بعد يومين كانت واقفة قدام المرايا بتتأمل شكلها. فستانها اللي باللون النبيتي وطرحة سودة أظهرت صفاء بشرتها البيضة. سمعت صوت رنين تليفونها. فتحت المكالمة ولقيت اسم المتصل. ابتسمت بهدوء وفتحت المكالمة. ظهر لها صوته الرجولي: -الو يا قمري، جهزتي؟ أنا تحت البيت دلوقتي! تقدمت ناحية البلكونة وفتحتها. ابتسمت لما شافته وردت عليه بهدوء: -أيوة جهزت، هقول لبابا وهنزلك!
أنهت المكالمة وأخدت شنطتها وحطت التليفون فيها. ابتدت تطلع بره الأوضة وهي بتنده على محمد. خرج من أوضته وبصلها وقال: -أيوة يا حورية، رايحة فين كده؟ قربت منه وباست جبينه وقالت بحنان: -زي ما قولت لحضرتك، رايحة الفرح وبعدها عمران... هـ.... هـ... -هيردك؟ بلعت ريقها وابتدت تفرك إيديها وهزت راسها بالإيجاب. تنهد محمد وقال بحب أبوي: -هو بيحبك... وأنتِ كمان بتحبيه! ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتي!
آمنت على دعاءه وابتدت تنادي على ماسة. خرجت من أوضتها وقربت منهم وابتدت تلف بالفستان وهي بتقول بفرحة: -أنا حلوة؟ ابتسمت حورية ونزلت لمستواها وقالت بحب: -قمر يا عيون ماما! ضحكت بسعادة وبصت لمحمد اللي قال بابتسامة: -طبعًا يا حبيبتي، أنتِ دايمًا جميلة! مسكت حورية إيديها وبصت تاني لمحمد وقالت بهدوء: -يلا يا بابا سلام!
خرجت هي وماسة ونزلوا لتحت. ابتسمت أول ما شافتُه بهيئته اللي بتخطف الأنفاس. شعرُه الأسود اللي فيه بعض الشعيرات البيضة، وعيونُه الرمادية، ودقنه اللي كانت محلية شكله، وده غير بشرتُه القمحاوية، وقميصُه النبيتي وبنطلونه الأسود. كانوا عاملين Matching سوا. جريت عليه ماسة وهي بتقول بسعادة: -بابا! شالها وباس خدها وقال بحب: -قلب بابا يا ناس! ايه الحلاوة دي!
شاور لحورية بإيده للعربية. لفت علشان تركب قدام لكنها اتفاجئت لما فتحت العربية وشافت روجين. بصت لها حورية بغضب وقالت: -خير يا أبله! جاية ليه؟ ليكُنش فرح أخوكي وأنا مش واخدة بالي؟ ابتسمت روجين وقالت باستفزاز: -ولا يكون كمان فرح أخوكي؟ أنا جاية مع عمراني، مش إلك دعوة! تعالت ضحكات حورية بقوة وقرب منهم عمران وقال بضيق: -بلاش خناق! كده كده أنتِ هترجعي بكرة إيطاليا يا روجين! فياريت ماندمش إني جيبتك الفرح! ضحكت حورية
بصوت عالي وبعدها قالت: -دي بتقول مش إلك دعوة!! همووووت، مش إلي دعوة؟!! همسلها عمران في ودنها بخبث: -طب وبنسبة لعمراني اللي قالتها، مفيش أي غيرة خالص ولا إيه؟ -اصبر على رزقك! وبمجرد ما قالت كده، فتحت الباب وشدتها من شعرها. صرخت بألم وهي بتحاول تفك إيديها. تكلمت حورية بشر: -أنا هقلعلك شعرك اللي فرحانة بيه ده، ده في حال إنه لو ماكنش باروكة أصلاً!
بدأت تضربها بقوة في وشها. كان هو واقف ساند على العربية ومربع إيده وبيتفرج بإستمتاع حقيقي. قربت منه ماسة وقالت بخوف: -هي ماما بتضربها ليه يا بابا؟ -علشان أمك جامدة أوي يا عيون بابا! قال كلامه وبص لحورية اللي ابتسمت بشر وشدتها لبره العربية ومسكتها تاني من شعرها تحت صرخات روجين: -عمرااان! إلحقنيي... آآه! سيبي شعري يا مجنونة! لفت خصلة من شعرها بقوة على إيديها وقالت وهي بتقلدها: -عمراني؟ عمرانك مين يام عمرانك!
أنتِ كده كده غايرة في ستين داهية تاخدك! وأنا و... وعمراني هنرجع لبعض يام صورم! قالت كلامها وزقتها بعنف. وقعت على الأرض. بعدها قربت من عمران وقالت ببراءة مصطنعة: -مش يلا يا عمرانيييي علشان منتأخرش؟ ابتسم بخبث وشاور لكرسي وقال: -اتفضلي يا برنسيسة! ضحكت حورية وركبت قدام وبصت لروجين اللي كانت على الأرض وهي بتتأوه بوجع. ركب ماسة ورا وبص لروجين وقال ببرود: -مش هتقومي ولا هتفضلي مرمية كده؟
قامت وابتدت تنفض هدومها بغضب وعدلت شعرها وبصت لحورية بحقد وابتدت تركب. قلبها دق لما سمعت صوت الباب وهو بيتفتح. لفت له بهدوء. ابتسم وهو بيقرب منها: -بسم الله ما شاء الله، تبارك الخلاق فيما خلق! أنتِ... أنتِ جميلة أوي! ابتسمت خلود بخجل وفركت إيديها بتوتر. قرب إيده من وشها وبدأ بحنية يمسد عليه وهو بيقول بعشق: -مش قادر أصدق إن كلها شوية وهتبقي بين إيديا! بعدت وشها عن إيده وقالت بتوتر:
-ط.طب.. طب يلا ن.نطلع علشان.. زمانهم مستنينا! ابتسم وهز راسه بهدوء وبدأوا يطلعوا من بره صالون الكوافير. بصت لأخته اللي كانت واقفة جنب شخص والواضح إنه خطيبها. تكلمت خلود بابتسامة: -إزيك يا قمر؟ ابتسمت نور وردت عليها: -الحمد لله كويسة! بدأوا كلهم يتحركوا بالعربيات على مكان القاعة. ابتسمت وقالت وهي بتلف قدامه: -ايه رأيك يا زومي؟ حلوة؟ الدريس حلو؟! نفخ بنفاذ صبر وهو بيبص لساعته:
-والله يا عيون زومي الوقت اتأخر وشاكك إن الفرح خلص أصلاً! خلصي يا سارة بقالك ساعتين بتقوليلي *بدأ يقلد صوتها* الميكاب حلو يا زومي، طب الشوز ده حلو يا زومي ولا أغيره، طب الدريس يا زومي حلو! وشها كشر وقالت بضيق: -فيها إيه يعني لما آخد رأيك يا حازم؟ مش أنت جوزي! قام وقف قصادها وقرب منها وملس على كتفها وقال بحب: -ياروح حازم، مش قصدي... بس الساعة حالياً عشرة ونص! وده غير الطريق فإحنا مستعجلين بس يا حبيبي!
هزت راسها بتفهم وردت عليه: -خلاص أنا آسفة، يلا ننزل على ما أشوف سليم فين! نزل لتحت، أما هي دخلت الأوضة اللي فيها سليم وابتسمت بهدوء وقالت: -يلا يا سليم؟ تنهد وقرب منها ومسك إيديها وابتدوا ينزلوا لتحت. وقفت سارة لما شافت خديجة وقربت منها وقالت بخجل: -معلش يا ماما يعني إني هتقل عليكي في إن جميلة وفرح يباتوا معاكي النهاردة! ردت عليها خديجة بابتسامة: -لا تعب ولا حاجة يابنتي، دول أحفادي.
ابتسمت سارة وودعتها وطلعت من الباب. لقت حازم ساند على العربية. قربت منه وركبت هي وسليم وهو كمان ركب وبدأ يسوق. وبمرور الوقت وصلوا كلهم للقاعة. سحب عمران لحورية الكرسي وقال بعشق: -اتفضلي يا أميرتي. بصت له ماسة وقالت بحزن: -ليه مش عملتلي كده يا بابا؟ ابتسم عمران وشد لها الكرسي بتاعها واتكلم بابتسامة: -اتفضلي يا عيون بابا!
ابتسمت بسعادة وقعدت على الكرسي. بصت له روجين مستنية إنه يعمل معاها الحركة دي كمان. بس اتفاجئت لما قعد وبدأ يتكلم مع حورية وهو متجاهلها تمامًا. جزت على أسنانها بغيظ وسحبت الكرسي وقعدت عليه وهي بتبصلهم بحقد. وبعد مرور دقايق، دلف المأذون للقاعة وخلود وجلال اتجمعوا وباقي المعازيم حواليهم. بدأت مراسم كتب الكتاب وأنهى المأذون بجملته المعتادة: -بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله!
قال كلامه وقام وقف وكان لسه هيمشي إلا وأن قاطعه عمران وقال: -استنى يا شيخنا، أنا كنت مطلق مراتي وعايز أرجعها! اتصدمت روجين لدرجة إنها رجعت كذا خطوة لورا. اصطدمت بجسم صلب. لفت ودموعها كانت متجمعة في عيونها. بص لها وقال باستغراب: -أنتِ كويسة؟ هزت راسها بالنفي ودموعها نزلت وسابته وطلعت لبره. عقد حواجبه وطلع وراها. لاقاها واقفة في جنب وهي حاطة إيديها على وشها وبتبكي بقوة. قرب منها وحط إيده على كتفها وقال بقلق:
-أنا مش قصدي أضايقك، بس ممكن تحكيلي مالك؟ شالت إيده وبصتله وقالت بحدة: -ابعد عني!!! أنت مالك بيا وعايز مني إيه؟ سكت بيتأمل ملامحها الجميلة. من أول شعرها الدهبي المموج شوية، وعيونها الخضرا اللي كانت مغطيها رموش كثيفة، وبشرتها البيضة وشفايفها اللي كانت متزينة بروج أحمر ناري. للحظات فضل يتأملها وهو بيسأل نفسه إن إزاي حد بالجمال ده يقدر إنه يبكي! بصت له بغضب وقالت: -أنت ليه بتبص عليا كده؟ حابب نلتقط صورة؟ -نلتقط؟
قالها بسخرية واضحة. عقدت حواجبها بغضب وكانت لسه هتسيبه وتمشي إلا وإن مسك دراعها بقوة وثبتها. بصت لإيده وقالت بشراسة: -قولتلك ابعد إيدك عني!!! قرب من ودانها وقال بهمس: -هسمعك... بس احكيلي! بصت له للحظات بتردد. بصلها بنظرات طمأنينة. اتنهدت وبعدت شوية عنه وابتدت تحكيله كل حاجة عن علاقتها بعمران. وهو كان بيسمع كل كلمة منها بصدمة لحد ما خلصت وأجهشت في البكاء. حس بخنقة جواه لما شاف دموعها وقال بضيق:
-اهدى يا روجين ماتعيطيش!! أنا هجبلك حقك! رفعت عيونها اللي كانت ورامة من البكاء وهمست بضعف: -أ. أنت.. أنت مين؟ -أنا معتصم الصفوان. وبمرور الوقت كان الفرح انتهى وكله ابتدى يروح. دخلت بخطوات تقيلة جوا الشقة وبلعت ريقها بصعوبة أول ما حست بصوت الباب بيتقفل وراها. لفت له وبان على وشها معالم الخوف. ابتسم وقرب منها واتكلم بحنان: -اهدى يا خلود، أنا عمري ما هأذيكي!
خفضت بصرها للأرض وهي بتفرك إيديها ومش قادرة تبصله. رفع دقنها ليه بإيده وبص لعيونها العسلية وقال بحب: -يلا ندخل أوضتنا نغيري هدومك ونصلي.. هزت راسها ومشيت معاه لجوا أوضتهم. اتجهت لدولاب اللي كان موجود وطلعت بيجامة ليها. ضحك بهدوء وبدأ يطلع لبس ليه هو كمان.
بعد شوية، كانوا خلصوا فرضهم وقاعدين على سجادة الصلاة. بصلها وزاح الحجاب اللي على راسها. ابتسم بانبهار أول ما شاف شعرها اللي بيشبه لون عيونها. قرب منها ودفن راسه في عنقها وهو بيستنشق ريحته. غمضت عينيها لما حست بإيده بتفتح أزاز بيجامتها و.... -أخيرًا جينا الشقة دي تاني!! كانت وحشاني أوي! قالتها ماسة بفرحة. ابتسم عمران ونزل لمستواها ورد عليها بحب أبوي: -كل حاجة أنتِ عايزاها هتكون تحت أمرك يا حبيبتي. حضنته بسعادة وقالت:
-بحبك أوي يا بابا! ابتسم وبعد عنها. جرت على أوضتها بسرعة. رجع بص لحورية وقال بخبث: -طب إيه؟ بصتله بتوتر ودخلت الأوضة بتاعتهم. دخل وراها وابتدى يقرب منها بهدوء لحد ما قعدت على السرير. ابتسم وبص لعينيها وقال باشتياق: -وحشتيني! وحشني كل حاجة فيكي! بمجرد ما قال كده، طل عليها بجسمه العريض وحضنها لدرجة إنها حست عضمها وجعها. بعد شوية ورفع وشه وقال وهو بيملس على شفايفها بعشق: -دول وحشوني أكتر مما تتخيلي!
بمجرد ما قال كده، قرب منها و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!