أنتِ عارفة إن... الزعيم مابيرحمش! قال كلامه وبدأ يضغط على الزناد، ولكن سرعان ما لاقى خبط على الباب. نفخ بضيق وفتح الباب، فكان جلال وبعض الظباط معاه. بص جلال للمسدس وقال بغضب: -أنت مش هترتاح غير لما ترتكب جريمة! مش كده؟ السلاح ده مرخص؟ هز عمران رأسه، فـ تنهد جلال بارتياح وبص لثريا اللي كانت أقل ما يُقال عنها "مدشملة". زفر جلال بضيق وقال: -يخربيتك! أنت عملت فيها إيه؟ رفع عمران حاجبه وبصلها وقال:
-ولا أي حاجة، كنت لسه هقتلها بس حضرتك قطعتني! مسكه جلال من دراعه وقال بضيق: -يابني أعقل شوية! تقتل إيه! إحنا هنتصرف معاها، روح أنت. بعد عنه وقرب عمران من ثريا ومسكها من شعرها وقال بنصر: -بالشفا يا ثريا، إعدام بإذن الله! زقها بعنف على الأرض وبصلها باشمئزاز وخرج من المكان بدون ما يتكلم. ركب عربيته ووراه في العربية التاني حراسه. تليفونه رن بإسم العزام فـ فتح. وكان لسه هيتكلم، بس صوت صراخ وبكاء حورية منعه. اتكلم شريف:
-تعالى يا عمران بسرعة! حورية هتعمل في نفسها حاجة! قفل عمران تليفونه وبدأ يسوق بأقصى سرعة عنده. وبعد شوية، كان وصل. طلع بسرعة لفوق وطلّع المفتاح وبدأ يفتح الباب. اتسعت عينيه بصدمة لما لقاها ماسكة سكينة وحطاها على رقبتها. قرب منها بخوف وقال: -حورية! إهدييي! أنتِ بتعملي إيه! بصتله بعيونها الوارمة من كتر البكى وهمست: -هموت نفسي، مبقاش في حاجة أعيش عشانها! كانت ماسة واقفة في جنب بتعيط. قرب منها عمران وقال بحنان:
-إهدي يا حبيبتي مفيش حاجة، بابا! بصله شريف بقلق وقرب منه. اتكلم عمران: -خد ماسة وادخلوا جوا أنا هتصرف مع حورية! هز شريف رأسه وأخد ماسة للأوضة بتاعتها وهو بيحاول يطمنها. قرب عمران من حورية اللي ابتدت ترجع خطوات لورا وشددت بالسكينة على رقبتها فـ اتجرحت جرح بسيط. زعق عمران: -حورييية! حاسبيي! بصتله بعيون تايهة وقالت بألم: -أنت السبب في كل حاجة! ياريتني ما حبيتك! ياريت بابا ما اشتغل عندك! ياريتني ماشوفتك!
أنت السبب يا عمران، من يوم ما اتجوزتك وأنا كل حياتي باظت، خسرت دراستي، خسرت نفسي، خسرت عيلتي! أنا اتوجعت منك أوي... كل ده ليييه؟ ليه من يوم ما دخلت حياتك وأنا مش شايفة غير وجع! من اللي كانت مراتك اللي خليتني جسد بدون روح! طلّعت عليا رجالة اغتصبوني ومش بس كده لااا! حرمتني منك ومن عيلتي سبع سنين! ..... ومنك! اتجرحت منك جرح نزف قلبي لما اتهمتني بالخيانة والرخص! ومن ثريا! قتلت أمي وأمي بريئة معملتلهاش حااااجة!
كللللل ده ليييييييه!!!! رددد علييييا! *كملت بدموع ووجع حقيقي خرج من أعماق قلبها* ليه أذتوني بالشكللل ده! أمي ذنبها إيه تتاخد غدر وهي معمللتش أي حاجة وحشة في حياتها! أنت كنت سبب دمارى يا عمران! يلعنن أبو الحب اللي يأذي الشخص ويدمره ويخليه موجوع ومكسور بالشكل ده! دموعه نزلت من قسوة كلامتها على قلبه العاشق. بس... هي عندها حق في كل كلمة قالتها. قرب منها بحذر وقال: -طيب إهدي يا حورية ونزلي السكينة دي ونتكلم بهدوء!
صدقيني كل حاجة هتتحل! ضحكت بسخرية: -تتحل؟ هي إيه دي اللي تتحل؟ ماهي كل حاجة باظت قدامك! هي هتتحل بحاجة واحدة بس! *بصلها باهتمام فـ كملت* لو طلقتني.... أنا هنزل السكينة دي وهختفي من حياتك... بس طلقني! ولو ماطلقتنيش وقسمًا بالله العظيم لأقتل نفسي دلوقتي حالاً! اتصدم عمران من كلامها، يطلقها؟ إزاي! إزاي وهو روحه فيها ومايقدرش على بعدها ولو يوم! إزاي كل حاجة بينهم هتنتهي بالسهولة دي؟ إزاي! قرب منها بحذر شديد وقال:
-طب نزلي السكينة وهعمل كل اللي أنتِ عاوزاه! بعدت السكينة من على رقبتها. وأول ما بعدتها قرب منها عمران ومسك إيديها بقوة وبدأ يحاول ياخد السكينة تحت صراخها وهي بتتمسك بيها أكتر. فـ اضطر إنه يجرح نفسه علشان ياخدها. وفعلاً شدها بعنف من إيديها فـ نزفت إيده. بصلها بغضب ونده على والده. فـ طلع شريف بسرعة واتصدم لما لاقى الدم على إيده وعلى السكينة.
بص لحورية اللي كانت بتنزف من رقبتها على أثر الجرح وبص لعمران تاني اللي كان بيبصلها وبينزف من إيده. قرب شريف منه وأخد السكينة وأتصدم لما لاقى مكان الجرح معلم في إيده. دخل بسرعة المطبخ وحطها في الحوض ورجع لهم تاني. بصتله حورية وقالت بضعف: -يلا طلقني! قرب منها لحد ما بقى قصدها. حط إيده على قلبها وقال بحزن ورجاء شافتهم في عيونه: -أرجوكي ماتسبنيش!
أنا حاسس بقلبك اللي بيصرخ بعشقك ليا وعارف إنه مش هيهون عليه تبعديني عنك.. أنا آسف والله العظيم آسف! أنا أخدت حقك منهم كلهم والله! أنا هكون ميت من غيرك! يرضيكي تحرمي ابننا الجاي إنه يعيش وسطنا! كاد قلبها أن يحن ولكن بعدت إيده بمنتهى العنف وهي بتقول بغضب جحيمي: -أقسم بالله لو ماطلقتني لأقتل نفسي! بص عمران لشريف وهو بيترجاه بعينيه إنه يلحق الموقف. ولكن بادله شريف بنظرات قلة حيلة. بكى واه من قهرة ودموع الرجال.
بصلها وركع قدامها وهو ماسك إيديها وبيترجاها: -أبوس إيدك يا حورية أنا أول مرة أتذل لحد ومش أي حد لااا دي مراتي حبيبتي وعشقي الأبدي اللي عمري ما هحب غيره، بطلب منك أنك ماتسيبنيش! بكل قسوة شدت إيديها منه وبصتله بمنتهى القرف والكره ورمت الدبلة وقالت بغضب: -قولتلك طلقني يا عمران! كان لسه عمران هيعترض ولكن قاطعه شريف بنبرة حزينة:
-طلقها يابني.. طلقها، طالما هي رايدة البعد يبقى ملهاش لزوم المناهدة، طلقها وخليها تشوف حالها وتجمع نفسها اللي ضاعت بسبب العيلة دي... وأنا متأكد إنها لما تعيد حساباتها هتزعل أوي إنها اتخلت عن راجل بيحبها بجد، ولما بنتك ماسة اللي ملهاش ذنب أو ابنك يجي بالسلامة هتندم أكتر انها مافكرتش ازاي هيبقى شعورهم وأبوهم وأمهم بعاد عن بعض..! بصلها بوجع وهو مش قادر ينطقها. بص لعيونها الزرقة اللي زي موج البحر.
أوقات تخليك تحس إنه جميل ونفسك تعوم فيه... بس تفتكر في الآخر إنه ...... غدار! -أنتِ طالق يا حبيبتي... أنتِ طالق يا حورية العمران. اختفت كل حاجة حواليهم، ماكانوش شايفين غير عينيهم وهي بتصرخ بكل الكلام اللي جواهم. اتسعت عينه بعدم تصديق من اللي قاله. هو كان مغيب! حط إيده على راسه بيتمنى كل ده يكون كابوس! كابوس مرعب وهيفوق منه!
أما هي دخلت لأوضة ماسة وأخدتها وبصتله آخر مرة بألم حسيت بيه بيعتصر قلبها وبدأت تمشي من البيت وهي رايحة لبيت محمد. قعد على الأرض وضم نفسه وبدأ يبكي زي الطفل اللي تاه من أمه. تاه منها وهو عارف إنه عمره ما هيلاقيها تاني! قرب منه شريف وقعد قصاده وحط إيده على راسه وبدأ يردد آيات من القرآن لحد ما هدي. ابتسم شريف بحزن وملس على وشه وقال: -إهدي يا حبيبي، ماتبكيش... صدقني كل حاجة هتبقى كويس! بصله وقال بحزن: -تفتكر؟ مسد
شريف على كتفه وقال بهدوء: -طبعًا، بس أنت دلوقتي تروح تصلي ركعتين لله وتدعي بكل اللي في قلبك وهو هيسمعك، صدقني يا عمران ربنا هيريح قلبك بس صلي! هز رأسه وقام بتعب وراح للحمام وبدأ يتوضى. بعد ما خلص بص لشريف اللي ابتسم له بهدوء ودخل الأوضة بتاعته وفرش السجادة وبدأ يصلي. دموعه كانت بتنزل في الوقت ده وهو بيدعي ربنا إنها ترجع له، بيدعي إنها تبقى كويسة ومايشوفش فيها أي مكروه.
بعد ما خلص، نام على جنبه وضم رجله لإيده وبدأ يبكي لحد ما غمض عينه ونام من كتر التعب. عند حورية "كانت وصلت البيت، بدأت تخبط بإيدين مرتعشة وقلبها من الخوف حست بيه بيرتجف جواها. لحظات وكان فتح لها محمد وأول ما شافها بكى وحضنها بقوة، كإنه بيستمد قوته منها. عيونها دمعت بحزن ومسحت على ضهره وهمست: -بابا! رد عليها بوجع: -باباا اتدمر خلاص! شدت على حضنه بقوة وقالت: -أنا معاك يا بابا.
بعدت عن حضنه وبدأت تدخل لجوا ودموعها بتنزل بغزارة على وشها. دخلت للأوضة اللي كانت موجودة فيها زينة. أول ما دخلت حست برجليها مش قادرة تشيلها. قربت منها وشالت الملايا البيضة اللي كانت عليها. بصت لملامحها الشاحبة بوجع وبدأت تملس على وشها وهي بتقول بدموع: -مش قادرة أصدق خلاص يا ماما إنك رحتي مني.. مشيتي وسبتيني ليه؟ أنا لسه محتاجاكي أوي!
كنت لسه محتاجة لحضنك، محتاجة أحكيلك وأشتكيلك وأقولك قد إيه أنا بحبك وأنتِ كنتي واقفة معانا كثيرة *بكت بقوة أكبر وكملت* وحشتيني أيام ما كنا بنتخانق على بابا... ممكن ترجعي تاني يا ماما؟ أنا بحبك أوي وعايزاكي ترجعيلي! طب بصي نتفق اتفاق... أرجعيلي وأنا مش هزعلك تاني خالص والله... أرجوكي! حاوطت وشها بين إيديها وعيونها جت على الجرح اللي في رقبتها. دموعها نزلت بوجع وقالت: -ارتاحي يا ماما، عمران جاب لك حقك!
تاني يوم "كان صوت القرآن مسمع في كل أنحاء البيت وكان في ناس كثيرة أوي جاية العزا. جوا كان متجمع الستات اللي لابسين أسود وبيبكوا بحرقة على فراقها. أما بره كانت الرجالة. قربت واحدة من حورية وقالت بحزن: -الله يرحمها يا حبة عيني كانت ملاك ملهاش في أي حاجة وحشة! بصتلها حورية بوجع. سألتها واحدة تانية: -هي ماتت إزاي؟ بكت حورية وماردتش عليهم. فـ طبطبت الست على ضهرها بحنان وهي بتهديها.
أما بره كان بيبص للأرض بتيه، مش قادر يصدق إن مراته اللي كانت من أسبوع معاه والبيت كان مليان بهجة بضحكاتها... دلوقتي هو واقف وبياخد عزاها! الإنسانة اللي حبها من كل قلبه، الإنسانة اللي وقفت معاه في كل مشاكله، الإنسان اللي عرفته معنى الحنان والحب وعرف يعني إيه العشق معاها.. هي دلوقتي بقت بين إيدين ربنا ومش هيقدر يشوفها تاني! بمجرد ما قال لنفسه كده دموعه نزلت بوجع وهو بيدعي من كل قلبه لها. وفجأة سمع صوت هو عارفه كويس.
رفع عينه وبصلهم بغضب جحيمي وقال: -أنتوا ليكم عين تيجوا هنا بعد اللي حصل! أنتوا مابتحسوش! ربت شريف على كتفه وقال بحزن: -إهدى محمد، ربنا يرحمها ويصبركم، أنا عارف قد إيه أنت موجوع عشانها! بس والله صدقني... إحنا ملناش ذنب، عمران جاب حقها خلاص! نفض إيده بعنف بعيد عنه وقال: -أنتوا السبب في كل حاجة! كنتوا السبب في إني أتحرم من بنتي زمان *بكى وكمل* وحرمتوني دلوقتي من مراتي للأبد! إحنا عملنالكم إيه عشان تعملوا فينا كده؟!!
شاور شريف لعمران يروح بعيد. فـ هز رأسه وراح لحورية. مسك شريف محمد وسحبه وراه لحد ما وقفوا في حتة بعيدة عن الناس وقال: -بص يا محمد أنت عارف إني بعتبرك أخويا وربنا يعلم كده، وأنت عارف برضه إني عمري ما آذيتك، كل حاجة حصلت من غير مانعرف السبب! دلوقتي عمران جاب حق مراتك وهي كده كده هتاخد إعدام... أنا مش عايزك تاخدني بذنبهم لأنك عارف إني غيرهم وعمري ما فكرت في لحظة أكون شبههم! بكى محمد وحضنه بقوة وهو بيقول:
-مش قااادر يا شريف! قلبي بيتقطع عليها أقسم بالله! ضمه شريف أكتر بحزن عليه. هو بيعتبره أخوه ورفيق روحه! أما جوا "خبط عمران على الباب قبل ما يدخل. فـ رفعت حورية عينيها اللي جت في عيونه. بصت له بغضب وقامت وقفت وإستأذنت منهم وبدأت تقرب منه. شدها فـ راحوا ورا البيت. زعقت فيه بقسوة: -أنت إيه اللي جابك! مش أنت طلقتني! خلاااص إبعد عني بقى! بصلها بحزن وقال:
-أنا هسافر يا حورية، مش عارف هقدر أشوفك تاني أمتى.. بس جيت أقولك إنك... هتوحشيني! ردت عليه بغضب: -تسافر، تتحرق، تولع بجاز، أنا مالي! بص لعيونها وقال بحزن: -أنا آسف، البقاء لله يا حوريتي وربنا يصبركم. بصت له بغضب وقالت: -تمام، اتفضل أمشي بقى! عيونه دمعت وفي لحظة كان بيقرب منها وبيبو'سها بكل قوته. كان بيحاول يشبع منها على قد مايقدر علشان ماتوحشوش! أو... هو كان فاكر كده.
غمضت عينيها وحاولت تبعده بقوة وبدأت تضربه في صدره علشان يبعد. ولكنه مابعدش خطوة واحدة! حس بيها مش قادرة تتنفس فـ بعد عنها بسرعة وهمس: -هتوحشيني أوي أوي يا حورية العمران! قال كلامه وفي لحظة كان اختفى من قدامها. حطت إيديها على شفايفها ودموعها ابتت تنزل بحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!