في صباح يوم جديد، فتحت عينيها على صوت رنة هاتفها. ابتدأت تقوم من على السرير وبصت للهاتف بنعاس، ولم تنتبه لرقم المتصل. فتحت المكالمة وقالت بنوم: -الو... مين؟ -معتصم. إتعدلت قليلاً وحاولت تفوق من أثر النعاس وقالت بغضب: -خير يا باشا؟! هو أنت مش ناوي تبعد عني ولا إيه؟؟؟ سمعت صوت تنهدته ومن بعدها بدأ يقول: -حورية، أنا عارف إن ما كانش ينفع أتكلم معاكي بالطريقة دي وأخوفك ب... قاطعته وقالت بحدة:
-لا عاش ولا كان اللي يخوفني يا باشا! ، أنا مش بخاف من حد غير اللي خلقني!! إبتسم بإعجاب من شخصيتها الشرسة التي أحبها. وابتدأ يقول: -طب يا ستي، أنا آسف وخلاص مش هقولك كده تاني، هستنى إنتِ اللي تحني عليا... بس تعالي بقى يا حورية، بصراحة... الشغل هيبوظ من غيرك! إبتسمت بخبث شديد وهي تحيي نفسها بأن... أول خطوة من خطتها... نجحت!! ردت عليه بإبتسامة: -خلاص تمام... هاجي. إتنهد بإرتياح وفرحة شديدة وقال:
-أيوة كده، هي دي الأخبار اللي تفرح بجد! أنهت المكالمة وقامت من على السرير. دخلت الحمام وابتدأت تأخذ شاور. وبعد وقت... خرجت وهي حاطة فوطة كبيرة على جسمها.... لكنها وقفت بصدمة لما شافته قدامها. رجعت خطوة لورا وهي تلعنه في سرها من الخضة التي سببها لها. وبعدين إتمالكت أعصابها وقالت بزعيق: -إنت إيه اللي جابك هنا!! ما تبعد عني بقى وسيبني في حالي!
قرب منها وهي ابتدأت ترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة.. شتمت الحيطة في سرها ومش بس الحيطة دي، شتمته هو كمان. حاصرها بذراعه وقال: -أبعد عنك؟ ده بُعدك يا حورية... إنتِ بتاعتي!! بتاعت العمران وبس! إنتِ مكتوبة ليا، اسمك حووورية العمران!! ضحكت بإستهزاء وقالت: -إنت مصدق نفسك؟ فوق بقى إحنا خلاص إطلقنا ومستحيل أرجعلك تاني، ويلا وسع علشان رايحة الشغل... بِعد إيده ورفع حاجبه وقال بعدم فهم: -رايحة الشغل؟ شغل إيه؟!
بصتله وقالت بصدمة مزيفة: -يووه يقطعني!! هو أنا ما قلتلكش!! آه معلش مكنش فيه وقت أقولك، على العموم إتفضل حاليًا علشان ما تعطلنيش! قرب منها ومسك ذراعها بعنف وقال: -قولي!!! بتشتغلي فين وعند مين!! زقته بقوة وهدرت فيه بحدة: -قلتلك قبل كده ما تلمسنيش!!! وبشتغل فين وعند مين... دي حاجة ما تخصكش! إنت مش أخويا ولا أبويا ولا حتى... جوزي! ساب ذراعها وبصلها في عينيها وهو بيقول بقوة: -إنتِ بتاعتي!! بتاعت الزعيم وبس!
ولو حد تاني فكر مجرد تفكير ياخدك مني، هقتله.... وهقتلك!! قال كلامه وبصلها بنظرة أخيرة وراح ناحية البلكونة ونط منها. حطت إيديها على قلبها وإتنهدت بضيق: -يخربيتك!! قطعتلي الخلف! قالت كلامها وراحت ناحية الدولاب، طلعت هدوم ليها ولفّت طرحتها وبعدين طلعت من الأوضة. بصلها محمد بإستغراب وقال: -إنتِ لابسة ورايحة فين كده؟ إبتسمت وقالت بهدوء: -الشغل...
معتصم رن عليا واعتذرلي وقال لي مش هتتكرر، وبصراحة الشغل هناك حلو قوي يا بابا! إبتسم محمد وهو عارف اللي بيدور في عقلها، فـ هز رأسه وقال: -اللي تشوفيه يا حبيبة بابا... وآه ماسة سألتني على عمران وقالت لي إنها حابة تشوفه فـ ممكن يجي إنهاردة بليل. همهمت بلامبالاة وسابته ومشيت تحت ضحكاته عليها...
ركب عربيته وساقها بأقصى سرعة على البيت لحد ما وصل ونزل من العربية ودخل وهو بينادي على حازم بصوت عالي. طلع الكل من المكان وهما بيبصوا له بقلق. فـ سأل عمران بغضب: -حااازم فييين؟!!! ردت عليه سارة: -راح الشركة. نفخ عمران بغضب وسابهم ومشي تحت إستغرابهم من فعلته دي... إتكلم شريف بإستغراب: -هو اتجنن ولا إيه؟! وصل عمران الشركة ودور عليها بعيونه وسط الموظفين ولكن ما لقهاش. فـ جز على أسنانه بغضب وركب الأسانسير...
وبعد لحظات كان وصل للدور اللي فيه مكتبه ومكتب أخوه... طلع بسرعة من الأسانسير وقرب من مكتب حازم وفتحه بهمجية. إتصدم حازم وقال بإستغراب: -في إيه يابني؟! مالك؟! قرب منه وقال بغضب: -حورية ما جتش تشتغل هنا في الشركة؟!!! عقد حازم حاجبيه وقال بعدم فهم: -تشتغل؟ لا ما جتش... بس قولي في إيه؟! ضرب المكتب بقوة وقال بزعيق: -يعنييي بتشتغلل في شركة غيريي!!! رااااحت لغيررري!! قام حازم وقف وقرب منه وقال وهو بيحاول يهديه:
-إهدى يا عمران!! سكت عمران وقال في سره: -بتلاعبيني يا بنت الكلب!!! طب وقسمًا بالله لأعرفك! قال كلامه وإبتدى يتحرك على مكتبه تحت إستغراب حازم... أما عندها... وصلت الشركة ودخلت بهدوء وبدأت تطلع للدور اللي موجود فيه..... وصلت وبدأت تخبط على الباب. فـ سمعت صوته بيسمح لها بالدخول. إبتسم أول ما شافها وقال: -حورية، إتفضلي! إبتسمت وبدأت تقرب منه وقعدت قُصاده. أخذ نفس عميق وقال: -بعتذر. هزت رأسها وماتكلمتش... إتكلم هو:
-رجعي الملفات الجديدة من البشمهندس جمال وهاتيهم.. هزت رأسها وقامت وقفت وطلعت من المكتب. إبتسم ورجع ضهره لورا بهدوء.. كانت لسه هتمشي من الشركة إلا وأن صوته وقفها. بصت له بإستفسار وقالت: -نعم يا معتصم باشا، محتاج حاجة؟ إتكلم بتنهيدة: -في حفلة بكرة هتبقى في ڤيلا وبتضم أكبر رجال أعمال في الوطن العربي، وطبعًا أنا هحضر فيها وكمان هتحضري بصفتك السكرتيرة الخاصة بيا.. تمام؟ هزت رأسها وقالت بهدوء:
-تمام هشوف ظروفي وهرد عليك بليل.. قالت كلامها وسابته ومشيت وهو بدأ يبص لطيّفها بهدوء.. في شركة العزام "قام وقف وحط بعض الملفات المهمة في الخزنة وطلع من مكتبه لاقى حازم هو كمان هيرّوح. فـ قال بإرهاق: -الشغل كان تقيل قوي ومتراكم كتير، ده غير الحفلة بتاعت بكرة! عمومًا هطلع دلوقتي لبيت عم محمد علشان أشوف الأولاد. إبتسم حازم بتعب وقال بتأكيد على كلامه: -ماشي، عندك حق والله، يلا ولما يجي بكرة تبقى تفرجه.
جهز راسه وطلعوا من الشركة وهما بيأمروا الحرس بقفلها كويس وكل واحد ساق عربيته وإبتدوا يتحركوا... وصل قُدام البيت، نزل من العربية وبدأ يقرب من الباب وهو بيرفع إيده علشان يخبط ولكن سمع صوتها من وراه. لف وبصلها بصدمة وبعدين إبتسم وقال: -إنتِ... إنتِ إتحجبتي؟! هزت رأسها من غير ما ترد عليه، وإبتدت تخبط على الباب وفتح محمد اللي أول ما شافهم إبتسم وزاح جسمه من ناحية الباب وهو بيقولهم يدخلوا...
دخلت حورية الأول وراحت أوضتها تحت ضيق عمران من تجاهلها له. بص لمحمد وقال بضيق: -شفت بنتك بتتجاهليني إزاي!! أعمل معاها إيه دي؟؟ هتجنني بنت الـ.. ماشي يا حورية! ضحك محمد وقال: -هدي أعصابك بس ويلا إدخل على ما أجيب لك الأولاد من جوه. هز عمران رأسه وبدأ يدخل وقعد على الكنبة وهو مستني... وبعد لحظات طلع شريف وهو شايل زين وجمبه ماسة اللي جريت عليه بسرعة وهي بتصرخ بفرحة: -بااباا!! وحشتني قوي أوييي!! شدد
على حضنها وقال بحب أبوي: -وأنتِ كمان يا ماستي، وحشتي بابا أوي يا عيون بابا! بِعدت عنه وبصت له بعبوس وقالت: -إنت ليه غبت عني كل ده؟! إنت كنت وحشني أوي يا بابا! إتكلم وهو بيملس على شعرها بحنان: -معلش يا ماستي، بس أنا كنت مسافر وخلاص مش هغيب عنك تاني! إبتسمت بسعادة وسقفت بإيديها فـ ضحك عليها، وبص لزين اللي كان محمد شايله. أخده منه وإبتسم لما شاف ملامحه اللي بتشبهه. باس جبينه فـ إبتسامة خفيفة إترسمت على وش زين، فـ
همس عمران: -حبيب بابا! فتح زين عيونه الرمادية وضحك ببراءة فـ إبتسم عمران وملس على خده بحنان لحد ما نام بين إيديه.. بص عمران لمحمد ومد إيده بزين وقال بهدوء: -خد يا عمي، هو نام، دخله الأوضة بقى. هز محمد رأسه وأخد زين ودخله أوضته ورجع تاني قعد جمبه وقال: -مالك؟ عمران لماسة وقال بإبتسامة: -ممكن تدخلي عند ماما يا ماستي؟ هزت ماسة رأسها وقامت دخلت أوضة حورية. بصله محمد بإستفسار فـ إتكلم عمران بغضب:
-إنت إزاي تسمح لها يا عمي إنك تخليها تشتغل!! مش حازم بيبعت لحضرتك فلوس مرتبك اللي في الشركة؟؟ عقد محمد حاجبيه وقال: -مش مسألة فلوس يا عمران! هي بس حابة إنها تشتغل.. زفر بضيق وهتف: -وهي بقى بتشتغل عند مين؟! سكت محمد وماردش عليه فـ نفخ عمران بغضب وسابه ومشي... في بيت العزام "كانت واقفة في البلكونة وهي مستنية إنها تشوفه...
عيونها كانت متعلقة على الشارع اللي كان فاضي ولكنها أخيرًا سمعت صوت عربيته، فـ إبتسمت لما لقيته بيركن العربية ونزل منها بس بملامح غاضبة شوية وبدأ يطلع للبيت. إتنهدت بحزن وراحت أوضتها وقعدت على السرير وقالت بدموع: -هو ليه كده؟ ياربي أنا بحبه أوي... مسحت دموعها بهدوء وهمست لنفسها: -إنت ليا يا عمران!! ، لياا أناا!! ، وحتى لو هضطر أقتل حورية... هقتلها، بس إنت هتبقى بتاعي!! بتاع روجين وبس..
قالت كلامها وإبتسمت بخبث وغمضت عينيها وراحت في نوم عميق... تاني يوم "كانوا بيجهزوا علشان الحفلة.... كانت هي واقفة قدام المرايا وهي لابسة دريس هادي باللون الأزرق الفاتح وكان منقوش بالورد الأبيض وحطت مكياج بسيط وإبتدت في إنها تلف طرحتها بهدوء.. بعد ما خلصت، بصت لنفسها بنظرة تقيمية وإبتسمت برضا. أخدت شنطتها وبصت في الساعة لقيتها ستة المغرب، فـ طلعت من الأوضة وقالت بصوت مسموع وهي بتقرب من الباب: -بابا أنا ماشية!!
قالت جملتها وفتحت الباب وقفلته وراها وإبتدت تنزل من على السلم لحد ما وصلت لشارع... إستنت شوية لحد ما جالها تاكسي وبدأت تقوله على عنوان الشركة اللي منها هتقف عندها وتروح مع معتصم للحفلة.... أما عند عمران "كان بيظبط قميصه الأسود اللي كان مفتوح منه أول زرارين ومشمّر أكمامه شوية بشكل راقي، وكان لابس بنطلون جينز بنفس اللون...
بدأ يسرح شعره ومن بعدها رش البرفيوم بتاعه المفضل. ولما خلص بدأ ينزل لتحت وكان في الوقت ده موجود حازم اللي كان لابس قميص أبيض وعليه بنطلون باللون الأسود... إبتسم عمران وبصله وقال: -يلا يا حازم. هز رأسه وبدأ يتحرك معاه. ركبوا العربية وبدأوا يروحوا للمكان اللي فيه الحفلة... وصل معتصم قُدام الشركة وبدأ يزمر بالعربية بتاعته. أخدت بالها وبصت له وقربت منه وبدأ تركب معاه ورا... بدأ يتحرك بالعربية وهو بيسألها بهدوء:
-ليه ركبتي ورا؟ فركت إيديها بتوتر حاولت تخفيه وهمست: -لا عادي... بس أنا مش بحب أركب قدام. هز رأسه بهدوء وفضلوا ملتزمين الصمت لحد ما بعد وقت... وصلوا. نزلوا من العربية وهي بصت للڤيلا اللي كان بيدخلها ناس كتيرة باين عليهم الفخامة. بلعت ريقها بتوتر وحست بصوته وراها: -شكلك حلو قوي النهاردة! إبتسمت وشكرته وبدأوا يدخلوا لجوا.. ومن أول ما دخلوا والكل إتجمع عليه وهما بيرحبوا بيه وبيسألوا عنها. فـ إبتسم وقال بهدوء:
-دي سكرتيرتي الخاصة.. راحت حورية لمكان بعيد شوية ووقفت فيه وهي بتبص لأجواء الڤيلا بملل ولكن عيونها وسعت بصدمة لما شافت عمران وحازم بيدخلوا من باب الڤيلا... بلعت ريقها وقالت بخوف: -مش هيعديها، والله ما هيعديها!! لو عرف هيقتلني ويقتل معتصم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!