الفصل 7 | من 36 فصل

رواية حورية العمران الفصل السابع 7 - بقلم اروى عبد المعبود

المشاهدات
19
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

غمض عينيه بقوة وهو حاسس بريحتها ملت المكان. ابتسم بحلاوة وقعد على السرير ومدد ضهره وهو بيقول: -وحشتيني يا حورية العمران، وحشتيني يا حب عمري... وحشتيني يا حوريتي. أما هي فكانت نايمة تحت السرير ودموعها نازلة وهي سامعة صوته وكلامه. ولكنها استغربت لما شافت رجليه رايحة ناحية الدولاب وطلع هدوم ليها وقعد على السرير تاني. وصوته بقى مسموع وهو بيقول: -نفسي تكوني معايا دلوقتي يا حبيبتي... تعبان ومحتاجك!

مبقتش قادر أقرب من أي واحدة من بعدك!! غصب عني بقيت بغضب ربنا عشانك!! مابقتش بقرب من سعاد نهائي عشان مش عارف المس واحدة غيرك!! يارب سامحني بس أنا مش قادر والله! حطت ايديها على شفايفها وهي بتجاهد بعزم ما فيها إنها ما تطلعش صوت. ولكن سكتت لما لقيته بيبكي وهو بيقول من وسط شهقاته: -وح... وحشتيني... أ..أوي! بدأت تبكي أكتر وقالت في سرها: -وأنت كمان ياحبيبي... وحشتني أوي.

لما سمعت صوته بدأ يزيد في البكاء ما قدرتش تتحمل حالته دي. دعت في سرها واتنهدت بعمق وبدأت تقوم من تحت السرير بهدوء. لقيته مغمض عينه وراجع بضهره لورا ودموعه مغرقة وشه. بلعت ريقها خوفا من المواجهة، ولكنها حسمت أمرها وقربت منه بخطوات هادية وبصت لإيديها وحطتها على صدره. فتح عمران عينيه بصدمة لما شافها قدامه!! ولكنه همس بحزن شديد وهو بيبصلها: -معقول بقيت مهوس بيكي لدرجة إني شايف طيفك قدامي!!

معقول بقيت مدمن ليكي لدرجة إني حاسك دلوقتي معايا! قربت منه وبدون مقدمات اترمت جوه حضنه وبكت بحرقة وشهقاتها علت وهي بتقول: -أنا حقيقية يا عمران!! أنا مامتش! عقد عمران حواجبه وقال: -طب هو إزاي أنا حاسس بملمس جسمها؟!! إزاي طيفها بيتكلم كده؟! صرخت فيه وحاوطت وشه وبصت في عيونه وقالت: -أقسم بالله أنا حقيقية! أنا حوريتك! حورية العمران! أنا حقيقية يا عمران.. أنا لسه عايشة! وأخيرا استوعب فعلا!! انتفض من مكانه بقوة وبصله بصدمة

وذهول وهمس بعدم تصديق: -حوريييية!!! طب إزااااي!!! قربت منه وبصت في عيونه وأجابت: -يا قلب وروح وعمر وعيون حورية.. أنا عايشة يا حبيبي أنا! غمض عينيه وفتحها كذا مرة ونبرته اتحولت لغضب شديد: -إزاااي!!! أزاااي هااان عليكي تسيييني أتعذب سبع سنين!!! إزاي جااالك قلب!!!!! ردييي علياااا!!!! لدرجة دي كنتي مستهانة بيااا!!! أنا عملتلك اييييه!!! بكت بشدة وقالت: -متظلمنيش أبوس إيدك! أنا هحكيلك كل حاجة! زقها بعنف وبصلها بدموع وقال:

-تحكيلي ايييه!! أنتِ متعرفيش أنتِ عملتي فيييا ايييه!!! أنتِ خلتيني أموووت وأنا عاايييش!!! إزاااي جالك قلب تبعدي وأنا روحي كانتت معاااكي! ليه؟ قوليلي ليه؟ هو أنا أذيتك؟ ضربتك؟ هنتك؟ ولا مرة عملت حاجة من دول.. ليييه أنتِ توجعيني بالشكل ده!! كانت لسه هتتكلم ولكنه قاطعها بغضب: -أخررررسيييي!!! مشش عايييز أسمممع صوووتتتككك!!! أنتِ بنسباالي ميتة لحد الآن!! أنتِ دمرتي حيييياااااتييي!!! أناااا مكنتششش قاااادر أعيييش!!!

كل ده بسببكك.. بسببك أنتِ يا حورية!! وعمييي محمددد!! اللي كنتتت بعتبره في مقام أبويييا! ليييه مقاليش أنك عااايشة!! للييييه ضحكتوووا عليييا كل دددده وكنتوا مستهزئين بمشاعري!! قعدت قدامه على الأرض وبكت أكتر وقالت بترجي: -أرجوك اسمعني ومتظلمنيش! هز راسه بالنفي وهمس بوجع: -مستحيل أسمعك بعد كده! مستحيل أصدددقككك!!! قال كلامه ولسه هيمشي ولكنها مسكت رجله وهمست بضعف وهي بتبص لعيونه: -عمران... ماتسبنيش.. أ..أر... أرجوك!

بص لعيونها الزرقة اللي بتلمع بالدموع وجواهم مشاعر كتير أوي... راسه واتكلم بصوت متحشرج: -هندمك على الوجع اللي عيشته بسببك. زق ايديها بعنف وطلع برة الأوضة. أول ما جت عليه عيونه هو محمد، قرب منه وبصله بخذلان وهمس: -ليه يا عمي؟! بصله محمد وهو مش عارف يرد يقول ايه! رفع عمران ايده وشاور بيها ناحية أوضة حورية وقال: -ليييه خبيت عليا كل ده وسايبني أتعذب!!!

أنت أكتر واحد في الكون كله عارف قد إيه أنا عانيت من بعدها، ليه تكذبوا عليا بالطريقة البشعة ديي؟! يا خسارة يا عمي.... بجد.... يخسااااارة!! محمد بصله بحزن واتكلم: -والله يابني أنا مكنتش أعرف.. أنا لسه عارف من كام يوم بس و.... قاطعه عمران بغضب: -مش عايز أسمع كلام.. حورية هتبقى على ذمتي طول العمر... علشان أوجعها وأذلها زي ما وجعتني!!!! بص لأوضتها تاني وهي كانت واقفة بتبصله بكسرة. فتكلم بسخرية وقال:

-يلا بقى علشان ترجعي بيت جوزك! -عمران أ... مكملتش كلامها بسبب زعيقه القوي فيها: -قولتلك يلاااا بدووون نقااااش!!! بلعت ريقها بتوتر وبصت لأبوها ينقذ الموقف. اتنهد محمد بتعب ف اتكلمت زينة: -أنت ليه مش عايز تعرف الحقيقة يا عمران؟ لو عرفت الحقيقة صدقني نظرتك هتتغير!! بصلهم كلهم بغضب وقال: -حقيقة ايييه!! ماهي واضحة وضوح الشمس أهي! أنا طلعت بظلم سعاد وطول الوقت ده كله بشك فيها!

طلعت مظلومةة وأنتِ يا حورية اللي طلعتي السبب أني أشك في مراتي! ماردتش عليه، كانت بتبصله بدون ما تتكلم ولا كلمة. قرب منها ومسك ايديها... ولكنه حس برعشة بتسري في كامل جسمه من لمستها. هو ملمسهاش من سبع سنين! بعد ايده بسرعة من ايديها وقال بنبرة أمر: -يلا ورااااييييييا!!! هزت راسها بدون اعتراض ودموعها كانت بتنزل بضعف وهي بتبص لمحمد. قرب محمد بسرعة من عمران وقال بغضب: -لو أذيت بنتي هقتلك!!

ضحكة قوية صدرت من عمران، كلهم استغربوا ضحكته دي. بعد ما خلص بصله بسخرية وقال: -تقتلني؟؟؟ وده على أساس أنك مقتلتنيش أنت وبنتك!!! هههه معلش بقى يا عمي... ديييي مراااااتي وأخدها وقت ما أحبب!!! قرب محمد من حورية وشدها وقفت وراه وقال بتحدي: -ودي بنتييي أناا ومش هسمح لأي مخلوق يمس شعرة منها! وطالما أنت مش عايزها بإحترام ومسمعتنيش يبقى بنتي متلزمكش يابن العزام! -أنااا عايييز مرااااتييي يا عميي!!

قالها وهو بيجز على أسنانه بغضب وهو بيبصلها. اتحركت حورية ووقفت قدام محمد وهمست: -هروح معاه يا بابا. بصلها محمد بصدمة وقال: -هيئذيكي يا حورية! دموعها نزلت واتكلمت: -مش هقدر أبعد عنه أكتر من كده... لو بموتي هروح معاه! أنا عذراه يا بابا علشان هو مش عارف إيه اللي حصل، لكنه لما يعرف هيفهم. بصت لعمران بعمق واتنهدت وقالت: -يلا يا عمران.. أنا جاية معاك!

بصت لمحمد وزينة بإبتسامة علشان تطمنهم وبعدها بصتله ومشيت وراه ونزلوا من البيت وركبوا العربية في اتجاههم للبيت وهما متجاهلين الكلام مع بعض نهائي. وقف العربية وقال بلهجة أمر: -انزلي! نزلت ولسه هيمسكها من دراعها بعد ايده بسرعة وقال بحنق: -أمشي ورايا بدون نفس.. واللي هيسألك مترديش عليه سيبيني أنا اللي أرد، كلامي مسموع؟؟!! هزت راسها بدون كلام وابتديت تمشي وراه لحد ما دخلوا البيت. وقفت خديجة وسارة وسعاد من هول الصدمة.

بصلهم عمران وقرب منهم وقال: -حورية رجعت يا أمي. اتكلمت خديجة بعدم تصديق: -رجعتت!! إزااي!! مش هي.. مش هي كانت ميتة!! ضحك بسخرية واتكلم: -لا يا أمي، حورية كانت بتستغفلني طول السنين دي هي وأهلها... طلعت كداااابة!! عيونها دمعت وهي لا تقوى على الرد. وأخيرا مسك دراعها بعنف وهزها وقال بقوة: -طلعتت واحدددة زبااالة سابتنيي أتعذبب كل ده وهي عايشة سعيدة هي وأهلها!! إزاي طلعوا ممثلين شاطرين أوي بصراااحة... أحييهم!!

ابتسمت سعاد بشر وسعادة داخلية لأن من كلام عمران هو لسه معرفش حاجة وده موقف جامد أوي لصالحها. قربت من عمران وحطت ايديها على كتفه وقالت بحنان مزيف: -خلاص يا حبيبي ماتتعبش نفسك معاها هي واحدة زبالة فكك منها. لانت ملامحه واتكلم بهدوء: -بعتذر ليكي يا سعاد لأني ظلمتك وكنت بشك فيكي.. وطلعت الزبالة دي هي السبب في كل حاجة، وصدقيني أنا هحاسبها على اللي عملته ده! ابتسامة واسعة ظهرت على وش سعاد وقالت:

-عادي يا حبيبي، المهم إنك عرفت إنها كانت خدعاك... صرخت بوجع وقالت: -مااا كفاااية بقى!!! أنت ماسمعتنييش يا عمراان!! يبقى متحكمش عليا من غير ماتسمع الحقيقة! اتوترت سعاد وقالت مسرعة: -يلا يا.. يا حبيبي نطلع شقتنا وفكك منها.! للحظة سكت. سكت وهو بيفكر، يا ترى يسمعها؟ ولا يتجاهلها ويدوقها من كاس العذاب اللي دقه لمدة سبع سنين؟ بص لسعاد اللي كانت من هيئتها الخوف والتوتر. رجع بص تاني لحورية اللي كانت بتبصله بترجي.

بتتمنى إنه يقولها أحكي. هز راسه وبصلها وهمس بكلمة واحدة كفيلة تغير كل حاجة: -إحكي. ابتسمت بسعادة وكانت لسه هتتكلم إلا وأن سعاد اتكلمت بسرعة: -أرجوك هي هتقول كلام فاضي، فكك منها وتعالي أطلع ريح جسمك من تعب اليوم، يلا يا حبيبي.. اتكلمت سارة: -دلوقتي يا زعيم لازم تسمع اللي حصل من حورية ومن سعاد.. أنا مش بدافع عن أي واحدة فيهم بس الحقيقة اللي هتظهر واللي يطلع غلطان... حقه إنه يموت!!

ودلوقتي خلي حورية تحكيلنا اللي حصل بتفاصيييل حتى لو كانت تفاصيل مش مهمة! بلعت سعاد ريقها بتوتر وقالت: -طيب أنا... أنا ه.هحكي الأول! بصلها الكل بتركيز وخصوصا عمران بص لعينيها بقوة وهو مستنيها تتكلم. اخدت نفس عميق وبصت لحورية بكره وابتديت تتكلم: -يوم جوازك يا زعيم أنا كنت قاعدة أنا وأمي بنخطط إزاي أفرقك عن حورية.. طبيعي نفكر في كده لأني مراتك ومش عايزة حد يشاركني فيك!

خططنا فعلاً لفكرة بس قررنا منفذهاش لأنها كانت فكرة بشعة وماقدرتش أعملها... تاني يوم كنت قاعدة معاهم تحت عادي وأديك كنت شايف بنفسك... بعدها اتصدمت إنها زي ما بتقولوا ماتت... ولسه مصدومة دلوقتي برضو إنها طلعت عايشة مش ميتة! ده كل اللي حصل يا زعيم. بص لسليم ابنه اللي كان بيبص للي بيحصل بخوف. فتنهد عمران وبص لحورية وقال وهو مركز في عينيها: -إحكي يا حورية! اخدت نفس عميق ودموعها نزلت وقالت: -هحكي...

هحكي يا عمران، بس من انهاردة مش هكون موجودة في حياتك! قلبه دق بوجع من كلامها وقال وهو بيحاول يتماسك: -هنشوف.. لو كنتي صادقة هسيبك، بس بقى لو كنتي بتكذبي... مسيرك الموت! غمضت عينيها واتنهدت بعمق وابتديت تحكيله كل حاجة من سبع سنين......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...