الفصل 26 | من 26 فصل

رواية حورية الحديدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منوش

المشاهدات
20
كلمة
4,163
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

استيقظت على صوت بكاء طفلها والآخر يكلمه كي يهدأ. نظرت حولها لتجد نفسها في غرفة مرتبة جميلة، كما لو أنها في فندق خمس نجوم وليست مخطوفة. انتبهت لطفلها الباكي، وهمست بضعف وتعب: "حور. عز الدين. سيف." "ببكاء. ماما." شرعوا في الدخول في أحضانها، فتألمت قليلاً نتيجة اندفاعهم، لكنها لم تهتم، تريد أن تطمئن على سلامة أطفالها. تفحصتهم جيدًا فوجدتهم سالمين. "حور. في حد أذاكم يا حبيبي؟ "سيف. محدش جه هنا يا ماما."

"حور. طب يا حبيبي اطمن، أنت معايا ومحدش هياذيك." "عز الدين. بابا فين؟ "حور. بابا هيجي ينقذنا زي الأبطال، وهو هيضرب الأشرار دول كلهم، بس أنت خليك قوي متضعفش، أنتم أولاد يوسف الحديدي يعني كونوا زيه قوي." "سيف وعز. حاضر يا ماما." لمست بطنها عندما أحست ببعض الألم وهي تحاول أن تهدئ من روعها قليلًا، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. دخلت تلك العقربة الداخل، وللعجب لم تنصدم حور كثيرًا. "حور بسخرية. مش عارفة منصدمتش ليه."

"ميرا. وانتِ بالحالة دي مفروض تخافي مني، ومن اللي هعمله فيكي وفي ولادك." انقضت عليها حور من شعرها، تضربها بغل وحقد دفين طول فترة الأسبوعين التي كانت تحترق فيه بنيران الغيرة وهي ترى تلك العقربة تحوم حول زوجها. هتفت بغضب وهي جاثية فوقها تكيل لها الضربات القوية: "حور. ده أنا أقت**لك لو فكرتي تجي من ناحية أولادي أو جوزي، يا خرابة البيوت، لو صباعك هوب ناحية أولادي وجوزي، هتلاقيني واقفة قصادك، يا بجحة."

كانت تلك العقربة تصرخ وتصرخ من الألم، فحور لم تترك شيئًا بجسدها ولم تضربه، حتى أصبح وجهها أحمر اللون وتقطع شعرها بين يديها، لكنها لم تكتفِ بل واصلت ضربها وغيرتها تغذيها، حتى انفتح الباب وأتى الرجلان اللذان خطفاها. انتزعوها بعنف من فوقها وهي تنهج بانفعال. "حور. سبني أنت وهو، والله لآربيها قليلة الرباية."

قامت ميرا بضعف ورأسها يلف بعنف ويدور. وقفت قليلًا بعد أن شربت الماء واستعادت قليلًا من رباطة جأشها. فنظرت لتلك القذرة بحقد، فصفعتها بعنف حتى تألمت حور بشدة. "ميرا بحقد. والله لآرد لك اللي عملتيه، بس بطريقة تخليكي مش تبصي على خلقتك في المراية من تاني." "حور. أعلى ما في خليكي اركبيه، ومش هتقدري تعملي لي حاجة، يوسف هيجي وينقذنا من هنا ويعلمك درس عمرك ما هتنسيه." "ميرا. يوسف فعلاً هيجي ويلاقيكي زي ما كنتي قبل ٥ سنين."

"حور وقد زحف الخوف قلبها. انتي تقصدي إيه؟ "ميرا بشر. أقصد يا حلوة إنه اللي ما حصلش في شقة جاسر، هيحصل دلوقتي." "حور. انتي واحدة مش طبيعية، كل اللي بتعمليه ده مش هيجيب نتيجة، يوسف بعمره مش هيحبك." "ميرا بجنون. لا، هو لازم يحبني، هو إجباري عنه، هيحبني. أنا عملت عشان كتير، فمش هرضى إلا بيه." "حور. وحضرتك عملتي إيه عشان يحبك؟ "ميرا بجنون. هقولك، بس ده سر بيني وبينك، محدش هيعرف بيه. أنا قت**لت سعد الجارحي."

شهقت حور بعنف وعيناها جاحظتان، لا تصدق ما تسمعه الآن. "حور. إزاي؟ "ميرا. مش هو بعد ما يوسف خسره كل اللي بيملكه، عقلاته طاروا ومبقاش متزن وودوه المصحة، أنا بقى خليتهم يدوه صعقة كهرباء زيادة، خلاه خلاص يقطع تذكرة ذهاب بلا عودة." "حور بدموع. طب وعملتي كده ليه؟

"ميرا. أوعى تكوني زعلتي عليه، هو يستاهل، مش هو قتل أبوك وأبو حبيبي يوسف، فكان لازم هو يموت، يوسف حبيبي كان بيحب أبوه أوي، بس اللي ** قتله، وأنا عارفة إنه يوسف أخلاقه مش هتسمح له ي**قتله، فأنا قت**لته بداله، بنهاية إحنا واحد. ومش كده وبس، ده أنا اتصلت بابن عمك وقلت له إنك عايشة ويوسف وعمه بيعذبوك، لأنك من عيلة الجارحي، وإنه يوسف بيضربك وبيذيك، ومش بعيد يغتصبك ويرميك للزبالة."

"حور بدموع. انتي إزاي تعملي كده، ده محصلش أبدًا." "ميرا. لا، خذي الأجمل كمان، أنا حطيت لك حبوب منومة لما كنتي مع جاسر في الكافيه، وبعدها خربت كاميرات الشقة عشان يوسف ميشوفهاش." "حور. انتي إيه، دمرت لي حياتي، أنا عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟

"ميرا. انتي أخذتي حبيبي مني، أنا بحب يوسف أيام الجامعة، وهو مفيش في لسانه غير حياة راحت، حياة جت، حياة حبيبتي، حياة مراتي، انتي إيه، أنا اللي عملت لك إيه عشان تاخدي حب عمري مني؟ "حور. أنا مأخذتش منك حاجة بالأساس، هو ملكي أنا. يوسف بيحبني من وأنا صغيرة، وأنا بعشقه من لما كنت صغيرة، ولساتني بعشقه." صفعتين وراء بعضهما البعض لوجه تلك المسكينة المقيدة والمكبلة بين يدي هؤلاء الضخمين.

"ميرا. متقوليش بيحبك، هو بيعتبرك زي ليان وبس، وقلبه معايا أنا وبس." "حور. لا يا ماما، ده أنا مش بس هقول، ده أنا هصرخ كمان، هو بيعشقني وأنا كمان بعشقك بجنون، وأنتي مش هتفهمي لأنك مبتعرفيش تحبي، أنتِ واحدة مريضة ومعقدة." "ميرا. المريضة دي هوريكِ هتعملي إيه، انت وهو، يلا شوفوا شغلكم معاها."

حملها أحدهم وألقاها بعنف على السرير وحاول أن يعتليها، لكنها خدشته بوجهه. أتى الآخر ليضربها، لكن لم يستطع، فسيف وعز كانوا يضربونه بكل أثاث الغرفة. انتفضت من السرير وأصبحت تقذفهم بكل ما تطوله يديها، حتى خرجت تلك العقربة وأتباعها بخوف منها. سقطت بتعب في السرير. "أحد أتباع ميرا. هنعمل معاها إيه دلوقتي، دي قادرة أوي." "ميرا. الوقت بيُداهمنا، ويوسف هيعرف مكانها لو متصرفناش." "التابع الثاني. وهنعمل إيه؟

"ميرا. هنبعت له فيديو مفبرك عشان يبطل يدور عليها، وقتها هن**قتلها هي والولاد على أقل من مهلنا." "عمر بقلق. أنا خايف عليها أوي، هتكون فين بس؟ "جاسر. أنا عملت كام تليفون ووزين، وهو ينظر لذاك الجالس بجمود، غير مكترث لما يحدث من حوله." "زين بقلق. هتلاقيها يا يوسف، وعد هنلاقيها." "يوسف. خطفوها في نص بيتي هي وولادي، وأنا مقدرتش أعمل لها حاجة، وكله بسبب **." "حسام. وحضرتك مستني إيه، متروح وتدور عليها."

سمعوا جميعًا صوت إشعار من هاتف يوسف. رفعه. "يوسف. كنت مستني ده." فتح هاتفه ونظر لما يحتويه، فبرزت عروقه بغضب شديد، حتى أنه أصبح مثل الوحش. اقترب منه زين بحذر وأخذ منه الهاتف ليرى ما يحتويه، فتجمع كلهم حوله وينظرون للفيديو بصدمة، فاتجه عمر ليوسف بقلق. "عمر. متصدقش يا يوسف، دي مش حور، والله مش هي، أكيد دي لعبة من ال ** عشان تفكّرك باللي حصل زمان، بس دي مش حور." أتى رعد لعند يوسف وهو يقف بجانبه.

"رعد. قدرنا نعرف مكانها والحرس محاوطينها، مستنين أوامرك بس." نظر الجميع بصدمة ليوسف الذي وقف بجمود وهو يحدق بعمر نظرات نارية تجعله يسري رجفة لأمامه. "يوسف. حور مراتي أكتر من ٧ سنين، وأنا حافظ كل تفصيلة بها، فمش هصدق شوية فيديو تافه ملوش لازمة عندي." ذهب يوسف وارتدى نظارته السوداء وخلفه رعد. استفاق زين من صدمته فلحقه، تبعه كل من سليم وعمر وجاسر.

"حسام. مدام نور، سمية حبيبتي، يلا نجهز لاستقبال بنتنا وولادها. وأنتم يا بنات، كل واحدة تجهز عشان جوزها، عندنا احتفال اليوم، عيد ميلاد حوريتي." صعد كل من سيف وعز لوالدتهم التي تنهج وهي تضمها إليهم بيد، والأخرى تحيط بطنها بحماية. "سيف. هي بطنك بتوجعك يا مامي؟ "حور. شوية، بس أنا كويسة، وأخوكم كويس." "عز. أخونا إزاي يعني؟ "حور. أصل فيه نونو صغيرة هيجي كمان بعد ٩ شهور وينور دنيتنا كلها، وهيكون أخوكم يا أختكم."

"عز. هو أنتِ بلعتي إزاي يا مامي؟ خرجي أنا عايزة أشوفه." "سيف. يا ذكي، قالت لك هيجي بعد ٩ شهور." "حور. إيه رأيكم أحكيلك قصة أنا وبابا؟ "سيف وعز. آه." "حور وهي تغمض عيناها. كان يا مكان في قديم الزمان، في شاب وسيم أوي، عيونه زرق، بيدوب الواحد و... "رعد. وصلنا يا بيه، هما هناك أهو." "يوسف. أنا هدخل لوحدي، محدش يجي وريا." "زين. إحنا معاك للموت، دي أختنا إحنا كمان، ولو طلب الأمر هنضحي بحياتنا عشانك وعشانها."

"يوسف. دي معركتي أنا." "جاسر. متحاولش يا يوسف، إحنا مش هنتحرك غير واختنا وولادنا معانا." "عمر. بدل الرغي ده كله، يلا ندخل. لها كل ثانية خطر عليها وهي هناك لوحدها." "يوسف وهو يخرج مسدسه. جايلك يا حوريتي، استحملي كمان شوية." اقتحم يوسف والبقية المنزل، وكل من قابله يلقى حتفه. اقتحم كل غرفة تعترضه حتى وجدها جالسة شاحبة تنتظر مصيرها، ويداها تشتد بحماية تجاه أطفالها. ذهب لها وهي مغمضة العينين تنتظر مصيرها، حتى قال بحب:

"يوسف. فتحي عينك يا حياتي." فتحت عيناها على وسعهما وهي تنظر له بشوق وعشق. انتفض الأولاد يركضون نحوه بحب. "سيف وعز بين أحضانه. بابا أنت جيت الحمد لله، إحنا كنا خايفين أوي." "يوسف. مش أولاد يوسف الحديدي اللي يخاف، آخر مرة أسمع منك أنت وهو الكلام ده، مفهوم؟ "سيف وعز. مفهوم يا بابا." "يوسف. انتوا كويسين؟ "سيف وعز. آه كويسين." "حور. يوسف أنت هنا بجد؟

ذهب لها هو والأطفال ونظر لوجه الذي يعشقه وخدودها التي يريد قضمه عليها، آثار صفعات وكرزتيها مجروحتين وذراعيها عليها كدمات. أغمض عينه بألم وهو لا يقوى على النظر في عيناها، يشعر بالخزي لرؤيتها وهي بتلك الحالة. رفعت وجهه واحتضنته بين يديها وهي تسند جبينها على جبينها. "حور. وحياتك مهزتش فيا شعرة، ده أنت متجوز لبؤة ومش واخد بالك يا سيد." نظر لها بعشق لها وحدها. ابتسم لها بحبس.

"سيف بشماتة. دي ماما سوبر مامي، ضربتها للسلعوة ضرب مخدوش حمار في مطلع، آه يا بابا لو تشوف شكلها." "عز. مامي مسمحتش لهم يقربوا منا، بس دي كلبشوا في مامي وكانوا عايزين... "حور بتوتر وخوف وهي ترا حالته. خلاص بقى يا عز، محصلش حاجة." "يوسف بهدوء مريب. كانوا عايزين حور." "حور ببكاء. أنا مسمحتلهمش، مستحيل حد يقرب مني غيرك، حتى لو فيها موتي." "يوسف. ششش، هاخد لك حقك يا حبيبتي."

قاطعه دخول اثنين ضخام البنية مع تلك العقربة، كل منهم معه سلاح. خبأ يوسف عائلته وراء ظهره بحماية، وهي تنظر له بحقد. "ميرا. فيها إيه زيادة عني، حب وبحبك أكتر منها، أنا قتلت عمها لتكون معايا." "يوسف. انتي قتل**تيه؟ "ميرا. آه عشانك، قتل**ته لأنه قتل**ك باباك، وأنا عارفة كنت بتحبه إزاي، وانت مش هتقتله، فعشان كده قتلته أنا." "يوسف. انتي قت**لتيه لأنك مجنونة، مش عشاني أبدًا." "ميرا. بس أنا مجنونة بيك."

"يوسف. وأنا مش بعشق غير مراتى أم عيالي." "ميرا. هموتها**لك يا يوسف، وقتها هتحبني أنا وبس." أشارات للرجلين أن يذهبوا لهم. استعد يوسف لهم، ولكنه... "يوسف. سيف حبيبي، بص هما دول اللي كانوا بيضربوا في ماما، متخافش، أبوك معاك." أخرج سيف رأسه بحذر ونظر لهم، وأومأ لهم بنعم. "يوسف. جيتوا لقضاكم أنتم وهو."

هاجمه أحدهم، تفاداه يوسف ببراءة، فضربه عدة ضربات حتى وقع وأغمي عليه. وجاء دور الثاني، فهاجمه هذه المرة يوسف، وبعد عدة ضربات أخرى وقع الآخر أيضًا. نظرت له ميرا بخوف، ويوسف باستخفاف. "يوسف. لساهم عايشين، بس دول هنخليهم للتحلية، وأنتي الوجبة الرئيسية الليلة دي." أخرجت مسدسها ووجهته نحوه. "ميرا. هق**تلك يا يوسف، ومش هخليكي لغيري أبدًا."

ومن شدة خوفها، قفزت حور أمامه بثبات، وهي ترفض أن تتزحزح من أمامه، ففكرت عدم وجوده في حياتها غير مقبول بتاتًا عندها أبدًا. "يوسف بغضب. بتعملي إيه؟ ابعدي عني، هي عايزة تقتلني أنا." "حور. مش بقولك أناني، وأنا هروح بحالي فين لو حصلك حاجة؟ بعد الشر عنك، إن شاء الله اللي يكرهك." نظرت لميرا، كان هذه الدعوة تخصها. شهقت بعنف حين رفعها من خصرها وأعادها خلف ظهره. "يوسف. اقتل**يني أنا قدامك أهو، بس سيبي حور وولادي يروحوا."

"حور. أوعى ت**قتلي، اقتل**يني أنا وخليه هو وولادي يروحوا." "ميرا. بس بقى أنتم الاتنين، أنا هق**تلكم أنتم الاتنين وأخلص منكم." "يوسف. وأنا قدامك، بس سيبي حور والولاد." "ميرا. متخافش، ه**قتلك أنت وهي." "حور. لا، أرجوكي اقت**ل... آه." صرخت حين وقعت تلك العقربة أرضًا، فنظرت وجدت أخاه سليم قد ضربها في رأسها. "سليم. إنسانة رغّاية أوي، عايزة ت**قتلي، اقت**لي على طول من غير رغي، قرفتيني، الله يحرقك."

"حور. أنت عملت إيه يا أبيه؟ "سليم. شايفه إيه يا روح أبيه، ضربتها." "حور. بس... "سليم. مبسش يا حور، أنا متغاظ منها أوي، لو أطول أقت**لها مش هقول لأ، دي خربت لي الليلة اللي كنت بتمناها." "يوسف. اخرس يا قليل الأدب." "سليم. أصيل يا جو." أتى عمر وجاسر ورعد. اندفع كل من عمر وجاسر يطمئنان على حور والأطفال. انتزعها من بين أحضانهما يوسف الغيور. "يوسف. دي مراتي، يعني ملكية يوسف الحديدي، وبس."

"عمر بقلق. حور مالو وشك أصفر كده ليه؟ "حور ويكاد يغمى عليها. ابني." حملها يوسف بين يديه بقلق واتجه بها نحو الخارج وهو يقول بأمر: "أخذ ال ** والبغلين دول المخزن لحد ما أجي، يا رعد." "رعد. حاضر يا يوسف بيه." "يوسف. الحقونا يا سليم، يلا بسرعة وخذ بالك من الولاد." "سمية بقلق. هي مالها يا ابني؟ "يوسف. أغمى عليها." "لياان. تعالي اكشفي عليها." "لياان. حاضر يا بيه."

ثوانٍ وحضر الشباب مع الأطفال، فاحتضنوا جدهم وجديتهم. اتجه يوسف نحو الخارج وخلفه رعد. "حسام. رايح فين من غير ما تطمن على مراتك؟ "يوسف. هجيب حقها يا عم." قال كلامه وخرج وهو يتوجه نحو المخزن. وصل بعد عدة دقائق وهو يرى تلك المقيدة وهؤلاء الأحمقين مضروبين ضربًا مبرحًا. "يوسف بأمر. فكوها." "ميرا. يوسف، خليهم يروحوني، أرجوكي." يوسف وهو يصفعها بقوة حتى شعرت أن رأسها سوف ينفصل عن جسدها.

"يوسف. أخلاقي مبتسمحليش أمد إيدي على وحدة ست، بس أنتِ اتعديتي كل الحدود الحمرا." "ميرا. بتضربني عشانها يا يوسف؟ "يوسف. وأكسرلك رقبتك بقى، أنت والحيوانات دول، عايزين تعتدوا على مراتي، بس انتي حسبتيها غلط يا ميرا، وهندمك على اللي عملتيه." "ميرا. هتعمل إيه يعني، هتحبسني يعني، ولا تسلمني للبوليس؟ "يوسف. أبدا، بس مستشفى المجانين بانتظارك، ومجهزين لك أحلى وأجمل جناح هيعجبك أوي." "ميرا. متعملش فيا كده يا يوسف."

"يوسف. يلا يا رعد." أخرجها رعد والتفت لهذان الرجلان وانقض عليهم يضربهم ويضربهم حتى فقدوا الوعي. ابتعد عنهما لاهثًا حين رن هاتفه فوجده زين. "يوسف بلهفة. إن شاء الله تكون فاقت يا زين." "زين. وبتنده لك أنت فيني." "يوسف. مسافة السكة وهكون عندها." "يوسف. تأخذ ال ** وترميهم في السجن وتلبسهم قضية محترمة أوي." "رعد. أوامرك يا بيه." "رعد. حم حم، يوسف بيه، أنا آسف على اللي حصل."

"يوسف. أنت أخويا يا رعد، أنا بأمنك على حياتي وحياة عيلتي، يفضل اللي حصل ما يتكررش، وإلا حياتك هتكون هي المقابل." "رعد. أكيد يا بيه، بكرر أسفي مرة تانية." "يوسف بلهفة. حبيبتي، أنتِ كويسة، مش كده؟ "حور ببكاء. أنت روحت فين وسيبتني؟ "يوسف وهو يدخلها بين أحضانه. كنت في مشوار." "حور. عملتلها إيه أم شعر أصفر دي؟ "يوسف. هي صفحة وانطوت، متفكريش فيها، أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟

"لياان. حور كويسة والبيبي كمان كويس، ده كان إنذار بسيط من البيبي، بلاش تجهدي نفسك أكثر يا حبيبتي." "يوسف. هتهم فيها بنفسي، الولاد فين؟ "لياان. هي تحت مع جدتها، بابا بيقولك ترتاحوا شوية وبعدين تنزلوا تحت." "حور. في إيه اليوم؟ "لياان ونظرت لها بعيون متسعة، تارة لها وتارة لأخيها." "يوسف. هبقى أقولها يا لياان، أنتِ انزلي." "لياان. متتأخروش، يلا سلام." "حور بغيظ. ما تفهموني في إيه؟

"يوسف. متل اليوم ده عمي وعمتي لقوكي وجابوكي ليا، ومن وقتها بقيتي حياتي كلها." "حور. حياة الحديدي." "يوسف. خفت لتعملك حاجة أنتِ والولاد." "حور. متقدرش يا حبيبي، هي كانت عايزة توجعنا وتعيد اللي حصل من ٥ سنين تاني، بس مقدرتش." "يوسف بسخرية. الهاانم بعتت لي فيديو **." "حور وقد شحب وجهها بخوف. وأنت أكيد عرفت إنه مفبرك، مش كده؟

"يوسف. أكيد يا روح يوسف، أنا حافظ كل تفصيلة في جسمك، وأكيد هعرف إنه مش أنتِ اللي في الفيديو، مكانش عندها وحمة، بس أنتِ عندك وحمة على رقبتك مجنّناني ومطيرة النوم من عيني." "حور بحب. بحبك يا أحلى حاجة حصلت في حياتي." "يوسف. في مثل هذا اليوم، وقعت عيناي على غابتيكي، فوقعت أسير لعينيكي، وما إن تromقيني بنظراتك القاتلة حتى تخدريني، تجعليني تائه وضاائعة في هواكي."

انقض عليها يشبع نفسه من قبلاتها الساخنة، تتوه معه في بحر من اللذة والمتعة، فزوجته بين يديه يقبلها بحرارة، تئن بنعومة تثيره وتشعله أكثر وتطالب بها، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، طرقات على الباب. "حسام بغضب. افتح يا يوسف، مش أنا قلت لك تنزل." كمم يوسف فمها حين رأى أنها على وشك الحديث. "يوسف. أيوه يا عمي، شوية وهننزل." "حسام. انتوا بتعملوا إيه، افتح الباب وتعال حالا."

"يوسف. ببوس في مراتي يا عمي، وبالعند بقى مش هخليها بوس بس." نظر الأخرى بصدمة ناحية الباب، أيعقل هذه الوقاحة التي عند ابن أخيه؟ أمسكت سمية يده وهي تجره خلفها وتنهره وهي محرجة من أفعال زوجها الغيور. أبعد يدها تريد توبيخه، لكنه وضع خاصته على خاصتها، غير آبِه بصدمتها، سيطر عليه شوقها وشغف بها عشقًا، وهي ليست بيدها إلا أن تستقبل جنونه بكل جنون. "يوسف. بحبك أوي يا حوريتي، أنتِ حياة يوسف الحديدي، بعشقك."

وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح. "سميتك حياتي، لأنك الحياة بالنسبة لي، وجودي يتوقف على وجودك، وروحي وحياتي بين يديكي، فافعلي بهما ما شئتي. إني أهواكي عشقًا وحبًا وأسيرًا لعينيكي، وإذ طالبتي بقلبي، فهو بين يديكي، وكيف تطلبين ما هو لكِ." تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...