن.
= تمام يا تميم بيه.
_" أووف " خلصت أكل.
.......
=" بقلق " في إيه! إيه اللي تكسر؟
_ كوباية العصير وقعت.
= ولا يهمك، هلم الأزاز وأنظف الأرض دلوقتي.
= مينفعش يا بيه، الشغالة بس اللي بتعمل كده.
_" بعصبية " أنتي....
ترن ترن ترن.
_ الو.
*.......
_ حاضر جاية أقفل.
لفيت وشي الجهة التانية وبعدها دخلت المطبخ عشان أجيب أدوات التنظيف.
ليه متعصب عليا كده؟
هو عايزني أعمل إيه بعد اللي قاله يعني؟
هو إنسان غريب ليه؟ هو أنا اتجننت من بلاش.
في الشركة.
طق طق طق.
_ ادخل.
فرح: تميم لما تخلص تعال نشرب شاي في مكتبي.
_ ورايا شغل كتير يا فرح.
فرح: سمعت أنا قلت إيه يا تميم.
_....
فرح: هستناك.
بعد فترة...
_ خير يا ست فرح.
فرح: ديقتها مش كده.
_....
فرح: رد عليا.
_ أنا مكنتش عايزك تعرفي عشان الزن ده وتقرفيني.
فرح: تميم أنا مبهزرش، عملت فيها إيه؟
_ معملتش حاجة بس عرفتها هي مين وإيه دورها في حياتي وبس.
فرح: يبقى جرحتها يا زبالة.
_ فرح أنا مش فاضي للكلام ده، نتكلم بعدين.
فرح: أنت بتهرب يا تميم.
هتموت من الغيظ إنه كان فيه شخص ممكن يقرب منها وانت موجود، رغم إنك قربت من غيرها عادي. مفكرتش في مشاعرها أو شكلها قدام الناس حتى.
_ أنتو مش فاهمين حاجة فـ متتكلموش.
فرح: طيب يا تميم، إحنا ناس مبتفهمش. ليه مدايق عشان زعلتها؟
_ أنا مدايق؟
فرح: لأ أمي! أمي اللي مدايقة.
_" بابتسامة " غيري السيرة دي.
فرح بوضع يدها على كتفه: تميم أنا فاهماك أكتر من أي حد في الدنيا وأنت عارف لي، أنا اللي مربياك يا ولد.
_ فررررح!
فرح: هه خلاص بهزر معاك، بس أنا عارفة إنك مش تميم اللي أنا عرفاه من يوم ما دخلت حياتك. بتهرب من مواجهة إنك بتحبها وبتغير عليها.
_ أنا بحبها وبغير عليها! لأ أنا ماشي لأنك اتجننتي.
فرح: تعرف قالت إيه لـ أنس؟
_" يقف وينظر لها بفضول خفي "
فرح: قالتله إنها مينفعش تقوم واعتذرتله. لو كان أي حد مكانها كان قام وحرّق دمك وردها ليك، لكن هي مش كده. هي احترمتك ومقمتش من مكانها ولا حتى بصت في عينيه وهو بيتكلم وشايف أنت عملت إيه؟
_....
فرح: راجع نفسك عشان خاطري، لو خسرتها هتندم بجد خصوصًا إني ما صدقت لقيت حد يقف جنبك ويستحمل غباء يا عم تميم.
_ هزعلك يا فرح.
فرح: ههه، على فكرة متقدرش. وكمان بعت لـ أنس طلب رفد، أنت اتجننت! أنت مش عارف مين أنس ولا إيه؟
_ أنت شكلِك ناويه تعصبيني بجد وهطردك أنتِ وهو.
فرح: ههه خلاص يا عم امسحها فيا، كان بهزر معاك.
_ أنا رايح مكتبي ونشوف الحوار ده بعدين. آه، عملتي إيه يوم السبت؟
فرح: رحت وكان يوم جميل وريما هتقتلك.
_ ههه، هبقى أروح أشوفها.
فرح: آه صح، تعالى أحكيلك آخر الأحداث هناك.
*******
أنس: مساء الورد يا قمر.
فرح: صباح الفل على عيونك يا قلبي.
أنس: ههه، قالي إيه؟ شوفته عندك فمدخلتش لنضرب.
فرح: حلو إنك عارف.
أنس: مفهمتش، قلتلي أروح أعمل كده ليه معاها غير لما شفت عيونه وهي بتطق شرار، كان هيولّع.
فرح: أحسن، خليه يفهم مشاعره وإنه غلط بالحركة دي. ما علينا، تشرب إيه؟
بعد 3 أيام.
عدا تلات أيام وأنا وهو زي الروبوت. هو يأمر وأنا أنفذ وبس. وبحاول أسأل حاجة وأفتح موضوع بس ديما بيصدني وبينهي. بس معرفش ليه مخنوقة ومضايقة كده. هو اللي قال كده بلسانه. هو اللي جرحني وكسر قلبي وقتها. ليه مضايقة إننا كده؟ ليه للأسف وبعترف بده، وحشني الكلام معاه.
وأنا بنظف وحقيقي مخنوقة، طلعت تلفوني اللي كنت قافلاه من زمان لقيت رسالة. جتلي نفس يوم الفرح بليل خرجتني عن شعوري وكل الصمود اللي جوايا ده.
إسراء: "دلوقتي لازم تكوني عرفتي قيمتك، وإنك خدتي حاجة مش بتاعتك ولا تخصك، واعرفي إنه بيحبني أوي وأنتي مجرد وقت وهترجعي هنا تاني وأندمك على كل حاجة عملتيها معايا. وأه، قربه مني وقتها فهمني قد إيه أنتِ مش في باله ولا ملي عينيه وبتمنّي إنتي كمان تفهمي ده. see you بيبي. وشكري ليا على الليلة الجميلة دي."
رميت المخدة اللي كنت ماسكاها على آخر إيدي وأنا بغلي من جوايا. بس حقها، حقها تقول كده بعد اللي عمله معايا.
معرفش إيه اللي حصل بس كنت مخنوقة حد الموت فـ لبست أي حاجة شفتها قدامي وخرجت. خرجت من غير ما أعمل حاجة ولا أفكر أقوله ولا لأ ولا هيعمل إيه. كل اللي فكرت فيه أخرج أشم شوية هوا عشان هنفجر.
وبسيتبع.