في المطار... اسد بصدمة: إيه ده يا مراد؟ الراجل ده بيعمل إيه هنا وجايبه معاك ليه؟ إنت هتستهبل؟ مراد: ممكن تهدي لو سمحت. حسام مش جاي يتخانق معاك. حسام عرف باللي حصل لجاسر وجاي معانا وهو قال إنه مش هيعمل أي مشاكل. وإنت كمان لازم تنسى أي خلافات حصلت عشان نعرف فين جاسر ونطمئن على مراته. ممكن بقى...
اسد وهو باصصله بغل: ماشي يا مراد، أنا هاعدي أي حاجة حصلت زمان وأي مشاكل مؤقتًا لحد ما نلاقي جاسر. لكن بعد كده أنا مش عايز أشوف وشه تاني في حياتي كلها. حسام: أوعى تكون فاكر إنك هتخوفني بالصوت العالي ده. أنا برضه بعرف أعلي صوتي كويس أوي وأفرّج المطار كله علينا عادي خالص.
بس أنا محترم وعدي لمراد وكلمتي معاه، ولازم تفهم كويس قوي إن أنا جاي النهارده عشان خاطر أطمئن على جاسر. غير كده ما تحلمش بحاجة تاني. برغم إني عرفت الحقيقة، لكن عمري ما هاسامحك. مراد بحده: خلاص إنت وهو، معاد الطيارة قرب واحنا كده بنضيع وقت. وده مش في مصلحتكم ولا مصلحة جاسر. يلا بينا.
وفعلاً حسام ومراد واسد قدروا إنهم يخلصوا كل الإجراءات وطلعوا بالطيارة في طريقهم لأمريكا. واسد ما كانش يعرف بموضوع حياة. هو كل اللي يعرفه إن هي كانت حجزت في المستشفى. *** في أوضة حور... كانت قاعدة على السرير تفتكر كل الذكريات اللي حصلت من أول ما دخلت الفيلا. وافتكرت الأيام اللي مرت بيها مع اسد وقد إيه هو ساعدها ووقف جنبها، وهو ما يعرفش حتى اسمها. وبدأت تعيط بحرقة. بس اتفاجأت بخبط على الباب. حور: ادخل.
نور: احم، أول ما جدي قال إنك وصلتي الفيلا بصراحة انصدمت. ما كنتش متخيلة إنك هترجعي بعد اللي حصل آخر مرة. حور بصت لنور بغيظ وقالت لها: أول مرة دخلت الفيلا دي وقلت إني مرة اسد، إنت ما صدقتنيش وكان عندك حق. لكن النهارده أنا داخلة الفيلا وأنا فعلًا مراته. يعني أنا زيك. مش هاقبل منك ولا كلمة ولا إهانة. لازم تعرفي إن أنا موجودة هنا عشان جوزي جابني هنا. غير كده، عمري ما كنت هاخش المكان ده تاني.
نور: بصي يا حور، أنا عارفة إنك ممكن تكوني متضايقة من آخر مرة. الكلام اللي جدتي قالته، بس على فكرة هي معاها حق. إنتي بسببك اسد دخل في حوارات كتير جدًا وهي كانت خايفة عليه. بس إنت برضه بتاخديني بذنبها. أنا مالي؟ ده أنا كنت جايه أرحب بيكي في فيلتنا.
حور بحدة: سبق وقلتلك إن دي مش فيلتك لوحدك ومش بيتكم. دي فيلا عزيز العقاد اللي هو جد اسد وحسن ومراد، وإنتي وأنا أبقى مرأة اسد العقاد الحفيد الأكبر للعيلة. يبقى أنا بأرحب بيكي إنتي في فيلتي. نور ضحكت باستهزاء: فيلتك إنتي!!
واضح إن انت بعد ما رجعت لك الذاكرة اتهبلتي تقريبًا. بصي، بعد الكلام اللي إنت قلتيه ده، أنا ممكن أقلب الدنيا وأحلف إني ما أقعدش في الفيلا دي يوم واحد إلا ما تطلعي إنتي منها. بس أنا مش هاعمل كده. علشان خاطر سبب واحد إنك بقيت مرات ابن عمي. نورتي. خرجت نور من الأوضة وهي مستغربة جدًا أسلوبها الحاد معاها، أنا حور قعدت على السرير وفضلت تعيط جامد. *** في المخزن... جاسر كان متكتف ونايم من التعب والضرب فيه.
وفجأة فاق على تلج بيتحذف عليه. جاسر بينهج جامد ومش قادر ياخد نفسه: آآآآه... إنت بتعمل فيا كدة ليه؟ إنت لو فاكر إني هرحمك تبقى بتحلم. عدنان بضحك: ترحمني إنت يا ابني؟ مش شايف نفسك ولا إيه؟ إنت متكتف وتحت رجلي كمان. ولو عايز أموتك في أي لحظة هعمل كدة عادي جدًا. جاسر: طب ما تعمل كدة. مخليني عندك ليه؟ إيه بتشفي غرورك ولا بتحسس نفسك إن ليك قيمة بعد اللي عملناه فيك، مش كده؟ عدنان قام و ضربه
بالبوكس بغل ومسكه من شعره: لا مش صح يا جاسر. أنا برتاح أوي لما بشوفكم مكسورين أوي. ولسه كمان شمتك لما يعرفوا إن إنت وقعت تحت إيدي. جاسر بتعب: تبقى غبي لو فاكر إن في حد فيهم هيزعل عليا. إحنا خلاص اتفرقنا وللأبد. واطمن، ولا حتى هيعرف مكاني ولا حد هيحزن عليا كمان. اثبت لي بقى في مرة واحدة في حياتك إنك راجل واقتلني. عدنان بص له بغيظ
وخرج من المخزن وكلم جون: لا، وأنا مش هاستنى لما يموت وكلهم بعيد عني. أنا عايز اسد وحسام ومراد وحسن يبقوا هنا في أسرع وقت يا جون، سامع؟ جون: ما أعتقدش يا عدنان. ما إنت عارف إنهم كلهم متخانقين من ساعة حوار فيروز ده. عدنان: آه متخانقين، بس ما يعرفوا إن أنا ممكن أموته هييجوا. وأنا بقى مستنيهم، وخصوصًا اسد. وفعلاً جون بدأ يتصل بأسد وما عرفش، بعت له رسالة على الموبايل مكتوب فيها:
( لو همك صاحبك فعلاً وعايز تنقذه، يبقى كلمني) لكن اسد ما شافش الرسالة غير لما نزلوا من الطيارة. وفعلاً وصلوا أمريكا. اسد أول ما شاف الرسالة وقف مكانه وما كانش عارف يتكلم. ومراد بص له واتفاجئ من منظره. مراد: مالك يا ابني؟ فيه إيه؟ مبلم كده ليه؟ اسد: بص الرسالة دي، لسه مبعوته لي. لو همك صاحبك فعلاً وعايز تنقذه، يبقى كلمني. أكلمه على الرقم ده؟ يعني ولا أنا مش فاهم حاجة؟ ومين ده أصلًا؟
حسام: أكيد مش هنسألنا إحنا. ما إحنا أكيد ما نعرفش. جرب ترن على التليفون، يمكن يرد. مراد: على فكرة أنا مش مرتاح وحاسس إننا اتصرفنا غلط. إحنا جينا لوحدنا. كان المفروض إننا نبلغ البوليس. حسام: بأقولك إيه؟ بلاش غباء ومستفزنيش. هنبلغ البوليس وهنقول إيه؟ واحد مخطوف في أمريكا. اسكت يا مراد بجد. وانت يا اسد رن عليه، يا تجيب التليفون أكلمه أنا. اسد اتغاظ جدًا
من طريقة حسام وقال: ولا إنت لو ماسكتش، أنا ها أديك بالموبايل ده في وشك. سامع ولا لأ؟ وعلى فكرة بقى، مراد بيكلم صح. أكلم مين؟ ولو كلمتهم هيعرفوا إن إحنا في أمريكا. وأنا مش عايز حد يعرف إني في أمريكا دلوقتي. أنا عايز أروح المستشفى أطمئن على حياة وأرجعها مصر، وبعد كده أشوف بقى جاسر فين. ها هتسمع كلامي ولا لأ؟ حسام: خلاص موافق. بس لازم تفهم إنك لو كلمتني بأسلوب وحش، والله ما هتردد إني أضر*بك. اسد: لا، إنت عايز تتخانق؟
وأنا والله العظيم مش طايقك من أول خروجة ومستعد أضر*بك عادي جدًا. مراد بدأ يحوش بينهم: بس بقى، إنتوا بتستهبلوا. والله العظيم عيب عليكم بقى. الواد مخطوف ومراته في المستشفى وإنتوا واقفين تتخانقوا. يلا بينا بقى. اسد: ماشي، هاسكت. عمومًا أنا عارف فين مكان المستشفى ورايح على هناك. يا ريت يا مراد تيجي معايا. وما تجيبش الكائن ده معاك. حسام بصوت عالي: ده برضه بيقولك كائن يا ابني؟ قلت لك احترم نفسك بدل ما والله هاضر*بك.
مراد: والله العظيم إنتوا الاتنين لو ما سكتوش، هامشي وأسيبكم. علشان إنتوا الاتنين ما عندكوش ريحة ال*دم وبتستهبلوا. جاتكم القرف. مراد فعلاً مشي وسابهم. وحسام بص لاسد بغل، وكذلك اسد، لكنه سابه ومشي. فعلاً راحوا المستشفى عشان يطمئنوا على حياة، بس تفاجئوا إنها ما زالت في الغرفة بتاعتها ولسه ما فاقتش. *** في المستشفى...
اسد وقف يتكلم مع الدكتور عشان يعرف منه حالة حياة. واتفاجئ إن حياة فقدت الجنين نتيجة لع*نف بشري، وكمان جالها نز*يف. اسد اتصدم من كلامه وحس ب*وجع في قلبه. وبدأ يفتكر طريقة كلام جاسر وحلمه إنه يكون بيت وأسرة. وكان فرحان بحمل حياة وقراره إنه ينسى كل اللي فات وإنه يبعد عنهم عشان ما يحطش نفسه في مشاكل عشان بس يحافظ على حياة وابنه. بس فاق اسد على صوت حسام: إيه العمل دلوقتي؟ يا اسد، هنعمل إيه؟
هنرجع حياة مصر وهي لسه ما فاقتش أصلًا. وحسام بيبص على اسد اتفاجئ بيه بيعيط. اتصدم حسام جداً. ويمكن دي تاني مرة يشوف فيها اسد بيعيط وضعيف بالشكل ده. أول مرة ساعة موت والده، ودي تاني مرة. بس حسام مقدرش يسيبه كده. قرب منه وحط إيده على كتفه. حسام: اسد... مالك؟ اسد في اللحظة دي قرب من حسام وحضنه بضعف. هو كان أقرب واحد ليه، يمكن أكتر من ولاد عمه. اسد وهو حاضنه: مش عارف ليه إحنا وصلنا لكده.
يا حسام، إحنا بننتهي بجد. كل واحد فينا بيتكسر. إحنا عمرنا ما كنا كده. حسام كان سايب اسد يحضنه، بس هو مكنش قادر يبادله الحضن ده لأنه لسه موجوع بسببه. اسد بعد عنه وبصله بوجع: ما اتوجعتش كده من ساعة موت أبويا غير بسببكم إنتوا. حاولت أنساكم، بس معرفتش. برغم إني مش بيفرق معايا حد، ومع ذلك برضه معرفتش. طب لييييه؟ شوفت آخرتها أنا وانت؟
أدينا اتفرقنا كلنا. حسن كان هيمو*ت ونور كانت مخطوفة واختك كانت مخطوفة. وجاسر الله العالم بيه دلوقتي عايش ولا مي*ت زي ابنه. حسام اتصدم: إنت بتقول إيه؟ هي حياة والبيبي؟ اسد: آه. ما*ت. أول مرة أحس إني خايف أوي كده ومش عارف أفكر حتى. مخي كانه اتشل. مراد قرب منهم وشاف حالتهم: فيه إيه؟ إنتوا اتخانقتوا؟ مراد: متقلقش، أنا هتصرف في كل الحاجات دي. المهم جاسر. حسام: اسد، إحنا لازم نعرف هو فين. أنا مش هقدر أستنى.
اسد ابتسم بوجع: طول عمرك متسرع. بس المرة دي معاك حق. تعالي معايا. و فعلاً خرج حسام واسد برا المستشفى وطلع اسد الرسالة وبدأ يرن على الرقم. اسد: الووووو 😳😳😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!