الفصل 23 | من 36 فصل

رواية حورية العمران الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اروى عبد المعبود

المشاهدات
18
كلمة
1,875
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

قربت منه بهدوء وحطت إيديها على كتفه. لفها ورفع حاجبه وقال بإستغراب: -محتاجة حاجة يا آنسة روجين؟ بصت لعيونه وهمست بصوت واضح: -بابا حابب يتعرف عليك، وقالي إني أجيبك اليوم علشان يتعرف عليك! عقد حواجبه بعدم استيعاب وقال: -يتعرف عليا أنا؟ مفيش مشكلة بس فين المكان؟! -في البيت!! قالتها وهي بتبص لملامحه اللي ابتدت تتغير تلقائيًا لضيق. فبعد إيديها من على كتفه وقال بهدوء: -متأكدة إنه قالك كده؟ هزت راسها بتأكيد. فاتنهد وقال:

-تمام ماشي مفيش مشكلة! دارت سعادتها وابتسمت واتكلمت بهدوء: -طيب يلا نروح دلوقتي علشان بابا عنده أشغال كتيرة! اتنهد عمران بقلة حيلة وهز راسه بالموافقة. لمعت عينيها بسعادة وراحت لعربيتها وركبوا. بصتله وقالت بإبتسامة: -بتحب أغنية ايه؟ -الليل وسماه! قالها بإبتسامة هادية وهو بيفتكر حوريته لما غنيتها بصوتها اللي من ساعة ما سمعُه وهو مش قادر يتخطى الأغنية. ضحكت روجين وردت عليه: -شكلك بتحب الأغاني القديمة!!

هز راسه وقال بإبتسامة: -جدًا! شغلت الأغنية وهو طويل الطريق كان بيتخليها. وبمرور الوقت.... وقفت العربية ونزلت وهو ابتدى ينزل. بص للبيت اللي كان فخم من بره نوعًا ما. دخلت لجوا وهو دهل وراها وبص بإعجاب لجنينة اللي كانت مليانة ورد وأشجار. ابتسمت وقالت: -بابا مش كان عايز يزرع ورد هنا بس أنا أصريت عليه علشان بحبه. هز راسه بتفهم. وصلوا قدام الباب فطلعت المفتاح وفتحته. دخلوا لجوا وابتسمت وهي بتقول: -ايه رأيك؟ حلو؟!

هز راسه بهدوء وهر بيدور بعينه على المدعو أبوها بس ملقاش حد موجود. قفلت روجين الباب وابتدت تقرب منه بإبتسامة. زفر عمران بضيق وزقها بعنف وهتف: -قولتلك مليون مرة يا روجين لا!!! أنتِ مسلمة وعارفة إن ده حرام! وأنا مش هخون حورية مهما حصل!! قال كلامه واتجه ناحية الباب. وكان لسه هيفتحه ولكن وقفه كلامها: -يبقى نتجوز أنا وأنت!! أنت ليه عايش على ذكرى الإنسانة دي؟! قولي فيها ايه أحسن مني!!! أنا بحبك كتير أوي يا عمران...

بس أنت ليه مش بتحبني؟! هو أنا وحشة وفيا صفة سيئة؟؟ قولي طيب علشان أغيرها!! أنا بحبك والله! لفها وملامح وشه كانت بدون تعبير واضح. قرب منها فابتسمت بحب وهي بتتخيل إن كلامها أثر فيه. مسكها بهدوء من دراعها وواحدة واحدة ابتدى يضغط عليه. فتآوهت بألم وحاولت تبعده: -ع.عمران!! مسك وشها بعنف وبص لعينيها وقال بقسوة: -أنت عايزة توصلي لأيه يا روجين!! ليه مش قادرة تفهمي إني بحبها هي!! دموعها نزلت بوجع: -إديني فرصة!!

فرصة واحدة بس يا عمران! ساب وشها وخفف قبضته على ايديها وهز راسه بالنفي. اتنهدت بحزن واتكلمت بترجي: -طب ممكن نشرب سوا! هختفي من حياتك بعدها بس أجرب الشعور! لانت ملامحه وهز راسه بالموافقة. ابتسمت بفرحة ودخلت لجوا وهو بدأ يدخل وراها. شاورتله على الكنبة ف قعد عليها وهي اتجهت ناحية المطبخ. طلعت إزازتين خمرة وجابت كاسين ورجعتله تاني. قعدت جمبه وبدأت تصب واديتله كاس. مسكه وبصله شوية وغمض عينه وبدأ يشربه ببعض القرف.

صبت هي كمان لنفسها وشربته وهي بتبصله بهدوء. بعد ما خلص حط الكوباية على الطرابيزة ولسه هيقوم يمشي. لكنها مسكت في ايديه وقالت بخبث: -معقول استسلمت بسهولة؟ هي الخمرة أقوى منك يا زعيم! بصلها بضيق ورجع قعد تاني وقال بتحدي: -صبيلي اللي تقدري عليه! ابتسمت بمكر وهزت راسها وابتدت تصبله. شرب كذا كاس لحد ما حس إن دماغه هتنفجر منه. قام وقف وهو مش شايف أي حاجة قدامه وبيتطوح شمال ويمين. ابتسمت روجين وشربت كاس دفعة

واحد وقامت وقفت وقالت: -تحب نطلع نرّيح فوق شوية؟ اتكلم بدون وعي: -ن.نطلع! اه.. نطلع فوق... ي.يلا!! ابتسمت بشر وابتدت تسنده لدور اللي فوق وفعلاً طلعوا. دخلته الأوضة وقفلت الباب وابتدت تقرب منه. بصلها عمران بشهوة ومسكها من وسطها بعنف سحبها ناحيته ولكنه مكنش متخيلها هي... لا كانت متخيل حبيبته فيها، حبيبته اللي بيتمناها بين احضانه. بص لشفايفها وقال بعشق: -حورية... وحشتيني!!

وفي لحظة كان بينقض على شفايفها وبوسها بقوة وهو متخيلها حوريته، وشدد أكتر على مسكته ليها. ابتسمت روجين بإنتصار وقالت في نفسها: -هتبقى بتاعي يا عمران! بتاعي أنا... وبس!!! شالها بين ايديه بدون ما يفصل قبلته ليها. زقها بخفة على السرير وميل عليها وبص لعيونها الزرقة وقال: -لازم تعرفي أنا عانيت قد ايه في بعدك عني يا حورية!! اتضايقت روجين من كلامه ولكن صبّرت نفسها بإنها كسبانة في الأخر. وتاني يوم.

فتحت عينيها بتعب وهي حاسة بوجع رهيب في جسمها. حاولت إنها تقوم لكنها ماقدرتش فـ فضلت نايمة جمبه. بعد فترة، حست بيه بيتقلب وهيصحى، فـ غمضت عينيها بسرعة. فتح عينه وهو حاسس بصداع رهيب هيفرتك دماغه ومش شايف حاجة قدامه. حسس على السرير علشان يقوم ولكن.... ده مش ملمس سريره!! عقد حواجبه بعدم فهم وبدأ يقوم. وأول ما قام مسك دماغه بألم وهنا ابتدت الرؤية توضح.

ملامح الصدمة اتجمعت على وشه لما شاف روجين شِبه عريانة وملايا السرير عليها بقعة دم. صُعق من الصدمة لدرجة إنه رجع خطوتين لورا وهو مش مصدق إنه عمل كده. هز راسه بالنفي بهيستريا وبدأ يصرخ بجنون: -أناااا عملللتتت اييييه!!! اييييه اللي أنااا عملتتته ده!!! إزااااي!!!!! إزاااي أنا عملت كده!!! فتحت عينيها وهي متصنعة النعاس والعدم فهم. بصتله فـ شهقت بإصطناع لما شافت صدره العاري. ابتدت تبكي بدموع مزيفة وهي بتقول:

-أنت إزاي عملت فيا كده؟!! أنت دمرتني!!! حراام عليك!! جز عمران على أسنانه بغضب جحيمي وقرب منها ومسكها من شعرها بقسوة. صرخت بعنف وهي بتحاول تبعد ايده: -إبعد عنييي اااه!! سيبنيي يا عمران!! قومها من على السرير وبصلها وقال بإستحقار: -أنتِ هتكدبي الكدبة وتصديقها ياروح أمك!!! دمعت عيونها وهي بتحاول تفك قبضة ايده من على شعرها. بص لعينيها وقال بغضب: -استفادتي ايييه!!! قوليلييي!!! أنتِ اللي خسرتي في الأخر!!! بصتله وقالت بحزن:

-أنا بحبك أرجوك يا عمران مش تسيبني!! زقها بإستحقار وأخد القميص بتاعه من على الأرض ولبسه وسابها ومشي. ضمت نفسها وابتدت تبكي وهي بتلعن حظها السيء. أما عنده. كان ماشي وهو تايه. مش عارف هيروح فين ولا هيقدر يكلم حوريته بعد ما خانها إزاي. قعد على كرسي كان موجود في جمب وحط ايديه على راسه بقلة حيلة وكل اللي بيدور في باله إنه خانها. دمعة نزلت من عيونه فـ مسحها بسرعة وهو مش عارف يعمل ايه.

قام وقف وطلّع تليفونه وإتصدم لما شاف كم المكالمات الهائل من سليم. قلبه دق بخوف عليه وبدأ يرن عليه وبعد ثواني المكالمة اتفتحت. فهتف عمران بقلق: -سليم!! أتاه صوت سليم الباكي وهو بيقول: -يا بابا أنت سيبتني لوحدي ليه؟! تعالي يا بابا ماتسيبنيش لوحدي! رد عليه بحنان: -حاضر يا حبيبي، أنا أسف والله! لحظات وهكون عندك!! أنهى المكالمة وبدأ يمشي شوية لحد ما لاقى عربية أُجرة. ركبها ووصف لشاب المكان. بعد وقت، كان وصل قدام البيت.

بدأ يحاسبه وبعدها نزل من العربية وإتقدم بخطوات سريعة لجوا. فتح الباب وقرب من سليم اللي كان ضامم نفسه على الأرض وبيبكي. مسح على شعره وقال بحنان: -اهدى يا حبيبي، أنا جمبك أهو!! رفع وشه وبصله وقال بحزن: -أنا عاوز أرجع مصر يا بابا، أنا مش حابب قعدتي هنا! اتنهد عمران وابتسم وقال: -هنشوف الموضوع ده يا سليم، بس أنت دلوقتي شكلك مانيمتش، نام ولما تصحى نبقى نشوف! هز راسه بنعاس ودخل لأوضته. نفخ عمران بهم وهو حاسس نفسه تايه.

بس هو هيروح لملجأه!! فتح تليفونه وإتردد قبل ما يتصل عليها وخصوصًا إن الوقت هيكون مختلف وهيبقى بليل عندها. حسم أمره وضغط على زر الاتصال. بصت حورية بعيونها على شاشة تليفونها وابتسمت بسعادة لما لقيت اسمه. فتحت بلهفة واستنته يتكلم لكن طال صمته. فـ استغربت لأن دي مش من عادته: -عمران، أنت كويس؟! اتنهد بحزن وهو مش قادر يرد عليه، ملهوش عين أصلاً يتكلم معاها وهو شايف نفسه خاين. هي معملتش حاجة علشان يخونها. بلع ريقه وقال بحزن:

-أنا أسف يا حورية، صدقيني أنا بحبك أوي. قلقت من نبرة صوتها وقالت بحنان: -مالك بس؟ أنت فيك حاجة؟! ابتسم بحب لما حس بصوتها الحنون اللي بيضم قلبه. غمض عينه وقال بهيام: -أنتِ... أنتِ بقيتي معايا في كل مكان! بتخيلك قدامي في أي وقت!! أنا بقيت مهوس بيكي يا حورية... مش عارف أعشقك والله أكتر من العشق اللي في قلبي ليكي!! أنا حقيقي بحبك أوي. فرحت من كلامه وعيونها لمعت بسعادة. معقول هو بيحبها أوي كده؟ هي كمان بتحبه.

ولو أنكرت فـ هتبقى كدابة. همست بصوت خجول: -وأنا كمان. بص لتليفون بحب. بيتمنى لو كانت معاه. بيتمنى إنه يحضنها ويشم ريحتها اللي بتجننه وبتدوب قلبه. بيتمنى حاجات كتيرة نفسه يعملها دلوقتي. عقدت حواجبها وهي مستنية ردُه وحست إن فيه حاجة غلط. فهتفت بقلق: -عمران أنت فيك حاجة؟ ابتسم عمران بحزن وقال: -عيون عمران وقلبه، أنا بس تعبان ومحتاجاك وأنتِ بعيدة عني، حاسس إني تايه يا حورية مش عارف مالي بس أنا بجد محتاجاك.

ردت عليه بحنان: -أنا معاك. ابتسم بسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...