نظر فهد للصور بصدمة ليقول: معقولة جاسر يعمل فيا كده؟ ليه؟ ليه؟ قالها بصراخ. أخذ أغراضه وهاتفه ليقوم بإجراء مكالمة قائلاً: جهزلي الطيارة راجع مصر. أغلق الخط ليخرج من الشركة وشر الدنيا في عينيه. *** مرت عدة ساعات. في المستشفى كانت حورية جالسة تنظر للفراغ. ورد بحب: حورية حبيبتي كلي حاجة. لم ترد عليها. لتقول ورد: على فكرة هزعل منك يا حورية. نظرت لها بحزن لتقول: حورية ردي عليا بقى.
لم ترد عليها، ولكن عيونها كانت معلقة على الباب بصدمة. نظرت لها ورد باستغراب لتنظر إلى الوراء. لتتجمد مكانها. نطقت بخوف: ف... هد. انت بتعمل إيه هنا؟ وجيت إمتى؟ نظر لها نظرة آخرستها. كانت نظرات حورية معلقة بفهد ليقترب منها وهو ينظر إلى حالتها. اقترب منها ليجلس بجانبها. فهد: حورية. لم ترد عليه. ليقول: حورية حبيبتي ردي عليا. نظر إلى ورد ليقول: هي مش بترد ليه؟ ورد:
مش عارفة، هي امبارح كانت هتخرج وأغمي عليها ولما فاقتش متكلمتش. نظر إليها دون أن يرد، ثم وجه نظره إلى حورية. نظرت له مرة أخرى ليضع يده على وجهها بحنان قائلاً: خايفة مني؟ لم تتحدث. ليقول: ورد ناديني الدكتورة. نظرت له ورد بحب لتقول: حاضر. ذهبت لتنادي الطبيب. دقائق معدودة ودلفت الطبيبة المشرفة على حالتها لتقول: أنا عارفة إن حضرتك هتسأل هي ليه مش بتتكلم. ده من أثر الصدمة وإن شاء الله فترة وهترجع زي الأول وأحسن.
أومأ بلطف لتبتسم له الطبيبة وتخرج. نظرت لها ورد بضجر وغيره. تحدث فهد دون النظر إليها: فين جاسر؟ ورد: معرفش. قالتها ببرود. لينظر لها وهو يخرج من الغرفة بسرعة البرق ليذهب إلى جاسر. *** فهد خرج من المستشفى وراح لجاسر القسم اللي بيشتغل فيه. فهد دخل من غير ما يستأذن. جاسر وهو باصص في ملف القضية اللي قدامه: في حاجة اسمها تستأذن. فهد بسخرية: اممم استأذن منك إنت؟ ليه؟ جاسر رفع عينيه وبص لفهد:
أيوة تستأذن مني أنا، أنا هنا الرائد جاسر يا فهد بيه. فهد بتهديد: اسمعني كويس يا جاسر، أنا أختي سيبتهالك أمانة وانت عملت إيه ها؟ جاسر بهدوء: فهد، أنا معرفش ده حصل إزاي، حتى هي مش راضية تتكلم أو تقول حاجة، كل اللي بتقوله إنها مش عارفة ومش فاكرة. فهد: أنا أختي عمرها ما تعمل حاجة زي دي، البنت دي حورية يا جاسر، حورية مش أي حد. جاسر بص له واتنهد: وعلشان هي حورية أنا هتجوزها. فهد ابتسم بسخرية: ليه؟ علشان تخبي اللي حصل؟
بس أنا مش موافقة، مش محتاج إنك تتجوزها علشان تخبي أو شفقة، أنا أختي هاخدها وأسافر وتنسي حاجة اسمها حورية. جاسر اتعصب ولف له: فهدددد! حورية أنا هتجوزها ومفيش سفر، حورية مش هتبعد عني. فهد: إنت هترضي تتجوز واحدة كانت حامل ومش عارفين من مين؟ جاسر بحده: ودي مش أي حد، لو أي واحدة غيرها مستحيل أفكر مجرد تفكير، لكن دي الفؤاد يا فهد، أظن إنك فاهم. فهد: اسمعني يا جاسر، أنا مش قادر أشوف أختي في الحالة دي. جاسر:
ولا أنا قادر، بس أختي هتبقى مراتي. فهد: بشرط. جاسر باستغراب: شرط إيه؟ فهد: ..... *** كانت ماشية في ممر المستشفى لقيت اللي بيشدها من إيدها. ورد وهي مغمضة عينيها بخوف وبتتنفس بسرعة. ورد. ورد فتحت عينيها ببطء: إنت؟ فهد: إيه؟ كنتي مستنية حد تاني ولا إيه؟ ورد بغيظ: أبعد عني كده، ابعد عني. فهد: أبعد ليه؟ ورد: هتبعد ليه إزاي؟ فهد: عارفة يا ورد، إنتي غبية أوي. ورد بتوتر: ليه يعني؟ وبعدين أنا مش غبية. فهد: لأ غبية. ورد بحده:
أه غبية، بس علشان في يوم من الأيام حبيتك. فهد باستفزاز: بس أنا مش بحبك. ورد بدموع مكتومة: علشان إنت واحد معندكش قلب ومش بتحس. فهد بابتسامة: تؤ يروحي، مش أنا طلع عندي قلب، وعلشان عندي قلب قررت أخطب وهتكوني أول المعزومين. ورد بعدت عنه وصوت صفعة دوي في المكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!